المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحديد النسل حلال


عصام مشعل
19-11-2007, 10:46 AM
لماذا تحديد النسل ؟


لماذا تنظيم أو تحديد النسل ؟

تنظيم النسل حلال

ليتباهى به النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة

والمؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف

أخي تمهل .. أختي تمهلي

ولا تتعجل أو تتعجلي في الحكم قبل الفراغ من القراءة ؟

فرأيي يحتمل الخطأ قبل الصواب

إني أرى أنه لا معنى لرجل يُنجِب عدد من الأطفال

وهو غير قادر على تربيتهم التربية الحسنة

وغير قادر على تعليمهم ليكونوا أفراداً صالحين في المجتمع

وغير قادر أيضاً على المحافظة على صحتهم

وما دفعني للتفكير في هذا الموضوع هو المأساة التي رأيتها لأحد جيراني

والذي لديه من الأبناء ( 6 أبناء ) وهو غير قادر على تنشئتهم

فأحدهم من ضمن مجموعة احترفت سرقة السيارات ، والثاني مُدمِن مُخَدِر البانجو

وكلاهما يُشجِع إخوانه الآخرين للمُضي معه في طريقه فوالدهم غير قادر على الإنفاق عليهم

لا في التعليم ، ولا في البيت وبالكاد كان يوفر لهم الطعام

ولنترك القصة لأنها ليست موضوعنا

وإنما هي السبب الذي جعلني أتناول موضوع تحديد النسل

ومُستعيناً بالله تعالى

أقول

أظننا مُتفقين على أن لُغة العقل لا تخطئ إذا تعمقنا في التفكير ، تمهلنا في إصدار الأحكام

ومن منطلق التعمُق في التفكير ، التمهل في إصدار الأحكام

توقفت طويلاً عند حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

( تناكحوا تناسلوا تكاثروا فإني مُبَاهٍ بكم الأمم يوم القيامة )

مُستعرضاً كلماته الشريفة ، في ذهني الحالة التي عليها أمتنا الإسلامية

فوجدت أننا الأمة الوحيدة التي يجتمع فيها

( الفقر ) و ( الأمية ) و ( الفساد) و ( الجهل) و( الضعف ) و ( المرض )

فتسائلت هل هذه الأمة هي التي سيتباهى بها رسول الله بين الأمم

يوم القيامة ؟ وهي على هذا الحال من الضعف

والحقيقة ساورني الشك

في فهمنا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

لماذا لا يكون فهمنا للحديث الشريف على غير ما قصده رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ؟

فالبعضن فسر الحديث الشريف على أنه دعوة صريحة لكثرة الإنجاب

والبعض فهم أن الكثرة العددية هي التي سيتباهى بها النبي يوم القيامة

بغض النظر عن ضعف وانحراف وفساد هذه الكثرة

وإني أعتقد أن الإنسان عندما يتباهى بأبنائه

فإنه يتباهى بولد صالح فقط يكون متديناً مثقفاً عالماً

بينما يخجل آخر من أبناء منحرفون ، جَهَلة متشردون لا يستطيعون التمييز بين الحق والباطل

وفي رأي الشخصي أن المباهاة التي قصدها الرسول صلى الله عليه وسلم

هي تميُز الأمة الإسلامية في قوتها وعلمها ، قبل ذلك في تدينها الذي هو أساس القوة

فمن غير المعقول

أن يتباهى عليه الصلاة والسلام بأُمَةً لا حول لها ولا قوة

أُمَةً غير قادرة على إطعام نفسها أو حماية مقدساتها

وحتى أستوعِب أكثر فقد ربَط بين قوله صلى الله عليه وسلم

( تناكحوا تناسلوا تكاثروا فإني مُبَاهٍ بكم الأمم يوم القيامة )

وبين قول صلى الله عليه وسلم

يوشك أن يأتي زمان تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها

قالوا أومن قلة نحن يومئذ يا رسول الله ؟

قال بل أنتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ( أي كثرة بلا وزن )

ولما ربط بين الحديثين الشريفين

تَبَيَن لي أن الكثرة التي فهمناها ونسعى إليها ليست هي المقصودة لأنه لا فائدة من كثرة كغثاء السيل

ولكي أفهم ذلك أكثر تناولت معاني الحديث الأول

يقول صلى الله عليه وسلم

( تناكحوا ) أى ( تزوجوا ) وهذا أمر يتم تنفيذه بمجرد إتمام الزواج

و ( تناسلوا ) المقصود بها أن من يتزوج ينجب

تزوجوا فتنجبوا فيكون كل من أنجب طفلاً واحداً فقط قد تناسل

لأن كلمة تناسلوا لو كانت ( أمر ) فأين العقيم والعاقر منها ؟

ثم يقول صلى الله عليه وسلم ( تكاثروا )

المقصود ليس كثرة الأولاد لأن الأولاد أمراً طبيعياً بعد النكاح

وبمعنى أدَقْ

أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر بكثرة النسل بل أمر بالتناسل

فإذا كانت العبرة بالكثرة حسب فهمنا الحالي

ما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الثاني ( كغثاء السيل )

فالرسول صلى الله عليه وسلم يريد أمة شامخة ، قوية ليتباهى بها يوم القيامة بين الأمم

يريد أمة لها السيادة على نفسها ولا يسودها أحد

يريد أمة تُطعم نفسها دون الحاجة إلى الأمم الأخرى

فبالله عليكم أين نحن من قوله

( كنتم خير أمة أخرجت للناس )

فهل نحن في وقتنا الحالي خير أمة أخرجت للناس ؟

ونحن الضعفاء المغلوبين على أمرنا ، هل نحن فعلاً خير أمة أخرجت للناس والقُدس مُغتَصبة ؟

والمسلمين يتعرضون لِما يتعرضون له يومياً في كل مكان ونحن كثرة بل أكثر من الكثرة ..

إنها لكثرة زائفة ضعيفة جاهلة

يقول الله تعالى

( كم من فئةٍ قليلةٍ غلبت فئة كثيرة بإذن الله )

وللأسف الشديد نحن لسنا فئة قليلة ، بل نحن فئات وفئات كثيرة

ولكنها تلهث وراء السوبر ستار ، ستار أكاديمي ، وراء مسابقات ملكات الجمال والعُري ..

وتدفع الملايين من العُملات للتصويت للمتسابقين والمتسابقات

ولو طلبت منهم أن يدفعوا هذه المبالغ لمساعدة الفقراء والمحرومين والمرضى

أو لأعمال الخير فلا حياة لمن تنادي .. إنهم شباب الغد والمستقبل

إنهم الكثرة التي فهمناها على هوانا ، إنها الكثرة الضعيفة المكسورة المُشَتتَة هنا وهناك

إنها الكثرة المُتخَلِفَة .. إنها كثرة كقطيع الغنم

والخلاصة

أنه لا قيمة لرجل يُنجِب عدداً من الأطفال ، هو عاجز عن تعليمهم ، تنشئتهم النشأة الصحيحة

وهذه دعوة للآباء والأمهات

تناكحوا تناسلوا لتُقَدِموا لرسول الله صلى الله عليه وسلم نسلاً قوي الإيمان .. نسلاً مُميزاً خُلقياً وعلمياً

نسلاً يحافظ على دينه وكرامته ويغار عليها ،

نسلاً يغار على مقدساته ، ليتباهى به صلى الله عليه وسلم يوم القيامة

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم

إنك أن تترك ورثتك أغنياء خيراً لهم من أن تتركهم عالة يتكففون الناس

وفي رواية

إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس ما في أيديهم

فأمة قوية متماسكة

تعتمد على نفسها في مأكلها ، تنتفض غيرة على مقدساتها خير من أمة ( كثرة ) ضعيفة لا حول لها ولا قوة

فما رأيكم دام فضلكم ؟

بمن سيتباهى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ؟

هل نحن أمة يتباهى بها النبي صلى الله عليه وسلم ؟

موضوع معروض للنقاش

يُمنى سالم
19-11-2007, 03:46 PM
أستاذ عصام مشعل


ما ورد هنا أتفق معك فيه لكن البعض أيضاً يفهمه بطريقة أشد خطئاً مما ورد هنا، فالبعض يقول لن ننجب حتى نمتلك منزلاً، وإن امتلك المنزل يقول محلاً ثم ...ثم...ثم....الخ ويمر العمر سريعاً.

نحن أمة وسطاً لو انتهجنا هذا المنهج على ضوء القرآن والسنة في كل أمور حياتنا لما توقفنا عند أمور صغيرة تعتبر بديهيات في الدين لنقتل أنفسنا على النقاش فيها.

تحية طيبة لك سيدي

دم بخير

عصام مشعل
19-11-2007, 11:39 PM
أستاذ عصام مشعل


ما ورد هنا أتفق معك فيه لكن البعض أيضاً يفهمه بطريقة أشد خطئاً مما ورد هنا، فالبعض يقول لن ننجب حتى نمتلك منزلاً، وإن امتلك المنزل يقول محلاً ثم ...ثم...ثم....الخ ويمر العمر سريعاً.

نحن أمة وسطاً لو انتهجنا هذا المنهج على ضوء القرآن والسنة في كل أمور حياتنا لما توقفنا عند أمور صغيرة تعتبر بديهيات في الدين لنقتل أنفسنا على النقاش فيها.

تحية طيبة لك سيدي

دم بخير

الأخت الفاضلة يُمنى سالم

قلتي مانَصه

لو انتهجنا هذا المنهج على ضوء القرآن والسنة في كل أمور حياتنا

لما توقفنا عند أمور صغيرة تعتبر بديهيات في الدين لنقتل أنفسنا على النقاش فيها.

وأنا معكِ في ذلك

فلو طبقنا ما جاءت به الشريعة الإسلامية ، وسُنة المصطفى صلى الله عليه وسلم

لكُنا نجحنا في جميع نواحي حياتنا

ولكننا وللأسف الشديد لا نُطبِق شيئاً .

ومحور موضوعي هو السؤال

هل نحن الأمة التي سيباهي بها النبي صلى الله عليه وسلم الأُمَم يوم القيامة ؟

دُمت بخير ، وأشكرك على النقاش الجميل ، والتواصُل الطيب

يُمنى سالم
19-11-2007, 11:43 PM
هل نحن الأمة التي سيباهي بها النبي صلى الله عليه وسلم الأُمَم يوم القيامة ؟




نعم نحن الأمة التي سيباهي بها النبي صلى الله عليه وسلم الأمم بها يوم القيامة، وحين نقول نعم أعني حقاً هذه الكلمة، لأنه سيباهي بالصالحين منا، من وقر الإيمان في قلوبهم، وانتهجوا المنهاج الذي تحدثت عنه سابقاً.

تحيتي لك استاذي
دم بخير

عصام مشعل
19-11-2007, 11:55 PM
نعم نحن الأمة التي سيباهي بها النبي صلى الله عليه وسلم الأمم بها يوم القيامة، وحين نقول نعم أعني حقاً هذه الكلمة، لأنه سيباهي بالصالحين منا، من وقر الإيمان في قلوبهم، وانتهجوا المنهاج الذي تحدثت عنه سابقاً.

تحيتي لك استاذي
دم بخير

وأنا معكِ في

أنه صلى الله عليه وسلم سيباهي بالصالحين منا، من وقر الإيمان في قلوبهم،

ولكن

أين بقية الكثرة من المليارات من المسلمين ؟

وأين هم مما يحدث للمسلمين في شتى بقاع الأرض ؟

قديماً كان المسلمون قِلَة ، وغزوا العالم كله بقوة إيمانهم وصُلب عقيدتهم

والآن نحن مليارات ، ولاحول لنا ولاقوة

نقاشِك جميل وممُتِع أختي الفاضلة يُمنى ، أشكرك عليه

ودُمتِ بخير