المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة من الجاسوسة الأولي ( هدية العيد )


أيمن شوقي
13-10-2007, 11:11 AM
غصة حلق مريرة
خُـلقت اليوم في حلقي
أخذت تنمو وتكبر رويدا رويدا
حتى اصابنى الاختناق ... وأحتبست الكلمات
والتهبت العيون غير قادرة على ذرف الدموع
فلم أكن مدربة على البكاء ... منذ الماضي البعيد
لم أجد سوي وريقات بيضاء ... شرعت اخط عليها كعادتي
ولكنى اعلم اننى لن ارسلها الى رؤسائي هذه المرة
أنما كانت وسيلة لكسر تلك الغصة
فقد تدربت كثيرا على التحكم في عقلي الباطن ... وحتى في مشاعري واحساسي
حتى أننى قد وصلت الى أعلى درجة من المهارة والحنكة ... التى خدعت بها نفسي
لم يكن هدفي ضخما ... لكننى كنت كما العود الاخضر
ملئ بالحيوية والنشاط والاحلام
كنت ازداد جمالا يوما بعد يوم ...
أردت ان أصبح شيئا كبيرا ... وجميلا ... يشار إليه بالبنان
ولكنى لم اجد الرحمة التى تعلمتها قديما من والدتي رحمها الله
لم اجد سوى القسوة ... والانكسار ...
وبدأت خطة دفاعي ... وأصبحت العميلة الأولى لدى رؤسائي
وألتحقت بالجهاز بعد عدة امتحانات وتحريات مكثفة
حتى أنني في اعوام قليلة ... كنت العميلة الميدانية الأولي
وكلفت بالمهمة ... وأصبحت زوجة ذلك الرجل ... صاحب المنصب الرفيع
والرفيع جدا ...
وهكذا أصبحت كل أسراره وأوراقه واجتماعاته السرية في متناول يدي ... وكذلك قلبه ، أصبح ملكي الخاص
حتى مرت الاعوام ، وهو يتسلق سلم المجد ، وانا اواصل دفعه للوصول الى المزيد من الاسرار ... والمعلومات
حتى وقعت في غرامه دون أن ادري ...
لكنى لم اسمح بأن يقف الأمر عائقا في سبيل عملي
وأنجبت منه طفلا جميلا المحيا ...
ولم اترك له مجالا في قلبي هو الآخر ... فقد كان المهمة صاحبة المقام الأسمى
حتى جائنى خبر مرضه .... واصابته بسرطان الرئة
لأقف كالمشدوهة ... لا أدري ماهو العمل ...
سأفقد زوجي ... ومهمتى ... وقطعة ثمينة أصبحت جزء خاص من حياتى
وبكل حزم ونشاط ... بدأت رحلة العلاج والعذاب الطويلة
وألتحق طفلنا بالمدرسة ... وأذكر نظرة السعادة التى اعتلت وجه زوجى وهو يستقبل طفلنا بعد عودته من يوم دراسته الأول
وبدأ الأمل يدب في وجه ويشد من عزمه من جديد
وعاد الى عمله بحزم وصرامة وهو يقاتل من اجل الحياة
كنت ادفعه على الدوام ... وأحثه على الخطى .... وكذلك
كنت اواصل عملي في صمت وهدوء ... وسرية
ولكن نشاطه اصبح يشكل خطرا على دولته في غمرة الاحداث
وصدر القرار باغتياله
لأعترض بكل قوتى ... ليسجل تاريخ الجاسوسية الواقعة الأولي في أمر اغتيال محتوم ...
وأخبرتهم بمرضه ... وظروفه
وذكرتهم بكل الاعوام التى نهلوا منه اطنان من المعلومات السرية ...
وحسب التقارير الطبية ... ان ايامه على وجه الأرض معدودة
وأنه لن يرى مطلع العام الجديد
وبعد عدة اجتماعات ...
وافقت الادراة على طلب الالتماس الذى تقدمت به
وسعدت كثيرا ... بأنى قد ربحت عدة أيام بجانب زوجي ... وحبيبي
وبعد أسبوع واحد
كشف لنا القدر ... ان المعجزة قد حدثت
وان يواصل طريقه في الشفاء
وان الورم يتراجع تحت ارادته الصلبة ... والقوية
لم أقو ان امنع دموعي وانا احتضنه
وظنها انها دموع الفرح ....
وانقضت ليلة الحب الأخيرة بيننا
لأتركه نائما في فراشه وانا اوقع على شهادة وفاته
فقد كانت الاوامر صارمة ... وحتمية
ولم يعد الاحتواء ممكنا
ولم يعد هناك مجال للمناقشة
فقد كان موعد التنفيذ هو هذا اليوم
بيد الحب ... والمهمة الأسمى ...
بيد الجاسوسة الأولى
21 – 9 – 2007

مأمون المغازي
14-10-2007, 12:35 PM
القاص : أيمن شوقي ،

بداية أرحب بك في أروقة الأدب : ملتقى الأدباء والشعراء العرب .

اسمح لي أن أسأل ك هل تنوي التخصص ـ أو ما يقاربه ـ في هذه النوعية من الأعمال القصصية التي يمكن تطويرها إلى أعمال روائة ؟

هذا سؤال على هامش اقصة .

أما القصة فقد تراوحت بين تقليدية الحكاية ، والتجديد في بعض مناطق العرض ، لكني أشيد بهذه المنطقة التي طغت فيها الحالة الحبية رغبة في الإبقاء على هذا الزوج الحبيب ، ولم تهن العشرة عليها وهي الجاسوسة ، لكنك تفاجئنا مرة أخرى برضوخها للقرارات ، احدثت خلخلة في فكر المتلقي ، ربما تحسب لك ، وربما تحسب على العمل .

بقس أن أوصيك باللغة والتنسيق .

استمتعت بهذا العمل .

محبتي واحترامي

مأمون

أيمن شوقي
15-10-2007, 07:28 AM
في الواقع لقد انزعجت في البداية لطول الفترة قبل ان اجد ردا على القصة

ولكنى ارحب بك كثيرا في صفحتى المتواضعة

اننى بالفعل اعمل على رواية طويلة في الوقت الحالى وقد جالت فكرة هذه القصة في منتصف عملى في الرواية ولم ارغب في فقدانها

فقط وضعتها في صيغة رسالة ... كرسالة حقيقة من بطلة الاحداث ، وتأرجحت بالاحداث كما حدث ...

اما بالنسبة للتخصص ، فانا لا احب ان اضع نفسي في قالب واحد ، احب ان اكتب بالجاسوسية وان اكتب في الرومانسية وكل الالوان ، وستجدنى ان شاء الله في عدة اعمال قريبا باذن الله

اشكرك كثيرا على مرورك الكريم

ولك خالص التحية والتقدير

الشربينى خطاب
15-10-2007, 11:23 AM
الأستاذ / أيمن شوقي
أسجل حضوري مع النص ولي عودة إن كان في العمر بقية
كل عام وانت بخير

أحمد فؤاد
16-10-2007, 09:16 AM
الأخ الكريم / أيمن شوقي

بداية أود أن أشد على يديك ؛ لأحييك على قصّتك الجميلة " رسالة من الجاسوسة الأولى " .

كما أود أن أخبرك بألا تنزعج من تأخر الرد ، فأنا مثلاً لا أحب أن أرد على قصة ما إلا عندما أقرأها بعناية و أنسجم بين خيوطها ، كي أتمكن من قراءتها بصورة صحيحة ، و بالتالي فإن تلك المرحلة لا تأتي من القراءة السريعة ، و لكنها تأتي من القراءة المتعمّقة .

أعجبتي قصتك حقاً ، قد يكون جزءاً من ذلك الإعجاب هو حبي لقصص الجاسوسية ، و لكن الجزء الأكبر من إعجابي كان إعجاباً بنفسية الشخصية ، فالكاتب أوضح بإيجاز غير مُخل - نسبياّ - الصراع النفسي للشخصية ، و تأثير الضغط النفسي المفروض عليها ، مع عدم إهمال الجانب الزمني و الجانب الإلزامي بتنفيذ الأوامر مهما كانت.


و إن سمح لي الأستاذ الكبير / مأمون المغازي أن أختلف معه في أن هذا الصراع قد أدى إلى خلخلة في فكر القارئ . فمن وجهة نظري المتواضعة أن الكاتب هنا نقل صراع الشخصية - الجاسوسة - النفسي للقارئ و جعل القارئ يعيش فيه ، ما بين تنفيذ الأوامر و خيانة الزوج و بين إنقاذ زوجها و خيانة الوطن أو المبدأ أو القضية التي جعلت منها جاسوسة.


أما بالنسبة للنهاية ، فإن صدمة النهاية اتجه بالقصة إلى منطقة الواقعية بصورة كبيرة.


أتفق مع الأستاذ الكبير / مأمون المغازي في توصيته بالإهتمام باللغة و التنسيق ، مع إضافتي المتواضعة بتطوير القصة من حيث البناء و الخيوط و التراكيب و الأحداث.

كما أتمنى أن أقرأ لك مزيداً من القصص و الورايات ، فقلمك يستحق المتابعة .


أسعدني قلمك


كل الود


أحمد فؤاد

ريمه الخاني
16-10-2007, 03:41 PM
رائعه جدا
رغم مطب الزمن... والحكائيه
وربما صلحت جزء من روايه ..اذكرتني برأفت الهجان البطل
دمت مبدعه
رعاك الله
تقديري

أيمن شوقي
19-10-2007, 03:48 AM
الأستاذ / أيمن شوقي
أسجل حضوري مع النص ولي عودة إن كان في العمر بقية
كل عام وانت بخير

الاعمار بيد الله

اشكرك على مرورك ... وانتظر عودتك

ولك خالص التحية

أيمن شوقي
19-10-2007, 03:51 AM
الاستاذ احمد فؤاد

الأخ الكريم / أيمن شوقي

بداية أود أن أشد على يديك ؛ لأحييك على قصّتك الجميلة " رسالة من الجاسوسة الأولى " .

كما أود أن أخبرك بألا تنزعج من تأخر الرد ، فأنا مثلاً لا أحب أن أرد على قصة ما إلا عندما أقرأها بعناية و أنسجم بين خيوطها ، كي أتمكن من قراءتها بصورة صحيحة ، و بالتالي فإن تلك المرحلة لا تأتي من القراءة السريعة ، و لكنها تأتي من القراءة المتعمّقة .

أعجبتي قصتك حقاً ، قد يكون جزءاً من ذلك الإعجاب هو حبي لقصص الجاسوسية ، و لكن الجزء الأكبر من إعجابي كان إعجاباً بنفسية الشخصية ، فالكاتب أوضح بإيجاز غير مُخل - نسبياّ - الصراع النفسي للشخصية ، و تأثير الضغط النفسي المفروض عليها ، مع عدم إهمال الجانب الزمني و الجانب الإلزامي بتنفيذ الأوامر مهما كانت.


و إن سمح لي الأستاذ الكبير / مأمون المغازي أن أختلف معه في أن هذا الصراع قد أدى إلى خلخلة في فكر القارئ . فمن وجهة نظري المتواضعة أن الكاتب هنا نقل صراع الشخصية - الجاسوسة - النفسي للقارئ و جعل القارئ يعيش فيه ، ما بين تنفيذ الأوامر و خيانة الزوج و بين إنقاذ زوجها و خيانة الوطن أو المبدأ أو القضية التي جعلت منها جاسوسة.


أما بالنسبة للنهاية ، فإن صدمة النهاية اتجه بالقصة إلى منطقة الواقعية بصورة كبيرة.


أتفق مع الأستاذ الكبير / مأمون المغازي في توصيته بالإهتمام باللغة و التنسيق ، مع إضافتي المتواضعة بتطوير القصة من حيث البناء و الخيوط و التراكيب و الأحداث.

كما أتمنى أن أقرأ لك مزيداً من القصص و الورايات ، فقلمك يستحق المتابعة .



اشكرك كثيرا على اهتمامك وردك الجميل ولكنى توقفت كثيرا امام عبارة ( فالكاتب أوضح بإيجاز غير مُخل - نسبياّ - الصراع النفسي للشخصية ) فلا ادرى المقصد ، وارجوا ان لا تبخل علي ان كانت لك وجهة نظر تفيدني مستقبلا

اشكرك كثيرا ... واتمنى ان اظل عند حسن الظن بي

أيمن شوقي
19-10-2007, 03:52 AM
رائعه جدا
رغم مطب الزمن... والحكائيه
وربما صلحت جزء من روايه ..اذكرتني برأفت الهجان البطل
دمت مبدعه
رعاك الله
تقديري

يكفيني مرورك يا ريمه ، اشكرك كثيرا

وانتظرى المزيد من الاعمال قريبا باذن الله

سامية فريد
19-10-2007, 04:42 AM
الأديب القاص
ايمن شوقى
سعدت برؤية اعمالك هنا

واسمتعت بقصة الجاسوسة الاولى
اسلوب سهل بسيط عميق المعنى
موصل جيد للفكرة
فهو السهل الممتنع
اتمنى لك كل التوفيق
تحياتي لك

مروة عبدالله
19-10-2007, 11:03 AM
أديبنا .. أيمن شوقي

قصة جيدة أعشق هذه النوعية منها

فأهلاً بمداد قلمك هنا معنا

محبتي

الشربينى خطاب
19-10-2007, 12:36 PM
الأستاذ / أيمن شوقي
أسجل حضوري مع النص ولي عودة إن كان في العمر بقية
كل عام وانت بخير
الأستاذ الفاضل / أيمن شوقي
إن كانت هدية العيد قصة ، فالكعك يلزمه قليل من السكر
علي العموم الهدية مقبوله
عندما يريد الكاتب التأثير علي المتلقي يبحث عن مشاعره وأحاسيسه ويخاطبها ليؤثر علي المتلقي ويجعله يحب شخصية أو يكره أخري قبل أن يطرح القضية ، والنص هنا يجمل الخيانة ويجعل من الجاسوسية عملاً جميلاً مشروعاً أياً كانت المبررات والحج ، كما هو الحال في الشعر أحسنه أكذبه وتلك من مفارقات الأدب
ونعود للنص الذي عتبته " رسالة من الجاسوسة الأولي " فهناك جاسوسات أخر ، ثانية وثالثة ورابعة
والكاتب سرد قصته بأسلوب يتراوح بين السرد بضمير الأنا كما هو في السير الذاتية السارد فيها يعلم نهاية القصة فلا مجال للمتلقي للتواصل لأنه فقد عنصر التشويق والمتعة في معرفة النهاية في نفس اللحظة التي يصل إليها الكاتب وبالتالي تترك فيه الأثر المطلوب أو تصله الفكرة التي يريد المؤلف أن يوصلها له
{ غصة حلق مريرة
خُـلقت اليوم في حلقي
أخذت تنمو وتكبر رويدا رويدا
حتى اصابنى الاختناق ... وأحتبست الكلمات
والتهبت العيون غير قادرة على ذرف الدموع
فلم أكن مدربة على البكاء}
والأسلوب الثاني الذي استخدمه الكاتب ، أسلوب الراوي العليم مستخدماً ضمائر الماضي في السرد علي لسانه هو لا لسان بطلة النص
{ وهكذا أصبحت كل أسراره وأوراقه واجتماعاته السرية في متناول يدي ... وكذلك قلبه ، أصبح ملكي الخاص
حتى مرت الاعوام ، وهو يتسلق سلم المجد ، وانا اواصل دفعه للوصول الى المزيد من الاسرار ... والمعلومات
حتى وقعت في غرامه دون أن ادري ...
}
وما يعيب أسلوب الراوي العليم تدخله في النص لبيدي رأياّ أو يضيف معلومة أو يكشف عن تقرير بطريقة مباشرة لا أن يترك الأحداث تسلل عن طريق الإيحاء ألي وعي المتلقي دون مباشرة
{ ولكن نشاطه اصبح يشكل خطرا على دولته في غمرة الاحداث
وصدر القرار باغتياله
لأعترض بكل قوتى ... ليسجل تاريخ الجاسوسية الواقعة الأولي في أمر اغتيال محتوم ...}
كل قراءة احتمال
خالص تقديري واحترامي

أيمن شوقي
21-10-2007, 11:53 PM
الأديب القاص
ايمن شوقى
سعدت برؤية اعمالك هنا

واسمتعت بقصة الجاسوسة الاولى
اسلوب سهل بسيط عميق المعنى
موصل جيد للفكرة
فهو السهل الممتنع
اتمنى لك كل التوفيق
تحياتي لك



الاخت العزيزة سامية فريد

مرورك اسعدنى كثيرا جدا ، واشكرك بحق على هذا الاهتمام

تحياتى اليك

أيمن شوقي
21-10-2007, 11:55 PM
أديبنا .. أيمن شوقي

قصة جيدة أعشق هذه النوعية منها

فأهلاً بمداد قلمك هنا معنا

محبتي

الاخت العزيزة مروة

توقفت امام اسمك طويلا ... من اجل قصة قديمة كتبتها كانت تحمل نفس اسمك

اعدك باننى سانشرها قريبا

لك تحياتى

أيمن شوقي
22-10-2007, 12:17 AM
الاستاذ الشربيني خطاب

الأستاذ الفاضل / أيمن شوقي
إن كانت هدية العيد قصة ، فالكعك يلزمه قليل من السكر
علي العموم الهدية مقبوله
عندما يريد الكاتب التأثير علي المتلقي يبحث عن مشاعره وأحاسيسه ويخاطبها ليؤثر علي المتلقي ويجعله يحب شخصية أو يكره أخري قبل أن يطرح القضية ، والنص هنا يجمل الخيانة ويجعل من الجاسوسية عملاً جميلاً مشروعاً أياً كانت المبررات والحج ، كما هو الحال في الشعر أحسنه أكذبه وتلك من مفارقات الأدب
ونعود للنص الذي عتبته " رسالة من الجاسوسة الأولي " فهناك جاسوسات أخر ، ثانية وثالثة ورابعة
والكاتب سرد قصته بأسلوب يتراوح بين السرد بضمير الأنا كما هو في السير الذاتية السارد فيها يعلم نهاية القصة فلا مجال للمتلقي للتواصل لأنه فقد عنصر التشويق والمتعة في معرفة النهاية في نفس اللحظة التي يصل إليها الكاتب وبالتالي تترك فيه الأثر المطلوب أو تصله الفكرة التي يريد المؤلف أن يوصلها له

عموما الحمد لله ان الهدية مقبولة ، ده حتى الرسول قبل الهدية ... اما بالنسبة لمفهوم القصة فاسمح لي انك تحدثت من منظور خاطئ ، فالهدف من القصة ليس التعاطف مع الخائنة ، بل اننى لا اعرف على اي اساس اعتبرتها خائنة ، هل ( رفعت الجمال او احمد الهوان او عمرو طلبة ) خائنين ام ابطال بالنسبة لمصر ، فهذا مجال يعتبر من اصدق وارفع مستويات الوطنية وانكار الذات بالنسبة للوطن ويعتبر في حد ذاته من اقسي درجات الخيانة للبلاد الأخرى ...

اما بالنسبة لنقطة الراوى العليم والسيرة الذاتية والكلام ده ، فمعلش يا استاذ شربيني ... عنوان القصة اساسا اسمه رسالة من الجاسوسة الاولي ... يعنى البطلة بتكتب رسالة ، بعيد عن التصنيفات والجدل بتاعها ، فالشخصية هنا بدأت بوصف خاص لحالتها من مرارة اتخاذ القرار وبدأت في سرد ما يجرى لها باسلوب الماضي الذى اودي بها الى هذا الحد ، وفي الحقيقة لم اجد اننى خرجت من اسلوب الى اخر ، بل كان الادوات تدخل ضمن صميم العمل ....

اما بالنسبة على تعليق الجاسوسة الاولى ... وانه قد يترك المجال لجاسوسة ثانية وثالثة ... فهذا امر بديهي ومستنبط من العنوان ... وهل تعتقد ان اي دولة من دول العالم الثالث تكتفى بجاسوس واحد فقط ؟؟؟

على كل حال ، عالم الجاسوسية معروف بأنه عالم غامض وله اسس وقواعد كثيرة لا تتوافر عنه العديد من المعلومات ولا تظهر للعلن الا بعد اعدام الملفات، وانا اعشقه حتى النخاع ولي اراء ومعلومات قد لا تتوافر مع بعض الادباء او الشعراء خصوصا الذين يهتمون بمكان غير المكان الذى اعشقه ، فلكل شخص قلمه وافكاره واسلوبه ، وقد يأتى الخلاف من هنا ، ولكن ما ابحث عنه ، هو جودة العمل والحبكة الكاملة للقصة او الخاطرة او العمل الادبي عموما ، وفي النهاية اشكرك على مرورك الكريم

واتمنى ان الاختلاف في الرأى لا يفسد للود قضية

أحمد فؤاد
29-10-2007, 09:12 AM
الأخ الفاضل / أيمن شوقي

أولاً أشكرك لإهتماماك برأيي المتواضع ..

أما بالنسبة للإيجاز الغير مخل نسبياً و الذي قد أشرت إليه في ردي السابق ، فالقصة كانت تصوّر الصراع النفسي للجاسوسة ،و بين حبها للوطن و حبها لزوجها أو حبيبها ، و البطل الحقيقي في القصة هنا هو تصوير هذا الصراع ، لأنه هو الأصل و هو الأساس الذي اعتمدت عليه القصة ، لأنه لو لم يكن هناك صراعاً أو لم يكن هناك حباً لطرف آخر ، لكانت قد أتمت مُمّتها دون أدنى مشلكة ( نفسية ) . و بالتالي فتصوير الصراع النفسي كان يجب أن يكون له مساحة أكبر في القصة ، و لا أقصد زيادة مساحة القصة الكمي و لكني أقصد تسليط الضوء أكثر على الصراع النفسي عن طريق مؤثرات أقوى أو إيحاءات أكثر عُمقاً ، حتى يخدم هذا الصراع عنصر التشويق .

و أخيراً ، أود أن أقوم أن أدب الجاسوسية أدب جميل ، و لكنه مُرهق قليلاً لأنه يقوم على أساس الحركة و الغموض ، و خلق عوالم بتفاصيلها تكون مُقنعة للقارئ ، و هذه النقطة من أصعب النقاط في الحقيقة ، و لعل تلك النقطة هي التي يجعل أدب الجاسوسية يميل تجاه الرواية أكثر منه إلى القصة القصيرة في غالبية الأعمال.


أتمنى أن يكون رأيي المتواضع قد أضاف شيئاً لجميع القراء .

كل التقدير لقلمك .. مع تمنياتي لك بتطور قلمك الجميل.

مودتي

أحمد فؤاد

أيمن شوقي
29-10-2007, 09:43 AM
وجهة نظر تحترم يا استاذ احمد فؤاد

ولكن لي تعليق سأذكره لك شخصيا

وستفهم مقصدى من الامر

تحياتى اليك

سعيد أبو نعسة
02-11-2007, 10:59 PM
أخي الكريم أيمن شوقي
أرحب بك بيننا قلما نابضا بالصدق و الواقعية
دمت في خير و عطاء

أيمن شوقي
04-11-2007, 11:20 AM
استاذ سعيد ابو نعسة

اشكرك على مرورك الجميل

محمد سامي البوهي
01-12-2007, 02:10 AM
الصديق القاص / أيمن شوقي

وقعت القصة بين شقي الواجب ، و المشاعر ، معادلة صعبة الإختيار ، لكن حق الواجب هو الأقوى على كل حال ...

بداية كانت المقدمة شاعرية ، وذلك تناسب جدا فيم بعد ممع اللمحات الإنسانية القوية وردت في الأحداث بعد ذلك ... ولكني شعرت بأن الحدث الأساسي انزلق فجأة بالوسط ، منذ بداية المرض حتى النهاية ، كنت أتمنى لو خلقت نوعا من الحوارية الداخلية بين البطلة ونفسها الساكنة ، أو صناعة نوعا من المونولوج الداخلي لإحداث التعادلية النفسية بين بطلة القصة ، والجو العام السائد في النص، فكان ذلك سيبعث داخل نفس القارىء نوع من الإستفزاز الشعوري الذي يجعله يتفاعل بصورة كبيرة مع النص ...

بقى أن أنوه على فواصل النقاط ، التي كنت أتمنى أن تقل بين الجمل ، لأنها جاءت لمجرد الزخرفة الشكلية ، ولم تأت لنسج التفاوت الزمني ، خصوصاً أن أحداث القصة جاءت سريعة جدا ..

أرجو تقبل رأيي المتواضع .. وألا أكون تسببت في ازعاجك ..

ملاحظة : أما عن موضوع حذف القصة فهذا يخالف ضوابط الموقع التي تحد من حذف المواضيع طالما أنها لا تسىء إلى أشخاص معينين أو دين معين ..

تحيتي لك

محمد