المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مفارقة ..!!


عطاف سالم
16-02-2008, 10:05 PM
مُفَارَقه..!!

فارقتني ففقدتُ - مُذْ ذَاك - الهُدَى = وهجرتني , والهجرُ بدَّدَني سُدى
وسلبتَ عُمرًا فيكَ قدْ أهدرتُهُ = فرَّقتَهُ قِدَداً تلاشتْ في المدى
ياليتني ماقد عرفتكَ مُطْلقَا = ياليتني ماقد عشقتُ مُجَدَّدا
أين الذي قدَّمتُه ؟ رغم الجفا = أين الذي أوَّدتُه فتأوَّدا ؟ (1)
أين انعطافي واتِّقادي والوفا = باتت حطاماً - في الشّعاب - مُرَمَّدا (2)
أين الصَّفا – ويلاي- كدَّره النَّوى = وغدتْ ليالينا رجُوماً صُرَّدا (3)
ومضت تراتيلُ الهوى في حَيَّنا = حُلُمَاً تَمَشَّع في الدُّجى وَتَفَنَّدا (4)
ألبستني ثوبَ الضَّنا و ظلمتني = و عَمَيتَني , لمَّا حسبتُكَ إثْمِدا
و شهدتَ معتركَ التّوجُّدِ في دمي = فضربتَ صفْحًا عنْهُ , باتَ مُشرَّدا
و شَقَقْتَ - في صَلَفٍ - عُرى أشواقنا = و أنا التي وثَّقتُ حبُّكَ مُذْ بدا
و أنا الّتي أُشربتُه لك َخالصا =وَ خَصَصْتُ قلبَكَ – في الصبابةِ - مُفردا
و أنا الّتي أبدعتهُ لكَ صادقًا = وأنا الّتي قطَّرتُهُ فتشهَّدا(5)
و أنا التي آويتُ توقَكَ كُلَّمَا = عصفتْ به ريحٌ فهاجَ و أزبدا
و أنا التي خالطتُه لكَ بي أنا = فـَسلخْتَهُ عن روحهِ فَتَفصًّدا (6)
فرضيتَ قتلي دون أيِّ جريرةٍ = و رغبتُ أن تبقى الرَّضِيَّ الأسْعدا
و نسيتَ وصلاً من يَدِيّ جنيتَه = و جزيتني هجراً ظلومَاً جَلْمَدَا
أسقيتني غُسلَ القـُراح و لم تزلْ = تسقي رياضي القيحَ في كأس الصدا (7)
و رشفتَ من عرقي شعوراً صادقا = و تركْتَهُ , إذْ جفَّ , من بعد النّدى
و عبثتَ في روحي شَقِيَّاً مُعْتِبا = و تركتَ أنفاسي لهيبًا أسودا (8)
وَ غزوتَ أحنائي حنيناً جارفا = و تركتَها مِزقًا ليهتكَها الرَّدى
و بلوتني بالشَّوق يرشقُ مُهجتي = و نثرتُه لكَ حَالِماً ومُوَرَّدا
و مسحتُ دمعَكَ - أفتديه – بأضلعي = و حَطَمْتَ ضلعًا – في هُيامِكَ - مُجهدا
و يلاي منكَ فقد ألفتكَ صاحبا = و الآن يصحبني الفراقُ تَوقُّدا
ماذا أرومُ الآنَ من دهري سوى = طيفٍ يفرِّق مُهْجَتِي كَمَداً غدا
صاحبتُ غيظكَ و السماحةُ في يدي = وصحبتَ أوجاعي مَلومَاً مُرعِدا
أشقيتَ أورادي الندية بعدَمَا = غنَّى لها طيرُ الغرام و غرَّدا
و شكوتني وأنا التي أشكو الضّنا = و بكيتَ منى ظالماً مُتَمَرِّدا
و نشرتَ حرفكَ مُرعِـفا و مُسَيَّفا = و بقيتَ حتى في ضَلالكَ سَيِّدا
ألهبتَ قافيتي , فشعري قد غدا = برقاً يُسابقُ لَوعتي مُتَعَمِّدا
قلْ جاحداً قلْ ناقماً قلْ ساخطا = قل ما ارتضيتَ – من الكلامِ - مُهدِّدَا
إني وجدُّتك ثائراً لاترْعَوي = أبدا و لا ترجُو خَلاصِي مُبْتَدا
و وجدتُ أنكَ مذ نشأتَ مُدلَّلا = تلقى الجواري في بلاطِكَ سُجَّدا
و وجدتُ ظنَّك بي رديئاً أجْعدا = لمَّا يقيني قدْ حباكَ الأجودا
أنسيتَ طعمَ الوصلِ مني خمرةً = و هربتَ من حضني لترميني عِدا ؟!
و نسيتَ صمتكَ عابساً متجهِّما = و براحتي سويَّتُه , فتنجَّدا (9)
نشَّبتَ أوقاتي على خُشُبٍ النوى = أبكِي هَواني , إذْ نسيتَ الموعِدا
أقبلْ وكَفِّرعن ذنوبكَ راضخا = قيَّدت قلبي مُجْبَراً فتقيَّدا
إنِّي برئتُ الآن من لومٍ مَضَى = جنّدتُ حرفي لاسِعاً فتجنَّدا
صفر/ 1429هـ
.................................................. ....................................
(1) أوَّدته فتأوَّدا : عطفته فانعطف
(2) مرمدا : أي متحول إلى رماد
(3) صُرَّدا : أي خالصة للرجم, متفرقة ً ليس إلا , والصرد : الخالص من كل شيء
(4) تمشَّع : تقطَّع وانتهى
(5) تشهَّدا : صار شهداً .
(6) فَصَد وتفصّد : أي انشقّ عرقه
(7) صدا : أصابه الصدأ بالتخفيف
(8) الأسودا : الدُّخان
(9) التنجيد : يأتي بمعنى التهذيب في اللغة.

نجلاء الرسول
16-02-2008, 10:37 PM
ألهبـتَ قافيتـي , فشعـري قـد غـدا برقـاً يُسـابـقُ لَوعـتـي مُتَعَـمِّـدا

عطاف
ما أجمل حرفك شاعرتنا الرائعة
تقديري واحترامي
شاعرتنا الراقية

غيداء الأيوبي
17-02-2008, 02:07 AM
عزيزتي الفاضلة الشاعرة الكريمة
عطاف سالم
سلامة قلبك أيتها الرائعة
بعض الشعر يتعبني بالقراءة فلا أكمله
حتى و إن كانت الأبيات قصيرة
وهنا شربتها لآآآآآآآخر قطرة
هنا شعر ..وجع ..نزيف متّقد صادق ملتهب
وكأنني التصقت بالحاسوب انبهارا بشاعريتك الفذة
أعانك الله ..ومن الحب ما قتل
قصيدة كبيرة لشاعرة كبيرة
بوركت وسلم قلبك غاليتي
مودتي وأزهاري
تحياتي

د. عمر جلال الدين هزاع
17-02-2008, 02:17 AM
ولأنها قصيدة كبيرة ولشاعرة كبيرة كما قالت الغيداء
فهي


للتثبيت


قصيدة تحمل وجعًا و تنطق لغة و تشع جمالًا
فلله درك
ولي عودة بعد طول استمتاع
تحيتي وتقديري

حسن بن عزيز بوشو
17-02-2008, 02:39 AM
لله شعرك يا "عطاف"مهزهزا=حتى الذي قد صار قلبه جلمدا
حلقت في دنيا الخيال على الذرى=طيرا يرف مهوما ومغردا
وسكبت للعشاق خمرا مسكرا=من ذاقه ملأ الدنان "تزودا"
"فلتسلمي"للفن من عليائه=متنزلا كالغيث يهمي"بالندى".

عطاف سالم
17-02-2008, 05:14 AM
ألهبـتَ قافيتـي , فشعـري قـد غـدا برقـاً يُسـابـقُ لَوعـتـي مُتَعَـمِّـدا

عطاف
ما أجمل حرفك شاعرتنا الرائعة
تقديري واحترامي
شاعرتنا الراقية
أشكرك نجلائي الحبيبة
ذاك لطفٌ منك
تحيتي الصادقة أزفها لك مطوقة بالزنبق
تقديري وإعتزازي
يحفظك الرحمن تعالى ويسدد على الخير والهدى واليقين والخير خطاك
كوني بخير
وصباحك سعيد

خشان خشان
17-02-2008, 07:08 AM
عطاف شاعرة تجتاز الطريق من السفح إلى القمة بسرعة.

ماهر بركات الحريري
17-02-2008, 09:07 AM
إنّها قصيدة يعبق منها الإبداع , إنّها شذا أنفاس شاعرة خبيرة تمخر سفينتها في بحر البلاغة فلا تخونها الرياح .
لقد قرأتها وقرأتها وما زلت في شوق إلى تكرار القراءة .
حمى الله قلبك من ألم الفراق والظلم والصدود مع أنّها عناصر فجّرت بركان البلاغة والإبداع , ولكن للوصال والوفاء لذّة تفجّر ينابيع البيان أيضاً ...

صباح الحكيم
17-02-2008, 02:03 PM
لله در حرفك الكبير شاعرتنا المتألقة
ما أروعها من قصيدة سبيكة المعنى و المغزى
ما هذا الحزن الذي يتقاطر ألقا في قصيدة عملاقة
هل أصبح الحزن عدوى أم ماذا؟
ألف سلامة على قلبك شاعرتي الغالية عطاف
دمت و دام حرفك الغناء في ألق لا يغيب

محبتي لقلبكِ

عطاف سالم
18-02-2008, 12:27 AM
عزيزتي الفاضلة الشاعرة الكريمة
عطاف سالم
سلامة قلبك أيتها الرائعة
بعض الشعر يتعبني بالقراءة فلا أكمله
حتى و إن كانت الأبيات قصيرة
وهنا شربتها لآآآآآآآخر قطرة
هنا شعر ..وجع ..نزيف متّقد صادق ملتهب
وكأنني التصقت بالحاسوب انبهارا بشاعريتك الفذة
أعانك الله ..ومن الحب ما قتل
قصيدة كبيرة لشاعرة كبيرة
بوركت وسلم قلبك غاليتي
مودتي وأزهاري
تحياتي

حللتِ أهلاً ونزلتِ سهلا أيتها الغيداء اللوذعية الماهرة الرائعة البديعة
واخضر المكان وأزهر وأينع وأهتز وربى وأثمر زهراً يفوح بمحبتك وتقديرك ياغالية ..
سلمت لي ودمت ولاحرمني الله منك ..
عسى ماشربتيه كان هنيئاً مريئاً , وعذباً رقيقاً لذيذا ..؟!
وأعانك أنتِ أيضاً أيتها الشاعرة العاشقة الكبرى ..
تحيتي وكل تقديري
حضورك كان أحب لي وأشهى وألذ
كوني بخير غاليتي الحبيبة
أسعد بك دوما
يحفظك الرحمن تعالى ويرعاك ويبارك فيك

د. عمر جلال الدين هزاع
18-02-2008, 02:08 AM
لك يا عطاف الشعر حرف قد بدا=نورًا على الآفاق بز الفرقدا
أجملت في وصف الفراق و قهره=حتى مددت إليك - من شعري - يدا
عزف الرحيل بنايه في غربتي=و شدوت أغنية النوى فتمردا
و ترنم البؤس المقيم بأضلعي=بحروف صارمة العهود مجددا
لله درك يا عطاف أديبة=ما أورق الغصن انتعاشًا بالندى

ـــــــ

بوركت يا عطاف
وبورك الحس الشفيف
ولك التحية مقرونة بالتقدير

عطاف سالم
18-02-2008, 05:29 AM
ولأنها قصيدة كبيرة ولشاعرة كبيرة كما قالت الغيداء
فهي


للتثبيت


قصيدة تحمل وجعًا و تنطق لغة و تشع جمالًا
فلله درك
ولي عودة بعد طول استمتاع
تحيتي وتقديري
بوركت أخي العزيز الفاضل د. عمر وبورك قلبك الجميل البهي
أشكرك جزيل الشكر على هذه الثقة الكبيرة المُشرِّفه ..
أرجو أن أكون أهلاً لها
تحيتي لك وكل تقديري
وثبتك الله على مايحبه ويرضاه
ولي عودة لعودتك البديعة التي شرفتني بها أيضاً

أحمد حسن محمد
18-02-2008, 11:03 AM
شاعرتنا الكبيرة، والقارئة المثقفة النقية الفكرة..

ليست التعليقات ترفع من قيمة القصيدة (وإن كان الأمر محمودًا) أو تُقل من قدرها (وإن كان الأمر غير مرض حين التفكير فيه بشكل لا واعٍ)...

أنا فخور جدا لأني هنا في متصفح باسمك الكريم، وإن كان ما أريد قوله ليس تعليقًا وإنما نقاش هو محض تفكير بصوت عالٍ في حضرة أستاذة نبيلة في قدرك..

إن حدود القصيدة العمودية والمسافات إلى قوافيها قد تتوحّد -في تقديري- مع ثقافة الشاعر ومعرفته باللغة وقراءة الفصحى الأولى، فلا تدع له فرصة لكي يأتي بشيء خاص؛ حين تكون القافية مشعرة بانشطار سياق ما، ويكون التعبير عن معنى معروف بطريق متوقَّع....
كنت أرى أن الصورة الكلية (الجديدة) قد تغني عن الصور البيتية الرائعة، وهكذا الفكرة الكلية (المثيرة) قد تغني عن انخفاض قيمة فكرة البيت التي تمثل جزءا في الكل..
ويكون أروع أن يكون في البيت عالما رائعاً وكبيرا وفخمًا..

طبعا هذه وجهة نظر، والدنيا فيها مفردات واقعية ومفردات تصوّرية..

اعذريني يا سيدتي، هي ثغرة فكرية من ثغراتي الكثيرة!! فقط أطرحها على مرأى منك اعتزازا برأيك..

د. محمود بن سعود الحليبي
18-02-2008, 01:33 PM
مُفَارَقه..!!

فارقتني ففقدتُ - مُذْ ذَاك - الهُدَى = وهجرتني , والهجرُ بدَّدَني سُدى
وسلبتَ عُمرًا فيكَ قدْ أهدرتُهُ = فرَّقتَهُ قِدَداً تلاشتْ في المدى
ياليتني ماقد عرفتكَ مُطْلقَا = ياليتني ماقد عشقتُ مُجَدَّدا
أين الذي قدَّمتُه ؟ رغم الجفا = أين الذي أوَّدتُه فتأوَّدا ؟ (1)
أين انعطافي واتِّقادي والوفا = باتت حطاماً - في الشّعاب - مُرَمَّدا (2)
أين الصَّفا – ويلاي- كدَّره النَّوى = وغدتْ ليالينا رجُوماً صُرَّدا (3)
ومضت تراتيلُ الهوى في حَيَّنا = حُلُمَاً تَمَشَّع في الدُّجى وَتَفَنَّدا (4)
ألبستني ثوبَ الضَّنا و ظلمتني = و عَمَيتَني , لمَّا حسبتُكَ إثْمِدا
و شهدتَ معتركَ التّوجُّدِ في دمي = فضربتَ صفْحًا عنْهُ , باتَ مُشرَّدا
و شَقَقْتَ - في صَلَفٍ - عُرى أشواقنا = و أنا التي وثَّقتُ حبُّكَ مُذْ بدا
و أنا الّتي أُشربتُه لك َخالصا =وَ خَصَصْتُ قلبَكَ – في الصبابةِ - مُفردا
و أنا الّتي أبدعتهُ لكَ صادقًا = وأنا الّتي قطَّرتُهُ فتشهَّدا(5)
و أنا التي آويتُ توقَكَ كُلَّمَا = عصفتْ به ريحٌ فهاجَ و أزبدا
و أنا التي خالطتُه لكَ بي أنا = فـَسلخْتَهُ عن روحهِ فَتَفصًّدا (6)
فرضيتَ قتلي دون أيِّ جريرةٍ = و رغبتُ أن تبقى الرَّضِيَّ الأسْعدا
و نسيتَ وصلاً من يَدِيّ جنيتَه = و جزيتني هجراً ظلومَاً جَلْمَدَا
أسقيتني غُسلَ القـُراح و لم تزلْ = تسقي رياضي القيحَ في كأس الصدا (7)
و رشفتَ من عرقي شعوراً صادقا = و تركْتَهُ , إذْ جفَّ , من بعد النّدى
و عبثتَ في روحي شَقِيَّاً مُعْتِبا = و تركتَ أنفاسي لهيبًا أسودا (8)
وَ غزوتَ أحنائي حنيناً جارفا = و تركتَها مِزقًا ليهتكَها الرَّدى
و بلوتني بالشَّوق يرشقُ مُهجتي = و نثرتُه لكَ حَالِماً ومُوَرَّدا
و مسحتُ دمعَكَ - أفتديه – بأضلعي = و حَطَمْتَ ضلعًا – في هُيامِكَ - مُجهدا
و يلاي منكَ فقد ألفتكَ صاحبا = و الآن يصحبني الفراقُ تَوقُّدا
ماذا أرومُ الآنَ من دهري سوى = طيفٍ يفرِّق مُهْجَتِي كَمَداً غدا
صاحبتُ غيظكَ و السماحةُ في يدي = وصحبتَ أوجاعي مَلومَاً مُرعِدا
أشقيتَ أورادي الندية بعدَمَا = غنَّى لها طيرُ الغرام و غرَّدا
و شكوتني وأنا التي أشكو الضّنا = و بكيتَ منى ظالماً مُتَمَرِّدا
و نشرتَ حرفكَ مُرعِـفا و مُسَيَّفا = و بقيتَ حتى في ضَلالكَ سَيِّدا
ألهبتَ قافيتي , فشعري قد غدا = برقاً يُسابقُ لَوعتي مُتَعَمِّدا
قلْ جاحداً قلْ ناقماً قلْ ساخطا = قل ما ارتضيتَ – من الكلامِ - مُهدِّدَا
إني وجدُّتك ثائراً لاترْعَوي = أبدا و لا ترجُو خَلاصِي مُبْتَدا
و وجدتُ أنكَ مذ نشأتَ مُدلَّلا = تلقى الجواري في بلاطِكَ سُجَّدا
و وجدتُ ظنَّك بي رديئاً أجْعدا = لمَّا يقيني قدْ حباكَ الأجودا
أنسيتَ طعمَ الوصلِ مني خمرةً = و هربتَ من حضني لترميني عِدا ؟!
و نسيتَ صمتكَ عابساً متجهِّما = و براحتي سويَّتُه , فتنجَّدا (9)
نشَّبتَ أوقاتي على خُشُبٍ النوى = أبكِي هَواني , إذْ نسيتَ الموعِدا
أقبلْ وكَفِّرعن ذنوبكَ راضخا = قيَّدت قلبي مُجْبَراً فتقيَّدا
إنِّي برئتُ الآن من لومٍ مَضَى = جنّدتُ حرفي لاسِعاً فتجنَّدا
صفر/ 1429هـ
.................................................. ....................................
(1) أوَّدته فتأوَّدا : عطفته فانعطف
(2) مرمدا : أي متحول إلى رماد
(3) صُرَّدا : أي خالصة للرجم, متفرقة ً ليس إلا , والصرد : الخالص من كل شيء
(4) تمشَّع : تقطَّع وانتهى
(5) تشهَّدا : صار شهداً .
(6) فَصَد وتفصّد : أي انشقّ عرقه
(7) صدا : أصابه الصدأ بالتخفيف
(8) الأسودا : الدُّخان
(9) التنجيد : يأتي بمعنى التهذيب في اللغة.

أختي الشاعرة المبدعة عطاف ..

هكذا يكون الشعر
حين يتولى القلب الأمر والعقل الوزارة والحرف الكتابة !!

قصيدك أسرني !!

تحياتي ودعواتي

د.محمد إياد العكاري
18-02-2008, 07:01 PM
قرأت القصيدة ،وتأملت مافيها ،وعشت معها ومع كل بيتٍ فيها
آهٍ آه وألف آه وكم كانت لي آهاتٌ هنا
وقد تجرَّحت ممافيها ،وتفطَّرت مماتحويه،وتألمت مع كل حرفٍ فيها
وتوقدت مشاعري مع القصيدة اللاهبة من مطلعها إلى ختامها
لأقف على أبياتٍ ليست عادية ،وشاعرية ليست عادية
وشاعرة تطلق نبالها بأحرفها ،وقذائفها بكلماتها، وصواعقها ببيانها
ولله درك أيتها العطاف نتألم ونستمتع من روعة القوافي
وتتفطر قلوبنا ممافيها ولكننا نأنس بروعة السكب واليراع
فلله درك حيث تكونين وماأروع الصدق في النبض،وأبدع االجمال في البيان
أيتها العطاف السالمة والشاعرة المبدعة
توقفت مراراً على قصيدتك ولم أستطع أن أكتب رداً
وهاأنذا بعد مرات من ورودي أكتب ولن أستطيع أن أفي أو أُسطر ماأريد
ولكن حسبي أن أكتب عن بعض ماشعرت من رؤيتي للقلادة
تقديري وإكباري والسلام

محمد إبراهيم الحريري
18-02-2008, 10:08 PM
مُفَارَقه..!!

فارقتني ففقدتُ - مُذْ ذَاك - الهُدَى = وهجرتني , والهجرُ بدَّدَني سُدى
وسلبتَ عُمرًا فيكَ قدْ أهدرتُهُ = فرَّقتَهُ قِدَداً تلاشتْ في المدى
ياليتني ماقد عرفتكَ مُطْلقَا = ياليتني ماقد عشقتُ مُجَدَّدا
أين الذي قدَّمتُه ؟ رغم الجفا = أين الذي أوَّدتُه فتأوَّدا ؟ (1)
أين انعطافي واتِّقادي والوفا = باتت حطاماً - في الشّعاب - مُرَمَّدا (2)
أين الصَّفا – ويلاي- كدَّره النَّوى = وغدتْ ليالينا رجُوماً صُرَّدا (3)
ومضت تراتيلُ الهوى في حَيَّنا = حُلُمَاً تَمَشَّع في الدُّجى وَتَفَنَّدا (4)
ألبستني ثوبَ الضَّنا و ظلمتني = و عَمَيتَني , لمَّا حسبتُكَ إثْمِدا
و شهدتَ معتركَ التّوجُّدِ في دمي = فضربتَ صفْحًا عنْهُ , باتَ مُشرَّدا
و شَقَقْتَ - في صَلَفٍ - عُرى أشواقنا = و أنا التي وثَّقتُ حبُّكَ مُذْ بدا
و أنا الّتي أُشربتُه لك َخالصا =وَ خَصَصْتُ قلبَكَ – في الصبابةِ - مُفردا
و أنا الّتي أبدعتهُ لكَ صادقًا = وأنا الّتي قطَّرتُهُ فتشهَّدا(5)
و أنا التي آويتُ توقَكَ كُلَّمَا = عصفتْ به ريحٌ فهاجَ و أزبدا
و أنا التي خالطتُه لكَ بي أنا = فـَسلخْتَهُ عن روحهِ فَتَفصًّدا (6)
فرضيتَ قتلي دون أيِّ جريرةٍ = و رغبتُ أن تبقى الرَّضِيَّ الأسْعدا
و نسيتَ وصلاً من يَدِيّ جنيتَه = و جزيتني هجراً ظلومَاً جَلْمَدَا
أسقيتني غُسلَ القـُراح و لم تزلْ = تسقي رياضي القيحَ في كأس الصدا (7)
و رشفتَ من عرقي شعوراً صادقا = و تركْتَهُ , إذْ جفَّ , من بعد النّدى
و عبثتَ في روحي شَقِيَّاً مُعْتِبا = و تركتَ أنفاسي لهيبًا أسودا (8)
وَ غزوتَ أحنائي حنيناً جارفا = و تركتَها مِزقًا ليهتكَها الرَّدى
و بلوتني بالشَّوق يرشقُ مُهجتي = و نثرتُه لكَ حَالِماً ومُوَرَّدا
و مسحتُ دمعَكَ - أفتديه – بأضلعي = و حَطَمْتَ ضلعًا – في هُيامِكَ - مُجهدا
و يلاي منكَ فقد ألفتكَ صاحبا = و الآن يصحبني الفراقُ تَوقُّدا
ماذا أرومُ الآنَ من دهري سوى = طيفٍ يفرِّق مُهْجَتِي كَمَداً غدا
صاحبتُ غيظكَ و السماحةُ في يدي = وصحبتَ أوجاعي مَلومَاً مُرعِدا
أشقيتَ أورادي الندية بعدَمَا = غنَّى لها طيرُ الغرام و غرَّدا
و شكوتني وأنا التي أشكو الضّنا = و بكيتَ منى ظالماً مُتَمَرِّدا
و نشرتَ حرفكَ مُرعِـفا و مُسَيَّفا = و بقيتَ حتى في ضَلالكَ سَيِّدا
ألهبتَ قافيتي , فشعري قد غدا = برقاً يُسابقُ لَوعتي مُتَعَمِّدا
قلْ جاحداً قلْ ناقماً قلْ ساخطا = قل ما ارتضيتَ – من الكلامِ - مُهدِّدَا
إني وجدُّتك ثائراً لاترْعَوي = أبدا و لا ترجُو خَلاصِي مُبْتَدا
و وجدتُ أنكَ مذ نشأتَ مُدلَّلا = تلقى الجواري في بلاطِكَ سُجَّدا
و وجدتُ ظنَّك بي رديئاً أجْعدا = لمَّا يقيني قدْ حباكَ الأجودا
أنسيتَ طعمَ الوصلِ مني خمرةً = و هربتَ من حضني لترميني عِدا ؟!
و نسيتَ صمتكَ عابساً متجهِّما = و براحتي سويَّتُه , فتنجَّدا (9)
نشَّبتَ أوقاتي على خُشُبٍ النوى = أبكِي هَواني , إذْ نسيتَ الموعِدا
أقبلْ وكَفِّرعن ذنوبكَ راضخا = قيَّدت قلبي مُجْبَراً فتقيَّدا
إنِّي برئتُ الآن من لومٍ مَضَى = جنّدتُ حرفي لاسِعاً فتجنَّدا
صفر/ 1429هـ
.................................................. ....................................
(1) أوَّدته فتأوَّدا : عطفته فانعطف
(2) مرمدا : أي متحول إلى رماد
(3) صُرَّدا : أي خالصة للرجم, متفرقة ً ليس إلا , والصرد : الخالص من كل شيء
(4) تمشَّع : تقطَّع وانتهى
(5) تشهَّدا : صار شهداً .
(6) فَصَد وتفصّد : أي انشقّ عرقه
(7) صدا : أصابه الصدأ بالتخفيف
(8) الأسودا : الدُّخان
(9) التنجيد : يأتي بمعنى التهذيب في اللغة.

أقف هنا عن حدود التجربة الذاتية وما تمخض عنها من قصيدة جاءت نتيجة مشاعر ملبية لعواطف متأججة في الجنان .
الصورة الكلية تنم عن مشاعر متدفقة ترسم الإطار العام للقصيدة بلغة شاعرية تمثلت صورها بما يناسب الفكرة العامة المؤطرة بدفقات متلاحقة تحاكي الوجدان بصدق .
الألفاظ من ثروة الشاعرة اللغوية رصعتها بأخيلة تنم عن الإمساك باللغة وتوجيهها حيث أردات المشاعر ، وهو ملمح إبداعي تشكر عليه ، وما الحواس بغائبة عن نقل الصور إلى الوجدان ليكون المتلقي متحدا بالنص وهذا ملمح ثان لتمكن الشاعرة من زمام المعاني .
جاءت القافية مطمئنة الأبيات ، والوزن ممهور بطابع التمكن .
تقبلي شكري أختي الفاضلة ، والعذر من قصر الرؤية حول القصيدة ، فالوقت لم يرحم مدادي .

هاني درويش ابونمير
19-02-2008, 06:47 PM
عندما يكون الوجع مبدِعاً

يجعلنا نتعاطف مع المسبب

طمعاً بالازدياد من اللابداع

عطاف سالم

سلمت يداك

أبدعتِ

هاني

تركي عبد الغني
19-02-2008, 07:36 PM
صمت

صم
ص
ص
..
.

رائعة

حسن محمود
20-02-2008, 01:30 AM
ماشاء الله ...
شعر مميز .. من شخصية مميزة
وفقك الله دائماً

عطاف سالم
20-02-2008, 05:42 AM
لله شعرك يا "عطاف"مهزهزا=حتى الذي قد صار قلبه جلمدا
حلقت في دنيا الخيال على الذرى=طيرا يرف مهوما ومغردا
وسكبت للعشاق خمرا مسكرا=من ذاقه ملأ الدنان "تزودا"
"فلتسلمي"للفن من عليائه=متنزلا كالغيث يهمي"بالندى".
وأنتَ أيها الشاعر القدير الكبير أرقى من كل حرف وكل شعور هادرٍ كالخرير
لك القدح المعلى من الشكر وأجلى
ولك التقدير أبلغ وأندى
بوركت قلبا طاهرا وأزكى
يحفظك ربي ويرعاك
قدمت لي كأساً لذيذاً من سنا الحرف بهيج
تحيتي وكل تقديري
دمت بألف خير وصحة وسلام
ودام حضورك مشرقاً في صفحتي كالشمس وأبهى
وأسعد الله صباحك وكل أوقاتك بكل الخير

علي رشاد
20-02-2008, 02:28 PM
الشاعرة عطاف..

يالها من مفارقة..سيدتي...

إنك مبدعة بحق..

نظمتِ على الكامل فأبدعت وأجدتِ أيتها الكريمة ..

لقد كانت مفارقة بحق من البداية حتى النهاية..

سرتني هذه الروعة..

دام سحرك بيانك.

عطاف سالم
22-02-2008, 04:37 AM
عطاف شاعرة تجتاز الطريق من السفح إلى القمة بسرعة.
وهذه شهادة كبيرة وأعتز بها وأفخر من أديب -وشاعر- وأستاذ كبير بحجمك أيها الأخ الكريم الفاضل , والمجاهد المكافح علما وتعلما وبذلاً وعطاءً ..
عافاك الله ورعاك وبارك فيك
تقبل أستاذي العزيز الفاضل جل تقديري وجل احترامي وتحاياي الصادقة
دمت بألف خير وصحة وسلام
يحفظك الرحمن تعالى ويبارك فيك

ماجد الغامدي
22-02-2008, 05:53 AM
يا للأيّامِ فكم سرّت =قلباً في الناسِ لِتكمدهُ !

أي بوح هذا أيتها الشاعرة الساحرة..

رائعة تقتحم بصدقها سجن الأضلاع..أعادت للذاكرة أبياتٍ قلتها


ما اخترتُ يوماً أن أُحب فلا تلو = ميني فقد أحببتُ يا ليلاي قسرا!
وأتيتُ أسبقُ خطوتي عِشقاً وها =أنا ذا محبٌ ماثلٌ ما اسطعتُ صبرا


تحية وإعجاب

ماجد الغامدي
22-02-2008, 04:21 PM
يقول ابن الدمينة:


وقد زعموا أنَّ المحبَّ إذا دنى=يُملُّ وأن البعدَ يُشفي من الوجدِ
بكلٍ تدوينا فلم يُشفَ ما بِنا =على أن قربَ الدارِ خيراً من البعدِ !

عطاف سالم
26-02-2008, 02:09 AM
إنّها قصيدة يعبق منها الإبداع , إنّها شذا أنفاس شاعرة خبيرة تمخر سفينتها في بحر البلاغة فلا تخونها الرياح .
لقد قرأتها وقرأتها وما زلت في شوق إلى تكرار القراءة .
حمى الله قلبك من ألم الفراق والظلم والصدود مع أنّها عناصر فجّرت بركان البلاغة والإبداع , ولكن للوصال والوفاء لذّة تفجّر ينابيع البيان أيضاً ...
أخي الكريم الفاضل / ماهر بركات
أشكر لك حضورك البهي وثقتك الجمة الرفيعة وجمال ثنائك ..
لك التقدير كله وخالص التحايا وأصدقها
تقبل كل احترامي
واعتزازي بك أديباً أريباً وأخاً كريما
كن بخير
يحفظك الرحمن تعالى ويبارك فيك

علي أسعد أسعد
26-02-2008, 11:49 AM
ياليتنـي مـاقـد عرفـتـكَ مُطْلـقَـا
ياليتنـي مـاقـد عشـقـتُ مُـجَـدَّدا

أين أنت ياعلي من هذه الواحة الشعرية


وأين أنت من هذا القلم

..

لقد كفرت بالشعر إن لم أوقع عليها

..

عطاف الشاعرة

عطاف الأخت

..
عذراً على تأخري

عطاف سالم
27-02-2008, 12:26 PM
لله در حرفك الكبير شاعرتنا المتألقة
ما أروعها من قصيدة سبيكة المعنى و المغزى
ما هذا الحزن الذي يتقاطر ألقا في قصيدة عملاقة
هل أصبح الحزن عدوى أم ماذا؟
ألف سلامة على قلبك شاعرتي الغالية عطاف
دمت و دام حرفك الغناء في ألق لا يغيب

محبتي لقلبكِ
يبدو أن الحزن حلّ عدوى .... ألستِ شقيقة روحي ؟!!
سلّم الله لي قلبك ياصباحي الجميل الناضر
سلمتِ لي ودمتِ , لاحرمني الله منكِ
أفتقدكِ .. أين أنتِ ؟
صباحك وكل أيامك سعادة وفرح , وخير وفضل
محبتي تتجدد دوما لك........................للأبد

عطاف سالم
28-02-2008, 07:56 AM
لك يا عطاف الشعر حرف قد بدا=نورًا على الآفاق بز الفرقدا
أجملت في وصف الفراق و قهره=حتى مددت إليك - من شعري - يدا
عزف الرحيل بنايه في غربتي=و شدوت أغنية النوى فتمردا
و ترنم البؤس المقيم بأضلعي=بحروف صارمة العهود مجددا
لله درك يا عطاف أديبة=ما أورق الغصن انتعاشًا بالندى

ـــــــ

بوركت يا عطاف
وبورك الحس الشفيف
ولك التحية مقرونة بالتقدير

أيها الأديب الراقي , والشاعر الكبير , وأخي العزيز الفاضل / د. عمر جلال
وماذا أبقيت لي من صنوف الشكر والثناء وأنت تقدم لي هذه الحلة الجميلة بقلمك الفتان الشاهق في البلاغة والبيان ...
بوركت أخي وبورك ردك وانعطافك الشعري البهي هذا والذي ازدان به متصفحي وتألق وأزهر ..
لك كل تحيتي وكل تقديري
سأحتفظ لك بدعوة في ظهر الغيب , لعلها تفي بشكري وعاطر ثنائك !
بارك الله فيك ورعاك وحقق لك كل مبتغاك
كن بخير