المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسائل اجتماعية من بوح القلوب المفتوحة


عز الدين الغزاوي
06-04-2011, 08:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموضوع: الرسالة الثانية، محاولة يائسة للارتباط.
* اخوتي الأماجد، أتابع إدراج رسائلي هذه و لو أنني أفتقد لمرورك كي تعطروا متصفحي و تثروه بآرائكم جزاكم الله كل الخير.
* إنها رسالة من شاب في مقتبل العمرن امتلأ حوية و نشاطا، حائز على شهادة للتأهيل في مجال الاستشارة و التسيير، لكن و مثله مثل العديد من ذوي الشهادات الذين لم يحالفهم الحظ ليحظوا بفرصة للعمل في مجال تخصصهم، فهو لا يزال في البحث المتواصل و قد ملأ فكره بالعديد من الأحلام، و على رأسها الارتباط بفتاة في مستواه و تتكافء معه، لكن أحلامه لم يكتب لها بعد بأن تخرج للوجود.
* في هذه الظروف و هو يناضل من أجل الظفر بفرصة أوفر لتحسين تموضعه في الحياة، تعرف على سيدة في عقدها الخمسون شغلته في مؤسستها فرأت فيه الكفاءة و الاخلاص في العمل، و كذلك الوضع الاجتماعي الذي يعيش فيه من فقر و قلة الحاجة، و رغم التفاوت العمري الواضح بينهما، فقد تقدمت له باقتراح للزواج منها.
* وقع الشاب في حيرة، و لم يملك الجرأة و الشجاعة على اعطاءها الجواب في نفس الوقت و طلب منها أن تمهله فترة حتى يتمكن من الرد على طلبها هذا، علما بأنها أخبرته بأن لها أبناء وضعياتهم الاجتماعية و المالية تجعلها في حل منهم بل لا يعارضون اختيارها هذا.
* عدة تساؤلات أقضت مضجعه، و وجد نفسه أمام خيارين كلاهما مر:
- أن يقبل بهذا العرض المغري، و عن طريقه سيحسن وضعه المادي و الاجتماعي و سيحقق كل ما كان يحلم به
فيما سبق، لكن على حساب التضحية بشبابه حيث سيرتبط بسيدة في سن والدته.
- أن يرفض هذا العرض و يبقى في وضعه الحالي و يستمر في التضحية و الكفاح حتى يفتح الله له أبواب الخير و تكون له الاستطاعة كي يقترن مستقبلا بفتاة تتكافء معه في كل شيء.
* اخوة المنتدى، هذه رسالة من الشاب الذي وقع في حيرة من أمره:
- هل يغامر بشبابه و زهرة عمره، ليرتبط بهذه السيدة التي وعدته بأن تحقق له كل ما كانت نفسه تحلم به من مال و جاه و مكانة؟
- أم يرفض العرض و يعتذر لها شاكرا هذا الكرم الذي يخدم الجانب المادي، لكن على حساب جانبه العاطفي؟
* إنه فعلا في حيرة من أمره، و قد فتح قلبه ليفضفض بما يعانيه و هو يطلب الرأي و المشورة، فبالله عليكم افتوه في أمره، و لكم جزيل الشكر و وافر الامتنان.
*أترككم إلى رسالة مقبلة، و أدعو لكم الله أن يمتعكم بالصحة و العافية - صديقكم الغزاوي.
:icon (12):

-

أهداب الليالي
25-04-2011, 12:42 AM
أديبنا القدير أ. عز الدين
حسبتني سـ أقرأ نصًا على لسان الشاب
لكننا أمام عرض حاله لا أجد له مبررًا بالـ قبول
مجرد أن يرخص نفسه للشراء ، فهو يعرضها للبيع أيضًا ولو بعد حين .
لا نحتاج لـ غايات عائمة تبرر وسائل خادعة

دم بـ خير أخي الكريم
ودي و التقدير
http://www.arweqat-adb.com/up/arweqat-adb/arweqat-adb.com_WWuVMvfCZJ.gif
أهداب

مأمون المغازي
25-04-2011, 07:55 AM
أهلاً بك أديبنا: عز الدين الغزاوي

تطرح قضية هنا وليست رسالة تحتاج الإدلاء بالآراء ليثار حولها جدل، فنحن اليوم وفي هذا العصر نعمل العقل أكثر من أي شيء، وعقل هذا الزمن لا يبيح بيع الذات مقابل المغريات، فمسألة الفقر مسألة عامة وقعت فيها المجتمعات رغمًا عنها، ومسألة التقدم في العمر دون زواج أيضًا لم تعد هي الشاغل الأهم في حياة شباب شعوبنا العربية، بل إنني أعرف مجتمعات لم تعد فيها الفتاة ترضى بالشاب المقارب لها في العمر لأنه فقد الأمل المادي من جهة أو أنه يستغلها لأنها صاحبة وظيفة سيستفيد من راتبها... إلخ

القضية التي تطرحها يا عزيزي قديمة ولم يتمكن أصحاب الرأي من وضع حدود جازمة فيها على الإجمال، وما دامت الحالة المطروحة علينا حالة حيرة فهذا الشاب يفتقد المقومات الأساسية لأن يبني حياته، إنه لا يمتلك المبدأ من باب الأصل لأن الأخلاق لا تتجزأ، هل يريد هنا من يسوغ له أن يرضى بالجاه والمنصب والعجوز؟ أم أنه يريد أن يعلق انكفاءه على الفقر في عنق من يكرهونه في فكرة الاقتران بالعجوز؟؟
أعتقد أنه من باب الأصل يمتلك آماله الحقيقية وعليه أن يسعى إليها دون أن ينتظر عالمًا يتحمل تبعته في عنقه بفتوى، أو أن يأتيه صاحب تجربة لأننا سنجد من أصحاب التجارب فريقين نجحا في الحالين، وفريقين فشلا في الحالين، هذا لأن النجاح مرهون بالمقدمات وليس له حكم إطلاقي.
إن كان هذا الشاب وافق أن يبوح ويريد الرأي فاتركه لعقله هو ليتحمل هو تبعة أمره، لكن أبلغه على لساني أنه ما دام قد وضع نفسه في موضع أن يختار له غيره أحد موقفين فلن يرتاح طيلة عمره سواء مع صاحبة مال أو مع صاحبة حب، لأن الله وحده هو الأعلم بمكنونات الأنفس.

لك تحياتي وإعزازي.

مأمون

عز الدين الغزاوي
28-04-2011, 01:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا أستاذي العزيزمأمون المغازي على التوضيح و المداخلة، كما أن الرأي و الاقتراح المشار إليهما قد وردا في
عرض مجموعة من المتدخلين ...
أقف عند قولك الأخير و الذي يحمل عين الصواب، فهذا الشاب الذي ارتأى أن يأخذ المشورة من عند من لهم تجربة أو رأي ثاقب، سيعيش حقا طوال حياته و كيفما كان القرار رهين قرارات الآخرين، في حين أن عليه أخذ القرار المناسب و لوحده، حتى يتحمل وحده التبعات كيفما كانت ...
* تقبل فائق احتراماتي و لك مني أرق التحيات/الغزاوي

عز الدين الغزاوي
28-04-2011, 01:59 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختي الكريمة أهداب الليالي، شكرا جزيلا على الحضور و المتابعة، و أشاطرك الرأي فالأمر لا يتعلق بسرد قصصي لحالات اجتماعية و لو أنني أحبذ هذا النوع من الكتابات، لكنني اجتهدت فقط و جعلت من هذه الحالات رسائل اجتماعية، و قد أعمل باقتراحك و أصوغ نصا قصصيا لكل حالة، لأرى كيف ستكون النتيجة و مدى تفاعل القراء معها .
أما عن رأيك في الموضوع، فإننا حقا أمام مساومة خطيرة لشاب بين: مستقبل واعد من الناحية المادية فاشل من حيث التكافئ العاطفي، و حالة تحكيم العقل و العاطفة فيختار الطريق الأصوب أي الاعتماد على كفاءاته و انتظار شريكة لحياته تساعده في تحقيق أحلامه و رغباته ...
* فائق التحيات و التقدير/الغزاوي