المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زجاجة فهرنهايت


مناير المانع
11-11-2007, 02:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أحببت أن تكون مصافحتي لكم ،، بهذه المتواضعة ،،


فاقبلوها ،، واقبلوني :)






زجاجة فهرنـهـايــت


http://www.m5zn.com/uploads/08e162d03e.jpg





لم أذكر أنني عشقت عطراً رجالياً ، أو حتى نسائياً ، كعشقي لـ " فهرنهايت " .. كثيراً ما كانت تذهلني وأنا طفلة يد أبي الممسكة لتلك الزجاجة الحمراء ، ويروق لي رؤية الزخات المتناثرة منها ناحية أبي ، حتى أنتشي بعد ذلك برائحة تنتشلني حيث لا أعلم .. أجزم أني أشعر بنشوة أكثر من تلك التي شعر بها أبي ..


وكثيراً ما كنت أعبث بزجاجة العطر بعد أن يغادر أبي ، وأحياناً آخذها خلسة فلا يراني ، أو يتظاهر بذلك ..


أتأملها ،أحتضنها بشدة ، أراقصها .. حتى وقعت مني ذات مرة و كُسرت .. فوبّختني أمي ، وأقلعت عن تلك العادة ..


منذ أيام وبختني أمي أيضاً .. لأنني تركت " ضرار " الصغير ينام قبل تناول العشاء .. في الحقيقة أنا من تأخرت في إعداده .. وقد تعمّدت ذلك .. كنت أتحدث مع خالتي عبر الهاتف .. حديثي معها كان أهم من أن ينام ذلك الولد الأبله بعشاء أو بدونه .. كنت أحاول استرضاءها .. فهي لم تعد تزورنا منذ ذلك اليوم الذي ضربت فيه ابنها " مصعب " حتى سال الدم من فمه ..! لم أفلح في إرضائها .. حاولت إقناعها بأن " مصعب " بحاجة لزيارة طبيب الأسنان ، فالتسوس يجعلها تدمي باستمرار وبدون أسباب .. لم تفلح محاولتي معها ..!


ثم إنني لم أضرب " مصعب " عبثاً .. فقد سبقني بضرب أخته " عائشة " .. رأيتها مراراً وهي تحاول إفساد لعبته عليه ، لكنني لم أنتظر طويلاً كي أعاقبه على ضربه لها ..!


و" عائشة " رغم أنها لم تكن لتحتل تلك المكانة من العطف والشفقة في قلبي ، لكنها المرة الثانية التي أنتصر لها ..


فعندما اشتكى لي منها أخي " ضرار " ذات يوم لأنها غشـّته في لعبتهما .. حاولت جاهدةً أن أقنعه بأنها لم تخطئ .. واستعنت بكل حيلة أظنني أمتلكها .. لأظهر " عائشة " بلباس حق .. وتمّ ما أردت ..!



لا تزال أمي اليوم توبخني .. فـ " محمد " هو ثالث من يتقدم لي وأرفضه .. أخبرتها كثيراً أنني لازلت صغيرة .. وأن كل ما يملأ عقلي الآن هو دراستي .. سأتخرج وأعمل وسأتقاضى ضعف ما يتقاضاه أخي " ضاري " .. ستنظر لي كما نظرت له من قبل .. ستجعلني آمر وأنهي وأرفع صوتي على من أشاء من إخوتي ، ولن تطلب منهم مقابل ذلك سوى الطاعة والخنوع .. تماماً كما تفعل مع " ضاري " ..!



مساء أمس كنت في المكتبة .. أبحث عن كتاب .. وعندما لمحته ، هممت لنيله .. لكن كتفه كانت أسرع ، فطرقت رأسي .. تراجعت بسرعة وأشخصت بصري نحوه .. اعتذر ورحل .. لكنني بقيت في مكاني .. أشعر بدوار .. دوار شديد .. بوادر غثيان أصابتني .. بل أكاد أتقيـّأ ..! يا إلهي .. كتفه ليس بالحجم الذي يستدعي كل ذلك .. ماذا أصابني ؟!


آآآه .. إنها رائحته .. فهرنهــايـت ..!!







مناير / الكويت

26 أيلول / سبتمبر 2007

مأمون المغازي
11-11-2007, 03:10 AM
أيتها القاصة الراقية : مناير المانع ،

لا تعلمي قدر سعادتي عندما رأيتكِ هنا ، ورأيت هذه القصة التي تعرفين رأيي فيها وقد احتفيت بها سابقًا . واسمحي لي أن أرحب بكِ بيننا من جديد ولكن هنا في الأروقة : أروقة الأدب حيث يلتقي الأدباء والشعراء العرب ، فأنتِ نجم أحببنا أن يحلق في هذا الفلك ، فأهلاً ومرحبًا بكِ ، ونستقبلكِ بزخات ( فهرنهيت ) لا تنتهي ولا تنقطع .

وبالطبع لي عودة مع القصة .

محبتي واحترامي

مأمون

د. محمد حسن السمان
11-11-2007, 08:30 PM
سلام الـلـه عليكم
الأخت الفاضلة الأديبة مناير المانع

قصة " زجاجة فهرنهايت "
بدأت في اختيار موفق للعنوان , فعلى الرغم من أن العنوان , جاء متوافقا مباشرة ,
مع المدخل للقصة , إ لا انه عنوان غير تقليدي , ولافت يجلب الانتباه , ثم وجدنا
التوضيب الجميل للدخول إلى النص , وترتيب مسرح الدخول , بلوحة استرجاع
ذهنية , يتم فيها استخدام زجاجة العطر " الرجالي " كمفتاح رئيس , وقد تمّ العمل
على هذا المفتاح , بشكل رشيق جدا , ومحبب جدا , ثم وجدنا أنفسنا وقد انتقلنا إلى
نتفات من الأحداث المتلاحقة , بشكل روائي , تعددت فيه الشخوص , ولا أدري فيما
إذا كان الأمر مقصودا , لإدخال القارئ في زحمة من تلاحق الاحداث , وتلاحق
الأمكنة والأزمنة , ثم يعود النص ببراعة مذهلة , لتوظيف زجاجة العطر , وبشكل
ذكي جدا ,
ليشكل قفلة درامية .
والقصة جميلة جدا , وتستحق الثناء .

أخوك
د. محمد حسن السمان

سحر الليالي
11-11-2007, 11:53 PM
الغالية " مناير المانع"

وقصة كنت قد عانقت روعتها من قبل..!!

سأنتظر جديدك دوما

لك ودي وتراتيل ورد

د. سلطان الحريري
12-11-2007, 12:38 AM
قصة تستحق أن نصافحها بحفاوة من أديبة رائعة دخلت الأروقة من أوسع أبوابها ، وعندما تكون المصافحة بهذا الألق ، فإن القادم أجمل .
نص يستحق الوقوف عند تقنايته العالية ، وعند الكثير من الأمور من مثل سيميائية العنوان ، وسيمائية الأسماء التي اختيرت بعناية ، فكان كل اسم منها معبرا عن صاحبه وما يتميز به ، بالإضافة إلى مبدا التشويق ، والنهاية المعبرة ، التي مهد لها العنوان ، واستدعتها الحوادث .
هو مرور للترحيب بك أيتها الفاضلة المبدعة .
لك خالص الود والترحيب

كوثر الشريفي
12-11-2007, 02:28 AM
سيدتي الأديبة مناير
قصة أحببت بساطتها المتعمقة !
و ما لفت نظري فيها جداً، هو إنعكاس شخصية الأب بطريقة غير مباشرة و ذكية، و الإتيان بالقفلة على نمط الكشف..
عمل مبدع..أحببت قراءتكِ جداً..

رعاكِ الله

مناير المانع
29-11-2007, 07:03 PM
أيتها القاصة الراقية : مناير المانع ،

لا تعلمي قدر سعادتي عندما رأيتكِ هنا ، ورأيت هذه القصة التي تعرفين رأيي فيها وقد احتفيت بها سابقًا . واسمحي لي أن أرحب بكِ بيننا من جديد ولكن هنا في الأروقة : أروقة الأدب حيث يلتقي الأدباء والشعراء العرب ، فأنتِ نجم أحببنا أن يحلق في هذا الفلك ، فأهلاً ومرحبًا بكِ ، ونستقبلكِ بزخات ( فهرنهيت ) لا تنتهي ولا تنقطع .

وبالطبع لي عودة مع القصة .

محبتي واحترامي

مأمون



أستاذي العزيز مأمون ،،


سرّني كثيراً هذا الترحيب ،، كما سرّني أن أجدكم من جديد ،،


ممتنة ،، وأنتظر عودتكم ^_*

يُمنى سالم
30-11-2007, 07:56 PM
الرائعة مناير المانع
http://img155.imageshack.us/img155/9475/get22007quzw3gn0py9.gif

أهلاً بكِ أزهرت الأروقة بهذا الحضور المبهر سيدتي

بعد ماقيل هنا من أساتذة كبار آليت الاستمتاع بهذه القصة الجميلة وتسجيل ترحيب بك وحضور..

وأهمس في أذنكِ" كم كانت هذه القصة مدهشة وجميلة"
محبتي