الشربينى خطاب
07-10-2007, 05:48 PM
جماليات التعبير الشعبي الشفهي[/I
[I]{ 1ـ 6 } الحكاية لشعبية
منذ أن خلق الله آدم وعلمه الأسماء كلها، ثم أمره ببدء الحوار مع الملائكة أولاً، فأنبأهم بأسمائهم مشافهة ، وبالتالي لم تكن لغة التخاطب الحوارية إيماءات أو إشارات أو تقليد لأصوات أو لحركات الكائنات المخلوقة أو تقليد أصوات الطبيعة " الرعد 00 البرق 00خرير الماء 000الخ وإنما كلمات خرجت في شكل ألفاظ من مخارج أعضاء النطق
00 ثم خلق حواء من ضلع آدم أي من شيء حي فنسبت إليه ولذلك سميت حواء لتكون له سكناً يفضي لها بما رآه في يومه وما عاناه ، وتحكي هي بدورها لأبنائها ما جري لأبيهم وما حدث لباقي الأسرة من تجارب كي يستفيدوا من نتائج تلكم التجارب دون الحاجة لخوضها مرة ثانية ، و لك أن تتخيل الحوار الذي دار بين إبليس وبين آدم وحواء مشافهة كي يقعا في المعصية ، ويكون العقاب الطرد من الجنَّة والهبوط إلي الأرض لتبدأ رحلة الشقاء , وحوار إبليس مع أبوينا حواراً لفظياً خرج من أعضاء النطق ولم يكن إيماءات وإشارات ظاهرة فقد كان له مقدرة التشكل والظهور وتقليد الأصوات إلي أن خفاه الله عنَّا وعادت إليه خصائصه الجنيَّة00
وغواية إبليس وأعوانه لأبناء آدم وحواء مستمرة إلي أن تقوم الساعة ، فنشأت الحاجة إلي الحكاية، تخبر بها حواء أبنائها وتحذرهم من إبليس وأعوانه ، وسوف تحكي الأمهات الحكايات كل ليلة قبل النوم إلي أن تقوم الساعة000
والحكاية هي مجموعة من الأحداث المتوالية توهم المتلقي بحدث أو واقعة من قديم الزمان مرت عليها دهور تنقلها الأجيال مشافهة حالها كحال صنوف الفن الشعبي ،ـ عادات وتقاليد وألغاز وأغاني شعبية وأمثال الخ ـ الذي يعتمد علي الراوي
ويقول عنها د0 عبد الحميد يونس في كتابه "الحكاية الشعبية "
ـ هي استرجاع للواقع أو ما يتصور أنه الواقع بواسطة الكلمة 00 ترتبطبأنواع من الحكي الشفهي ، تبعد عن الصدق التاريخي في بعض الأحيان ولا بأس من التوسلبالخيال لبلوغ التأثير المنشود ـ
ولكل شعب حكاياته التي تحتوي علي خلاصة تجاربه فصاغتها الجماعة الشعبية في أمثال أو حكايات أو مواويل تروي مشافهة بواسطة ضارب مثل أو راوي للحكاية أو قائل موال
وتقول د0 / نبيلة إبراهيم في كتابها " المقومات الجمالية للتعبير الشعبي "
أن المستمع للحكايةالشعبية أو المثل أو الموال يتلقاهم مشافهة فلا مجال لدية للتأويل بخلاف النص المكتوب الذي يحتمل أكثر من تأويل عند إعادة قراءته ولذلك يضيف الراوي أو يحذف بما لا يخل بأصل الحكاية المروية، وأن الجماعة الشعبية من قديم الزمان قد اتفقت علي الرمز التي اختارته لظاهرة كونية ما ، عجزت عن تفسيرها وبالتالي لا تحتاج إلي جهد لفك رموزه لأنها متفقة عليه والرمز، نشأ عندما وجد الإنسان نفسه في بدء حياته محاط بمظاهر طبيعية غير مفهومة ، فكان لابد له لكي يقتنع بسر وجوده في الحياة من أن يخلق بفكره وشعوره عالماً تقترب فيه الأشياء المعلومة من الأشياء المجهولة ، مهما تعارضت أو تناقضت ، يجمعها في نسيج من العلاقات الذهنية والروحية متصنع بفكره الإنساني رموز يفسر بها طبيعة الوجود الخفي وعلاقته بالوجود المرئي ، واستطاع أن يخلق تكوين تصوري لرمز ما، علوي أو سفلي في الفضاء و السماء وفي أعماق البحار أو في بطن الأرض ، لأن الإنسان يعيش بفكره مع المكان ويتعايش مع أحداث معلومة ومجهولة ، واستقر علي تصوير يريحه من دواعي القلق ، واطمئن إليه ، فاختار من الطبيعة أشياء حسية وحولها إلي مغزى روح بعد أن سماها بمسمياتها الرمزية وجعلها تقوم بوظيفة وسائطية بين المعرفي والكوني أي بين داخل الإنسان وخارجه 00 "وكي لا نطيل في البحث سوف نورد حكاية شعبية قديمة الفتها الجماعة الشعبية تفسر بها ظاهرة كونية عجزت عن فهم مغزاها وأسبابها آنذاك، هي شم الكلاب لمؤخرة بعضهم عند اللقاء
تقول الحكاية
أن الكلاب نوعان ، رومي وبلدي ، الرومي منعَّم ومدلل في بيوت الأغنياء ، يأكل أشهي طعام وينام علي أسرة من ريش النعام و في بيوت أو صناديق تحميهم من التقلبات الجوية00 والبلدي كلاب ضالة في الشوارع ، تنام في العراء وتقتات من صناديق القمامة ، ولو حاولت الاقتراب من قصر أمير أو سرايا باشا ، تنال علقة ساخنة أو تقتل رمياً بالحجارة أو بالرصاص ، لذلك اجتمعت الكلاب البلدي للبحث عن وسيلة تصلح بها من شأنها وتحسن من أوضاعها الاجتماعية ، بعد نباح وجدال طوال الليل ، اتفقت علي الرأي الي يستوجب إرسال رسالة إلي ملك عادل وحكيم في الشام ، تحتوي الرسالة عبارات بكاء وعويل تشرح مظلمتهم ، وأختار المجتمعون، كلب قوي البنيان وضعوا له الرسالة في مؤخرته ، ورافقوه حتى صحراء سيناء ، بعد أن ودعوه بالنباح والبكاء ، انطلق الكلب تجاه الملك العادل ، وظلت الكلاب تنتظر عودة الكلب برد الملك ، فلما طال عليهم الأمد واشتد بهم الجوع والعطش ، تفرقوا في البلاد يبحثون عن الكلب حامل المظلمة فربما يكون قد باع القضية وخان الكلاب ،لذلك كلما يري كلب آخر يجهله ، يسارع في شم مؤخرته باحثاً عن رد الرسالة ، وعندما لا يجد ما يهواه أو ردا الرسالة ،ً تدورمعركة شرسة بينهم، لا تنفض رحاها إلا بعد أن يتدخل فيها الخفراء والعسس، وينال أشرسهم حجراً في رأسه 000
وللحديث بقية
[I]{ 1ـ 6 } الحكاية لشعبية
منذ أن خلق الله آدم وعلمه الأسماء كلها، ثم أمره ببدء الحوار مع الملائكة أولاً، فأنبأهم بأسمائهم مشافهة ، وبالتالي لم تكن لغة التخاطب الحوارية إيماءات أو إشارات أو تقليد لأصوات أو لحركات الكائنات المخلوقة أو تقليد أصوات الطبيعة " الرعد 00 البرق 00خرير الماء 000الخ وإنما كلمات خرجت في شكل ألفاظ من مخارج أعضاء النطق
00 ثم خلق حواء من ضلع آدم أي من شيء حي فنسبت إليه ولذلك سميت حواء لتكون له سكناً يفضي لها بما رآه في يومه وما عاناه ، وتحكي هي بدورها لأبنائها ما جري لأبيهم وما حدث لباقي الأسرة من تجارب كي يستفيدوا من نتائج تلكم التجارب دون الحاجة لخوضها مرة ثانية ، و لك أن تتخيل الحوار الذي دار بين إبليس وبين آدم وحواء مشافهة كي يقعا في المعصية ، ويكون العقاب الطرد من الجنَّة والهبوط إلي الأرض لتبدأ رحلة الشقاء , وحوار إبليس مع أبوينا حواراً لفظياً خرج من أعضاء النطق ولم يكن إيماءات وإشارات ظاهرة فقد كان له مقدرة التشكل والظهور وتقليد الأصوات إلي أن خفاه الله عنَّا وعادت إليه خصائصه الجنيَّة00
وغواية إبليس وأعوانه لأبناء آدم وحواء مستمرة إلي أن تقوم الساعة ، فنشأت الحاجة إلي الحكاية، تخبر بها حواء أبنائها وتحذرهم من إبليس وأعوانه ، وسوف تحكي الأمهات الحكايات كل ليلة قبل النوم إلي أن تقوم الساعة000
والحكاية هي مجموعة من الأحداث المتوالية توهم المتلقي بحدث أو واقعة من قديم الزمان مرت عليها دهور تنقلها الأجيال مشافهة حالها كحال صنوف الفن الشعبي ،ـ عادات وتقاليد وألغاز وأغاني شعبية وأمثال الخ ـ الذي يعتمد علي الراوي
ويقول عنها د0 عبد الحميد يونس في كتابه "الحكاية الشعبية "
ـ هي استرجاع للواقع أو ما يتصور أنه الواقع بواسطة الكلمة 00 ترتبطبأنواع من الحكي الشفهي ، تبعد عن الصدق التاريخي في بعض الأحيان ولا بأس من التوسلبالخيال لبلوغ التأثير المنشود ـ
ولكل شعب حكاياته التي تحتوي علي خلاصة تجاربه فصاغتها الجماعة الشعبية في أمثال أو حكايات أو مواويل تروي مشافهة بواسطة ضارب مثل أو راوي للحكاية أو قائل موال
وتقول د0 / نبيلة إبراهيم في كتابها " المقومات الجمالية للتعبير الشعبي "
أن المستمع للحكايةالشعبية أو المثل أو الموال يتلقاهم مشافهة فلا مجال لدية للتأويل بخلاف النص المكتوب الذي يحتمل أكثر من تأويل عند إعادة قراءته ولذلك يضيف الراوي أو يحذف بما لا يخل بأصل الحكاية المروية، وأن الجماعة الشعبية من قديم الزمان قد اتفقت علي الرمز التي اختارته لظاهرة كونية ما ، عجزت عن تفسيرها وبالتالي لا تحتاج إلي جهد لفك رموزه لأنها متفقة عليه والرمز، نشأ عندما وجد الإنسان نفسه في بدء حياته محاط بمظاهر طبيعية غير مفهومة ، فكان لابد له لكي يقتنع بسر وجوده في الحياة من أن يخلق بفكره وشعوره عالماً تقترب فيه الأشياء المعلومة من الأشياء المجهولة ، مهما تعارضت أو تناقضت ، يجمعها في نسيج من العلاقات الذهنية والروحية متصنع بفكره الإنساني رموز يفسر بها طبيعة الوجود الخفي وعلاقته بالوجود المرئي ، واستطاع أن يخلق تكوين تصوري لرمز ما، علوي أو سفلي في الفضاء و السماء وفي أعماق البحار أو في بطن الأرض ، لأن الإنسان يعيش بفكره مع المكان ويتعايش مع أحداث معلومة ومجهولة ، واستقر علي تصوير يريحه من دواعي القلق ، واطمئن إليه ، فاختار من الطبيعة أشياء حسية وحولها إلي مغزى روح بعد أن سماها بمسمياتها الرمزية وجعلها تقوم بوظيفة وسائطية بين المعرفي والكوني أي بين داخل الإنسان وخارجه 00 "وكي لا نطيل في البحث سوف نورد حكاية شعبية قديمة الفتها الجماعة الشعبية تفسر بها ظاهرة كونية عجزت عن فهم مغزاها وأسبابها آنذاك، هي شم الكلاب لمؤخرة بعضهم عند اللقاء
تقول الحكاية
أن الكلاب نوعان ، رومي وبلدي ، الرومي منعَّم ومدلل في بيوت الأغنياء ، يأكل أشهي طعام وينام علي أسرة من ريش النعام و في بيوت أو صناديق تحميهم من التقلبات الجوية00 والبلدي كلاب ضالة في الشوارع ، تنام في العراء وتقتات من صناديق القمامة ، ولو حاولت الاقتراب من قصر أمير أو سرايا باشا ، تنال علقة ساخنة أو تقتل رمياً بالحجارة أو بالرصاص ، لذلك اجتمعت الكلاب البلدي للبحث عن وسيلة تصلح بها من شأنها وتحسن من أوضاعها الاجتماعية ، بعد نباح وجدال طوال الليل ، اتفقت علي الرأي الي يستوجب إرسال رسالة إلي ملك عادل وحكيم في الشام ، تحتوي الرسالة عبارات بكاء وعويل تشرح مظلمتهم ، وأختار المجتمعون، كلب قوي البنيان وضعوا له الرسالة في مؤخرته ، ورافقوه حتى صحراء سيناء ، بعد أن ودعوه بالنباح والبكاء ، انطلق الكلب تجاه الملك العادل ، وظلت الكلاب تنتظر عودة الكلب برد الملك ، فلما طال عليهم الأمد واشتد بهم الجوع والعطش ، تفرقوا في البلاد يبحثون عن الكلب حامل المظلمة فربما يكون قد باع القضية وخان الكلاب ،لذلك كلما يري كلب آخر يجهله ، يسارع في شم مؤخرته باحثاً عن رد الرسالة ، وعندما لا يجد ما يهواه أو ردا الرسالة ،ً تدورمعركة شرسة بينهم، لا تنفض رحاها إلا بعد أن يتدخل فيها الخفراء والعسس، وينال أشرسهم حجراً في رأسه 000
وللحديث بقية