المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عيب يا مصر _ في مأساة غزة


د. أحمد الليثي
31-05-2010, 10:54 PM
سقى بالدم وردُه وريحانُه
وبكل نقطة عرق يِغْزِل حياة
ويزقزق الطير واقف على افْنانُه
ولسانه يلهج ومِتْرَطَّب بذكر الله.


من وقت نَفْخِ الروح وبيعافر
مع الدنيا، مع الظلم والظالمين
ذليلٍ على البَرّ، صعبٍ على الكافر
وراس الحر مرفوعة في دنيا ودين.


يفتل من تراب الأرض أتوابه
ويمشي، يفرد جناح العدل بدراعه
ويفني في سبيل الحق دُنيتُه وشبابه
وفي القلب دين الله شرعِته وِشْرَاعه.


ما يوم اختـلّ يوم الخِلِّ ما باعُه
ولا اتردد في وقت الريح ما بتزلزل
عفَّر جبينه، وبَطْشِ العِدا ما راعُه
وكيف يخاف الموت مَنْ ع الخلد مستعجل؟
*****

مر الزمان،
وليه الليلة يا مصري متخبِّي؟
غزَّة بتنزف مِ الأسى ألوان
وفي البحر مَرْكِب
هتغرق، ولا تعدِّي!!
وإيد يهودي في الخفا تنباس
وفي العلن، تِوْطَى عيوننا وراس
ووقت الجد،
بنعل الكلب تنداس
وكعبة في تل أبيب
واحنا لها حراس؟!!
وِ عَ المعبر بتعمل سد؟!
وييجي الْوِلْد بيصرَّخ، ما يلقى الرد!
يا أم الدنيا
من إمتى بتولدي أيتام؟
يا أم الدنيا
بِتْحِنِّي على ابن حرام؟!
يا أم الدنيا
دا نيلك عليكي شهيد
بدم الشهدا مِتْحَنِّي في طلعة عيد
وأمواجه بتتوضا بأجسادهم
تِبُخّ العافية في ولادهم
تِبَلَّغهم
هنا "صابر"
دا إبني من فلسطين
هنا "جابر"
وراح مني في دير ياسين.
هنا وهناك وأمواجه ما تنسى نسيم
وريح الجنة ممزوجة في نبع الماء
ويا ما الجرح في نيلك لقى ترياق.


أنا باسأل واهو جرحي مالوهش طبيب
ومتحيِّر، وباستعجب، واقول لك عيب
يحل العار مكان مجدِك!
يكون الغدر من طبعِك!
ومحبوبِك بيطعن في الخفا ضهرِك!
وأولادك في قلب الشوك
وبينادوا: يا مصري، أخوووووك.
أنا غزَّاوي من شبرا
ومن حلوان
ومن دمياط
وِ مِ الجيزة، ومن أسوان
ومِ العيِّاط
ولوني هو لون الأرض متعفَّر
ودمِّي مع دمك يزهزه وبينوَّر
وجِدْري في صميم الأرض
ثابت ما يتكسَّر
مع جدورك في التاريخ معقود
دا انا منَّك، وبدمانا كتبنا عهود
لِحَدِّ الأمس كانت من جدود لجدود
ورغم القهر يا مصري
مسحها جمـود
ورغم الدمع يا مصري
لقينا جحـود
ورغم العمر قدامنا
بنيت لي لحـود!


أنا باسأل
فين صلاح الدين؟!
مش من مصر خَدْ جُنْدُه!
مماليكنا بقم مالكين
وقادوا النصر من بعده
دا حتى شجر الدر
رفضت تدوق المر
وفي الدلتا طواشيها
وإسمه "صبيح"
ومن سجنه لويس بيصيح
واهي واحدة، وفي الموازين
بتوزن م الرجال ملايين.
ولو هاحسب هتلقاهم يفوقوا العد
في وقت الشدة رجالة بعزم اشتدّ
واهو قلبي بيتحسر ويصرخ آآآه

ولحدّ إمتى يا مصري راح تركع
لغير الله؟!

ولاء سعيد أبو شاويش
02-06-2010, 01:36 AM
أنا غزَّاوي من شبرا
ومن حلوان
ومن دمياط
وِ مِ الجيزة، ومن أسوان
ومِ العيِّاط
ولوني هو لون الأرض متعفَّر
ودمِّي مع دمك يزهزه وبينوَّر
وجِدْري في صميم الأرض
ثابت ما يتكسَّر
مع جدورك في التاريخ معقود
دا انا منَّك، وبدمانا كتبنا عهود
لِحَدِّ الأمس كانت من جدود لجدود
ورغم القهر يا مصري
مسحها جمـود
ورغم الدمع يا مصري
لقينا جحـود
ورغم العمر قدامنا
بنيت لي لحـود!


أنا باسأل
فين صلاح الدين؟!
مش من مصر خَدْ جُنْدُه!
مماليكنا بقم مالكين
وقادوا النصر من بعده
دا حتى شجر الدر
رفضت تدوق المر
وفي الدلتا طواشيها
وإسمه "صبيح"
ومن سجنه لويس بيصيح
واهي واحدة، وفي الموازين
بتوزن م الرجال ملايين.
ولو هاحسب هتلقاهم يفوقوا العد
في وقت الشدة رجالة بعزم اشتدّ
واهو قلبي بيتحسر ويصرخ آآآه

ولحدّ إمتى يا مصري راح تركع
لغير الله؟!

وأنا كمان بسأل يا أستاذي الكريم ، فينك يا مصر يا أرض الكنانة ، يا أم الدُنيا ؟
فين العرب ؟
وااااااااااخسارتاااااااااه
الغرب يقف بجانبنا يؤازرنا يتضامن معنا ولكن أين اهلنا وأحبائنا وإخوتنا من كل هذا ؟
كلمات معبّرة جداً ومؤثرة تتساءل عن صلاح الدين ، عن مصر العروبة ، فهل من مجيب؟!!
قد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي
شُكراً د. أحمد
احترامي

طاهر السنباطى
04-06-2010, 04:19 PM
سعدت بالمرور على دوحك رغم ما يعصرنى من آلم
من الموقف المخزى لقادتنا تجاه حصار اهل غزة
دمت لنا ودام قلمك واحساسك

سناء محمود
07-06-2010, 03:38 AM
شاعرنا القدير

سعدت بمروري على متصفحك الرائع
بكل ما فيها من حسرة على وضعنا المتردي في غزة
وعلى موقف اشقائنا العرب
لك الله يا غزة
لك الله يا غزة

تقديري واحترامي

د. أحمد الليثي
19-06-2010, 10:38 PM
الأخت الفاضلة الأستاذة ولاء سعيد
الأخ الفاضل الأستاذ طاهر السنباطي
الأخت الفاضلة الأستاذة سناء محمود

شكر الله مرورك وتعليقاتكم.
إن المتأمل لواقعنا يدرك أن المسئولية الواقعة على عاتق مصر لا تسمح لها باتخاذ أي موقف يزيد -ولو بمثقال ذرة- من معاناة فرد واحد في فلسطين عامة، وليس في غزة فقط. ومن ثم فإن كل تصرف مخالف لذلك الالتزام في أي وقت -مضى أو حاضر أو مستقبلي- هو بالفعل سبة في جبين الإنسانية والعروبة والأخوة.
صحيح هناك فرق كبير بين تصرف الشعوب وتصرف حكوماتها، ولكن الله عز وجل يخبرنا عن فرعون وشعبه "فاستخف قومه فأطاعوه، إنهم كانوا قومًا فاسقين". فالخطأ لا يقع على عاتق فرعون وحده، بل على شعبه الفاسق أيضًا. أما الأحرار الشرفاء فهم في كل أمة وكل شعب، ومصر لم تعدم ولن تعدم الشرفاء. وإن كان لنا أن نراهن على أحد من خلق الله بعد ثقتنا في نصر الله عز وجل لأهل طاعته وللمرابطين على ثغور الإسلام، فإننا نراهن على ضمائر الشعب المصري الأصيل الدَّيِّن الذي اندحرت على عتباته جيوش فتكت بنصف الأرض. وكلنا ثقة أن نصر الله قريب.
دمتم في طاعة الله