عصام مشعل
18-11-2007, 11:09 PM
قال الله تعالى ، في سورة العنكبوت
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا
فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (14)
فما الفرق بين السَنَة و العام ؟
سؤال يقفز إلي ذهني ، كُلما قرأت ، أو سمعت الآية الكريمة أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا ،
ومطبوع في عقولنا جميعاً أن الـ ( سَنَة ) هي الـ ( عَام )
ولكن الله العلي الأعلى يقول في الآية الكريمة ( أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا )
والكلام هنا كلام الله تعالى ، إذَن هناك مدلول للكلمتين
فأخذت أُقلِب في صفحات كُتُبي ، وأسأل هُنا وهُناك ،
لعلي أُعالِج عدم قُدرتي على الفهم والإدارك
و بفرحة الجاهل إذا عَلِم، والسقيم إذا سَلِم غَنِمْت بالإجابة عن الفرق بين السَنَة و العام ؟
و هذا السؤال قد نتغاضى عنه إذا كُنا نكتب مقالاً ، أو قصة ، أو شعراً أو غير ذلك
ولا يمكن التغاضي عنه لو كُنا نقرأ القرآن الكريم ونتعمق في معانيه للوصول إلى بعض ما خَفِيَ من أسراره
ولأن اللغة العربية ، هي معجزة القرآن الكريم الحقيقية لابد لنا من استيعابها جيداً
حتى نستطيع التفريق بين ما يبدوا متشابهاً من كلمات
وحتى نصل لفهم صحيح لسور وآيات القرآن الكريم ، وإلا يكون فهمنا مُتعَجِل وسطحي
تماماً كما يحدث مع البعض ، الذين اعتقدوا أنهم أصبحوا علماء بأسرار القرآن الكريم
لمُجرد أنه حفظ بعضاً منه أو حفظه كله دون أن يفهم معانيه
فسارع مُمسكاً بميكرفون ، سارداً ما توصَل إليه من خواطر ، دون أن يُراجِعَه أحد أو يُقَومَه
ونتيجة هذا دفعنا الثمن غالياً ، فلكل منهم تفسير يختلف عن الآخر
قال الله تعال في سورة ( يوسف )
قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ (47)
و في الآية التي تليها قال تعالى
ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ
و في الآية التي تليها قال تعالى
ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ
وبقراءة الآيات الكريمة أعلاه .. نلاحظ الآتي
( 1 )
أن كلمة ( سَنَة ) وجمعُها ( سِنِينَ ) كما في قوله تعالى
قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ
استُخْدِمَت للتدليل على ( السوء والقحط )
( 2 )
أن كلمة ( العام ) كما في قوله تعالى
ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (49)
استُخْدِمَت للتدليل على ( الغوث و الرخاء ) ، هذا من ناحية
ومن ناحية أخرى فإن كلاً من ( العام ) و ( السنه ) يسمى ( الحَوَل )
وعليه فإن ( السنة ) هي ( حول سيئ ) و ( العام ) هو ( حول حسن )
وهذا الفرق بين ( السَنَة ) و ( العام ) ليس فرقا لرفاهية الفكر ، إنما لدقة التفسير
فقول الله تعالى أن دعوة نبي الله نوح كانت ( أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا )
يُفهَم منه ، للوهلة الأولى من قراءته طرح خمسون عاماً من ألف سنة
ليكون الناتج تسعمائة وخمسون سنة
1000 سنة ـ 50 عام = 950 سنة
وهذا التفسير حسب فهمي لِما قرأت تفسير مُتَسَرِع ، لم يُفَرِق بين كلمة ( سَنَة ) و كلمة ( عام )
وإذا عَرفنا الفرق بينهما كما هو مُوَضَح أعلاه لتوصلنا بكل سهوله إلى أن دعوة النبي نوح
عليه السلام كانت ألف سنه كاملة ، منها خمسون عامآ حسنه ، والباقي كانت سنوات سيئة
وهذا هو الفرق بين ( السَنَة ) و ( العام )
كلمة أخيره
ماقلته لا يُعبر إلا عن فهمي وإدراكي المحدود ، الذي قد لا يناسب فهم وإدراك غيري
وما الهدف من طرحي إلا دعوة للتعمُق ، التأمُل في معاني القرآن الكريم
ودعوة لاستيعاب اللغة العربية لفك طلاسمها
حتى نستطيع التفريق بين ما يبدوا متشابهاً من كلمات
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا
فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (14)
فما الفرق بين السَنَة و العام ؟
سؤال يقفز إلي ذهني ، كُلما قرأت ، أو سمعت الآية الكريمة أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا ،
ومطبوع في عقولنا جميعاً أن الـ ( سَنَة ) هي الـ ( عَام )
ولكن الله العلي الأعلى يقول في الآية الكريمة ( أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا )
والكلام هنا كلام الله تعالى ، إذَن هناك مدلول للكلمتين
فأخذت أُقلِب في صفحات كُتُبي ، وأسأل هُنا وهُناك ،
لعلي أُعالِج عدم قُدرتي على الفهم والإدارك
و بفرحة الجاهل إذا عَلِم، والسقيم إذا سَلِم غَنِمْت بالإجابة عن الفرق بين السَنَة و العام ؟
و هذا السؤال قد نتغاضى عنه إذا كُنا نكتب مقالاً ، أو قصة ، أو شعراً أو غير ذلك
ولا يمكن التغاضي عنه لو كُنا نقرأ القرآن الكريم ونتعمق في معانيه للوصول إلى بعض ما خَفِيَ من أسراره
ولأن اللغة العربية ، هي معجزة القرآن الكريم الحقيقية لابد لنا من استيعابها جيداً
حتى نستطيع التفريق بين ما يبدوا متشابهاً من كلمات
وحتى نصل لفهم صحيح لسور وآيات القرآن الكريم ، وإلا يكون فهمنا مُتعَجِل وسطحي
تماماً كما يحدث مع البعض ، الذين اعتقدوا أنهم أصبحوا علماء بأسرار القرآن الكريم
لمُجرد أنه حفظ بعضاً منه أو حفظه كله دون أن يفهم معانيه
فسارع مُمسكاً بميكرفون ، سارداً ما توصَل إليه من خواطر ، دون أن يُراجِعَه أحد أو يُقَومَه
ونتيجة هذا دفعنا الثمن غالياً ، فلكل منهم تفسير يختلف عن الآخر
قال الله تعال في سورة ( يوسف )
قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ (47)
و في الآية التي تليها قال تعالى
ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ
و في الآية التي تليها قال تعالى
ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ
وبقراءة الآيات الكريمة أعلاه .. نلاحظ الآتي
( 1 )
أن كلمة ( سَنَة ) وجمعُها ( سِنِينَ ) كما في قوله تعالى
قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ
استُخْدِمَت للتدليل على ( السوء والقحط )
( 2 )
أن كلمة ( العام ) كما في قوله تعالى
ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (49)
استُخْدِمَت للتدليل على ( الغوث و الرخاء ) ، هذا من ناحية
ومن ناحية أخرى فإن كلاً من ( العام ) و ( السنه ) يسمى ( الحَوَل )
وعليه فإن ( السنة ) هي ( حول سيئ ) و ( العام ) هو ( حول حسن )
وهذا الفرق بين ( السَنَة ) و ( العام ) ليس فرقا لرفاهية الفكر ، إنما لدقة التفسير
فقول الله تعالى أن دعوة نبي الله نوح كانت ( أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا )
يُفهَم منه ، للوهلة الأولى من قراءته طرح خمسون عاماً من ألف سنة
ليكون الناتج تسعمائة وخمسون سنة
1000 سنة ـ 50 عام = 950 سنة
وهذا التفسير حسب فهمي لِما قرأت تفسير مُتَسَرِع ، لم يُفَرِق بين كلمة ( سَنَة ) و كلمة ( عام )
وإذا عَرفنا الفرق بينهما كما هو مُوَضَح أعلاه لتوصلنا بكل سهوله إلى أن دعوة النبي نوح
عليه السلام كانت ألف سنه كاملة ، منها خمسون عامآ حسنه ، والباقي كانت سنوات سيئة
وهذا هو الفرق بين ( السَنَة ) و ( العام )
كلمة أخيره
ماقلته لا يُعبر إلا عن فهمي وإدراكي المحدود ، الذي قد لا يناسب فهم وإدراك غيري
وما الهدف من طرحي إلا دعوة للتعمُق ، التأمُل في معاني القرآن الكريم
ودعوة لاستيعاب اللغة العربية لفك طلاسمها
حتى نستطيع التفريق بين ما يبدوا متشابهاً من كلمات