المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سبع رسائل للحبيبة ؛ وواحدة للموتى .


وحيد المصرى
21-02-2008, 05:06 PM
.
.


تذهب الأمكنة



إلى مثواها


فى الذاكرة ِ.

أذهبُ اليكِ ...


ليعرفنى.. قلبى .!


.
/
.
/
.
سبع رسائل للحبيبةِ ؛ وواحدة للموتى .
وحيد المصرى
القاهرة

وحيد المصرى
21-02-2008, 05:09 PM
.
.
مقدمة الرسائل : ..
.
.
إلى من
قالت له :
وجهُ بلا ملامحٍ أنا
فى شرايين قلبى المتعبُ
وفى تقاسيم وجهى العتيق
أبحثُ عنكَ ؛ وعنى
وعن مَنْ يُــسكنُ هوسى . !! فـــ ـــإليها ...

هذا التدفق .

http://gallery.7oob.net/data/media/20/www_7oob_net_40.gif
.
.

لا تُفتشى دفاترى
كُلهنَّ مرايا مياهُكِ ..
وتعالى :
أُيَّمِّمُ شطر البوحِ أشجانى
لأُريكِ
كيف يكون الجنون وطنا
والحبُ .. صلاةُ
تعالى نفرُ قليلاً من العذابِ
نواجه أحلامنا
هدير شهواتنا
إنسانيتنا / قوتنا
التى نستهلكها فى الحديثِ عن أحقادنا
تعالى نروى الروح قليلا
بعطر المحبةِ ..
بمطر الصدقِ ..
أُ ح ــبُ ــكِ
فهل أُلَّامُ على حبى
وفــى الموتِ تَتِّمَ تهنئتى ؟
.
.


أُ ح ــبُ ــكِ
فــ ــليغضبَ من يجهلنى
ولتعلمَ كل عاشقةً
أنها ..
لا شىء دونى .
أُ ح ــبُ ــكِ
لكِ الروح تصبو
وتكتحل بطيفكِ
عيونى .


.
.
.
تلبيةً لنجوى العابرين ...
جعلناهُ دفاقا ..
وأتيناهُ .. كُلكَ
جعلنا اليابسة للروحِ أقرب
وجعلنا الماء .. حُـزنكَّ .
.
هى ذكـــرى ؛ وترتدُ لحقولِ نسيانكَ
فإصطبر تزدد رُشدا
.
هى لغو .. تَبَضَّعَ الغاوى منها
لمنازل الهالكين
فأعرض .. نؤتيكها .. كُرها
هى ليل .. وكل ليل .. خاتمةً تبدأكْ .
فإتخذها سُلَّمةً ؛ وبادر الخروج الدخول عليهِ
وإن إصطفتكَّ ..
هيىء لها مُتكئا
شموع يديكَّ لإضاءتها ؛ وجاوز الحلم الرؤى
هى رؤيا .. ففسر لها الموسيقى
عزفا على الماءِ
هى أنتَّ .. فــ ــإقرأكْ .

http://gallery.7oob.net/data/media/20/www_7oob_net_40.gif
.
.

أشرَقَتْ مياهكِ .. تَعَثَّرَتْ حنايا الكون ِ فى أروقةِ الوجدِ
أَقَامتْ صلواتُها فى بهوِ عينيكِ ؛ لتسجد على رموشكِ مُتَّبَتِلَّةً
فراشات السحرِ ِ ؛ وآيات الكبرياءِ وشم إشتياق الروحِ
فخففى هسيس أنفاسكِ أكاد أحترق .
خففى وطأة روحكِ المُنسابة عبر اللفتات الخجولة لإنوثة الحلمِ
وأمهلينى قليلا .. أُرتبَّ ما شغبَّ من خطى عابراتى لوصلِ النكاحِ
أمهلينى قليلا .. لأُدفىء هذا البرد الذى خلفه غيابكِ قبل مثولى أمامكِ
أمهلينى بعض الوقت لأنال من عُزلتى بلقاءٍ يصعب تصديق حدوثه
أمهلى المُتعبُ بعض الوقتِ ليلتقطكِ من خراب أيامه ِ
ويقرأ فاتحة الهوى ؛ وطواسين إشتياقهِ على قلب الحزنِ
ربما أراحه من صحبته برهةً ؛ أو ودعه نهائيا .
.
أشرقتْ مياهُكِ ..
مَنْ يمنع المُتصحر الماء ؟
مَنْ يَرُدَ جُنبٍ عن طهارته ِ ؟
من يدعيكِ له ..؟
ومَنْ يُرشدُ الغرباء إن غَربَتْ مِيَّاهُكِ ؟
.

أشرقتْ ميَّاهكِ ؛ فأطفأتْْْ جمرات أشعَلَتْ عيون المارةِ بالحرمانِ
دربتْ اللسان على الهديلِ ؛ والهطولِ بمعسول الكلامِ
لترقص عمياء القلب طربا
ظناً أنها المُرادة لفارس الترحالِ
صائد فراش الخيال
فى زرقة الأحلام من مياهكِ .
.

.



http://gallery.7oob.net/data/media/20/www_7oob_net_40.gif

وحيد المصرى
21-02-2008, 06:49 PM
الرسالة الأولى
ـــــ 1 ـــــ
http://www.u555u.com/fsdf_files/w2.gif
.
.

الجميلاتُ فقط ..
هُن اللواتى
يستحققن الغزل
وأ نـــــــــــــــــتِ ..
جميلة الجميلات
فلماذا يعتريكِ الخجل
أذا ماسئلتكِ ..
ياهناءُ ...
بعض القُبلِ ؟

لماذا ...

ولَّمْ تزلْ الحكايا
تفتش عن...
فجرٍ .. ؛
وضيعةٍ ..؛
وأمـــــــلِ ؟!

الجميلاتُ فقط ...
هن اللواتى يستحققن الغزل َّ
وانتِ ...
جميلة الجميلاتِ
قيثارة الامل ِ
شلال نور ٍ
أغرق ليالى الملل
هنــــــــــــاءُ ...
اليــَّا ..
إليَّا
ببعض القبلِْ
.
.
تجلُونى مياهُكِ ..
تعتلينى
رأفـــــــــةً .. ؛
ورحمـــــةً .. ؛
.. وحنــَّانــــا .

فأتخــــذُكِ ..
وطــــنـــَّا ؛
ومياهُكِ ..
عنـــوانـــا .

http://www.u555u.com/fsdf_files/w2.gif

..


بــــسـم الحبِّ ..
إن الحبَّ .. كان إلهًا.
بـــــــسم القلبِ..
إذا أســـكرهُ ذكــرُكِ .. فتاها
بســــم هواها ..
إن هواها .. كان قنديلاً لفتاها .
بـسـم ضياها ..
إذا ما استقرَّ في القلبِ
وحل في الصميمْ .
بسم الله الرحمنِْ الرحيمْ .
*
*
*
حبيبتي
أي التي أُحبها
حبيبتي
أعني التي لقلبها
تشرق شمس الحنين
فى ليالي البردِ
والعوزِ
والأنينْ
حبيبتى يـــــــــا ...
طين (؟؟!!)
*
*
منْ قال إن تاكسياً سيحمِلُكِ للقبرِ
كاذبٌ ...
ومَن ظنَّ أنكِ ستُرسلين للآخرةِ
بطائرةٍ ..
هو أيضاً ..
خاب ظنهُ ..
ومَنْ ادعى أن السفنَ التي
أدمنتْ أسطحها
لحم ظهري
والجانبَ الأيمنَ من القلبِ
ستتمكن يوماً
من إعادتكِ للمثوى
كان له ( وهذا أولى
من إبحارهِ بالظنِ )
أن يسألنى أولاً :
إلى أينَ تمضى حبيبتك
إذا ما احتواها الكفنْ ؟
ربما أجبته ..!
أو أجابه فى العين لون الحزنِ :
لحبــــــــةِ القلبِ تمضي ..
حيث مثواها فى الوطنِ ! .
*
*
كم من الوقتِ مضى
على آخر رسالة تلقيتِها مني ؟
كم من الوقتِ مضى
على آخر اعتراف لي .. بحبكِ
كم اشتاقني قلبكِ
وما مقدار احتياجكِ لي بربكِ
قولي الحقيقة
لا شىء سوى الحقيقة / يدهشني
أن يرقص حزني تحت المطرِ
على إيقاع لحني
ولا ترقصين معه ..!
هو القلب ُ يأخذني إليكِ
كيف أمنعه
هو الحبُّ ..
هوَ.. اللهُّ
شاء لنا الهوى
قطع أمراً
من يملك أنْ يمنعه .؟!
*
*
كم من الوقتِ مضى عزيزتي
على آخر محاولة لاستنطاقِ القلبِ
وكم مضى على آخر حديث بيننا
( ما بنا نمضي للتهلكةِ
يا قلبي .. إتئدْ .!)
وهل لنا الآن أن نُراجعَ حبنا ؟
( كلما نظرتُ لما فعلته الليالي بنا
وددتُ أن أبكي على ذراع الريح
وأعلِّقَ أناشيدى
بذيل السحاب
ليأتي المطرَ آخر الليل ِ ..
فأغتسل من كل جنابةٍ
وجبتْ طهارتها
قبل الدخول بذكركِ
محراب الكتابةِ على القمرِ
يا رعشةَ القلب على أنَّةِ الوترِ
مالي قمرٌ سواكِ
فكيف أنساكِ
والليلُ .. حالكْ .؟! )
من هنا أبدأ رسالتى
أم من هناكَ
من أعماق أعماقي
يتفجر شكي
هل أحببنا أصلا ؟
هل ما بيننا من توافقٍ
فى الحنينِ لشيءٍ واحدٍ
والبكاءُعليه
يكفي زاداً للحبِ ؟
وهل ارتابك الحزن
عند طلبنا مغادرته قلوبنا على البابِ
كلما تذكرنا أننا بشر
يكفي ليسحرنا القمر ْ؟
وهل الوقوف على حافة الموتِ دائماً
والرَّقصُ على حدِّ السيفِ
يكفي للدلالة على عمقِ البصرِ
ونقاء السريرة
من كل ضجرْ ؟!
.

حبيبتي ..
نعم
هذي مشيئة القدرْ .
*
*
*
حبيبتى :
أمارس طفولتي فى الكبر
فلا تؤاخديني
إن رقصتُ عارياً
تحت المطرِ
وأرقصي معي
على إيقاع نشوتي
رقصاً رقيقاً
فإن أثملني الرقصُ فاقرصينى قرصاً خفيفاً
أفيقُ عنيفاً فى الرقصِ
صاهلاً بصحارى تعبي
ها قد عدتُ طفلاً
من أمهر أطفال الغجرِ .. رقصاً
وأقلهم خُبثاً
وأروعهم عشقاً
وأجمَلهم
إذا ما أتى على ذكركِ
وتري.
لا تؤاخذيني
على رقصي عارياً
تحت المطرِ .

http://www.u555u.com/fsdf_files/w2.gif
.
حبيبتى ...
يا نشوة الروح فى الإبتهالاتِ
يا رعشة الذات فى حضرةِ التجلياتِ
يا سكرة الهذيان فى مخطوطاتى
أتدرين لِمَّ نثرتُ إليكِ نبضاتى
هنا ...

على سطورٍ تئنَّ بحمل إشتياقاتى
فكرتُ فى محو ذنبى .. علانيةً
وقررتُ أنْ أصالحكِ
علانية
لا مكانٍ بعيدٍ عن عيونِ الصديقاتِ
اللواتى يطرقن بابى
ليعرفن أن مابى
هُّــدى آتى من عبيركِ
حين رفتْ فراشاته
على ظلال قلبى
بحضرة الحبِ
فملأ شذاه .. دواتى .
.

حبيبتى ...
عندما تصفحتُ كتاب العابرين
دوحة العشقِ
سطراً فسطرا
رأيتُ كيف صار الحب إلها
والحبيب .. قمرا
وكيف يصوغ العاشق
دون درايةٍ
من درر الكلامِ حرفا
تعجز الذهنية
والعبثية
والسريالية
والدادية
أن تأتى به
ولو قهرا .

*

وأنا لستُ وليد صنعة الشعر
ولست بشاعرٍ
ولا أود
ولا أريد أن يقال عنى
هذا

أنا عاشق
لكن ... بجنون
فهل لزهر الحنون
أن تُقبل منى الجبهة
قبل أن تنام
وتغطينى
مثلما تفعل الورقاء
بعش الحمام
فتهدل على مسامع الحبيب
إلى أن ينام َّ
نوماً عميقاً
مع التمنياتِ
بفردوس أحلام ؟!

*

نعم ْ ...
مازلتُ رغم آثار السنين .. طفلاً
يريدُ من يهدهده
ومن يهدده
ومن يُبعده
عن معاشرة الأوهامْ

*

أحبكِ ... حبيبتى
هذا عنوان الكلام
وهذى شهادتى لكِ
ووعدى :
لن أتركَّ لقلبكِ فرصةً
كى ينامْ

والسلام ُ .. السلامْ .

http://gallery.7oob.net/data/media/20/www_7oob_net_40.gif

د. نجلاء طمان
22-02-2008, 08:59 PM
خففى وطأة روحكِ المُنسابة عبر اللفتات الخجولة لإنوثة الحلمِ
وأمهلينى قليلا .. أُرتبَّ ما شغبَّ من خطى عابراتى لوصلِ النكاحِ
أمهلينى قليلا .. لأُدفىء هذا البرد الذى خلفه غيابكِ قبل مثولى أمامكِ
أمهلينى بعض الوقت لأنال من عُزلتى بلقاءٍ يصعب تصديق حدوثه
.............

رائعة, وشفيفة
أظن مكان رسالتك رواق الرسالة


دمت رائعًا

د. نجلاء طمان

وحيد المصرى
06-03-2008, 05:45 PM
(( 2))
.
صباح الخير مهجتى
ما حالكِ اليوم ..؟
هل نمتِ جيدا ..
أم طارد طيفى منامكِ ؟
ما أخباركِ ..
حدثينى ..
أو أكتبى لى
فكم أنا بحاجةٍ
لشواهد تقول للناسِ
كم كنا عاشقين !
تُعلمهم أبجدية العشقِ
بدءً من الانجذابِ
للاهتمامِ
للأمانى
للوصلِ
للخلاص من النقصِ
للمرور بالرقص على حافة البوحِ
مابين خوفٍ ويقينٍ
إلى أن تصلينَّ
إلى مانحنُ عليهِ !
.
.
أكتبى شيئا ..
سميه ..
.. : إليهِ !
تماما
كما عزفته أعصابكِ
على أوتار الحنين
يصلنى ..!
.
.
ما أخباركِ حبيبتى ؟
ما أخبار جنونكِ ؟
حذركِ من الوقوع فى شباكِ الغريبِ
لهفتكِ عليه إذا ما نادى :
( ..هنا أنا
..أو هناكَ ..
أنتظركِ ..
أنتظرُ وفائكِ
عطائكِ ..
ودكِ ..
أو قسوة دموعكِ
هناكَ ؛ أوهنا
أنتظرُ مجيئكِ .. !)
.
.

ما أخبارك حبيبتى ..؟
ما أخبار عُشاقكِ ..؟
كم عددهم الان ..
هل بلغوا الألف.. ؟!
هل بلغوا المليون ..؟!
كم عاقل فيهم ..
وكم مجنون ؟!
قولى لنْ أغارَّ .. ؟!
من منهم داعبكِ بالامس ِ
من ألقى لأذنيكِ برائع الهمسِ
من رأيتِ بعينيهِ جوع الحسِ
و ...
... مَّنْ يا _ ليلُ _ لقيسِ
فى العراءِ؟!

بات يهذى باسمكِ
المخلوق من الطُهرِ ؟
مَنْ لقيس ِ عزيزتى
سوى اللحن والسهرِِ
ما أخباركِ حبيبتى
ما أخباركِ مُهرتى
كيف تآوهتْ بالأمس
كيف شهقتْ من الدهشةِ
عصفورتى / وهى بالأسرِ
ما أخباركِ حبيبتى
و كيف قطعت مسافة إنتظارك
وعدم هطول حنينى إليكِ ؟
كيف احتملتِ
تلهفكِ
وإغترابكِ
فى صحارى الترددِ
والخوف
من تقاليد وأعرافِ الأهلِ ؟
.
.
كيف ستكتبين إليَّا
كيف تبوحين بأسرارك
كيف تمنحين لى
ماهو .. ليَّا؟
.

يا أنانية
لا تعتذرى لكِ . . عنى
لأنى لم أمتْ بعدْ
ولم أفقد روح الصبر
لا ولا فقدتُ يوما نبض الود .
.
.

لا تعتذرى .. لك
نيابة عنى
فـــ ... ــما يمنعنى .. يمنعكِ
جهلِ الأهل بالحبِ
حدود صنعتها أيدى الغزاة
مصالح حكام طغاة
وأسلاكُ تُعرى عُهر الساسة ِ
و ... قوانينُ وضعت لتُكبل خُطانا
فى كل دربِ
حبيبتى : أُناديكِ
تعالى
هيا ولبى
نداء الشوقِ
فى قلبى .
.


.

حبيبتى : ..


هل لكِ أنْ
تتنفسى
لينهض الفجر من نومه
ويعانق عينايَّا ؟
هل لك أنْ تتنفسى

ليأتى الصباح بأنفاسكِ
ندى .. يرطبُ قلبى ؟
حبيبتى تنفسى
تنفسى لأقول
أنَّ لعينيكِ ..
تآويل الأمانى
ترتيل المعانى
تغيير الفصول
تنفسى زهرتى

ببساطة
أو .. بصعوبةٍ
من فرطِ الذهولِ
نعمْ ..
من يكتب ُهذا .. أنا
أعرفُ أنه صعبُ جدا
عليك أن تصدقى عينيكِ
نعم .. من يكتبُ للحب
أنا .... !!!

أفعلُ ما أقولُ
مثلما تأمرنى روحى
أحيا ..
بركاناً فى لحم الصمت يفور
أو نهرا يُطفأ عطش الحقول
ساعة ذَكرك الحنين
حبيبتى نعمْ هو أنا
المعتزلُ
المنعزلُ
الفردُ
الكلُ
المبتعد
البعيد
العنيد
الحبيب
الخلُ
.. أنا
مَنْ أستغفرت أشواقه
فى البعدِ
لـــ ؛؛؛؛ كِ
وعاتبت ذاتها
فـــيـــ ؛؛؛؛ كِ
فهل يكفيكِ دمعى
كلما ذكركِ القلب ؛
وغاضبكِ ..
على
عتبٍ
وهجرٍ
وألمٍ
تجددهُ آنات الرياح
فى شتاء الليالى
.

نعمْ
من يكتب لكِ
أنا
دونما ذكرٍِ لأسمكِ
وبلا أوصافٍ ترسمكِ
فى مخيلة الصحاب والعاشقين
أُخفيكِ عن العيون
طمعاً ؛ محبةً وخوفا
أخالف ما عُرِّف عنى من الفضحِ
أكتبُ وأخفى
ما وجب فضحه
( ما أسمها .. ؟ )
كم من سائلٍ رمى إستطلاعه
كم من أنثى ظنتكِ ... هى .
وأنا ..
أُ معنُ فى التضليل
والخداعِ دون داعٍ
أتسائلُ ما بين بينى :
بين الحين والأخر ..
لِمَّ لا أبوح باسمكِ ؟
أَّتُراها حُرمَّتْ على شفاهى حروفكِ ؟
أم كتبَّ الله ألا يمس اسمكِ فمى
وأنا فى شغافكِ أمنيةً
وحلماً
وحباً
وصدقاً ..
رحمةً ومودةً ..
... ويقين .؟!
.
.


حبيبتى : ..
مما تخافين
ولِمَّ 0..؟
وأنا لكِ ...
جزءا وكلا
وطنا وظلا
حبيبا وخلا
منه خرجتِ
أول مرةٍ
وإليه يوماً
تعودين
.
.



حبيبتى مما تخافين
ومِنْ مَنْ ..؟
من كهنةٍ باعونا
فى سوق النخاسةِ
وقبضوا الثمنْ ؟
من شيوخٍ بادلوا
آخرتهم
بدنياهم
ورمموا أيامهم بغض البصر
عن الخطايا فى نهر العفن . ؟!
أم من سلاطينٍ
وأمراءٍ
ورؤساءٍ
أدمنوا الركوع
والسجود
فى بلاط الغرباءِ
نيابةً
عن كل الوطنْ ؟
.
.

مِنْ مَنْ تخاف حبيبتى
ولا شريك لها
إلا
ما أسميه الخدن
قلم ...
تسأل الناس عن صاحبهِ
قلم من .. هذا الذى يكتب للحب بجنونٍ
فى زمن الكرهِ والموتِ
قلمُ مَنْ هذا
هل عاش بهذا الزمن ..
أَّمْ لم يكن يوما بموج الكونِ ؟!
.

وحيد المصرى
10-03-2008, 04:46 PM
/
*
/
.
. . ( 3 ) . .
.
/
*
/
حبيبتى :
صباحكِ كوجه أمى ؛
والهداية غواية شيطان الهوى لملائكة القلب
بإتباع الشوق فى معراجه نحو سدرة مُنتهاكِ

صباحكِ إشتهاكِ ؛
ويمننى بندى أنفاسكِ فى الصلاة الأخيرة
لتهجد الحب فى محراب ليلى
صباحكِ كأهلى ودود .. بـــشوش
يَهشُ على الروح بالأمانى
ويُسقطُ من عل النجوى
أبالسة ترتقى ذرى لوعتى
وتهــــــذى ..:
ميقاتكَ معلوم
وهذى الإرتجاءات هامش خوف
المرور بدربٍ يعجنه ضجيج الحجيج إليها
وأنتَّ المُقدرَ والمكتوب بلوح أنوثتها
مطراً صيفى الزخاتِ
إيقاعه
إصطكاك الأرضِ بتربتها
والنشيد هداية الغواة
فإلتحم تلتئم
وأكنز مَشيئتك قبل دخول الجحيم المُرتجى
همزة وصل لعوب فى سيرك الأمنيات
ترتجيك تلبية النِّدا ء
فالسمواتُ باركت خطوكَ للهاوية
فلماذا تتخذ من ربك سبباً
وتنهر النَّدَّى ؟
والمدى خيمة زرقاء
و على الماء ِ..
ربـــــكّ ..
وأنـــتَّ ..
هـــنــــا .. ؟!!
لماذا تُحملق فى الغياب
وبين يديكَّ جنة الله
بكل عطائها منحتك المفاتيح
وأنتظرت
أن تُسبر غور إخدودها
بمائك
وأن تُمشط عشب إبطيها
بشفاهٍ حادة
لم تدرْ ما الرحمة يوما.
تنتظرك على باب الليل ِ
مشرئبة العنقِ
تدفعك لإتيان ما جَهلتَّ علما
هى إتخذتك ربا
وإنحنتْ تُلملم ما شَّغبَ فى القلب من حزنٍ
وأراحتْ قلبها على سعير إشتهائك
تتلو مزاميرها
زفرةً وشهيقا
وتتلوكَ
غريقاً يُكابد موجها عن بعدِ
فهل جَهلتَ الهوى
أم جهلتَ العومِ ؟
*
*
صباحكِ كوجه أمى
مساؤكِ قلبها الحنون
فهل يخون الملاك الصاعد بقلبى
إلى بارىء الحبِ
نبراس كينونتكِ
وأنتِ المنتقاة من فلوات الهوى
والمرتجاة من زهر السوسنِ ؟
وهل يُكافىء الهوى صبه بالهجرِ
وهل يليق بمبخرة الحلمِ
إنطفاء الليلِ ؟
*
*
صباحكِ كوجهها
مساؤكِ كقلبها
ومابينهما
ظهيرة شوق تصب آناتها فى شقوق الروح
وتبتكر الغواية بصهد التوددِ
لرحم المغفرة
هى أنتِ
الخطيئة الرهان
الخطيئة النسيان
والتذكر فى لحظة الفصل
بين رفيف الوجع
ورعشة الإنسان
*
*
صباحكِ الكائن فى اللامكان
فى اللا زمان
فى اللا حدود
يعود
سليب الرشد لغيه الأول
يرتشفكِ ولا يخجل
من إتيان النهر عاريا
ولا من الدخول بكِ
جحيم المرايا فى أبجدية غانية
ولا المرور بكِ على بطون الأحزان
تميمة ضد الليل
وضد الحزنِ
وضد الشيطان .
*
*
صباحكِ وجه أمى النَّدىَّ
مساؤكِ قلبها البهى
وأنا الصبى النبى المعلق
على الأغصان
أغصان صدركِ عالية
بها الرومان أثمر
وعلى العنقِ
سال الندى .. أخضر
فإمنحينى رشفة الآن
وهيئى لى مُتكئاً
لرشف الخمر من دنان الشفتين الحارقتينِ
وسدى القلب هذا الحنان
يا طفلة المطر ... يا ريشة الجان
لى عصا
ما ضربتُ بها لغير أهلى
ولا توكأتُ عليها للمضى بلاهدفٍ
فى اللا مكان

*
*
صباحكِ كوجه أمى
مساؤكِ قلبها
وهذى النجوم الزاهرة
فى رحم حنانها
أظنها من دافق شوقكِ
دمعتان
أو نبضتان
فلا تسرعى الخطو
فوق سراط الخوف
نحو الأحزان
وأنتظرى يدى
إنتظرى معشوقك الولهان .

ترسم حدود قلبها .. نبضك
وحدود حلمها ..أنتَ
ومشربيات جموحها المتوارى ..
عينيك ..!
فهل قرأت كتاب الهوى سراً
أم جهلت لغة الكلام
فإلتزمت صمتك
وأقمت متاريس جموحك أمامها :
(( أنا لست من تبغيه إنثى
ولمْ أدع لمائدة الهوى يوما
قنعتُ بما مُنحتُ من زادٍ لترحال الجنون
فى بيدِ النوى قلمتُ أظافر رغبتى
وأطفأتُ وهج الجسد
هذى مسبحتى
كسرة من خبز الفقراء
وسجادتى : رصيف ألمٍ وضياع .!))
لماذا تواريتَ خلف القناع ِ وتركتها تلوك كبد الفجيعة بحقدٍ دفين
تتخذُ من هواجسها ناياً للعذاب ِ
وتدحرج للهلاكِ قلب المحبُ
بَعدُك َ
لا أحد إستطال وطاول رسغ كفليها
وأزاح وشم الخوف عن جسد الحقيقة
وحدكَ
تنتشى من نبيذه العابرات
وتلقى عليك السلاما
ولست إماماً
ليكون السلام رحيما
ولست قسيساً
لتُعمدك يد الرب بالرحمةِ
فإقشعر بدنا وهرطق بما لايُسمى فى الهوى عشقا
وأكفل قلبك
فلا قلب له
ولا محل إقامة
هو العراء سيدك
ووجه أمك .. صباحها .!
*
*
*
أذكرُ
ما عصرتُ من كَرمِ الشفاه خمرا
إلا وذكرتها .

أذكرُ
ما قبستُ من وهج الأشواق لحنا
ليس من سحرها
ولا إستحم الحلم بماء ٍ
إلا وحنوطيفها
غيماً يُمطرك حنانها
هى أرضك
فأضرب معولك
يرتدُ معتقاً بالمسكِ
وأحمل عنها ماتنوء بحمله السماء
سيدة الماء والياسمين
ياسمين الحلم ؛ والهواء
طلقة العصافير نحو المدى
ونحو الصدى
تمضى بك الخطى
لميقاتٍ معلومْ .
فهل جهلتَ الهوى
أم جهلت فن العومِ ؟!


صباحكِ كوجه أمى
حين ترفُ عليه البشاشة
وحين يضحك ..
وحين يرسم بسمته ..
شمس حياه .

صباحك الذى خلقه الإله
من نورٍ وندى
وخلقنى من طينٍ
صــــــــدى
له فى الأرضِ
عبـــــــــداً ؛ وخليفةً
يرتجى عطــــــاه ْ
صباحكِ يــــــــا ....؟
فى نـَّــــدَّاه تعمد القلب
وباركته أشواقه
وتوجه الحنين فى لُقيَّــاهْ
فلا تَحجبى عنى ضياه
و لا تُخبئى عينيكِ
كلما همَّ شوقى للصلاة
فى محرابها
فما صلاتى إلا ..
صلاة شكر لمبدعكِ ..
... لله.
*
*


*
*

صباحكِ كوجه أمى
مساؤكِ
قلبُــها
يرقصُ فى جنباتهِ
كل ظريف مُستحسن
من حُسن المُّهــا
فمن لها
والجورى مِلكاً لها
والآس فى نُضرته
تاج جبينها
والياسمين
عبيرها
منْ لها
تلك البربرية المتوحشة المستأنسة
منْ يَحتمل المجالسة والمؤانسة بحضرةِ جموحها
من لها ..
توضىء البدر دموعها
وأناملهاشموع دعاء
تخمش صدر السماء
حنجرتها بالرجاءِ
(( ... ياسيد العظماء .. يا رحيم
يامن ترَّى ما بالخفاء
وتعلم مكنون الصميم
هذا قلبى
وتلك أُمنيتى
غيرك ــ مابها ــ عليم . )).. وتنامُ فى العراء .!

من لبهائها الصاعد مروج اليقين
مَّنْ للشماءِ الهدباء ِ
مَنْ لألقِ الضياء
مَنْ للبهاءِ
يا اللهُ ... يا اللهْ
خلقتنى بهذى الحياة
فإن كان قدرى هواها
فلا ترده يوماً
حسير النفسِ
ولا تحرمنى دُعَّاها .
*
*

*
*

/// /// ///

ترنيمة وداع :
أفـــتــقــدكِ
فى الحضورِ
...
كيف الغياب يكون