مشاهدة النسخة كاملة : بانك 00 وكابوريا قصة قصيرة للشربيني خطاب
الشربينى خطاب
09-10-2007, 03:48 AM
بانك 00 وكابوريا
كل صباح يجلس أمام دكانه ، يراقب المارة ودكان غريمه في الجانب الآخر من الشارع لعله " يستفتح بزبون " قبل أن ينتصف النهار ، عندما تتعب عيناه من ملاحقة المارة ، يدخل صالونه القديم ، يشحذ أدوات الحلاقة ويتمني أن يقص شعر الفتيان ، يقضي معظم وقته علي هذا الحال ، فزبائنه من العجائز لا يأتون إلا في المساء ، يحلقون بعض شعرات بيضاء تنبت أحياناً علي جلد الذقن وهم يجترون الذكريات ويتحسَّرون علي الزمن الذي راح ، يحدوهم الأمل ، فيثرثرون بالنوادر والأخبار 0
يهرب من مواجه أفكاره التي تدفعه لمجاراة العصر ، يبحث عن أي شيء يفعله ، يقدم الطعام لخروفه المربوط في الباب ويداعبه بيده ، يبادله الخروف المداعبة ويقف علي رجليه الخلفية ويسدد نطحه في الهواء ،يعود ثانية لمراقبة الطريق ، تنتابه حسرة عندما يري الصبيان والبنات يدخلون " كوافير " غريمه المقابل ،به قسم خاص لليلة لزفاف ، الرجال والنساء يدخلون من باب واحد ، كلما دخل أحدهم تهتز ستائر مصنوعة من صدف البحر ، تحدث أنغاماً موسيقية راقصة ، تهتز السيقان والنهود علي النغمات ، يتقارب الصبيان والفتيات ، تلتقي عيون بكر وقلوب عذراء لصبايا ملاح وفتيان حسان ، تستقبلهم مرايا عصرية تفضح الأفكار وتكشف خبايا النفوس الخربة ،لم يستطع أن يغير نسيجه ودمائه إلي خلايا عصرية ، يحدث نفسه " أبعد أن كانت تنحني لي رقاب الملوك والعظماء ، أنحني أنا أما صدور النساء العارية 00 لا00لا 0 أبداً لن يكون 00
يعود لمداعبة خروفه ومراقبة المارة مرات ومرات ، تكاد تخرج عيناه من محجرها عندما يري تسريحات الفتيات ، رؤوسهن مرسومة كالأزهار ، تتمايل أعناق الرجال وتخرج الأحداق مهرولة خلف البنات تتابع حركة السيقان ، يتمني أن يعود شاباً يافعاً ، لكن هيهات00!!
المقارنة ظالمة ، فبينه وبين أدواته العتيقة علاقة حميمة ، تحضن عيناه مقعد الخلاقة الذي انحي خشبه ، كل من يجلس عليه يتطبع هيكله العظمي بشكل القرفصاء ، ينظر بشوق لحزامه الجلدي المعلق علي الحائط ، امتص تجاعيد العجائز وامتلأ بالندوب ، يمسح الموس خده فيه بلا حرارة ، قبض علي مروحته المصنوعة من ريش بط سوداني حركها ذات الشمال وذات اليمين بسرعة فائقة مرات متتابعة الهواء ساخن ، حاول أن يزيد من سرعتها لتجلب له نسيم عليل ، خشى أن تتركه وتطير في الهواء فتوقف عن تحريكها ثم نظر في مرآته البلجيكية العجيبة التي تكشف العيوب وخبايا النفوس القلقة ، هرب من مواجهتها ،
خرج مسرعاً وفك خروفه من مربطه ، اخذ يداعبه ويستدرجه داخل الدكان ، أجلسه علي كرسي الحلاقة ، لم يستطع الخروف تطبيع هيكله العظمي بشكل القرفصاء فقفز خارج الصالون ، سحبه بالقوة مرة ثانية داخل الدكان ، وضعه بين فخذيه ثم ضغط عليه برفق وشل حركته ، تململ الخروف ومأمأ معلنًاً رفضه لعملية الحلاقة ، طبطب عليه وهدأ من روعه ، حادثه بود
: ما تخفش 00هاخليك خروف عصري
مأمأ الخروف بصوت مرتفع وحاول الخلاص من بين ساق الحلاق ، لم تفلح المحاولة ، عاد يهمس له
: ها قص صوفك00 جنبك اليمين كابوريا 00 وجنبك الشمال تسريحة "البانك" الشهير أما " الليَّة " يا عم " هاكتب " عليها اسمك بالحروف الأبجدية 000
علق في رقبة خروفه "فوطة" الحلاقة وبدأ في قص فروته حتى أتمها لم يبالي بتململ الخروف ، دار به نصف دورة وأصبحا بمواجهة المرآة البلجيكية 00
لم يتعرف الخروف علي هيئته العصرية الجديدة ، ظن أن خروف آخر احتل مربضه ، تهيأ لمنازلته ، تقهقر للخلف بقوة فأصاب خصية الحلاق فصرخ من الألم وتباعد ما بين ساقيه ، فلت الخروف من محبسه وهجم علي عدوه ، أصابه بنطحه قوية هشمت المرآة ، سمع المارة دوي الزجاج المتساقط علي الأرض ، هرب الخروف ألي عرض الشارع و"الفوطة" مازالت معلقة برقبته ، استنجد الحلاق بالمارة ليعاونه في القبض علي الخروف المار ق ، راوغهم ، حاصروه ، لم يجد أمامه إلاً الدكان المقابل ، دخله دون تفكير فاهتزت الستائر المصنوعة من صدف البحر وأحدثت نغماتها الموسيقية الراقصة معلنة عن دخول وافد جديد 00 استقبلوه مهنئين 00 نعيماً يا 00!!
الشربيني خطاب
د. محمد حسن السمان
10-10-2007, 04:58 AM
سلام الـلـه عليكم
الأخ الغالي الأديب القاص الشربيني خطاب
لقد استدرجتني لقراءة القصة , من خلال المدخل الموفق , ثم البناء التشويقي , الذي توقف مليا عند تفصيلية جميلة , في رسم صورة الحلاق القديم , مع إطلالة على التناقضات القائمة , مع الشكل العصري الجديد , لصالونات الحلاقة , مؤكذا على عدم مقدرة الحلاق القديم , على اللحاق بركب المعاصرة , دون مس بالأسباب التي تكمن وراء ذلك , ثم توغل القصة , بالتعرض من جديد لمسألة الغيرة المصلحية , من الصالون العصري المجاور , من خلال محاولة التقليد بالتجريب برأس الخروف , الذي مثّل المفتاح الرئيس , في القصة , ثم تتمخض القصة عن مشهد , لايخلو من الطرافة , مع الدرامية متباينة الألوان , بين أبيض واسود , وينتهي الأمر , بقفلة حرفية , عندما يدخل الخروف الهائج , هاربا باتجاه مدخل الصالون العصري , ومازالت ( الفوطة ) معلقة على رقبته :
" هرب الخروف ألي عرض الشارع و"الفوطة" مازالت معلقة برقبته ، استنجد الحلاق بالمارة ليعاونه في القبض علي الخروف المار ق ، راوغهم ، حاصروه ، لم يجد أمامه إلاً الدكان المقابل ، دخله دون تفكير فاهتزت الستائر المصنوعة من صدف البحر وأحدثت نغماتها الموسيقية الراقصة معلنة عن دخول وافد جديد 00 استقبلوه مهنئين 00 نعيماً يا 00!! "
وفي النهاية , لابد أن أسجّل إعجابي , بالقصة الرائعة , وروعة الاستدراج والتشويق , والنهاية الحرفية .
أخوك
د. محمد حسن السمان
شاهين أبو الفتوح
11-10-2007, 04:56 PM
لولا وجود المرآة !!
الصديق الأديب الأستاذ / الشربيني خطاب
يالك من فيلسوف شعبي يا عمنا .. متى حلقت آخر مرة !؟
محبتي واحترامي
شاهين
زاهية بنت البحر
11-10-2007, 06:06 PM
رااااائعة والله لم أتمالك نفسي من الضحك ..
بارك الله بك أخي المكرم الشربيني خطاب على هذه القصة الشاملة ففيها الكثير من المفارقات بين الماضي والحاضر ورغم عصرنة ماحول الحلاق القديم، فإن الزمن الماضي يظل أجمل وأطهر وأحب إلى النفوس، والدليل على ذلك أن الكل تسمعهم يقولون : سقى الله أيام زمان ..
أختك
بنت البحر
الشربينى خطاب
14-10-2007, 10:33 PM
سلام الـلـه عليكم
الأخ الغالي الأديب القاص الشربيني خطاب
لقد استدرجتني لقراءة القصة , من خلال المدخل الموفق , ثم البناء التشويقي , الذي توقف مليا عند تفصيلية جميلة , في رسم صورة الحلاق القديم , مع إطلالة على التناقضات القائمة , مع الشكل العصري الجديد , لصالونات الحلاقة , مؤكذا على عدم مقدرة الحلاق القديم , على اللحاق بركب المعاصرة , دون مس بالأسباب التي تكمن وراء ذلك , ثم توغل القصة , بالتعرض من جديد لمسألة الغيرة المصلحية , من الصالون العصري المجاور , من خلال محاولة التقليد بالتجريب برأس الخروف , الذي مثّل المفتاح الرئيس , في القصة , ثم تتمخض القصة عن مشهد , لايخلو من الطرافة , مع الدرامية متباينة الألوان , بين أبيض واسود , وينتهي الأمر , بقفلة حرفية , عندما يدخل الخروف الهائج , هاربا باتجاه مدخل الصالون العصري , ومازالت ( الفوطة ) معلقة على رقبته :
" هرب الخروف ألي عرض الشارع و"الفوطة" مازالت معلقة برقبته ، استنجد الحلاق بالمارة ليعاونه في القبض علي الخروف المار ق ، راوغهم ، حاصروه ، لم يجد أمامه إلاً الدكان المقابل ، دخله دون تفكير فاهتزت الستائر المصنوعة من صدف البحر وأحدثت نغماتها الموسيقية الراقصة معلنة عن دخول وافد جديد 00 استقبلوه مهنئين 00 نعيماً يا 00!! "
وفي النهاية , لابد أن أسجّل إعجابي , بالقصة الرائعة , وروعة الاستدراج والتشويق , والنهاية الحرفية .
أخوك
د. محمد حسن السمان
العالم الجليل والشيخ الوقور وفوق كل ذلك الأب الحنون / د0 محمد حسن السمان
أي سعادة اشعر بها الآن ، لا استطيع أن اصفها ، هذا الخروف المحظوظ قد نال الرضا والقبول واستطاع أن يكون موضوعه عنوان جاذب لمن ، لخبير في فنون الأدب
لا أخفي عليك ، يوم الوقفة ذهب إلي الحلاق عملاً بنصيجة أخس شاهين فقد سالني عن آخر مرة " حلقت " فيها شعر رأسي 00 لا اذكر 00 ليس لإنشغالي أو لقلة الوقت ، بل لقلة الشعر ، فقد اصاب الرأس الصلع ، فداعبت الخلاق عندما سالني شعر ولاَّ ذقن 00؟
قلت دون تردد : كابوريا
رداً ضاحاً: أنت محتاج رسام
كل عام وانت بخير
جوتيار تمر
17-10-2007, 06:30 PM
الشربيني الرائع..
النص ذا بعد عميق..يتخلله بعض الهنات الكوميدية..لكنه نص بلا شك محكم..يطرح موضوعا في غاية الاهمية..ولعل النظر الى الاصالة ومقارنتها بالعصرنة امر مجحف بحق الطرفين لا لكل منهما ادواته وحضوره في امور لاتخلوا من كونها ضرورة لاستمرارية الحياة هذه.
وعند الوقوف امام مرآة الطرفين نجد بان استحضار القديم وملامسته لكل ادواته لاتعني بالضرورة تمسكه بالعقلية القديمة وعدم فهمه لمتطلبات العصر لا..لااظن ذلك..لكن هناك توق وشوق يربطه بتلك الادوات التي اصبحت بمرور الايام جزء من حياته الشخصية من مكونات فكره فهي بذلك تعد نقطة تحول هامة في حياته اذا ما فكر في تغيرها..فتمسكه بها لايدل بالضرورة على انه عاشق التخلف ورافض للجديد..لا...انما كما قلنا هو تمسك بالموروث الايجابي في حياته كفرد كشخص..يرى بان هذه الادوات البالية قد منحته ذات يوم الحياة بكل اصنافها..ولعل ما يثر الغصة هنا هو انه يحاول اقحام ذاته في امور تعد في مرحلته امورا مثيرة ومتعبة..فتمني الشباب ومن ثم استحضارا صدور النساء..وووووو...وجملة هذه الامور تتعبه.. بل تزيد من محنته الشخصية كفرد..وتثير فيه اشمئزازا ورغبة..معا..وهذا يولد لديه نوع من الحماسة التي قد لايجد ما يفرغها فيه فاصاب خروفه ما اصاب.
احيانا نجد بان وجود عامل المقارنة بين القديم والحديث امر يحتاج الى عقلية اكثر انفتاحا من تلك التي تبيد القديم وتنفيه بلا رجعة وتفضل الحديث في كل شيء..لان القديم على من الجانب النفسي يعد عاملا ايجابيا في اشغال المرء الذي بلغ من العمر ما لم يعد بحاجة الى وسائل العصر..فهذل القديم في راي يقدم لهولاء خدمة جليلة..لذا الابقاء على الادوات بحد ذاتها تمده بروح البقاء حتى وان وجد نفسه في محل صراع مع الجديد.
لكن بلا شك مزج القديم بالجديد يعد امرا في غاية الروعة..بل حتى ان بعض المحلات اصبحت تستخدم في ديكوراتها النقوش القديمة بل الطابع المعماري القديم وهي تحوي في داخلها على اكثر الادوات تطورا في عالمنا..وهذا المزج يولد ابداعات اخرى في اغلب المجالات.
اذا حلاقنا..الذي اراد ان يبرهن بانه بادواته القديمة ومحله القديم يمكنه ان يقدم الجديد من خلال قصاته صب حماسته على الخروف ظنا منه بانه بذلك يفرغ بعضها..وكانت النتيجة انه فقد...واصاب..وهرب الخروف..ورحب به العصر...!
استغلال القديم والحديث يجب ان لايكون الا في محله ليخلق بذلك ما لايتعارض من الرغبة والطموح.
محبتي وتقديري
جوتيار
عصام مشعل
18-10-2007, 05:25 PM
بانك .. وكابوريا
عنوان ساخِر شدني إليه فوجدتني ذاهباً لأرى ما تحت العنوان
فوجدتُك قصاصاً رائعاً أحكمت القصة باقتدار
رائع وأنت تكتُب القصة كروعتك وأنت تكتب الشِعر
بارك الله فيك أستاذ شربيني
ودُمت مبدعاً
الشربينى خطاب
28-10-2007, 07:19 AM
لولا وجود المرآة !!
الصديق الأديب الأستاذ / الشربيني خطاب
يالك من فيلسوف شعبي يا عمنا .. متى حلقت آخر مرة !؟
محبتي واحترامي
شاهين
الأستاذ الفاضل والأخ الحبيب والصديق العزيز وموحد القطرين/ شاهين
فلفسوف الشعب ( فيلسوف ) الله يرحمه عمك جحا يا ريت أبقي زيه
أما آخر مره حلقت فيها 00 مش فاكر كان يوم وقفة عيد بس مش عارف صغير ولاَّ كبير
بس اللي انا فاكره لمَّا رحت أحلق آخر مره لقيت الخروف كسر المرايه ، الحلاق خيرني يا أمَّا أبص في قرعة زبون قدامي واعملها مرايه يا أما أستني لمَّا يجدد الدكان 0000
نعيمأ يا 000000
يُمنى سالم
28-10-2007, 11:32 PM
الفاضل الشربيني
سررتُ بالمرور من هنا سيدي
تحية لقلبك سيدي
الشربينى خطاب
14-11-2007, 04:30 AM
رااااائعة والله لم أتمالك نفسي من الضحك ..
بارك الله بك أخي المكرم الشربيني خطاب على هذه القصة الشاملة ففيها الكثير من المفارقات بين الماضي والحاضر ورغم عصرنة ماحول الحلاق القديم، فإن الزمن الماضي يظل أجمل وأطهر وأحب إلى النفوس، والدليل على ذلك أن الكل تسمعهم يقولون : سقى الله أيام زمان ..
أختك
بنت البحر
الأستاذة الفاضلة القاصة والشاعرة البديعة / زاهية
بنت البحر
من أصعب الأشكال الكتابية هي الكوميديا ، فهي تخاطب العقل لإحادث المفارقة التي تهز الجسد كله من الضحك ، بعكس التراجيديا التي تخاطب العواطف والقلب تحديداً فلا مجال لعمل العقل فيها وبالتالي فالكتابة التراجيديا تؤثر بأقل مجهود في المتلقي ، واتفق معك أن التراث القديم أجمل وأفضل لكن الإشكالية هنا كيف نعيد كتابة التراث بطريقة تواكب تطور الشكل الحداثي في القصة التي تخلوا من الحكاية سواء كانت درامية أو ساخرة ( كوميدية ) أو الكتابة بأسلوب السير الذاتية ( ضمير الأنا ) أي بمعني أن يرينا المؤلف العالم من خلال عيونه هو لا أن ينقله امام عيوننا نحن المتلقون لعمله ، لذلك مثل هذه الكتابات تفقد القصة أهم عنصر في القص وهو عنصر التشويق الي يغري القارئ لمتابعة الأحداث حتي نهايتها
خالص شكري وتقدير لمرورك الكريم
الشربينى خطاب
14-11-2007, 04:44 AM
رااااائعة والله لم أتمالك نفسي من الضحك ..
بارك الله بك أخي المكرم الشربيني خطاب على هذه القصة الشاملة ففيها الكثير من المفارقات بين الماضي والحاضر ورغم عصرنة ماحول الحلاق القديم، فإن الزمن الماضي يظل أجمل وأطهر وأحب إلى النفوس، والدليل على ذلك أن الكل تسمعهم يقولون : سقى الله أيام زمان ..
أختك
بنت البحر
الأستاذة الفاضلة القاصة والشاعرة البديعة / زاهية
بنت البحر
من أصعب الأشكال الكتابية هي الكوميديا ، فهي تخاطب العقل لإحادث المفارقة التي تهز الجسد كله من الضحك ، بعكس التراجيديا التي تخاطب العواطف والقلب تحديداً فلا مجال لعمل العقل فيها وبالتالي فالكتابة التراجيديا تؤثر بأقل مجهود في المتلقي ، واتفق معك أن التراث القديم أجمل وأفضل لكن الإشكالية هنا كيف نعيد كتابة التراث بطريقة تواكب تطور الشكل الحداثي في القصة التي تخلوا من الحكاية سواء كانت درامية أو ساخرة ( كوميدية ) أو الكتابة بأسلوب السير الذاتية ( ضمير الأنا ) أي بمعني أن يرينا المؤلف العالم من خلال عيونه هو لا أن ينقله امام عيوننا نحن المتلقون لعمله ، لذلك مثل هذه الكتابات تفقد القصة أهم عنصر في القص وهو عنصر التشويق الي يغري القارئ لمتابعة الأحداث حتي نهايتها
خالص شكري وتقدير لمرورك الكريم
الشربينى خطاب
29-12-2007, 11:02 AM
الشربيني الرائع..
النص ذا بعد عميق..يتخلله بعض الهنات الكوميدية..لكنه نص بلا شك محكم..يطرح موضوعا في غاية الاهمية..ولعل النظر الى الاصالة ومقارنتها بالعصرنة امر مجحف بحق الطرفين لا لكل منهما ادواته وحضوره في امور لاتخلوا من كونها ضرورة لاستمرارية الحياة هذه.
وعند الوقوف امام مرآة الطرفين نجد بان استحضار القديم وملامسته لكل ادواته لاتعني بالضرورة تمسكه بالعقلية القديمة وعدم فهمه لمتطلبات العصر لا..لااظن ذلك..لكن هناك توق وشوق يربطه بتلك الادوات التي اصبحت بمرور الايام جزء من حياته الشخصية من مكونات فكره فهي بذلك تعد نقطة تحول هامة في حياته اذا ما فكر في تغيرها..فتمسكه بها لايدل بالضرورة على انه عاشق التخلف ورافض للجديد..لا...انما كما قلنا هو تمسك بالموروث الايجابي في حياته كفرد كشخص..يرى بان هذه الادوات البالية قد منحته ذات يوم الحياة بكل اصنافها..ولعل ما يثر الغصة هنا هو انه يحاول اقحام ذاته في امور تعد في مرحلته امورا مثيرة ومتعبة..فتمني الشباب ومن ثم استحضارا صدور النساء..وووووو...وجملة هذه الامور تتعبه.. بل تزيد من محنته الشخصية كفرد..وتثير فيه اشمئزازا ورغبة..معا..وهذا يولد لديه نوع من الحماسة التي قد لايجد ما يفرغها فيه فاصاب خروفه ما اصاب.
احيانا نجد بان وجود عامل المقارنة بين القديم والحديث امر يحتاج الى عقلية اكثر انفتاحا من تلك التي تبيد القديم وتنفيه بلا رجعة وتفضل الحديث في كل شيء..لان القديم على من الجانب النفسي يعد عاملا ايجابيا في اشغال المرء الذي بلغ من العمر ما لم يعد بحاجة الى وسائل العصر..فهذل القديم في راي يقدم لهولاء خدمة جليلة..لذا الابقاء على الادوات بحد ذاتها تمده بروح البقاء حتى وان وجد نفسه في محل صراع مع الجديد.
لكن بلا شك مزج القديم بالجديد يعد امرا في غاية الروعة..بل حتى ان بعض المحلات اصبحت تستخدم في ديكوراتها النقوش القديمة بل الطابع المعماري القديم وهي تحوي في داخلها على اكثر الادوات تطورا في عالمنا..وهذا المزج يولد ابداعات اخرى في اغلب المجالات.
اذا حلاقنا..الذي اراد ان يبرهن بانه بادواته القديمة ومحله القديم يمكنه ان يقدم الجديد من خلال قصاته صب حماسته على الخروف ظنا منه بانه بذلك يفرغ بعضها..وكانت النتيجة انه فقد...واصاب..وهرب الخروف..ورحب به العصر...!
استغلال القديم والحديث يجب ان لايكون الا في محله ليخلق بذلك ما لايتعارض من الرغبة والطموح.
محبتي وتقديري
جوتيار
الصديق العزيز / جو
أعتذر عن التاخير
فقد تركت القصة دون متابعة مدة كبيرة لظروف صحية فتقبل اعتذاري
في الأصالة والمعاصرة سكبت أخي عطر الفلسفة علي النص المتواضع ، فكشفت جانب لم يخطرعلي بالي أثناء الكتابة وصدق الناقد العراقي حاتم الصكر ان القراءة التاويلة قد تستخرج من المسكوت عنه بين سطور النص ولم توضحة ابنيته اللفظية من القراءة الأولي رؤي جديدة ربما لم تخطر علي بال المؤلف اثناء الكتابة
دمت رائعاً جو
خالص تقديري واحترامي
الشربينى خطاب
29-07-2009, 01:19 AM
بانك .. وكابوريا
عنوان ساخِر شدني إليه فوجدتني ذاهباً لأرى ما تحت العنوان
فوجدتُك قصاصاً رائعاً أحكمت القصة باقتدار
رائع وأنت تكتُب القصة كروعتك وأنت تكتب الشِعر
بارك الله فيك أستاذ شربيني
ودُمت مبدعاً
الصدق العزيز / عصام مشعل
واحشني موت
أطمع في عفوك ، فالعفو من شيم الكرام ،
فقد نسيت القصة في زحمة المنتديات
بارك الله فيك وجزاك عنا خيرالجزاء
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Kuwaithub