سامية فريد
08-11-2007, 11:49 AM
http://anotherworld.jeeran.com/13883Carnival_mask_4.jpg
قصة قصيرة
لكل مقام قناعترددت كثيرا قبل الذهاب اليه ، ثمة سؤال ملح أخذ يراودها كثيرا فى الفترة الأخيرة وبات يهز أرجائها المشتته ويقلق مضجعها ، بدأت تسيطر عليها فكرة الذهاب اليه لتسأله هذا السؤال متشوقة للإجابة ، حتى لو واجهتها بعض المتاعب ، وحتى لو نظر الناس لها نظرة قد تؤلمها أو تشكك فيها البعض ، و بعد كثيرمن التردد مدت يدها لقرص التليفون ، طلبت الرقم ، حددت موعدا من السكرتيرة ..
وفى اليوم الموعود ذهبت الى– عيادة الطبيب النفسى - وألقت اليه بسؤالها التى عانت طويلا قبل النطق به لأنها فى اعماقها اعتبرته سؤالا ساذجا لايسأله الا الأطفال
سألته :
ـ من انا ؟ آلست خبيرا بالنفس البشرية وقادرا على سبر أغوارها ؟ها أنا أمامك افحص ذاتى جيدا وقل لى من أنا أرجوك ؟
دعاها الطبيب للجلوس فوق كرس فضفاض مصنوع من الجلد " الشزلونج "
وقال لها :
- لا تعرفين نفسك الأن ؟ ...فهل كنت ِ تعرفينها من قبل ؟
- نعم كنت أعرفني جيدا أما ألأن لا أعرفني !!
- حدثيني كيف كنتِ ترين نفسك سابقا ؟
أزاحت بوجهها بعيدا عن وجه الطبيب وسبحت فى عالم آخر وأجابت :
- كنت طفلة بريئة ذابت برائتها في جمر السنين ، كنت مراهقة ساذجة علمتنى امى أبجديات المثالية ، لطمتنى أمواج الزمن المر ، فغرقت مثالياتى وبقيت أنا ، كنت فتاة صافية تختزن كل مشاعر الصبا لفارسها الأوحد ، جاء الفارس ونهل من صفاء مشاعرها مايكفيه وتركها تعانى الوحدة والخيبة ومرارة الجحود.
سكتت فجأة كأنها تجاهد النطق بكلام يخرج منها رغما عنها ..
نظر اليها الطبيب نظرة كاشفه لأعماقها وقال :
- هل ادركت الأن من أنت؟ وماذا اصبحت ؟
قالت فى عجالة :
- لا أعرف سوى اننى اصبحت انثى ناضجة لا تخرج للناس الا وفى يديها خنجر وفى حقيبتها مهديء
- تحتاجين اثنتا عشر جلسة حتى تستعيدين توازنك النفسى وتتصالحين مع نفسك
- وكلفة الجلسة
- مئة جنيه
بحسبة بسيطها عرفت انه يلزمها ( 1200 ) جنيه قالت بنبرة ناعمة تلفها انوثة وليونة كليونه الأفعى :
- ولكنى لا املك هذا المبلغ ،ولا أريد الذهاب بلا عودة فهنا شعرت بالراحة ، هنا فقط ومعك وفى حضورك شعرت اننى بدأت استعيد صفائى وبرائتى وبعضا من هدوئى هنا فقط استطيع ادراك نفسى الشاردة منى ، احتاج ذلك الدواء ..... أرجوك لا تحرمنى منه.
شعر الطبيب بظرفها وتعاطف معها ، بل اقنع نفسه تماما انها وثقت به وهذه اولى خطوات العلاج الناجح .....وخشى أن يردها فتقع فريسة لمرض نفسى أشد وأخطر ، اخرج الورقة والقلم وكتب 12 جلسة بمعدل جلستين كل اسبوع .. والثمن مدفوع ) .واعطاها الورقة قائلا :
-اذهبى الى السكرتيرة فى الخارج لتحددى معها مواعيد الجلسات
خرجت فرحة بنفسها , مزهوة بنجاح دورها وبأدائها البارع وقالت لنفسها :
- الأن ، عرفت من أنا ..... أنا امرأة خبيثة ، داهية قادرة على التلون بجميع الوان البشر وفى حوزتها عشرات الأقنعة ، ،ماهرة فى ارتداء القناع الذى تريده وقتما تريد ..... ولكل مقام قناع .
سامية
قصة قصيرة
لكل مقام قناعترددت كثيرا قبل الذهاب اليه ، ثمة سؤال ملح أخذ يراودها كثيرا فى الفترة الأخيرة وبات يهز أرجائها المشتته ويقلق مضجعها ، بدأت تسيطر عليها فكرة الذهاب اليه لتسأله هذا السؤال متشوقة للإجابة ، حتى لو واجهتها بعض المتاعب ، وحتى لو نظر الناس لها نظرة قد تؤلمها أو تشكك فيها البعض ، و بعد كثيرمن التردد مدت يدها لقرص التليفون ، طلبت الرقم ، حددت موعدا من السكرتيرة ..
وفى اليوم الموعود ذهبت الى– عيادة الطبيب النفسى - وألقت اليه بسؤالها التى عانت طويلا قبل النطق به لأنها فى اعماقها اعتبرته سؤالا ساذجا لايسأله الا الأطفال
سألته :
ـ من انا ؟ آلست خبيرا بالنفس البشرية وقادرا على سبر أغوارها ؟ها أنا أمامك افحص ذاتى جيدا وقل لى من أنا أرجوك ؟
دعاها الطبيب للجلوس فوق كرس فضفاض مصنوع من الجلد " الشزلونج "
وقال لها :
- لا تعرفين نفسك الأن ؟ ...فهل كنت ِ تعرفينها من قبل ؟
- نعم كنت أعرفني جيدا أما ألأن لا أعرفني !!
- حدثيني كيف كنتِ ترين نفسك سابقا ؟
أزاحت بوجهها بعيدا عن وجه الطبيب وسبحت فى عالم آخر وأجابت :
- كنت طفلة بريئة ذابت برائتها في جمر السنين ، كنت مراهقة ساذجة علمتنى امى أبجديات المثالية ، لطمتنى أمواج الزمن المر ، فغرقت مثالياتى وبقيت أنا ، كنت فتاة صافية تختزن كل مشاعر الصبا لفارسها الأوحد ، جاء الفارس ونهل من صفاء مشاعرها مايكفيه وتركها تعانى الوحدة والخيبة ومرارة الجحود.
سكتت فجأة كأنها تجاهد النطق بكلام يخرج منها رغما عنها ..
نظر اليها الطبيب نظرة كاشفه لأعماقها وقال :
- هل ادركت الأن من أنت؟ وماذا اصبحت ؟
قالت فى عجالة :
- لا أعرف سوى اننى اصبحت انثى ناضجة لا تخرج للناس الا وفى يديها خنجر وفى حقيبتها مهديء
- تحتاجين اثنتا عشر جلسة حتى تستعيدين توازنك النفسى وتتصالحين مع نفسك
- وكلفة الجلسة
- مئة جنيه
بحسبة بسيطها عرفت انه يلزمها ( 1200 ) جنيه قالت بنبرة ناعمة تلفها انوثة وليونة كليونه الأفعى :
- ولكنى لا املك هذا المبلغ ،ولا أريد الذهاب بلا عودة فهنا شعرت بالراحة ، هنا فقط ومعك وفى حضورك شعرت اننى بدأت استعيد صفائى وبرائتى وبعضا من هدوئى هنا فقط استطيع ادراك نفسى الشاردة منى ، احتاج ذلك الدواء ..... أرجوك لا تحرمنى منه.
شعر الطبيب بظرفها وتعاطف معها ، بل اقنع نفسه تماما انها وثقت به وهذه اولى خطوات العلاج الناجح .....وخشى أن يردها فتقع فريسة لمرض نفسى أشد وأخطر ، اخرج الورقة والقلم وكتب 12 جلسة بمعدل جلستين كل اسبوع .. والثمن مدفوع ) .واعطاها الورقة قائلا :
-اذهبى الى السكرتيرة فى الخارج لتحددى معها مواعيد الجلسات
خرجت فرحة بنفسها , مزهوة بنجاح دورها وبأدائها البارع وقالت لنفسها :
- الأن ، عرفت من أنا ..... أنا امرأة خبيثة ، داهية قادرة على التلون بجميع الوان البشر وفى حوزتها عشرات الأقنعة ، ،ماهرة فى ارتداء القناع الذى تريده وقتما تريد ..... ولكل مقام قناع .
سامية