مازن دويكات
25-05-2008, 08:20 PM
أنتَ.... أنتَ!!
لغة مبهمة والكلمات مشفرة, والخطاب يقذف الحجارة في مجراة’وبكل ما أوتيت الفصول الأربعة من توحّد في نطفة المطر, تظل طريق الينابيع عصية وبعيدة. هذا هو إذن عالم الإختلاف الراصد والمترصد لشريعة عدم الوصول, هذه الحالة تعتقد أنها كون وحدها والآخر يعتقد أنه كون وحدة, أثنية متنافرة بين الشمال والجنوب, بين الأبيض والأسود بين الليل والنهار, ولا التقاء ولا تواصل سوى في النقد والإنتقاد بروح الدمار والخراب.
في اللغة المشفرة والكلمات المبهمة, قد تكون الشتيمة بحب أجنحة لطائر الكراهية,وقد يكون المديح بكراهية أجنحة لوطواط الحب. أنت لا تعرف ماتريد, لأنك خارج داخلك,وتعرف ما تريد لأنك داخل خارجك,هذه معرفة العدم وهي أيضاً عدم المعرفة, من أنت إذن, هل أنتَ.. أنتَ أم أنتَ آخر فيك! أذهب وأعرف أولاَ كي أحدثك, عد إلي بتوحدك كي أراك,هل أنتَ.. أنتَ.. كن هنا إذن.
لا أعرف من دخل القلب وأعرف جيداً من لم يدخله, ما في داخلك جزء منك, هو مشارك وفاعل في نبض خلاياك, وله دور فاعل في فسيفساء أرض جيناتك,أنت تحسه وتعيشه ولا تعرفة , وأنت لا تراه, هل ترى نفسك!
وبعكس هذه السيرورة السائرة والصيرورة الواصلة , أنت تعرف جيداَ من لم يدخل قلبك, لأنك أنتَ.. أنتِ بكل جدارة.
****
ما كنتُ أعرفها, وحينَ عرفتها
ما عدّتُ أعرفها بتاتا
هذي الحقيقةُ لم تعدْ في الروح ِ حين حذفتها
تُرى من ْبقلبي الآن َ ماتا !!
****
حين تخرج من "أناك" تضيع في طرقات لا تعرفها, خطى الضياع تمسح ما قبلها,وإلا كيف يكون الضياع! عليك الآن أن تدرّب خطاك على فن الحفر, وعليك أن تختار طرقات الصخور حتى يكون للحفر معنى ويكون للمحفور فوق الصلصال جدوى, الطريق لا تنتهي أبداَ إلا إذا قنعت بالوصول , والوصول في دلالته المتواضعة هو تابوتك المعد من خشب الراحة والإستكانة, وهل أنتَ هكذا, إن كنت, فأنت لست مني, وعدْ إليك دوني.
أعرف أنك لن تنتمي إلا للذي يشبهك, وأن آلية جنونك تنشب تسننها في الفراغ الذي يشبه بياض اللوحة في ذهنية الفنان قبل الخروج لمحترفه الفوضوي بثراء ألوانه المتناثرة فوق مصطبته الفقيرة, من أين يأتي الذي يشبهك والبوابات الست موصدة, من أي فراغ سوف يقفز إليك هذا المتمرد عليك!كنت تحلم بتجاوز ما يشبهك وصولاَ لتلال لا ينتهي تدحرجها أبدا.
أيحق لي أن أعلن حساسيتي من نرسيس المحدق في ماء الينابيع كدجاجة غبية, الماء مرآة الخائبين الخائفين من حقيقة أن المكان يتسع للجميع, لذلك أعلن انتمائي لحب النرجس في سرير التراب, هو المتجدد في كل افصول, ونرسيس الغبي هو الذابل دوماً رغم صورته الواضحة والفاضحة في مرايا الماء السرابية.
****
لنرسيسَ مرآته الخائبة
وجهه المتعرجُ في الماء ِ
غلطتهُ الصائبة
والحكاية , في صدّقِها كاذبة.
25-5-2008
لغة مبهمة والكلمات مشفرة, والخطاب يقذف الحجارة في مجراة’وبكل ما أوتيت الفصول الأربعة من توحّد في نطفة المطر, تظل طريق الينابيع عصية وبعيدة. هذا هو إذن عالم الإختلاف الراصد والمترصد لشريعة عدم الوصول, هذه الحالة تعتقد أنها كون وحدها والآخر يعتقد أنه كون وحدة, أثنية متنافرة بين الشمال والجنوب, بين الأبيض والأسود بين الليل والنهار, ولا التقاء ولا تواصل سوى في النقد والإنتقاد بروح الدمار والخراب.
في اللغة المشفرة والكلمات المبهمة, قد تكون الشتيمة بحب أجنحة لطائر الكراهية,وقد يكون المديح بكراهية أجنحة لوطواط الحب. أنت لا تعرف ماتريد, لأنك خارج داخلك,وتعرف ما تريد لأنك داخل خارجك,هذه معرفة العدم وهي أيضاً عدم المعرفة, من أنت إذن, هل أنتَ.. أنتَ أم أنتَ آخر فيك! أذهب وأعرف أولاَ كي أحدثك, عد إلي بتوحدك كي أراك,هل أنتَ.. أنتَ.. كن هنا إذن.
لا أعرف من دخل القلب وأعرف جيداً من لم يدخله, ما في داخلك جزء منك, هو مشارك وفاعل في نبض خلاياك, وله دور فاعل في فسيفساء أرض جيناتك,أنت تحسه وتعيشه ولا تعرفة , وأنت لا تراه, هل ترى نفسك!
وبعكس هذه السيرورة السائرة والصيرورة الواصلة , أنت تعرف جيداَ من لم يدخل قلبك, لأنك أنتَ.. أنتِ بكل جدارة.
****
ما كنتُ أعرفها, وحينَ عرفتها
ما عدّتُ أعرفها بتاتا
هذي الحقيقةُ لم تعدْ في الروح ِ حين حذفتها
تُرى من ْبقلبي الآن َ ماتا !!
****
حين تخرج من "أناك" تضيع في طرقات لا تعرفها, خطى الضياع تمسح ما قبلها,وإلا كيف يكون الضياع! عليك الآن أن تدرّب خطاك على فن الحفر, وعليك أن تختار طرقات الصخور حتى يكون للحفر معنى ويكون للمحفور فوق الصلصال جدوى, الطريق لا تنتهي أبداَ إلا إذا قنعت بالوصول , والوصول في دلالته المتواضعة هو تابوتك المعد من خشب الراحة والإستكانة, وهل أنتَ هكذا, إن كنت, فأنت لست مني, وعدْ إليك دوني.
أعرف أنك لن تنتمي إلا للذي يشبهك, وأن آلية جنونك تنشب تسننها في الفراغ الذي يشبه بياض اللوحة في ذهنية الفنان قبل الخروج لمحترفه الفوضوي بثراء ألوانه المتناثرة فوق مصطبته الفقيرة, من أين يأتي الذي يشبهك والبوابات الست موصدة, من أي فراغ سوف يقفز إليك هذا المتمرد عليك!كنت تحلم بتجاوز ما يشبهك وصولاَ لتلال لا ينتهي تدحرجها أبدا.
أيحق لي أن أعلن حساسيتي من نرسيس المحدق في ماء الينابيع كدجاجة غبية, الماء مرآة الخائبين الخائفين من حقيقة أن المكان يتسع للجميع, لذلك أعلن انتمائي لحب النرجس في سرير التراب, هو المتجدد في كل افصول, ونرسيس الغبي هو الذابل دوماً رغم صورته الواضحة والفاضحة في مرايا الماء السرابية.
****
لنرسيسَ مرآته الخائبة
وجهه المتعرجُ في الماء ِ
غلطتهُ الصائبة
والحكاية , في صدّقِها كاذبة.
25-5-2008