المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحاديث الجمعة / الغزاوي


عز الدين الغزاوي
25-03-2011, 07:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
* الموضوع: " الصدق، في الكتاب و السنة "

إخوتي رواد الأروقة الأماجد، ارتأيت في حديثي هذا أن أحدثكم عن صفة من صفاة المؤمنين الأخيار، و بها عرف نبينا سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم قبل بعثته، إنها "صفة الصدق"، فلننصت جميعا و نتبع الهدى.
يقول الله في محكم آياته موضحا صفة الصدق و دلالتها، و كذلك ما ذا أعد الله للصادقين من جزاء:
بسم الله الرحمن الرحيم،
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)
بسم الله الرحمان الرحيم،
(الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ)
بسم الله الرحمن الرحيم،
(إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً)
بسم الله الرحمن الرحيم،
(وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)
بسم الله الرحمن الرحيم،
(قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
بسم الله الرحمن الرحيم،
(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ)
بسم الله الرحمن الرحيم،
(فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ)
كما أن سيرة الأنبياء العطرة مليئة بالمواقف التي كانوا يطلبون الله أن يجعلهم صادقين و أن يؤتيهم لسان صدق.
و هذا سيدنا يوسف الصديق، الذي جاءت قصته مع إخوته و مع عزيز مصر، مؤيدة لما لصفة الصدق من انعكاسات إيجابية على الفرد و المجتمع.
و هذا كله إن دل على شيء فإنه يدل على ما أولى الله من عظمة و تكريم لهذه الصفة.

أما على مستوى السيرة النبوية الكريمة، فنقتطف ما يلي:
- فلقد سمي خليفة رسول الله أبى بكر بالصديق، و ذلك لكثرة تصديقه فيما جاء به رسول الله صلى الله عليه و سلم، و هو الصادق المصدوق.
- كما أن الصحابة رضوان الله عليهم، كانوا يتنافسون في الاتصاف ببعض أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانوا يحرصون على الجلوس في مجلسه و أخذ بعض من صفاته و على رأسها الصدق، فلله ذرهم.
- أما عن الأحاديث النبوية الشريفةن فنقول:
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:
"من كان يومن بالله و اليوم الآخر، فليقل خيرا أو يصمت" أي لا ينطق إلا بالصدق حتى لا يقترف من السيئات ما هو في غنى عنها.
و روي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال:
"من يضمن لي ما بين فكيه، و ما بين فخديه، أضمن له الجنة" أي من يحفظ لسانه فلا يقول إلا صدقا، و من يحفظ فرجه فلا يزني، فقد ضمن له الرسول الجنة.
* إخوتي رواد الأروقة الأكارم، لو تمعنا بعض الشيء في ما تمر به الأمة الإسلامية حاليا من مصائب و أزمات ، لوجدنا بإن ابتعادنا عن الصدق، و خلو الأمة من الصادقين هو السبب، و بطريقة أخرى ابتعادنا عن تعاليم ديننا الحنيف، و ما جاء في الكتاب و السنة.
إن المؤمن الصادق، يكتسب بسلوكه هذا محبة و احترام و تقدير الآخرين، حتى الكفار منهم، و ذلك لما جعل الله له من نور يمشي به في الناس.
نعم إخوة الإيمان، ما أحوجنا للصادقين لننال الصدق من مجالستهم و التأسي بأخلاقهم، و أخص بالذكر بعض المرافق الحيوية مثل التربية و التعليم، حيث من المفروض بأن المعلمين يكونون صادقين مع تلاميذتهم، لأن التلاميذ يرون فيهم مثالا للاستقامة و السلوك الحسن، لكن و مع كامل الأسف و كما يقال:
" ضعف الطالب و المطلوب "أي نقص اهتمام المعلم و المتعلم معا...
فمتى نستفيق من غفلتنا التي طالت، و سباتنا الذي فاق من حده، فلم نعد نفرق بين الصالح و الطالح ...
فاللهم غير ما بأنفسنا، حتى تتغير أحوالنا و نستعيد ما تركه لنا رسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و صحابته الكرام رضوان الله عليهم.
* صادق متمنياتي لكل رواد الأروقة بالصحة و العافية، و تمام العافية آمــــــــــــيــــــــــــن / الغزاوي