مشاهدة النسخة كاملة : زَاوِيَةٌ فِي الْعُمْقِ
مأمون المغازي
17-11-2007, 02:41 AM
.
زَاوِيَةٌ فِي الْعُمْقِ
زاوِيَةٌ في عُمْقِ الْماءِ تُناديني ، تُحَدِّقُ فِيَّ تَتَلاقى بِزاوِيَةِ ناظِرَيَّ الْمُفَتِّشَيْنِ فيها حينَ تُفَتِّشُ في كِيانِيَ ، تَقْرَأُ ما تَقْرَأُ مِنِّيَ ، وَتَجولُ في السَّراديبِ ، تُطارِدُ الطَّيْفَ الْحَوّامَ ... أَنْظُرُ في عُمْقِ الزّاوِيَةِ حَيْثُ الْبَنَفْسَجَةُ تُسْدِلُ شَعْرَها الَّليْلِيَّ عَلى خُيوطِ الْقَمَرِ.
الْبَحْرُ زاوِيَةٌ ضَيِّقَةٌ في حُدودِيَ ، لكِنَّ الْمِلْحَ يَتَقاسَمُنا ؛ يَتَقاسَمُ الْبَحْرَ ، وَالْبَنَفْسَجَةَ ، وَأَنا ؛ لنتساءل ؛ ما الْواحِدُ مِنّا ؟!
زاوِيَةٌ ، مِلْحٌ ، ماءٌ يَنْسابُ ، وَصَمْتٌ في عُمْقِ الصَّخَبِ الْمَوْجِيِّ الْهادِرِ ، أَفْكارٌ ، نَظْرَةَ عين ، ماذا يا جَلْجَلَةَ النَّفْسِ الْمَحْشورَةِ مِلْءَ ضُلوعِيَ ؟
عَلى صَخْرَةِ الْوَجْدِ تَتَّكِئُ الْبَنَفْسَجَةُ . في الْبَحْرِ ، فِي الْعَيْنِ ، في الْمِلْحِ أَنا وَهِيَ وَتَاريخُِ الْعُشاقِ الْمُهْدَرُ عَلى عَتَباتِ الْفَقْدِ الرّاحِلِ فينا تَرْحالَ الْعيسِ في الْبَيْداءِ ؛ تَحْمِلُ قَرْيَةً ، تَتْرُكُ قَرْيَةً ، لَكِنَّ الْعيسَ يَحْدوها الْوُصولُ ، وَ نَحْنُ يَحْدونا الْبُكاءُ .
تَرْتَفِعُ الْمَوْجَةُ ، تَتَطاوَلُ أَعْناقٌ .. عُنُقُ الْوَرْدَةِ ،عُنُقُ الْقَمَرِ ، عُنُقُ الْــ ( رَحَلَ ) تَحْمِلُنا عَبْرَ جِبالِ الثَّلْجِ ، وُبؤَرُ الأَعْيُنِ تَرْتَجِفُ . كَمْ وَطَنًا يَأْمُلُ أَنْ نَهْجَعَ فيهِ ؟
الْغُرْبَةُ ، الْوَحْدَةُ ، الْغُرَفُ الْمَطْلِيَّةُ بَأَلْوانِ الأَبْيَضِ وَالأَزْرَقِ ، وَالأَسْوَدُ أَصْلُ الأَلْوانِ . وَهْمٌ . الأَبْيَضُ أَصْلُ الأَلْوانِ . وَهْمٌ . بَلْ كُلُّ أُصولِ الأَلْوانِ هِيَ .
أَوّاهُ مِنْ قَهْقَهَةِ الْمِلْحِ ، وَعَويلِ الْماءِ. وَدَمْعُ السَّماءِ مِنْ مُؤَقِ الْغَيْمِ يَلومُهُما ... وَالصُّبْحُ الأَعْرَجُ عَلى عَتَباتِ الشَّمْسِ يُحاوِلُ أَنْ يَجِدَ الْعُكّازَ ، لَكِنْ هَيْهاتَ وَ هَيْهَاتَ ... هَيْهَاتَ يا لَحْنَ الآهاتِ ، يا عََزْفَ الأَحْداقِ الْغارِقِ بَيْنَ قُبْلَةِ اللِّقاءِ ، وَقُبْلَةِ التَّوْديعِ ؛ قُبْلَتانِ تَلْتَهِمانِ كُلَّ أَعْصابِنا ... تَصْرِفُنا الْواحِدَةُ عَنْ كُلِّ الْوَشْوَشاتِ ، كُلِّ الْهَمَساتِ ، وَكُلِّ اللِّحاظِ الْمُراقِبَةِ الْكِيانَيْنِ الْمُتَوَحِّدَيْنِ في ( أَنا ) مَنْ مِنّا أَنا ؟! مَنْ مِنّا أَنْتَ ؟! ، كِلْتاهُما حارِقَةٌ آهاتِ الشَّوْقِ وَ السَّعادَةِ ، وآهاتِ التَّرَقُّبِ وَالسُّكْنى ، وَآهاتِ التَّلَظّي عَلى الْوَحْدَةِ وَالتَّلَظّي في الْحِضْنِ الْوَثيرِ ، وآهاتِ دَمْعَةِ الْقَمَرِ الْحائِرِ بَيْنَنا ـ مِرْسالِ الْغُصْنِ وَالْبَنَفْسَجَةِ ـ ، وَدَمْعَةِ الضَّحِكِ الْمَوْصولِ بِالضَّحِكِ حينَ تَغْرَقينَ في شَقاوَةِ الطِّفْلَةِ الرّاكِضَةِ وَراءَ قِطَّتِها الْمُشاكِسَةِ ،وآهاتِ الْحَبيبَةِ الْمُحاوِرَةِ حَبيبَها بِأَقاصيصِ الدَّلِّ الْعابِثِ بِكُلِّ الأَفْكارِ ، الْمُثيرِ كُلَّ فُنونِ الْقَوْلِ : شِعْرًا ، مَثَلاً ، وَخاطِرَةً تَنْطَلِقُ لا تَعْرِفُ حُدودًا ، الصَّارِخَةِ صَرْخَةَ الْغَافِلِةِ أَثارَتْها رَشْرَشاتُ الْماءِ مِنْ كَفِّ حَبيبِها ، وآهاتِ الشِّعْرِ الرّاقِصِ بِقَدٍّ شَفَّهُ الْوَجْدُ ، وَهَزَّهُ نَدى اللِّسانِ النّافِثِ غُلالاتٍ مِنْ رِقَّةٍ ( تَتَشَرْشَفُ ) تَفْرِشينَها مُطَرَّزَةً بِنَبيذِكِ الْمُعَتَّقِ الّذي لا يَعْرِفُهُ النُّضوبُ ، أَما الرّاحُ فَلا تُثْمِلُنا إِلاّ مِقْدارَ الْباءِ آخِرَةَ الْحُبِّ ، وَفاتِحَةَ الْبَيْنِ . لأَعودَ للزّاوِيَةِ وَعَيْنِ الْبَحْرِ تَلْتَهِمُني الْتِهامَ الْمُتَلَذِّذِ بِكَعْكَةٍ نَسِيَتْها شَفَتاكِ عَلى ضِفافِ الْقَوْلِ عِنْدَ أَذْيالِ أَمْواجِهِ الرّاحِلَةِ إِلى أَمْواجِ الْبَنَفْسَجِ الْمُنْطَرِحِ عَلى صَفَحاتِهِ حينَ يُصْبِحُ الضِّياءُ ، وَحينَ يُجَرْجِرُ كَسَلَهُ مُتَرَنِّحًا بَيْنَ ذِراعَيْ الْمَساءِ .
الكويت
5 / 11 / 2007
.
د. عمر جلال الدين هزاع
17-11-2007, 03:19 AM
الله الله
ــــــــــــــــ
أستاذي الحبيب :
مأمون الخير ..
لله در هذه اللغة الأصيلة و التي تنهمر علينا عبر نصك هذا كالغيث في أرض عطشى
جزل الحرف
و عميق الحس
و بديع البيان
مأمون المغازي
نعم
أنت درة نادرة
ويحق لنا أن نفخر بقلمك
ولولا أن يقال أنني قمت بدور مشرفي النثر
لما تركت هذا النص
قبل التشرف بتثبيته
فمنك العذر
ولك العتبى يا حبيب
أحمد الرشيدي
17-11-2007, 03:38 AM
الأديب الكبير الأستاذ القدير مأمون المغازي
زاوية مِنْ فيثاغورس الأدب ولج في أعماقها ، فكشف لنا سرها ، وخباياها عقل فيلسوف ، وتفطن عالم النفس ، وريشة رسام فنان ، ووتر موسيقار عبقري ترجمها عنهم جميعا لسان الأديب الشاعر مأمون المغازي .
عندما أنظر في نصوصكَ المحكمة أدرك الفرق بين كلام يجرف جرفا ، وكلام يوزن وزنا ، فلله أنتَ ما أحرصك ، وما أجملك !
لعل الله ييسر لي عودة ، فأؤدي بعض حق حرفكِ أيها الأديب المتفرد .
ودي وإكباري لشخصك ولحرفك
سموالكعبي
17-11-2007, 09:35 AM
أستاذي مأمون :
هنا زاوية غاصت فيها فنون القول وابتهلت فيها محاريب الجمال , هنا العمق الحقيقي للفكر والفكر الحقيقي للعمق .
من دلا ئل الجمال عندي أن أقرأ النص مرة فازداد عطشا إليه , فأعود لأرتوي , وفي نصكم هنا الكثير من الظمأ , والكثير من الرواء .
حفظكم الله أدبا وعلما
حوراء آل بورنو
17-11-2007, 09:40 AM
الأخ الفاضل و الأستاذ الكبير أ. مأمون المغازي
أتعبني نصك في ملاحقة أفكاره و و نضد بيانه أمام ناضريّ ؛ ففلسفتك عميقة قدرًا تحتاج به إلى صياد ماهر يلتقط اللآلى و يخرجها درة في كف حريص ، و بيانك تتلاحق فيه الصور و تتباين الأساليب حدًا أني أراه كنسيج ما ترك صاحبه فيه ثغرة في - زواية - أو ترهل خيط في سطر .. !
أنت أستاذ .
بالغ التقدير .
عصام مشعل
17-11-2007, 10:31 AM
الأخ الحبيب الفيلسوف الأديب / الأستاذ مأمون المُغازي
أدركت ، كما أدرك غيري من قبلي ، مِمَن سبقوني في التًعرُق إليك ، والقراءة لك
أنك واحداً من أصحاب الفلسفات العميقة في الأدب ، ولذلك أنا هنا ..
للوقوف على أسرار الجمال ، والجلال فيما تكتُب ، وقد وجدت إضاءات نَيِرًَة ،
أمتَعْتَني بكلامك عنها ، وأطْرَبَتْني بلاغتها وسلاستها ، فازددت يقيناً أنني أمام عملاق كبير،
يجب أن أقف أمام ما يكتٌب ، لأصل إلى مضمونه ، وأتبيَن مكنونة ، وما ذلك إلا لأتعلم ،
من الأديب الفيلسوف مأمون المغازي .
قدير أنت أخي الحبيب مأمون ، وأديب رائع وكبير
دُمت بخير ، ودام تألُقَك
مع خالص التحية والتقدير
د. سلطان الحريري
17-11-2007, 11:33 AM
سأعود أيها الجميل لنص سمعته قبل نشره ، وسأعود لأغوص في لججه ..
حجز لمكان في موضوع أثير عندي .
لك حبي
عماد تريسي
17-11-2007, 11:59 AM
ما هي بزاوية واحدة فحسب ! , إنما هي اكتمال العمق كله ,
التأم شمل الزوايا و الأمداء و الجهات في بوتقةٍ من أدبٍ سامٍ ,
لم يذر اليراع في نسيجها موطن وَهنٍ , و لم يغفل أو يَسْهُ عن
نمنمة البحر و البنفسجة و حتى الملح بعسجد اللغة و وَرِق البلاغة .
أستاذي الراقي الأديب مأمون المغازي ,
باذخٌ عطاؤكَ حتى في أدق التفاصيل .
أقف بين يديّ نصكَ معجباً / ثملاً من راح أدبك .
مودتي
عماد تريسي
17-11-2007, 12:03 PM
ـ ـ للتثبيت ـ ـ
شاهين أبو الفتوح
17-11-2007, 01:45 PM
حرفك أخذني لأعماق سحيقة وجميلة .. ولم أحبس أنفاسي ..
عدت بنوع من الدر مما تتحلى به الأرواح !
.......
.......
وعلى شطآنك رسمت لنا لوحة تحتاج للبصيرة
"وَالأَسْوَدُ أَصْلُ الأَلْوانِ . وَهْمٌ . الأَبْيَضُ أَصْلُ الأَلْوانِ . وَهْمٌ . بَلْ كُلُّ أُصولِ الأَلْوانِ هِيَ ."
كما قالت أديبتنا الكبيرة أختنا الأستاذة حوراء آل بورنو "أنت أستاذ"
محبتي واحترامي
شاهين
محمد إبراهيم الحريري
17-11-2007, 02:56 PM
حنايا أورقت ظله
وحرف منعشٌ فلـَّة
وبين النور والشكوى
جبال الفكر محتلة
ففيها ناست الدنيا
زوايا أفرجت عله
ضاقت بالتي تنسى
مروج القلب منسلة
قرأت بيان عينيها
فكنت أراود القلة
كثيب النور يصهرني
ولست معاندا مله
شموعي غردت عيدا
وأرض النفس مبتلة
نهار الوجد يا ظله
رأيت وصدره فلة
أدمعي هشمت قلبي
غزال مطلق دله
يحاصرني بزاوية
ورأس ماشطـ ٍ طله
أقول بغصة يالي
أحبي ساهدٌ العلة
كأن بثغره التصقت
معاني الآه مختلة
حبيبي هل ....
وميثاقي ذوى سله
فقالت والذي شرفت
به عيناك ...معتلة
ــــــــــــــ
تحياتي أخي
هيجت بي شمعا
مأمون المغازي
17-11-2007, 03:18 PM
الله الله
ــــــــــــــــ
أستاذي الحبيب :
مأمون الخير ..
لله در هذه اللغة الأصيلة و التي تنهمر علينا عبر نصك هذا كالغيث في أرض عطشى
جزل الحرف
و عميق الحس
و بديع البيان
مأمون المغازي
نعم
أنت درة نادرة
ويحق لنا أن نفخر بقلمك
ولولا أن يقال أنني قمت بدور مشرفي النثر
لما تركت هذا النص
قبل التشرف بتثبيته
فمنك العذر
ولك العتبى يا حبيب
شاعرنا الكبير ، الدكتور : عمر جلال الدين هزاع ،
كل الشكر والاحترام لكَ أيها الرقيق ، وما أنا والله إلا الحابي في أروقة الأدب أتلمس الحرف بعد الحرف علني أتعلم كيف تكون الكتابة ، وعلني ذات يوم أتعلم كيف أخط عبارة تليق بقارئها .
مرات ومرات أشكرك بما يليق حضورك البهي .
محبتي واحترامي
مأمون
أحمد الرشيدي
17-11-2007, 04:52 PM
.
زَاوِيَةٌ فِي الْعُمْقِ
زاوِيَةٌ في عُمْقِ الْماءِ تُناديني ، تُحَدِّقُ فِيَّ تَتَلاقى بِزاوِيَةِ ناظِرَيَّ الْمُفَتِّشَيْنِ فيها حينَ تُفَتِّشُ في كِيانِيَ ، تَقْرَأُ ما تَقْرَأُ مِنِّيَ ، وَتَجولُ في السَّراديبِ ، تُطارِدُ الطَّيْفَ الْحَوّامَ ... أَنْظُرُ في عُمْقِ الزّاوِيَةِ حَيْثُ الْبَنَفْسَجَةُ تُسْدِلُ شَعْرَها الَّليْلِيَّ عَلى خُيوطِ الْقَمَرِ.
الْبَحْرُ زاوِيَةٌ ضَيِّقَةٌ في حُدودِيَ ، لكِنَّ الْمِلْحَ يَتَقاسَمُنا ؛ يَتَقاسَمُ الْبَحْرَ ، وَالْبَنَفْسَجَةَ ، وَأَنا ؛ لنتساءل ؛ ما الْواحِدُ مِنّا ؟!
زاوِيَةٌ ، مِلْحٌ ، ماءٌ يَنْسابُ ، وَصَمْتٌ في عُمْقِ الصَّخَبِ الْمَوْجِيِّ الْهادِرِ ، أَفْكارٌ ، نَظْرَةَ عين ، ماذا يا جَلْجَلَةَ النَّفْسِ الْمَحْشورَةِ مِلْءَ ضُلوعِيَ ؟
عَلى صَخْرَةِ الْوَجْدِ تَتَّكِئُ الْبَنَفْسَجَةُ . في الْبَحْرِ ، فِي الْعَيْنِ ، في الْمِلْحِ أَنا وَهِيَ وَتَاريخُِ الْعُشاقِ الْمُهْدَرُ عَلى عَتَباتِ الْفَقْدِ الرّاحِلِ فينا تَرْحالَ الْعيسِ في الْبَيْداءِ ؛ تَحْمِلُ قَرْيَةً ، تَتْرُكُ قَرْيَةً ، لَكِنَّ الْعيسَ يَحْدوها الْوُصولُ ، وَ نَحْنُ يَحْدونا الْبُكاءُ .
تَرْتَفِعُ الْمَوْجَةُ ، تَتَطاوَلُ أَعْناقٌ .. عُنُقُ الْوَرْدَةِ ،عُنُقُ الْقَمَرِ ، عُنُقُ الْــ ( رَحَلَ ) تَحْمِلُنا عَبْرَ جِبالِ الثَّلْجِ ، وُبؤَرُ الأَعْيُنِ تَرْتَجِفُ . كَمْ وَطَنًا يَأْمُلُ أَنْ نَهْجَعَ فيهِ ؟
الْغُرْبَةُ ، الْوَحْدَةُ ، الْغُرَفُ الْمَطْلِيَّةُ بَأَلْوانِ الأَبْيَضِ وَالأَزْرَقِ ، وَالأَسْوَدُ أَصْلُ الأَلْوانِ . وَهْمٌ . الأَبْيَضُ أَصْلُ الأَلْوانِ . وَهْمٌ . بَلْ كُلُّ أُصولِ الأَلْوانِ هِيَ .
أَوّاهُ مِنْ قَهْقَهَةِ الْمِلْحِ ، وَعَويلِ الْماءِ. وَدَمْعُ السَّماءِ مِنْ مُؤَقِ الْغَيْمِ يَلومُهُما ... وَالصُّبْحُ الأَعْرَجُ عَلى عَتَباتِ الشَّمْسِ يُحاوِلُ أَنْ يَجِدَ الْعُكّازَ ، لَكِنْ هَيْهاتَ وَ هَيْهَاتَ ... هَيْهَاتَ يا لَحْنَ الآهاتِ ، يا عََزْفَ الأَحْداقِ الْغارِقِ بَيْنَ قُبْلَةِ اللِّقاءِ ، وَقُبْلَةِ التَّوْديعِ ؛ قُبْلَتانِ تَلْتَهِمانِ كُلَّ أَعْصابِنا ... تَصْرِفُنا الْواحِدَةُ عَنْ كُلِّ الْوَشْوَشاتِ ، كُلِّ الْهَمَساتِ ، وَكُلِّ اللِّحاظِ الْمُراقِبَةِ الْكِيانَيْنِ الْمُتَوَحِّدَيْنِ في ( أَنا ) مَنْ مِنّا أَنا ؟! مَنْ مِنّا أَنْتَ ؟! ، كِلْتاهُما حارِقَةٌ آهاتِ الشَّوْقِ وَ السَّعادَةِ ، وآهاتِ التَّرَقُّبِ وَالسُّكْنى ، وَآهاتِ التَّلَظّي عَلى الْوَحْدَةِ وَالتَّلَظّي في الْحِضْنِ الْوَثيرِ ، وآهاتِ دَمْعَةِ الْقَمَرِ الْحائِرِ بَيْنَنا ـ مِرْسالِ الْغُصْنِ وَالْبَنَفْسَجَةِ ـ ، وَدَمْعَةِ الضَّحِكِ الْمَوْصولِ بِالضَّحِكِ حينَ تَغْرَقينَ في شَقاوَةِ الطِّفْلَةِ الرّاكِضَةِ وَراءَ قِطَّتِها الْمُشاكِسَةِ ،وآهاتِ الْحَبيبَةِ الْمُحاوِرَةِ حَبيبَها بِأَقاصيصِ الدَّلِّ الْعابِثِ بِكُلِّ الأَفْكارِ ، الْمُثيرِ كُلَّ فُنونِ الْقَوْلِ : شِعْرًا ، مَثَلاً ، وَخاطِرَةً تَنْطَلِقُ لا تَعْرِفُ حُدودًا ، الصَّارِخَةِ صَرْخَةَ الْغَافِلِةِ أَثارَتْها رَشْرَشاتُ الْماءِ مِنْ كَفِّ حَبيبِها ، وآهاتِ الشِّعْرِ الرّاقِصِ بِقَدٍّ شَفَّهُ الْوَجْدُ ، وَهَزَّهُ نَدى اللِّسانِ النّافِثِ غُلالاتٍ مِنْ رِقَّةٍ ( تَتَشَرْشَفُ ) تَفْرِشينَها مُطَرَّزَةً بِنَبيذِكِ الْمُعَتَّقِ الّذي لا يَعْرِفُهُ النُّضوبُ ، أَما الرّاحُ فَلا تُثْمِلُنا إِلاّ مِقْدارَ الْباءِ آخِرَةَ الْحُبِّ ، وَفاتِحَةَ الْبَيْنِ . لأَعودَ للزّاوِيَةِ وَعَيْنِ الْبَحْرِ تَلْتَهِمُني الْتِهامَ الْمُتَلَذِّذِ بِكَعْكَةٍ نَسِيَتْها شَفَتاكِ عَلى ضِفافِ الْقَوْلِ عِنْدَ أَذْيالِ أَمْواجِهِ الرّاحِلَةِ إِلى أَمْواجِ الْبَنَفْسَجِ الْمُنْطَرِحِ عَلى صَفَحاتِهِ حينَ يُصْبِحُ الضِّياءُ ، وَحينَ يُجَرْجِرُ كَسَلَهُ مُتَرَنِّحًا بَيْنَ ذِراعَيْ الْمَساءِ .
الكويت
5 / 11 / 2007
.
سمحتُ لنفسي أيها الأديب بالعودة هنا ، وربما أعود مرات ، فهذه الزاوية كانت عندي نكرة ، وعند عودتي الآن هي من المعارف ، رأيتها من قبل ، فكانت خيطا يصطاد به الأديب الحاذق القراء ، ويحملهم - هذا إن كان لديه حس ، وبعض تطفل - لتتبع هذه الزاوية ليرى ما وراءها ، وما خبرها ، ولعمر الله إن هذا لمن اقتدار الأديب ، وتمكنه من أدواته ، وأحسب أن هذا المقطع هو القنطرة إلى حيث العمق :
" زاوِيَةٌ ، مِلْحٌ ، ماءٌ يَنْسابُ ، وَصَمْتٌ في عُمْقِ الصَّخَبِ الْمَوْجِيِّ الْهادِرِ ، أَفْكارٌ ، نَظْرَةَ عين ، ماذا يا جَلْجَلَةَ النَّفْسِ الْمَحْشورَةِ مِلْءَ ضُلوعِيَ ؟ " .
وأما ( زاوية في عنق الماء تناديني ) فهي بمثابة باب يجذب القارئ ، فإذا دخله أُغلق خلفه ، ليخرج من بعد يجرجر نشوته مترنحا بين يدي بيان عذب مسكر .
محبتي وتقديري وشكري
يُمنى سالم
18-11-2007, 01:39 AM
زاوية في العمق
يتحدث الإنسان هنا بلغة هو يعيها ويفند بيانها بعيداً عن أي فلسفة سطحية لا تضيف لنا شيء، فحين نتحدث عن نصوص مأمون نتحدث عن طهرٍ يغرق في غيمة حرفِ راحلة أو نقاء تذوب فيه كل أفكارنا السوداوية.
تلك الزاوية التي في عمق الماء حين جذبته، جذبتنا معه لنقاء آخر وقراءة لروح متجددة مازلت أصر على أن نور الملائك تسري في أوردته عوضاً عن الدماء، فأنفلت أن تلك الزاوية نقلته نقله نوعية ليشهد تلك البنفسجة التي تتدلى من سطح القمر، وكأنها حبيبة بعيدة عنه مكاناً، لكنها قريبة منه في ذات الوقت.
أمسى البحر لديه على كبره وعمقه مجرد زاوية ضيقة في حدوده، ولكن بينه وبين البحر والبنفسجة قاسم مشترك عبر عنه بالملح، وفي نظري الملح يقرأ من كل ناحية بلون مختلف ونكهة مختلفة...!!
وكأنه يرثي بنفسجه جميلة وُجدت في عمقٍ البحر، في عمق عينه، لنكتشف فيما بعد أنها في الملح؛ وكأنهما يحاولان أن يحافظا على ما بقي من نقاءهما، من حب يلوكانه رغم الفقد والرحيل، وكانت له أجمل صورة قرأتها، حين شبههما بالعيس التي ترنو للوصول وهما يرنواا للبكاء.
ومع ارتفاع الموجه، ارتفعت أعناق تشرأب لعناق العاشقين، عنق الوردة، عنق القمر، عنق الرحل، عبر جبال البرود الطاغية من المشاعر وحتى فضول الأعين، لم يعودا يتوقان لوطن، فالأوطان من تتوق لهما لأنهما سيعلمان الوطن كيف يكون الطهر والنقاء.
ويعود ليصفها بقليل من اللفظ وكثير من الإحساس، فكما يتقاسمان الوحدة، والغربة، والغرف المغلقة المكتظة بالألوان، إلا أنه ينافي حقائق قلبها الكاتب مجرد وهم، فلا الأبيض ولا الأسود هو سيد الألوان بل هي وحسب...!!
ويبدأ اللحظ يسترق ردود الفعل حولهما، فالكل هنا وشاة وحساد، حتى الملح والماء وكل شيء حولها، يستكثر مجرد لقاء، مجرد عناق، مجرد قبلة هاربة من سنين الفراق، ويتوه بها ليسألها: من منا أنا؟ من منا أنتِ؟ عمق اللحظة وهنا عمق النص وعمق آخر يغرقني بلا توقف....( وَكُلِّ اللِّحاظِ الْمُراقِبَةِ الْكِيانَيْنِ الْمُتَوَحِّدَيْنِ في ( أَنا ) مَنْ مِنّا أَنا ؟! مَنْ مِنّا أَنْتَ ؟!).
يموج النص في لحظات العاشق الذي يرى معشوقته بكل عين جميلة ومحبة، فلو أردتها طفله وجدها كذلك، ولو أرادها أنثى أبدعت، ولو أرادها محاورة عابثة بأفكاره أجادت، تراقص بها حرفاً مختلفاً وروحاً جميلة يحمل على أكفه كل جماليات العشق المتفردة ليخلقها من فكره بنفسجة مختلفة تتضوع بكل طيب الدنيا وتلتحف عينيه وروحه وتهدأ فقط على يديه.
أستاذي الفاضل
هنا تقف ثرثرتي عاجزة أمام هذا الطوفان الحرفي الراقي، المتميز دوماً والذي يحملنا على أجنحة الإبداع لما بعد الجمال.
تحيتي
ريم بدر الدين
18-11-2007, 11:54 AM
لدى دخولي هذا العالم الحافل بكل أنواع الفنون الراقية أدركت انني لا أزال صغيرة تحبو في مدارج الأدب الرفيع
يحار المرء هنا أن يقرر بماذا افتتن لبه و ملأ بالشجن جوارحه
أيكون هذا لأن اللغة تنم عن ارستقراطية متأصلة عند كاتبنا الرائع في امتلاك اللغة الباذخة ؟
فقد وجدت تعبيرات غير مسبوقة مترعة إحساسا و جمالا:
تَرْتَفِعُ الْمَوْجَةُ ، تَتَطاوَلُ أَعْناقٌ .. عُنُقُ الْوَرْدَةِ ،عُنُقُ الْقَمَرِ ، عُنُقُ الْــ ( رَحَلَ ) تَحْمِلُنا عَبْرَ جِبالِ الثَّلْجِ ، وُبؤَرُ الأَعْيُنِ تَرْتَجِفُ . كَمْ وَطَنًا يَأْمُلُ أَنْ نَهْجَعَ فيهِ ؟
تَلْتَهِمُني الْتِهامَ الْمُتَلَذِّذِ بِكَعْكَةٍ نَسِيَتْها شَفَتاكِ عَلى ضِفافِ الْقَوْلِ ضْنِ الْوَثيرِ
أم ياترى يكون هذا لموسقة العنادل الصاحة بين السطور و على شرفات الكلمة ؟
و إني لأقسم سمعت نفسي تغني في بعض المقاطع بدلا من قراءتها
ماذا يا جَلْجَلَةَ النَّفْسِ الْمَحْشورَةِ مِلْءَ ضُلوعِيَ ؟
في الْمِلْحِ أَنا وَهِيَ وَتَاريخُِ الْعُشاقِ الْمُهْدَرُ عَلى عَتَباتِ الْفَقْدِ الرّاحِلِ فينا تَرْحالَ الْعيسِ في الْبَيْداءِ ؛ تَحْمِلُ قَرْيَةً ، تَتْرُكُ قَرْيَةً ، لَكِنَّ الْعيسَ يَحْدوها الْوُصولُ ، وَ نَحْنُ يَحْدونا الْبُكاءُ .
أم أن ما يحمله النص من طاقة شعورية عالية نبعت من وجدان الكاتب غزيرة ثرة صافية و صبت في وجداننا الذي تلقفها بشوق ذي الغلة الصادي
أستاذي الكريم مأمون المغازي
في رحاب نصك مازلت فالكلمات الجميلة ترتحل في فضاءات النفس و أجوازها و كلما عبرت مكانا زرعت فيه زهرة
خالص تقديري واحترامي
علي أسعد أسعد
18-11-2007, 07:53 PM
إليك تمتد أعناق البيان
وتنحني راياته
مالإبداع إلا فن من الفنون النادرة في كل العصور
وما قلمك في عصر العصور إلا قمة القمم
ونغمة النغمات
عائشة الحطاب
19-11-2007, 01:02 AM
.
زَاوِيَةٌ فِي الْعُمْقِ
زاوِيَةٌ في عُمْقِ الْماءِ تُناديني ، تُحَدِّقُ فِيَّ تَتَلاقى بِزاوِيَةِ ناظِرَيَّ الْمُفَتِّشَيْنِ فيها حينَ تُفَتِّشُ في كِيانِيَ ، تَقْرَأُ ما تَقْرَأُ مِنِّيَ ، وَتَجولُ في السَّراديبِ ، تُطارِدُ الطَّيْفَ الْحَوّامَ ... أَنْظُرُ في عُمْقِ الزّاوِيَةِ حَيْثُ الْبَنَفْسَجَةُ تُسْدِلُ شَعْرَها الَّليْلِيَّ عَلى خُيوطِ الْقَمَرِ.
الْبَحْرُ زاوِيَةٌ ضَيِّقَةٌ في حُدودِيَ ، لكِنَّ الْمِلْحَ يَتَقاسَمُنا ؛ يَتَقاسَمُ الْبَحْرَ ، وَالْبَنَفْسَجَةَ ، وَأَنا ؛ لنتساءل ؛ ما الْواحِدُ مِنّا ؟!
زاوِيَةٌ ، مِلْحٌ ، ماءٌ يَنْسابُ ، وَصَمْتٌ في عُمْقِ الصَّخَبِ الْمَوْجِيِّ الْهادِرِ ، أَفْكارٌ ، نَظْرَةَ عين ، ماذا يا جَلْجَلَةَ النَّفْسِ الْمَحْشورَةِ مِلْءَ ضُلوعِيَ ؟
عَلى صَخْرَةِ الْوَجْدِ تَتَّكِئُ الْبَنَفْسَجَةُ . في الْبَحْرِ ، فِي الْعَيْنِ ، في الْمِلْحِ أَنا وَهِيَ وَتَاريخُِ الْعُشاقِ الْمُهْدَرُ عَلى عَتَباتِ الْفَقْدِ الرّاحِلِ فينا تَرْحالَ الْعيسِ في الْبَيْداءِ ؛ تَحْمِلُ قَرْيَةً ، تَتْرُكُ قَرْيَةً ، لَكِنَّ الْعيسَ يَحْدوها الْوُصولُ ، وَ نَحْنُ يَحْدونا الْبُكاءُ .
تَرْتَفِعُ الْمَوْجَةُ ، تَتَطاوَلُ أَعْناقٌ .. عُنُقُ الْوَرْدَةِ ،عُنُقُ الْقَمَرِ ، عُنُقُ الْــ ( رَحَلَ ) تَحْمِلُنا عَبْرَ جِبالِ الثَّلْجِ ، وُبؤَرُ الأَعْيُنِ تَرْتَجِفُ . كَمْ وَطَنًا يَأْمُلُ أَنْ نَهْجَعَ فيهِ ؟
الْغُرْبَةُ ، الْوَحْدَةُ ، الْغُرَفُ الْمَطْلِيَّةُ بَأَلْوانِ الأَبْيَضِ وَالأَزْرَقِ ، وَالأَسْوَدُ أَصْلُ الأَلْوانِ . وَهْمٌ . الأَبْيَضُ أَصْلُ الأَلْوانِ . وَهْمٌ . بَلْ كُلُّ أُصولِ الأَلْوانِ هِيَ .
أَوّاهُ مِنْ قَهْقَهَةِ الْمِلْحِ ، وَعَويلِ الْماءِ. وَدَمْعُ السَّماءِ مِنْ مُؤَقِ الْغَيْمِ يَلومُهُما ... وَالصُّبْحُ الأَعْرَجُ عَلى عَتَباتِ الشَّمْسِ يُحاوِلُ أَنْ يَجِدَ الْعُكّازَ ، لَكِنْ هَيْهاتَ وَ هَيْهَاتَ ... هَيْهَاتَ يا لَحْنَ الآهاتِ ، يا عََزْفَ الأَحْداقِ الْغارِقِ بَيْنَ قُبْلَةِ اللِّقاءِ ، وَقُبْلَةِ التَّوْديعِ ؛ قُبْلَتانِ تَلْتَهِمانِ كُلَّ أَعْصابِنا ... تَصْرِفُنا الْواحِدَةُ عَنْ كُلِّ الْوَشْوَشاتِ ، كُلِّ الْهَمَساتِ ، وَكُلِّ اللِّحاظِ الْمُراقِبَةِ الْكِيانَيْنِ الْمُتَوَحِّدَيْنِ في ( أَنا ) مَنْ مِنّا أَنا ؟! مَنْ مِنّا أَنْتَ ؟! ، كِلْتاهُما حارِقَةٌ آهاتِ الشَّوْقِ وَ السَّعادَةِ ، وآهاتِ التَّرَقُّبِ وَالسُّكْنى ، وَآهاتِ التَّلَظّي عَلى الْوَحْدَةِ وَالتَّلَظّي في الْحِضْنِ الْوَثيرِ ، وآهاتِ دَمْعَةِ الْقَمَرِ الْحائِرِ بَيْنَنا ـ مِرْسالِ الْغُصْنِ وَالْبَنَفْسَجَةِ ـ ، وَدَمْعَةِ الضَّحِكِ الْمَوْصولِ بِالضَّحِكِ حينَ تَغْرَقينَ في شَقاوَةِ الطِّفْلَةِ الرّاكِضَةِ وَراءَ قِطَّتِها الْمُشاكِسَةِ ،وآهاتِ الْحَبيبَةِ الْمُحاوِرَةِ حَبيبَها بِأَقاصيصِ الدَّلِّ الْعابِثِ بِكُلِّ الأَفْكارِ ، الْمُثيرِ كُلَّ فُنونِ الْقَوْلِ : شِعْرًا ، مَثَلاً ، وَخاطِرَةً تَنْطَلِقُ لا تَعْرِفُ حُدودًا ، الصَّارِخَةِ صَرْخَةَ الْغَافِلِةِ أَثارَتْها رَشْرَشاتُ الْماءِ مِنْ كَفِّ حَبيبِها ، وآهاتِ الشِّعْرِ الرّاقِصِ بِقَدٍّ شَفَّهُ الْوَجْدُ ، وَهَزَّهُ نَدى اللِّسانِ النّافِثِ غُلالاتٍ مِنْ رِقَّةٍ ( تَتَشَرْشَفُ ) تَفْرِشينَها مُطَرَّزَةً بِنَبيذِكِ الْمُعَتَّقِ الّذي لا يَعْرِفُهُ النُّضوبُ ، أَما الرّاحُ فَلا تُثْمِلُنا إِلاّ مِقْدارَ الْباءِ آخِرَةَ الْحُبِّ ، وَفاتِحَةَ الْبَيْنِ . لأَعودَ للزّاوِيَةِ وَعَيْنِ الْبَحْرِ تَلْتَهِمُني الْتِهامَ الْمُتَلَذِّذِ بِكَعْكَةٍ نَسِيَتْها شَفَتاكِ عَلى ضِفافِ الْقَوْلِ عِنْدَ أَذْيالِ أَمْواجِهِ الرّاحِلَةِ إِلى أَمْواجِ الْبَنَفْسَجِ الْمُنْطَرِحِ عَلى صَفَحاتِهِ حينَ يُصْبِحُ الضِّياءُ ، وَحينَ يُجَرْجِرُ كَسَلَهُ مُتَرَنِّحًا بَيْنَ ذِراعَيْ الْمَساءِ .
الكويت
5 / 11 / 2007
.
قبس من نور يشبُ عن الطوق
ويترك الكلمات تلوح في الغسق ، يبحث بين خبايا الصدر عن الصرخة النائمة
يعبر إلى حيث صار العدو صديقاً يضيىء لنا فتحة في الجدار
مثلما تفىء الطيور إلى اعشاشها ، هذا النشيد المبعثر في الروح قمراً ممعناً في التلاقي
هذا فضاء الكلام ، تكلمت هذراً في هذا المقام يا سيدي
فما اجمل هذا البوح الذي يخرج من الروح العظيمة
لا عدمت حسن هذا النص
فهل لي أن استريح هنا في روح الكلمات
لا عدمتك إيها الأديب مأمون المغازي
مأمون المغازي
19-11-2007, 01:43 PM
الأديب الكبير الأستاذ القدير مأمون المغازي
زاوية مِنْ فيثاغورس الأدب ولج في أعماقها ، فكشف لنا سرها ، وخباياها عقل فيلسوف ، وتفطن عالم النفس ، وريشة رسام فنان ، ووتر موسيقار عبقري ترجمها عنهم جميعا لسان الأديب الشاعر مأمون المغازي .
عندما أنظر في نصوصكَ المحكمة أدرك الفرق بين كلام يجرف جرفا ، وكلام يوزن وزنا ، فلله أنتَ ما أحرصك ، وما أجملك !
لعل الله ييسر لي عودة ، فأؤدي بعض حق حرفكِ أيها الأديب المتفرد .
ودي وإكباري لشخصك ولحرفك
أديبنا الدكتور : أحمد الرشيدي ،
أشكرك لهذا المرور الثري الذي يحيي ، والذي يثلج الصدر ، وآهٍ لو عدنا ـ يا صديقي ـ إلى مثل المدرسة الفيثاغورية ، هذه المدرسة الفلسفية الفكرية ، التي قامت فيها الرياضيات على أنها رياضة حقيقية للعقل وكم أحببت مبادئه خصوصًا مبدأه في التعليم والتعلم ، هذا التعلم القائم على الصمت لسبع سنين ، إنه الاستماع يا أستاذنا ـ وأراك تذكر نقاشنا حول ضرورة أن تكون فنون التعبير هي التالية لفترة الاستماع لأن التعبير جماع اللغة ما بين التحدث ، والكتابة ، كان يعجبني فيثاغورس وهو يحافظ على المقاييس ، والمعايير فيقول : لا تجلس على المكيال ، ونحن ننسف المقاييس والمكاييل ، كانت تعجبني علاقة فيثاغورس بالمثلث ، والمربع والزوايا .
ألا ترى أن الزوايا لا تترك الإنسان بين المادية والمعنوية ؟!
لا يمكن أن نفصل الفنون أبدًا عن بعضها لأنها تقوم في كلية التمازج فالوتر خط ، واللون خط ، والأشعة في خطوط ، والفرشاة عندما ترسم الخطوط ما بين التعاريج والزوايا ، حتى الدوائر عندما تتلاقى تعطي خطوطًا وزوايا ، والبحر حين يلتقي بالساحل يلتقي في خطوط وزوايا ، وحين تثور الموجات تمنحنا أنواعًا من الخطوط والزوايا ، ونحن خطوط تتلاقى في مساحات وزوايا .
الكون يا صديقي ، خطوط وألوان وزوايا ، والأوتار خطوط وزوايا .
أديبنا ،
ربما نكمل
محبتي واحترامي
مأمون المغازي
19-11-2007, 08:34 PM
أستاذي مأمون :
هنا زاوية غاصت فيها فنون القول وابتهلت فيها محاريب الجمال , هنا العمق الحقيقي للفكر والفكر الحقيقي للعمق .
من دلا ئل الجمال عندي أن أقرأ النص مرة فازداد عطشا إليه , فأعود لأرتوي , وفي نصكم هنا الكثير من الظمأ , والكثير من الرواء .
حفظكم الله أدبا وعلما
الأستاذة الأديبة : سمو الكعبي ،
أشكركِ لهذا المرور ، وهذا الرأي الذي أعتز به من أديبة نقدرها ونحترمها ، صاحبة قلم قوي ، له أثره الذي نحتفي به دائمًا .
ومن حسن حظ النص أن تقرئيه أكثر من مرة ، فمروركِ دائمًا ثري .
محبتي واحترامي
مأمون
سحر الليالي
20-11-2007, 10:54 PM
أستاذي "مأمون ":
أيها الزاحر حرفا
العطر معتق هنا !!.
والجمال فضاء لامتناهي!!
فـ لله درك على مساحة البذخ هنا ...!!!
اسكب لنا دوما مطرك المنثال عطرا،فإننا عطشى لمثل هكذا نبض ...!!
بــ حق ما أجمل الح ــرف هنا ...!!
سلمت ودام مداد حبرك
لك خالص إحترامي وتقديري وتراتيل ورد
د. محمد حسن السمان
21-11-2007, 12:10 AM
سلام الـلـه عليكم
الأخ الغالي الأديب والناقد الاستاذ مأمون المغازي
" زاوية في العمق "
حالة ابداعية , بدءا من العنوان اللافت , وقد ظهر التألق الشاعري واضحا ,
من استعارات مبتكرة , إلى صور أخّـاذة , كثيرا ما تحملها نبضات لفظية
متلاحقة , تبعت أوزانا شعرية جميلة , تعود لتتكسر على شواطئ نمنمات
فلسفية لطيفة , حتى شعرت بانني أمام قصيدة شعرية , تغوص في الأعماق ,
وتحلق في المساحات , بعيدا عن الشكلية والصنعة , وتسامت بإستخدام لغة
عالية المستوى , والعفويـة الشـاعرية , والملامسات الفلسفية , والألفـاظ
الملوّنة , شدّتني لدرجة الإغراق , أعيش كل لوحة , تفصيلاتها وحناياها ,
وخيالي يسرح بعيدا , في متعة البحث عن ملامسات , تتوافق والشعور ,
نعم إنها الحالة الابداعية .
تقبل محبتي وإعجابي الشديد .
أخوك
د. محمد حسن السمان
مأمون المغازي
21-11-2007, 03:46 PM
الأخ الفاضل و الأستاذ الكبير أ. مأمون المغازي
أتعبني نصك في ملاحقة أفكاره و و نضد بيانه أمام ناضريّ ؛ ففلسفتك عميقة قدرًا تحتاج به إلى صياد ماهر يلتقط اللآلى و يخرجها درة في كف حريص ، و بيانك تتلاحق فيه الصور و تتباين الأساليب حدًا أني أراه كنسيج ما ترك صاحبه فيه ثغرة في - زواية - أو ترهل خيط في سطر .. !
أنت أستاذ .
بالغ التقدير .
الأستاذة ، الأديبة الكبيرة : حوراء آل بورنو ،
كنت أتمنى أن تطيلي ، لأغرق في الخجل أكثر ، أمام رأيكِ الذي نتعلم منه وفيه .
محبتي واحترامي
مأمون
مأمون المغازي
22-11-2007, 03:07 PM
الأخ الحبيب الفيلسوف الأديب / الأستاذ مأمون المُغازي
أدركت ، كما أدرك غيري من قبلي ، مِمَن سبقوني في التًعرُق إليك ، والقراءة لك
أنك واحداً من أصحاب الفلسفات العميقة في الأدب ، ولذلك أنا هنا ..
للوقوف على أسرار الجمال ، والجلال فيما تكتُب ، وقد وجدت إضاءات نَيِرًَة ،
أمتَعْتَني بكلامك عنها ، وأطْرَبَتْني بلاغتها وسلاستها ، فازددت يقيناً أنني أمام عملاق كبير،
يجب أن أقف أمام ما يكتٌب ، لأصل إلى مضمونه ، وأتبيَن مكنونة ، وما ذلك إلا لأتعلم ،
من الأديب الفيلسوف مأمون المغازي .
قدير أنت أخي الحبيب مأمون ، وأديب رائع وكبير
دُمت بخير ، ودام تألُقَك
مع خالص التحية والتقدير
الأستاذ : عصام مشعل ،
الشكر لا يكفي ، والقلم حائر بين ألوان المداد ، وما أنا غير متعلم يحاول الفكاك من عقل أميته .
محبتي لك أيها الجميل
مأمون
مأمون المغازي
23-11-2007, 02:21 AM
سأعود أيها الجميل لنص سمعته قبل نشره ، وسأعود لأغوص في لججه ..
حجز لمكان في موضوع أثير عندي .
لك حبي
وأنا أنتظركريم حضورك أستاذنا المتألق ، الدكتور : سلطان الحريري
لك الحب تسوقه الأزهار
مأمون
انتصار صبري
24-11-2007, 03:33 PM
المبدع مأمون المغازي
بوح أكثر من رائع وأكثر من مُؤثر ....
وأنا أكثر من عاجزة عن التعبير..
روعة في الصياغة و سلاسة في التعبير
وتَدرج ذَكي يَجبر القارئ على المُتابعة والتَفاعل
وكَأننا نَعيش خَيال بَطلنا وأحلامه ونَنظر بِعينيه.....
حملت خاطرتكَ لي قمة المُتعة...
تَمكن من المُفردات ووُضوح في الإحساس...
أفكاركَ رائعة و مُتجددة..
تظهرها بوُضوح في كلماتٍ رقيقة و بليغة و صادقة..
..
دُمت بأَلق كل الألوان.
::
::
ودي وورديhttp://www.m5zn.com/uploads/b543fd10f6.gif
مأمون المغازي
26-11-2007, 03:47 AM
ما هي بزاوية واحدة فحسب ! , إنما هي اكتمال العمق كله ,
التأم شمل الزوايا و الأمداء و الجهات في بوتقةٍ من أدبٍ سامٍ ,
لم يذر اليراع في نسيجها موطن وَهنٍ , و لم يغفل أو يَسْهُ عن
نمنمة البحر و البنفسجة و حتى الملح بعسجد اللغة و وَرِق البلاغة .
أستاذي الراقي الأديب مأمون المغازي ,
باذخٌ عطاؤكَ حتى في أدق التفاصيل .
أقف بين يديّ نصكَ معجباً / ثملاً من راح أدبك .
مودتي
الأساذ الأديب الراقي : عماد تريسي ،
ماذا أقول بعد ما خطه بنانك الذكي هنا من عبارات أحكمت ، وثناء أخجلني ، فالنص أسعد من صاحبه ، وصاحبه أسعد منه بهذا الحضور الثري أيها المبدع الكبير .
محبتي واحترامي
مأمون
مأمون المغازي
27-11-2007, 01:47 PM
حرفك أخذني لأعماق سحيقة وجميلة .. ولم أحبس أنفاسي ..
عدت بنوع من الدر مما تتحلى به الأرواح !
.......
.......
وعلى شطآنك رسمت لنا لوحة تحتاج للبصيرة
"وَالأَسْوَدُ أَصْلُ الأَلْوانِ . وَهْمٌ . الأَبْيَضُ أَصْلُ الأَلْوانِ . وَهْمٌ . بَلْ كُلُّ أُصولِ الأَلْوانِ هِيَ ."
كما قالت أديبتنا الكبيرة أختنا الأستاذة حوراء آل بورنو "أنت أستاذ"
محبتي واحترامي
شاهين
تخجلني أيها الشاهين المحلق بما تنثر من عطوركِ الأخاذة ، وأسعد كلما حللت شاعرًا بين حروفي لتنسج منها معزوفة تطربني .
كل الشكر لكَ ، وللأستاذة الأديبة حوراء آل بورنو
محبتي واحتراماتي
مأمون
نهى شعبان
27-11-2007, 11:29 PM
أ. مأمون المغازى...
العمق هو داخلكَ
نصٌ أبدعتَ فيه بدرجة توحى بالتمكن والروعة
لكَ تحياتى
مأمون المغازي
28-11-2007, 05:46 PM
حنايا أورقت ظله
وحرف منعشٌ فلـَّة
وبين النور والشكوى
جبال الفكر محتلة
ففيها ناست الدنيا
زوايا أفرجت عله
ضاقت بالتي تنسى
مروج القلب منسلة
قرأت بيان عينيها
فكنت أراود القلة
كثيب النور يصهرني
ولست معاندا مله
شموعي غردت عيدا
وأرض النفس مبتلة
نهار الوجد يا ظله
رأيت وصدره فلة
أدمعي هشمت قلبي
غزال مطلق دله
يحاصرني بزاوية
ورأس ماشطـ ٍ طله
أقول بغصة يالي
أحبي ساهدٌ العلة
كأن بثغره التصقت
معاني الآه مختلة
حبيبي هل ....
وميثاقي ذوى سله
فقالت والذي شرفت
به عيناك ...معتلة
ــــــــــــــ
تحياتي أخي
هيجت بي شمعا
يا شلال الشعر آه آه كلما أطلقت الشعر في نص يعززه ويرفعه .
أشكرك جزيلاً أيها الحبيب الجميل .
لك محبتي
مأمون
مأمون المغازي
29-11-2007, 04:22 AM
سمحتُ لنفسي أيها الأديب بالعودة هنا ، وربما أعود مرات ، فهذه الزاوية كانت عندي نكرة ، وعند عودتي الآن هي من المعارف ، رأيتها من قبل ، فكانت خيطا يصطاد به الأديب الحاذق القراء ، ويحملهم - هذا إن كان لديه حس ، وبعض تطفل - لتتبع هذه الزاوية ليرى ما وراءها ، وما خبرها ، ولعمر الله إن هذا لمن اقتدار الأديب ، وتمكنه من أدواته ، وأحسب أن هذا المقطع هو القنطرة إلى حيث العمق :
" زاوِيَةٌ ، مِلْحٌ ، ماءٌ يَنْسابُ ، وَصَمْتٌ في عُمْقِ الصَّخَبِ الْمَوْجِيِّ الْهادِرِ ، أَفْكارٌ ، نَظْرَةَ عين ، ماذا يا جَلْجَلَةَ النَّفْسِ الْمَحْشورَةِ مِلْءَ ضُلوعِيَ ؟ " .
وأما ( زاوية في عنق الماء تناديني ) فهي بمثابة باب يجذب القارئ ، فإذا دخله أُغلق خلفه ، ليخرج من بعد يجرجر نشوته مترنحا بين يدي بيان عذب مسكر .
محبتي وتقديري وشكري
أديبنا وناقدنا ، الدكتور : أحمد الرشيدي ،
ومن طمع الكاتب فيما تنثر من روعة أن يقو ليت مرورك يطول ، أو أن تنثر من ثاقب نظرتكِ ما يفتح أمامي المغاليق .
محبتي واحترامي
مأمون
مأمون المغازي
01-12-2007, 10:07 PM
زاوية في العمق
يتحدث الإنسان هنا بلغة هو يعيها ويفند بيانها بعيداً عن أي فلسفة سطحية لا تضيف لنا شيء، فحين نتحدث عن نصوص مأمون نتحدث عن طهرٍ يغرق في غيمة حرفِ راحلة أو نقاء تذوب فيه كل أفكارنا السوداوية.
تلك الزاوية التي في عمق الماء حين جذبته، جذبتنا معه لنقاء آخر وقراءة لروح متجددة مازلت أصر على أن نور الملائك تسري في أوردته عوضاً عن الدماء، فأنفلت أن تلك الزاوية نقلته نقله نوعية ليشهد تلك البنفسجة التي تتدلى من سطح القمر، وكأنها حبيبة بعيدة عنه مكاناً، لكنها قريبة منه في ذات الوقت.
أمسى البحر لديه على كبره وعمقه مجرد زاوية ضيقة في حدوده، ولكن بينه وبين البحر والبنفسجة قاسم مشترك عبر عنه بالملح، وفي نظري الملح يقرأ من كل ناحية بلون مختلف ونكهة مختلفة...!!
وكأنه يرثي بنفسجه جميلة وُجدت في عمقٍ البحر، في عمق عينه، لنكتشف فيما بعد أنها في الملح؛ وكأنهما يحاولان أن يحافظا على ما بقي من نقاءهما، من حب يلوكانه رغم الفقد والرحيل، وكانت له أجمل صورة قرأتها، حين شبههما بالعيس التي ترنو للوصول وهما يرنواا للبكاء.
ومع ارتفاع الموجه، ارتفعت أعناق تشرأب لعناق العاشقين، عنق الوردة، عنق القمر، عنق الرحل، عبر جبال البرود الطاغية من المشاعر وحتى فضول الأعين، لم يعودا يتوقان لوطن، فالأوطان من تتوق لهما لأنهما سيعلمان الوطن كيف يكون الطهر والنقاء.
ويعود ليصفها بقليل من اللفظ وكثير من الإحساس، فكما يتقاسمان الوحدة، والغربة، والغرف المغلقة المكتظة بالألوان، إلا أنه ينافي حقائق قلبها الكاتب مجرد وهم، فلا الأبيض ولا الأسود هو سيد الألوان بل هي وحسب...!!
ويبدأ اللحظ يسترق ردود الفعل حولهما، فالكل هنا وشاة وحساد، حتى الملح والماء وكل شيء حولها، يستكثر مجرد لقاء، مجرد عناق، مجرد قبلة هاربة من سنين الفراق، ويتوه بها ليسألها: من منا أنا؟ من منا أنتِ؟ عمق اللحظة وهنا عمق النص وعمق آخر يغرقني بلا توقف....( وَكُلِّ اللِّحاظِ الْمُراقِبَةِ الْكِيانَيْنِ الْمُتَوَحِّدَيْنِ في ( أَنا ) مَنْ مِنّا أَنا ؟! مَنْ مِنّا أَنْتَ ؟!).
يموج النص في لحظات العاشق الذي يرى معشوقته بكل عين جميلة ومحبة، فلو أردتها طفله وجدها كذلك، ولو أرادها أنثى أبدعت، ولو أرادها محاورة عابثة بأفكاره أجادت، تراقص بها حرفاً مختلفاً وروحاً جميلة يحمل على أكفه كل جماليات العشق المتفردة ليخلقها من فكره بنفسجة مختلفة تتضوع بكل طيب الدنيا وتلتحف عينيه وروحه وتهدأ فقط على يديه.
أستاذي الفاضل
هنا تقف ثرثرتي عاجزة أمام هذا الطوفان الحرفي الراقي، المتميز دوماً والذي يحملنا على أجنحة الإبداع لما بعد الجمال.
تحيتي
أديبتنا : يمنى سالم ،
ماذا أقول أمام هذا الكرم الذي انطلق بالنص إلى فضاءات من روح تحليلك الوجداني الراقي ، وكأنكِ تغوصين بين الحنايا تستنطقين الكلمات والعبارات فتبوح لكِ .
أديبتنا الراقية دائمًا ،
مرورك ثراء ، وقلمكِ من نور .
محبتي واحترام بحجم مكانتكِ .
مأمون
مأمون المغازي
04-12-2007, 03:48 PM
لدى دخولي هذا العالم الحافل بكل أنواع الفنون الراقية أدركت انني لا أزال صغيرة تحبو في مدارج الأدب الرفيع
يحار المرء هنا أن يقرر بماذا افتتن لبه و ملأ بالشجن جوارحه
أيكون هذا لأن اللغة تنم عن ارستقراطية متأصلة عند كاتبنا الرائع في امتلاك اللغة الباذخة ؟
فقد وجدت تعبيرات غير مسبوقة مترعة إحساسا و جمالا:
تَرْتَفِعُ الْمَوْجَةُ ، تَتَطاوَلُ أَعْناقٌ .. عُنُقُ الْوَرْدَةِ ،عُنُقُ الْقَمَرِ ، عُنُقُ الْــ ( رَحَلَ ) تَحْمِلُنا عَبْرَ جِبالِ الثَّلْجِ ، وُبؤَرُ الأَعْيُنِ تَرْتَجِفُ . كَمْ وَطَنًا يَأْمُلُ أَنْ نَهْجَعَ فيهِ ؟
تَلْتَهِمُني الْتِهامَ الْمُتَلَذِّذِ بِكَعْكَةٍ نَسِيَتْها شَفَتاكِ عَلى ضِفافِ الْقَوْلِ ضْنِ الْوَثيرِ
أم ياترى يكون هذا لموسقة العنادل الصاحة بين السطور و على شرفات الكلمة ؟
و إني لأقسم سمعت نفسي تغني في بعض المقاطع بدلا من قراءتها
ماذا يا جَلْجَلَةَ النَّفْسِ الْمَحْشورَةِ مِلْءَ ضُلوعِيَ ؟
في الْمِلْحِ أَنا وَهِيَ وَتَاريخُِ الْعُشاقِ الْمُهْدَرُ عَلى عَتَباتِ الْفَقْدِ الرّاحِلِ فينا تَرْحالَ الْعيسِ في الْبَيْداءِ ؛ تَحْمِلُ قَرْيَةً ، تَتْرُكُ قَرْيَةً ، لَكِنَّ الْعيسَ يَحْدوها الْوُصولُ ، وَ نَحْنُ يَحْدونا الْبُكاءُ .
أم أن ما يحمله النص من طاقة شعورية عالية نبعت من وجدان الكاتب غزيرة ثرة صافية و صبت في وجداننا الذي تلقفها بشوق ذي الغلة الصادي
أستاذي الكريم مأمون المغازي
في رحاب نصك مازلت فالكلمات الجميلة ترتحل في فضاءات النفس و أجوازها و كلما عبرت مكانا زرعت فيه زهرة
خالص تقديري واحترامي
أديبتنا : ريم بدر الدين ،
وكأن قراءاتكِ ستعلمني الطمع فكلما قرأتها قرأت ما أكتب فيها ومنها .
محبتي واحترامي
مأمون
د. نجلاء طمان
04-12-2007, 04:43 PM
.
زَاوِيَةٌ فِي الْعُمْقِ
زاوِيَةٌ في عُمْقِ الْماءِ تُناديني ، تُحَدِّقُ فِيَّ تَتَلاقى بِزاوِيَةِ ناظِرَيَّ الْمُفَتِّشَيْنِ فيها حينَ تُفَتِّشُ في كِيانِيَ ، تَقْرَأُ ما تَقْرَأُ مِنِّيَ ، وَتَجولُ في السَّراديبِ ، تُطارِدُ الطَّيْفَ الْحَوّامَ ... أَنْظُرُ في عُمْقِ الزّاوِيَةِ حَيْثُ الْبَنَفْسَجَةُ تُسْدِلُ شَعْرَها الَّليْلِيَّ عَلى خُيوطِ الْقَمَرِ.
الْبَحْرُ زاوِيَةٌ ضَيِّقَةٌ في حُدودِيَ ، لكِنَّ الْمِلْحَ يَتَقاسَمُنا ؛ يَتَقاسَمُ الْبَحْرَ ، وَالْبَنَفْسَجَةَ ، وَأَنا ؛ لنتساءل ؛ ما الْواحِدُ مِنّا ؟!
زاوِيَةٌ ، مِلْحٌ ، ماءٌ يَنْسابُ ، وَصَمْتٌ في عُمْقِ الصَّخَبِ الْمَوْجِيِّ الْهادِرِ ، أَفْكارٌ ، نَظْرَةَ عين ، ماذا يا جَلْجَلَةَ النَّفْسِ الْمَحْشورَةِ مِلْءَ ضُلوعِيَ ؟
عَلى صَخْرَةِ الْوَجْدِ تَتَّكِئُ الْبَنَفْسَجَةُ . في الْبَحْرِ ، فِي الْعَيْنِ ، في الْمِلْحِ أَنا وَهِيَ وَتَاريخُِ الْعُشاقِ الْمُهْدَرُ عَلى عَتَباتِ الْفَقْدِ الرّاحِلِ فينا تَرْحالَ الْعيسِ في الْبَيْداءِ ؛ تَحْمِلُ قَرْيَةً ، تَتْرُكُ قَرْيَةً ، لَكِنَّ الْعيسَ يَحْدوها الْوُصولُ ، وَ نَحْنُ يَحْدونا الْبُكاءُ .
تَرْتَفِعُ الْمَوْجَةُ ، تَتَطاوَلُ أَعْناقٌ .. عُنُقُ الْوَرْدَةِ ،عُنُقُ الْقَمَرِ ، عُنُقُ الْــ ( رَحَلَ ) تَحْمِلُنا عَبْرَ جِبالِ الثَّلْجِ ، وُبؤَرُ الأَعْيُنِ تَرْتَجِفُ . كَمْ وَطَنًا يَأْمُلُ أَنْ نَهْجَعَ فيهِ ؟
الْغُرْبَةُ ، الْوَحْدَةُ ، الْغُرَفُ الْمَطْلِيَّةُ بَأَلْوانِ الأَبْيَضِ وَالأَزْرَقِ ، وَالأَسْوَدُ أَصْلُ الأَلْوانِ . وَهْمٌ . الأَبْيَضُ أَصْلُ الأَلْوانِ . وَهْمٌ . بَلْ كُلُّ أُصولِ الأَلْوانِ هِيَ .
أَوّاهُ مِنْ قَهْقَهَةِ الْمِلْحِ ، وَعَويلِ الْماءِ. وَدَمْعُ السَّماءِ مِنْ مُؤَقِ الْغَيْمِ يَلومُهُما ... وَالصُّبْحُ الأَعْرَجُ عَلى عَتَباتِ الشَّمْسِ يُحاوِلُ أَنْ يَجِدَ الْعُكّازَ ، لَكِنْ هَيْهاتَ وَ هَيْهَاتَ ... هَيْهَاتَ يا لَحْنَ الآهاتِ ، يا عََزْفَ الأَحْداقِ الْغارِقِ بَيْنَ قُبْلَةِ اللِّقاءِ ، وَقُبْلَةِ التَّوْديعِ ؛ قُبْلَتانِ تَلْتَهِمانِ كُلَّ أَعْصابِنا ... تَصْرِفُنا الْواحِدَةُ عَنْ كُلِّ الْوَشْوَشاتِ ، كُلِّ الْهَمَساتِ ، وَكُلِّ اللِّحاظِ الْمُراقِبَةِ الْكِيانَيْنِ الْمُتَوَحِّدَيْنِ في ( أَنا ) مَنْ مِنّا أَنا ؟! مَنْ مِنّا أَنْتَ ؟! ، كِلْتاهُما حارِقَةٌ آهاتِ الشَّوْقِ وَ السَّعادَةِ ، وآهاتِ التَّرَقُّبِ وَالسُّكْنى ، وَآهاتِ التَّلَظّي عَلى الْوَحْدَةِ وَالتَّلَظّي في الْحِضْنِ الْوَثيرِ ، وآهاتِ دَمْعَةِ الْقَمَرِ الْحائِرِ بَيْنَنا ـ مِرْسالِ الْغُصْنِ وَالْبَنَفْسَجَةِ ـ ، وَدَمْعَةِ الضَّحِكِ الْمَوْصولِ بِالضَّحِكِ حينَ تَغْرَقينَ في شَقاوَةِ الطِّفْلَةِ الرّاكِضَةِ وَراءَ قِطَّتِها الْمُشاكِسَةِ ،وآهاتِ الْحَبيبَةِ الْمُحاوِرَةِ حَبيبَها بِأَقاصيصِ الدَّلِّ الْعابِثِ بِكُلِّ الأَفْكارِ ، الْمُثيرِ كُلَّ فُنونِ الْقَوْلِ : شِعْرًا ، مَثَلاً ، وَخاطِرَةً تَنْطَلِقُ لا تَعْرِفُ حُدودًا ، الصَّارِخَةِ صَرْخَةَ الْغَافِلِةِ أَثارَتْها رَشْرَشاتُ الْماءِ مِنْ كَفِّ حَبيبِها ، وآهاتِ الشِّعْرِ الرّاقِصِ بِقَدٍّ شَفَّهُ الْوَجْدُ ، وَهَزَّهُ نَدى اللِّسانِ النّافِثِ غُلالاتٍ مِنْ رِقَّةٍ ( تَتَشَرْشَفُ ) تَفْرِشينَها مُطَرَّزَةً بِنَبيذِكِ الْمُعَتَّقِ الّذي لا يَعْرِفُهُ النُّضوبُ ، أَما الرّاحُ فَلا تُثْمِلُنا إِلاّ مِقْدارَ الْباءِ آخِرَةَ الْحُبِّ ، وَفاتِحَةَ الْبَيْنِ . لأَعودَ للزّاوِيَةِ وَعَيْنِ الْبَحْرِ تَلْتَهِمُني الْتِهامَ الْمُتَلَذِّذِ بِكَعْكَةٍ نَسِيَتْها شَفَتاكِ عَلى ضِفافِ الْقَوْلِ عِنْدَ أَذْيالِ أَمْواجِهِ الرّاحِلَةِ إِلى أَمْواجِ الْبَنَفْسَجِ الْمُنْطَرِحِ عَلى صَفَحاتِهِ حينَ يُصْبِحُ الضِّياءُ ، وَحينَ يُجَرْجِرُ كَسَلَهُ مُتَرَنِّحًا بَيْنَ ذِراعَيْ الْمَساءِ .
الكويت
5 / 11 / 2007
.
ركن مظلم في عمق الجرح, أحدق في ظلمته ويحدق فيَّ النزف, يتشكل أفعى لها ألف رأس, تسيل على جلدي فتحرق في العصب الصبر.
نامت النرجسة على صخرة الشوق, تتلمس بحاراً تائهاً, ينشلها من عمق الملح المدفون في النبض, فتاه البحارُ في تيه الحلم, وذابت نرجسة القمر في تلال الملح.
لكن تبقى نرجسة القمر, دمعة مالحة , تنام آمنة في وطن جديد؛ في عين المجروحين... الباكين, ياله من وطن!
محاورة حرف لحرف
وشتان طبعاً بين الحرف والحرف
تقبل مروري المتواضع الفقير
كان بودي لو أهدي نصك الفاخر
بعضاً من شذى الوردة
لكن لم يُبقي لها الملح شذىً.
الوردة السوداء
مأمون المغازي
10-12-2007, 02:47 PM
إليك تمتد أعناق البيان
وتنحني راياته
مالإبداع إلا فن من الفنون النادرة في كل العصور
وما قلمك في عصر العصور إلا قمة القمم
ونغمة النغمات
أيها الأديب والشاعر الكبير : علي أسعد أسعد .
هل للقلم أن يقول هنا حرفًا ؟
والله لقد ألجمت الحروف أمام إطرائكِ .
ماذا أقول لك ؟ !
أنت كبير يا عزيزي .
محبتي واحترامي وتقدير بلا حدود .
مأمون
مأمون المغازي
12-01-2008, 08:12 PM
قبس من نور يشبُ عن الطوق
ويترك الكلمات تلوح في الغسق ، يبحث بين خبايا الصدر عن الصرخة النائمة
يعبر إلى حيث صار العدو صديقاً يضيىء لنا فتحة في الجدار
مثلما تفىء الطيور إلى اعشاشها ، هذا النشيد المبعثر في الروح قمراً ممعناً في التلاقي
هذا فضاء الكلام ، تكلمت هذراً في هذا المقام يا سيدي
فما اجمل هذا البوح الذي يخرج من الروح العظيمة
لا عدمت حسن هذا النص
فهل لي أن استريح هنا في روح الكلمات
لا عدمتك إيها الأديب مأمون المغازي
الأديبة : عائشة الحطاب ،
كل الترحيب بك دائمًا تستريحين بين الحروف في أروقتك ، وتنثرين على الحرف من شذى وجودك العاطر ، وحرفك الرقيق الجميل .
أهلاً ومرحبًا بكِ كلما حللتِ
محبتي واحترامي
مأمون
ثابت وسوف
15-01-2008, 10:50 PM
بعض الأماني زوايا ضيّقة
تضيق بكل الشّطآن التي تجعل من الملح زادها في معركتها ضدّ الملح!
أخي الكريم والأديب الّذي أفخر بأنني قابلته مساءً ما..
أشكر روحك على هذه الرّؤى...
وأشكرك شكرا كثيرا
ولك منّي كل الودّ والورد
مأمون المغازي
18-03-2008, 01:31 PM
أستاذي "مأمون ":
أيها الزاحر حرفا
العطر معتق هنا !!.
والجمال فضاء لامتناهي!!
فـ لله درك على مساحة البذخ هنا ...!!!
اسكب لنا دوما مطرك المنثال عطرا،فإننا عطشى لمثل هكذا نبض ...!!
بــ حق ما أجمل الح ــرف هنا ...!!
سلمت ودام مداد حبرك
لك خالص إحترامي وتقديري وتراتيل ورد
أديبتا البارعة : سحر الليالي ،
دائمًا لمرورك رونقه ولحرفك أثره يا فراشتنا صاحبة الحرف واللون.
محبتي واحترامي
مأمون
انتصار حسين
18-03-2008, 02:09 PM
ما أسعدنا بكَ ؛ تناولتُ حـــروفك قطعةً قطعة ..
الإلتفاف حول حروفكَ يدفىءُ العواطف ..
سرّني التوقيع أسفل نصكم
مأمون المغازي
22-10-2008, 06:31 PM
سلام الـلـه عليكم
الأخ الغالي الأديب والناقد الاستاذ مأمون المغازي
" زاوية في العمق "
حالة ابداعية , بدءا من العنوان اللافت , وقد ظهر التألق الشاعري واضحا ,
من استعارات مبتكرة , إلى صور أخّـاذة , كثيرا ما تحملها نبضات لفظية
متلاحقة , تبعت أوزانا شعرية جميلة , تعود لتتكسر على شواطئ نمنمات
فلسفية لطيفة , حتى شعرت بانني أمام قصيدة شعرية , تغوص في الأعماق ,
وتحلق في المساحات , بعيدا عن الشكلية والصنعة , وتسامت بإستخدام لغة
عالية المستوى , والعفويـة الشـاعرية , والملامسات الفلسفية , والألفـاظ
الملوّنة , شدّتني لدرجة الإغراق , أعيش كل لوحة , تفصيلاتها وحناياها ,
وخيالي يسرح بعيدا , في متعة البحث عن ملامسات , تتوافق والشعور ,
نعم إنها الحالة الابداعية .
تقبل محبتي وإعجابي الشديد .
أخوك
د. محمد حسن السمان
أستاذنا وعالمنا الجليل الدكتور : محمد حسن السمان ،
وقبل أن يحول عليها الحول ـ زاويتي ـ أجدني مشدودًا أليها أحاور البنفسجة على ضفة القمر وكانت تتكئ على الصخرة ، والبحر اللجي يطوف بنا ، والعيس رحل ، والباقيات مثمرات لو بقيت الزاوية حضنًا ، والعمق أعمق الحكاية لا يأتيه إلا من أجاد فن الغوص ، وانا مهما أجدت الغوص في جوف البنفسج أعود لأرسم له النسيم ؛فأنشق منه ما استطعت لأعود غواصًا أتغذى بما طاب للأنفاس ، وثاقب الرؤية لا يثنيه الضباب ، وما نحن إلا زوايا كلما بلغت عمقًا بحثت عن الأعمق لتسقى اليقين من شفاه التأمل ، والتألم ، وكل الشوق تأمل وتألم ، والسقيا بعد الارتواء تصبح ( كانت ) لنظمأ ، نسقى نتأمل بين الزاوية والعين وحالات اليقين .
أتعلم يا أستاذي ؟
مما يكتب القلم نصوصًا إذا عدنا إليها رأيناها أبكارًا تراودنا أن نستولدها فتأتينا بما غاب عنا ، وزاويتي تستحثني فعدت إليها والبحر والبنفسجة التي صارت سميري وحضن أحلامي ، ولحسن الطالع أن أجدك هنا فأجلس إليك أستحضر ليلة ميلاد الزاوية وأكرم بها من ليلة لا يجود الدهر بمثلها إلا قليلاً ، بقيت أحاور بنفسجتي في زاويتي على شاطئ بحرنا في عمق الصفحة فلما أتمت معي حديثها حملتها ـ في القلب ـ في الصفحة التي كانت بيننا تتناقل ونحن نقول فيها القول ويجمعنا أمل كبير .
لكم أنت رائع أستاذي ، ورائع حين استضفتني في زاويتي لأسترجع ليلة من ليالي الميلاد .
لك محبتي واحترامي
مأمون
مأمون المغازي
21-02-2009, 03:35 PM
المبدع مأمون المغازي
بوح أكثر من رائع وأكثر من مُؤثر ....
وأنا أكثر من عاجزة عن التعبير..
روعة في الصياغة و سلاسة في التعبير
وتَدرج ذَكي يَجبر القارئ على المُتابعة والتَفاعل
وكَأننا نَعيش خَيال بَطلنا وأحلامه ونَنظر بِعينيه.....
حملت خاطرتكَ لي قمة المُتعة...
تَمكن من المُفردات ووُضوح في الإحساس...
أفكاركَ رائعة و مُتجددة..
تظهرها بوُضوح في كلماتٍ رقيقة و بليغة و صادقة..
..
دُمت بأَلق كل الألوان.
::
::
ودي وورديhttp://www.m5zn.com/uploads/b543fd10f6.gif
الأديبة : انتصار صبري ،
كل الشكر لهذه الكلمات الطيبة الأنيقة .
تحياتي وتقديري
مأمون
شريفة العلوي
21-02-2009, 03:57 PM
الأشياء التي تتماثل في القيمة قد تختلف في الحجم والكتلة , هنا وجدت الدمعة الصافية المختالة على بريق فضتها لديها كفاءة عالية تتجاوز مساحة الماء على اليابسة في إجتياز الآفاق بإغراق سفن احزاننا في لجوجها دون ان تحتال على ذاكرة الموانئ , و كلما قذفت الرياح بيد النسيان أوجاعنا الطاهرة الى حيث ضحالة الفرح الآني كانت تترصد الدمعة جفاف المآقي ولكن ذاكرة الماء أقوى من ذاكرة الحجر ,,قد يُبقي الحجر النقوش الماضية ويحتفظ بالصورة ولكن لا يُبقي حرقة صاحبه في وجع النحت , لكن الماء يشرب من غارقه كأس الوجل ويغسله وهنا الدمعة في هذا النص تغالب وعثاء السفن الحالمة بالعثور على صندوقها الاسود ودرر محتوياته إذ ان الحزن النبيل ليس بـ سفينة نابليون لأنه يحتفظ بجواهره في قيعان لا تقبل السكن الا فوق تاج الغمامات ...
الأستاذ المبدع مأمون المغازي
للإبداع قواعد واسس تنطلق منه الطرائق وتتودد للوصول اليه المحطات وهنا نصك كان من هذا النوع , حتى وان كنت ابتعدت عن رؤاه حتما هو السبب في السفر نحو مقاييس دمعة تسبح بها احزاننا ومحيطات تبحر بها السفن والقاسم المشترك بين الدمعة بمدلول حجمها والمحيط ببديهية إمتداده بأن كلا الاثنين يتماثلا في صنع بنفسجة الفرحة ..
دمت بكل خير
مأمون المغازي
01-07-2009, 03:30 AM
أ. مأمون المغازى...
العمق هو داخلكَ
نصٌ أبدعتَ فيه بدرجة توحى بالتمكن والروعة
لكَ تحياتى
الأديبة المبدعة : نهى شعبان؛
العمق يتجدد كلما تجدد التعمق فيه ، والبحر لم يزل يهدر وإن غادرته النوارس لحين.
أما الملح فيبقى والسحاب نقاء ، والأجنحة فينا لا انكسار لها ، والبنفسجة أنيقة وإن بكت
فالنار تطهر ، والفناء بقاء .
نتمنى أن تكوني في أروقتكِ دائمًا وأشكركِ لتوقيعكِ هنا .
محبتي واحترامي
مأمون
مأمون المغازي
23-05-2010, 01:40 AM
أيا زاويتي التي في العمق الذي لم يدرك أحد مداه، ها هي العودة إليك بعد زمن أخاطبكِ وقد سمعتكِ من أعماق الحنايا تنادين إلحاحًا، طيبي ـ يا أحب بنات أفكاري ـ فإني قابع فيكِ وإن حلقت بجناحين فاعلمي أنهما الزرقة والبنفسج فما الإنسان إلا ما انحصر بينهما.
حتمًا لكل من وقع في هذا النص ترحيبي وعائد أنا لدر ما خطت الأقلام رادًا عليها بما يليق بمقامها الرفيع مني .
سلطان الصبحي
23-05-2010, 04:53 AM
مآأروع هذا النص..
مآأجمل مفرداته
نص بمثل هذا الجمال يستحقّ أن يكون مادة دسمة للدراسة
سأعيد قراءة هذا المتن الذي حوى من الابداع رحيق كنوزه
شكرا لك أيّها الكاتب الكبير،والمبدع الحقيقي..ونحن تلاميذ
نسعد عندما نقرأ حروف أديب يقف على قمة شموخ الحرف
لينثر لنا زغاريد تكسوها ورود،وزهور من الكلمات
إمتناني لشخصكم
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Kuwaithub