أحمد فؤاد
21-11-2007, 02:58 PM
حبـيـبـي لا تتـركـنـي وحــدي
قصة قصيرة
بدا وسيماً كعادته دائماً ،أنيقاً بحلّته السوداء اللامعة ؛ والتى تجعله مَحّط إعجاب الفتيات و مثار أحقاد أقرانه من الرجال. وَجهه المُريح ، وعيناه الواسعتان ، وأنفه الدقيق جعل وسامته كآلهة الإغريق المزعومة التي نحتتها أيادي الإغريقيين .
إنه صديقي العزيز "مدحت" ، جَمَعَت بيننا صَداقة استمرت أكثر من عشرين عاماً. مر شريط الذكريات سريعاً فى عقلي . يوم لقائنا في مدرستنا في أحد فصول المتميّزين في كِتابة الروايات الأدبية ، أيام الحُب الأخوي المُشَوّب بالحماسة. مازلت أذكر أيام المسابقات التي كنت أنا وهو نختفى في بيوتنا قبل المسابقة بأيام ، لنَعُدّ المفاجآت التى سنُلقيها ، وبالرغم من تبادُلنا الفوز مسابقة تلو الأخرى - حتى أُذيع أننا احتكرنا تلك المسابقة - إلا أن روح الحُب والأُخوّة كانت تجمعنا ، ولم نفترق أبداً حتى انتهينا من المرحلة الجامعية .
فرّقتنا مشاغل الحياة ، و ضَعف اهتمامي بالأدب ، بالرغم من بعض القصص التى كنت أكتبها بين الحين والآخر ، على عكس "مدحت" الذى احتَرَف الأدب. و بالطبع لم تنقطع علاقتنا وكُنّا بين الحين والآخر تجمعنا بعض اللقاءات الودية والتى نستعيد فيها ذكريات الماضي ، أو لمناقشة بعض الأعمال الخاصة بكُلاً مننا .
ما زلت أذكر حُبه لي و حِرصه الدائم على صداقتي و ودّي ، مازلت أتذكّر نصائحه الغالية ، مازلت أذكر غضبه مني لرفضى تسجيل قصة لي بعنوان( حبيبي لا تتركني وحدي) - حيث اعتبَرَها هو من أجمل ما قرأ فى حياته بأكملها- خشية أن يقوم أحدهم بإقتباسها و سرقتها ، و لكنى كُنت رافضاً لهذا المبدأ لأنني تَركت الأدب كمحترف ، وأن الأدب بالنسبة لى قد تَحوَّل إلى هِواية لا أكثر ، ولا يعنيني إن اقتبسه أحد أم لا .
خانتنى دموعي ، و أنا أتذكّر صَداقة العُمر التي حَفَرَت ملامحها داخل قلبي .
فاليوم ... آتي بِكُل فَخر وحُب لأقف بِجوار صديق عمري ، لأكون أوَل من يُهنّئه كما اعتاد سابقاً ، وبالرغم من أنه لم يدعوني إلى الحَفل ، إلا أنني كنت أعلم مدى ضيق الوقت بالنسبة له ، للاستعداد لهذا الحفل الضخم .
انطفأت أضواء قاعة الحفل ليتقدّم مُقدّم الحفل لإعلان تكريم "مدحت" ، و غَلَّف الصمت صالة الحضور.
ومن بعيد رأيت مُقدّم الَحفل يبتسم قائلاً :
" سيداتى آنساتى سادتى ... يُسعدنى أن أعلن لكم عن تكريم الأديب الكاتب " مدحت رُحَيّم " عن قِصّته الرائعة (حبيبي لا تتركني وحدي ) !!!!!!!!!!
تــَمَّــت
أحمد فؤاد
قصة قصيرة
بدا وسيماً كعادته دائماً ،أنيقاً بحلّته السوداء اللامعة ؛ والتى تجعله مَحّط إعجاب الفتيات و مثار أحقاد أقرانه من الرجال. وَجهه المُريح ، وعيناه الواسعتان ، وأنفه الدقيق جعل وسامته كآلهة الإغريق المزعومة التي نحتتها أيادي الإغريقيين .
إنه صديقي العزيز "مدحت" ، جَمَعَت بيننا صَداقة استمرت أكثر من عشرين عاماً. مر شريط الذكريات سريعاً فى عقلي . يوم لقائنا في مدرستنا في أحد فصول المتميّزين في كِتابة الروايات الأدبية ، أيام الحُب الأخوي المُشَوّب بالحماسة. مازلت أذكر أيام المسابقات التي كنت أنا وهو نختفى في بيوتنا قبل المسابقة بأيام ، لنَعُدّ المفاجآت التى سنُلقيها ، وبالرغم من تبادُلنا الفوز مسابقة تلو الأخرى - حتى أُذيع أننا احتكرنا تلك المسابقة - إلا أن روح الحُب والأُخوّة كانت تجمعنا ، ولم نفترق أبداً حتى انتهينا من المرحلة الجامعية .
فرّقتنا مشاغل الحياة ، و ضَعف اهتمامي بالأدب ، بالرغم من بعض القصص التى كنت أكتبها بين الحين والآخر ، على عكس "مدحت" الذى احتَرَف الأدب. و بالطبع لم تنقطع علاقتنا وكُنّا بين الحين والآخر تجمعنا بعض اللقاءات الودية والتى نستعيد فيها ذكريات الماضي ، أو لمناقشة بعض الأعمال الخاصة بكُلاً مننا .
ما زلت أذكر حُبه لي و حِرصه الدائم على صداقتي و ودّي ، مازلت أتذكّر نصائحه الغالية ، مازلت أذكر غضبه مني لرفضى تسجيل قصة لي بعنوان( حبيبي لا تتركني وحدي) - حيث اعتبَرَها هو من أجمل ما قرأ فى حياته بأكملها- خشية أن يقوم أحدهم بإقتباسها و سرقتها ، و لكنى كُنت رافضاً لهذا المبدأ لأنني تَركت الأدب كمحترف ، وأن الأدب بالنسبة لى قد تَحوَّل إلى هِواية لا أكثر ، ولا يعنيني إن اقتبسه أحد أم لا .
خانتنى دموعي ، و أنا أتذكّر صَداقة العُمر التي حَفَرَت ملامحها داخل قلبي .
فاليوم ... آتي بِكُل فَخر وحُب لأقف بِجوار صديق عمري ، لأكون أوَل من يُهنّئه كما اعتاد سابقاً ، وبالرغم من أنه لم يدعوني إلى الحَفل ، إلا أنني كنت أعلم مدى ضيق الوقت بالنسبة له ، للاستعداد لهذا الحفل الضخم .
انطفأت أضواء قاعة الحفل ليتقدّم مُقدّم الحفل لإعلان تكريم "مدحت" ، و غَلَّف الصمت صالة الحضور.
ومن بعيد رأيت مُقدّم الَحفل يبتسم قائلاً :
" سيداتى آنساتى سادتى ... يُسعدنى أن أعلن لكم عن تكريم الأديب الكاتب " مدحت رُحَيّم " عن قِصّته الرائعة (حبيبي لا تتركني وحدي ) !!!!!!!!!!
تــَمَّــت
أحمد فؤاد