مشاهدة النسخة كاملة : مذكرات معتمر في العشر الأواخر من رمضان- الغزاوي
عز الدين الغزاوي
25-07-2011, 03:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
+ إخوتي رواد الأروقة، يقول الفقهاء " المناسبة شرط"، و نحن على أبواب شهر رمضان، شهر المغفرة و الرضوان يطيب لي أن أدرج و على غرار "مذكرات حاج إلى عرفات الله"، مذكراتي خلال عمرة شهر رمضان لسنة 1423هجرية، و ستكون إن شاء الله في حلقات دونتها و أنا في عين المكان، أدعو الله صادقا أن تلقى منكم القبول و تكون أحداثها مفيدة و فريدة، و الله ولي التوفيق
+ انتظروني قريبا على هذا المتصفح-الغزاوي
أهداب الليالي
02-08-2011, 03:27 AM
متصفح يخبئ الكثير من الإبداع الروحاني
رمضان مبارك عليك أخانا القدير
سـ أنتظر الآتي بالجمال
دم بـ خير
http://www.arweqat-adb.com/up/arweqat-adb/arweqat-adb.com_WWuVMvfCZJ.gif
أهداب
سيدة المطر
02-08-2011, 12:59 PM
ننتظرك بشوق يا أستاذ عز الدين .
مبارك عليكم الشهر و عساكم من عواده
تحياتي
ولاء سعيد أبو شاويش
03-08-2011, 05:08 AM
رمضان مبارك عليك أيها الكريم أ.عز الدين
كل عام وأنت إلى الله اقرب أخي
في انتظار هذه المذكرات بشوق كي نعيش هذه اللحظات الروحانية الجميلة
تقديري لك
عز الدين الغزاوي
03-08-2011, 03:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
إخوتي رواد الأروقة الأباجل، شكرا للحضور و الدعوات التي تفوح قدسية و طهرا، و تقبل الله منا و منكم صالح الأعمال بمناسبة هذا الشهر الجليل.
كما وعدتكم، أقدم الحلقة الأولى من هذه المذكرات و أملي أن يجد فيها القارئ المتعة و الاستفادة كذا التشوق لزيارة تلك الأماكن المقدسة إن عمرة أو حجة و عمرة إن شاء الله.
بسم الله الرحمان الرحيم الدار البيضاء بتاريخ 16 شعبان من سنة 1432 من الهجرة.
الموضوع: مذكرات معتمر في رحاب الله، يرتجي رحمة الله و هو يتملى بالأنوار الربانية، و الأسرار الإلهية خلال العشر الأواخر، من شهر رمضان المعظم حيث الخلائق تتنعم و ترحم، لسنة 1424 هجرية.
1/ المقدمة: عجز الإنسان أمام عطايا الله سبحانه و تعالى.
- قد يعجز اللسان عن التعبير، و تشح الكلمات بدون تقصير عندما يتعلق الأمر بالتحدث عن أنعم الله و عطاياه التي لا تعد و لا تحصى، لكن و من باب " و أما بنعمة ربك فحدث " صدق الله العظيم، كان لزاما علي أن أكتب هذه المذكرات لأفي و لو بشيء يسير على ما أولاني الله به من توفيق و تيسير، و أنا أطمع أن يحقق لي عمرة شهر رمضان الأبرك.
- فبلسان الشكر الذي لا يكل، كتبت هذه المذكرات كي:
- أصرح بنبل العلاقات الإنسانية التي تبرز و تتضاعف في الأجر خاصة في الدار المقدسة أي الحرمين القدسيين النبوي و المكي.
- أشكر الله على التيسير الذي رافقنا منذ أن نوينا القيام بهذه العمرة، و الفتح الذي عرجنا به إلى مقام الإحسان حيث كنا نعبد الله كأننا نراه، فإن لم نكن نراه فهو عز و علا يرانا، كما جاء في الحديث القدسي الذي روي عن رسولنا سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم.
- أبرز قوة الخالق و قدرته في إغاثة العبد الذي إذا مسه ضيم أو ضيق دعا الله، فاستجاب له و فك كربته إنه سميع قدير.
- أقدم هذه المذكرات لكل من امتلأ قلبه محبة و شوقا إلى تلك البقاع المقدسة، و أدعو الله صادقا أن يحقق لكل قارئ لهذه المذكرات حجة أو عمرة، إنه سميع مجيب.
- أثبت باليقين أن هذه المذكرات كتبت بكل صدق و شفافية بل و في عين المكان، لحظة بلحظة حتى أكون صادقا غير كاذب بما ورد فيها من حقائق و أحداث.
* الفصل الأول: بمـــاذا أبدأ ؟ و إلى ماذا سأنتهـــي ؟
تخيل نفسك تحلم، و في حلمك هذا تحقق بعض ما كنت تظنه لن يتحقق، ثم تستفيق لتجد حلمك هذا قد جعله الله حقا، فيتحقق لك بل وتجد نفسك تعيش أحداثه ...
نعم كانت هذه النفحة العطرة الأولى التي رافقتني و أنا أتطلع لعمرة رمضان بل الحضور في العشر الأواخر حتى أحقق الحديث النبوي الشريف الذي يعطي لهذه العمرة مكانة عالية، حيث و بين عشية و ضحاها كانت الاستجابة لنداء العمرة.
1- نداء مريض استفحل عليه المرض حتى أضحى لا يطمع أن يعيش أكثر "اللهم حقق لي عمرة أقصد فيها الشفاء":
نعم كنت أنا ذلك المريض الذي ابتلاه الله بمرض عضال لم تفلح في علاجه المحاولات الأولى، فاستفحل الأمر و كان من الخطير أن يغامر هذا المريض بما تبقى له من قوة كي يقوم بأداء مناسك العمرة.
لكن و كما يحدث للمحكوم عليه بالإعدام، عندما تعطاه الفرصة الأخيرة لتحقيق آخر حلم لديه، فقد طلبت من الطبيبة المعالجة بالترخيص لي كي أذهب لأداء العمرة بل للتضلع بماء زمزم و في نفس الوقت التطبيب بالحجامة التي هي من العلاج النبوي.
و بعد أخذ و رد رخصت لي الطبيبة، لكن والدتي أطال الله عمرها و باقي إخوتي و أخواتي الذين كانوا يتابعون و بقلق تطور حالتي الصحية و خوفا علي من أن أموت هناك بالديار المقدسة، رفضوا هذه المخاطرة و قالوا لي إنه ضرب من المغامرة، فكان الجواب: "إن كانت نهاية أجلي قد وصلت فأطلب الله أن تكون هناك"، و بالفعل فقد أسرعنا في الإجراءات علما بأن باب الترخيص قد أغلق في نهاية شهر شعبان، في حين إننا في الأسبوع الثاني من رمضان...
- كانت مغامرة من أجل الحصول على التأشيرة، التي لولا وساطة أخي عند أحد أرباب وكالات الأسفار و الذي رفض بدوره، لكنه عندما علم بمرضي، قام بمحاولة خاصة أعطت أكلها، و هكذا بين عشية و ضحاها كنا أي أنا و زوجتي قد حصلنا على التأشيرة بل و تحدد يوم السفر بعد ثلاثة أيام فقط، أخذنا فيها أقل ما يمكن من الأمتعة و اللوازم، لكن فرحة زوجتي التي لم تكن تحلم بهذه الهدية، كانت عارمة عبرت عنها دموع الفرحة التي ملأت مقلتاها عندما أعلمتها بالخبر، مما جعل التيسير يرافقنا في كل محطة أو لحظة حتى يوم السفر، و نحن نكاد نطير شوقا و فرحة إلى تلك البقاع الطاهرة.
* هذه هي الحلقة الأولى، و أضرب لكم موعدا للحلقة الثانية إن شاء الله، مع تحياتي و دعواتي لكم بقبول الصلاة و الصيام آميــــــــــــــــــــن/أخوكم في الله الغـــــــــزاوي.
عز الدين الغزاوي
05-08-2011, 04:26 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
بفضل الله و عونه، أدرج الحلقة الثانية من هذه المذكرات، أرجو أن تنال رضاكم و الله ولي التوفيق.
2/ حادث مفاجئ، كاد أن يعصف بما تبقى لي من قوة:
- منظر جميل و عجيب في نفس الوقت، جميل لأنه يمثل معتمرين قدما من المغرب و دخلا إلى مطار الحجاج الدولي، حيث تبدأ الإجراءات الإدارية التي يمر بها كل حاج أو معتمر حط بهذه الديار المقدسة، و غريب لأن الأمر يتعلق بمعتمر مريض يلتمس العلاج و الشفاء من العلي القدير، فيغامر ليقطع المسافة من مدينة الدار البيضاء حيث قضى ست ساعات و زيادة على متن الطائرة، ثم زهاء أربع ساعات أخرى في الانتظار و القيام بإجراءات المراقبة و التسجيل، و ها هو الآن يقف وسط هذه المدينة الخاصة بالحجاج رفقة زوجته التي لم تكن تحلم يوما بهذه الرحلة، لكنها اليوم إنها تجر الأمتعة و يها عليه خوفا عليه أن يضيع أو يهوى ساقطا على الأرض من فرط التعب و الإجهاد، إنهما تائهان في خضم هذا الجمهور العريض من المعتمرين و عيناهما تبحثان يمنة و يسرة عن شخص ما، إنه الشخص الذي من المفروض أن سيتقبلهما و يرافقهما في بداية هذه الرحلة.
- طال الانتظار و لم يظهر له أثر، و بدأت الأسئلة المحيرة تتهاطل كأنها أمطار غزيرة: ترى هل نسي الموعد أم تاه عن المكان؟ ترى هل انتظر و لما خرج المعتمرين لم يلمحنا فغادر المطار؟
أم تراه انشغل بأمر آخر لم يتمكن من التفرغ كي يأتي لاستقبالنا؟ أم ....
- التفتت الزوجة مطمئنتا روعي و تساؤلاتي و أمرتني أن أكلمه بالهاتف حتى نعلم السبب في هذا التأخر، استجبت لرغبتها و كلمت الشخص المفقود لأجده قد غادر المطار بعدما كان شبه متأكد بأننا لم نأت، و بدوره طمأنني و أمرني بالانتظار كي يلتحق بنا بعد ساعات.
- مرت ساعات الانتظار بطيئة و مقلقة، لكنه و في نهاية المطاف حضر الأخ المغربي المقيم بمدينة جدة، و هو من أحد الأصدقاء القدامى لأخي المقيم بالديار السويسرية، و قد كنت حالها قاعدا على كرسي وجدناه بصعوبة، و قد أخذ منا التعب و الجوع و الإرهاق مأخذهم، فسمعت من ينادي يا حاج، الحمد لله على سلامتكم، إنه صوت الصديق المغربي و الذي أعرفه معرفة كاملة، التقينا به ليخبرنا بتفاصيل التأخر و العراقيل التي صادفته من أجل الوصول إلينا، فمن جملة الإجراءات الساري بها العمل أنه يمنع منعا كليا على المعتمرين مغادرة المطار إلى وجهة أخرى غير المدينة المنورة، لكن هذا الأخ الكريم و بالاستعانة ببعض معارفه تمكن من الدخول على متن سيارة أجرة التي ستنقلنا إلى مدينة جدة.
3/ من المطار، إلى الإقامة بمدينة جدة:
- في طريقنا من المطار إلى مدينة جدة، و كان الجو مشمسا و حارا جدا وجدت صديقي و هو محرج يلتفت إلي لكي يقول لي شيئا، هو يضع قميصا صيفيا و أنا البس لباسا شتويا بالإضافة إلى جلباب صوفي، و في الأخير خاطبني قائلا: ألا تشعر بحرارة شديدة و أنت تلبس كل هذه الملابس؟ فأجبته مؤكدا: بالعكس إنني أشعر بقشعريرة ذلك أن الداء الذي ينخر ذاتي يجعلني لا أحس بالبرودة قطعا، اطمئن لجوابي هذا و دعا لي بالشفاء .
- و نحن في طريقنا كانت تصادفنا البنيات و المنشئات الكبيرة و الشاهقة، مما يدل على التقدم و الرقي الذي وصلت إليه المملكة العربية السعودية الشقيقة، كما أن المسافة الرابطة بين المطار و جدة تقارب نفس المسافة بين المطار الدولي بالدار البيضاء و المدينة، و هذا أمر أكده لي صديقي المرافق.
- وصلنا إلى مكان إقامتنا بعد أن قطعنا عدة شوارع فسيحة الأرجاء، و كان صديقي المرافق يعطي الإرشادات للسائق حتى نصل إلى المكان المقصود، و بالفعل فإن " إقامة الخيالة بلازا " كانت الإقامة التي حجز لنا فيها و هي و إن بدت عادية من الواجهة لكنها تحتوي المرافق الضرورية للإقامة على شكل شقق مفروشة، و قد علقت على ذلك بسؤالي للرفيق إنني أنا و زوجتي لا نحتاج لشقة كامل بل غرفة فقط، فأجابني مطمئنا بنفس الثمن ستقيمان بهذه الشقة، المهم أن تكونا مرتاحين في هذه الإقامة و إلا سأبحث لكما على إقامة أخرى أفضل، لكننا أبلغناه بأن الإقامة في المستوى و بالتالي وافقنا على الثمن و ملأنا ورقة المعلومات لنأخذ المفتاح و نلتحق بالشقة التي كانت واسعة فسيحة، و تضم كل الوسائل الضرورية للإقامة الهنيئة.
- بعدما وضعنا الأغراض و أخذنا قسطا من الراحة، غادرنا الأخ المرافق ليلتحق بعمله لكنه أوصى لنا قبل المغادرة بالطعام اللازم علما بأننا في شهر رمضان، و للعلم فإنني كنت مفطرا نظرا لتدهور صحتي، ثم دلني على المسجد القريب من الإقامة كي أؤدي صلاة العشاء و التراويح، قبل أن يلتحق بنا في المساء.
- شكرنا الأخ المرافق على كل التسهيلات التي قدمها لنا، و دعونا له الله بالتوفيق و السداد في عمله، على أمل الالتقاء به بعد الصلاة، فانصرف متمنيا لنا إقامة سعيدة و راحة مديدة.
* أضرب لكم موعدا في الحلقة المقبلة إن شاء الله، دمتم في حفظ الله و رعايته / الغزاوي.
ملاك حسين
07-08-2011, 01:50 AM
تقبل الله طاعتك أستاذ عز الدين
أتابع هذه المذكرات بشغف و ألم و شوق
الحمد لله الشافي المعافي ، أجر و عافية أستاذي الفاضل .
برأيي لو تكتب المذكرات جميعها في متصفح واحد كي يسهل على القارئ المتابعة .
تحياتي و تقديري
أهداب الليالي
08-08-2011, 03:05 AM
القدير المبدع أ. عز الدين
أبدعت في شدّنا لـ مذكراتك المتميزة
لغة ناطقة ، و براعة في رصد الموقف
بارك الله بك أخا الكريم
رعاك المولى و ألبسك ثياب العافية و التوفيق
ودي و التقدير
أسجلني متابعة
http://www.arweqat-adb.com/up/arweqat-adb/arweqat-adb.com_WWuVMvfCZJ.gif
أهداب
عز الدين الغزاوي
08-08-2011, 09:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
أشكر من صميم قلبي كل من أختي ملاك و أهداب على العناية التي أولوها لهذا المتصفح، و عملا بالنصيحة سأدرج في نفس المتصفح الحلقة الثالثة، أسألكم الدعاء بالشفاء، و أعاد الله شهر رمضان علينا جميعا، بالمغفرة و الرضوان، آميــــــــــــــــــن.
4/ بداية العلاج بالطب النبوي الشريف ( الخضوع لأول حصة للحجامة ).
- في اليوم التالي من إقامتنا بمدينة جدة و بعد أن أخذنا النصيب الوافر من الراحة، اتصل بنا الأخ المغربي ليضرب لنا موعدا بعد صلاة العشاء و التراويح كي يأخذنا إلى " المستشفى السعودي الألماني " و الذي خصص فيه جناح للطب البديل بما في ذلك الوخز بالأبر و الحجامة.
- مباشرة بعد صلاة العشاء جاء مرافقنا لياخذنا على متن سيارة أجرة إلى وجهة المستشفى، و في الطريق كان يطلعنا و لو بعجالة على بعض المعالم التي كنا نمر بها، مثلا ملعب كرة القدم الخاص بفريق الأهلي السعودي لكرة القدم و كذا بعض المشاريع الضخمة التي تتميز بها مدينة جدة.
- عندما وصلنا إلى المستشفى، استخبر أخانا عن مكان الحجامة، فأشاروا لنا بالصعود إلى الطابق العلوي حيث استقبلتنا ممرضة و استفسرت عن سبب تواجدنا، و لما أخبرناه بالأمر طلبت منا المعلومات التي دونتها ثم أمرتنا بالرجوع إلى الأسفل من أجل الأداء. بعد قيامنا بهذه الاجراءات، انتظرنا دورنا كي يستقبلنا الدكتور المعالج، و كان أصله أردني اسمه الشخصي مثل اسم أخي المقيم في الديار السويسرية: الدكتور فيصل.
- دخلت إلى مكتب الدكتور رفقة الأخ المرافق في حين بقيت زوجتي في انتظارنا، بعد التقديم طلب مني الدكتور معلومات عن مرضي، فما كان مني إلا أن سلمته ملفا يتضمن كل المعلومات بما في ذلك التحليلات و الأشعة، فهنئني على هذا التنظيم، و بعد اضطلاعه على كل الملومات بدأ يطرح علي أسئلة تكميلية، فكنت أجيبه بالتفصيل حتى تكتمل الصورة و يستطيع أن يقدم إلي العلاج الموافق.
- أعطاني الدكتور فيصل صورة واضحة و مدققة عن الحجامة و استطباباتها، ليختم بقوله: " إنني بعون الله و توفيقه سأجري لك الحجامة السائلة، و التي ستعمل على تجديد خلايا الدم حتى نرفع من حده المقاومة التي من شأنها أن تساعد على العلاج "، ثم أطلعني كذلك على توقيت و استعمالات الحجامة ليخلص بأن مرضي هذا يحتاج لثلاثة حصص، و على خريطة من الطب الصيني، حدد لي النقط التي سيأخذ منها الدم ليختم بأننا بهذا العلاج سنقوم بالحماية و ليس بالعلاج، و قبل أن ألتحق بالغرفة التي خصصت للحجامة، أخذ لي النبض و حدة الدم ليطمئنني بان حالتي الصحية لا تتعارض مع الحجامة.
- و في غرفة العمليات خضعت لأول حصة من الحصص الثلاثة، و قد استغرقت زهاء نصف ساعة استخرج مني قرابة نصف لتر من الدم، و بعد انتهاء الحصة قامت الممرضة بتعقيم أماكن الحجامة لتعود بي إلى مكتب الطبيب، الذي قدم لي في البداية عصير برتقال منعش أمرني بان أشربه كما أنه شجعني بكلمات كلها إشارات طيبة على الشفاء إن شاء الله.
- بعد انتهاء الحصة، شكرت للأخ المغربي حسن صنيعه و عدنا أدراجنا إلى الشقة المفروشة لنتناول وجبة العشاء و أخذ قسط وافر من الراحة، ذلك أن زوجتي فزعت عندما تابعت العملية و عاينت كمي الدم التي استخلصت من ظهري على مستوى ست نقط: اثنان منهما فوق المنطقة القطنية، اثنان في المنطقة و الاثنان الآخران تحت.
- بالفعل، فقد كانت حصة الحجامة هذه ناجحة بكل المقاييس كما أنني اطمأنت لها علما بأنها من الطب النبوي و أنني عندما عزمت القدوم إلى هذه الديار المقدسة، نويت الشفاء عن طريق الحجامة و التضلع بماء زمزم، و ها نحن نحقق الجزء الأول و ندعو الله أن يحقق لنا المراد و يضاعف لنا الزاد، زاد التقوي و الخوف من الله محبة في جزاءه لا خوفا من عقابه، إنه سميع مجيب الدعوات.
* انتظروني على هذا المتصفح في الحلقة الرابعة / أخوكم الغزاوي عز الدين.
عز الدين الغزاوي
09-08-2011, 11:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
* أواصل بعون الله و قوته إدراج مذكراتي هذه، داعيا الله عز و جل أن يتقبل منا الصيام و القيام، و أن يجعل هذه العشر الأوائل من رمضان مغفرة و رضوانا لكل الصائمين، آمين.
5/ تغيير مفاجئ في إقامتنا بالديار المقدسة:
- بعد إجراء الحصة الأولى من الحجامة، بادرت بسؤال الطبيب المعالج: " في أي ساعة سأحضر غدا لإجراء الحصة الثانية ؟ " نظر إلي طويلا ثم أجابني بالنفي معللا ذلك بأن حصص الحجامة السائلة تقتضي أن يكون الفارق الزمني بين الحصة و الحصة على الأقل 21 يوما، و بالتالي فلن أقوم بالحجامة مرة ثانية إلا بعد انقضاء 21 يوما و هذا غير ممكن، ذلك أن التأشيرة و حجز الطائرة لا يتوافق مع هذا، فتأكدت بأنني لن أخضع للحجامة مرة أخرى على الأقل بالديار المقدسة .
- و في مقر إقامتنا اتصلت بأخي المتواجد بالديار السويسرية لأخبره بالأمر، و بأننا سنذهب إلى المدينة ثم إلى مكة للقيام بمناسك العمرة ثم نعود أدراجنا إلى المغرب، لم يستصغ أخي هذه النهاية و قد يأمل في أن أجري على الأقل ثلاثة حصص و هو أقل ما يمكن الخضوع له من أجل استشفاء ناجع.
- تناقشنا في الأمر كثيرا و تطبيقا لإقتراح أخي، كلمت الطبيب المعالج و اقترحت عليه إن أنا مددت إقامتي بالديار المقدسة حتى اليوم الواحد و العشرون من موعد أول حجامة، هل يمكنني أن آمل في الحصة الثانية ؟ فجاء رده بلسما على قلبي إذ أنه وافق، و بالتالي اتصلت بوكالة الأسفار لتغيير توقيت الرجوع إلى الديار المغربية، و بالتالي تضاعفت آمالي في تحقيق الهدف من زيارتي هذه أداء مناسك العمرة و الخضوع للحجامة.
- تنفست زوجتي الصعداء و هي تتلذذ بطول الإقامة التي جاءت من حيث لا نحتسب، و شكرت الله كثيرا على أن هيأ لنا ظروف هذه العمرة الاستثنائية، و التي لم تكن تحلم بها و لم تكن في الحسبان نظرا لظروفي الصحية و النفسية و المادية، و قد شكرنا الله كثيرا على هذا التيسير و دعونا لأخي بالقبول إذ لولاه لم أكن قادرا على تحمل مصاريف هذه العمرة الميمونة.
- قضينا ليلتين أخربتين بإقامتنا بمدينة جدة، و باقتراب العشر الأواخر من رمضان حجزنا في حافلة النقل العمومي التي ستنقلنا إن شاء الله إلى، مدينة الحبيب رسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم.
- و في صباح اليوم المحدد للسفر، رافقنا أخي المغربي إلى محطة الإركاب و حجز لنا تذكرتين في الحافلة التي ستنطلق إلى المدينة المنورة، و قد عاتب نفسه كثيرا عن كونه لم يتمكن من مرافقتنا نظرا لطبيعة عمله التي لا تسمح له بأخذ رخصة، لكنه جزاه الله خيرا زودنا بالوصايا و التوجيهات الكافية حتى لا نضل أو نتيه.
- امتطينا الحافلة التي كانت مجهزة بكل وسائل الراحة، كما أن تخصيص الأماكن الأولى للعوائل، كانت فيه مزية أخرى فتجنبنا بذلك الجلوس في أماكن لا نرتاح فيها، ثم انطلقت الحافلة في حفظ الله و رعايته تقطع الكيلومترات على الطريق السيار متوجهة إلى المدينة المنورة.
- بعد زهاء ثلاث ساعات من السير، وصلت الحافلة إلى المدينة المنورة و على مشارفها بدأت أنوار الحرم النبوي تشع نورا و قلوبنا تمتلئ بهجة و حبورا، و كأنها تفتح ذراعيها بل قلبها لتستقبلنا مهللة مكبرة و هي تقول: مرحبا بالمعتمرين في مدينة الرسول سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم، مرحبا بكم في الحرم النبوي الشريف.
* انتظروني على هذا المتصفح في الحلقة المقبلة/الغزاوي
سعود العبد الله
10-08-2011, 02:13 AM
رحلة تستحق المتابعة
الألم ، مهما بلغ من الإنسان يتبدد بمجرد النظر للحرم الشريف
أما المدينة المنورة ، فيغشاك نور غير طبيعي مع أول نسمات تهب من مشارفها ...
متابع ، أيها الحبيب ، بارك الله فيك و أنعم عليك بموفور الصحة و العافية .
تحياتي
عز الدين الغزاوي
10-08-2011, 10:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
إخوة الإيمان، تختمر العواطف في أحشائي و تنحصر الكلمات في فمي فلا أتمكن من التعبير، و كيف لا و أنا قد وصلت إلى حمى الحبيب سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم، اعذروني إن كان كلامي مبهما أو عباراتي غامضة، لكنها هي من وحي زيارة الحرم النبوي الشريف، فاللهم اكتب حجة و عمرة لكل قارئ لهذه المذكرات، آميـــــــــــن.
* الفصـــل الثـــاني: في ضيافة المصطفى صلى الله عليه و سلم، بالمدينة المنورة.
مقدمة: من وحي إقامتنا بالمدينة المنورة.
- لما حللنا بالمدينة المنورة، جاءت البشرى بالتيسير و القبول من المولى عز و جل فكان لقاءنا مع الأخ الكريم سيدي محمد العلمي ( معتمر مغربي مقيم في الديار البلجيكية )، و الذي يسر لنا الإقامة بالمدينة علما بأن الفترة هي فترة ساخنة في الفنادق، فالكل محجوز من مدة و عن آخره، و قد عبرت مشاعري و هي تنوب عني عندما لمست قدماي عتبة الحرم النبوي الشريف، بل لما بدت أنواره ساطعة وضعت كفي على عيني من حسن صورته، و كان الحدث و أدينا أول صلاة لنا هناك و كانت صلاتي الفجر و الصبح.
- كان اللقاء و حلت البشرى، فهذا ترحيب من الرسول صلى الله عليه و سلم و روحه تملأ آفاق المدينة المنورة من الحرم النبوي إلى باقي البقاع، كما أننا تشرفنا بتناول طعام الإفطار على بساط مد داخل الحرم و قد حف به شباب يتوددون للمعتمرين كي يشرفوهم بالجلوس إلى طاولتهم التي نوعت بكل ما لذ و طاب خاصة ثمر المدينة و ماء زمزم الذي هو لما شرب له كما أوضحت السنة الموقرة.
- و من وحي هذه الإقامة، التعرف على باقي المعتمرين الذين قدموا من البلدان الإسلامية الأخرى ليئدوا مناسك العمرة و يتعرفوا على إخوان لهم في الملة و الدين، كان هناك العديد من الأخوة المصريين و كذلك بعض المغاربة و التونسيون.
- الذي شد أنفاسي و أحببته كثيرا هي تلك المعاملة المحمدية التي دأب سكان المدينة على إبداءها لكل المعتمرين، فهم حقا أحباب رسول الله صلى الله عليه و سلم، و هم الذين عرفوا بعدة مميزات أخرى تعرفت عليها عن قرب مثلا القراءة المدنية لكتاب الله، و التي تتميز بتلك الرنة الموسيقية الحنينة و التي تحببك أكثر في الإنصات للقرآن الكريم.
- في غمرة هذه الفيوضات الربانية و الأنوار المحمدية، كانت لإقامتنا نكهة خاصة و طابع متميز فقد يعجز اللسان عن الوصف و يتعذر على الفكر في اختيار الكلمات المعبرة، إنه الحرم النبوي الذي يعبق بالطيب و العود و ريح الجنة، و رغم ما قد يتبادر للمعتمرين من مضايقة عندما يتمسحون بأهداب القبر النبوي و يقتربون أكثر فأكثر منه، و كل هذا من فرط المحبة و الوجد، لكن و كما يقال عندنا بالمغرب: " كان الله في عون الذي ذاق و الذي لم يذق " كل منهما يدافع على رأي يدعمه بالأدلة لكن الذي ذاق أبلغ في التعبير، و الله أعلم.
- لقد نسيت مرضي العضال و أنا ألتمس العلاج و الشفاء بالدعاء بالحرم النبوي، و أنتشي من فرط حب قطع أحشائي و ألهب مشاعري فلا أكاد أحس أو أشعر إلا بالأمان و رحمة الله التي إن كتبها الله لعبد كان من المحبوبين فهو في حفظه و رعايته، فاللهم لا تحرم مؤمنا من الوقوف على أعتاب الحرم النبوي و الدعاء بجوار قبر النبي صلى الله عليه و سلم .
* انتظروني على هذا المتصفح، فالأحداث المقبلة لها دلالات روحية توحي بأنه:
" من اعتمر في العشر الأواخر من رمضان، غفر له من ذنبه " كما جاء في السنة.
أخوكم في الله الغـــــــــــــزاوي.
سيدة المطر
11-08-2011, 06:07 AM
تقبل الله منك و عافاك
بوركت و جزيت الخير
تحيتي
عز الدين الغزاوي
11-08-2011, 03:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
رواد الأروقة الذين يتابعون مسيرتي في عمرة رمضان، أواصل إدراج هذه المذكرات مع التنبيه بأنني و كما وعدت، سأوافيكم باحداثها كما وردت، أتمنى لكم قراءة طيبة، و شكرا لمتابعتكم.
1/ في الطريق إلى المدينة المنورة:
- بعد أن تجشم أخي المغربي و الذي ساعدنا في الإقامة، عناء المشقة و الصعاب و هو يخصص لنا يوم إجازته و قد صادف يوم الأربعاء 17 رمضان، رافقنا إلى محطة الاركاب لنستقل الحافلة التي ستنقلنا من مدينة جدة إلى المدينة المنورة، و على باب الحافلة ودعنا و زودنا ببعض النصائح و الوصايا، لكنه و في نفس الوقت أبدى تخوفه لكوننا لن نجد السكن بسهولة بالمدينة ذلك لأن وقت العشر الأواخر من رمضان قد أدرك، و نظرا لتواجده منذ مدة بالديار المقدسة، فقد كان متأكدا من كلامه لكنه و في نفس الوقت أبدى ارتياحه لكوننا سنجد إن شاء الله السكن و ستكون إقامتنا هينة كما كان الشأن بمدينة جدة.
- كان حظنا حافلة مريحة في حجم المهمة أي السفر إلى المدينة المنورة، كما أن سائقها كان حسن الهندام و مؤدب في خطابه مع الركاب الذين كان جلهم من العائلات بل و قد رافقوا في سفرهم هذا أبناءهم، و قد استبشرت خيرا بهذه الحافلة حيث أنها أضافت لمسة من التيسير لنا و نحن مقبلون على أداء مناسك العمرة غن شاء الله.
- و في طريقنا إلى المدينة المنورة، و بعد أذان صلاة العصر توقف السائق في محطة ليعطي للمسافرين فرصة لأداء هذه الصلاة الوسطى، و قد رأيته يخرج شبشبا و فوطة ثم يتوجه إلى دورة المياه ليتوضأ، فتعقبته لنلتحق معا بالمصلين الذين كانوا قد شرعوا في الصلاة، و كان المسجد بسيطا للغاية أقيم في هذه المحطة حتى يؤدي المسافرون صلواتهم في أوقاتها.
- كانت هذه أول صلاة أؤديها و نحن في طريقنا إلى المدينة المنورة، خاصة صلاة الجماعة التي لها من الفضل و الأجر الشيء الكثير، كما أن آثارها على العبد يظهر على محياه و كيف لا و هي صلة العبد بمولاه و ارتباط المخلوق بالخالق لتتحقق فيه العبودية و هو يناجي ربه بكل خشوع و ابتهال.
- استأنفت الحافلة طريقها إلى المدينة، و ما أشرف الوقت على الغروب و اقترب موعد أذان صلاة المغرب حتى توقف السائق في محطة لكي يفسح المجال للركاب كي يتناولوا إفطارهم و يئدوا صلاة المغرب، و قد كان مكان الوقوف باحة للاستراحة و قد أعلن في مكبر الصوت الذي هو بالحافلة بأن التوقف سيستمر حتى ينتهي الجميع من تناول الإفطار و أداء الصلاة.
- كانت باحة الاستراحة هذه تجمع بين الأصالة و المعاصرة، فهي مقهى كبير يتوفر إضافة للطاولات و الكراسي على مرافق خصصت للعائلات حتى يتناولوا الطعام في مكان مستور، و قد هرع أفراد العائلات المرافقة لنا باخذ مواقعهم حاملين ما أحضروا من طعام يفطرون به، أما أنا و زوجتي فقد اكتفينا بالانزواء إلى طاولة بها مقعدين و تناولنا بعض الطعام الذي اقتنينه من المقهى.
- بعد الانتهاء من الأكل التحقت بالمرافق الصحية و توضأت، لألتحق بجماعة أخرى كانت قد شرعت في أداء صلاة المغرب جماعة و كانت هذه هي الصلاة الثانية التي أديتها جماعة و نحن في طريقنا إلى المدينة المنورة، فاللهم تقبل منا الصلاة يا أرحم الراحمين.
- وصلت الحافلة متأخرة بعض الشيء بسبب حواجز المراقبة التي كان تصادفنا في الطريق، و نحن على مشارف المدينة المنورة لاحت أنوار الحرم النبوي تشع نورا و تملأ السماء بهجة و حبورا، أما أنا فقد نابت عني دموعي و هي تملأ مقلتاي، و كيف لا و قد حقق الله لنا هذه الأمنية أي أداء مناسك العمرة و ها نحن قد بدأناها بزيارة مدينة الرسول صلى الله عليه و سلم و سنحظى بالسلام عليه و نحن بجوار قبره و منبره أي في الجنة كما ورد في الأحاديث النبوية الشريفة، نعم لقد هاجت عواطفي و فاضت محبتي للرسول الكريم و قد شاركتني زوجتي هذه الفرحة و هي لا تكاد تصدق بأنها أضحت قاب قوسين أو أدنى من الحرم النبوي.
- إنني و مهما حاولت التعبير أو قاربت ملامسة و وصف مشاعري و نحن نحط الرحال في مدينة الرسول فلن أستطيع لذلك سبيلا، توقفت الحافلة في المحطة و أخذنا متاعنا لنجد أنفسنا في ساحة كبيرة غاصة بالزوار الذين وفقهم الله فهيأ لهم الظروف كي يتملوا بقدسية المدينة المنورة و الحرم النبوي الشريف، وضعت زوجتي الأمتعة على محمل له عجلات صغيرة يمكن من سحب الأمتعة، في حين وضعت يدي على كتفها و قلت لها مشجعا و متوكلا على الله: " بسم الله مجراها و مرساها "، نسأل الله المعين أن يهيئ لنا مكانا نأوي إليه، و لو أن الوقت قد فات لحجز مكانا أو غرفة، فشدت من أزري قائلة:" الله الذي بدأ هذا التيسير سيتمه لا محالة، اذهب و توكل على الله".
* أضرب لكم موعدا في الحلقة المقبلة إن شاء الله/الغزاوي.
أهداب الليالي
12-08-2011, 03:37 AM
مذكرات تحرك الشوق في مكامن الروح
الشوق للديار المقدسة ، للأجواء الروحانية ...
:
أديبنا القدير أ. عز الدين
دام حضورك مفعما بالألق
من المتابعين بـ إذن الله
دم بـ خير و عافية
ودي و التقدير
http://www.arweqat-adb.com/up/arweqat-adb/arweqat-adb.com_WWuVMvfCZJ.gif
أهداب
عز الدين الغزاوي
12-08-2011, 10:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
تخونني الكلمات و تنحصر العبارات كي أقوم بصياغة آيات الشكر و الامتنان لكل رواد الأروقة الذين استحسنوا مذكراتي، و هذا يشجعني كثيرا على الابداع في ترجمتها، دمتم بألف خير / الغزاوي
2/ صديقي مفتاح الخير:
- ضاقت بنا الطرقات، و اختلط علينا مشاعر الفرحة و الانبهار و نحن على مقربة من الحرم النبوي الشريف، و تهت بين الفنادق الممتازة التي بنيت حديثا فاختلط علي المشهد و أنا الذي سبق و أن كنت بهذا الموقع منذ ما يزيد على ثمان سنوات، حينما أديت مناسك الحج و العمرة، لقد اختفت تلك الفنادق الغير المصنفة و التي كانت متواجدة بهذا الموقع، لتحل مكانها فنادق من صنف خمسة نجوم، و رغم كل هذا قمت أنا و زوجتي بمحاولة يائسة علنا نجد غرفة نأوي إليها، لكن لافتات "الكل محجوز" و التي وضعت في مدخل الفنادق نابت عن سؤال و جواب المسئول، فانصرفنا خاو الوفاض.
- و في لحظة يأس و إعياء، تركت زوجتي بجانب محل تجاري و طلبت منها أن لا تغادره في انتظاري كي ابحث على غرفة نقيم بها خلال إقامتنا بالمدينة المنورة، استجابت زوجتي لدعوتي و لو أنها و خوفا على صحتي آثرت مرافقتي لكنني طمأنتها و انصرفت.
- بدأت بالأماكن التي سبق أن زرتها في السنة التي أديت فيها مناسك الحج و العمرة، و كنت أبحث على غرفة مناسبة و من خصوصيتها أنها تحتوي على حمام، و قد استمر بحثي مدة طويلة و في كل مرة كنت اصطدم مع عدم توافق طلبي للغرفة أو تواجدها في مكان بعيد عن الحرم النبوي، لينتهي بي المطاف إلى فندق لمست من واجهته أنه ملائم.
- دخلت بهو الفندق و طلبت من المسئول تحقيق طلبي إن أمكن، أي غرفة لشخصين بها حمام و بالفعل استجاب لطلبي و نادى المساعد ليطلعني على الغرفة الوحيدة و التي لازالت شاغرة، و بالفعل وجدتني مرغما على قبولها نظرا لآثار التعب التي بدأت تأخذ مني مأخذها، و بدأت في ملأ الاستمارة.
- و قبل أن أتم ملأ الاستمارة، سمعت منادي من الخلف يقرأني السلام قائلا:" السلام عليكم" فأجبته: "و عليكم السلام و رحمته تعالى و بركاته" ليستطرد سائلا عن موطني فيؤكد بأنه كذلك مغربي من مدينة وجدة و يقيم في الديار البلجيكية، و بع الانتهاء من التعارف توجه للمسئول عن الفندق ليأمره بتطبيق الثمن الخاص مع الخصم، في حين كان قد طبق علي الثمن العادي، و بعد إتمام الإجراءات غادرت الفندق بمعية هذا الصديق الجديد.
- كان كلامه هادئا و متزنا، كما أنه و من خلال معاملته مع المسئول عن الفندق، استنتجت بأنه في ميدان السياحة أو وكالة الأسفار التي تنظم رحلات العمرة و الحج، و فور مغادرتنا للفندق تجاذبنا أطراف الحديث ليكتشف جوانب صحتي المتدهورة و كذلك المعاناة التي أعيشها مع المرض و أنا أقوم بأداء مناسك العمرة، ثم أضاف قائلا: "لا أريدك أن تقيم في هذا الفندق رغم الثمن المناسب الذي طبقه عليك، لكنني سأذهب بك إلى فندق آخر أحسن و بنفس السعر تقريبا، ثم أضاف:"هل يمكن لزوجتك أن تنتظر أكثر حتى نتم الإجراءات ؟" فوافقته الأمر و توجهنا إلى الفندق الجديد.
- و بالفندق الجديد، تعرفت على المدير الذي كان أصله مصري لكنه متزوج من زوجة مغربية، فلاقينا منه كل الترحيب و الحفاوة مما شجعني كثيرا على أن أحجز في هذا الفندق و لو اقتضى الحال إضافة في السعر، و بنفس الخطاب اقترح صديقي السعر على المسئول الذي لم يعارض و تمت الإجراءات بسرعة لنلتحق بزوجتي التي ستكون في حير ة من أمري و قد تأخرت عنها كثيرا.
- و فور أن رأتني زوجتي و معي المرافق، لم تفصح عن قلقها فقدمت لها الصديق الجديد و نهاية البحث عن غرفة التي انتهت بالحجز في أحسن فندق بالمدينة المنورة من صنف خمسة نجوم، و قلت لها مخاطبا بشيء من المبالغة لقد لقينا الحفاوة و القبول من سيد الخلق أجمعين سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم، و ها نحن نقيم في أحسن مقام و هذا كله فضل من الله و نعمة، فاللهم أد علينا شكر النعم.
- ساعدنا صديقي الجديد في حمل الأمتعة و الالتحاق بالفندق الذي مجرد أن رأته زوجتي باغتتني بالتساؤل هل يمكنني الإيفاء بسعره لأنه فندق فخم و سيكون غاليا لا محالة، فأكدت لها بأن الله قد يسر لنا كل شيء: السفر، الإقامة و أداء مناسك العمرة إن شاء الله، التحقنا إلى الغرفة التي كانت في الطابق الثاني و قد أعجبت زوجتي و الغريب في الأمر بل و الجديد هو المصعد الزجاجي و كذلك المفتاح الذي اختصر في بطاقة ممغنطة مما يدل أننا فعلا في ضيافة تفوق الوصف و لم نكن نتوقعها و لو في المنام.
* انتظروني في الحلقة المقبلة، و لكم مني أصدق التحيات و الاحترام / الغزاوي.
صديق الوفا
13-08-2011, 12:25 AM
اخي الحبيب عز الدين /
اني احبك في الله وإلى مذكرات المعتمر في العشر الآخواخر من رمضان لفي الأشواق
تحية وفاء اخي الحبيب
عز الدين الغزاوي
13-08-2011, 04:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
أخي في الله صديق الوفا، و أنا بدوري أحبك في الله و أدعو الله صادقا أن يعطيك الصحة و العافية و أن يبلغك مرادك لتحضى برضا الله سبحانه و تعالى، سعدت كثيرا بمرورك و بتتبعك لمذكراتي، أخوك العـــــــــــــــــــــــــــــــــــز.
عز الدين الغزاوي
14-08-2011, 03:33 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
إخوتي رواد الأروقة، و نحن نعيش ابتهالات رمضان في العشر الأواسط من رمضان، أواصل إدراج مذكراتي و هي تحكي خطوة خطوة الأحداث و المواقف التي رسخت في مخيلتي إلى الأبد، لأنها لحظات لا تنسى و عواطف جياشة تأخذ بالألباب، تابعوني و لكم جزيل الشكر ...
3/ أداء صلاتي الفجر و الصبح بالحرم النبوي الشريف:
- ودعنا صديقي مفتاح الخير، صديقي المغربي و الذي استحق هذا الاسم نظرا للمساعي الفريدة التي قدمها لنا و التيسير الكامل الذي توسط لنا فيه، و قد صدق القائل:"رب أخ لم تلده لك أمك" بالفعل فقد رأيت فيه الصديق و الأخ الذي لا يهنأ له بال و لا يستقر به مقام حتى يطمئن على صحتي و إقامتي، علما بأنه لم تمض فترة طويلة على تعارفنا.
- و قبل أن يودعنا استأذنني هل يمكنه أن يوقظني لأداء صلاة الفجر ؟ لكنني و قد أخذ مني التعب مأخذه قلت له بأنني سأؤدي الصلاة بالفندق، فلم يناقش الأمر و انصرف، و بعد أخذ حمام دافئ استرجعت قوتي و أخلدت للنوم بعد أن تناولنا وجبة خفيفة بنية السحور.
- و بينما مستغرق في النوم، رأيت في منامي منادي يوقظني و يقرأني سلام الرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم، و يؤمرني بالنهوض لأداء صلاتي الفجر و الصبح بالحرم النبوي، فقمت من نومي و الدموع في مقلتي من الفرح و كيف لا و قد أتاني النداء يبشرني باستضافة رسول الله لنا بمدينته المنورة، ثم أيقظت زوجتي و أنا أصرخ من شدة الفرح: "استيقظي و قومي لتتوضئين للصلاة فقد جاء النداء" ، لم تستجب بسرعة ضانة بأنني أهلوس من ارتفاع حرارة جسمي من المرض، لكنني عدت أكرر لها إنها رؤية و ليست أضغاث أحلام، فتوضأت بسرعة و توجهنا إلى الحرم النبوي حيث كان المصلين قد اخذوا أماكنهم و قد اكتظت جوانب المسجد الفسيحة .
- لم أستطع إخفاء مشاعري الجياشة و عواطفي التي عبرت عنها دموعي التي لم تتوقف، و بعد أداء ركعتين تحية المسجد، جلسنا ننتظر الأذان لأداء صلاتي الفجر و الصبح جماعة، و في جلوسي كنت أستغل الوقت في الذكر و الصلاة على النبي، لكن دموعي كانت تزداد تدفقا مما ×لق تساؤلا عند باقي المصلين الذين بجانبي.
- رفع الأذان و كان مدنيا الصيغة، و أنا أتابع المؤذن الذي رفع الأذان زادت أشواقي تألقا و عواطفي تأججا، إنني أهنئ نفسي على هذا العطاء الرباني و الفضل الإلهي، إنك في ضيافة سيد الخلق أجمعين و هاهي روحك تعانق و بالحرم النبوي قدسية و أنوار المكان الذي عبق بريح الجنة، لقد زادت دموعي تنساب على خدي فرحا بعطاء الله أحسن به عطاء و أبدع به ثناء، ثم قمت لأداء صلاة الفجر.
- أقيمت الصلاة لأداء صلاة الصبح، و كان الإمام من خيرة القراء هناك إنه الشيخ المعيقلي، الذي صلى بنا و هو يبدع في قراءته و أنا أتابع و دموعي تنساب أكثر فأكثر، إنها دموع الفرحة و الشكر، الفرحة بأن أتم الله لنا مقاصدنا و الشكر على النعم التي أفاضها الله علينا و لله الحمد.
- إنني و مهما حاولت الوصف و التعبير لن أفي بذلك، فالموقف يفوق الوصف و المشاعر تعصف بالقلوب، أن تؤدي الصلاة و أنت في الحرم النبوي و في جمهرة من المصلين المعتمرين في العشر الأواخر، إن هذا لا يعطيه الله إلا لمن أحبه و اصطفاه، فلسان الشكر عاجز و الكلمات التي تعبر عن الموقف لا و لن تفي بالغرض، و جل ما أقوله اللهم أتمم علينا نعمك و أغدق علينا من أفضالك و أد علينا شكر النعم بجاه من جعلته إماما و رسولا، و هاديا و نبيا و نحن نتمتع بأجواء رمضان التي جعلها الله للمؤمنين و في كل عام محطة نتزود فيه بالخيرات، اللهم تقبل منا إنك سميع مجيب الدعوات، آميـــــــــــــــــــــــــــــن.
* انتظروني في الحلقة المقبلة / الغزاوي.
صديق الوفا
15-08-2011, 09:42 AM
اخي الأغر / عز الدين الغزاوي
متعك الله بالصحة و العافية وسدد خطاك
وأعادك لأمثال هذه العمرة ورزقك واخوانك وأخواتك الأبرار الأوفياء في هذا المنتدى وجميع المسلمين
بالقيام بمناسك الحج
وجعلنا وإياكم من أولياء الحجاج والمعتمرين والزائرين
لم أرغب بالتعليق بقدر ما استمتعت بقراءة هذه الكلمات
وأحسست بأنني معك في كل خطوة
تقبل الله منك وفي انتظار المزيد عن هذه الرحلة الميمونة
تحية وفاء
عز الدين الغزاوي
15-08-2011, 10:02 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
أواصل مسيرتي في هذه المذكرات التي أعادت علي الحنين إلى كل خطوة و كل حادث بل كل موقف عشته في تلك العمرة الميمونة، أتمنى لكم قراءة موفقة إن شاء الله.
4/ " رافقنا، لتشرفنا على سماط الإفطار "
- بعد قضاء ما تبقى من اليوم في الخلود إلى الراحة و استرداد أنفاسنا بعد عناء سفر طويل لكنه مشرف و مشوق لزيارة قبر الحبيب صلى الله عليه و سلم، و ما إن أشرفت الشمس من المغيب حتى بدأ المعتمرون يحجون إلى الحرم النبوي، أفواجا، أفواجا لكنهم و هم في الطريق كان هناك العديد من الشباب الذين يعترضون طريقك و يقولون لك: " هلا شرفتنا بتناول الإفطار على سماطنا ؟" و قد يتنافس بعضهم في استدعاء أكبر عدد ممكن.
- أخذت زوجتي طريقها إلى مسجد النساء، أما أنا فقد كان حظي شاب في مقتبل العمر أخذ بيدي بكل سمت و أدب، و سار معي داخل الحرم النبوي الذي اصطفت بجنباته العديد من السماطات التي ملأت عن آخرها بكل ما لذ و طاب من الأطعمة و الأشربة و على رأسها ماء زمزم و ثمور المدينة الطيبة، أخذت مكاني لأجد مجموعة من المعتمرين الذين سبقوني، و كانوا من كل الأقطار الإسلامية المختلفة لكن أعظمهم من مصر و المغرب العربي.
- ما إن رفع أذان صلاة المغرب حتى سمينا الله و أفطرنا على الطريقة السنية ماء زمزم و رطب، ثم أضفنا ما بالسماط من مقبلات و حلويات بل حتى "الزبادي" الذي يحمل في طياته لبنا طيبا من المراعي، ثم أتممنا الأكل حتى ابتلت عروقنا و ذهب ظمئنا لنأخذ راحة قبل أداء الصلاة.
- أقيمت صلاة المغرب، و اصطف المصلون كالبنيان المرصوص يتوجهون إلى القبلة و تواصلون مع رب الاتصال الله سبحانه و تعالى، و قد أمنا الشيخ المعيقلي بقراءة مدنية تحمل نبرات تهز الأرواح و تبكي القلب لما جاء في كتاب الله من الحق، و لم تغادرني دموعي و أنا أشكر الله قائما و قاعدا و في السجود، و ما إن انتهينا من أداء الصلاة حتى رجعنا إلى مكان إقامتنا لنجد صديقي مفتاح الخير في انتظارنا، و على التو استدعانا لنأخذ بعض المرطبات و الحلويات التي تحي النفوس و ترجع للجسم الطاقة التي فقدها طوال اليوم، و للتذكير فقط فنظرا لصحتي المتردية ألزمتني الدكتورة المعالجة بعدم الصوم، و رغم ذلك فإن أكلي طوال اليوم لم يتعدى الزبادي و بعض الفواكه الشهية.
- اقترح علينا صديقي مفتاح الخير و في انتظار أذان صلاة العشاء، القيام بجولة سريعة في المحلات التجارية المحيطة بالحرم النبوي الشريف، و قد كانت مناسبة لي كي أحاول تذكر الوجه الأول الذي كانت عليه الساحة منذ ثمان سنوات خلت، لكن و نظرا للتوسعات التي عرفتها ساحة الحرم النبوي و الفنادق المصنفة التي عوضت تلك التي كانت هناك، اختلط علي الأمر و لم أتعرف على شيء.
- إن المعتمر الذي يسهل له الله القيام بمناسك العمرة خلال السنة سيسعد لا محالة، لكن الذي يسر له الله هذه العمرة في العشر الأواخر فإنه سيسعد أكثر فأكثر، فرحاب الحرم النبوي ممتلئة عن آخرها و المسجد النبوي غاص بالمصلين، لكن الذي أثار إعجابي هو التنظيم المحكم الذي فرضته إدارة الحج و العمرة لزيارة الحرم النبوي، و في هذا الصدد فقد اقترح علينا صديقي مفتاح الخير القيام بهذه الزيارة عقب أداء صلاة العشاء حتى يكون الأمر سهلا و أتجنب الازدحام، أما زوجتي عليا أن تقوم بهذه الزيارة فور صلاة الصبح لأن هذا هو الوقت المخصص لزيارة النساء.
*انتظروني فى الحلقة المقبلة،
دمتم في حفظ الله و رعايته / الغزاوي
عز الدين الغزاوي
17-08-2011, 11:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
أتابع مسيرتي في عمرتي الموفقة بإذن الله، أسألكم الدعاء الصادق.
5/ زيارة قبر النبي صلى الله عليه و سلم، و السلام على روحه العطرة:
- بعد أداء صلاة العشاء و صلاة التراويح بالمسجد النبوي، و عملا بوصية صديقي مفتاح الخير توكلت على الله و أخذت وجهة قبر النبي صلى الله عليه و سلم، قاصدا ضريح نبينا صلى الله عليه و سلم و أنا أطمع بأن أحظي بزيارة هينة، لكن أفواج المعتمرين الذين فكروا مثلي كان أكبر بكثير مما كنت أتصوره، فقد بدا الازدحام من بعيد و علمت بأن الأمر سيقتضي شيئا من المشقة.
- و أنا أقترب شيئا فشيئا من الروضة الشريفة، سبقني مشاعر الشوق و المحبة، فترجمتها دموعي على الخدين و هي في لوعة و شوق للتملي بمشاهدة قبر المصطفى صلى الله عليه و سلم، فنابت عني كلمات الشكر التي كانت تنطق جهرا بأسماء الرسول صلى الله عليه و سلم و قد كتبت من ذهب على الجدران المحيط بقرب القبر.
- و جاءت اللحظة الحاسمة، و وجدتني قرب القبر أمسك بشباك الضريح رغم نهي الحارس المتواجد هناك عن ذلك، نعم: " يا روحي طيبي، طه حبيبي، فهو طبيبي، ربي أكرمني "، كانت هذه هي العبارات التي وجدتني أرددها و دموعي على الخدين فرحا بهذا العطاء الوافر، و الحسن السافر، من القبة الخضراء، تلوح بهاء و ضياء، بخير الأنبياء، محمد جاء رحمة و اصطفاء.
- نعم لقد تمليت بأنوار روحه الطاهرة، و فزت بنظرة ساعي شبها طول الأمد، و خرجت في زحمة لا يسلك منها إلا ذو قوة، لكن الله سبحانه و تعالى يسر لي الزيارة فكانت مسك الختام، و بفناء الحرم النبوي وجدت زوجتي في الانتظار و قد تملكها الخوف خشية أن أهلك في تلك الزحمة أو أتيه، لكن الله سلم و عدت سالما غانما بنظرة في قبر الرسول و صاحبيه، فاللهم أجزل لنا الثواب و المعرفة، و أكمل لنا مناسك العمرة هذه على أحسن حال إنك سميع مجيب الدعوات، آميـــــــــن.
- عدنا أدراجنا إلى الفندق الذي كنا نقيم فيه، و قد ملكني شعور من الفرح و الغبطة أنساني آلامي و معاناتي التي كانت تظهر آثارها في درجة الحرارة التي كانت ترتفع لتفوق 38 درجة من الحرارة، لكن زوجتي كانت تعالج هذا بالأدوية و الضمادات الباردة، حقيقة أنها كانت لعبة غاية في الغرابة، مريض يعاني أشد الأمراض و أصعبها، لكنه يعيش فرحة لا تفوقها إلا فرحة لقاء الله.
* انتظروني في الحلقة المقبلة / الغزاوي
عز الدين الغزاوي
19-08-2011, 11:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
أواصل مذكراتي التي تجسد و بأدق التفاصيل مراحل عمرتي هذه، أتمنى أن تروق رواد الأروقة و أن يكتب الله للجميع زيارة هذه الديار المقدسة.
6/ استعداد و حذر لمغادرة المدينة المنورة في اتجاه الحرم المكي:
- انتهت مدة إقامتنا بالفندق، و قبل المغادرة و تنفيذا لتوصيات صديقي مفتاح الخير فإن أداء فاتورة الإقامة كان فيها خصم لم نضعه في الحساب، أما هذا الأخير فقد كان قد سبقنا إلى مكة من أجل حجز غرفة لشخصين في فندق لائق و يفي بمتطلباتي و أنا المعتمر العليل.
- و في يوم المغادرة قمنا بالتسوق الأخير بالمدينة المنورة، خاصة و أننا كنا في حاجة لأغراض ضرورية سنحتاجها خلال باقي مراحل العمرة، و قد أخذنا نوعا من التجربة في مناقشة الأثمان قبل الشراء مما سهل مسئولية زوجتي التي كانت تدبر كل الأمور بكل حنكة و في الوقت المناسب، كما مصادفتنا لإقامة معرض للمشتريات بالقرب من الفندق، سهل من مأموريتنا أكثر فأكثر.
- بعد صلاة الظهر مباشرة، أخذنا عدتنا لمغادرة الفندق و قد سرنا حسن الاستقبال و المعاملة التي لاقيناها من المدير مباشرة، حيث أنه أمر بفتح غرفة في الطابق السفلي حتى تكون قريبة لي عند الاستعداد للبس الإحرام، أي الدخول في مرحلة أخرى من المناسك و هي مرحلة الإحرام التي تعتبر شرطا واجبا في مناسك العمرة، هذا بالنسبة للرجال، أما النساء فلباسهن هو إحرامهن.
- و في هذا الشأن كنت قد أحضرت معي إحرامي الذي يعود تاريخه إلى مناسك الحج و العمرة التي أديتها سابقا، و نظرا لتدهور صحتي كان لزاما على زوجتي أن تساعدني في هذا العمل، فبعد استحمامي و وضوئي لبست الإحرام الذي ثبتته زوجتي على جسمي النحيف بمساكات خوفا علي من الإصابة بوعكة برد لا قدر الله.
- لقد كانت لحظة غنية عن التعبير و الوصف، كما أن عواطفي كانت تجيش كعادتها لتترجم إلى دموع فرحة تملأ مقلتاي، وحدها زوجتي كانت تقترب شيئا ما من معرفة أحاسيسي و مشاعري، نعم لبست بياضا لباس التقوى و نويت أداء مناسك العمرة لوجه الله، راجيا فضله و رضاه، و ساعيا للشفاء بإذنه إن شاء الله، و في لحظة تشوق و خشوع اختلطت المشاعر و امتلأت روحي بكل أحوال الحب و الهيام في ذات الله العالية و روح نبيه المصطفى صلى الله عليه و سلم، لكنني عدت لرشدي أبشر نفسي بالقادم، سنذهب بحول الله و قوته إلى الحرم المكي و نطوف بالبيت العتيق و نتضرع لله بجوار الكعبة المشرفة، فهنيئا لنا ثم بشرانا، أن هيأ لنا الظروف المواتية لأداء مناسك العمرة رغم كل المشقة و الصعاب.
- بالفعل فقد كان استعداد حذرا ونحن نتهيأ لمغادرة المدينة المنورة، ذلك و لكوننا لم نقم بأي حجز لا في المدينة و لا في مكة، فكنا كم سيرحل إلى المجهول، ترى كيف ستكون إقامتنا ؟ هل يتمكن صديقي مفتاح الخير من العثور على الإقامة الملائمة ؟ هل سأتحمل و أنا المريض المعاني من كل التغيرات مشقة أداء مناسك العمرة ؟ و هل ... و هل ..
أسئلة كثيرة و متعددة ملأت خاطري و نحن نضع أمتعتنا في سيارة الأجرة التي ستقلنا إلى محطة المسافرين حيث حجزنا مقعدين في اتجاه مكة المكرمة.
* إخوتي رواد الأروقة، انتظروني على الحلقة المقبلة / الغزاوي.
عز الدين الغزاوي
22-08-2011, 07:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
أواصل مسيرتي الموفقة في اداج مذكراتي في عمرة العشر الأواخر من رمضان، و ها نحن بدأنا فيها و قد أهلت علينا أنوارها البهية، و غمرتنا أسرارها السنية، فبشرى لكل من صام و قام ايمانا و احتسابا و تعرض لنفحات ليلة القدر في العشر الأواخر، اللهم لا تحرمنا فضلها و بلغنا في الصالحات ذكرها، اللهم لا تحرم أحدا من التملي بأنوار الحرم النبوي و الحرم المكي، في عمرة أو حجة، يا خير مأمول و أعظم مسئول، آميــــــــــــــــــــن.
عز الدين الغزاوي
23-08-2011, 04:17 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
* الفصل الثالث: إقامتنا بمكة المكرمة في العشر الأواخر من رمضان.
1/ مقدمة: العشر الأواخر من رمضان، عبادة و ذكر و دعاء.
- ركبنا الحافلة المتوجهة لمكة المكرمة، و قد كانت رحلة موفقة كسابقتها على متن حافلة النقل الجماعي و قد أخذنا كل الاحتياطات اللازمة حتى تتم الرحلة في أمان و نصل إلى الحرم المكي في الوقت المناسب، و بالفعل فقد أدينا صلاة المغرب و العشاء في الطريق، كما أن وقوف الحافلة في محطة " أبيار علي " كانت لازمة حتى يتمكن المعتمرين من الاغتسال و لبس الإحرام علما بأن هذه المحطة كانت آخر نقطة قبل الدخول إلى مكة المكرمة.
- و رغم أني كنت قد أخذت أهبتي فاغتسلت في الفندق و لبست الاحرام، لكنني لما شاهدت المعتمرين يقومون بهذه العملية، و بتشجيع من زوجتي كررت نفس العملية مجددا نيتي بأداء مناسك العمرة إن شاء الله، و حتى لا أصاب بوعكة برد وضعت جلبابي الصوفي فوق كتفي و عدت لمقعدي بجوار زوجتي و أنا أهنئها على أن من الله علينا بهذه المناسك و في العشر الأواخر من رمضان.
- و بعد مضي زهاء ثلاث ساعات أو أكثر، و صلت الحافلة إلى ضواحي مكة المكرمة، و بدأنا نلمح المعتمرين و قد لبسوا البياض شعار التقوى و الطهر، و نظرا للاكتظاظ الذي كانت تعيش على وقعه مكة المكرمة فإن الحافلة لم تتمكن من الوصول إلى ساحة الحرم المكي، فأمرنا السائق بالتهيؤ للنزول و لو بعيدا عن الحرم، فلم نجد مناصا عن ذلك.
- أخذنا أمتعتنا و نزلنا في انتظار سيارة أجرة تقلنا إلى الفندق الذي حجز لنا فيه صديقي مفتاح الخير، و قد أعطاني العنوان حتى لا نتيه، و أخيرا وجدنا سيارة الأجرة التي كان يقودها سائق أجلف لا يحسن معاملة الزبناء، حتى أننا تناقشنا معه عندما رفض أن يوصلنا إلى الفندق بحجة أن الطريق مقطوع، مما اضطرني لتهديده برفع المشكل لأحد رجال الأمن، فما كان منه إلا أن أدعن، و عدنا نبحث عن الفندق لنجده بعد عناء و مشقة.
- و صلنا إلى الفندق الذي لم يكن بعيدا عن الحرم المكي، و قد وجدنا المسئول قد خصص لنا الغرفة التي حجزها صديقي مفتاح الخير، و نحن منهمكان في أخذ الأمتعة و توصيلها إلى الغرفة، سمعنا الأذان الأول المعلن للإسحار فسارعت زوجتي التي كانت صائمة في تناول وجبة السحور بعجالة لنلتحق بالغرفة التي وجدناها ملائمة خاصة أنها تحتوي على حمام بالداخل و مطبخ جماعي.
- ما إن انتهينا من توضيب أمتعتنا و وضعها في المكان المخصص حتى بادرت زوجتي بقولي: " هيا بنا لأداء مناسك العمرة " تفاجأت و هي التي تعلم بأن صحتي لن تتحمل ذلك، فقد كان من باب أولى أن نؤجل ذلك حتى الغد، لكن شوقي لملامسة طهر الحرم المكي و التملي بصورة الكعبة المشرفة جعلني أتوسل إليها بأن نغتنم خلو الحرم المكي من الازدحام و أداء المناسك.
- أرشدنا المسئول في الفندق إلى طريق مختصر يوصلنا إلى الحرم المكي، فذهبنا بسرعة حتى نؤدي صلاتي الفجر و الصبح مع المصلين، و هكذا أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من الحرم المكي الذي بدت أنواره من بعيد.
* اخوتي رواد الأروقة، انتظروني على الحلقة المقبلة إن شاء الله / الغزاوي.
عز الدين الغزاوي
24-08-2011, 09:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
* أواصل مسيرتي، و أتذكر لحظة بلحظة تلك الاشعاعات الربانية، و نحن قد دخلنا في العشر الأواخر من رمضان و كانت البداية أداء مناسك العمرة، فلنتابع هذه المسيرة المباركة.
2/ أداء مناسك العمرة:
- أخذنا طريقنا إلى الحرم المكي، و في الطريق كانت أفواج المعتمرين تملأ جنباته و قد اصطفوا حول الكعبة لأداء صلاة الصبح جماعة بعدما أدى كل واحد منه صلاة الفجر، أخذنا مكانا قريبا حتى لا تفوتنا صلاة الجماعة و أقيمت الصلاة لنؤديها و قد غمرتنا فرحتين، فرحة أداء الصلاة جماعة و فرحة أدائها في الحرم المكي.
- لم تفارقني مشاعر التأثر و البكاء و دموع الفرح تملأ مقلتاي، و كانت زوجتي التي اطلعت و لو بشيء قليل من عواطفي تطمئنني قائلة:"إن الله يسر لنا إقامة هينة في المدينة المنورة، و سيكون كذلك في مكة المكرمة، كما أن صديقك مفتاح الخير كان له الفضل في تدبر إقامتنا في هذا الفندق المتميز بقربه من الحرم المكي".
- ثم دخلنا من باب السلام، لنؤدي ركعتين حسب ما جاء في السنة لنشرع فورا في الطواف، و ما إن تملينا بصورة الكعبة المشرفة و قد أحاط بها المعتمرون يلبسون ثيابا بيض، لا محيط و لا مخيط، واقفون في هذا المقام الذي شرفه الله على كل البقاع، و قد استغرقوا في طواف لا يتوقف لحظة طول الوقت، كانت زوجتي تسبقني لتحميني من الصدمات الناجمة عن الازدحام، و كنت أمسك في أطراف جلبابها و قد استغرقت في قراءة الأدعية المتواترة و التي جاءت في السنة، و كانت تردد ما أقول و أنا الذي حفظت ما تيسر من هذه الأدعية.
- كنا نطوف معا، لكن زوجتي تكلفت بحساب الأشواط كما أننا و في كل مرة و عندما نلمح الركن اليمني، نرفع أيدينا مسلمين و مكبرين و مهللين، لكن التخوف الذي كان يقض خاطر زوجتي هو: هل سأتمكن من إتمام الأشواط السبعة، و أنا المريض المنهك الذي لا يقوى حتى على الوقوف أكثر من ربع ساعة ؟.
- أنهينا الأشواط السبعة بسلام، فهنأتني زوجتي متسائلة: هل نكمل باقي المناسك، أم نأخذ قسطا من الراحة ؟ فكنت أجيبها امض فإن هذا الوقت هو أحسن وقت ملائم للطواف و السعي، فعلينا استغلال المناسبة، و بعد أداء ركعتين في مقام إبراهيم عليه السلام، توجهنا إلى الصفا و المروة للقيام بالسعي.
- كان الأمر يختلف كثيرا عن الطواف، فالمسيرة طويلة و مواصلة السعي بدون توقف يحتاج مزيدا من الصحة و المثابرة، و رغم ذلك توكلنا على الله و بدأنا مراحل السعي، و قد كانت زوجتي يصيبها خوف كبير خاصة عندما لأمر أمام تلك المروحات العملاقة، فكانت تتمسك بي خوفا أن أطير، ذلك أنني كنت أشكو من هزال ظاهر، أضف إلى ذلك أنني لا ألبس إلا الإحرام، لكنني كنت أقاوم حتى نهاية الأشواط السبعة لنجد أنفسنا في بهو الحلاقة، و بعد أخذ و رد قصصت و لم أحلق لكوني كنت منهكا القوى حتى النهاية.
- أنهينا المناسك في ظروف طيبة، بل إننا و في خلال أقل من ساعتين كنا خارج الحرم المكي لأهنئ نفسي و زوجتي على هذا العطاء الذي لا يعدله شيء سوى لقاء الله سبحانه و تعالى، و عند وصولنا إلى الفندق صعدنا إلى غرفتنا لآخذ حماما دافئا أرد به بعضا مما ضاع مني من قوة و نشاط، كانت إقامتنا موفقة بكل المقاييس، و كان التيسير يرافقنا في كل لحظة من اللحظات منذ أن نوينا أداء مناسك العمرة، و في خضم هذه الفرحة و العطاء الإلهي، نسيت معاناتي و مرضي، و قد كنت أحقق مزيدا من القوة و أنا أشرب ماء زمزم و أتضلع به و أردد الدعاء: " طعام طعم و شفاء سقم " كما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أكد لنا بأن ماء زمزم لما شرب له، فاللم أتمم لنا نورنا الذي أفضت علينا به، و تقبل منا ثواب و أجر مناسك هذه العمرة، و لم ننس قط الدعاء لأبنائنا الذين تركناهم بالمغرب كذا الأهل و الأصدقاء.
* إخوتي رواد الأروقة، موعدنا يتجدد في الحلقة المقبلة / الغزاوي.
أهداب الليالي
28-08-2011, 08:45 AM
ألق يستحق المتابعة
و أنوار تومض بالجمال
بارك الله بك و بأوقاتك أخانا المبدع
طاعاتكم مقبولة بإذن الله تعالى
ودي و التقدير
http://www.arweqat-adb.com/up/arweqat-adb/arweqat-adb.com_WWuVMvfCZJ.gif
أهداب
سيدة المطر
02-09-2011, 07:17 AM
الحمد لله أن يسرلكم و أمدكم بعونه .
تقبل الله طاعتكم أستاذ عز الدين وكل عام و أنتم بخيرو صحة و عافية .
تقديري
عز الدين الغزاوي
07-09-2011, 09:56 PM
*السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
إخوتي رواد الأروقة الأباجل، لعل كل عضو منكم تسائل عن هذا الغياب، أقول لكم مطمئنا و ليس معاتبا لأنه:
* بين الأحباب، ليس هناك عتاب.
- لقد أقعدني عن التواصل معكم، وعكة صحية استوجبت دخولي إلى المصحة لأكون في ضيافة الرحمان طوال مدة قاربت عشرة أيام، بل إنني قضيت يوم العيد صحبة رفيقتي في الحياة زوجتي حفظها الله و رعاها، فقد رعتني و كعادتها طوال هذه العشرة أيام، على حساب أبنائي الذين قضوا يوم العيد و عطلته بدوننا، لكننا استودعناهم الله الذي لا تضيع ودائعه.
- لقد كانت بكل التعابير الطبية، خلل في جهازي المناعاتي ظهرت أعراضه بعدة مضاعفات لم يفلح في القضاء عليها سوى وابل من المضادات الحيوية، لتنتصر في النهاية قدرة الله اللطيف فخرجت منها منتصرا بفضل الله و كرمه.
- مرة أخرى و لو بصورة مختصرة، و أنا في فترة النقاهة، أجدد تحياتي لكل الرواد و أسألكم الدعاء الصادق أن يرزقني الله صحة جديدة، و أن يعطيني شفاء لا يغادر سقما، و أعدكم إن أطال الله عمري بأن أكمل المذكرات، و لو أن أملي كان يقينا بأنني سأتم المذكرات في الوقت المناسب.
* ترقبوا عودتي قريبا و بصحة جيدة - الغزاوي.
ملاك حسين
08-09-2011, 12:14 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأستاذ الفاضل عز الدين الغزاوي
الحمد لله على السلامة
ندعو الله سبحانه ان يشفيك و يعافيك و يبعد عنك الألم .
تحياتي
سعود العبد الله
08-09-2011, 03:18 PM
أخي الكريم عز الدين غزاوي
لك العتبى حتى ترضى أيها الحبيب ، إنما عدم السؤال ليس تجاهلا ، بل نجد للغائب سبعين عذرا و كل له ظروفه و مسئولياته التي نقدرها
الحمد لله على السلامة ، لا بأس طهور إن شاء الله
نسأل الله تعالى أن يمن عليك بالصحة و العافية و يلبسك ثوب السكينة و الإطمئنان و يحميك من كل شر و سوء
و جزى الله زوجكم المصون كل خير وجعل ما تقوم به لخدمتكم في ميزان أعمالها .
ألف لا بأس عليك
تحيااتي
عز الدين الغزاوي
09-09-2011, 03:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
تشكراتي لك أختي الفاضلة ملاك، شكرا على كلماتك التي كانت بلسما لجروحي، لقد استنفذ المرض مني كل القوة و النشاط و أنا الآن أمر بمرحلة النقاهة، آملا أن تتكلل بالنجاح القريب إن شاء الله.
* تحياتي و احتراماتي لكل رواد الأروقة، الغزاوي.
عز الدين الغزاوي
09-09-2011, 03:47 PM
بسم الله الرحمان الرحيم،
أخي سعود العبد الله، إنه لشرف كبير لشخصي المتواضع و أنا أشعر بأن هناك إخوة و أخوات لم تلدهم لي أمي يفرحون لفرحي و يحزنون لمرضي، و كما سبق و عبرت، بين الأحباب ليس هناك عتاب، بوركت أخي و حفظك الله في صحتك و أهلك، و الحمد لله فخلال مرضي كنت أحس بأنني فعلا في ضيافة الرحمان.
* كل التحية و التقدير لإخواني و أخواتي رواد الأروقة، أراكم قريبا على هذا المتصفح لأتم مذكراتي، الغزاوي.
أهداب الليالي
08-02-2012, 12:19 AM
أخانا القدير عز الدين
مازالت المساحات تنضح بالنور
غرست الطيب بحرفك وحضورك
نرجو أن تكون بخير
ودي
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Kuwaithub