مشاهدة النسخة كاملة : من ؟
زاهية بنت البحر
11-10-2007, 02:27 PM
لايعرف كيف وصل إلى هذا المكان ،ولا من ألقى به في حضنه المترامي الأطراف ،الصاخب التنفس برئة الوجع.... تتمطى الوحشة فيه ماردًا للرعب في بهو الظلمة الفسيح كآبة ، الأبواب والنوافذ الواسعة تشرع أجوافها لهجمات الأعاصير الثائرة ،ولهمسات القلق بأفواه الوساوس ،والأوهام ..تعوي الريح بحناجر الذئاب الجائعة ،و فحيح الأفاعي الغادرة فيرددها الصدى زعيق أشباح وكوابيس رؤى..
وجد نفسه تحت سقفٍ شاهقٍ يجتاز السحاب ، ويطل على مشارف الأرض من الجهات الأربع،يحضن عنقه عقد من الجماجم بأحجام كثيرة ....تملأ جدرانه كوات من عيون جاحظة بألوان مختلفة .
رضع أرق التوجس من أثداء الرعب المخترقة ضجيج البهو إلى فم فكره ،وقلبه ووجدانه...تعهده الخنوع مربيًا مخلصًا لسيد البيت ، فأحسن تربية ساكنَهُ ،متفضِّلا عليه بأعلى شهادات الذل والصغار..ذات وقت قرصه الضمير بهمسة حق ، ومازال يهتف له بإلحاح ليترك هذا المسكن الموبوء ، ورغم المعارضة الشديدة من صادات شعاع النور في داخله ، قرر الهروب والبحث عن حياة تسطع فيها شمس لاتحرقه ..وعندما حلَّ الليل خلع ملابسه، وانطلق فارًا بنفسه دون أمتعته التي تعودها في البيت المشؤوم ....كان الليل طويلا أنهكه فيه المسير ،وأدمت قدميه نتوءات الأرض المتعرجة بأفكار العابرين ، وعندما ارتفع قرص الشمس في الأفق سمع صوتًا يناديه، تلفت يمنة ويسرة لم ير أحدًا ، فصرخ خائفًا من يناديني ؟
فأجابه الصوت :أنا ذعرك المخلص لك ، لاأستطيع فراقك .. هربتَ مني ، فجئتُ أسكنُك..
بقلم
زاهية بنت البحر
شاهين أبو الفتوح
11-10-2007, 03:16 PM
الشاعرة الأديبة الأخت الأستاذة / زاهية
أسجل حضوري على شاطيء نصك المثير و العميق والجاذب !
مودتي واحترامي
شاهين
الشربينى خطاب
11-10-2007, 03:46 PM
الأستاذة الفاضلة / زاهية
أم أحمد
أعانق هذا النص ولي عودة
خالص تحياتي
عماد تريسي
11-10-2007, 04:16 PM
يقال في الأمثال العاميّة :
( اللي بيفكِّر بالعفريت بيطلعله ) !
و هكذا دأب مَنْ سكنه وهمُ الارتياب
من سرابٍ ليس إلّا .
القديرة / زاهية بنت البحر
رائعة تلك الفكرة و جذلٌ ذاك السرد
بوركتِ أخيَّتي
مودتي
زاهية بنت البحر
11-10-2007, 05:53 PM
الشاعرة الأديبة الأخت الأستاذة / زاهية
أسجل حضوري على شاطيء نصك المثير و العميق والجاذب !
مودتي واحترامي
شاهين
شاهين أبو الفتوح أخي المكرم
وستظل أمواج شاطئها تلقي عليك التحية والسلام
كل عام وأنت بخير
أختك
بنت البحر
الشربينى خطاب
12-10-2007, 04:09 AM
لايعرف كيف وصل إلى هذا المكان ،ولا من ألقى به في حضنه المترامي الأطراف ،الصاخب التنفس برئة الوجع.... تتمطى الوحشة فيه ماردًا للرعب في بهو الظلمة الفسيح كآبة ، الأبواب والنوافذ الواسعة تشرع أجوافها لهجمات الأعاصير الثائرة ،ولهمسات القلق بأفواه الوساوس ،والأوهام ..تعوي الريح بحناجر الذئاب الجائعة ،و فحيح الأفاعي الغادرة فيرددها الصدى زعيق أشباح وكوابيس رؤى..
وجد نفسه تحت سقفٍ شاهقٍ يجتاز السحاب ، ويطل على مشارف الأرض من الجهات الأربع،يحضن عنقه عقد من الجماجم بأحجام كثيرة ....تملأ جدرانه كوات من عيون جاحظة بألوان مختلفة .
رضع أرق التوجس من أثداء الرعب المخترقة ضجيج البهو إلى فم فكره ،وقلبه ووجدانه...تعهده الخنوع مربيًا مخلصًا لسيد البيت ، فأحسن تربية ساكنَهُ ،متفضِّلا عليه بأعلى شهادات الذل والصغار..ذات وقت قرصه الضمير بهمسة حق ، ومازال يهتف له بإلحاح ليترك هذا المسكن الموبوء ، ورغم المعارضة الشديدة من صادات شعاع النور في داخله ، قرر الهروب والبحث عن حياة تسطع فيها شمس لاتحرقه ..وعندما حلَّ الليل خلع ملابسه، وانطلق فارًا بنفسه دون أمتعته التي تعودها في البيت المشؤوم ....كان الليل طويلا أنهكه فيه المسير ،وأدمت قدميه نتوءات الأرض المتعرجة بأفكار العابرين ، وعندما ارتفع قرص الشمس في الأفق سمع صوتًا يناديه، تلفت يمنة ويسرة لم ير أحدًا ، فصرخ خائفًا من يناديني ؟
فأجابه الصوت :أنا ذعرك المخلص لك ، لاأستطيع فراقك .. هربتَ مني ، فجئتُ أسكنُك..
بقلم
زاهية بنت البحر
الأساذة الفاضلة / زاهية " بنت البحر "
أم احمد
الخوف الغريزي الساكن جوانحنا يهرب معنا بل داخلنا عند الإحساس بالخطر من المجهول قبل ان نقتحمه أو الفشل قبل ان يحدث ، والخوف لا يتاتي إلا بمقدمات وشواهد وأحاسيس ، تتفاعل داخل الكائنات الحية سواء كان إنسان أو حيوان فهو غريزي وفكرة النص تقوم علي هذا الخوف الداخلي في الإنسان ، والقاصة هيأت المتلقي لهذا هذا الإحساس ، فجسدت معادلها الموضوعي في بيت اشباح ، وصفته بتراكيب لفظية لإحداث مرادها
{لايعرف كيف وصل إلى هذا المكان ،ولا من ألقى به في حضنه المترامي الأطراف ،الصاخب التنفس برئة الوجع.... تتمطى الوحشة فيه ماردًا للرعب في بهو الظلمة الفسيح كآبة ، الأبواب والنوافذ الواسعة تشرع أجوافها لهجمات الأعاصير الثائرة ،ولهمسات القلق بأفواه الوساوس ،والأوهام }
وسيدنا أبراهيم عليه وعلي نبينا السلام ، عندما ضيف الملائكة وذبح لهم العجل العنيذ وقدمه إليهم مطهي ، لمَّا لم يجد إيديهم تمتد لتناول الطعام فتوجس منهم خفيه ، لأنه يجهل كنيتهم ، فهذا نموذج للخوف من المجهول وهناك اسباب كثيرة للخوف ، منها الخوف الذي تمكن من الخادم بطل النص
{رضع أرق التوجس من أثداء الرعب المخترقة ضجيج البهو إلى فم فكره ،وقلبه ووجدانه...تعهده الخنوع مربيًا مخلصًا لسيد البيت ، فأحسن تربية ساكنَهُ ،متفضِّلا عليه بأعلى شهادات الذل والصغار }
وعندما يعود المرء لذاته ويعود عقله الهارب إلي رأسه يبدأ التفكبر في خوفه هل سيواجهه أم يهرب من أسبابه
{ هذا المسكن الموبوء ، ورغم المعارضة الشديدة من صادات شعاع النور في داخله ، قرر الهروب والبحث عن حياة تسطع فيها شمس لاتحرقه }
فالهروب وحده لا يكفي ليلجم الخوف الغريزي بل علي المرء أن يواجهة أسبابه ودوافعه وإلا سيجد خوفه قد سبقه بالهروب داخله
{ أنا ذعرك المخلص لك ، لاأستطيع فراقك .. هربتَ مني ، فجئتُ أسكنُك.. }
كل قراءة احتمال
خالص تقديري واحترامي
صابرين الصباغ
12-10-2007, 01:16 PM
الحبيبة دوما زاهية
اللغة هنا شاعرية رفيعة
صور رائعة تتماشى مع سياق القصة وتدفعها إلى الأمام
سيدتي
هو الخوف الذي يعشش معنا منذ الطفولة ويسكن ملامحنا
لكن أعتقد زاهية ان القصة كانت تقف عند السؤال الأخير من يناديني ..؟
لتمنحي القاريء بعضا من مدادك ينهي به هو قصتك
دمت رائعة
مودتي واحترامي
صبر
زاهية بنت البحر
12-10-2007, 03:01 PM
الأستاذة الفاضلة / زاهية
أم أحمد
أعانق هذا النص ولي عودة
خالص تحياتي
الشربيني خطاب أخي المكرم
أهلا بك وشكرًا لك
ولكن أخي من أخبرك بأني أم أحمد ؟
كل عام وأنت بخير
أختك
بنت البحر
كوثر الشريفي
15-10-2007, 09:57 PM
الرائعة و المبدعة زاهية
لم أعلم أنكِ تتقنين السرد و بهكذا جمال إلى جوار نسج الشعر..
جميل تصويرك للخوف... نهرب منه و لا يتركنا..
لأنه قدرنا اجلاً أم عاجلاً..
أحب هذا السرد حين يتحول المعنوي لمادي..
ما أنا بناقدة.. فقط قارئة أحبت قراءتك..
رعاكِ الله
جوتيار تمر
17-10-2007, 06:04 PM
الزاهية زاهية........
سردية جميلة استهلت بجملة تضع المتلقي في متاهات الحيرة/تلك الحيرة التي تتساوق في تسارعها مع تسارع الحالة النفسية لبطل هذه القصة / التي اجدها اعتمدت البعد النفسي/ والهاجس الوجداني/ في تحليل نفسية البطل نفسه/فثمة باب موارب/ حيرة تحوم في الجو/محاولات لقطع الزمكان غير مجدية/ حركية مضنية/ كأنها التعويض الذي لا بد منه/ عن هواجس عابثة/ افكار قاتمة/ تعيق في الكثير من الاحيان الحركية نفسها/ لكنها في الاخير تأتي وكأنها قد قررت ترويض الانسان نفسه/ وتقرير المصير المحتوم/ انها باقية آتية لتسكنه.
دمت بخير
محبتي لك
جوتيار
فيصل الزوايدي
02-01-2009, 10:38 PM
الاخت زاهية .. لازم الذعر صاحبه فهو قد رضعه فكيف له بالخلاص منه و هو عربي ؟
دمت في الخير
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Kuwaithub