المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قراءة في" تابو" لأحمد حسن، بقلم: د. عبدالله كراز


عصام مشعل
15-11-2007, 12:14 AM
أيبقى الصبر ما بقيَ العذاب!!=وينسانا -ولا ننسى- اغتراب!!
ويهملنا البقاء إلى مزيدٍ!= ونفس الشيب يحملها الشبابُ!
ونرحل كالهموم وقد شربنا=بماء أصله سدر وصابُ
ألا يا بسمة الآتي دعونا=ودعوة ساكن الوطن السرابُ
نشيد الصبح لم يصبح جديداً=ولا يتقبَّلُ العينَ الكتابُ
وأمسى الناس كاللاناس بعضا=من التهويم، والدنيا ذهاب
فلا ليلى أراها في جواري=وليلي فكرة، وأنا غيابُ
تعاملنا السنون بكل عدل= بقانون العصاة ونُستتابُ
وإن ثبتت براءتنا رمتنا=لتبريَنا الحكومات الصعاب
هي الأيام، يا أيام قلبي=فمرِّي؛ لم يعد إلا الإهابُ
**************=*******************
ركبت الناقة العرجاء، أرجو=عطا من في جباههم الشهاب
تنافسني المفاوز! أي شيء=ستأخذه وإن زاد المصابُ
رمتني بعدها دون انتباه=وهلْ تحسو من الميْت الحرابُ؟؟؟
وفتشت السنين، بكل جهدي=أنادي، كلما ناديت غابوا
ويا لهفي، فقول الحال: ضاعت=بلاد خليفتي! وطفا الضبابُ
ونزّت في ترفِّقها قصيدي=ولم يسمع بها إلا التراب
رجعت لسدِّ حارتنا وشِعري=على كفّيّ يأكله الذبابُ
سألت عن الأحبة، لم يجيبوا=وصوت ذوي الشدائد لا يجابُ
وزرت جدار ليلى، ردَّ "ورد"=ودارت قُبلةٌ، وانسد بابُ
رجعت الدار! يا إعجاب قلبي!!=وجدت الأهل في البستان آبوا
ترى يا سعد أيامي التقينا!=تعال إليّ قد ذاب العتابُ
***************=****************
وحاولت الدخول فقيل: "أُنظُرْ"= للافتة عليها لفظ "تابو"

عصام مشعل
15-11-2007, 12:17 AM
ويقول أستاذنا الناقد الكبير الدكتور عبد الله كراز

في قرائته النقدية لقصيدة أخي أحمد حسن

مايلي

شاعر الشُعراء

نص يلخصه السؤال الاستدراكي في البيت الأول بما يحمله من دلالات متداخلة المعاني

والإيحاءات من عمق تجربة غاص في أعماق موجها الشاعر الذي يبدو غير مستسلم أبداً

لمعترك الحياة من كل باب ، ويظهر في بروج القصيدة ما يدل على سمو أحاسيسه ومشاعره

المشتعلة في إنسانيتها وكونيتها، فهو لسان حال الكثر من أبناء هذا الكون، متوحداً معهم

ومتماهياً مع كبيرهم قبل صغيرهم. ورغم نبضات الحزن السوداوي في النص،

إلا أننا نقف عند محطات شاعرية وجمالية تأخذنا لبر أمان الشاعر بما حوى من أصداف تتلون

فيها تجربته وتقول في رسمها الطبيعي ما خبأته القصيدة.

على المرء أن يحاول ولا يستسلم هكذا حمل النص في تفكيكيته وبين ظلال معانيه وفي بواطنه النفسية والجوّانية.

ولنقتبس من متون النص ما يلي لعل فيه ما يبرر تعليقي السريع والبرقي:

تعاملنـا السنـون بكـل عـدل بقانـون العصـاة ونُستـتـابُ

بما تحمله ثيمة الزمن في عمر الإنسان وتقدمه وتجارب حياته وأسفار قدره وما كتب له

وعليه، متجاورةً مع قانون وضعي لا يرحم من خالفه ولا يعدل في حكمه على أحد من عامة الناس.

ويهملنـا البقـاء إلـى مزيـدٍ! ونفس الشيب يحملها الشبـابُ!

وهنا حراكية الزمن من جديد، لعل ما يأتي على موج الحياة سر من الشيب الذي يزين رأس

الإنسان ذات يوم دون خجل أو كدر.. وهو ما يدعو أحياناً لعتاب الذات أو جلدها!! ربما..!!!

ونرحل كالهمـوم وقـد شربنـا بمـاء أصلـه سـدر وصـابُ

وهنا تظهر الهموم قوية في كيميائها وحركيتها في مراتع الإنسان ومحطات حياته وكيف يمكن

لها أن تسبب نقطة تحول وحرجة في مسار الشخص..

ثم

وحاولت الدخول فقيـل: "أُنظُـرْ" للافتـة عليهـا لفـظ "تـابـو"

وهذه الصورة التي جاء بها الشاعر تدل على نبرة التحدي في معرفة المجهول والمخبأ

والمكنون أسفل باطن كف الإنسان، واللفتة هنا ما هي إلا لافتة تلقي بظلالها على نفسية

الشاعر التي تأبى الرضوخ لما حكم عليه الإنسان بطبيعته الوضعية...

ما زال الكلام ناهضاً من وحي القصيدة ....

دمت بحبي وخير الله يا شاعر الشعراء

د. عبدالله حسين كراز

وأرجو من أستاذنا الدكتور عبد الله كراز

أن يقبل اعتذاري


لنقلي قرائته النقدية دون إذن مُسبق منه

أحمد حسن محمد
15-11-2007, 02:30 PM
شكرا لك أيها الغالي الحبيب!!

وكيف يكفيك الشكر أيها الغالي!!

أعتذر فقد انقطع التيار الكهربائي أمس عن الجهاز


دمت بود وشموخ كما أنت دوما

د. نجلاء طمان
04-12-2007, 05:47 PM
ومضة نقدية مبدعة
في قصيدة مبدعة
من ناقد مبدع
لأخٍ توأمٍ مبدع

في لفتة مبدعة
من أخٍ شقيقٍ مبدع

شذى الوردة لكل هذاالإبداع

الوردة السوداء

عصام مشعل
06-12-2007, 11:00 AM
شكرا لك أيها الغالي الحبيب!!

وكيف يكفيك الشكر أيها الغالي!!

أعتذر فقد انقطع التيار الكهربائي أمس عن الجهاز


دمت بود وشموخ كما أنت دوما

الشكر لله أخي الحبيب أحمد حسن

فأنت جدير بكُل تقدير ، وأعمالك جديرة بأن تُقرأ مراتٍ ومرات

لكونها ذات قيمة كبيرة

دُمت رائعاً ، ودُمت بخير

تحيتي وتقديري

عصام مشعل
06-12-2007, 11:03 AM
ومضة نقدية مبدعة
في قصيدة مبدعة
من ناقد مبدع
لأخٍ توأمٍ مبدع

في لفتة مبدعة
من أخٍ شقيقٍ مبدع

شذى الوردة لكل هذاالإبداع

الوردة السوداء

الأخت الفاضلة الوردة البيضاء / الدكتورة نجلاء طمان

شكراً لكِ أختي الفاضلة ، وبارك الله فيكِ ، وجزاكِ خيراً

دُمتِ بخير وللخير

تحيتي وتقديري