حسين الهنداوي
05-03-2008, 12:44 AM
حوران تنسج ثوبها المخملي
إلى الأديب سلطان الحريري
حينما تقافزت الكلمات مترامحة أمام عيوني تبحث عن أفق واعد كانت عيناك الحورانيتان تمثلان أمامي وكان صوتك الناجز يردد قائلا لي وبرائحة التراب الحوراني المتدفق دما قانيا ها هي الأيام تدور دورتها وها هو قمرنيسان يحلق فوق أشجار الزيتون الراعفة زيتا .
وحينما كنت أمر متجولا على ريف حوران وتحضر من أمامي داليات العنب المصطفة أمام طريق( الصورة) ( درعا) أتذكر تلك الجلسات الحورانية التي تحمل آفاق الأدب العالمي شرقه وغربه شماله وجنوبه كانت خطا المتنبي والمعري والسياب وأبي القاسم الشابي يضاف لها مايطرزه الشاعر الشلال أبو القاسم الحريري شاعر السهل الحوراني وما يتندر به شاعر اليرموك عبد الكريم الحمصي ولا تغيب عن خاطري تلك السهرة الحريرية في منزلك العامر في حضن الصورة الأم الرؤوم .
أردت أن أنسج لك مقالة حورانية تبتسر المنثور درا وتنأى عن عقود لآلىء المنظوم لأن المنثوريحمل في ثناياه روح الأدب ويقول أحيانا ما لا يستطيعه الشعر أو أي جنس أدبي آخر .
حقيقة إنني أعيش هذه اللحظة في محراب منثورك الرائع وأنا أعرفك قلما تتفجر منه ينابيع النثر الرائعة ولا أريد أن أحول هذا النص الأدبي إلى مطارحات ذاتية فكلانا ينأى بنفسه عن ذلك .
أردت أن أقول لك إن أرض حوران الآن تنسج ثوبها المخملي الأخضر وتطرزة بألوان شتى من الزهور البنفسجية والدحنون الأحمر وهي تطلع بثوبها البهي مختالة في أحضان الطبيعة مودعة
( سعد بلع ) ومستقبلة آذار الذي يكشف عن أسنان كالبرد ضاحكا ليس من تزاحم الأضداد كما يقول المعري وإنما من تعانق المحبين وأنت تعرف كم هي سهول حوران مشرقة هذه الأيام.
ايها الحريري المتألق حبا ! إن السماء الحورانية ما تزال تنتظر قمرها ومازالت النجوم تشع حبا وها هو وادي اليرموك ينادي خالد بن الوليد وما يزال الجامع العمري في درعا البلدة ينادي عمر بن الخطاب وما تزال بصرى تحتضن الغساسنة وتلهج باسم حسان بن ثابت .. أما نحن فما زلنا ننتظر اللقاء
إلى الأديب سلطان الحريري
حينما تقافزت الكلمات مترامحة أمام عيوني تبحث عن أفق واعد كانت عيناك الحورانيتان تمثلان أمامي وكان صوتك الناجز يردد قائلا لي وبرائحة التراب الحوراني المتدفق دما قانيا ها هي الأيام تدور دورتها وها هو قمرنيسان يحلق فوق أشجار الزيتون الراعفة زيتا .
وحينما كنت أمر متجولا على ريف حوران وتحضر من أمامي داليات العنب المصطفة أمام طريق( الصورة) ( درعا) أتذكر تلك الجلسات الحورانية التي تحمل آفاق الأدب العالمي شرقه وغربه شماله وجنوبه كانت خطا المتنبي والمعري والسياب وأبي القاسم الشابي يضاف لها مايطرزه الشاعر الشلال أبو القاسم الحريري شاعر السهل الحوراني وما يتندر به شاعر اليرموك عبد الكريم الحمصي ولا تغيب عن خاطري تلك السهرة الحريرية في منزلك العامر في حضن الصورة الأم الرؤوم .
أردت أن أنسج لك مقالة حورانية تبتسر المنثور درا وتنأى عن عقود لآلىء المنظوم لأن المنثوريحمل في ثناياه روح الأدب ويقول أحيانا ما لا يستطيعه الشعر أو أي جنس أدبي آخر .
حقيقة إنني أعيش هذه اللحظة في محراب منثورك الرائع وأنا أعرفك قلما تتفجر منه ينابيع النثر الرائعة ولا أريد أن أحول هذا النص الأدبي إلى مطارحات ذاتية فكلانا ينأى بنفسه عن ذلك .
أردت أن أقول لك إن أرض حوران الآن تنسج ثوبها المخملي الأخضر وتطرزة بألوان شتى من الزهور البنفسجية والدحنون الأحمر وهي تطلع بثوبها البهي مختالة في أحضان الطبيعة مودعة
( سعد بلع ) ومستقبلة آذار الذي يكشف عن أسنان كالبرد ضاحكا ليس من تزاحم الأضداد كما يقول المعري وإنما من تعانق المحبين وأنت تعرف كم هي سهول حوران مشرقة هذه الأيام.
ايها الحريري المتألق حبا ! إن السماء الحورانية ما تزال تنتظر قمرها ومازالت النجوم تشع حبا وها هو وادي اليرموك ينادي خالد بن الوليد وما يزال الجامع العمري في درعا البلدة ينادي عمر بن الخطاب وما تزال بصرى تحتضن الغساسنة وتلهج باسم حسان بن ثابت .. أما نحن فما زلنا ننتظر اللقاء