المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحلم


سامية فريد
09-10-2007, 06:29 AM
الحلم
http://www.art.net/~samia/page/pagetwo/mansour1bl.jpg



وقفت دامعة باكية صا رخة بأعلى صوتها، لتدافع عنه أمام جميع الناس من حولها

الجميع ينظر اليها نظرة فاحصة، بعيون ثاقبة تخترق ملابسها ولحمها وعظامها،

لتتغلغل داخل أغوارها فى محاولة لفتح سراديب ذاتها المبهمه،

وهى تلف ذراعيها حول كتفيها بكلتا يديها محاولة احتضان نفسها بنفسها،

كأنها تحمى نفسها من تلك العيون المتلصصه وتلك القوى التى تتجه اليها

صارخة فى كل من حولها :

اتركوه، لاتسرقوه، لاتخنقوه، لم يعد لي سواه،

لما تريدوا سلبه او قتله ؟

ليس كثيرا على امتلاكه ! فليس لى غيره بديلا

لماذا انتم هكذا قساه ، ساديين المشاعر، متلذذين بعذاباتي وتستبيحوا دمائي ؟

آكل هذا لأننى أتمسك به وآابى ألا اتركه كما يأبى الغريق ألا يترك سترة نجاته ؟

ألا تعلمون اننى أحيا به ومن أجله ؟

ألا تعلمون اننى معه أحلق فى آفاق واسعة ألتقى فيها ذاتي التائهة مني ؟

ألا تدرون اننى به انتظر غدى فى شوق حتى أراه بعينى على أرض واقعي الذى أعيشه؟

عندئذ بدات أيادي بأذرع طويلة تمتد اليها فى شبه دائرة حولها،

وكلما اقتربت الأذرع منها كلما زاد احتضانها لنفسها اكثر واكثر

طابقة على كتفيها المرتعشين ، حتى باتت تبدو كجسد اسطواني بلا ذراعين

وخرجت من حلقها حشرجة ألم وصرخة أنين مدوية :

لا.... لا تجرموني ، فما فعلت محرمات ولا مجرمات

لا تحكموا عليه وعلى بالأعدام

لا تخنقوه داخلي

اتركوه يعيش فى خيالى، اتركوه ينبض داخل ضلوعي كى استشعر بقائي ووجودي

اتركوه يزورني فى يقظتي ومنامي ولا تضنوا علي بالبقاء معه فى يومى ثواني .

اتركوه ، فهو فقط القادر على انقاذي من انتحاري أو جنوني .

اتركوا حلمي ولا تستكتروه علي فهو مازال طفلا بريئا يحبو داخلي ،

ولم ينضج بعد ليحقق واقع رجولته ،

فاتركوه يترك زمن الحبو ويبلغ زمن السير والاقدام لينمو بسلام.

اتركوه ينضج ويكبر ويصبح حلما ولادا لأحلام

اتركوا حلمي يصبح واقعا ولا تخنقوه وهو مازال بعد طفلا يلتمس الخطى التماسا

اتركوه لعله يوما يتجلى واقعا حيا فيستعيد بقايا ذاتي التى أدمتها القسوة والظلم والطغيان .

سامية فريد[/B][/size]

مأمون المغازي
09-10-2007, 06:47 AM
الأستاذة : سامية فريد ،

صباح رائع هذاالذي أكون أول معانق لأول نص لكِ في أروقة الأدب ، وهي فرصة لأرحب بكِ بما يليق ، وأهديكِ باقات من الورود استقبالاً ، ولتسعد بكِ الأروقة ، ومن فيها من الكرام أمثالك .

حقيقة قرأت هذه المعزوفة على الوجع بريشةة تإن ، فشعرت وكأني أعايش نفس الحالة ، وهذا دليل على أن فكرتك عانقت الإحساس وسلكا مسلكًا سهلاً إلى النفس ، وهو نص محلق بصوره وأسلوبه وهذا التشويق ، وقد استطعت بيسر التنقل بين فنون الكتابة حتى كأننا نقرأ نصوصًا في نص واحد ، ولا أنكر ـ مع شعوري بدفقات الوجع ـ سعادتي بالنص ، وربما يشفع هذا في أن أهمس لكِ بإعادة قراءة النص لغة وهجاءً ونسقًا فهو لا يخلو من بعض هنات ناتجة عن السرعة أو الكيبورد . عندها يتألق النص على تألقه .
ولي عودة مع ما في النص من شعور ومعاناة .

محبتي واحترامي

مأمون

عماد تريسي
09-10-2007, 10:13 AM
أ بات الحلم فينا جريرةً ! ؟

هو كذلكَ , حين تموت في الآخرين أمانيهم

و لكأنَّهم يرومون انتزاع آخر بارقة نَفَس فينا !

حين يرصدون حَبوَ الخطى و هي ترنو إلى فجرٍ

بين جنباته كثيرلإ من ترياق الروح

و ذواتنا تجأر توسلاً : أن دعوا مخاض البياض .


أخيتي / سامية فريد

بوركَ لكِ هذا الحرف


مودتي

محمد سامي البوهي
09-10-2007, 12:33 PM
الأستاذة
الاخت الصديقة / سامية فريد

كانت بدايتك حكائية حد الاستهلال القصصي ، ثم ادخلتينافي هجوم نفسي خاطري ، مناجاة غيرية ، تتلفع بالثورة ، وانتزاع الأمل لتحقيق الحلم ...

مرحبا بك معنا يا سامية بأروقة الادب

واعتذر عن ردي السريع ..

احترامي

د. نجلاء طمان
09-10-2007, 07:17 PM
اسقاط قصصي علي حالة وجدانية
تقاطع فيها محورا المكان والزمان في روعة
وتقاطع معهما محور الحالة الشعورية.

وتصنيف هذا النوع من النصوص
يكون من الصعوبة بمكان لدي الكثيرين

لكن يصنف النص من وجهة نظري
قصة من تيار الشعور

دمت رائعة

د. نجلاء طمان

محمد إبراهيم الحريري
09-10-2007, 07:46 PM
الحلم
http://www.art.net/~samia/page/pagetwo/mansour1bl.jpg
وقفت دامعة باكية صا رخة بأعلى صوتها، لتدافع عنه أمام جميع الناس من حولها
الجميع ينظر اليها نظرة فاحصة، بعيون ثاقبة تخترق ملابسها ولحمها وعظامها،

لتتغلغل داخل أغوارها فى محاولة لفتح سراديب ذاتها المبهمه،

وهى تلف ذراعيها حول كتفيها بكلتا يديها محاولة احتضان نفسها بنفسها،

كأنها تحمى نفسها من تلك العيون المتلصصه وتلك القوى التى تتجه اليها

صارخة فى كل من حولها :

اتركوه، لاتسرقوه، لاتخنقوه، لم يعد لي سواه،

لما تريدوا سلبه او قتله ؟

ليس كثيرا على امتلاكه ! فليس لى غيره بديلا

لماذا انتم هكذا قساه ، ساديين المشاعر، متلذذين بعذاباتي وتستبيحوا دمائي ؟

آكل هذا لأننى أتمسك به وآابى ألا اتركه كما يأبى الغريق ألا يترك سترة نجاته ؟

ألا تعلمون اننى أحيا به ومن أجله ؟

ألا تعلمون اننى معه أحلق فى آفاق واسعة ألتقى فيها ذاتي التائهة مني ؟

ألا تدرون اننى به انتظر غدى فى شوق حتى أراه بعينى على أرض واقعي الذى أعيشه؟

عندئذ بدات أيادي بأذرع طويلة تمتد اليها فى شبه دائرة حولها،

وكلما اقتربت الأذرع منها كلما زاد احتضانها لنفسها اكثر واكثر

طابقة على كتفيها المرتعشين ، حتى باتت تبدو كجسد اسطواني بلا ذراعين

وخرجت من حلقها حشرجة ألم وصرخة أنين مدوية :

لا.... لا تجرموني ، فما فعلت محرمات ولا مجرمات

لا تحكموا عليه وعلى بالأعدام

لا تخنقوه داخلي

اتركوه يعيش فى خيالى، اتركوه ينبض داخل ضلوعي كى استشعر بقائي ووجودي

اتركوه يزورني فى يقظتي ومنامي ولا تضنوا علي بالبقاء معه فى يومى ثواني .

اتركوه ، فهو فقط القادر على انقاذي من انتحاري أو جنوني .

اتركوا حلمي ولا تستكتروه علي فهو مازال طفلا بريئا يحبو داخلي ،

ولم ينضج بعد ليحقق واقع رجولته ،

فاتركوه يترك زمن الحبو ويبلغ زمن السير والاقدام لينمو بسلام.

اتركوه ينضج ويكبر ويصبح حلما ولادا لأحلام

اتركوا حلمي يصبح واقعا ولا تخنقوه وهو مازال بعد طفلا يلتمس الخطى التماسا

اتركوه لعله يوما يتجلى واقعا حيا فيستعيد بقايا ذاتي التى أدمتها القسوة والظلم والطغيان .

سامية فريد[/B][/size]

أتركوها كي ترى الأحلام بكرا
وتبيح الشوق عطرا
إنها لمسة حب
من كفوف النور تترى
وهي من أيام نوح
ركبت مهر الثواني
وأتت تحمل ذكرى
قلبها الطيف تراءى
بين عيني المواني
سفنا تبحر قلبا
وبها الموجة تقرى
حب من صان الأماني
ـــــــــــــــــ
تحية لك أيتها الفاضلة
نص مترع بالنور

سامية فريد
10-10-2007, 05:11 AM
الأستاذ / مأمون المغازي


يسعدني وجودك كأول الواصلين

ووصولك الى عمق النص والأحساس به

كما اشكر لك همستك

وأهلا بك في مساحتي الصغيرة هذه

تحياتي

شاهين أبو الفتوح
10-10-2007, 05:54 AM
أتركوها كي ترى الأحلام بكرا
وتبيح الشوق عطرا
إنها لمسة حب
من كفوف النور تترى
وهي من أيام نوح
ركبت مهر الثواني
وأتت تحمل ذكرى
قلبها الطيف تراءى
بين عيني المواني
سفنا تبحر قلبا
وبها الموجة تقرى
حب من صان الأماني
ـــــــــــــــــ
تحية لك أيتها الفاضلة
نص مترع بالنور

أستاذة / سامية فريد
إذا كان نصك قد أوحى لشاعرنا العربي الكبير / محمد إبراهيم الحريري بهذا الجمال ، فماذا يمكنني أن أضيف !؟
مرحبا بحرفك الجميل
مودتي واحترامي
شاهين

سامية فريد
10-10-2007, 06:16 AM
استاذ /

عماد تريسي

اشكرك لمداخلتك

واشكر تواصلك

تحياتي

سامية فريد
10-10-2007, 06:20 AM
أخى

الأديب البوهي

شكرا لك تواجدك

ويسعدنى بهي حروفك

في اروقتي

تحياتي

سامية فريد
10-10-2007, 06:22 AM
د. نجلاء طمان

أسعدني تعمقك للنص

وتحليلك له

أهلا بك

كل الود والتحية

سامية فريد
10-10-2007, 06:29 AM
أتركوها كي ترى الأحلام بكرا
وتبيح الشوق عطرا
إنها لمسة حب
من كفوف النور تترى
وهي من أيام نوح
ركبت مهر الثواني
وأتت تحمل ذكرى
قلبها الطيف تراءى
بين عيني المواني
سفنا تبحر قلبا
وبها الموجة تقرى
حب من صان الأماني
ـــــــــــــــــ
الأديب الشاعر محمد ابراهيم الحريري

لايسعنى هنا الا أن اجزل لك الشكر لمداخلتك القيمة

والتى اعطت قيمة واريجا محببا لنصي

شكرا لك

كل التحية والود

جوتيار تمر
11-10-2007, 02:51 AM
العزيزة سامية..........

حكائية نثرية/ اشتغلت فيها على مساحة وجدانية كبيرة/ واثرت فيها الكثير من العواطف الصادقة/ واعتمدت على رؤية عميقة في الوصف/ واختيار المداليل/ التي تشكل نظامها/ وفق معايير رائعة.

دمت بخير
محبتي لك
جوتيار

سامية فريد
11-10-2007, 04:07 AM
الأستاذ الأديب
جوتيار

حروفك هنا زينت اروقتي

شكرا لك

مودتي

سامية فريد
19-10-2007, 04:51 AM
الأديب / شاهين ابو الفتوح

وجودك في حد ذاته اضافة


اشكر تواجدك

كل الود والتحية لك

علي أسعد أسعد
19-10-2007, 03:56 PM
هكذا هي الحياة يا أختاه


أصبح الحلم أشد وطأة من الحقيقة

سامية فريد
20-10-2007, 04:31 AM
هكذا هي الحياة يا أختاه


أصبح الحلم أشد وطأة من الحقيقة



ولكن مع الحلم يبقى دائما الأمل في تحقيقه
هذا الأمل الذي يجعلنا ننتظر الغد من أجله
أستاذ علي اسعد اسعد
تحياتي لك