المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى مزيد من الحياة


صالح أحمد
09-11-2007, 08:39 PM
إلى مزيدٍ من الحياة ...
:::::::::::::::::::::

دائمًا الى المزيدِ من الحياة ...
لِئَلا تَسرِقُنا نَظرَةُ عُجبٍ خاطِفة
ودقائق من نزوةٍ مُستَنزَفَة
تهمِسُ لي صَمتًا...
روحي التي تسبقني إلى أخِرِ الشَّهر
لئلا تَحرِقُني قَبلَ بُلوغِهِ نَزوَةٌ ... مٌجازَفَة...
أو نظرةٌ في عُيونِ طُفولَةٍ ؛
يُراوِدُها حلم ...
فتقف على أعتابه خائفة !
###
دائما إلى مزيد من الحياة ...
مع اللّيل يخيِّمُ فيَّ حالي
وبحرٌ يوغِلُ في الإرتعاش ِ
حتى يصيرَ بلون شفاهي ...
شفاهي التي غابَ عنها الصّيفُ
ولم تُرجع ليَ الأيامُ من جدي ...
عباءةً كانت قد اغتُصِبَت
حين سكَنتُ الضّبابَ وحيدًا
صعدتُ إلى حيث يصيرُ الرُّجوعُ غريبًا عَجيبًا
وجلستُ؛ بإصابعي الناحلات ...
أعُدُّ مواسِمَ لَحمٍ تَوالَت
لأنَّ الأرضَ أرحَبُ صّدرأ من أفقِنا
ولأنّ الشِّتاءَ الأليفَ غدا ألصَقَ فينا من جِلدِنا
أفَتِّشُ عن شيءِ أرى فيه عمري ؛
أكثر من صُدفة رائجة
###
دائما إلى مزيد من الحياة...
تأوي العتمةُ إلى بابنا
ويأوي إلى ظلِّهِ حائطٌ
وتعرفُ الأشجارُ هجعَتََنا تَحتها
بنومٍ لا يُشبِهُهُ الغَريبُ بِشَيءٍ
سوى بأضلاعه النافرة
وبردِ الرّجوعِ إلى الذّاكِرة
###
دائما إلى المزيدِ من الحياة ...
تحطُّ الرِّمالُ رِحالها ؛
على أفُقٍ خلناهُ لنا ؛
وهلالٍ شاحِبٍ خَلفها...
يبيحَثُ عنّا في بيدِنا ...
عن دَربٍ يَبَسٍ كان لنا !
ينادي القافلة العابرة:
خُذي غُربتي، واتركيني قليلا .
فلا تستطيعُ .
وتصعَدُ كي تصنعَ من أحجارنا،
سنابل للهجعة القابلة .
###
دائما إلى مزيدٍ من الحياة...
تُعيدُ المنافي لي لَهفتي
وتسوقُ اللّحنَ على لُغتي
وتحكي لي نجمَةٌ عابثة
أسطورةً كنت ضيَّعتُها
عن العاصفةِ الموغلة
فأشهق ...
شهقتي راعفة !
وأتركُ القصَّةَ في مَهدِها ...
لتسبِيَني قصّتي ذاتُها ..
وتحكي بأن حياتي طريقٌ...
لها كان يومُ...
ولليوم فجرٌ ... وحتى مساء
وناسٌ ينامون في ظلِّهم
تمرُّ الحياةُ بدون احتراسٍ
وتقنعها هبَّة عابرة :
طيري بعيدا
كحُلمٍ تَكَسَّر
طيري لتبقى لنا ذاكرة .
###
دائما إلى مزيدٍ من الحياة ..
يوقظنا ألمٌ في الخاصرة
ولا ينقضي هكذا بانتظارٍ
ولا بارتحالٍٍ...!!!
تطول الحكايةُ حتى تجيئَ إلينا المدينة
تعيد مطايانا صاهلة ..
فنبصرُ في الأفق غيمًا وضيمًا
وبحرا تسير إليه الحكاية
وطعمَ الزمان الراكد فينا ..
حديثًا... ديباجَتَهُ حالُنا
يطول الحديث...
يمتَدُّ ...
ولا يَبرحُ الخاصرة ...
###
دائمًا إلى مزيدٍ من الحَياة...
نسيرُ.. وقِبلَتنا القافلة!!
نَعُدُّ ... ونعدو
لا... لم نَعُدْ مُغرَقينَ ...
لنا الآن جهةٌ ...
ريحٌ وفيها ترابٌ وماء
سنبذُرُ القمحَ بظِلِّ خُطانا
سنهمسُ للبحرِ:
لنا الرملُ والعُبُّ ..
لنا كل موجاتك الثائرة

محمد إبراهيم الحريري
09-11-2007, 09:20 PM
دعوة صارخة بالتفاؤل ، شعر اراه وربما خلع النهار عليه دربْ
فهو النقاوة والسريرة والمداد به سكب ْ
نورا تلفع بالرجاء ، وبكل قافية ضربْ
لله درك يا أخي لا زال حرفك من ذهبْ
ــــــــ
أخي الشاعر الناثر المتفائل الساكب عطر الأماني
وفقك الله

فراس المعاني
09-11-2007, 09:23 PM
لا... لم نَعُدْ مُغرَقينَ ...
لنا الآن جهةٌ ...
ريحٌ وفيها ترابٌ وماء
سنبذُرُ القمحَ بظِلِّ خُطانا
سنهمسُ للبحرِ:
لنا الرملُ والعُبُّ ..
لنا كل موجاتك الثائرة

اصرار بحروف طابقت معالم الوجود

لوحة رسمت بابداع رائع

دمت يا صديق

ود يمتد لحسك

صالح أحمد
11-11-2007, 07:04 PM
دعوة صارخة بالتفاؤل ، شعر اراه وربما خلع النهار عليه دربْ
فهو النقاوة والسريرة والمداد به سكب ْ
نورا تلفع بالرجاء ، وبكل قافية ضربْ
لله درك يا أخي لا زال حرفك من ذهبْ
ــــــــ
أخي الشاعر الناثر المتفائل الساكب عطر الأماني
وفقك الله

:::::::::::::::::::::::::
أخي وأستاذي الكريم الطيب محمد إبراهيم الحريري

يا طيبا وكل ما أودِعتَ حب


أنت الأستاذ وخطاك نترسم في الشعر والتعبير يا سيدي

شكرا لنور حرفك الذي أضاء هنا ...
ولك المودة موصولة بحجم طيبة قلبك ... وشموخ روحك

تقبل تحياتي وتقديري

صالح أحمد
11-11-2007, 07:08 PM
لا... لم نَعُدْ مُغرَقينَ ...
لنا الآن جهةٌ ...
ريحٌ وفيها ترابٌ وماء
سنبذُرُ القمحَ بظِلِّ خُطانا
سنهمسُ للبحرِ:
لنا الرملُ والعُبُّ ..
لنا كل موجاتك الثائرة

اصرار بحروف طابقت معالم الوجود

لوحة رسمت بابداع رائع

دمت يا صديق

ود يمتد لحسك

:::::::::::::::::::::::::
أخي الأستاذ الطيب فراس المعاني

شكرا لأنك هنا بروعة حضورك ... وشموخ حرفك

كلماتك وسام شرف لي يا أخي ...
فلك المودة بحجم روعة حضورك ... وطيب نفسك
تقبل تحياتي وتقديري

ريم بدر الدين
23-04-2008, 09:59 AM
صباح الورد
الأخ صالح أحمد
خفت يا أخي أن تنتهي الخاطرة الجميلة دون أن تدعونا للمزيد من الحياة لكن أحمد الله أنها أتت متوجة في الفقرة الأخيرة بسنابل القمح و بيادر العطاء
نص جميل
و...إلى المزيد من الحياة

انتصار حسين
23-04-2008, 02:03 PM
مساء الخير ..

حينما يجوب الشاعر فضاءات وحيه و إلهامه فإنه يجوبها دون قيد .. بل يتصرف فيها بكل طلاقة ..


هكذا رأيتكم في هذا النص منطلق .. أعجبتني الفاتحة جداً و شدتني لأقرأ حتى التكملة ..

و هذا نادراً ما يحدث بعض النصوص قد تملها ما إن تصل لخاصرتها و منها من تمله و أنت تنظر بوجهها ..


رائع أخي الفاضل ..
أتابع