مشاهدة النسخة كاملة : ظهر منحن
سامية أبو زيد
19-11-2007, 09:05 PM
ظهر منحن
رأيته وهو يكاد ينكفئ على وجهه، كان مطأطئ الرأس حتى تكاد تلتصق بصدره، وبظهره انحناء يكاد يشكل زاوية قائمة مع ساقيه.
هيه .. أنت ... يا هذا!!!
أشدد عودك يا رجل!!!
ولم يرد ولم يجبنى.
صحت به، يا هذا، أنت يا رجل، أقم عودك.
ولا جدوى، وكأنه يزداد انحناء كلما هبت به أن يرفع رأسه، فتملكنى غيظ شديد وركبنى الحنق فتوجهت نحوه ووكزته فى جنبه.
أنت؟! ألا تسمعنى؟؟!! إرفع رأسك وانظر إلىّّّّّّّّّ.
عجبا !! لكأنه لا يسمع !! بل لعله لا يهتم!!
بيد أن الغيظ والعناد تملكانى فأمسكت به من كتفيه أحاول إقامتها بلا جدوى، لا بل ازداد انحناء حتى اقتربت رأسه من ركبتيه وخر جاثيا فى وضع جنينى متيبس، فجثوت بجانبه وأمسكت به محاولا تفحصه، وتوجست أن أجده قد فارق الحياة.
وبفضول وترقب حذر رفعت رأسه نحوى وراعنى ما رأيت.
طالعنى وجه طفل رضيع وعينان تنظران نحوى بكل ما حوتهما من براءة وطهر، وشفتان تحاولان الحركة.
يا الله!! ما هذا؟؟؟!!
هذا أنا!!!
طارق الأحمدي
19-11-2007, 10:08 PM
سامية أبو زيد
أهي الذات التي آلمها هذا الثقل ؟
أهي الروح التي تبحث عمن يبحث لها عن بقية وجود في هذا الواقع المرير؟
سيدتي :
هي إطلالة أولى ولي عودة إن شاء الله.
سامية أبو زيد
21-11-2007, 12:26 AM
سامية أبو زيد
أهي الذات التي آلمها هذا الثقل ؟
أهي الروح التي تبحث عمن يبحث لها عن بقية وجود في هذا الواقع المرير؟
سيدتي :
هي إطلالة أولى ولي عودة إن شاء الله.
أخى الكريم طارق الأحمدي
هى مزيج بين هذا وذاك، وشيخوخة تصيب القلب فى مهده، وقلب يأبى أن يشيخ رغم نوائب الدهر.
تحياتى وبانتظار عودتك
يُمنى سالم
21-11-2007, 04:42 AM
غاليتي سامية فريد
تحية لروحكِ سيدتي، هذه الرمزية الجميلة التي فهمت منها ثقل ما يحمله الشخص على نفسه البشرية البسيطة من هموم مادية ومعنوية حتى يقتل الطفل الذي فيه، ولا يصحو على هذا القتل إلا متأخراً جداً...
رائعة سيدتي
دومي بخير
سامية أبو زيد
21-11-2007, 05:29 AM
غاليتي سامية فريد
تحية لروحكِ سيدتي، هذه الرمزية الجميلة التي فهمت منها ثقل ما يحمله الشخص على نفسه البشرية البسيطة من هموم مادية ومعنوية حتى يقتل الطفل الذي فيه، ولا يصحو على هذا القتل إلا متأخراً جداً...
رائعة سيدتي
دومي بخير
العزيزة يمنى سالم
أشكرك على مرورك وعلى كلماتك التى أرجو استحقاقها.
ملحوظة: اسمى سامية أبو زيد ولست الزميلة الفاضلة سامية فريد.
تحياتى
يُمنى سالم
21-11-2007, 05:45 AM
ملحوظة: اسمى سامية أبو زيد ولست الزميلة الفاضلة سامية فريد.
تحياتى
الغالية سامية أبو زيد
قاتل الله السرعة في الكتابة سيدتي، وكلاكما غاليتين على القلب والروح
ولكني أعتذر لك سيدتي على هذا الخطأ الغير مقصود
العفو والسماح
محبتي وتقديري
سامية أبو زيد
21-11-2007, 09:50 AM
الغالية سامية أبو زيد
قاتل الله السرعة في الكتابة سيدتي، وكلاكما غاليتين على القلب والروح
ولكني أعتذر لك سيدتي على هذا الخطأ الغير مقصود
العفو والسماح
محبتي وتقديري
الأخت الغالية يمنى سالم
لا داعى للاعتذار فقد حدث نفس الشيء معى فى منتدى آخر، حين ردت الأستاذة سامية فريد على واحدة من قصصى، وأذكر أننى اندهشت وكدت أشك فى ذاكرتى لأننى كنت متأكدة من عدم دخولى على تلك القصة فى اليوم السابق، وفتحتها بالفعل وأنا فى غاية الدهشة، عندئذ فقط لاحظت أنها مشاركة من الزميلة العزيزة الأستاذة سامية فريد. أدام الله الود بين الجميع.
تحياتى
عماد تريسي
21-11-2007, 12:36 PM
أديبتنا الفاضلة سامية أبو زيد ,
بليغةٌ هذه اللوحة القصصية الماتعة العميقة , أجدتِ - و الله - رسم ألوانها
و هي تحكي مكامن الذات , و إسقاطها على الآخر كأنَّه المرآة التي تقرؤها .
كل الإعجاب و التقدير أيتها الفاضلة
مودتي
سامية أبو زيد
24-11-2007, 03:06 AM
أديبتنا الفاضلة سامية أبو زيد ,
بليغةٌ هذه اللوحة القصصية الماتعة العميقة , أجدتِ - و الله - رسم ألوانها
و هي تحكي مكامن الذات , و إسقاطها على الآخر كأنَّه المرآة التي تقرؤها .
كل الإعجاب و التقدير أيتها الفاضلة
مودتي
الأخ الكريم الأستاذ عماد تريسي
أشكرك على هذا التقدير وهذه المودة، وأعتذر عن عدم استطاعتى الرد بما يناسب ما أسبغته على من تلك المودة.
تحياتى وشكرى العميق
أحمد فؤاد
24-11-2007, 11:52 AM
الكاتبة / سامية أبو زيد
نص رمزي جميل ، يضعنا في نهاية على أول طريق التساؤل عن الكثير من المُعادلات الحياتية و الزمنبة التي قد نسيناها في خضم رحلتنا الحياتية.
شكراً لنص جميل ... و شُكراً للتذّكرة.
كل الود
أحمد فؤاد
د. نجلاء طمان
24-11-2007, 01:45 PM
ظهر منحن
رأيته وهو يكاد ينكفئ على وجهه، كان مطأطئ الرأس حتى تكاد تلتصق بصدره، وبظهره انحناء يكاد يشكل زاوية قائمة مع ساقيه.
هيه .. أنت ... يا هذا!!!
أشدد عودك يا رجل!!!
ولم يرد ولم يجبنى.
صحت به، يا هذا، أنت يا رجل، أقم عودك.
ولا جدوى، وكأنه يزداد انحناء كلما هبت به أن يرفع رأسه، فتملكنى غيظ شديد وركبنى الحنق فتوجهت نحوه ووكزته فى جنبه.
أنت؟! ألا تسمعنى؟؟!! إرفع رأسك وانظر إلىّّّّّّّّّ.
عجبا !! لكأنه لا يسمع !! بل لعله لا يهتم!!
بيد أن الغيظ والعناد تملكانى فأمسكت به من كتفيه أحاول إقامتها بلا جدوى، لا بل ازداد انحناء حتى اقتربت رأسه من ركبتيه وخر جاثيا فى وضع جنينى متيبس، فجثوت بجانبه وأمسكت به محاولا تفحصه، وتوجست أن أجده قد فارق الحياة.
وبفضول وترقب حذر رفعت رأسه نحوى وراعنى ما رأيت.
طالعنى وجه طفل رضيع وعينان تنظران نحوى بكل ما حوتهما من براءة وطهر، وشفتان تحاولان الحركة.
يا الله!! ما هذا؟؟؟!!
هذا أنا!!!
منذ البدء تحيرت وأنا أسير مع القاصة في سرد كيفي لا كمي لموقف تصورته يحدث بشكل عابر في مكان ما. فالقاصة استخدمت الأسلوب الإنشائي المتمثل في فعل الأمر الزاجر والناهر الي يحمل بين طياته الغضب والقسوة. ثم وجدتني أنفعل معها وأنتبه عند دخولها في نهاية الحبك, إلى أن جاءت بالنهاية الرائعة الذكية, فوقفت منبهرة. أمسكت القاصة بالخيط الحبكي واكتملت أركانه الأربعة, بدءً من العنوان, ثم الافتتاحية الممهدة, ثم الحبك المتصاعد , وأخيرا النهاية القوية, التي جاءت كصفعة قوية لذواتنا المثقلة بشدة بأحمال ناء لها الظهر. أما من ناحية التكامل النفسي, فقد ظهر جليا في توظيف القاصة لعنصرين كلاهما خيالي, فالزاجر هو بقايا منا تحاول اللإفاقة, والمزجور هو أحلامنا البريئة التي احتضرت تحت وطأة واقع مر. في النهاية أجادت القاصة بشكل جديد في تجريد الذات وتعريتها, تحفيزا منها ربما, لنا ولها, لكي نلبسها ثوبا جديدا.
دمت مبدعة
د. نجلاء طمان
ضحى بوترعة
24-11-2007, 02:44 PM
العزيزة سامية
جميل ......جميل هذا الانفلات الى الذات الموجوعة الى الرّوح الشريدة
كم أنت رائعة هنا
محبتي لك
سامية أبو زيد
30-11-2007, 02:40 PM
منذ البدء تحيرت وأنا أسير مع القاصة في سرد كيفي لا كمي لموقف تصورته يحدث بشكل عابر في مكان ما. فالقاصة استخدمت الأسلوب الإنشائي المتمثل في فعل الأمر الزاجر والناهر الي يحمل بين طياته الغضب والقسوة. ثم وجدتني أنفعل معها وأنتبه عند دخولها في نهاية الحبك, إلى أن جاءت بالنهاية الرائعة الذكية, فوقفت منبهرة. أمسكت القاصة بالخيط الحبكي واكتملت أركانه الأربعة, بدءً من العنوان, ثم الافتتاحية الممهدة, ثم الحبك المتصاعد , وأخيرا النهاية القوية, التي جاءت كصفعة قوية لذواتنا المثقلة بشدة بأحمال ناء لها الظهر. أما من ناحية التكامل النفسي, فقد ظهر جليا في توظيف القاصة لعنصرين كلاهما خيالي, فالزاجر هو بقايا منا تحاول اللإفاقة, والمزجور هو أحلامنا البريئة التي احتضرت تحت وطأة واقع مر. في النهاية أجادت القاصة بشكل جديد في تجريد الذات وتعريتها, تحفيزا منها ربما, لنا ولها, لكي نلبسها ثوبا جديدا.
دمت مبدعة
د. نجلاء طمان
الزميلة العزيزة د. نجلاء طمان
والله لقد تحيرت كثيرا ولم أدر كيف أرد على تعليقك الجميل؟!
فقد قرأت النص كما أردت له أن يقرأ.
دمت لى بكل ود.
سامية أبو زيد
30-11-2007, 02:43 PM
العزيزة سامية
جميل ......جميل هذا الانفلات الى الذات الموجوعة الى الرّوح الشريدة
كم أنت رائعة هنا
محبتي لك
العزيزة ضحى
بل الأروع هو مرورك.
تحياتى
محمد سامي البوهي
01-12-2007, 09:34 PM
الأديبة المخضرمة
سامية أبو زيد
أتيت إلى نصك فوجدتني توقفت عن التنفس ، واتسعت حدقاتي في ترقب للقادم ، ورغم قصر النص ، من حيث الإقتصاد اللفظي ، إلا أنه ترك داخلي الكثير والكثير من الهالات الدلالية ، التي خلفت في نفسي مساحات شاسعة من الظلال ، والتي جعلتني أعيش مع الموقف وكأنه رواية طويلة ، احتوت على العديد من الاحداث ، والأشخاص ، ورغم أن الحدث الأصلى سار في لحظة التوقف الزمني الحقيقي ، إلا أنني شعرت بأنني سافرت معه حتى توقفت بي النهاية أمام وجهى لأرى نفسي رضيعاً يحاول أن ينبس بشفتيه ، ويحطم شرنقة الموت ليعود للحياة ... نص فلسفي ، نفسي متعدد الأقنعة .. ومع الظهر المنحني الذي ارهقه الزمان ، يظل الإنسان فينا في لحظة ترقب لمولده من جديد .. وهنا تكمن مفارقة التحقق .
احترامي لك أستاذتي
النص للتثبيت
حمدي ليلة
02-12-2007, 10:16 AM
بل هو أنا !!
بل هو كلنا ...نحمل فوق ظهورنا مالانطيق
ولكننا نحاول أن ننسى ونتناسى
نحتاج فقط لقليل من الأحساس ولفتة ضمير
لندرك أن ظهورنا قد أرهقها الانحناء..القاصة سامية أبوزيد
نص خاطف بديع
وطلقة رصاص فى صدر كل من يرفع رأسه ويتظاهر بالاعتدال
ويفتخر بقوامه الهلامى الزائف..
دعوة لمصارحة النفس !!
تحياتى لهذا القلم
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Kuwaithub