د. جمال مرسي
15-02-2008, 01:17 PM
عُدتَ يا يَومَ مَولِدِي
شعر : د. جمال مرسي
( قبل عام تقريباً أهديتها لنفسي في ليلة ميلادي )
جَاءَتْ تُهَنِّئُنِـي بِلَيْلَـةِ مَوْلِـدِي=و تَقُولُ مَـدَّ اللهُ عُمـرَكَ سَيِّـدِي
و تَبَسَّمَت ، فَكَأَنَّما الدُّنيـا و مَـا=فِيهَا غَدَت فِي لَحظَةٍ مِلْـكَ اليـدِ
قَالَت أَرَاكَ اليَـومَ أَكثَـرَ نَضْـرَةً=و كَأَنَّ وَجهَكَ رِحلَةُ الصُّبحِ النَّدِي
أَعوَامُكَ الخَمسُـونَ تنثـرُ فُلَّهَـا=مِثلَ النُّجُومِ تَـلألأَت فِـي أَسـوَدِ
و جَحَافِلُ الشَّيْبِ المُرِيعِ تَرَاجَعَت=لمّا رَأَت مِـن عَزمِـكَ المُتَوَقِّـدِ
ضَحِكَتْ كَأَنَّ الصُّبحَ أشرقَ مُسفِراً=عن لؤلؤٍ خلـفَ الشفـاهِ مُنَضَّـدِ
نَفَثَت نَسَائِمَ عِطرِهَا فِـي خَافِقِـي=و مَضَت لِتَسكُنَ فِي جوارِ الفَرقَـدِ
و صدى دعاءٍ لي يُشَنِّفُ مِسمَعِي:=تفديكَ عيني مِن عُيـونِ الحُسَّـدِ
== == ==
يا رَبَّةَ الحُسنِ الذي ما أَبْصَـرَت=عَيْنِي مَثِيـلَ شُمُوخِـهِ المُتَفَـرِّدِ
لم تُبقِ لي خَمسُونَ عاماً عِشتهـا=إلا بقـايـا ذِكـريـاتٍ عُــوَّدِ
خَطَرَت ، فَعَنَّت لي طُفُولةُ ضائِـعٍ=و تََقَلَّبَت بِي في شَبـابِ مُشَـرَّدِ
تَتَخَاطَفُ الأَمصَارُ زَهـرَةَ عُمـرِهِ=و تَفُتُّ في عَضُدِ الغُـلامِ الأمـرَدِ
خَمسُونَ عاماً في الحَيَاةِ قطعتهـا=و قطارُ خمسيني يروحُ و يغتدي
و العُمرُ لا يُحصَى بأعوامٍ الفتى=لَكِنْ بما بَلَغَ الفتـى مـن سُـؤْدَدِ
و لقد تَرَبَّصَت الخُطُوبُ بخافقـي=فَصَرَعتُهَـا بعزيمـةٍ و تجـلِّـدِ
ما كانَ يَقهَرُنِي سِوَى غَدرِ اْمرِئٍ=أَسكَنْتُـهُ قلبـاً كمثـلِ العسجـدِ
و تخذتُهُ خِلاًّ فمـا صـانَ الوفـا=و أَمِلتُ فيه سَعادةً ، لـم أسعـدِ
أحببتهُ فرمـى الفـؤادَ بِرمحِـهِ=و زرعته ، فجنيتُ ما زرعت يدي
أَقسَمتُ ألا خيرَ فـي دنيـاً بهـا=غَلَبَت كُؤُوسُ المُرِّ عَذبَ المـورِدِ
======
يا ليلةَ المِيـلادِ عُـدتِ و أُمَّتِـي=فِتَنٌ تُمَـزِّقُ شَملَهَـا لـم تُخمَـدِ
مِن كُلِّ صَوْبٍ أَقبَلَـت أَعدَاؤُهَـا=و رَمَت سِهَامَ شُرُورِهَا فِي الأَكبُدِ
و تَطَاوَلَ الجُبَنَاءُ عُبّادُ القروشِ..=علـى النَّبِـيِّ الهَاشِمـيِّ مُحَمَّـدِ
َمن جَاءَ بالحَقِّ المُبِينِ لِيُخرِجَ ال=دُنيا من الليلِ البَهِيـمِ السَّرمَـدِي
و بهديهِ عرفـت طريـقَ هدايـةٍ=و بنورِهِ قَـرَّت جُفـونُ مُسَهَّـدِ
و بِعِلمِهِ صَـارَ الجَهُـولُ مُعَلِّمـاً=و بِرِفعَةِ الأخـلاقِ كُـلٌّ يقتـدي
هذا اْبنُ عبدِ اللهِ مَهمَا حَـاولَ الـ=باغونَ مِن تِدنِيسِ ثَوْبٍ يَرتَـدِي
خسئوا ، فليس يُنال في عليائِـهِ=بـدرٌ و لا يُغتـالُ نـورُ الفرقَـدِ
======
يـا ليلـةَ المِيـلادِ قـد أَرَّقتِنِـي=حتَّى قَضَيتُكِ في أسـىً و تنهـدِ
و رجعتِ بي للأمس حتى أننـي=أُنسيتُ من حزني أمانـيَّ الغـدِ
فوددتُ لو لم تَأتِنـي يـا ليلتـي=أو أننـي لـلآن لـمَّـا أولَــدِ
شعر : د. جمال مرسي
( قبل عام تقريباً أهديتها لنفسي في ليلة ميلادي )
جَاءَتْ تُهَنِّئُنِـي بِلَيْلَـةِ مَوْلِـدِي=و تَقُولُ مَـدَّ اللهُ عُمـرَكَ سَيِّـدِي
و تَبَسَّمَت ، فَكَأَنَّما الدُّنيـا و مَـا=فِيهَا غَدَت فِي لَحظَةٍ مِلْـكَ اليـدِ
قَالَت أَرَاكَ اليَـومَ أَكثَـرَ نَضْـرَةً=و كَأَنَّ وَجهَكَ رِحلَةُ الصُّبحِ النَّدِي
أَعوَامُكَ الخَمسُـونَ تنثـرُ فُلَّهَـا=مِثلَ النُّجُومِ تَـلألأَت فِـي أَسـوَدِ
و جَحَافِلُ الشَّيْبِ المُرِيعِ تَرَاجَعَت=لمّا رَأَت مِـن عَزمِـكَ المُتَوَقِّـدِ
ضَحِكَتْ كَأَنَّ الصُّبحَ أشرقَ مُسفِراً=عن لؤلؤٍ خلـفَ الشفـاهِ مُنَضَّـدِ
نَفَثَت نَسَائِمَ عِطرِهَا فِـي خَافِقِـي=و مَضَت لِتَسكُنَ فِي جوارِ الفَرقَـدِ
و صدى دعاءٍ لي يُشَنِّفُ مِسمَعِي:=تفديكَ عيني مِن عُيـونِ الحُسَّـدِ
== == ==
يا رَبَّةَ الحُسنِ الذي ما أَبْصَـرَت=عَيْنِي مَثِيـلَ شُمُوخِـهِ المُتَفَـرِّدِ
لم تُبقِ لي خَمسُونَ عاماً عِشتهـا=إلا بقـايـا ذِكـريـاتٍ عُــوَّدِ
خَطَرَت ، فَعَنَّت لي طُفُولةُ ضائِـعٍ=و تََقَلَّبَت بِي في شَبـابِ مُشَـرَّدِ
تَتَخَاطَفُ الأَمصَارُ زَهـرَةَ عُمـرِهِ=و تَفُتُّ في عَضُدِ الغُـلامِ الأمـرَدِ
خَمسُونَ عاماً في الحَيَاةِ قطعتهـا=و قطارُ خمسيني يروحُ و يغتدي
و العُمرُ لا يُحصَى بأعوامٍ الفتى=لَكِنْ بما بَلَغَ الفتـى مـن سُـؤْدَدِ
و لقد تَرَبَّصَت الخُطُوبُ بخافقـي=فَصَرَعتُهَـا بعزيمـةٍ و تجـلِّـدِ
ما كانَ يَقهَرُنِي سِوَى غَدرِ اْمرِئٍ=أَسكَنْتُـهُ قلبـاً كمثـلِ العسجـدِ
و تخذتُهُ خِلاًّ فمـا صـانَ الوفـا=و أَمِلتُ فيه سَعادةً ، لـم أسعـدِ
أحببتهُ فرمـى الفـؤادَ بِرمحِـهِ=و زرعته ، فجنيتُ ما زرعت يدي
أَقسَمتُ ألا خيرَ فـي دنيـاً بهـا=غَلَبَت كُؤُوسُ المُرِّ عَذبَ المـورِدِ
======
يا ليلةَ المِيـلادِ عُـدتِ و أُمَّتِـي=فِتَنٌ تُمَـزِّقُ شَملَهَـا لـم تُخمَـدِ
مِن كُلِّ صَوْبٍ أَقبَلَـت أَعدَاؤُهَـا=و رَمَت سِهَامَ شُرُورِهَا فِي الأَكبُدِ
و تَطَاوَلَ الجُبَنَاءُ عُبّادُ القروشِ..=علـى النَّبِـيِّ الهَاشِمـيِّ مُحَمَّـدِ
َمن جَاءَ بالحَقِّ المُبِينِ لِيُخرِجَ ال=دُنيا من الليلِ البَهِيـمِ السَّرمَـدِي
و بهديهِ عرفـت طريـقَ هدايـةٍ=و بنورِهِ قَـرَّت جُفـونُ مُسَهَّـدِ
و بِعِلمِهِ صَـارَ الجَهُـولُ مُعَلِّمـاً=و بِرِفعَةِ الأخـلاقِ كُـلٌّ يقتـدي
هذا اْبنُ عبدِ اللهِ مَهمَا حَـاولَ الـ=باغونَ مِن تِدنِيسِ ثَوْبٍ يَرتَـدِي
خسئوا ، فليس يُنال في عليائِـهِ=بـدرٌ و لا يُغتـالُ نـورُ الفرقَـدِ
======
يـا ليلـةَ المِيـلادِ قـد أَرَّقتِنِـي=حتَّى قَضَيتُكِ في أسـىً و تنهـدِ
و رجعتِ بي للأمس حتى أننـي=أُنسيتُ من حزني أمانـيَّ الغـدِ
فوددتُ لو لم تَأتِنـي يـا ليلتـي=أو أننـي لـلآن لـمَّـا أولَــدِ