المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصتى الثالثة : رحـّــــال


د. نسيبة بنت كعب
06-10-2007, 07:15 PM
رحًّــال

الى الأديب محمد البوهى : عاوز خيال .. تفضل

======

رحــّال


ألقى بجسده وبكل ما أوتى من قوة على ظهر سمكة القرش ، فغاصت في قعر البحر واختفت ! يا ألهى .... إن أردت أن تقبضني فاقبضنى قطعة واحده ولا تقبضني أشلاء ممزقة .. هكذا أسر رحال لنفسه

توضأ بمياه البحر الباردة .. صلى ركعتين ..حاول أن يستجدى السكينة ولكن أحداث تلك الليلة المرعبة ظلت تحاصره !
دخان خفيف غطى السفينة تلته أدخنة كثيفة .. السفينة تميل إلى جانبها الأيمن ..هرج ومرج ..ذهب مستفسرا : " .. فيه ايه يا كابتن" أجابه باقتضاب .... " لا شيء.. أكل محترق بالمطبخ " ..

وبعد أربع ساعات.. صوت انفجار مدوي ... وبدأت السفينة تدريجيا في الغرق ! فكر وبسرعة قفز من فوق سطحها في عرض البحر الأحمــر بلا سترة نجاه .. فر من موت محقق لمصير مجهول لا يعرف كيف يصفه !

كان رحال عائدا من رحلة حج إلى دياره على متن العبارة " فلك نوح " سعيدا بحجه . واخذ يحلم بحياته الجديدة مع " فرح " التي كان قد عقد قرانه عليها قبل المغادرة.

عشرون ساعة هي المدة التي قضاها في عرض البحر قبل أن يقرر السباحة إلى الشاطئ بلا مدد. سبح ما يقرب من عشر ساعات حتى تراءت له محطات التحليه العملاقة على شواطئ مدينة جدة .. أخذ يقترب بلا حول منه ولا قوه..
شاهد مستوى الماء يهبط إلى أسفل فأدرك أنه في خطر ! تغير اتجاه الرياح فجأة فدفعت به وسط البحر فذهبت كل جهوده أدراج الرياح وأصيب بالإحباط !

خارت قواه و بدأ يغوص من شده تعبه ، فجاءت موجة قوية ترفعه إلى السطح . أخذ نفسا عميقا بما تبقى له من قوة و استشعر يد الله تحمله وترفعه ونسمة هواء عجيبة كأنها ملئت بروح السماء .. نظر حوله فرأى خمسة دلافين يطوفون به في هذا الليل المظلم يصدرون أصواتاً جميلة .. انهم يسبحون ربهم .. فأستأنس .. و نزلت عليه السكينة مرة أخرى , وبدأ يفكر في النجاة مجددا

قرر أن يستلقي على ظهره ويغفو قليلا حتى يستجمع قواه ليبدأ من جديد ..

رأى في منامه جثثا متناثرة من حوله.. رأى طائرات عموديه تحلق فوق رأسه .. سمع صوت حوامات حرس الحدود .. فتح عينيه ليجد نفسه في مستشفى جدة المركزي وفى يده جهاز تغذية وعلى أنفه كمامة الأكسجين
نظر حوله .. لم يجد الجثث ..وجد الأطباء والممرضين يبتسمون .. ابتسم لهم في هدوء ..أومأ برأسه إلى الأسفل وتحركت رموشه .. فهم الجميع .. انهمرت دموعهم فرحا.. وعلت التكبيرات وتبادلوا التهاني ...

فجأة قام من سريره، نزع جهاز التغذية وطرحه أرضا – خر ساجدا لربه ولم يقم من وقتها !

الكل أوجم في ذهول !

يُمنى سالم
06-10-2007, 09:39 PM
د. نسيبة


هو الموت حين يأزف لا يقبل وساطات للرجوع..

جميلة جداً سيدتي..

دومي بمحبة

د. نسيبة بنت كعب
07-10-2007, 03:19 AM
الغالية يمنى

شكرا لك ايتها الفراشة المتجولة فى كل الاروقة
فعلا هذه هى العبرة


محبتى

سحر الليالي
07-10-2007, 03:51 AM
الغالية"نسيبة"

بــ حق قصة جميلة..!!
كتبتـ بـ روعة..!

استمتعتـ بـ معانقة حرفكـ...

سلمتـ
ولك ودي وتراتيل ورد

د. نسيبة بنت كعب
08-10-2007, 11:58 AM
العزيزة سحر الليالى

شكرا على مرورك الناعم كعادته وعلى الأطراء

وانتظر ان يقر التطور احد هنا

محبتى

محمد سامي البوهي
08-10-2007, 05:27 PM
خرج الخيال عن قضبانه ، فصارت قصة تعليمية لتنمية الخيال بتعاطي جرعة مكثفة منه ، فأصبحت أقرب إلى قصص الأطفال عالية الجودة ، والتي تصلح لأن تكون فيلما من أفلام الرسوم المتحركة ، أو قصة (كوميكس) مصورة ...

ما رأيك يا د. نسيبة بأن تنتهجي هذا النوع من القصص ، فهو نهج ليس بهين ، بل يحتاج إلى مهارات عالية ، وأرك هنا قد وفقت كثيرا ...

تحيتي واحترامي

أعرف تسببت لك في الحيرة ..

محمد

د. نسيبة بنت كعب
08-10-2007, 10:21 PM
ههههههه

الأديب القدير / اخى محمد البوهى

يوووووه !

اتعبتنا - قلتم نريد خيال احضرناه - وقلتم تريدون كوميكس نفذناه
تعرف : سأتبع هذه النصيحة الغالية لعادل امام : " انا ح اتجوز واقعد فى البيت " وطبعا تطلق على اى عمل فاشل:)

سأشكو تعبى الى د. سلطان الحريرى ومأمون
واصرخ واقول : انتظر ورش تعليم القصة القصيرة

شكرا لك على مرورك - واهنئك فقد انتزعت بسمة منى لتعليقك

مودتى