المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شَعْرَة بَيْضَاء // غيداء الأيوبي


غيداء الأيوبي
15-11-2007, 03:04 AM
شـَعْرَةٌ بَيْضَاءْ

فَاجَأَتْنِي
غُرَّةُ الْشَّعْرِ الْطَّلِيِقِ
شَعَّ لَوْنٌ أَبْيَضٌ
مِثْلَ الْبَرِيقِ
قُلْتُ : وَيْحِي
آهِ مِرْآتِي
فَوَيْلِي
صَادَفَتْنِي تَزْدَرِيَنِي
فِي طَريِقِي
مِنْ بَعِيِدٍ
صِرْتُ أَدْنُو أَحْتَرِيِهَا
قُلْتُ : شَيْباً !!
آهِ يَا عُمْرِي الْغَرِيِقِ
فِي هُدُوءٍ
رَفْرَفَتْ كَفِّي بِشَعْرِي
وَاسْتَرَاحَتْ
فِي ثِغَامٍ
شَطـَّ رِيِقِي !!!
زادَ غَيْظِي
حَمْلَقَتْ عَيْنِي بِوَجْهِي
صَوْبَ مِرْآتِي
تَرَاءَى كُلُّ ضِيِقِي
طَافَ عُمِرِي
مِنْ أَمَامِي كَالْثَّوَانِي
ذِكْرَيَاتِي وَالصِّبَا
يَوْمِي الْعَتِيِقِ
كُنْتُ أَدْرِي
إِنَّنِي حَتْماً سَأَذْبُو
مَا حَسِبْتُ الْوَقْتَ
كَالْسَّهْمِ الْطَّلِيِقِ
كَلَّمَتْنِي
وَاسْتَنَارَتْ فِي صَفَائِي
حَيْثُ قَالَتْ :
إسْتَرِيِحي وَاسْتَفِيِقِي
أَيْقَظَتْ رَعْشاً بِجِسْمِي
نَزَّ صَحْوًا
إِنَّ لِي عُمْرٌ وَقُورٌ
كَالْعَرِيِقِ
~~~~~~
نَصْرَخُ الآهَاتِ حِيِناً
نَفْتَرِيِهَا
رُبَّمَا نَرْجُو حَرِيِقاُ
شَبَّ فِيِهَا
أَوْ نُغَنِّي
مِلْءَ أَصْدَاءِ الْتَّمَنِّي
عَلَّنَا نَحْدُو سُيُولاً
نَرْتَوِيِها
كُلُّ حَرْفٍ مِنْ حُرُوفِي
صَاحَ إِنِّي
دَمْعَةٌ سَالَتْ
وَلَكِن ْلَنْ أَتُوهَا
~~~~~~
لَسْتُ ثَكْلَى
بَلْ حَيَاتِي
كَالْمَرَايَا
مَرَةً تَصْفُو
وَأُخْرَي
كَالْزَّوَايَا
مرَّةً نَشْوَى
كَخَمْرٍ مُسْكِرٍ لِي
بَلْ وَأُخْرَى
مِثْلَ جَمْرٍ
فِي الْحَنَايَا
~~~~~~
لا خُدُوشاً
أَوْ شُقُوقاً
ذِي مَظَاهِرْ
لَمْ يَزَلْ مِجْذَافُ عُمْرِي
كَالْمَآثِرْ
بَلْ شَبَابِي فِي رُبُوعِي
حَيْثُ أَزْهُو
يَانِعًا حَتَّى بِشَيْبٍ
مَرَّ عَابِرْ
~~~~~~
يَا لأَفْكَارٍ
تَمَنَّتْ أَنْ تَكُونْ
هَائِمَاتٍ
سَارِحَاتٍ
فِي الْجُنُونْ
مَا تَغَنَّتْ فِي زُهُورٍ أَوْ حَبِيِبٍ
إَنَّهَا تَخْشَى
بِأَنْ تَمْضِي الْسُّنُونْ
لَوْ رَبِيِعُ الْعُمْرِ يَجْرِي حَيْثُ تُهْنَا
لا لِفِكْرٍ فِي حُرُوفٍ
أَوْ فُتُونْ
~~~~~~
إِيِهِ دُنْيَا
هَا هِيَ الْدُّنْيَا تُنَادِي
أَيْنَ قَطْرُ الوَرْدِ
فِي حُضْنِ الْفُؤَادِ
كَيْفَ غَابَتْ
ذِكْرَيَاتُ الْعُمْرِ تيهاً
بَيْنَ أَنَّاتٍ
وَأَشْوَاقِ الوِدَادِ
لَيْتَهَا أَجَّتْ بِذِي الْرَّأْسِ اشْتِعَالاً
قَبْلَ شَيْبَاتٍ
تَرَاءَتْ
بِارْتِعَادِي
~~~~~~
لَيْتَهَا كَانَتْ بِشَعْرِي
كَالْوُروُدِ
شَيْبَةٌ شَعَّتْ
لِتَبْقَى
فِي وُجُودِي
لَنْ أُدَارِيِهَا فَإِنِّي مِنْ ظُنُونِي
أَيْقَنَتْ عَيْنِي
مَسَارَاتِ الْجُدُودِ
مُذْ تَرَاءَتْ
وَالْنُّهَى يَحْدُو لِفِكْرٍ
قَدْ تَسَامَى فِي وِقَارٍ
كَالْعُقُودِ
شَيْبَةٌ عَفْرَاءُ زَانَتْ لَوْنَ شَعْرِي
كَالأَكَالِيِلِ
اسْتَنَارَتْ
فِي شُرُودِي
~~~~~~
رَفْرَفَتْ كَفِّي بِتَيْهٍ
مِلْءَ شَعْرِي
وَاسْتَقَرَّتْ فِي بََياضٍ
شَيْبَ عُمْرِي
إِنَّهَا الأَيَّامُ تَغْزُو كَالْثَّوَانِي
لَسْتُ أَدْرِي أَيْنَ لَيْلِي
أَيْنَ فَجْرِي
وَالْصِّبَا يَمْضِي سَرِيِعاً
فِي رُبُوعِي
بَيْنَ آهَاتِي وَأَحْلامِي
وَصَبْرِي
هَذِهِ الْدُّنْيَا تَرَاءَتْ فِي عُيُونِي
شَيْبَةً فَزَّتْ كَبَرْقٍ
صحْتُ :......شـَعـْرِي
غيداء الأيوبي
تحياتي

د. عمر جلال الدين هزاع
15-11-2007, 03:16 AM
الله الله
...
رائعة هذه النجوى
و جميلة تلك الشكوى من شعيرة بيضاء
وقد قيل قديمًا :
عيرتني بالشيب وهو وقار , ليتها عيرت بما هو عار
...
فإن كنت تهتمين لشعيرة واحدة
فماذا أقول لذقني و شعري الذي غزاه المشيب ؟؟
ههه
ههه
...
أسعد بقراءة روائعك
فلله درك
ولك تقديري

د. محمد حسن السمان
15-11-2007, 09:32 AM
سلام الـلـه عليكم

وقفة أمام قصيدة " شعرة بيضاء "

في ساعة مباركة , من صباح يوم مبارك جميل , قادني حسن حظ , وطيب صدفة ,
لقراءة القصيدة الجميلة " شعرة بيضاء " , للشاعرة القديرة الاستاذة غيداء الأيوبي ,
وأنا أحتسي قهوتي الصباحية , وصوت موسيقا عذبة , يكاد يأتيني من وراء الأفق ,
أشعل ( غليوني ) بهدوء كعادتي , وأعيد القراءة , فالحالة نفسها , والصور نفسها ,
مع اختلاف بشكل أو بآخر , في المنعكسات النفسية والشعورية , أتذكر مع القصيدة ,
رؤيتي لأول شعرات بيضاء , ظهرت في شعري , لا أذكر متى , ولا أذكر أين , إنه ردح
طويل من الزمن , وتداخلات الزمان والمكان والأحداث , لاتسمح لي بأن أقف على وقت
أو موضع , كم أحببت القصيدة , وخلال استمتاعي بقراءتها , وجدتني أتذوق العفوية الرصينة
في بنائها , وعذوبة الكلمة والعبارة , والمقدرة على نقل الصورة والحالة , باسلوب رشيق ,
وشاعرية عالية , أقول في نفسي , وعلى الرغم من أن تاريخ الشعر العربي , يذخر بقامات
شعرية أنثوية , فقداعتدنا أن نصف الشعر , ودون أن نصيح بأعلى صوت , إنه ميدان الرجل ,
وأعيد تقليب الأمر , وأتساءل من جديد , هل الشعر هو ميدان الرجل فعلا..., إن وجود
شاعرة بمثل هذا المستوى , يجعلني أعيد ترتيب أفكاري , وأقول بقناعة وصدق : إن
الشعر وإن برزت فيه غالبية من رجال , فإنه ميدان المبدع , من رجل أو إمرأة ,
وأشهد هنا , وعطفا قراءات سابقة , لقصائد مختلفة , للشاعرة الكبيرة الاستاذة
غيداء الأيوبي , بانها شاعرة مبدعة , وقامة شعرية تستحق الإشادة .



د. محمد حسن السمان

محمد إبراهيم الحريري
15-11-2007, 08:35 PM
يا لشعر حمل الرؤيا إلى درب الشباب
وتوارى عبر تنهيد النواصي
مالئــا كأس العتاب
هي نجوى الروح زانتها شعيرات
ترامت عبرة ً
في أعالي النور يمتاح علامات
التمني
من قناديل الحساب
سافرت من مطلع السهد إلى
عمق الليالي
آهة تمخر أمواج الغياب
يا لشعر طارد الفجر بأرتال
الصبايا ، وارتقى الأضواء
من باب لباب
ــــــــــــ
الشاعرة غيداء
تحية طيبة
تنبه الرس إلى مناجاة أنامل الحيرة ، والفجر يخيط ثياب الرحيل إلى شط الأمل ، وإذا الأيام خجلى من حمام ظل في ركن القلق ، لست أدري كيف هبت بسمة النور ووراتنا بأحلام الضياء القادم على جيد الشمس .
قصيدة حملتني إلى أفق توسع بكل حرف مدى النور .
فلك تحية ملء الفجر يماما .

غيداء الأيوبي
16-11-2007, 03:44 AM
الله الله
...
رائعة هذه النجوى
و جميلة تلك الشكوى من شعيرة بيضاء
وقد قيل قديمًا :
عيرتني بالشيب وهو وقار , ليتها عيرت بما هو عار
...
فإن كنت تهتمين لشعيرة واحدة
فماذا أقول لذقني و شعري الذي غزاه المشيب ؟؟
ههه
ههه
...
أسعد بقراءة روائعك
فلله درك
ولك تقديري

دعْكَ مِنها
غرّة الشـَّعرِ
الحزينْ
لنْ أباكيها
بذا الوقتِ
الرّهينْ
هاكِ همّي
كلَّ حزني
جوفَ قلبي
ملءَ وجداني
وإعصاري الدّفينْ
لمْ تكنْ
بيضاءُ شعرٍ
ذاتَ معنى
إنـّهُ الإحساسُ هدرًا
للسـّنينْ

عزيزي الفاضل الشاعر الرااائع
د. عمر جلال الدين هزاع
أسعد الله أيامك
هههههه
لا تصدق كلما تقوله النساء سيدي
الشيب وما أدراك ما الشيب
أنا أعتز به أيها الكريم
وعليك أيضا أن تفعل هذه الخبرة والعقل
سأنثر أزهار كلما مررت
أشكرك من القلب
مودتي

غيداء الأيوبي
05-12-2007, 08:56 PM
سلام الـلـه عليكم

وقفة أمام قصيدة " شعرة بيضاء "

في ساعة مباركة , من صباح يوم مبارك جميل , قادني حسن حظ , وطيب صدفة ,
لقراءة القصيدة الجميلة " شعرة بيضاء " , للشاعرة القديرة الاستاذة غيداء الأيوبي ,
وأنا أحتسي قهوتي الصباحية , وصوت موسيقا عذبة , يكاد يأتيني من وراء الأفق ,
أشعل ( غليوني ) بهدوء كعادتي , وأعيد القراءة , فالحالة نفسها , والصور نفسها ,
مع اختلاف بشكل أو بآخر , في المنعكسات النفسية والشعورية , أتذكر مع القصيدة ,
رؤيتي لأول شعرات بيضاء , ظهرت في شعري , لا أذكر متى , ولا أذكر أين , إنه ردح
طويل من الزمن , وتداخلات الزمان والمكان والأحداث , لاتسمح لي بأن أقف على وقت
أو موضع , كم أحببت القصيدة , وخلال استمتاعي بقراءتها , وجدتني أتذوق العفوية الرصينة
في بنائها , وعذوبة الكلمة والعبارة , والمقدرة على نقل الصورة والحالة , باسلوب رشيق ,
وشاعرية عالية , أقول في نفسي , وعلى الرغم من أن تاريخ الشعر العربي , يذخر بقامات
شعرية أنثوية , فقداعتدنا أن نصف الشعر , ودون أن نصيح بأعلى صوت , إنه ميدان الرجل ,
وأعيد تقليب الأمر , وأتساءل من جديد , هل الشعر هو ميدان الرجل فعلا..., إن وجود
شاعرة بمثل هذا المستوى , يجعلني أعيد ترتيب أفكاري , وأقول بقناعة وصدق : إن
الشعر وإن برزت فيه غالبية من رجال , فإنه ميدان المبدع , من رجل أو إمرأة ,
وأشهد هنا , وعطفا قراءات سابقة , لقصائد مختلفة , للشاعرة الكبيرة الاستاذة
غيداء الأيوبي , بانها شاعرة مبدعة , وقامة شعرية تستحق الإشادة .



د. محمد حسن السمان

عزيزي الفاضل الأديب الكريم
د. محمد حسن السمان
أسعد الله أوقاتك وقلبك بالحب والجمال
أعتذر أولا عن تأخري بالرد
فوالله هنا لوحة كنت أرسمها لما رأيت من كلماتك
هذا المنظر الأرستقراطي وملامح الشاعر الفذ
أشكر لك كلماتك التي ألهمتني فنيا
ورفعتني عزةً وحبورا
هي والله وسام أتقلد به وأزدان بهاءً
فالشكر لك وأسمى التحايا
لك أجمل أزهاري وأطيب العطور
مودتي