المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أفاق عشق وقضية


محمد أبو أمونة
14-01-2008, 12:40 AM
أفاق عشق وقضية
كانت على أفق غيمة مطر تشعب الحب منها في كل مكان تسقط هنا ترتمي هنا ترحل هنا تتعذب بالصمت لحظة ثم تعود على أدراج خيال صامت بعيدا عن دحرجات حب مقهور مع مرور الحروف دون لقاء واحد , هو حب تعثر بالعذاب ليسقط وليد لحظته النائية بحقول من ثقاب تسمح بمرور بعض من أشعة الحياة , عسى أن يعيشوا على لحن حزين من ألحان الشمس بصمت القمر المتخاذل , بحب قد يبقى في صمت قوارير بيت من بيوت الرب فهو الشاهد الوحيد على دعائهما عسى أن يلتقيان في ظلمة النار الحارقة لكل ما حولها من أبعاد الحب الجارح للعود الممسك بحرائق القلوب القاتلة لجرم السماء " متى سنلتقي أو هل سنلتقي أو هل سنسير إلي رحلة الخلود بعد كل هذا الصمت القاتل "


هي وقفت على بعد شعرة من القمر تناجيه بصمت التراب في وطن لا يفقه ترابه غير لغة الصمت التي تحضن رفاث الشهداء بقصص عشقهم المتوالية شهداء قضية وشهداء عشق في آن واحد هي أشبه بكارثة الطيور المهاجرة من زمان الغرق إلي عودة الجنان تحت ظل نور الرب دون أن تصل إلي ذاك الظل وتبقى في جوف الجرح القاتل , دون أن تخرج إلي عالم الحب رحلة رمش جفن عين واحدة , ثم يسقط القمر على أفق الصمت في رحلة إلي عوالم الحقيقة القاتلة عندما تدنو إلي جرح إسطورة تناقلها أبطال حي في عوالم الخيال المتناهي في ظلمه لعشاق ما ولدوا يوما واحدا , هي إذا أشبه بسراب يقف على صخرة يلطمها البحر بموجه المتعالي في غضبه الزاجر لتراب عشق الصمت مرة أخرى ...

تنتقل بأفكارها إلي حيث رحلة قد يكتب لها القدر لحظة سعادة أو أشبه برحلة التقاء الكواكب المجهولة لها في عوالمها حيث تقف بين زحمة أفكارها ماذا عساها أن تصنع , هي التي لملمت ذاتها من أبعاد حياة قريبة وهادتها إلي البعد والفراق والوله والشوق دون أن تكترث لحظة لعاقبة جريمتها التي حكمت بها على نفسها دون أن تعي جرم ما تقوم به في زمن ذبل فيه الأقحوان ونمت فيه أبراج الفراق وشهقت سمائه بالبعد وتشربت حروفه الظلم في زمن سلبت الأوطان من أبناؤها وسلبت قصصهم في رحلات عودتهم للذاكرة وزرع القهر في قلوبهم .. إذا هو زمن ما عاد فيه غير السقوط سقوط القمر والتراب والشمس والكواكب وقصص العشاق جميعا ... فهل يسقط كل ذلك شهداء رسالتهم ....

ثم ترتمي على شاطئ النيران الملتهبة في ذاتها وترحل بمركب صغير في يم أملئ ذاكرته حروف النسيان فهل لنيران ذاك اليم أن تحملها إلي عشيق حمل في ذاته قصة وطن وعشق قضية تراب وتراحل مساءً في ذاته إلي بارود الأوطان هل سيصمت اليم مرة أخرى أمام جرحها وجرحه في وطن سلب منه وطنيته وسلب منه اسمه وسمي بالنسيان , تدور في فلك ذاكرتها كل معالم المكان دون أن تراه ولو لمرة واحدة حتى أنها جذبت إليه رغما عنها ورغما عن رطوبة ذاتها لوطنها وهي أشبه بقطرة ندى في تراب وطنها ثم يسقط مرة أخرى ذاك القمر على تراب جرحها ....


هي إذا عاشقة لرجل حمل في ذاته قضية وامرأة , تسكب كل يوم دمعات من الندى لوطن ذلك الرجل في بحر عسى أن يوصل تلك الدمعات من الندى إلي وطنه المسلوب فعسى أن يختلط حبه لها بحبه لقضيته فيصبحان حب وقضية واحدة وحلم واحد وطريقان إلي نصر واحد , لكن هل يبقى للحلم حقيقة وهل يوصل البحر تلك الدمعات من الندى وهل يختلط دمعها بترب ذاك الوطن وهل سيصمت بقدر الحب لها وهل يعود السقوط محرما في عوالم نصر الأوطان وهل سيكون الحب عظيما بقدر تلك الدمعات ومرسلها ....

هي وحدها تعرف كل الأجوبة على تلك الأزمنة المتغيرة في الأسئلة المتهالكة في ذاتها إلي نصر الحب والقضية فهي تحب كل ذاك الألم الذي يرقيها إلي عشيقها الذي ربطت روحها بروحه وصمتها بصمته وقلبها بدقات قلبه حتى اختلطت أفكارها في ذهنه وأفكاره في ذهنها وتداركت أنها تعلَمهُ أكثر من ذاتها .... هي إذا من ستجيب له عن كل تلك الأسئلة .....





إلي هنا .....

محمد زياد أبو أمونة

محمد إبراهيم الحريري
14-01-2008, 01:38 AM
يا أيها الأديب المحمل بكل هذه الصور ، والمثقل بالألم ماذا يحملني عن بساط حرفك إلا التصفيق بحرارة لهذه الآلام التي سكبتها كقطرات روح في صحيفة قلب .
لله درك ، نص مترع بالخيال ، ينحني له البيان طوع قلمه إجلالا ، يسيل من جبهته كلمات من نور لحمتها ،وسداها من مشاعر صداقة .
قمر أنت أيها الأديب
واسمح لي بهمسة
أن يلتقيان / أن يلتقيا ، فيصبحان حب ، فيصبحان حبا ، من أبناؤها ، من أبنائها .
ويبقى الشكر قائما لك ، والترحيب يشغل القلب بأي لغة يخاطبك بها أيها الأديب القمر .
عشقت حرفك يا محمد
فاقبلني لاجئا أدبيا
وفقك الله .

د. محمد حسن السمان
15-01-2008, 05:32 AM
سلام الـلـه عليكم
الأخ الغالي الأديب محمد أبو امونة

يسعدني وأنا أرى اسمك الكريم يتوّج الأروقة الأدبية , أن أرحب بك , باسم
الهيئة الادارية وهيئة المؤسسين وهيئة الاشراف , في الأروقة الأدبية , ملتقى
الأدباء والشعراء العرب , وأنت الذي يحمل هما يوازي ما نحمل من هم تجاه
رفعة اللغة , والرقي بالأدب , واسمح لي في هذه العجالة , أن أتمنى لك التوفيق , ولموقع " رواق الأدب " الذي أنت مؤسسه , أتمنى كل الازدهار والنجاح في
تقديم رسالته الأدبية والفكرية .

" أفاق عشق وقضية "
ومن الوهلة الأولى , يبدأ الانطباع لدى القارئ , بأنه أمام نص من زخم خاص ,
من حيث المستوى الأدبي , والفلسفة الفكرية , والتوغلات النفسية , في ربط
شديد الاحكام في تناولات الحب والعاطفة , بين المحبوبة والوطن أو القضية ,
باسلوب عميق اللمسات , مما يشف عن نضج التجربة الأدبية عند الكاتب , وقد
كتب النص بلغة راقية , وبالتالي فإت القارئ يجد نفسه أمام قطعة أدبية راقية المستوى , قلما من يقدر عليها .
ولئن لم يستخدم الكاتب التقنيات القصية المعروفة , فإنه نجح برسم ملامح قصية
موفقة , وفق منسوجات لغوية راقية الأداء , قد شابها أحياتا بعض الهنات , والتي
ربما جاء بعضها من انزلاق الأحرف على لوحة المفاتيح , أو ربما ... .
والنص المقدم من الأديب محمد أبو امونة , هو إضافة قيّمة , لما بات معروفا
بأدب القضية الفلسطينية .
تقبل محبتي وتقديري

أخوك
د. محمد حسن السمان