الخليل
12-10-2007, 03:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
إليكم قصيدة هي ربما الأغلى على قلبي
ولذلك أحببت أن أهديها للغالي أيضاً على قلبي..
أستاذي وأخي وصديقي / محمد الحريري /
وبها سميت ديواني الذي أنوي طباعته إن شاء الله عزوجل
أتمنى أن تنال إعجابكم .
شتات الروح
وكذلكَ الجسدُ الشتاتُ ينوءُ بالروحِ الشتاتْ
وشتاتُ روحكَ ياسمينُ الصبحِ
يغفو في الغسقْ
ويعانق العشاقَ في الصبح الندي
يبث في نفس الكئيب بريق نور
والشريد يضمه بين الحدقْ
..
..
يمتد عمرك برزخاً بين الشعور
ولاشعور غارقٍ في اللاشعورْ
عيناك تأتلقانِ
إذ تتذكران بريقَ عينيها
وقلبك قد خفقْ
ويداك ترتعشان
من شبق تكون بعدما
فاتتك أيام الشبق
أرهقت نفسكَ
بين تطواف يُقصفُ ركبتيك
ومقعد كالنار يقتاتُ الجسدْ
ضيعتَ أهلكَ
والطريقُ قد أمحت أثارُهُ
لا ساعة تدنيك منهم
أو يمرك بارقٌ
ينساب بين ضلوع صدركَ
أو ينام منعماً بين الحدقْ
..
..
بستان جدك قد نآك
وأنكرتك الأرضُ
والنخلُ المسور حافتيه
وياسمين مثل أقمار المساء
وصبيةٌ كانت تُكّتمُ حبّها
رغم احتراق في الفؤاد يمضّها
فَلَكَ ارتحالُك تائهاً ولها القلقْ
لك من طقوس الوقت
إطفاءُ الشموع إلى انطفاء
من سورة الحزن المكلل وجنتيك
مطرٌُ غزيرٌ كالبكاءْ
من سورة التكوين
ألامٌ يجددها ارتحالكَ
بين مصطرع الشآمِ
ودفءِ حمصَ
وغفوةِ في حضنِ أمكْ
..
..
قلبي عليك
قلبي عليك .. .. يشدني
همٌ تنامى
بين عينيك اللتين أساهما
من فيض همكْ
متشرد بين اقتراب واغترابْ
لا حمصَ تدنو من دمشقَ
ولا دمشقُ مُدانيه
وطريق أهلك كان يوماً واحترقْ
..
..
كيف انتبذت مكانك المأفون
مصلوبا على جدرانهِ
جسدٌ يقطر كبرياء
ومرارة في الحلق من ألم اغترابك
ذكريات لا تنام
ولا تنيمُ
وأنت من طيف
تهيمُ
..
..
لا شيء يطبق مقلتيك
على لذيذ النوم إن كان الارق
خذ ماتبقى من كؤوس الساهرين
جمع عصارات الأسى
مما تسلل من رؤوس الحاضرين
كفكف دموع الباكيات
فإذا اكتشفت غيابها
ستحس رغم سكون هذا الليل
بالصخب المثير
وتحس ناراً
رغم برد الليل والمطر الغزير
وتحس أنك مفرد
وجه لوجه والكؤوس
وما تسلل من عصارات الرؤوس
وفيض دمع والألم
وكأن كل الامنياتِ الصاخباتْ
كوخ
منَ " الوهمِ المسلحِ "
!
!
!
وانهدم
..
..
لملم شتاتك
صُبَّ نخبك
وانسلخ عن ترهات أسلمتك لما ترى
واشرب بصحة كل عشاق البنات
قبّل شفاه كؤوسهم
قد تلتقي بشفاهها
شفتاك
تلك التي زعمت بأنك
أنت جرح فؤادها
وبأن حبك
يستبيحُ القلبَ إنْ حلَّ الغسقْ
الذكريات ولن تعودْ
فلمن تربي
كل هذا الحب في وجهِ الألمْ
لِعُيون منْ
مايعتريك الآن من آياتِ حُزنٍ وانكسارْ
خوفٌ من اللاشيء يُسهرُ مقلتيكْ
عينانِ هاملتانِ
قلبٌ نازفٌ
ويدان تعتصران أشلاء الورقْ
قلمٌ يحاولُ وقفَ نزفِ الجُرْح
مسمومِ الألمْ
يبكي فتطلع بين أوراق الأماني
قبراتُ الحُزْنِ
يتسعُ الورمْ
.
.
.
أطيافُ أهلٍ
وانتحاباتٌ على جدرانِ وهمٍ
وانتحارْ
وظلالُ أشباحِ المخاوفِ
حين تلقي ظلها ترنو إليها
بانبهارْ
فيجوبُ ظلٌ قاتمٌ
أشلاءَ قلبكَ
دونَ صحبكَ
فبمنْ تمني النفسَ
ما الجوُ المحيطُ
سوى ورقْ
وجميعُ من سامرتهم بالأمسِ
صورٌ على وجهِ الورقْ
أنفقتَ عمركَ
واغترابكَ لم يزلْ
" تمثالَ بؤسٍ "
صَوْبَ . . . عَيْنِكَ
_ إنْ نآك _
وَفوْقَ . . . قلبكَ
_ إن جثمْ _
ولكَ المزيدُ منَ الندمْ
لك في نزيف شل قلبكَ
أي يدْ
حزنٌ تطاولَ كالأبدْ
ولي انسكابُ الجرحِ . . لي
ألمٌ يطهرني
وحزنٌ لايزالُ يعودني
قد لايمر على أحدْ
وكأن مفتاحَ السعادةِ
في بلادكَ ضائعٌ
وأنا الوحيدُ
أنا الوحيد المتهم
خليل إبراهيم الأسود
دمشق 29-3-2000
إليكم قصيدة هي ربما الأغلى على قلبي
ولذلك أحببت أن أهديها للغالي أيضاً على قلبي..
أستاذي وأخي وصديقي / محمد الحريري /
وبها سميت ديواني الذي أنوي طباعته إن شاء الله عزوجل
أتمنى أن تنال إعجابكم .
شتات الروح
وكذلكَ الجسدُ الشتاتُ ينوءُ بالروحِ الشتاتْ
وشتاتُ روحكَ ياسمينُ الصبحِ
يغفو في الغسقْ
ويعانق العشاقَ في الصبح الندي
يبث في نفس الكئيب بريق نور
والشريد يضمه بين الحدقْ
..
..
يمتد عمرك برزخاً بين الشعور
ولاشعور غارقٍ في اللاشعورْ
عيناك تأتلقانِ
إذ تتذكران بريقَ عينيها
وقلبك قد خفقْ
ويداك ترتعشان
من شبق تكون بعدما
فاتتك أيام الشبق
أرهقت نفسكَ
بين تطواف يُقصفُ ركبتيك
ومقعد كالنار يقتاتُ الجسدْ
ضيعتَ أهلكَ
والطريقُ قد أمحت أثارُهُ
لا ساعة تدنيك منهم
أو يمرك بارقٌ
ينساب بين ضلوع صدركَ
أو ينام منعماً بين الحدقْ
..
..
بستان جدك قد نآك
وأنكرتك الأرضُ
والنخلُ المسور حافتيه
وياسمين مثل أقمار المساء
وصبيةٌ كانت تُكّتمُ حبّها
رغم احتراق في الفؤاد يمضّها
فَلَكَ ارتحالُك تائهاً ولها القلقْ
لك من طقوس الوقت
إطفاءُ الشموع إلى انطفاء
من سورة الحزن المكلل وجنتيك
مطرٌُ غزيرٌ كالبكاءْ
من سورة التكوين
ألامٌ يجددها ارتحالكَ
بين مصطرع الشآمِ
ودفءِ حمصَ
وغفوةِ في حضنِ أمكْ
..
..
قلبي عليك
قلبي عليك .. .. يشدني
همٌ تنامى
بين عينيك اللتين أساهما
من فيض همكْ
متشرد بين اقتراب واغترابْ
لا حمصَ تدنو من دمشقَ
ولا دمشقُ مُدانيه
وطريق أهلك كان يوماً واحترقْ
..
..
كيف انتبذت مكانك المأفون
مصلوبا على جدرانهِ
جسدٌ يقطر كبرياء
ومرارة في الحلق من ألم اغترابك
ذكريات لا تنام
ولا تنيمُ
وأنت من طيف
تهيمُ
..
..
لا شيء يطبق مقلتيك
على لذيذ النوم إن كان الارق
خذ ماتبقى من كؤوس الساهرين
جمع عصارات الأسى
مما تسلل من رؤوس الحاضرين
كفكف دموع الباكيات
فإذا اكتشفت غيابها
ستحس رغم سكون هذا الليل
بالصخب المثير
وتحس ناراً
رغم برد الليل والمطر الغزير
وتحس أنك مفرد
وجه لوجه والكؤوس
وما تسلل من عصارات الرؤوس
وفيض دمع والألم
وكأن كل الامنياتِ الصاخباتْ
كوخ
منَ " الوهمِ المسلحِ "
!
!
!
وانهدم
..
..
لملم شتاتك
صُبَّ نخبك
وانسلخ عن ترهات أسلمتك لما ترى
واشرب بصحة كل عشاق البنات
قبّل شفاه كؤوسهم
قد تلتقي بشفاهها
شفتاك
تلك التي زعمت بأنك
أنت جرح فؤادها
وبأن حبك
يستبيحُ القلبَ إنْ حلَّ الغسقْ
الذكريات ولن تعودْ
فلمن تربي
كل هذا الحب في وجهِ الألمْ
لِعُيون منْ
مايعتريك الآن من آياتِ حُزنٍ وانكسارْ
خوفٌ من اللاشيء يُسهرُ مقلتيكْ
عينانِ هاملتانِ
قلبٌ نازفٌ
ويدان تعتصران أشلاء الورقْ
قلمٌ يحاولُ وقفَ نزفِ الجُرْح
مسمومِ الألمْ
يبكي فتطلع بين أوراق الأماني
قبراتُ الحُزْنِ
يتسعُ الورمْ
.
.
.
أطيافُ أهلٍ
وانتحاباتٌ على جدرانِ وهمٍ
وانتحارْ
وظلالُ أشباحِ المخاوفِ
حين تلقي ظلها ترنو إليها
بانبهارْ
فيجوبُ ظلٌ قاتمٌ
أشلاءَ قلبكَ
دونَ صحبكَ
فبمنْ تمني النفسَ
ما الجوُ المحيطُ
سوى ورقْ
وجميعُ من سامرتهم بالأمسِ
صورٌ على وجهِ الورقْ
أنفقتَ عمركَ
واغترابكَ لم يزلْ
" تمثالَ بؤسٍ "
صَوْبَ . . . عَيْنِكَ
_ إنْ نآك _
وَفوْقَ . . . قلبكَ
_ إن جثمْ _
ولكَ المزيدُ منَ الندمْ
لك في نزيف شل قلبكَ
أي يدْ
حزنٌ تطاولَ كالأبدْ
ولي انسكابُ الجرحِ . . لي
ألمٌ يطهرني
وحزنٌ لايزالُ يعودني
قد لايمر على أحدْ
وكأن مفتاحَ السعادةِ
في بلادكَ ضائعٌ
وأنا الوحيدُ
أنا الوحيد المتهم
خليل إبراهيم الأسود
دمشق 29-3-2000