مشاهدة النسخة كاملة : ظلال الماضى ( اعتلال الأشياء)
أردت أن أعرف أسباب اعتلال الأشياء ،وغثيان الأماكن ،وهذا النزف الدائم من رحم الذكريات ، فتوغلت أكثر فأكثر في تلابيب عقلي شارحة تارة ،وراجية تارة لعلي أبلغ أسباب الشقاء أو أموت دون حلم اللقاء .
فجلست أتابع الغسق المنتحر تحت أقدام الشمس ،المسكونة بالنزق ، جلست أتابع ذلك الانتحار ،الذي يهب العاشقين لمسات الدفء والرومانسية فسرت بجسدي حمى الغيرة من إقدام الغسق ،ورعونة الشمس ، فصفعنى الشوق مجددا ، واشتقت لحنو جنونك ، وثورة حنانك، وعنفوان عشقك المتمرد على قدر البعاد، فاستمسكت بما تبقى لدى من ذرات عشقك ،المرسل طي رسالاتك القاطنة بتلات الأزهار ،المعطرة برائحة عطرك الرشيق ،الذي أتخيله رغم ابتعادك كمزيج من لهيب العشق الذائب في بحر من الحنان
امتلكت جميع خيوط حياتي تبعثرنى ...... تململنى وأنا اتأرجح بين جنونك وحنانك ،اشتاقك لأرتشاف قطرات الندى في غرة فجرك الزاحف بين طيات ليالي حزني ،أتلهف لبزوغ الشمس لتدفء أيامي المرتعدة من جليد مدارى ، فأوقعتنى في ليل سرمدى ينتظر الفجر كأن القمر ينتظر الشمس ليلاقها بأخر الزمان .
ما بين (( القد )) و((الربما )) و(( الممكن )) حاصرتنى الظنون والأفكار والأوهام ،وطاردتنى ملامحك وجهك تحت الأمطار ،وفي أضواء السيارات ، وأحتلت رسائلك شطآن البحر تترقص كطيور النورس المذبوحه من شدة عطشها لمياة البحر ، كبلت معصمى وتركت مفاتيح تحرير أسرك وسط كومة من الرمل بنيت عليها قصور من الأحلام .
يجذبني صوت الناي ، ينادى بلهفة ، يقترض سمعى ويحتل عقلي ، ويدندن ويدندن ، يردد ترانيم بكائى مصحوب بشجن أنين الصمت المحبوس داخل تباريح الروح القابعة تبكي على أشلاء قلب مصلوب هناك في صحراء جنونك .
تمددت مسام جلدي ، تبحث عن ذرات الهواء ، تنشد الحياة ، تحارب للبقاء تحت خط من النيران ، المشتعلة بلا هوادة ، تنطلق الطلقات ، لتصيب الأهداف هنا وهناك ، وأنا بين نزف وأغتراب ، وجنون الحصار ، ابحث عن عينيك ، ألتهف لأبتلاع أنفاسك ، فلا أجد سبيل للحياة غير ابتلاع الدموع .
طارق الأحمدي
16-11-2007, 10:12 AM
الأخت عبير
هو الشوق تتلاطم أمواجه بين أدوات الشك وجنون الحصار.
هو الذوبان حد الاتحاد مع ذات الآخر.
هذه الحروف التي جمعت ما بين الحنين وصفاء المعنى وجدت لها بين مفاصل القلب مكانا وترحيبا.
ودمت رائعة دوما
د. عمر جلال الدين هزاع
16-11-2007, 03:14 PM
أتفيؤ بظلال حرفك
وأنعم بين كماله بالجمال
..
خالص تقديري
د. نجلاء طمان
16-11-2007, 04:18 PM
لله درك من معبرة عن العشق المكلوم بنار الانتظار!!
بدايةً وتوغلاً وانتهاءً ثم وقوفاً على توقيعك الذي يحمل هذا الوجه الحزين- الواضعة صاحبته يدها على قلبها. أوجعتِ قلبي بتعبيرك النازف من قلب اللوعة.
همسة: عند إلحاق " ال" التعريفية بالكلمات التي أدرجتها, أفضلها أن تكون هكذا:
ال (ربما) على سبيل المثال, هو مجرد رأي لي, أحاول به الحفاظ على ماهية الكلمات.
أغتراب: اغتراب
لأبتلاع: لابتلاع.
عساه مروري ليس ثقيلا
دمت وروحك العذبة
د. نجلاء طمان
مأمون المغازي
16-11-2007, 04:35 PM
أديبتنا المبدعة : عبير
بين الوجع ، والنغم ، وين الالتماع ، واليقين ، وبين الآهة والابتسام ؛ كنت هنا في هذه النثيرة الماتعة البارعة البناء المبشرة بما فوقها من إتقان ، وحرفية البناء الخاطري .
كنت هنا بين صنوف من الإبداع والتلوين وحركية البناء اللغوي الذي أجدتِه في أكثر من موضع من النثيرة حتى أتت منظومة من الشعور الإنساني تنطبق عليها أدوات بناء الخاطرة منذ أن كانت تحلق في العقل والذهن والشعور إلى أن أتتنا في هذا الثوب المقارب الإتقان حد الإتقان .
إنها حالة من الترحل في الذات وفي الآخر ـ المحبوب ـ أيًا كان درجة التوحد به ، وأنا هنا أمر مروري الأول وأقرأ قراءتي الأولى التي تستحثني لقراءات عدة ربما نخرج من خلالها بلمحات فنية تخص الأديبة : عبير ، وتخص سبكها للغة ، لكنني أوصيها بمراجعة اللغة مرة ومرة قبل النشر فالثوب الأبيض يكون أجمل عندما يكون أبيضًا ، بيد أن هذا لا يمس هذه البراعات المتقنة إلا بقدر التصويب .
أديبتنا : عبير ،
استمتعت هنا .
محبتي واحترامي
مأمون
في البدء .....
اُدون هنا كلمات شكر وعرفان لكل من مر بمتصفحى المتواضع
فاحدث خللاً في سياج الجفاف الذى يحاصر قلمى منذ شهور
تحية تقدير لكم جميعا
الفاضل
طارق الأحمدى
صدقت
هو الذوبان حد الاتحاد مع ذات الآخر
لخصت كلماتى بعبارة واحده شارحة حال النص
شكرا لأنك هنا
الأستاذ الفاضل
د. عمر جلال الدين هزاع
حين وجدت أسم شخصكم الكريم بمتصفحى
بدون تفكير أعدت تنشيط الموضوع للتأكد من اننى في متصفحى
مرورك الكريم أسعدني كثيرا وأضاف للنص الكثير
الرائعة الحضور
د. نجلاء طمان
في حديث سابق بيننا شددت على عدم شخصنة النصوص واليوم اطالبك بشخصنة هذا النص فقط لأنال شرف تواجدك الممتع بين خلجات نفسى
شكرا لتوضيحك والذى أجده يكسب النص كثيراً من الحرفية والأتقان
وشكرا لتصحيح ما وقعت فيه من أخطاء
وأتمنى تواجدك دائما للنصح والارشاد لأتعلم منك
أحمد الرشيدي
16-11-2007, 06:08 PM
أيتها الأديبة حلقتِ بي بعيدا بعيدا ، قال لي صديق ذات يوم : إذا أردت أن تعرف النص الجيد من غيره ، فانظر إلى نفسكَ وأنت تقرأ ، إذا شردتَ خارجا عنه ، فهو لا شيء ، وإن غصتَ في لججه ، فهو من يراع أديب ... ، وأنا غصتُ هنا في قطرات دمع .
كوني بخير
حوراء آل بورنو
16-11-2007, 06:23 PM
الفاضلة و الأديبة عبير
الحس عالٍ حداً يتغلغل في النفوس أثراً .. أنت بارعة في ترجمته .
لعلكِ يا فاضلة تراجعين نصوصكِ البهية قبل عرضها حتى تصحيحي ما أصابها من خلل لغوي سببه السرعة .. فتغدو أكثر بهاء ، كما أتمنى أن تراعي علامات الترقيم أكثر و أكثر .
تحيتي و وديّ .
محمد إبراهيم الحريري
16-11-2007, 06:26 PM
الأديبة عبير
تحية طيبة
بين ( لقد ، وربما ، وحيثما ، طالما ) كنت تحت ظلال تيه ، مرة أمخر عباب لا تثريب ، ومرة فوق سياج الزمان أقفز وأصل متأخرا مقدار زفرتين عن موعد الندى ، فيرد إلى نحري شعقة الأماسي وطء الشمس في مهد السبات .
حزين ذلك القلم الذي نشربه الألم منذ خشونة الأيام ، وكم زفرة يتحمل منا ليكون قاب حرفين أو أقصى من سماع الوجدان مسطرا بمداد الحقيقة عنوان الضياع .؟ لست أدري .
حلقت عاليا ,رجعت خالي الظن متأبطا قصيدة تنقبض عنها الأوزان وتحمل المشاعر صادحة الذائقة في ميادين الأفق .
لله درك
شكرا لك من القلب على قبول كلمات أخيك
الفاضل
مأمون المغازي
كلماتك شهادة ميلاد جديدة لقلمي منذ صدورها أختلفت معايير تفكيرى في كتاباتى
أستاذى الفاضل
شكرا لأنك هنا وسأحاول جاهدة تصحيح ما وقعت فيه من أخطاء فقد وضعتنى اليوم أمام مسئولية كبيرة لم أكن ادركها من قبل
يُمنى سالم
18-11-2007, 02:12 AM
الرائعة عبير
هنا ظلال وارفة تخلع رداء الماضي، لتعود لحضن الذكرى بغض النظر عن كونها، سعيدة أم بائسة، ولكننا دوماً نبحث عن شيء يخصنا في كل شيء، وكأننا نبني نوع آخر من التواصل بين أرواحنا وبين الأماكن والأشياء..
حرفك حملني على القراءة بكثير من العمق..
قد أعود إلى هنا مجدداً...
محبتي
علي أسعد أسعد
18-11-2007, 08:09 PM
هناك ..........
حيث ننتظرهم دائماً
ولا يأتون
ترى لماذا يذبحنا السيف وهو في يدنا
يا أختاه ما أجمل انتظارك الذبيح
وقلمك الدامي
الأستاذ الفاضل
أحمد الرشيدي
راعاك الله وسلمك وأسعدك في الدارين كما أسعدتنى بمرورك الرشيق الرقيق
دُمت بخير
دكتورة نجلاء طمان
اعتذر منك لأنني لم أنتبه لكلماتك عن توقيعى الا الأن
سلمت سيدتى على مرورك الرائع وسلم قلبك من الوجع
وللحق فهي كلمات الرائع بيكار الذى اجد نفسى بين كلماته فبينى وبينه معاهدات سلام موثقة
رائع مرورك ورائعة أنت سيدتي
الفاضلة و الأديبة عبير
الحس عالٍ حداً يتغلغل في النفوس أثراً .. أنت بارعة في ترجمته .
لعلكِ يا فاضلة تراجعين نصوصكِ البهية قبل عرضها حتى تصحيحي ما أصابها من خلل لغوي سببه السرعة .. فتغدو أكثر بهاء ، كما أتمنى أن تراعي علامات الترقيم أكثر و أكثر .
تحيتي و وديّ .
الأستاذة الفاضلة
حوراء آل بورنو
أسعدني مرورك سيدتى ولك كل ما طلبته
زياد عمار
07-12-2007, 12:56 PM
.
الرائعة عبير تحيّتي لقلبك
مررت من هنا قبل الآن ولم أدوّن شيئا، لكنّي اختلست ما راق القلب لمعناه وما أسر النُهى بروعة العبارة. هنا دوحة من الكلم العطر، جعلت منها محطة استراحتي، أفيء تحت ظلالها إن لم تمانعي.
أترك لك بعض النبض يهمس لك بالروعة التي تركتها في نفسي.
مودّتي ووردي.
الأفاضل
محمد إبراهيم الحريري
يمنى سالم
على أسعد أسعد
زياد عمار
شكرا لتواجدكم ومروركم
تحية طيبة لكم جميعا
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Kuwaithub