غيداء الأيوبي
15-02-2008, 03:16 AM
جَلَسَ مُسْتَرْخِياً عَلَى كَنَبَةٍ مِنَ الْمِخْمَلِ الْوَثِيِرْ
وَهُوَ يَعُبُّ لُفَافَةَ الْسِّيِجَارَة
وَقَالْ :
http://www.9ll9.com/up/uploads/4cb782042a.gif (http://www.9ll9.com/up)
http://www.9ll9.com/up/uploads/9c69f6e808.jpg (http://www.9ll9.com/up)
http://www.9ll9.com/up/uploads/4cb782042a.gif (http://www.9ll9.com/up)
مسكتها
بين أناملي الخميلهْ
سيجارةً
أشعلتُ فيها فتيلهْ
وغرستُها
بينَ شفاهي
بفمي
لأرشفَ منها
مزّاتٍ قليلهْ
تشقُّ لها
في صدري دروباً
وتحرقُ آهاتٍ
ثقيلهْ
قد خلتها وهي تطوفني
نسائمًا
على الرّوحِ عليلهْ
تداعبني بلمسةٍ
وتنعشني
وتغمرني
مزاجاتٍ جميلهْ
صديقتي
هي في وحدتي
تسرقني
لساعاتٍ طويلهْ
تجدّدُ الأفكارَ في عقلي
وتحملني
خيالاً
لساعاتٍ طويلهْ
فكلـّما شربتُها
تراءتْ لِيَ
أطيافٌ
مَِن الماضي رحيلهْ
أِلفتُها في حياتي
تنشدُ لي
وترقصُ
على نغماتٍ أصيلهْ
سيجارتي
بيدي غنوةٌ
أسمعُها
في داخلي دليلهْ
أدخّنها
فأطربُ هائماً
في رياضٍ
بها الورودُ خميلهْ
وأشردُ
والأطيارُ تناجيني
ومِنَ الأشجانِ
تلهمني حصيلهْ
ساعةً ألهو بلذتها
كأنني
أرتوي منها الرّذيلهْ
وأخرى
تسايرني
وتبحثُ في داخلي
عنْ وسيلهْ
لتنعشَني
وبالآهاتِ تحييني
إذا كانتْ الأنفاسُ
في صدري قتيلهْ
فأنا أعرفها
سيجارتي
تطوفُ حَلقي
حانيةً زميلهْ
أسألها اللّطفَ في صحّتي
وما كانت الروحُ لها
يوماً ذليلهْ
فهي صديقةُ العمرِ ِعندي
وهي للأذواقِ
دوماً خليلهْ
تلاقيني
في صبحي ومخدعي
فهي بإسعادي
دومـًا كفيلهْ
وفنجانُ القهوةِ
يبحثُ عنها
فمن دونها
لذّتُهُ مستحيلهْ
تغوصُ النّكهاتُ في ثغري
وكأنني
قد شربتُ من الخمرِ
قليلهْ
أروحُ
في عالم ِالوجدان ِحالماً
وأغدو فوقَ الغيومِ
يسيلُ اللعابُ منْ شَغَفٍ وأنسٍ
كزخّاتِ أمطارٍ
على شفتيَّ هطيلهْ
وكأنني
بين السّحابِ أفوحُ
سكراتٍ
مِنَ الأشواقِ ثكيلهْ
وفي زخامٍ
من دخانٍ يحوفني
أغيبُ
غيرَ واعٍ بنوباتٍ ثميلهْ
فأشدو ِلجدولٍ
وأصدو ِلنهرٍ
وأرقصُ في ليلاتٍ كحيلهْ
أسامرُ بدراً
وأحصي نجومًا
وألملمُ في حضني
بتلاتٍ بتيلهْ
وأكتبُ للأزهارِ
والوردِ شعرًا
وأقطفُ منها
أحلى فصيلهْ
فأجمعُ حولي
مزاجاتِ فنّي
وكأنني
في الأنس
رافقتُ قبيله
حتّى همومي التي راودتني
بدت كما الدّخانِ
فيّ دخيلهْ
فلهيبُ الجمرِ
حتماً سيذوي
ويبقى رماداً
وإنْ هبّ غليلهْ
مالي أنا
والهموم أطردُها
هفواتٍ
أصبحتْ في طريقي
هزيلهْ
فجودي
يا سيجارتي بين شفاهي
ما كنتِ يوماً
لمزاجي بخيلهْ
فأنتِ في الأوقاتِ ملاذي
ماعهدتُ غيرَكِ
في الأذواقِ مثيلهْ
حتّى صحابي
وأهلي
وناسي
ما كانوا برفقتي
مثلكِ يا جليلهْ
تموتي
وبين أناملي
تحترقي
وإن رميتكِ
ما كان لكِ حيلهْ
فأنتِ إعصارُ نوباتي
وجنوني
مرّةً بيدي
وأخرى
ماتبقىّ منكِ أزيلهْ
وأعود إليكِ
دوماً لأشكو
هموماً
تخالني مثلَ ليْلاتٍ مليلهْ
هيّا اسكني
بين أناملي
واقبعي
يا سيجارةً بيدي
أهواكِ شعيلهْ
http://www.9ll9.com/up/uploads/4cb782042a.gif (http://www.9ll9.com/up)
غيداء الأيوبي
وَهُوَ يَعُبُّ لُفَافَةَ الْسِّيِجَارَة
وَقَالْ :
http://www.9ll9.com/up/uploads/4cb782042a.gif (http://www.9ll9.com/up)
http://www.9ll9.com/up/uploads/9c69f6e808.jpg (http://www.9ll9.com/up)
http://www.9ll9.com/up/uploads/4cb782042a.gif (http://www.9ll9.com/up)
مسكتها
بين أناملي الخميلهْ
سيجارةً
أشعلتُ فيها فتيلهْ
وغرستُها
بينَ شفاهي
بفمي
لأرشفَ منها
مزّاتٍ قليلهْ
تشقُّ لها
في صدري دروباً
وتحرقُ آهاتٍ
ثقيلهْ
قد خلتها وهي تطوفني
نسائمًا
على الرّوحِ عليلهْ
تداعبني بلمسةٍ
وتنعشني
وتغمرني
مزاجاتٍ جميلهْ
صديقتي
هي في وحدتي
تسرقني
لساعاتٍ طويلهْ
تجدّدُ الأفكارَ في عقلي
وتحملني
خيالاً
لساعاتٍ طويلهْ
فكلـّما شربتُها
تراءتْ لِيَ
أطيافٌ
مَِن الماضي رحيلهْ
أِلفتُها في حياتي
تنشدُ لي
وترقصُ
على نغماتٍ أصيلهْ
سيجارتي
بيدي غنوةٌ
أسمعُها
في داخلي دليلهْ
أدخّنها
فأطربُ هائماً
في رياضٍ
بها الورودُ خميلهْ
وأشردُ
والأطيارُ تناجيني
ومِنَ الأشجانِ
تلهمني حصيلهْ
ساعةً ألهو بلذتها
كأنني
أرتوي منها الرّذيلهْ
وأخرى
تسايرني
وتبحثُ في داخلي
عنْ وسيلهْ
لتنعشَني
وبالآهاتِ تحييني
إذا كانتْ الأنفاسُ
في صدري قتيلهْ
فأنا أعرفها
سيجارتي
تطوفُ حَلقي
حانيةً زميلهْ
أسألها اللّطفَ في صحّتي
وما كانت الروحُ لها
يوماً ذليلهْ
فهي صديقةُ العمرِ ِعندي
وهي للأذواقِ
دوماً خليلهْ
تلاقيني
في صبحي ومخدعي
فهي بإسعادي
دومـًا كفيلهْ
وفنجانُ القهوةِ
يبحثُ عنها
فمن دونها
لذّتُهُ مستحيلهْ
تغوصُ النّكهاتُ في ثغري
وكأنني
قد شربتُ من الخمرِ
قليلهْ
أروحُ
في عالم ِالوجدان ِحالماً
وأغدو فوقَ الغيومِ
يسيلُ اللعابُ منْ شَغَفٍ وأنسٍ
كزخّاتِ أمطارٍ
على شفتيَّ هطيلهْ
وكأنني
بين السّحابِ أفوحُ
سكراتٍ
مِنَ الأشواقِ ثكيلهْ
وفي زخامٍ
من دخانٍ يحوفني
أغيبُ
غيرَ واعٍ بنوباتٍ ثميلهْ
فأشدو ِلجدولٍ
وأصدو ِلنهرٍ
وأرقصُ في ليلاتٍ كحيلهْ
أسامرُ بدراً
وأحصي نجومًا
وألملمُ في حضني
بتلاتٍ بتيلهْ
وأكتبُ للأزهارِ
والوردِ شعرًا
وأقطفُ منها
أحلى فصيلهْ
فأجمعُ حولي
مزاجاتِ فنّي
وكأنني
في الأنس
رافقتُ قبيله
حتّى همومي التي راودتني
بدت كما الدّخانِ
فيّ دخيلهْ
فلهيبُ الجمرِ
حتماً سيذوي
ويبقى رماداً
وإنْ هبّ غليلهْ
مالي أنا
والهموم أطردُها
هفواتٍ
أصبحتْ في طريقي
هزيلهْ
فجودي
يا سيجارتي بين شفاهي
ما كنتِ يوماً
لمزاجي بخيلهْ
فأنتِ في الأوقاتِ ملاذي
ماعهدتُ غيرَكِ
في الأذواقِ مثيلهْ
حتّى صحابي
وأهلي
وناسي
ما كانوا برفقتي
مثلكِ يا جليلهْ
تموتي
وبين أناملي
تحترقي
وإن رميتكِ
ما كان لكِ حيلهْ
فأنتِ إعصارُ نوباتي
وجنوني
مرّةً بيدي
وأخرى
ماتبقىّ منكِ أزيلهْ
وأعود إليكِ
دوماً لأشكو
هموماً
تخالني مثلَ ليْلاتٍ مليلهْ
هيّا اسكني
بين أناملي
واقبعي
يا سيجارةً بيدي
أهواكِ شعيلهْ
http://www.9ll9.com/up/uploads/4cb782042a.gif (http://www.9ll9.com/up)
غيداء الأيوبي