الخليل
10-10-2007, 03:13 AM
هذه القصيدة للشاعر الأستاذ الوالد / إبراهيم عبد الحميد الأسود /
وقد نالت منذ أشهر جائزة البردة الشريفة في مدح المصطفى عليه الصلاة والسلام
ثــُمـالَــةُ الوَجـــدِ من أيـّــامِ ذي سـَــلَـمِ =أَعْـيَـتْ على البـَـوْحِ لَمّـا أَدمَـنَــتْ أَلمَـي
أضـمـرتُها في ضمـيري فاســتَـقَـلَّ بــِها = حــتى اســتَـوَتْ ثم أدّاهــــا إلى قَــلَمـي
فــأَزهـرَتْ بالمعــانـي الـزُّهْــرِ أَخْـيــِـلَــتي= وأَوْرَقَــت صُــــوَراً خَـــلاّبـَــــةً كَــلِــمي
وأَطْـلَـعَـتْ عَــذَبـاتُ الـــروحِ عـن أَدَبٍ = كَـواســياً بـعـد عُــرْيٍ مُـشْــبــِــهِ العُــقُـمِ
بَنـاتُ فكـريَ في أحـضـانِ مَـوْهِـبَـــتـــي = غَــزْلَـى الـترانـيـمِ لـكـن عَــفَّــةَ الـقِــيَــمِ
قاسَــمْـتُـهُـنَّ بـمــدحِ المصطــفى شَـــرَفي = فَهِمْنَ بـي شَـــغَـفاً حـتى لَـثَـمْـنَ فَـمــي
وشِـــدْنَ لي في بـُـروجِ الشِّـعـرِ مَملكـــةً = عَـــيَّـنَّ فـيــــهـا زُهــَـــيْـراً قَـيــِّــمَ الخـَـــدَمِ
فـَجـَّـــرْنَ أنهـارَهـــا وقـُـلْــنَ شـَــأنـَكَ في =مَـعِـيــنـِـهـا اللـَّــذِّ أو راووقِـهـــا الشـَـــبـِمِ
مَـناقِـبُ الحُسْـنِ زانَـت وجْــهَ قـافـيَــتــي = ونَــقَّــطــَـــتـْـهُ بــِـخِــــــيـلانٍ من الـنَّــغَـــمِ
فاســتَــوْدَقـَتْ لِـيَ أبكارُ القَـريــضِ ومـا = شِـــلْــوٌ من الــروحِ إلاّ ســاغِبٌ وَظَـمي
وادّارَكَ الحظَّ من عُمْـقِ الأسـى قَـدَري = وعـاثَ حُــبّـي الفَـتى في هَـمِّــيَ الهـَــرِمِ
جَـذْلَى عيونُ القـوافي وهي تـَمْـزِجُــنـي =بـِكُـحْــلِـهــا فَـتُـــؤَدِّيـــنــي إلى حُـــلُـمـي
وليـس أحـلـى وقـد نـاغَـتْ مَحاجـِرَهـا = من دمـعــةٍ لَـمَـعَـتْ في هُــدْبِ مبتَـسِــمِ
يا لَلضـيــاءِ الــذي يـجـتــاحُ أَوْرِدَتــــــي = مُـعَـشَّــــقــاً بــِمَـجَـــرّاتٍ مـن الــنُّـجُــــمِ
كأنـَّمـا الشمسُ قـد ذابـت أشـِـــعَّـــتُـهـا = في أَبـهَـري واحـتـشَــى من ذَوْبـِها أَدَمي
قد غَلغَلَ النورُ في صدري فلو فُصِدَتْ = نِـيــاطُ قـلـبـي لأَعشَــى النـاظـرِيــنَ دَمي
ضَـواحِكُ السِّــنِّ آهـاتـي وإن حَـفَــرَتْ = أُخْــدودَ خَـدّي بـِقـانـي أَدمُـعي السُّجُمِ
لا يَشــتَـفي الهـَــمُّ أشــكــوهُ وإن دَأَبَـتْ = عـلــى فــؤادي يَــــدُ الأيـّــــامِ بالكُــــدَمِ
أَيـّــــــانَ ذاكَ وحَــبْـــلُ اللهِ مُــعْـــتَــــقِـــدٌ = كَــفّـي وحُـبُّ رســـولِ الله مُـعـتَــصَـمي
الـمُـجــتَــبـى للـورى نـوراً يَـفيـضُ على = مَـشـارِفِ الكـونِ، لا (نـاراً على عَـلَمِ)
مَنْ خَصَّــهُ الله دون الخَــلْـقِ بالخُـلُـقِ الـ = ـمَوْصوفِ في محكَمِ الـتــنـزيلِ بالعِـظَــمِ
محمـدٌ واحِــدُ الدنـيــا الــذي سُـــبـِكَـتْ =أَمـشــاجُ جَـوهــــرهِ من (نـُون والقلمِ)!
مَنِ اســتَـجَـدَّ بــهِ عُمْــرُ الـزمـــانِ كَـمـا =لـو كان مُســـتَـحـدَثـاً تـَـــوّاً من العَـــدَمِ
وأَشـــرَقَتْ في سَــمـاءِ العُـرْبِ غُــــرَّتـُـــهُ =واســتَوْسَــقَ الضوءُ في أجـوائِها السُّــدُمِ
وأُشـــرِعَتْ رايـةُ الـتـوحــيدِ واعتَمَــلَـتْ =آيـــاتُـــهُ الـغُــــرُّ في أيـّــامِــهــا الـــدُّهـُــــمِ
وقـبــلَـــهُ كانــتِ الأحــجـــــارُ آلــِـهـَــــةً = ويـَسْــجُــدُ الـصـنَمُ الإنـســـانُ للـصــنَـمِ
ومِـن شــعاراتِـهِـمْ [ مَنْ عَــزَّ بَــزَّ ] ومــا = مِـن عِـصْـمَــــةٍ لا لأمــــوالٍ ولا لـِـــــدَمِ
فـرَسَّــــخَ المـُـثــُـــلَ العُـلــيـــا وعَــــزَّزَهـــا = حـتى بـِ [كيفَ] يُـسـامُ المجـدُ لا بـِ [كَـمِ]
وسَـــيَّـجَ الشــرفَ الغــالي بمَـنْهَجـِــهِ الـ =ــعـالـي، وأَبــلَـغَ في الأعــراضِ والحُـــرَمِ
وقـد رعـى ذِمـَّــةَ الأنـــثـى وأنــصــفَـهــا =مـن كـل راعٍ شــــديـدٍ عَـسـفُـهُ حُـطـَـمِ
حَـطَّـتْ على أَوْجِ عُـرفٍ حَـطَّ قيمتَــها = وفـاقَـتِ الفَــوْقَ فـي عِــزٍّ وفـي شَـــمَمِ
ولـن تـُــقِــــــرَّ إذا مَــــــوْءودَةٌ سُـــــئـِلـتْ =إلاّ لشِـــرعَـتـِــــهِ بالـمَســلَكِ الأَمـَــــــــــمِ
وغَــيْـرُ دســـتوره المعصومِ قــد مُـلـِــئَـت =كل الـدســـاتـيـر بـالأخـطــاءِ والـثـُّــــلَــمِ
هـو الـذي قـال للـدنيــا: اقـتـَـفي أثــَـري =فـمــا ثــَــراؤكِ إلا في ثــَــــرى قـَـــــدَمـي
وقـال للعـدلِ: قُــمْ ، وللـزمــانِ: أفِـــــقْ =وللمُـــنى: أَزِفَ المـيـعـــادُ فــابـتَــسـِـمـي
*** ***
يا لـي .. وحُبُّ أبي الزهـراء يَسـكنُـني =أكادُ أزهـو على ثـَهْـــلانَ في الضِّــخَــمِ
جَـيّـاشــــةٌ بـِســنـا أوصــافِــهِ فِــــكَــــري = وثــَّـابـَـــةٌ لِـجَــــنـى ألـطــافِــــهِ هِـمَـــمــي
يـَـعُـــلُّـنـي نـــورُهُ الأســـنى ويَـنـهَــــلُــنـي =من سَـــيْـبـِـهِ الثَــرِّ أو من سـَــيْلـِـهِ العَـــرِمِ
لكـنَّ أبـيـاتَ شِــعري رغـمَ صَـــبْـوَتـِهــا =وأنـَّــــني مُمْـسِــكٌ مـنـهــنَّ بـِالـعِـصَـــــمِ
مسـتَـخـذِيـاتٌ كخَـيْـلِ العُرْبِ فاقِـدَةَ الـ =ــــفرســانِ عـاقـِــدَةَ الأرســانِ والحـُـــــزُمِ
أَحْسَــسْـنَ ما لم يُـحِسّــوا، أَنَّ كلَّ يـَـــدٍ =يـَـــــدٌ لـِـبَـطْـنٍ رَغـيــبٍ أو يـَـــــدٌ لِـفَــــمِ
جَــرّاءَ سَــــوْرَةِ هـذا الـعِـشــقِ مُحـْـتَـدِماً =عَـكْـسَ الطـبـيـعــةِ بـينَ العُرْبِ والعَـجَـمِ
اللاّصِــقـــيـنَ بـبـعــضٍ دونـمــا نـَسـَـــبٍ =ولا رِضَـــــاعٍ ولا ديــــــنٍ ولا رَحـِـــــمِ
نِـخــاســـــةٌ ويُــــدالُ المســلمـــون بــِهـا =مـن بــائــِــعٍ قــَــــزَمٍ أو مُـشـْـــتَــرٍ قـَـــــزَمِ
من كابُـــلٍ يـَـتـَهـادى الغـَـدرُ منـتـَشِــيـــاً =لـِـبـــابــِــلٍ فــــإلـى جـَــــيْـرونَ فــالهَــــــرَمِ
وغـــايـَـةٌ حـَــوْزَةُ الـبَـيْـتِ العـَـــتـيـقِ لهـُمْ =وآيــــــةٌ أن رَبـّـــــي مــانــِــــعُ الحَــــــــرَمِ
والـطــاهِـرُ الـذاتِ مُـسَّـتْ ذاتُـهُ سَــفَـهاً =على العِيـانِ، ولم نَـنْبـِسْ بـبــِنْـتِ فَــمِ!!
تَـصَــوَّروهُ كمـا أَوْحـــاهُ واقِـــعُــــنــــــــا =فصــوَّروهُ، فـَمَـــنْــذا مَــوضِــعُ الـتُّــهَـــمِ
هـــذا الـعَــداءُ قـــديـــمٌ لا أبــــا لـَكــُـــمُ =ومُـعْــرِقٌ يَـسْــبــِـقُ التـاريــخَ في القِـــدَمِ
أَيُّ الرســـالاتِ لم تُـجْـــبَــهْ طَــلائِـعُــهـا =أوِ الـنـبــيِّــــيـنَ لم يُـهـْضَــمْ ولم يُــضَـــمِ؟
وقـد تَـداعَـت عـليـنـا مثـلَـما وصَـفَ الْـ =الهــادي تـَـداعِـيَــهـا للقَـصْـعَـــةِ الــــرُّذ ُمِ
ســَــبْعـاً وخمســينَ قُـطـْـراً أُمَّــةٌ قُسِــمَـت =لا شَـكَّ أن ســوف تَـغــدو نُـهْـزَةَ الأُمَمِ
وبـينَ شِـقَّيْ رَحى المُلْكِ العَضوضِ على =رَغـْــمٍ سُـــحِقـنـا وأَلقـيـنـا عَـصا السَّــلَـمِ
حتى غَـدَوْنا لَدى بعضِ الوُلاةِ نَـرى الـ = ـأعـداءَ أَرْجَـى لـنـا من هــذِهِ الطُّــغَــــــمِ
يـقــول واحــدنـــا شَــكّـاً بــِحـاكِــمِـــهِ: = هـذا أبـو الحُــكْمِ أم هـذا (أبو الحَــكَـمِ)
هــذي القياداتُ إن لم تصح من عَـمَـــهٍ = فــإن هـذي الشـعـوب الـنُّـدْبَ لم تـَـنَــمِ
يا رَبِّ أرجـِـعْ كِـيــانَ الـعُرْبِ مـعـتـدِلاً = بـِــلا وِهـــادٍ خَـفـيـضـــاتٍ ولا (قِـــمَمِ)
وصَــــلِّ من أســلموا للغــرب رايـتـنــــا = نـاراً ، و (مالِكَ) سَــلِّمْ قــادةَ النُّـظُـمِ .
وقد نالت منذ أشهر جائزة البردة الشريفة في مدح المصطفى عليه الصلاة والسلام
ثــُمـالَــةُ الوَجـــدِ من أيـّــامِ ذي سـَــلَـمِ =أَعْـيَـتْ على البـَـوْحِ لَمّـا أَدمَـنَــتْ أَلمَـي
أضـمـرتُها في ضمـيري فاســتَـقَـلَّ بــِها = حــتى اســتَـوَتْ ثم أدّاهــــا إلى قَــلَمـي
فــأَزهـرَتْ بالمعــانـي الـزُّهْــرِ أَخْـيــِـلَــتي= وأَوْرَقَــت صُــــوَراً خَـــلاّبـَــــةً كَــلِــمي
وأَطْـلَـعَـتْ عَــذَبـاتُ الـــروحِ عـن أَدَبٍ = كَـواســياً بـعـد عُــرْيٍ مُـشْــبــِــهِ العُــقُـمِ
بَنـاتُ فكـريَ في أحـضـانِ مَـوْهِـبَـــتـــي = غَــزْلَـى الـترانـيـمِ لـكـن عَــفَّــةَ الـقِــيَــمِ
قاسَــمْـتُـهُـنَّ بـمــدحِ المصطــفى شَـــرَفي = فَهِمْنَ بـي شَـــغَـفاً حـتى لَـثَـمْـنَ فَـمــي
وشِـــدْنَ لي في بـُـروجِ الشِّـعـرِ مَملكـــةً = عَـــيَّـنَّ فـيــــهـا زُهــَـــيْـراً قَـيــِّــمَ الخـَـــدَمِ
فـَجـَّـــرْنَ أنهـارَهـــا وقـُـلْــنَ شـَــأنـَكَ في =مَـعِـيــنـِـهـا اللـَّــذِّ أو راووقِـهـــا الشـَـــبـِمِ
مَـناقِـبُ الحُسْـنِ زانَـت وجْــهَ قـافـيَــتــي = ونَــقَّــطــَـــتـْـهُ بــِـخِــــــيـلانٍ من الـنَّــغَـــمِ
فاســتَــوْدَقـَتْ لِـيَ أبكارُ القَـريــضِ ومـا = شِـــلْــوٌ من الــروحِ إلاّ ســاغِبٌ وَظَـمي
وادّارَكَ الحظَّ من عُمْـقِ الأسـى قَـدَري = وعـاثَ حُــبّـي الفَـتى في هَـمِّــيَ الهـَــرِمِ
جَـذْلَى عيونُ القـوافي وهي تـَمْـزِجُــنـي =بـِكُـحْــلِـهــا فَـتُـــؤَدِّيـــنــي إلى حُـــلُـمـي
وليـس أحـلـى وقـد نـاغَـتْ مَحاجـِرَهـا = من دمـعــةٍ لَـمَـعَـتْ في هُــدْبِ مبتَـسِــمِ
يا لَلضـيــاءِ الــذي يـجـتــاحُ أَوْرِدَتــــــي = مُـعَـشَّــــقــاً بــِمَـجَـــرّاتٍ مـن الــنُّـجُــــمِ
كأنـَّمـا الشمسُ قـد ذابـت أشـِـــعَّـــتُـهـا = في أَبـهَـري واحـتـشَــى من ذَوْبـِها أَدَمي
قد غَلغَلَ النورُ في صدري فلو فُصِدَتْ = نِـيــاطُ قـلـبـي لأَعشَــى النـاظـرِيــنَ دَمي
ضَـواحِكُ السِّــنِّ آهـاتـي وإن حَـفَــرَتْ = أُخْــدودَ خَـدّي بـِقـانـي أَدمُـعي السُّجُمِ
لا يَشــتَـفي الهـَــمُّ أشــكــوهُ وإن دَأَبَـتْ = عـلــى فــؤادي يَــــدُ الأيـّــــامِ بالكُــــدَمِ
أَيـّــــــانَ ذاكَ وحَــبْـــلُ اللهِ مُــعْـــتَــــقِـــدٌ = كَــفّـي وحُـبُّ رســـولِ الله مُـعـتَــصَـمي
الـمُـجــتَــبـى للـورى نـوراً يَـفيـضُ على = مَـشـارِفِ الكـونِ، لا (نـاراً على عَـلَمِ)
مَنْ خَصَّــهُ الله دون الخَــلْـقِ بالخُـلُـقِ الـ = ـمَوْصوفِ في محكَمِ الـتــنـزيلِ بالعِـظَــمِ
محمـدٌ واحِــدُ الدنـيــا الــذي سُـــبـِكَـتْ =أَمـشــاجُ جَـوهــــرهِ من (نـُون والقلمِ)!
مَنِ اســتَـجَـدَّ بــهِ عُمْــرُ الـزمـــانِ كَـمـا =لـو كان مُســـتَـحـدَثـاً تـَـــوّاً من العَـــدَمِ
وأَشـــرَقَتْ في سَــمـاءِ العُـرْبِ غُــــرَّتـُـــهُ =واســتَوْسَــقَ الضوءُ في أجـوائِها السُّــدُمِ
وأُشـــرِعَتْ رايـةُ الـتـوحــيدِ واعتَمَــلَـتْ =آيـــاتُـــهُ الـغُــــرُّ في أيـّــامِــهــا الـــدُّهـُــــمِ
وقـبــلَـــهُ كانــتِ الأحــجـــــارُ آلــِـهـَــــةً = ويـَسْــجُــدُ الـصـنَمُ الإنـســـانُ للـصــنَـمِ
ومِـن شــعاراتِـهِـمْ [ مَنْ عَــزَّ بَــزَّ ] ومــا = مِـن عِـصْـمَــــةٍ لا لأمــــوالٍ ولا لـِـــــدَمِ
فـرَسَّــــخَ المـُـثــُـــلَ العُـلــيـــا وعَــــزَّزَهـــا = حـتى بـِ [كيفَ] يُـسـامُ المجـدُ لا بـِ [كَـمِ]
وسَـــيَّـجَ الشــرفَ الغــالي بمَـنْهَجـِــهِ الـ =ــعـالـي، وأَبــلَـغَ في الأعــراضِ والحُـــرَمِ
وقـد رعـى ذِمـَّــةَ الأنـــثـى وأنــصــفَـهــا =مـن كـل راعٍ شــــديـدٍ عَـسـفُـهُ حُـطـَـمِ
حَـطَّـتْ على أَوْجِ عُـرفٍ حَـطَّ قيمتَــها = وفـاقَـتِ الفَــوْقَ فـي عِــزٍّ وفـي شَـــمَمِ
ولـن تـُــقِــــــرَّ إذا مَــــــوْءودَةٌ سُـــــئـِلـتْ =إلاّ لشِـــرعَـتـِــــهِ بالـمَســلَكِ الأَمـَــــــــــمِ
وغَــيْـرُ دســـتوره المعصومِ قــد مُـلـِــئَـت =كل الـدســـاتـيـر بـالأخـطــاءِ والـثـُّــــلَــمِ
هـو الـذي قـال للـدنيــا: اقـتـَـفي أثــَـري =فـمــا ثــَــراؤكِ إلا في ثــَــــرى قـَـــــدَمـي
وقـال للعـدلِ: قُــمْ ، وللـزمــانِ: أفِـــــقْ =وللمُـــنى: أَزِفَ المـيـعـــادُ فــابـتَــسـِـمـي
*** ***
يا لـي .. وحُبُّ أبي الزهـراء يَسـكنُـني =أكادُ أزهـو على ثـَهْـــلانَ في الضِّــخَــمِ
جَـيّـاشــــةٌ بـِســنـا أوصــافِــهِ فِــــكَــــري = وثــَّـابـَـــةٌ لِـجَــــنـى ألـطــافِــــهِ هِـمَـــمــي
يـَـعُـــلُّـنـي نـــورُهُ الأســـنى ويَـنـهَــــلُــنـي =من سَـــيْـبـِـهِ الثَــرِّ أو من سـَــيْلـِـهِ العَـــرِمِ
لكـنَّ أبـيـاتَ شِــعري رغـمَ صَـــبْـوَتـِهــا =وأنـَّــــني مُمْـسِــكٌ مـنـهــنَّ بـِالـعِـصَـــــمِ
مسـتَـخـذِيـاتٌ كخَـيْـلِ العُرْبِ فاقِـدَةَ الـ =ــــفرســانِ عـاقـِــدَةَ الأرســانِ والحـُـــــزُمِ
أَحْسَــسْـنَ ما لم يُـحِسّــوا، أَنَّ كلَّ يـَـــدٍ =يـَـــــدٌ لـِـبَـطْـنٍ رَغـيــبٍ أو يـَـــــدٌ لِـفَــــمِ
جَــرّاءَ سَــــوْرَةِ هـذا الـعِـشــقِ مُحـْـتَـدِماً =عَـكْـسَ الطـبـيـعــةِ بـينَ العُرْبِ والعَـجَـمِ
اللاّصِــقـــيـنَ بـبـعــضٍ دونـمــا نـَسـَـــبٍ =ولا رِضَـــــاعٍ ولا ديــــــنٍ ولا رَحـِـــــمِ
نِـخــاســـــةٌ ويُــــدالُ المســلمـــون بــِهـا =مـن بــائــِــعٍ قــَــــزَمٍ أو مُـشـْـــتَــرٍ قـَـــــزَمِ
من كابُـــلٍ يـَـتـَهـادى الغـَـدرُ منـتـَشِــيـــاً =لـِـبـــابــِــلٍ فــــإلـى جـَــــيْـرونَ فــالهَــــــرَمِ
وغـــايـَـةٌ حـَــوْزَةُ الـبَـيْـتِ العـَـــتـيـقِ لهـُمْ =وآيــــــةٌ أن رَبـّـــــي مــانــِــــعُ الحَــــــــرَمِ
والـطــاهِـرُ الـذاتِ مُـسَّـتْ ذاتُـهُ سَــفَـهاً =على العِيـانِ، ولم نَـنْبـِسْ بـبــِنْـتِ فَــمِ!!
تَـصَــوَّروهُ كمـا أَوْحـــاهُ واقِـــعُــــنــــــــا =فصــوَّروهُ، فـَمَـــنْــذا مَــوضِــعُ الـتُّــهَـــمِ
هـــذا الـعَــداءُ قـــديـــمٌ لا أبــــا لـَكــُـــمُ =ومُـعْــرِقٌ يَـسْــبــِـقُ التـاريــخَ في القِـــدَمِ
أَيُّ الرســـالاتِ لم تُـجْـــبَــهْ طَــلائِـعُــهـا =أوِ الـنـبــيِّــــيـنَ لم يُـهـْضَــمْ ولم يُــضَـــمِ؟
وقـد تَـداعَـت عـليـنـا مثـلَـما وصَـفَ الْـ =الهــادي تـَـداعِـيَــهـا للقَـصْـعَـــةِ الــــرُّذ ُمِ
ســَــبْعـاً وخمســينَ قُـطـْـراً أُمَّــةٌ قُسِــمَـت =لا شَـكَّ أن ســوف تَـغــدو نُـهْـزَةَ الأُمَمِ
وبـينَ شِـقَّيْ رَحى المُلْكِ العَضوضِ على =رَغـْــمٍ سُـــحِقـنـا وأَلقـيـنـا عَـصا السَّــلَـمِ
حتى غَـدَوْنا لَدى بعضِ الوُلاةِ نَـرى الـ = ـأعـداءَ أَرْجَـى لـنـا من هــذِهِ الطُّــغَــــــمِ
يـقــول واحــدنـــا شَــكّـاً بــِحـاكِــمِـــهِ: = هـذا أبـو الحُــكْمِ أم هـذا (أبو الحَــكَـمِ)
هــذي القياداتُ إن لم تصح من عَـمَـــهٍ = فــإن هـذي الشـعـوب الـنُّـدْبَ لم تـَـنَــمِ
يا رَبِّ أرجـِـعْ كِـيــانَ الـعُرْبِ مـعـتـدِلاً = بـِــلا وِهـــادٍ خَـفـيـضـــاتٍ ولا (قِـــمَمِ)
وصَــــلِّ من أســلموا للغــرب رايـتـنــــا = نـاراً ، و (مالِكَ) سَــلِّمْ قــادةَ النُّـظُـمِ .