عطاف سالم
21-12-2007, 10:57 PM
من أوراق التوت
سأبعثها إليكَ طريةً .. خفَّاقهْ
نسائمَ الشوقِِ مبتلَّة بالحب .. برَّاقهْ
فدعها تميسُ في أحنائكَ .. تلامس الأشواق والتحنان تصنع منهما بتلاتي السندسية المشرئبة بألوان المطر النضير , وألوان الضوء الشفيف السابح في غيماتكَ ..
ترفُّ حول وجودكَ تـَطَّاير كتراتر وتنثرُ حولكَ شذراتٍ من العيد الزهي المترشرشُ بكَ في تلافيف الطبيعة الغيداء زخاتٍ زخاتْ..
خذها أُشفقُ عليها وجلاً ووجداً من أن تـَصْـفـَرَّ.. أو أن تشيخ بين يدي احتراقاً وانتظاراً وتـَشَـقُّــقـَـاً.. وكـَمَدَا
لأنتَ من أنعشها وأحياها كزروع الربى الكائن في سحر الأفق
أنتَ من أفاق فيها روعة الحسن , وفتق فيها جلال النقاء البهي ..
ونَطَّـقَ بها السحرَ الصّامت ..
أنتَ من عبَّـأها حِـسَّا فتفجرت تباعاً تباعاً زهواً وشعراً كحبات من النيروز صدقاً وعدلاً وألواناً من الفيروز عَياناً وحقـَّـاً ..
نسائمٌ من الشوق براقة ..
حملتني إلى ساحاتكَ الخُضر المُطلّة على مشارف حسّي الغني العتيد , الضاربِ عروقاً في وجدكَ الزُّهري كأنشودة الربيع في مسالكِ أظلعي وحياتي ..
لكم يطيب لي أن تطيرَ أفياءُ وجدي إليكَ من زمن كان مخبوءاً في أحلكِ الحب الباقي في كينونة الشفق العريق ..
ولكم أحب أن يحدوكَ فنِّي الشعري يعبث في أعشاب سموِكَ الخُضْري يرفرف كالشحرور على أفنان روحكَ المُعَتَّلقة في أحنائي وداداً ورضىً وحناناً وحياةً.. وأمنا
يارقة البوح الشَّهي بين شفاه البوح النقي لكم أتوق إلى أن انتثر كحبَّاتِ المطر حول جداولكَ الزرقاء فننعكس معا أضواءً كقوس قزح نتلألأ هنا وهناك بيننا معاً حيث الرخاء الشاعري والبذخ الحسي......
حيث الانتثال الباهر من أحرف لاتعرف اللغة .. نطيش في دهاليزها حيارى كالمفتونين .. كالمخمورين من أوراق التوت البريّ الشّهي الذي تساقط كَكِسف القمر الأحمر الساطع كـَسَرَاتٍ كـَسـَرَاتْ بين يدينا وفي زوايا القوارير المعتقة بنا.. بالحب النَّهري ..
ياشوقي المدفون في أفياء روضي النضير بكَ .. ماذا أقول وأنتَ الساحرُ العاطرُ كأخفى شيء في الوجود .. كأنداه .. كأَعْـلَقَه حيث يموج يترجرج بين خفايا الأوراق تحت رائعة الشمس في الشِّتاء الدَّفيء ..!
ويا لأسطورة الكون عندما تطل عليه بأرياشٍ من أحنائكَ المعندلة في أعناق الزهر وألحان الطير.. المتبلورة من شفاشف السواحل الساجية وهـْناً بانتظارالموج بين طلات النوارس عليها في الصيف المطير .. والزَّخم النمير ..!
أأكون أنا ضمن شلالكَ الوجدي المثير المتغشق لوعة الشجو الأثير ؟!
أأكون أنا ضمن نوافيركَ الشذية الحسِّ المنتشرة في كل المدائن الحلوة .. المُتلبِّسة بكل شرانق الفراشات الزاهية الراقصة على الوديان والتَّلات المتموسقة على خطِّ الفجر الأزرق عند المغيب ؟!
لا أعرف من أنا عندما تغيب ..!
ولا أنا عندما تكونُ معي ..!
بيد أني أفيق عندما أشـِفُّ اشتياقاً .. وأتبعثر طرباً وأتوه تألقاً وألقاً فأعلم أن للحرف معكَ زهاءً آخر..!
وأعرف أن للحرفِ معكَ رخاءً وأي رخاءْ ..!
فأكتبُ.. تـَطـَّـايرُ مني كلُّ اللغة تتناثرُ .. تَتَفلَّتُ كعقد جمان حرفاً حرفاً.. حساً.. حسا..
عرقاً عرقا ..
ثم تختفي ولا أثرَ ولا أثرَ للأثر ..!!
وكما ترى............................ وكما رأيتَ !!
أيعقل أنكَ أنتَ اللغة ؟
نعم ربما......
لذا أجدني مُقيدةَ الحرفِ بينما يفرُّ كلُّ الإحساس مني إليكَ
فحرفي ولغتي معكَ....................... فقل لي كيف أكتبكَ ؟
وقل لي كيف أصطادُ نوادرَ البوح , وشوارد الكلم لأعبر لكَ ؟
ألست كل النوادر والشوارد ؟!!
ألست البيان العريق والحس الذي لم يخلق بعد ؟!!
نعم أنتَ ..
أنتَ الينبوع المُصَـفَّى الذي وجدتُه في بلاد العجائب .. وجدتُه في الحكايات .. على مصاف الإبداع المنثور هالاتٍ مُهنْدسةً كالبلور بل أشدّ على أشف الكائنات ..!
جلالٌ منسوجٌ من حلي فاخرٍ من روابي االربيع في نيروز ضمن فجر الغسق المبلل بأندى وداد ساقه ماء شفهي رقيق.. ولا أظنه ماء .. !
بل هو السَّحرُ السائل المُـتـرَشِّح من أعطارِ المزن الشَّفَقِي المُنطَوي في سماء النُّور في حبور مسرور وكأنه كان على شاطيء النهار الرقيق الوضيء يبسم للأمواج الشقية الصنوبرية الحسناء ثم يفجؤها بنثرة معزوفة من موسيقى الروح ..
أقصد موسيقى الوسن الساكن في عينيكَ ...
وآهٍ منهما عينيكَ تسقياني رخاء الثريا فأَعْلَقُ كالنور بين خيالاتكَ وشرودكَ
أطيرُ .. أرفرفُ وكأنني في فردوس فسيح أراكَ فيه أنا
وأراكَ فيه بعض خرافاتي .. وأرى هذياني في عينيكَ يغني أغنية وردية بلون ذالك الحس الذي تعرفه .. الغارق في أحنائنا المقطرة بنا المُهَـوَّمة بأنفاسنا البرية ..
وبنفس صورة ذالك الجلاء الفريد الذي تباين بيننا وتَكَسَّر قطعاً قطعاً على ألواحنا وسطوحنا الرخامية الباهرة كلمعة الزجاج في شمس نهاراتنا المشرقة بنا وحدنا فينا ..
وآهٍ ما أجملَ النهارات بكَ .. وخاصة عندما يـَتــَحَـدَّر الضوءُ من يديكَ ويـنـتـثـرُ الشوقُ من الربيع من حواليكَ ....
..... أقصدُ من عينيكَ
ماعدتُ أفرق بينهما والربيع ..
أعتذر
كنتُ شاردةً فيكَ ....
سأبعثها إليكَ طريةً .. خفَّاقهْ
نسائمَ الشوقِِ مبتلَّة بالحب .. برَّاقهْ
فدعها تميسُ في أحنائكَ .. تلامس الأشواق والتحنان تصنع منهما بتلاتي السندسية المشرئبة بألوان المطر النضير , وألوان الضوء الشفيف السابح في غيماتكَ ..
ترفُّ حول وجودكَ تـَطَّاير كتراتر وتنثرُ حولكَ شذراتٍ من العيد الزهي المترشرشُ بكَ في تلافيف الطبيعة الغيداء زخاتٍ زخاتْ..
خذها أُشفقُ عليها وجلاً ووجداً من أن تـَصْـفـَرَّ.. أو أن تشيخ بين يدي احتراقاً وانتظاراً وتـَشَـقُّــقـَـاً.. وكـَمَدَا
لأنتَ من أنعشها وأحياها كزروع الربى الكائن في سحر الأفق
أنتَ من أفاق فيها روعة الحسن , وفتق فيها جلال النقاء البهي ..
ونَطَّـقَ بها السحرَ الصّامت ..
أنتَ من عبَّـأها حِـسَّا فتفجرت تباعاً تباعاً زهواً وشعراً كحبات من النيروز صدقاً وعدلاً وألواناً من الفيروز عَياناً وحقـَّـاً ..
نسائمٌ من الشوق براقة ..
حملتني إلى ساحاتكَ الخُضر المُطلّة على مشارف حسّي الغني العتيد , الضاربِ عروقاً في وجدكَ الزُّهري كأنشودة الربيع في مسالكِ أظلعي وحياتي ..
لكم يطيب لي أن تطيرَ أفياءُ وجدي إليكَ من زمن كان مخبوءاً في أحلكِ الحب الباقي في كينونة الشفق العريق ..
ولكم أحب أن يحدوكَ فنِّي الشعري يعبث في أعشاب سموِكَ الخُضْري يرفرف كالشحرور على أفنان روحكَ المُعَتَّلقة في أحنائي وداداً ورضىً وحناناً وحياةً.. وأمنا
يارقة البوح الشَّهي بين شفاه البوح النقي لكم أتوق إلى أن انتثر كحبَّاتِ المطر حول جداولكَ الزرقاء فننعكس معا أضواءً كقوس قزح نتلألأ هنا وهناك بيننا معاً حيث الرخاء الشاعري والبذخ الحسي......
حيث الانتثال الباهر من أحرف لاتعرف اللغة .. نطيش في دهاليزها حيارى كالمفتونين .. كالمخمورين من أوراق التوت البريّ الشّهي الذي تساقط كَكِسف القمر الأحمر الساطع كـَسَرَاتٍ كـَسـَرَاتْ بين يدينا وفي زوايا القوارير المعتقة بنا.. بالحب النَّهري ..
ياشوقي المدفون في أفياء روضي النضير بكَ .. ماذا أقول وأنتَ الساحرُ العاطرُ كأخفى شيء في الوجود .. كأنداه .. كأَعْـلَقَه حيث يموج يترجرج بين خفايا الأوراق تحت رائعة الشمس في الشِّتاء الدَّفيء ..!
ويا لأسطورة الكون عندما تطل عليه بأرياشٍ من أحنائكَ المعندلة في أعناق الزهر وألحان الطير.. المتبلورة من شفاشف السواحل الساجية وهـْناً بانتظارالموج بين طلات النوارس عليها في الصيف المطير .. والزَّخم النمير ..!
أأكون أنا ضمن شلالكَ الوجدي المثير المتغشق لوعة الشجو الأثير ؟!
أأكون أنا ضمن نوافيركَ الشذية الحسِّ المنتشرة في كل المدائن الحلوة .. المُتلبِّسة بكل شرانق الفراشات الزاهية الراقصة على الوديان والتَّلات المتموسقة على خطِّ الفجر الأزرق عند المغيب ؟!
لا أعرف من أنا عندما تغيب ..!
ولا أنا عندما تكونُ معي ..!
بيد أني أفيق عندما أشـِفُّ اشتياقاً .. وأتبعثر طرباً وأتوه تألقاً وألقاً فأعلم أن للحرف معكَ زهاءً آخر..!
وأعرف أن للحرفِ معكَ رخاءً وأي رخاءْ ..!
فأكتبُ.. تـَطـَّـايرُ مني كلُّ اللغة تتناثرُ .. تَتَفلَّتُ كعقد جمان حرفاً حرفاً.. حساً.. حسا..
عرقاً عرقا ..
ثم تختفي ولا أثرَ ولا أثرَ للأثر ..!!
وكما ترى............................ وكما رأيتَ !!
أيعقل أنكَ أنتَ اللغة ؟
نعم ربما......
لذا أجدني مُقيدةَ الحرفِ بينما يفرُّ كلُّ الإحساس مني إليكَ
فحرفي ولغتي معكَ....................... فقل لي كيف أكتبكَ ؟
وقل لي كيف أصطادُ نوادرَ البوح , وشوارد الكلم لأعبر لكَ ؟
ألست كل النوادر والشوارد ؟!!
ألست البيان العريق والحس الذي لم يخلق بعد ؟!!
نعم أنتَ ..
أنتَ الينبوع المُصَـفَّى الذي وجدتُه في بلاد العجائب .. وجدتُه في الحكايات .. على مصاف الإبداع المنثور هالاتٍ مُهنْدسةً كالبلور بل أشدّ على أشف الكائنات ..!
جلالٌ منسوجٌ من حلي فاخرٍ من روابي االربيع في نيروز ضمن فجر الغسق المبلل بأندى وداد ساقه ماء شفهي رقيق.. ولا أظنه ماء .. !
بل هو السَّحرُ السائل المُـتـرَشِّح من أعطارِ المزن الشَّفَقِي المُنطَوي في سماء النُّور في حبور مسرور وكأنه كان على شاطيء النهار الرقيق الوضيء يبسم للأمواج الشقية الصنوبرية الحسناء ثم يفجؤها بنثرة معزوفة من موسيقى الروح ..
أقصد موسيقى الوسن الساكن في عينيكَ ...
وآهٍ منهما عينيكَ تسقياني رخاء الثريا فأَعْلَقُ كالنور بين خيالاتكَ وشرودكَ
أطيرُ .. أرفرفُ وكأنني في فردوس فسيح أراكَ فيه أنا
وأراكَ فيه بعض خرافاتي .. وأرى هذياني في عينيكَ يغني أغنية وردية بلون ذالك الحس الذي تعرفه .. الغارق في أحنائنا المقطرة بنا المُهَـوَّمة بأنفاسنا البرية ..
وبنفس صورة ذالك الجلاء الفريد الذي تباين بيننا وتَكَسَّر قطعاً قطعاً على ألواحنا وسطوحنا الرخامية الباهرة كلمعة الزجاج في شمس نهاراتنا المشرقة بنا وحدنا فينا ..
وآهٍ ما أجملَ النهارات بكَ .. وخاصة عندما يـَتــَحَـدَّر الضوءُ من يديكَ ويـنـتـثـرُ الشوقُ من الربيع من حواليكَ ....
..... أقصدُ من عينيكَ
ماعدتُ أفرق بينهما والربيع ..
أعتذر
كنتُ شاردةً فيكَ ....