عصام مشعل
07-10-2007, 03:09 AM
كنت قد قرأت موضوعاً عن ( رقابة الضمير ) فأثار في نفسي الكتابة عن الضمير
حيث كانت تراودني كثيراً فكرة الكتابة عنه
فماهو الضمير ؟
أنت تستيقظ من نومك وتذهب إلى عملك وتلتقي بالكثير من الناس ينشرح صدرك لبعضهم ؛
وتغضب من تصرفات البعض الآخر ؛ تَسُرِك أمور وتُسِيِئِك أمورأخرى ..
وأنت في أي حال تنفعل لكل أمر بما يناسبه ..
وأنت كذلك تُخاطِب زوجتك وأولادك وجيرانك ؛ وتُجِيب على من يطلبك على الهاتف ولسان
حالك ينطق بعبارات طيبة للبعض وجارحة للبعض الآخر وما أن تأوي إلى فراشك
حتى ترى كل تصرفاتك تمر بخاطرك وفجأة تجد نفسك أمام خاطراً من هذه الخواطر ؛
وتسمع صوتاً يقول لك ماكان ينبغي لك أن تتصرف هكذا ؟
أنت نطقت بكلمة ما كان ينبغي أن تنطق بها ؟ وتسمع صوتاً آخر يدافع عنك
تجد حديثاً في نفسك بين لومِ على ما حدث أو تبرير له ؛ وقد يقف ذهنك أمام خاطِر معين
فتسمع صوتاً داخلياً يُثني عليك لأنك قمت بهذا السلوك أو نَطَقْت بهذه الكلمة في هذا الموقف
تُرى ماهذا الصوت الذي يلومك على بعض تصرفاتك ؟ ويُثني عليك في البعض الآخر ؟
ماهذه القوة التي تُنَغِصُ عليك حياتك في بعض الأحيان وتُأَرِِقََك وتجعل فراشك شوكاً ؟
أو تجعل ليلتك هانئة وعينك قريرة ..
( إنه الضمير )
الذي هو مركز التوجيه في الإنسان .
فإذا ذهبت مثلاً إلى ساحة القضاء ..
فماذا ترى ؟
ترى ادِعَاء يُحَاوِل إثبات التُهمَة ؛ ودِفاع يُحَاوِل نفي التُهمة ؛ وقانون يُحْكَمُ به ؛
وقاضي يَحْكُم بمقتضى هذا القانون .
وهكذا الضمير يُحَدِد الخطأ من الصواب ..
فهو سلطة تشريعية وهو يحكُم بالبراءة أو الإدانة ؛
وهو سلطة قضائية وهو يُشعِرَك بالوخز والألم أو الراحة أو الطمأنينة ؛
وهو سلطة تنفيذية وعليه فالضمير سُلطَة لا يستطيع إنكارها عاقل .
درجات الضمير
وهل الناس متفاوتون في درجات ضمائرهم ؟
نعلم جميعاً أن الناس متفاوتون في الذكاء والعقول
وأنهم صنفان
الصنف الأول ( أذكياء عُقلاء )
والصنف الثاني ( عقلاء غير أزكياء )
ومعلوم أن الذكاء له درجات .. فهناك أُناسُ على القمة يُدرِكون المعاني
كما تُدرِك العين السليمة الألوان في ضوء الشمس ..
وأُناس على العكس وهم الذين يُحاوِلون التعرف على الألوان في ليلة حالكة الظُلام
وأُناس لاينتمون إلى هذا أو ذاك كالذين يُحاولون التعرف على الألوان تحت السحاب المتراكم .
ونعود لسؤلنا ـ
هل الناس متفاوتون في درجات ضمائرهم ؟
والإجابة
نعم الناس متفاوتون في درجات ضمائرهم فهناك من فقدواالنوازِع الإنسانية وانقلبت
عندهم الصورة فهم يحتقرون الناس ويعتدون على حرياتهم وعلى حرماتهم ولا يستريحون
إلا إذا ظَلَموا ولا تهدأ نفوسهم إلا إذا قَهَرُوا يردعون الآمِن ولا يرحمون صغير ..
وهؤلاء هم الذين ماتت ضمائرهم هم الذين عَبَر عنهم القرآن الكريم
في قوله تعالى ...
وَمَا أُبَرِّىءُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ
وقوله تعالى
وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا
وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ
لقد اعتبرهم الإسلام في درجة أحط من الحيوانات ووصفهم
بقوله تعالى
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابَّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأسْمَعَهُمْ
وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ
ولقد وصفتهم
السُنة النبوية الشريفة بنفس الوصف ..
فيُروى أن رجلاً سطا على غَنَم قبيلة بني أسد فقتله كلب القوم ..
فقال صلى الله عليه وسلم عنه
( قتل نفسه وأضاع دمه وكان الكلب خير منه)
حيث كانت تراودني كثيراً فكرة الكتابة عنه
فماهو الضمير ؟
أنت تستيقظ من نومك وتذهب إلى عملك وتلتقي بالكثير من الناس ينشرح صدرك لبعضهم ؛
وتغضب من تصرفات البعض الآخر ؛ تَسُرِك أمور وتُسِيِئِك أمورأخرى ..
وأنت في أي حال تنفعل لكل أمر بما يناسبه ..
وأنت كذلك تُخاطِب زوجتك وأولادك وجيرانك ؛ وتُجِيب على من يطلبك على الهاتف ولسان
حالك ينطق بعبارات طيبة للبعض وجارحة للبعض الآخر وما أن تأوي إلى فراشك
حتى ترى كل تصرفاتك تمر بخاطرك وفجأة تجد نفسك أمام خاطراً من هذه الخواطر ؛
وتسمع صوتاً يقول لك ماكان ينبغي لك أن تتصرف هكذا ؟
أنت نطقت بكلمة ما كان ينبغي أن تنطق بها ؟ وتسمع صوتاً آخر يدافع عنك
تجد حديثاً في نفسك بين لومِ على ما حدث أو تبرير له ؛ وقد يقف ذهنك أمام خاطِر معين
فتسمع صوتاً داخلياً يُثني عليك لأنك قمت بهذا السلوك أو نَطَقْت بهذه الكلمة في هذا الموقف
تُرى ماهذا الصوت الذي يلومك على بعض تصرفاتك ؟ ويُثني عليك في البعض الآخر ؟
ماهذه القوة التي تُنَغِصُ عليك حياتك في بعض الأحيان وتُأَرِِقََك وتجعل فراشك شوكاً ؟
أو تجعل ليلتك هانئة وعينك قريرة ..
( إنه الضمير )
الذي هو مركز التوجيه في الإنسان .
فإذا ذهبت مثلاً إلى ساحة القضاء ..
فماذا ترى ؟
ترى ادِعَاء يُحَاوِل إثبات التُهمَة ؛ ودِفاع يُحَاوِل نفي التُهمة ؛ وقانون يُحْكَمُ به ؛
وقاضي يَحْكُم بمقتضى هذا القانون .
وهكذا الضمير يُحَدِد الخطأ من الصواب ..
فهو سلطة تشريعية وهو يحكُم بالبراءة أو الإدانة ؛
وهو سلطة قضائية وهو يُشعِرَك بالوخز والألم أو الراحة أو الطمأنينة ؛
وهو سلطة تنفيذية وعليه فالضمير سُلطَة لا يستطيع إنكارها عاقل .
درجات الضمير
وهل الناس متفاوتون في درجات ضمائرهم ؟
نعلم جميعاً أن الناس متفاوتون في الذكاء والعقول
وأنهم صنفان
الصنف الأول ( أذكياء عُقلاء )
والصنف الثاني ( عقلاء غير أزكياء )
ومعلوم أن الذكاء له درجات .. فهناك أُناسُ على القمة يُدرِكون المعاني
كما تُدرِك العين السليمة الألوان في ضوء الشمس ..
وأُناس على العكس وهم الذين يُحاوِلون التعرف على الألوان في ليلة حالكة الظُلام
وأُناس لاينتمون إلى هذا أو ذاك كالذين يُحاولون التعرف على الألوان تحت السحاب المتراكم .
ونعود لسؤلنا ـ
هل الناس متفاوتون في درجات ضمائرهم ؟
والإجابة
نعم الناس متفاوتون في درجات ضمائرهم فهناك من فقدواالنوازِع الإنسانية وانقلبت
عندهم الصورة فهم يحتقرون الناس ويعتدون على حرياتهم وعلى حرماتهم ولا يستريحون
إلا إذا ظَلَموا ولا تهدأ نفوسهم إلا إذا قَهَرُوا يردعون الآمِن ولا يرحمون صغير ..
وهؤلاء هم الذين ماتت ضمائرهم هم الذين عَبَر عنهم القرآن الكريم
في قوله تعالى ...
وَمَا أُبَرِّىءُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ
وقوله تعالى
وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا
وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ
لقد اعتبرهم الإسلام في درجة أحط من الحيوانات ووصفهم
بقوله تعالى
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابَّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأسْمَعَهُمْ
وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ
ولقد وصفتهم
السُنة النبوية الشريفة بنفس الوصف ..
فيُروى أن رجلاً سطا على غَنَم قبيلة بني أسد فقتله كلب القوم ..
فقال صلى الله عليه وسلم عنه
( قتل نفسه وأضاع دمه وكان الكلب خير منه)