المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أعربوها


هيثم اللحياني
09-02-2008, 08:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


هذه القصيدة

لا أهجو بها أحدا

و لكن هي رؤيتي و وجهة نظري

لا برفعٍ لا بنصبٍ
لا بجرٍّ لا بجزمٍ
لا بنحوٍ أو بصرفٍ
أو بإعرابٍ شعوريٍ

لا بقاموسٍ محيطٍ
أو بعلمٍ للمعاني
أو بعلمٍ للعروضِ الشعرُ شعرٌ يا رفاقي


لا بحوراً
أو قوافي
صورةً للشعر حتماً
كلّ نظمٍ
قيل شعرٌ
و إذا ماقيل شعرٌ
لا ترى رصفاً و أمتاً
بل ترى الإبداع شمساً
أشرقت من بحر قلبٍ
ملؤه إحساسَ صدقٍ



رغم ديجورٍ و جهلٍ
رغم أحقادٍ و غلٍّ
بل و إن الشعر عندي فوق سيبويه يعلو
بل و بيتٌ قيل مني
فوق ألفٍ لابن مالكْ
سجلوها
و احفظوها
و انقلوها
ثم شعراً
أعربوها

أحمد حسن محمد
09-02-2008, 12:33 PM
أخي الغالي لقد أطلت النفثة، وكررت الرأي بما لا يستحبه من اتبع قول نزار في أنه إذا لم تأت بالجديد فلا تتحرش بالورقة..

ذكرت الخليل، والخليل كان حارسًا أمينًا للشعر؛ وليس كلامي مجرد ترديد لما قيل سلفاً، ولكني سأوضح في حضرتك وجهة نظر لأخيك المحبّ أحمد..

- أترى حين تشعر بشعور ما أنك تود التعبير عنه!
- نعم!
- بأي أداة؟
- بأية أداة ممكنة!
- الحركة ، الكلمة، الرسم وما شابه!!
- نعم، تقريبًا..
- هل تعتقد أن اللغة نشأت من عالم مختلف عن عالم الإنسان!
- لا، طبعاً.
- هي فعلا نشأت من واقع المجتمع ملبية حاجاته المراد التعبير عنها! ولكن هل كان متروكًا لكل إنسان أن يرى حريته في التعبير! بشكل لا يعرفه أصحاب اللغة المتحدث هو بها؟
- هذا لن يكون أمرًا طبيعيًا، فكيف مثلاً أقول: فأس وأنا أريد كوبًا من الشاي!، وكذلك كيف أقول: كسرتُ الخشبةَ، وأنا أريد التعبير عن أن الخشبة وقعت عليّ فكسرت ساقي!
- جيد: لقد تناولنا يا صديقي أمرين من علوم اللغة:
أحدهما: بشأن علم اللغة ومعرفة المفردات الذي لا يضاد عالم الإنسان وإنما يساعده؛ ومن ثم فإن كل إنسان يقعّد في هذا العلم (كالمعجمات مثلا) يكون له فضل وحق اتباع.

الثاني: بشأن علم النحو والتركيب:
فلا يجب أن نضع الفاعل مكان المفعول لأن هذا تداخل في المعنى المراد يؤرق السياق ويعجز التعبير عن الوصول إلى آذان الآخرين؛ ومن ثم فحق أن نتبع سيبويه!

- ولكن هناك أشياء كثيرة تكون مفهومة بغير الحاجة إلى النحو السيبويهي.
- لو قطبت وجهك تعبيرًا عن الحزن لكفى في بعض الأحيان، وفي أحيان أخرى لا يليق بك فعل ذا الأمر: هذه هي الحياة.
- هل تود قول شيء آخر؟
- في الحقيقة نعم، ومحرج قليلًا..
- قل يا أخي الحبيب أحمد.. نحن أخوان محبًان..
- شكرًا لك يا غالي. في الحقيقة أحببت أن أقول إن سياقات اللغة الفصحى لا تختلف كثيرا عن سياقات لغاتنا الواقعية (التركيب والنحو)، ولكن المشكلة في أننا نعمد إلى كتب معيارية لا تكفي لمعرفة كاملة باللغة، وعند ذلك نظلم سيبويه وأجدادنا الأحباب..
هناك كثير من أساليب الحوار والمناقشات بين النحاة توضح لنا الطريق جدا، بدلا من الكتب المعيارية التي تأتي لك بخلاصة القاعدة بدون أية تفسيرات إضافية لسبب أو تفسير!
مثل ذلك مثل كل شيء سليم من التراث في رحلة من التيه في عصرنا الحالي!

- ولكن: ألهذا علاقة بالعروض!!
- في الحقيقة نعم..
- كيف؟
- في الواقع أود قبل الحديث عن العلاقة أن أذكر أن الخليل بن أحمد قد أرسى قاعدة فكرية مهمة جدا في تحليل وتكوين العلاقات في النصوص وهي الاجتهاد عندما تقصر القواعد الموجودة.. فهو يشبه النص بالبناء الذي يدخله، فينظر في جمالياته التي حدث عنها صاحب المبنى ويعرف مكنوناتها، ثم يعمل رأيه فيما سكت عنه الباني أو صاحب البناية.
وكذلك سمعت حكاية من شيخ العروضيين الأستاذ خشان في أن ذكر المرأة التي كان لها ابن أقل ذكاء منها.. ومفاد الحكاية أن الخليل ترك الخيار للكتاب أن يأتوا بما يناسب أنفسهم ومواقفهم من العروض وبحوره..

زيادة على ذلك أيها الحبيب فهناك 90% من قراء الشعر العربي لا يعرفون أن هناك تجارب شعرية في الشعر الجاهلي لا يمكن وزنها إلا إذا كتبت بشكل تفعيلي (الشعر التفعيلي) وهذه معلومة جديدة جدا تضرب من ادعوا بخلق الشعر الحر حديثا على الأخادع..

مناسبة الموقف الذي أقره الخليل، والاجتهاد في محاولة التعبير والتحليل الذي أرساه، ووجود تجارب كثيرة في الخوض في العروض..
تقول إن العروض كذلك ليس قوالب جامدة محفوظة نزلت من عالم آخر، ولكنها قوالب شعورية وفكرية معينة يناسب كل منها شيئا مختلفًا..
والدليل في العصر الحالي أنه على مثل بحور الخليل وأخرى تظهر قصائد معاصرة لا قبل للجمال بها يخر صريعا أمام جمالها الزيادة هههههه

كل هذا يجعل منك صائبا مرة وغير مصيب مرة أخرى: فالإصابة في أنك ترى أن هناك جمودا في التطبيق في أحيان كثيرة..
وغير الإصابة في أنك تحب أن تعالج المشكلة بشكل عاطفي، بينما تراثنا العربي يمثل حضارة رائعة لم تقم على العاطفة والتشكيل الروحاني وحده..

د. محمد حسن السمان
09-02-2008, 01:53 PM
سلام الـلـه عليكم
الأخ الغالي الشاعر المبدع هيثم اللحياني

جميلة هذه النفثات الحارة , تنتقد فيها الإغراق في علوم النحو والصرف
والعروض , ولا أظنك قصدت النقد بغرض رفض العلوم , وضرب التراث
الحضاري للأمة العربية , تريد أن لانكون عبيدا للقوالب الجامدة , بل أحرارا
في توليف طاقات الورد , ضمن منظومات الابداع , وفي مساهمة خيّرة لاتخرج
عن أطر التراث , والزخم اللغوي الحضاري للأمة العربية , وقد كتبت وجهة
نظرك بإسلوب شديد النبرة , شاعري الصورة , وقد جاء رد الأديب واللغوي
الفذ أحمد حسن , أكاديمي المنحى , ولم يبتسم للفكرة , التي كما أوردت أنا ,
لاتريد منها رفضا بالمطلق , وإنما نفثات نقد حيال ما تراه قيودا على ملكة
الابداع والتعبير , وربما كتب الأديب أحمد حسن ما كتب من خلال إحساس
ومعرفة سابقة بحالة ما .
والقصيدة جميلة فعلا .
تقبل محبتي

أخوك
د. محمد حسن السمان

د. عمر جلال الدين هزاع
09-02-2008, 04:59 PM
بوركت أخي
وحييت
وأهلًا بك و برؤاك مهما اختلفنا أو اتفقنا
وفي رد الأديبين الكبيرين
د. سمان
و أخي أحمد حسن
ما يفي بكل قول
ولكن تظل هذه وجهة نظرك
ولكل وجهة نظر
وأنا ممن يعترفون بأن أي كلم قبل أن يصير كلامًا
لابد له من ناظم
وهي وجهة نظري أيضًا التي قد لا ترى بانها ملزمة لك
ولو أمعنا في هذا الكون
لعرفنا أن لكل شيء ناظم
والشعر علم إلهي حري بان يكون له قواعد ونظم قبل غيره
وفي ذلك يقول عز وجل :
( وما علمناه الشعر )
وهذا دليل على أنه علم و خلق خلقه الله ونظمه
ولن أقف على بعض هنات جاءت في قصيدتك
لأنك رافض مسبقًا للنقد كما توحي به قصيدتك
ولك تحيتي

د. عمر جلال الدين هزاع
09-02-2008, 05:01 PM
أخي الكريم أحمد حسن
أرجو أن تعذر يدي التي طالت فأعادت تنسيق ردك
فقد كان فيه بعض الأكواد التي شوهت جمال ظهوره
ولك مودتي

د.محمد إياد العكاري
09-02-2008, 07:29 PM
أتيت إلى هنا وقرأت القصيدة والردود
ومن أراد أن يبنتي قصراً فلا بد له أن يتبع قواعد البناء والإعمار
من تخطيط لتأسيس لقواعد لبناء لإنهاء لديكور
وإن اختلت الأساسات والقواعد فسيخر السقف على صاحبه
هذا لمن أراد أن يبني بيتاً أو قصراً
وأحسب حبيبنا اللحياني بشعره أهلٌ وجديرٌ بقصور البهاء
هذا إعرابي
مودتي وتقديري والسلام

أحمد حسن محمد
09-02-2008, 08:50 PM
أخي الكريم أحمد حسن
أرجو أن تعذر يدي التي طالت فأعادت تنسيق ردك
فقد كان فيه بعض الأكواد التي شوهت جمال ظهوره
ولك مودتي

يا جمال المساعدة!

أيها العم الحبيب، أما كان أرحم لمشاركتي المكوّدة أن تكون كذلك فلا يبين بعض جمالها..

من أن تظهر فيها آثار يدك فيغطي جمال آثار يدك على ما كان في مشاركتي من بعض جمال فأضيع للأبد!!

عمومًا

تعرف أن لك الحق في أشياء أخيك أو لنقلها بصوت "ابن أخيك" - انتبه لكلمة ابن ..

شكرا لوجودك

هيثم اللحياني
09-02-2008, 09:14 PM
أخي الغالي لقد أطلت النفثة، وكررت الرأي بما لا يستحبه من اتبع قول نزار في أنه إذا لم تأت بالجديد فلا تتحرش بالورقة..

ذكرت الخليل، والخليل كان حارسًا أمينًا للشعر؛ وليس كلامي مجرد ترديد لما قيل سلفاً، ولكني سأوضح في حضرتك وجهة نظر لأخيك المحبّ أحمد..

- أترى حين تشعر بشعور ما أنك تود التعبير عنه!
- نعم!
- بأي أداة؟
- بأية أداة ممكنة!
- الحركة ، الكلمة، الرسم وما شابه!!
- نعم، تقريبًا..
- هل تعتقد أن اللغة نشأت من عالم مختلف عن عالم الإنسان!
- لا، طبعاً.
- هي فعلا نشأت من واقع المجتمع ملبية حاجاته المراد التعبير عنها! ولكن هل كان متروكًا لكل إنسان أن يرى حريته في التعبير! بشكل لا يعرفه أصحاب اللغة المتحدث هو بها؟
- هذا لن يكون أمرًا طبيعيًا، فكيف مثلاً أقول: فأس وأنا أريد كوبًا من الشاي!، وكذلك كيف أقول: كسرتُ الخشبةَ، وأنا أريد التعبير عن أن الخشبة وقعت عليّ فكسرت ساقي!
- جيد: لقد تناولنا يا صديقي أمرين من علوم اللغة:
أحدهما: بشأن علم اللغة ومعرفة المفردات الذي لا يضاد عالم الإنسان وإنما يساعده؛ ومن ثم فإن كل إنسان يقعّد في هذا العلم (كالمعجمات مثلا) يكون له فضل وحق اتباع.

الثاني: بشأن علم النحو والتركيب:
فلا يجب أن نضع الفاعل مكان المفعول لأن هذا تداخل في المعنى المراد يؤرق السياق ويعجز التعبير عن الوصول إلى آذان الآخرين؛ ومن ثم فحق أن نتبع سيبويه!

- ولكن هناك أشياء كثيرة تكون مفهومة بغير الحاجة إلى النحو السيبويهي.
- لو قطبت وجهك تعبيرًا عن الحزن لكفى في بعض الأحيان، وفي أحيان أخرى لا يليق بك فعل ذا الأمر: هذه هي الحياة.
- هل تود قول شيء آخر؟
- في الحقيقة نعم، ومحرج قليلًا..
- قل يا أخي الحبيب أحمد.. نحن أخوان محبًان..
- شكرًا لك يا غالي. في الحقيقة أحببت أن أقول إن سياقات اللغة الفصحى لا تختلف كثيرا عن سياقات لغاتنا الواقعية (التركيب والنحو)، ولكن المشكلة في أننا نعمد إلى كتب معيارية لا تكفي لمعرفة كاملة باللغة، وعند ذلك نظلم سيبويه وأجدادنا الأحباب..
هناك كثير من أساليب الحوار والمناقشات بين النحاة توضح لنا الطريق جدا، بدلا من الكتب المعيارية التي تأتي لك بخلاصة القاعدة بدون أية تفسيرات إضافية لسبب أو تفسير!
مثل ذلك مثل كل شيء سليم من التراث في رحلة من التيه في عصرنا الحالي!

- ولكن: ألهذا علاقة بالعروض!!
- في الحقيقة نعم..
- كيف؟
- في الواقع أود قبل الحديث عن العلاقة أن أذكر أن الخليل بن أحمد قد أرسى قاعدة فكرية مهمة جدا في تحليل وتكوين العلاقات في النصوص وهي الاجتهاد عندما تقصر القواعد الموجودة.. فهو يشبه النص بالبناء الذي يدخله، فينظر في جمالياته التي حدث عنها صاحب المبنى ويعرف مكنوناتها، ثم يعمل رأيه فيما سكت عنه الباني أو صاحب البناية.
وكذلك سمعت حكاية من شيخ العروضيين الأستاذ خشان في أن ذكر المرأة التي كان لها ابن أقل ذكاء منها.. ومفاد الحكاية أن الخليل ترك الخيار للكتاب أن يأتوا بما يناسب أنفسهم ومواقفهم من العروض وبحوره..

زيادة على ذلك أيها الحبيب فهناك 90% من قراء الشعر العربي لا يعرفون أن هناك تجارب شعرية في الشعر الجاهلي لا يمكن وزنها إلا إذا كتبت بشكل تفعيلي (الشعر التفعيلي) وهذه معلومة جديدة جدا تضرب من ادعوا بخلق الشعر الحر حديثا على الأخادع..

مناسبة الموقف الذي أقره الخليل، والاجتهاد في محاولة التعبير والتحليل الذي أرساه، ووجود تجارب كثيرة في الخوض في العروض..
تقول إن العروض كذلك ليس قوالب جامدة محفوظة نزلت من عالم آخر، ولكنها قوالب شعورية وفكرية معينة يناسب كل منها شيئا مختلفًا..
والدليل في العصر الحالي أنه على مثل بحور الخليل وأخرى تظهر قصائد معاصرة لا قبل للجمال بها يخر صريعا أمام جمالها الزيادة هههههه

كل هذا يجعل منك صائبا مرة وغير مصيب مرة أخرى: فالإصابة في أنك ترى أن هناك جمودا في التطبيق في أحيان كثيرة..
وغير الإصابة في أنك تحب أن تعالج المشكلة بشكل عاطفي، بينما تراثنا العربي يمثل حضارة رائعة لم تقم على العاطفة والتشكيل الروحاني وحده..


أحمد

شكرا على مرورك و شرحك

تحياتي


هيثم

هيثم اللحياني
09-02-2008, 09:18 PM
بوركت أخي
وحييت
وأهلًا بك و برؤاك مهما اختلفنا أو اتفقنا
وفي رد الأديبين الكبيرين
د. سمان
و أخي أحمد حسن
ما يفي بكل قول
ولكن تظل هذه وجهة نظرك
ولكل وجهة نظر
وأنا ممن يعترفون بأن أي كلم قبل أن يصير كلامًا
لابد له من ناظم
وهي وجهة نظري أيضًا التي قد لا ترى بانها ملزمة لك
ولو أمعنا في هذا الكون
لعرفنا أن لكل شيء ناظم
والشعر علم إلهي حري بان يكون له قواعد ونظم قبل غيره
وفي ذلك يقول عز وجل :
( وما علمناه الشعر )
وهذا دليل على أنه علم و خلق خلقه الله ونظمه
ولن أقف على بعض هنات جاءت في قصيدتك
لأنك رافض مسبقًا للنقد كما توحي به قصيدتك
ولك تحيتي

د.عمر

صدق الله العظيم

و لكن معنى الآية لا يقصد به التعليم المتعارف عليه

اذهب لتفسير ابن كثير و سوف تجد التفسير الصحيح

و أحترم وجهة نظرك

و لكن الشعر = مشاعر و إحساس لذلك سمي بالشعر

و أنا لا أعترف بمن يتعلمون اللغة و الأوزان و ينظمون الشعر و يرصفونه رصفا

و لا أظن أنهم يستحقون لقب شعراء و لقب متشاعرين ربما يكون كثيرا عليهم

و اختلاف الرأي

أنت تعرف الباقي


كل الود


هيثم

د.محمد إياد العكاري
09-02-2008, 10:09 PM
وهنا والله تقديري لكم جميعاً
وجل التقدير للأديب الناقد واللغوي الرائع أحمد حسن محمد
من تتأنق اللغة ويفوح طيبها على يديه
فله مني باقات وطاقات من الزهر ولكاتب القصيدة شاعرنا البهي اللحياني وللجميع
مودتي وتقديري والسلام