المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المنهــاج // غيداء الأيوبي


غيداء الأيوبي
19-11-2007, 09:11 PM
الْمِنْهَاجْ


نُفِيِتُ بِذِي الْمَنْأَى وَقَلْبِي تَلَوَّعَا=فَقَدْ غَابَ عَنْ وَجْدِي الْبَدِيِعُ وَرُوِّعَا
تَضَوَّرْتُ فِي ضَنْكِي وَعَيْشِي مُقَنَّطٌ=وَمَا اغْلَظَّ فِي وجْهِي الْجُهُومُ لأَبْتَعَا
وَإِنِّي جَؤُورٌ للإلهِ تَضَرُّعِي=فَمَا جَئِشَتْ نَفْسِي بِحُزْنِي لأَخْضَعَا
وَكَمْ أَجْأَثَتْنِي الْمُوبِقَاتُ سُمُومُهَا=وَلَكِنْ بِقَلْبِي لَنْ أضُمَّ السَّوَافِعَا
مَشَيْتُ عَلَى الْدَّرْبِ الْجَسُورِ مُلَجْلَجاً=وَلا مَا خَسِئْتُ الْسَّيْرَ يَوْماً لأَخْزَعَا
إِذَا الْدَّهْرُ شُؤْمٌ لِلأَمَانِي فَإِنَّنِي=مَلَكْتُ شُعَاعَ الْنُّورِ فِي الْرُّوحِ مَهْيَعَا
إذَا الْنَّفْسُ تَاقَتْ نَهْجَ دَرْبٍ مُشَعْشعٍ=فَلابُدَّ لِلْدَّيْجُورِ يَغـْفُو تَقَشُّعَا
فَكُلُّ عِبَادِ اللهِ فِي الْخَلْقِ إنْسُهُمْ=وَمَنْ سَلْطَنَ الْنَّبْضَ الْجَمِيلَ تَخَشَّعَا
فَمَا اشْتَدَّ بُطْلانٌ لِيَبْقَى بِأَرْضِهِ=وَلمْ يَخْتَفِ الْحَقُّ اغْتِرَاباً لِيُمْنَعَا
وَمَنْ شَاءَ أنْ يَبْقَى أسِيِرَ ذُنُوبِهِ=سَيَحْيَى بِلا نُورٍ وَيَفْنَى مُضَيِّعَا
وَمَنْ ثَابَ حُرّاً واسْتَزَادَ مَحَاسِناً=تَجَلَّى بِبُسْتَانٍ وَعَاشَ لِيَرْتَعَا
فَلَنْ تُجْدِيَ الأَغْلالُ وَالقَلْبُ طَاهِرٌ=وَلَوْ دَمْدَمَ الْدَّهْرُ انْتِحَاراً لِيَنْخَعَا
فَلِلْهَمِّ تِرْيَاقٌ بِنَبعٍ مُخَضْرَمٍ=إِذَا صُبَّ فِي الأَرْواحِ شَهْدٌ تَنَبَّعَا
فَإِنْ صَفَّدَتْ هَذِي الْحَيَاةُ وِثَاقَهَا=بِتَيْهٍ وَوَسْوَاسٍ يَهزُّ الْمَضْجَعَا
فَلِلإنْسِ أَنْ يَرَجُو انْعِتَاقَ سَرِيِرِهِ=وَإنْ جَادَ بِالسِّلْمِ اعْتِنَاقاً تَرَبَّعَا
فَهَذِي الأَرَاضي بِالْغُيُوثِ تَرَعْرَعَتْ=سَيَنْبِضُ فِيِها نَبْضُ خَيْرٍ لِيَزْرَعَا
بِهَا الْنَّوْرُ مِنْ حُضْنِ الْنَّبَاتِ رَبِيِعُهُ=وَيَنْفَحُ بِالأَرْوَاحِ شَذْواً لِتَيْنعَا
يُبَجِّسُ سَيْلاً كَالْرَّحِيقِ مُرَقْرَقاً=كَمَا الْبَلْسَمُ الْسَّلْسَانُ يُشْفي الْمُوَجَّعَا
فَتَجْلُو تَبَاشِيِرُ الْدُّرُوبِ بِمَنْهَجٍ=وَرَبٌّ كَريِمٌ يَصْطَفِيِهِ مُشَرِّعَا
إذَا الْدَّرْبُ مِنْ دُونِ الإلَهِ عَوَائِقٌ=حِرَاجٌ بِلا رِزْقٍ يَمُدُّ الْمُجَمِّعَا
فَلَنْ يُسُتَبَاحُ الْبُعْدُ عَنْ رَوْضَةِ الْرَّوَى=ولا بُدَّ لِلْقَلْبِ الحَياةُ لِيَرْجِعَا
وَإِنِّي أَرَى حُبَّ الإِلَهِ بِنَهْجِهِ=يَطُوفُ بِوِجْدَانِي نَقِيّاً مُضَوِّعَا
وَعِنْدِي تَنَدَّى الْوَرْدُ رَوْضاً مُعَطَّراً=فَأَفْْغََمَ فِي قَلْبِي الخُشُوعَ لِأَرْكَعَا
غَدَتْ جَنَّةُ الإِيِمَانِ دَوْماً رَفِيِقَتِي=بِقَلْبِي عَبِيِقُ الْفَيْضِ يَنْصَبُّ مُتْرَعَا
فَمَا كُنْتُ أرْضَى لِلْحَيَاةِ مَذَلَّةً=وَلَكِنَّهُ الْشَّيْطَانُ يَغْزُو لِيَخْدَعَا
وَلَكِنْ بِرَبِّي لَنْ أَهَابَ وَسَاوِساً=وَلا لَنْ يَهِيِمَ الشَّرُّ فِيَّ مُرَوِّعَا
لِكُلِّ الْبَرَايَا فِي الْحَيَاةِ دُرُوبُهَا=وَمَذْهَبُ رَبِّي خَيْرُ نَهْجٍ تَشَعْشَعَا
فَمَنْ خَاضَ دَرْبَ الْخَيْرِ ذاقَ نَعِيِمَهُ=وَنِقْمَةُ زَقُّومٍ لِشَرٍّ تَهَرَّعَا
إِذَا الْحَظُّ لِلأَخْيَارِ قَتَّرَ نِعْمَةً=لَهُمْ فِي جِنَانِ الْخُلْدِ خَيْراً مُرَعْرَعَا
وَإِنْ زَانَتْ الْدُّنْيَا لِشَرِّ أَوَادِمٍ=لَهُمْ جُرُفٌ هَارٌ يَخُرُّ تَضَعْضُعَا
فَزَيِّنْ بَنِي الإِنْسَانِ خَطْوَكَ واعْتَبِرْ=فَفِي الْكَوْنِ آيَاتٌ بِهَا الْرَّبُّ أبْدَعَا
فَضَاءٌ بِهِ الأَقْمَارُ تَسْبَحُ رَوْعَةً=وَنَجْمُ الْكَرَى وَالأَزْهَرَانِ لِيَسْطعَا
فَهَذِي الْدُّنَا والْفُلْكُ أَعْظَمُ آيَةٍ=وَذِي الأَرضُ كَيْ تَحْيَا بِخَيْرٍ وَتَرْبَعَا
أَلا فَاشْرَبِ الأَنْعَامَ طُهْراً بِسَيْلِهَا=وَحَاذِرْ مِنَ الأَنْجَاسِ سَيْلاً مُكَرَّعَا
تَنَعَّمْ بِهَبْرٍ والْحَلالُ مَذَاقُهُ=أَلا وَاجْتَنِبْ مَا كَانَ خُبْثاً تَنَشَّعَا
بِأَنْ يَشْتَهِي الْمَرْءُ الْزُّلالَ مَرِيئهُ=فَخَيْراً لَهُ مِنْ حَنْظَلٍ غَصَّ شِبَّعَا
فَلا تُوقِظِ الْمَسْعُورَ وَحْشاً سُلُوكهُ=وَقُمْ واشْعُرِ الإِنْسَانَ فِيكَ لِتَقْنَعَا
فَإِنَّ الإِلَهَ اخْتَارَ مِيِزَةَ عَاقِلٍ=ليَرْضى بِمَا جَالَتْ رِيَاحٌ مُطَوَّعَا
تَصَبَّرْ فَإِنَّ الْصَّبْرَ خَيْرُ مُعَلِّمٍ=إِذَا الْدِّيِنُ لِلإِنْسَانِ نَهْجٌ لِيَتْبَعَا
وَإِنْ كُنْتَ سُلْطَاناً فَخِيِماً بِعَرْشِهِ=فَإِنَّكَ لِلْرَّحْمَنِ عَبْدٌ لِتَخْنَعَا
أَلا فَاغْنَمِ الأَخْلاَقَ زِيِنَةَ جَوْهَرٍ=وَفَاخِرْ إِذَا الإِيِمَانُ شَعَّ مُرَصَّعَا
فَلا الْدُّرُّ وَالْمُرْجَانُ زَيَّنَ مَيِّتاً=تَوَارىَ الْثَّرَى جُثْمَانُهُ قَدْ تَقَبَّعَا
وَلَنْ يَرْحَلَ الإِنْسَانُ دُونَ جِهَادِهِ=سَيَبْقَى بِحُبِّ اللهِ أجْراً مُشَفَّعَا
وَمَنْ فَرَّ مِنْ دِيِنِ الإِلَهِ تَأَجُّماً=سَيَصْلَى جَحِيِماً كَيْ يَخُرَّ وَيَبْخَعَا
وَمَنْ بِالإِلَهِ اخْتَارَ نَهْجَ هِدَايَةٍ=فَطُوبَى لَهُ جَنَّاتُ عَدْنٍ لِيَنْجَعَا
فَلا تَقْتَبِرْ فِي قَعْرِ جَهْلِكَ آفِلاً=كَشَمْسٍ تَوَارَتْ خَلْفَ غَيْمٍ تَقَنْبُعَا
هُوَ العِلْمُ نِبْرَاسُ الْحَيَاةِ يُضِيِئُهَا=عَسَى أنْ يَفِيِئَ الْحَقُّ نَهْجاً وَيَلْمَعَا
وَمَنْ قَالَ:بِاسْمِ اللهِ فِي خَطَوَاتِهِ=تَوَثَّبَهُ الإِيِمَانُ نُوراً مُلَعْلِعَا
فَفِي الأَرْضِ يَجْنِي مِنْ مُجَاجِ سَبِيِلِهِ=وَفِي الْمَوْتِ قَبْرٌ بِالجَمَالِ تَوَسَّعَا
فَجَمِّعْ مِنَ الْخَيْرَاتِ ثُقْلَ مَحَاسِنٍ=وَدَعْ عَنْكَ ذَنْباً قَبْلَ أَنْ تَتَصَدَّعَا
مِنَ الوَقْتِ فَاغْنَمْ يَا بَنِي آدَمَ اتَّعِظْ=سَيَفْنَى مَطَافٌ فِي الْحَيَاةِ مُجَذَّعَا
فَإِنَّ اقْتِرَابَ الْمَوْتِ كَالْرِّمْشِ رَفُّهُ=وَلَنْ يَسْتَحِي مِنْ عُمْرِ إِنْسٍ لِيَجْزَعَا
سَيَخْنُسُ مَنْ فِي الأَرْضِ حَتْماً وَيَنْمَحِي=وَيَبْقَى بِعَرْشِ اللهِ رَبُّ لِيَصْنَعَا
فَمَنْ عَاثَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ مُشَيْطَناً=تَعَتَّلَ فِي النَّارِ احْتِرَاقاً مُلَفَّعَا
وَأَمَّا الَّذِي كَانَ الْصَّلاحُ بِنَهْجِهِ=تَخَلَّدَ فِي رَوْضِ الْجِنَانِ مُرَفَّعَا
فَإِنَّ الْتَّنَائِي يَرْجِمُ الإِنْسَ ذُلُّهُ=عَسَى أنْ يَخُرَّ الْقَلْبُ يَوْماً وَيُفْجَعَا
فَلا تِنْتِفي يَا نَفْسُ عَنْ مَنْهَجِ الْمُنَى=وَعِنْوَانُهُ الْقُرْآنُ دِيِنٌ لِيَرْدَعَا
وَمِنْ كُلِّ إِثْمٍ أَحْوَبٍ طَهِّري الْنَّوَى=لِكَيْ تَسْتَكِيِنَ الرُّوحُ نَهْجاً وَتَمْتَعَا

غيداء الأيوبي
تحياتي

أحمد حسن محمد
19-11-2007, 09:22 PM
مررت هنا

لأني كنت أود شم بعض الزهور الرائعة

إلا

أنني

وجدت مخلوقات يبدو أنها التطور الأروع للزهور

في

كلمات الأديبة الكبيرة غيداء


شكرا لك

وأتمنى أن يقدر المولى لي عودة

حسن بن عزيز بوشو
19-11-2007, 09:37 PM
حياك الله أيتها الشاعرة المتأنقة
في تألقها ،وجمال أسلوبها ،والتي
تعبر قصائدها عن" تجارب شعورية"
واضحة الصدق،مما يجعل شعرها
متدفقا بحياة حقيقية لا افتعال فيها
ولا تكلف.

د.ابراهيم ابوزيد
19-11-2007, 10:46 PM
إِذَا الْدَّهْـرُ شُـؤْمٌ لِلأَمَانِـي فَإِنَّنِـي
مَلَكْتُ شُعَاعَ الْنُّورِ فِي الْرُّوحِ مَهْيَعَـا
إذَا الْنَّفْسُ تَاقَتْ نَهْجَ دَرْبٍ مُشَعْشـعٍ
فَلابُـدَّ لِلْدَّيْجُـورِ يَغْفُـو تَقَشُّـعَـا

***

رأيت الجمال هنا

فمكثت تحت ظلاله

لله درك غيداء

محمد إبراهيم الحريري
20-11-2007, 12:33 AM
ظباء المعاني ما شققن تمرعا =رياض السنا ،لكنه الشعر أمرعا
على مسفر الأنوار بدرا ترعرت =وفي ربوة الأزمان ورد بها سعى
وكيف بماسور الخيال إذا رأى =بمقصورة الأشعار نورا مشرعا
هنا حط رحل الفل والشكر يانع = يناشد باب العمر ألا يودعا
ــــــــــــــــــــ
الأخت الشاعرة غيداء
تقبلي تحياتي
شاعرة شاعرة
لحرفك طعم الألم ونشوة الخيال به تعطر الذائقة بمعان رائدة .
تحية لك

د. عمر جلال الدين هزاع
20-11-2007, 01:52 AM
الله الله , يا غيداء
أحيي فيك شاعرية فريدة
و أزجي لك التقدير في مروري الأول
و لي عودة بحول الله
تحيتي الدائمة

تركي عبد الغني
20-11-2007, 01:56 PM
تعليقي هو امتداد لما قاله من سبقني من الأساتذة

وما عساي أقول غير أنك مفرطة الروعة

أقدرك جدا على هذه القدرة

علي أسعد أسعد
20-11-2007, 05:59 PM
حياك الله ياغيداء


تعرفين رأيي


فلاداعي لأدخل في عراك معك (( سأخسره ))

زيد خالد علي
20-11-2007, 06:57 PM
كلمة واحدة يا شاعرة الحياة

أقولها للتاريخ :

أتمنى وأسأل الله أن يرزقني الحرف الذي يليق بك لأقوله لك وأرتاح

تحياتي

سراب الوصول : زيد خالد علي

هاني درويش ابونمير
20-11-2007, 07:34 PM
الغيداء

غيداء الايوبي

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته



ولا كان من ينفيكِ

ولن يغيب البديعُ عنكِ فأنتِ نبعُهْ

وسيبقىشعاع النور يضيء دخيلتك ما دام هذا النبض يعتامك

حكمتك الباذخة هنا مرجِعٌ لمن اراد التزوُّدَ والاستزادة ديناً ودنيا

لا فض فوك يا أخيَّه

بكل التقدير

هاني

د. عمر جلال الدين هزاع
21-11-2007, 04:35 PM
آمل أن تغفر لي ملاحظتي
يا شاعرتنا المكرمة
ولكنه الحرص على قوة شعرك و جمال أسلوبه
...
مما لحظته في قصيدتك هذه
أنك لجأت إلى استخدام ( ذا , و ذي ) بكثرة
( أظنها تجاوزت عشر مرات )
و برأيي الخاص
أنها جاءت لسد فراغات وزنية وهذا يضعف القصيد
وأنت يا أديبتنا
ممن يتقنون الأساليب الفنية
و يتمتعون بجودة التراكيب
و أرى أنك ببعض الفنيات
يمكنك التخلص من الكثير من تلك الأدوات
و دفع هذه القصيدة قدمًا
نحو درب الإبداع الذي تعودته منك
ولك جزيل التقدير

غيداء الأيوبي
24-11-2007, 08:02 AM
آمل أن تغفر لي ملاحظتي
يا شاعرتنا المكرمة
ولكنه الحرص على قوة شعرك و جمال أسلوبه
...
مما لحظته في قصيدتك هذه
أنك لجأت إلى استخدام ( ذا , و ذي ) بكثرة
( أظنها تجاوزت عشر مرات )
و برأيي الخاص
أنها جاءت لسد فراغات وزنية وهذا يضعف القصيد
وأنت يا أديبتنا
ممن يتقنون الأساليب الفنية
و يتمتعون بجودة التراكيب
و أرى أنك ببعض الفنيات
يمكنك التخلص من الكثير من تلك الأدوات
و دفع هذه القصيدة قدمًا
نحو درب الإبداع الذي تعودته منك
ولك جزيل التقدير

وهل أستطيع أن أرفض لك طلباً ؟؟
عزيزي الفاضل الرائع
د. عمر جلال الدين هزاع
أسعد الله صباحك
أشكرك جزيل الشكر لملاحظتك
أردت فقط أن أعلمك أن هذه القصيدة
كتبتها وأنا في سن الثامنة عشر يعني مضى عليها زمن طويل
أخرجتها وبالتأكيد لم تكن موزونة فحاولت معها حتى أتت بهذه الصورة
ولكن لأن ال(( ذي و ذا وذو )) أزعجوك أعدت صياغتها
وعلى فكرة
عجز البيت الرابع ....كان به خلل
هكذا هو الصحيح
وَكَمْ أَجْأَثَتْنِي الْمُوبِقَاتُ سُمُومُهَا=وَلَكِنْ بِقَلْبِي لَنْ أضُمَّ السَّوَافِعَا
لا أدري إن أمكن نقل النسخة الثانية مكان الصفحة الأولى
أكون شاكرة لك
وأرجو أن تنال رضاك هذه المرة فرأيك يهمني
أكرر شكري
مودتي وأزهاري
تحياتي
:
:
العذر من الأصدقاء لتجاوزهم

غيداء الأيوبي
24-11-2007, 08:05 AM
الْمِنْهَاجْ


نُفِيِتُ بِذِي الْمَنْأَى وَقَلْبِي تَلَوَّعَا=فَقَدْ غَابَ عَنْ وَجْدِي الْبَدِيِعُ وَرُوِّعَا
تَضَوَّرْتُ فِي ضَنْكِي وَعَيْشِي مُقَنَّطٌ=وَمَا اغْلَظَّ فِي وجْهِي الْجُهُومُ لأَبْتَعَا
وَإِنِّي جَؤُورٌ للإلهِ تَضَرُّعِي=فَمَا جَئِشَتْ نَفْسِي بِحُزْنِي لأَخْضَعَا
وَكَمْ أَجْأَثَتْنِي الْمُوبِقَاتُ سُمُومُهَا=وَلَكِنْ بِقَلْبِي لَنْ أضُمَّ السَّوَافِعَا
مَشَيْتُ عَلَى الْدَّرْبِ الْجَسُورِ مُلَجْلَجاً=وَلا مَا خَسِئْتُ الْسَّيْرَ يَوْماً لأَخْزَعَا
إِذَا الْدَّهْرُ شُؤْمٌ لِلأَمَانِي فَإِنَّنِي=مَلَكْتُ شُعَاعَ الْنُّورِ فِي الْرُّوحِ مَهْيَعَا
إذَا الْنَّفْسُ تَاقَتْ نَهْجَ دَرْبٍ مُشَعْشعٍ=فَلابُدَّ لِلْدَّيْجُورِ يَغـْفُو تَقَشُّعَا
فَكُلُّ عِبَادِ اللهِ فِي الْخَلْقِ إنْسُهُمْ=وَمَنْ سَلْطَنَ الْنَّبْضَ الْجَمِيلَ تَخَشَّعَا
فَمَا اشْتَدَّ بُطْلانٌ لِيَبْقَى بِأَرْضِهِ=وَلمْ يَخْتَفِ الْحَقُّ اغْتِرَاباً لِيُمْنَعَا
وَمَنْ شَاءَ أنْ يَبْقَى أسِيِرَ ذُنُوبِهِ=سَيَحْيَى بِلا نُورٍ وَيَفْنَى مُضَيِّعَا
وَمَنْ ثَابَ حُرّاً واسْتَزَادَ مَحَاسِناً=تَجَلَّى بِبُسْتَانٍ وَعَاشَ لِيَرْتَعَا
فَلَنْ تُجْدِيَ الأَغْلالُ وَالقَلْبُ طَاهِرٌ=وَلَوْ دَمْدَمَ الْدَّهْرُ انْتِحَاراً لِيَنْخَعَا
فَلِلْهَمِّ تِرْيَاقٌ بِنَبعٍ مُخَضْرَمٍ=إِذَا صُبَّ فِي الأَرْواحِ شَهْدٌ تَنَبَّعَا
فَإِنْ صَفَّدَتْ هَذِي الْحَيَاةُ وِثَاقَهَا=بِتَيْهٍ وَوَسْوَاسٍ يَهزُّ الْمَضْجَعَا
فَلِلإنْسِ أَنْ يَرَجُو انْعِتَاقَ سَرِيِرِهِ=وَإنْ جَادَ بِالسِّلْمِ اعْتِنَاقاً تَرَبَّعَا
فَهَذِي الأَرَاضي بِالْغُيُوثِ تَرَعْرَعَتْ=سَيَنْبِضُ فِيِها نَبْضُ خَيْرٍ لِيَزْرَعَا
بِهَا الْنَّوْرُ مِنْ حُضْنِ الْنَّبَاتِ رَبِيِعُهُ=وَيَنْفَحُ بِالأَرْوَاحِ شَذْواً لِتَيْنعَا
يُبَجِّسُ سَيْلاً كَالْرَّحِيقِ مُرَقْرَقاً=كَمَا الْبَلْسَمُ الْسَّلْسَانُ يُشْفي الْمُوَجَّعَا
فَتَجْلُو تَبَاشِيِرُ الْدُّرُوبِ بِمَنْهَجٍ=وَرَبٌّ كَريِمٌ يَصْطَفِيِهِ مُشَرِّعَا
إذَا الْدَّرْبُ مِنْ دُونِ الإلَهِ عَوَائِقٌ=حِرَاجٌ بِلا رِزْقٍ يَمُدُّ الْمُجَمِّعَا
فَلَنْ يُسُتَبَاحُ الْبُعْدُ عَنْ رَوْضَةِ الْرَّوَى=ولا بُدَّ لِلْقَلْبِ الحَياةُ لِيَرْجِعَا
وَإِنِّي أَرَى حُبَّ الإِلَهِ بِنَهْجِهِ=يَطُوفُ بِوِجْدَانِي نَقِيّاً مُضَوِّعَا
وَعِنْدِي تَنَدَّى الْوَرْدُ رَوْضاً مُعَطَّراً=فَأَفْْغََمَ فِي قَلْبِي الخُشُوعَ لِأَرْكَعَا
غَدَتْ جَنَّةُ الإِيِمَانِ دَوْماً رَفِيِقَتِي=بِقَلْبِي عَبِيِقُ الْفَيْضِ يَنْصَبُّ مُتْرَعَا
فَمَا كُنْتُ أرْضَى لِلْحَيَاةِ مَذَلَّةً=وَلَكِنَّهُ الْشَّيْطَانُ يَغْزُو لِيَخْدَعَا
وَلَكِنْ بِرَبِّي لَنْ أَهَابَ وَسَاوِساً=وَلا لَنْ يَهِيِمَ الشَّرُّ فِيَّ مُرَوِّعَا
لِكُلِّ الْبَرَايَا فِي الْحَيَاةِ دُرُوبُهَا=وَمَذْهَبُ رَبِّي خَيْرُ نَهْجٍ تَشَعْشَعَا
فَمَنْ خَاضَ دَرْبَ الْخَيْرِ ذاقَ نَعِيِمَهُ=وَنِقْمَةُ زَقُّومٍ لِشَرٍّ تَهَرَّعَا
إِذَا الْحَظُّ لِلأَخْيَارِ قَتَّرَ نِعْمَةً=لَهُمْ فِي جِنَانِ الْخُلْدِ خَيْراً مُرَعْرَعَا
وَإِنْ زَانَتْ الْدُّنْيَا لِشَرِّ أَوَادِمٍ=لَهُمْ جُرُفٌ هَارٌ يَخُرُّ تَضَعْضُعَا
فَزَيِّنْ بَنِي الإِنْسَانِ خَطْوَكَ واعْتَبِرْ=فَفِي الْكَوْنِ آيَاتٌ بِهَا الْرَّبُّ أبْدَعَا
فَضَاءٌ بِهِ الأَقْمَارُ تَسْبَحُ رَوْعَةً=وَنَجْمُ الْكَرَى وَالأَزْهَرَانِ لِيَسْطعَا
فَهَذِي الْدُّنَا والْفُلْكُ أَعْظَمُ آيَةٍ=وَذِي الأَرضُ كَيْ تَحْيَا بِخَيْرٍ وَتَرْبَعَا
أَلا فَاشْرَبِ الأَنْعَامَ طُهْراً بِسَيْلِهَا=وَحَاذِرْ مِنَ الأَنْجَاسِ سَيْلاً مُكَرَّعَا
تَنَعَّمْ بِهَبْرٍ والْحَلالُ مَذَاقُهُ=أَلا وَاجْتَنِبْ مَا كَانَ خُبْثاً تَنَشَّعَا
بِأَنْ يَشْتَهِي الْمَرْءُ الْزُّلالَ مَرِيئهُ=فَخَيْراً لَهُ مِنْ حَنْظَلٍ غَصَّ شِبَّعَا
فَلا تُوقِظِ الْمَسْعُورَ وَحْشاً سُلُوكهُ=وَقُمْ واشْعُرِ الإِنْسَانَ فِيكَ لِتَقْنَعَا
فَإِنَّ الإِلَهَ اخْتَارَ مِيِزَةَ عَاقِلٍ=ليَرْضى بِمَا جَالَتْ رِيَاحٌ مُطَوَّعَا
تَصَبَّرْ فَإِنَّ الْصَّبْرَ خَيْرُ مُعَلِّمٍ=إِذَا الْدِّيِنُ لِلإِنْسَانِ نَهْجٌ لِيَتْبَعَا
وَإِنْ كُنْتَ سُلْطَاناً فَخِيِماً بِعَرْشِهِ=فَإِنَّكَ لِلْرَّحْمَنِ عَبْدٌ لِتَخْنَعَا
أَلا فَاغْنَمِ الأَخْلاَقَ زِيِنَةَ جَوْهَرٍ=وَفَاخِرْ إِذَا الإِيِمَانُ شَعَّ مُرَصَّعَا
فَلا الْدُّرُّ وَالْمُرْجَانُ زَيَّنَ مَيِّتاً=تَوَارىَ الْثَّرَى جُثْمَانُهُ قَدْ تَقَبَّعَا
وَلَنْ يَرْحَلَ الإِنْسَانُ دُونَ جِهَادِهِ=سَيَبْقَى بِحُبِّ اللهِ أجْراً مُشَفَّعَا
وَمَنْ فَرَّ مِنْ دِيِنِ الإِلَهِ تَأَجُّماً=سَيَصْلَى جَحِيِماً كَيْ يَخُرَّ وَيَبْخَعَا
وَمَنْ بِالإِلَهِ اخْتَارَ نَهْجَ هِدَايَةٍ=فَطُوبَى لَهُ جَنَّاتُ عَدْنٍ لِيَنْجَعَا
فَلا تَقْتَبِرْ فِي قَعْرِ جَهْلِكَ آفِلاً=كَشَمْسٍ تَوَارَتْ خَلْفَ غَيْمٍ تَقَنْبُعَا
هُوَ العِلْمُ نِبْرَاسُ الْحَيَاةِ يُضِيِئُهَا=عَسَى أنْ يَفِيِئَ الْحَقُّ نَهْجاً وَيَلْمَعَا
وَمَنْ قَالَ:بِاسْمِ اللهِ فِي خَطَوَاتِهِ=تَوَثَّبَهُ الإِيِمَانُ نُوراً مُلَعْلِعَا
فَفِي الأَرْضِ يَجْنِي مِنْ مُجَاجِ سَبِيِلِهِ=وَفِي الْمَوْتِ قَبْرٌ بِالجَمَالِ تَوَسَّعَا
فَجَمِّعْ مِنَ الْخَيْرَاتِ ثُقْلَ مَحَاسِنٍ=وَدَعْ عَنْكَ ذَنْباً قَبْلَ أَنْ تَتَصَدَّعَا
مِنَ الوَقْتِ فَاغْنَمْ يَا بَنِي آدَمَ اتَّعِظْ=سَيَفْنَى مَطَافٌ فِي الْحَيَاةِ مُجَذَّعَا
فَإِنَّ اقْتِرَابَ الْمَوْتِ كَالْرِّمْشِ رَفُّهُ=وَلَنْ يَسْتَحِي مِنْ عُمْرِ إِنْسٍ لِيَجْزَعَا
سَيَخْنُسُ مَنْ فِي الأَرْضِ حَتْماً وَيَنْمَحِي=وَيَبْقَى بِعَرْشِ اللهِ رَبُّ لِيَصْنَعَا
فَمَنْ عَاثَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ مُشَيْطَناً=تَعَتَّلَ فِي النَّارِ احْتِرَاقاً مُلَفَّعَا
وَأَمَّا الَّذِي كَانَ الْصَّلاحُ بِنَهْجِهِ=تَخَلَّدَ فِي رَوْضِ الْجِنَانِ مُرَفَّعَا
فَإِنَّ الْتَّنَائِي يَرْجِمُ الإِنْسَ ذُلُّهُ=عَسَى أنْ يَخُرَّ الْقَلْبُ يَوْماً وَيُفْجَعَا
فَلا تِنْتِفي يَا نَفْسُ عَنْ مَنْهَجِ الْمُنَى=وَعِنْوَانُهُ الْقُرْآنُ دِيِنٌ لِيَرْدَعَا
وَمِنْ كُلِّ إِثْمٍ أَحْوَبٍ طَهِّري الْنَّوَى=لِكَيْ تَسْتَكِيِنَ الرُّوحُ نَهْجاً وَتَمْتَعَا

غيداء الأيوبي
تحياتي

د. عمر جلال الدين هزاع
24-11-2007, 04:27 PM
كتبتها في سن الثامنة عشرة
يعني منذ خمسن عامًا
ههه
ههه
ولكن للحق أقول :
كنت أكثر شاعرية مني في ذلك الزمن
بالتأكيد
لأنني لم أكن موجودًا أصلًا
ههه
ههه
وربك هذا شعر راااااااااائع
في مثل ذلك العمر
أهنئك من صميم قلبي
على تلك القدرة
وأما عن التعديلات
فهي تشي بقدرة أخرى من كريم طبعك
و دماثة خلقك
فلله درك
..
وقد قمت بتعديل قصيدتك في الصفحة الأولى كما طلت
ولك وافر الود
..
تحيتي الدائمة
شاعرتنا القديرة
غيداء المكرمة

غيداء الأيوبي
26-11-2007, 04:51 PM
كتبتها في سن الثامنة عشرة
يعني منذ خمسن عامًا
ههه
ههه
ولكن للحق أقول :
كنت أكثر شاعرية مني في ذلك الزمن
بالتأكيد
لأنني لم أكن موجودًا أصلًا
ههه
ههه
وربك هذا شعر راااااااااائع
في مثل ذلك العمر
أهنئك من صميم قلبي
على تلك القدرة
وأما عن التعديلات
فهي تشي بقدرة أخرى من كريم طبعك
و دماثة خلقك
فلله درك
..
وقد قمت بتعديل قصيدتك في الصفحة الأولى كما طلت
ولك وافر الود
..
تحيتي الدائمة
شاعرتنا القديرة
غيداء المكرمة

عزيزي الفاضل الشاعر الجميل
د. عمر جلال ادين هزاع
أسعد الله قلبك وروحك بالحب والخير
أما أنت فصغّرتني كثيرا
تقصد قبل 99 عاما
ههههههههه
ألا تعرف أنني من المعمرّات
هه
وعلى فكرة ... أعتذر على اللبس الذي حصل
في أماكن أخرى أيها السوريّ الجميل
أشكرك أيها الرائع لنقل القصيدة
ولكلماتك الرقيقة الطيبة
لك باقة من أزهار الياسمين
مودتي

غيداء الأيوبي
05-12-2007, 11:59 PM
مررت هنا

لأني كنت أود شم بعض الزهور الرائعة

إلا

أنني

وجدت مخلوقات يبدو أنها التطور الأروع للزهور

في

كلمات الأديبة الكبيرة غيداء


شكرا لك

وأتمنى أن يقدر المولى لي عودة
عزيزي الفاضل الرائع
أحمد حسن محمد
سلام الله عليك
وكأنني فوجئت من كلمة المخلوات
فصرت أبحث بين الكلمات عنها ...لم أجد مخلوقات
هههه
أما عن تواجدك هنا فهو الألق بحد ذاته
أشكرك من القلب لمرورك البهيج
مودتي وأزهاري
تحياتي

غيداء الأيوبي
14-12-2007, 08:26 AM
حياك الله أيتها الشاعرة المتأنقة
في تألقها ،وجمال أسلوبها ،والتي
تعبر قصائدها عن" تجارب شعورية"
واضحة الصدق،مما يجعل شعرها
متدفقا بحياة حقيقية لا افتعال فيها
ولا تكلف.


عزيزي الفاضل الشاعر الرائع
حسن بن عزيز بوشو
أسعد الله صباحك وأيامك
وكم يسعدني حضورك الربيعي في كل مرة
كلمات من نور تعانق القلب
كل الشكر لك أيها الرائع
جمعة مباركة
مودتي وأزهاري
تحياتي

د.محمد إياد العكاري
14-12-2007, 08:55 PM
أيتها الغيداء الأيوبية
عشت مع قصيدتك الرائعة بحروفها المشعشعة بالإيمان
وكلماتها المخضوضرة بالقرآن
ومعانيها المتشربة بالإحسان
وقد مررت على معجمٍ لغويٍ بلاغيٍ معرفي
ولاأقولها والله مبالغة فهذه الحقيقة لألقى كلمات قلماتستعمل في حياتنا
فبارك الله بك ورفع قدرك ومقامك
أيتها الغيداء وقفت هنا فحلقت معك فهنيئاً لك وهنيئاً لنا بك

وَإِنِّـي أَرَى حُـبَّ الإِلَـهِ بِنَهْجِـهِ=يَطُـوفُ بِوِجْدَانِـي نَقِيّـاً مُضَوِّعَـا
وَعِنْدِي تَنَدَّى الْوَرْدُ رَوْضـاً مُعَطَّـراً=فَأَفْْغََمَ فِي قَلْبِـي الخُشُـوعَ لِأَرْكَعَـا
غَدَتْ جَنَّةُ الإِيِمَـانِ دَوْمـاً رَفِيِقَتِـي=بِقَلْبِي عَبِيِقُ الْفَيْضِ يَنْصَـبُّ مُتْرَعَـا
وأقول هذه القصيدة رائعة ومروعة أجل
هي حديث الروح ونبض القلب ساعة صفاء
مودتي وتقديري والسلام

أحمد حسن محمد
15-12-2007, 12:52 AM
هرمية في وجودك أينما كتبت

في أول أو في حديث


أيتها النقية في علاقتها بالكلمة

ما سر هذا الشموخ الذي أحسه دوما

غيداء الأيوبي
21-12-2007, 12:24 PM
إِذَا الْدَّهْـرُ شُـؤْمٌ لِلأَمَانِـي فَإِنَّنِـي
مَلَكْتُ شُعَاعَ الْنُّورِ فِي الْرُّوحِ مَهْيَعَـا
إذَا الْنَّفْسُ تَاقَتْ نَهْجَ دَرْبٍ مُشَعْشـعٍ
فَلابُـدَّ لِلْدَّيْجُـورِ يَغْفُـو تَقَشُّـعَـا

***

رأيت الجمال هنا

فمكثت تحت ظلاله

لله درك غيداء


عزيزي الفاضل الشاعر الرائع
د.ابراهيم أبو زيد
سلام الله عليك وعلى قلبك الطاهر
والظلال وارفات لصحبة راقية طيبة
شكرا لحضورك الجميل وخطوك النبيل
مودتي وأزهاري
تحياتي