المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (نداء عاجل جدّا): حسين علي الهنداوي


حسين الهنداوي
25-02-2008, 09:51 PM
( نداء عاجل جدّا)
هل بلغك أنّك وارد النار ؟؟!!!(أ َوَلا يَذْكُرُ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْئاً (67) فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً (68) ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيّاً (69) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيّاً (70) وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً)
هل صحيح أنك راحل عن الدنيا ؟؟
وهل صحيح أنك ستتحوّل إلى تراب ؟؟؟
هل لسان حال الكفار والملحدون يقول :
( أإذا كنّا عظاما وترابا أإنا لمبعوثون ؟؟؟)
هذه هي حال الإنسان هذه الأيام يتعجب من حالة إعادته بعد الموت ويستبعد هذه الإعادة معتقدا أن الموت فناء لا بعث بعده فيقتل ويسرق ويبطش ويزني ويظلم من باب الفهلوية والشطارة وكأنه لا حساب بعد ذلك مع أن العلم الحديث المعاصر قد نقلنا نقلة نوعية من خلال علم الاستنساخ
يقول الله تعالى : ( وإن تعجب فعجب قولهم أإذا كنا ترابا أإنا لفي خلق جديد ؟؟؟!!!)
ويقول تعالى : (أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنْ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَاراً فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80) أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ (81) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83) )يس
ويقول تعالى مخبرا عن حال الكفار وعقائدهم : ( وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (10) قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (11))السجدة

إذن الله تعالى يطلب منا أن نستدلّ بالبداءة على الإعادة وعلينا أن نتذكر قوله تعالى : (هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً (1) إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً (2) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً (3) ) الإنسان
وقد ورد في الصحيح : (يقول الله تعالى: كذبني ابن آدم ولم يكن له أن يكذبني وآذاني ابن آدم ولم يكن له أن يؤذيني أما تكذيبه إياي فقوله : لن يعيدني كما بدأني وليس أول الخلق بأهون عليّ من آخره وأما أذاه إياي فقوله : إن لي ولدا وأنا الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ) أخرجه البخاري في صحيحه .
ثمّ إنه تعالى يقسم بنفسه الكريمة أنه لا بدّ أن يحشر الناس جميعا مع الشياطين جاثين حول جهنّم .
قال ابن عباس : يكونون قعودا حول جهنّم
وروى ابن مسعود مثله
ثمّ إن الله تعالى سيخرج من كل أمة من تعالى عن عبادة الرحمن
قال الثوري : عن ابن مسعود( يحبس الأول على الآخرحتى إذا تكاملت العدّة أتاهم جميعا ثمّ بدأ بالأكابر فالأكابر جرما)
وقال قتادة :(يأخذ الله تعالى من أهل كل دين قادتهم ورؤساءهم في الشر وهذا مصداق لقوله تعالى )حتى إذا ادّاركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم : ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار )
فالله تعالى أعلم بمن يستحق من عباده أن يصلى بنار جهنم وأن يخلد فيها وهو أعلم بمن يستحقّ تضعيف العذاب
أما ورود النار فهو حتم مقضيّ لامحيد عنه حيث تنجو فئة التقوى وتمكث فئة الظلم والكفر في النار
روى الإمام أحمد عن أبي سميّة قال : اخــــــــــــــــــتلفنا في( الورود )أي في دخول النار فقال بعضنا لا يدخلها مؤمن
وقال بعضهم يدخلونها جميعا أي( المؤمنون والكافرون)
ثمّ ينجي الله الذين اتّقوا ، فلقيت جابر بن عبد الله فقلت له : إنا اختلفنا في الورود فقال : يردونها جميعا وأهوى باصبعيه إلى أذنيه وقال صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا يبقى برّ ولا فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمن بردا وسلاما كما كانت على ابراهيم حتّى إن للنار ضجيجا من بردهم ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيا )
وعن عبد الله ابن مسعود قال : ( يرد الناس جميعا الصراط وورودهم قيامهم حول النار ثم يصدرون عن الصراط بأعمالهم فمنهم من يمرّ مثل البرق ومنهم من يمر مثل الريح ومنهم من يمر مثل الطير ومنهم من يمر كأجود الخيل ومنهم من يمر كأجود الإبل ومنهم من يمر كعدو الرجل حتى إن آخرهم مرا رجل نوره على موضع إبهامي قدميه يمرّ فيتكفّأ به الصراط والصراط دحض مزلّة عليه حسك كحسك القتاد حافتاه ملائكة معهم كلاليب من نار يختطفون بها الناس ) أخرجه ابن أبي حاتم
فإذا مرّ الخلائق كلهم على النار سقط فيها من سقط من الكفار والعصاة ونجّى الله المؤمنين المتقين منها بحسب أعمالهم ثم يشفّع المؤمنون في أصحاب الكبائر من المسلمين فيشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون فيخرجون خلقا كثيرا قد أكلتهم النار إلا دارات وجوههم وهي مواضع السجود .
وليتذكر أصحاب النار قوله تعالى :( ) وَلَوْ تـــــــَرَى إِذْ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ (12) وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (13) فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (14) ) السجدة




حسين علي الهنداوي

ريمه الخاني
27-02-2008, 10:01 PM
أعذنا الله وإياكم من النار ولهيبها ومن يحذر يسلم
بارك الله بقلمك النوراني