سامية فريد
17-10-2007, 09:40 PM
http://www.falntyna.com/img/data/media/29/normal_anuchysss1.jpg
أمرأة الليل
( 1 )
فى الليل تنتعش ، ترقض ، ترقص .......
تدب الأرض بأقدامم حافية ، تنتعل الحفي انتعالا ،في الليل تثرثر كثيرا مع
نفسها ، وتجلجل ضحكاتها ، تملأ الأفق ضجيجا وصخبا ،
يمنحها الليل طاقات نجومه واقماره .
في الليل يحدوها الأمل في غد تهاجر فيه الأشجان مدائنها ، غد تهادن فيه الحزن وتصالح الفرح
الذى تتوق إلى تذوقه ، وتشتاق إلى معايشته بكل تفاصيله ، كما عاشت الحزن بكل تفاصيله.
الليل يهبها قوة رهيبة ويحيلها الى امرأة صامدة محاربه قوية كصخرة منحوتة على ربوة عالية
، مهما ضربتها الامواج لا تتحطم ولا تتزلزل .
( 2 )
ومع بداية النهار، يتبدد الحال ، وتستيقظ الأحزان مع أول خيوط الشمس الذهبية
، ويطرق بابها الآلم ، ويعاود قلبها الأنين من جديد ، ويمارس العقل لعبة التذكر واستعادة ما آلم
من الصور والذكريات ،
تندهش هى وتتسائل لماذا يتبدل الحال !!؟
لماذا تتبدد طاقاتها وتغيم سمائها ، لماذا تتقوقع داخل شرنقة غزلتها احاسيس العزلة والغربة ؟
تندهش هى من نهارها الصامت ...........
آين كل تلك الثرثرات الليلية ؟ ! لماذا تندثر نهارا ويحل محلها صمت كصمت القبور ،
ولا يستطع لسانها النطق حتى بالهمسات ، وتجهل الشفاه رسم الضحكات !!!!!
لماذا يخبو الأمل الذى يتجدد ليلا وينتحر نهارا ، فتنزوي فى فراشها هامدة ، خاملة
مابين النوم واليقظة ، وتحاصرها كل أوجاع الدنيا ، فى حين يسامرها السهر ليلا ،
وتزول عنها الاوجاع ، وتدب العافية والحيوية فى كل اوصالها ،
لماذا نهارها اسود وليلها مضاء ؟؟ !!
( 3 )
وفجأة وهي سابحة في افكارها تتأمل حالها ،دوى صوت عنيف اخترق أذنيها :
آين أنت ؟؟؟؟
أمازلت نائمة ، ، قومي ، أعدي لي الحمام وجهزي الطعام .... ثم اكتئبي براحتك
ورغم انها اعتادت هذا الصوت جيدا الا انه مازال يرعبها سماعه للوهلة الأولى
فهي تعرفه منذ بواكير انوثتها ، حينما كانت في السادسة عشر من عمرها ،
لا تدع شرف المقاومة، فقد استسلمت منذ أول جولة أمام دموع أمها المريضة
و .......... وتزوجته ..... وامتد زواجهما ثلاثة وعشرون عاما،
كبرت هي وكبر هو، أسفر هذا الزواج عن ابنه وحيدة تزوجت منذ عدة شهور مضت
ومنذ زواج ابنتها الوحيدة وهي أسيرة الوحدة والأغتراب ، فلم يعد لها أى هدف تستمر
من اجله حياة بلا لون ، بلا نكهة ، بلا احساس ، وأخذت تدور فى فلك دائرة اكتئاب
ما أن تخرج منها حتى تعود إليها سريعا، مع اقدامها مرتين على الانتحار.
أما هو فيخرج كل يوم بعد المغرب الى البازار الذى يمتلكه فى إحدى الفنادق الكبرى
ويقضى الليل كله خارج المنزل ، ولا يعود الا فى الصباح مع ذات الخيوط الذهبية
عند أول نقطة تبدأ منها رحلة استيقاظ احزانها وممارسة الآلم لطقوسه معها
وهنا فقط ادركت اجابات اسئلتها الحائرة ،
وأدركت أن الحياة طفل يتيم بداخلها يفقد أمه نهارا ويستعيدها ليلا .
(على شكل حلم )
تمت
سامية
أمرأة الليل
( 1 )
فى الليل تنتعش ، ترقض ، ترقص .......
تدب الأرض بأقدامم حافية ، تنتعل الحفي انتعالا ،في الليل تثرثر كثيرا مع
نفسها ، وتجلجل ضحكاتها ، تملأ الأفق ضجيجا وصخبا ،
يمنحها الليل طاقات نجومه واقماره .
في الليل يحدوها الأمل في غد تهاجر فيه الأشجان مدائنها ، غد تهادن فيه الحزن وتصالح الفرح
الذى تتوق إلى تذوقه ، وتشتاق إلى معايشته بكل تفاصيله ، كما عاشت الحزن بكل تفاصيله.
الليل يهبها قوة رهيبة ويحيلها الى امرأة صامدة محاربه قوية كصخرة منحوتة على ربوة عالية
، مهما ضربتها الامواج لا تتحطم ولا تتزلزل .
( 2 )
ومع بداية النهار، يتبدد الحال ، وتستيقظ الأحزان مع أول خيوط الشمس الذهبية
، ويطرق بابها الآلم ، ويعاود قلبها الأنين من جديد ، ويمارس العقل لعبة التذكر واستعادة ما آلم
من الصور والذكريات ،
تندهش هى وتتسائل لماذا يتبدل الحال !!؟
لماذا تتبدد طاقاتها وتغيم سمائها ، لماذا تتقوقع داخل شرنقة غزلتها احاسيس العزلة والغربة ؟
تندهش هى من نهارها الصامت ...........
آين كل تلك الثرثرات الليلية ؟ ! لماذا تندثر نهارا ويحل محلها صمت كصمت القبور ،
ولا يستطع لسانها النطق حتى بالهمسات ، وتجهل الشفاه رسم الضحكات !!!!!
لماذا يخبو الأمل الذى يتجدد ليلا وينتحر نهارا ، فتنزوي فى فراشها هامدة ، خاملة
مابين النوم واليقظة ، وتحاصرها كل أوجاع الدنيا ، فى حين يسامرها السهر ليلا ،
وتزول عنها الاوجاع ، وتدب العافية والحيوية فى كل اوصالها ،
لماذا نهارها اسود وليلها مضاء ؟؟ !!
( 3 )
وفجأة وهي سابحة في افكارها تتأمل حالها ،دوى صوت عنيف اخترق أذنيها :
آين أنت ؟؟؟؟
أمازلت نائمة ، ، قومي ، أعدي لي الحمام وجهزي الطعام .... ثم اكتئبي براحتك
ورغم انها اعتادت هذا الصوت جيدا الا انه مازال يرعبها سماعه للوهلة الأولى
فهي تعرفه منذ بواكير انوثتها ، حينما كانت في السادسة عشر من عمرها ،
لا تدع شرف المقاومة، فقد استسلمت منذ أول جولة أمام دموع أمها المريضة
و .......... وتزوجته ..... وامتد زواجهما ثلاثة وعشرون عاما،
كبرت هي وكبر هو، أسفر هذا الزواج عن ابنه وحيدة تزوجت منذ عدة شهور مضت
ومنذ زواج ابنتها الوحيدة وهي أسيرة الوحدة والأغتراب ، فلم يعد لها أى هدف تستمر
من اجله حياة بلا لون ، بلا نكهة ، بلا احساس ، وأخذت تدور فى فلك دائرة اكتئاب
ما أن تخرج منها حتى تعود إليها سريعا، مع اقدامها مرتين على الانتحار.
أما هو فيخرج كل يوم بعد المغرب الى البازار الذى يمتلكه فى إحدى الفنادق الكبرى
ويقضى الليل كله خارج المنزل ، ولا يعود الا فى الصباح مع ذات الخيوط الذهبية
عند أول نقطة تبدأ منها رحلة استيقاظ احزانها وممارسة الآلم لطقوسه معها
وهنا فقط ادركت اجابات اسئلتها الحائرة ،
وأدركت أن الحياة طفل يتيم بداخلها يفقد أمه نهارا ويستعيدها ليلا .
(على شكل حلم )
تمت
سامية