المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أين أهرب مني؟


سمير الشريف
08-10-2007, 11:58 AM
إليها هناك..............
أي أعذار أنتحل؟
أعرف أن السعادة جمار مخبؤه طي دواخلنا،تحتاج من ينفث فيها جنونه لكي تتوهج.
عرفت السعادة بألوان كثيرة، تمثلها وجدا يسري في مسامي.
عندما أجلس إليك مع الورق، أتملى نبض حرفك وتتمثل لي بشرا لم يخلق إلا من أجلي.
أجدني أغوص في الأعماق منك ،ارصد شهقات وجدك،أبحر في عينيك ،اقتنص معنى ارتعاشات الجفون على معان لا توصف،أتوق لتفاصيلك خلف الجهاز.
في ليال ينخر الصقيع جدران غرفتك وتصر ألا تشعل التدفئة مستظلا بوهج إحساسك بدفء حروفي، أتملاك في وبرتك"وعطر الياسمين يتسلل الى وجودي ،يملأ عليّ حضورك.
في سكون الليل، حيث لا نأمة غير دقات قلبك تمتزج متناغمة مع ضربات مفاتيح "الكي بورد"يتبخر الإحساس بالأشياء ولا يبقى إلا أنفاسك ولكنتك التي تبعث (عيني) مضمخة بنثار عطرك ، راسمة بألوان الطيف معنى أن تختصر كلمة تلخص الحالة.
لماذا تنساب الى حناياي نسمة تستقر بين الضلوع؟
لماذا تأخذ بيدي لأكتب حالة وجد لا أتقنها إلا بك؟الى متى تمضي لعبتنا والى متى نعيش دهشة الحياة بأشيائنا الصغيرة؟
هل لا بد من مكابدات حتى نعتصر ما بداخلنا من أحاسيس؟ أتنفسك بصوت عال متسائلا:هل هناك ما يدفعنا لمزيد من الحب كلما اقتربنا من النهاية؟لماذا كلما اقتربنا يجرحنا ظمأ جديد؟
لماذا تناديك الروح في ساعات الأرق؟
في هدأة الليل وسكون الكائنات، تهتف بالوجدان رنات ضحكتك مشرعة على فضاء الروح ، متهادية وسنانة هائمة،ندى يدق زجاج نافذتي..
أنفاسك التي تسللت عبر رعشة حروفك في الاتصال الأخير، لازالت عالقة على أطراف القلب ، رنة ضحكتك التي حملها الأثير لا زلت تدوزن إحساسي.
تحدثت طويلا،لم تتح لي أن أسألك كيف قضيت يومي بلاك، حاولت النوم مغمضا على آخر لحظة رسمتها مخيلتي، وقبل أن أفعل ،أخذت نفسا عميقا يجمع في رئتي كل نثار عطر الياسمين من حولك.
أتملص من ظلالك
أهرب من حنانك
أطردك من يقظتي..
رغم كل المحاولات، تأبى ياسمينة روحك إلا أن تتسلق جدران القلب وتبعث عطرها، فأين أهرب مني؟


--------------------------------------------------------------------------------

أحمد حسن محمد
08-10-2007, 12:56 PM
يا إلهي..

أعيش بين يديك حياة رغدة من مشاعر الفطرة، والحب الصافي، حب من ينتظر لكي يعطي أكثر مما يأخذ، وإن كان دوما يورف إعجاباً في قلوب الآخرين.

أكرمتني بما قدمت..
أكرمت المكان بوجودك..
أكرمت من ترسل إليها هذه الجمالية الجميلة الجمال نفسه بما أرسلت..

يا لها من حياة رائعة حين يكون قلب كقلبك فيها أيها النقي التقي

الخليل
08-10-2007, 03:11 PM
بحثت كثيراً في المنتدى!! عن " مقالة.. خاطرة " لأرضي فضولي قبل أن أرحل.. كعادتي وما إن وقعت عيني على " أين أهرب مني ؟؟" حتى دفعني الفضول للقراءة فوجدت الصفاء والنقاء والمتعة والجمال كله هنا.
أخي الأديب القدير / سمير الشريف / تحيات لك بحجم إبداعك هنا وسجل إعجابي بك وبقلمك

بوركت ياأخي
أخوك .....ألخليل

عصام مشعل
08-10-2007, 03:46 PM
والله جميلة جداً أخي الحبيب سمير الشريف

قرأتها مرتين ..

ولا أعلم لماذا الجزء الأخير منها تحديداً شدني أكثر

دُمت بخير .. ودُمت مُبدِعاً

أحمد حسن محمد
08-10-2007, 06:51 PM
والله جميلة جداً أخي الحبيب سمير الشريف

قرأتها مرتين ..

ولا أعلم لماذا الجزء الأخير منها تحديداً شدني أكثر

دُمت بخير .. ودُمت مُبدِعاً



إيهِ..
إيهِ.. يا أخي الكبير عصام..
يبدو أن الأمر محاولة توحّد لا شعوري.. يبدو أن لديك رغبة في الهروب الممزوج بالإحساس الشديد بلذة البقاء، هو صراع من صراعات المحبة والشوق والحاجة إلى الأنس..

آه لو كنت إلى جانبك، كنت أنفذت فيك مبادئ فرويد في جلسة تحليل طويلة، أخرج لي منها بقرشين

سحر الليالي
08-10-2007, 07:12 PM
الفاضل "سمير الشريفـ"

نص بـ عبق الورد..!!
سموتـ بنا الي الآفاق بنبضكـ..!!

بوح باذخ...!

سلمت ودمتـ بـ بهاء
لك تقديري وتراتيل ورد

محمد إبراهيم الحريري
08-10-2007, 07:50 PM
الأخ سمير الشريف
تحية طيبة
من لدن أديب تنهال الكلمات مشرقة بطيوف المحبة ، تتعامد معها آمال ، وينتصف القلب إلى مرايا أحلام تعكس الشعور إلى طيات الحب المكنونة في شرايين الحلم .
هي طبقة من بلاغة الخطاب ، توحي بنسيم لغة تعانقت مع الصبا ، فأثلجت كبد النهى .
بورك بك هذا النبض أيها الأديب
تقبل تحياتي

د. سلطان الحريري
08-10-2007, 10:27 PM
الحبيب الأديب سمير الشريف :
يطيب لي الترحيب بك في أول مرور لي على نص من إبداعتك ، فحروفك فيه تمد ظلالها للعابرين ، والباحثين عن الجمال في زمن أصبح فيه الحرف الشفاف نادرا ، دخلت نصك عابر سبيل ، فرأيتني مستقرا في محطة من ألق .
نص متخم بالجمال شدني من بدايته إلى نهايته ، وكنت فيه أعب السحر زلالا.
لك خالص الحب والتقدير

عبير
09-10-2007, 01:28 AM
تحدثت طويلا،لم تتح لي أن أسألك كيف قضيت يومي بلاك، حاولت النوم مغمضا على آخر لحظة رسمتها مخيلتي، وقبل أن أفعل ،أخذت نفسا عميقا يجمع في رئتي كل نثار عطر الياسمين من حولك.
أتملص من ظلالك
أهرب من حنانك
أطردك من يقظتي..
رغم كل المحاولات، تأبى ياسمينة روحك إلا أن تتسلق جدران القلب وتبعث عطرها، فأين أهرب مني؟

كلمات فوق العادة وحالة مرسومة بدقة وبريشة مبدع متمكن
أعجبنى هذا الجزء الأخير يتميز بالنعومة والرقة

الفاضل سمير الشريف قلمك راقي الأبداع

عائشة الحطاب
09-10-2007, 03:07 AM
إليها هناك..............
أي أعذار أنتحل؟
أعرف أن السعادة جمار مخبؤه طي دواخلنا،تحتاج من ينفث فيها جنونه لكي تتوهج.
عرفت السعادة بألوان كثيرة، تمثلها وجدا يسري في مسامي.
عندما أجلس إليك مع الورق، أتملى نبض حرفك وتتمثل لي بشرا لم يخلق إلا من أجلي.
أجدني أغوص في الأعماق منك ،ارصد شهقات وجدك،أبحر في عينيك ،اقتنص معنى ارتعاشات الجفون على معان لا توصف،أتوق لتفاصيلك خلف الجهاز.
في ليال ينخر الصقيع جدران غرفتك وتصر ألا تشعل التدفئة مستظلا بوهج إحساسك بدفء حروفي، أتملاك في وبرتك"وعطر الياسمين يتسلل الى وجودي ،يملأ عليّ حضورك.
في سكون الليل، حيث لا نأمة غير دقات قلبك تمتزج متناغمة مع ضربات مفاتيح "الكي بورد"يتبخر الإحساس بالأشياء ولا يبقى إلا أنفاسك ولكنتك التي تبعث (عيني) مضمخة بنثار عطرك ، راسمة بألوان الطيف معنى أن تختصر كلمة تلخص الحالة.
لماذا تنساب الى حناياي نسمة تستقر بين الضلوع؟
لماذا تأخذ بيدي لأكتب حالة وجد لا أتقنها إلا بك؟الى متى تمضي لعبتنا والى متى نعيش دهشة الحياة بأشيائنا الصغيرة؟
هل لا بد من مكابدات حتى نعتصر ما بداخلنا من أحاسيس؟ أتنفسك بصوت عال متسائلا:هل هناك ما يدفعنا لمزيد من الحب كلما اقتربنا من النهاية؟لماذا كلما اقتربنا يجرحنا ظمأ جديد؟
لماذا تناديك الروح في ساعات الأرق؟
في هدأة الليل وسكون الكائنات، تهتف بالوجدان رنات ضحكتك مشرعة على فضاء الروح ، متهادية وسنانة هائمة،ندى يدق زجاج نافذتي..
أنفاسك التي تسللت عبر رعشة حروفك في الاتصال الأخير، لازالت عالقة على أطراف القلب ، رنة ضحكتك التي حملها الأثير لا زلت تدوزن إحساسي.
تحدثت طويلا،لم تتح لي أن أسألك كيف قضيت يومي بلاك، حاولت النوم مغمضا على آخر لحظة رسمتها مخيلتي، وقبل أن أفعل ،أخذت نفسا عميقا يجمع في رئتي كل نثار عطر الياسمين من حولك.
أتملص من ظلالك
أهرب من حنانك
أطردك من يقظتي..
رغم كل المحاولات، تأبى ياسمينة روحك إلا أن تتسلق جدران القلب وتبعث عطرها، فأين أهرب مني؟


--------------------------------------------------------------------------------


الفاضل سمير الشريف
سأجعل من هذا الحرف محرقة عند قمة الكلمة
وسأسمية أنعكاساً ذلك الألم الذي يمزقك
هناك في هذا القلب اضواء أرضية
وفم وصدى ونقود رصاصية
سأكسر مفتاح اللغة التي تتحكم فيها
وابحر إذا كان علي أن أهدأ يوم أقرأ هدوءاً عميقاً
وها أنا أتكلم وأنصت
هذه مجاذيف قلب الألفة تشق لحم الحنان
هذا الثقل ثقل المطر على ماء الجبين
شكراً لهذا البوح السخي
وهذه الأبراج الشاهقة في الحرف
ودي إليك يا سيد الود

سمير الشريف
09-10-2007, 01:02 PM
أخي الخليل...................
أحييك وأشكرك على تلقي نصي بهذه الحفاوة,,,,,,,
شكرا لذائقتك العذبة.................

سمير الشريف
09-10-2007, 01:05 PM
أخي أحمد حسن......................
هل أفرحك النص لهذه الدرجة؟
أعرف انك تفرح لفرحي
شكرا لقلبك الرقيق...
مودتي,,,,,,,,

سمير الشريف
09-10-2007, 01:08 PM
أخي عصام..............
سعيد
بالمرور
والتعليق
وتألق
ألغوص.................

سمير الشريف
09-10-2007, 01:11 PM
عزيزتي سحر الليالي............
مرور عذب
وتعليق متفوق
وبوح آسر,,,,,,,,,,,,,,
شكرا
للمرور
الكريم
والرد
الباذخ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

سمير الشريف
09-10-2007, 01:13 PM
الرقيق الرائع الاستاذ محمد الحريري.........
تحية ود لوقفتك مع النص
وشكر لتعليقك الدافىء.................

سمير الشريف
09-10-2007, 01:16 PM
دكتور سلطان..............
شكرا للمرور الكريم
وانحناءة للتعليق العميق والتلقي النابه,,,,,,
كلامك قلادة تزين اعناق نصوصي............

عماد تريسي
09-10-2007, 02:02 PM
القدير / سمير الشريف

قلما أقف أمام لوحةٍ مزركشةٍ بالحرف كهذه

كانتْ سِفراً من الجمال الأخّاذ


وافر إعجابي و تقديري


مودتي

سمير الشريف
09-10-2007, 02:19 PM
أستاذة عبير..........
مرحبا بك في أفياء نصي...تعليق جميل وكلمات أسمى..........
شكرا للمرور الكريم والكتابة الباذخة
مودتي......................

سمير الشريف
09-10-2007, 02:27 PM
أستاذة عائشة..................
مرورك وتعليقك طمئناني أن الاحساس الصادق والنقي بخير......
أثمن ما إجترحت من بوح............
وأقدر عاليا ما سربت في حروفك من وجع................
تحيتي,,,,,,,,,,,,,

شاهين أبو الفتوح
09-10-2007, 03:33 PM
رنة ضحكتك التي حملها الأثير لا زلت تدوزن إحساسي.

ولا عجب إن كنا نقرأ فنطرب لأنك بها .. لنا تتغنى !
أديبنا الكبير السامق / سمير الشريف
بوركت روحك وقلبك مدادا لقلمك
محبتي واحترامي
شاهين

د. نسيبة بنت كعب
09-10-2007, 03:50 PM
الأديب الجميل والكاتب القدير / سمير الشريف

ماذا اقول وقد قرأتك هنا :
إلا أنفاسك ولكنتك التي تبعث (عيني) مضمخة بنثار عطرك ، راسمة بألوان الطيف معنى أن تختصر كلمة تلخص الحالة.
لماذا تنساب الى حناياي نسمة تستقر بين الضلوع؟
لماذا تأخذ بيدي لأكتب حالة وجد لا أتقنها إلا بك؟الى متى تمضي لعبتنا والى متى نعيش دهشة الحياة بأشيائنا الصغيرة؟

لمسات بسيطة تبعث لحظات حميمة وشفيفة تستقر فى الذاكرة والقلب
انها الوحدة وحب التعلق باشياء صغيرة تعطينا شعور بالأنس مع ارواح المقربين

نص رقيق .. مثل كل نصوصك المحترمة أديبنا المتأدب سمير الشريف

مرور افرحنى وطار بى فى اول مرور على احد نصوصك

دمت مُحلِقــا ً استاذى


موداتى

سمير الشريف
09-10-2007, 04:08 PM
عزيزتي د. نسيبة..................
تحليق قلمك حول نصي منحني سعادة ورضى................
مدين لهذا الوارف الذي هطل بساحتي
دمتأهلا لتلقي الجميل والمتميز والرقيق,,,,,,,,,,,,,,,,,,
تحيتي...................

سعود العبد الله
03-11-2008, 05:31 PM
أستاذي الفاضل سمير الشريف

بورك قلب ينبض ألقا و ينثر دررا

ننتظر حرفك فلا تحرمنا جماله .



تحياااتي

شريفة العلوي
30-11-2010, 03:12 PM
تفاصيل تتخذ موقعها من قلب المرايا الداخلية التي تقبض دوما على الصور الداخلية..و التي لا مهرب منها إلا بالتماهي معها ,
وكم للسعادة من تعاريف تجهد التعبير, إلا انها تبقى دائما على قيد الانتظار, وتقعد قرانها على لحظات هاربة منا , لا تستعيدها الا الذاكرة .

نص جميل ربما قراته بصورة اخرى.