المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سردية الغياب


مازن دويكات
27-06-2008, 11:03 AM
سردية الغياب



غيابكِ , فاتحةُ الأسئلة
وخاتمةُ الصلبِ
في طرقِ الجلجلة
شهقةُ البرق ِ في رئتي
وزمجرةُ الرعد ِ في شفتي
وارتعاشُ الرذاذ ِ
على راحةِ السنبلة
غيابكِ أخر ماكانْ
في شرفات الزمانْ
إلى أن يكوم الذي
بدأ المرحلة
ودمُ الطير فوق الشِباكِ
وأني أراكِ
كشمسِ الضحى المقبلة
غيابكِ ماكانْ
لولا رماني الزمانْ
و علقني
فوق مسمار هذا الجدارْ
كمعطف جندي جيش الهزيمة
لحظة ولّى الفرارْ
وظلّ على أهبة الإنتظارْ
وما طرقت بابه الخشبي
سوى المهزلة
وظلّت ستائرُُ كلِّ الشبابيكِ
مسدلةً مسدلة
والطرقاتُ التي تصل البيتَ
مقفلة ً مقفلة

مازن دويكات
27-06-2008, 11:06 AM
غيابك ِخارطةٌ
مُحتْ مدنها وقراها
أحدّقُ في ملامحها
فلا أراها
وحين تجيئين
يبدأ منتهاها
ويعود حضورك
قمراً يلمع في سماها

مازن دويكات
28-06-2008, 01:17 PM
غيابكِ, وجع الماء ِ

في الجدول ِ الضحل ِ

بكاءُ السنبلة ِ وهي تصعدُ

من تربة ِ المحل ِ

غيابكِ , عتابُ الحديقة ِ

للفَراش ِ والنحل ِ

وتأخر سفر الشمس
ِ
ألى حقول العنّاب و النخل ِ

غيابك, أقسى وأشدُّ

من غياب الأهل ِ

شاهين أبو الفتوح
28-06-2008, 07:38 PM
لروعة ما رسمت حروفك هاهنا فإنني أتمنى أن يطول ذلك الغياب الملهم !يالك من أديب جميل أخي الأستاذ / مازن دويكات
إنها متعة المرور بضفاف نصك.
محبتي واحترامي
شاهين

مازن دويكات
29-06-2008, 12:34 PM
لروعة ما رسمت حروفك هاهنا فإنني أتمنى أن يطول ذلك الغياب الملهم !يالك من أديب جميل أخي الأستاذ / مازن دويكات
إنها متعة المرور بضفاف نصك.
محبتي واحترامي
شاهين

المبدع المتألق

شاهين أبو الفتوح


سعدت بمرورك العذب الذي تجسدت فيه ذائقة متميزة وحس قرائي باذخ.

دمت بكل هذا البهاء وهذا العطاء.

مازن دويكات
29-06-2008, 12:36 PM
غيابكِ
هيئة طيرْ
ملامح سنبلة
وبكاء العشب ِ
على كتف ِ خرير النهرْ
غيابك ِصوتٌ يأتيني
يحفر همسته
في ضوء القلب ِ
فتشع الموجة في البحرْ
تتداعى الحوريات
تلك وصيفاتك
يا سيدة الزهرْ
هذي سلة بخوركِ
وعلى القصب ِ المبتلْ
تلهو الوردة في ريش العصفورْ
ويحكّ المنقار بزوبعة ِ العطرْ
لا شيء هنا يبتلُّ سوى الماءْ
ومن الأجنحة ِ الزرقاءْ
قطرات تتدافع في الأرض
مطرٌ منهمرٌ
وفي كل قطرة, قصيدةُ شعرْ
تروّضُ وعلَّ غيابكْ

شريفة العلوي
29-06-2008, 01:56 PM
غيابك
أرض تحاسب
آثار الخطوات
وأقدام تدوس على
أجنحة الفراشات
ذبول يجتاح
أصابع البتلات

غيابك
هزيمة الرعد قبل أن
ينطلق البرق
جفاف الحنجرة
في ضجيج القلق
زمجرة الصمت الذي
يمتص الرمق


غيابك
كائن لا يحي ولا يميت
لا يبق و لا يفوت
يعلق الروح في
مشجب السكوت
طرق على الباب
ولا أحد يستجيب
سوى رجع الصدى
التي تنبؤ بالموت

مازن دويكات
01-07-2008, 12:30 PM
غيابكِ

موقد ٌ لا يطاقْ

يرتبُ في خافقي

جمرة الوجد والاحتراقْ

وكل الذي يوجع الروح

أقوى عليه

ولكنّني لست أقوى

على نار هذا الفراقْ.

مازن دويكات
05-07-2008, 02:55 PM
غيابكِ

قيدُ يطاردُ نبضي

محتلٌ يجردني

من صولجان مملكتي

ويقصيني عن أرضي

غيابك
ِ
حين يداهمني

يصلبني فوق أشجار الحنينْ

وحين تجيئينْ

كل شيء في الروح يمضي

وتحمله أجنحة الجهات الأربعِ

إليك ِ...إليك ِ ...إليك

شريفة العلوي
05-07-2008, 08:10 PM
غيابك

زورق تتلاعب به الانواء

غصن تجرد من اللحاء

وحصن أستباحه الأعداء

غيابك

مواطن أضاع الوطن

شعاع تسلل مبكرا من النافذة

ليستل سيف الأرق

طفق يخصف بالحسرة أستار الجفن

و حان له ان يقطف ثمار الشوق

من حقول الوسن

مازن دويكات
06-07-2008, 02:19 PM
غيابك ِ نافذةٌ

لست أدري

بأي يد ٍ تفتحُ

وكأسٌ من الخمر ِ

يشربه صمتكِ

وأنا أترنحُ

ومشتل ورد ٍ

على سياج الحنين ِ

يشتمّه العابرون

وأنا في شوكه أجّرحُ

غيابكِ

سكينٌ أمضى من البرقِ

وأنا في حدّه ِ أذبحُ

ريم بدر الدين
08-07-2008, 01:54 AM
غيابكَ
عشب وحشي غطى الطريق الترابية المؤدية إلى قلبك
غيابكَ
بقية من جذوات مشتعلة تحت الرماد تلسع بما بقي منها قرارات الروح و تكوي جروحها التي ما تزال تنز العشق و الجوى
غيابكَ ؟
لا تصدق هذا الكلام
فانت لا تغيب
طالما طيفك يحتل المقلة
بلا امل في الجلاء

أثرثر كثيرا يا مازن فقد علمتني نصوصك الثرثرة
للروعة هنا ننصب خيمة مبدع و نزور مازن دويكات
دمت بهذه الرقة و الروعة
تحياتي

مازن دويكات
08-07-2008, 08:25 PM
غيابك ِ مقصلةٌ

وأنا رقبة

وهذا الربيع المطرّز

بالتربة ِ الخَصِبة

فكيف له أن يكونْ

بدون قطرات دمي المنسكبة!!

ريم بدر الدين
08-07-2008, 08:45 PM
المشكلة أن مدية الربيع
مثلومة
ضرجت الشقائق بحمرة قانية
و أسكنت أحداق الورد ذهول لا ينتهي
غيابكَ
بنى لقلبي ضريحا
يزوره كل ثانية آلاف العشاق



**********************************************

مازن دويكات
09-07-2008, 02:39 AM
غيابكِ شرنقة

ربطت فراشة القلبِ

بحريرِ الانتظارْ

وظلت تحاول الخروج

فارتفع على حديقة الروح الجدارْ

كم ربيع ٍ مرّ عليّ

وأسقط من تقويمه آذارْ

سطع اللهبُ , تجمّر في المدى

واحترقت الأزهارْ

عما قليل ستنطلق الفراشة

فشجرة التوت عالية

وشجرة التوت , سيدة الأشجارْ

ريم بدر الدين
10-07-2008, 04:28 AM
في غيابكَ
سقطت من ذاكرتي الفصول
لم يعد للحر أو القر من معنى
و عادت الأرض إلى بدائيتها
البراكين إلى مراجلها المنطفئة
و الغيمات إلى أصلها البخاري
و لأنه في البدء
كانت الأنثى
عادت الأشياء إلى مبدئها
إلى أنوثتها

محمد إبن عبود
10-07-2008, 01:29 PM
مازن دويكات

ايها الاديب المبدع ..
نصوصك الرائعة تلك متناهية في الجمال وسمو الذوق
فقد حلقت بي في ردهات الكون لاقطف من أزاهير التميز والروعة
تقبل اعجابي وتقديري

اخوك

مازن دويكات
10-07-2008, 11:14 PM
مازن دويكات

ايها الاديب المبدع ..
نصوصك الرائعة تلك متناهية في الجمال وسمو الذوق
فقد حلقت بي في ردهات الكون لاقطف من أزاهير التميز والروعة
تقبل اعجابي وتقديري

اخوك



أخي محمد بن عبود


سعدت كثيراّ بمرورك العذب وحضورك الخصب

تقديري واحترامي لشخصك الكريم.

مازن دويكات
10-07-2008, 11:19 PM
غيابك ِ

إكليلُ زهرٍ

شدّ الحنينَ من ياقة قميصة الكالحة

وأجلسه على أريكة الحضورْ

ومسح بزهر الياسمين جبهته المالحة

وغطاه بلحاف من نورْ

وقال له: كن طيباً يا فتي

ونم مبكراُ في سرير الشعورْ

ريم بدر الدين
11-07-2008, 07:34 AM
غيابكَ
علم قارورة العطر كيف تنشر عبقها
لتمنح الأرض بعضا من السكر
يزيح تلال الملح الراكدة
في قرارات الذاكرة
و يحفر لنهر الشعور مسارا جديدا
مسارا بتولا
لم تطأه قدم من قبل

مازن دويكات
11-07-2008, 10:24 PM
غيابكِ أيقونة مشاكسة

يتقطّرُ منها الزيتْ

مشتْ القطراتُ كسرب رذاذ ٍ

واستلقتْ على عتبة ِ الوقتْ

كل كلمة أصبحت حرفاً

وتداخلت الحروفُ

وكانت كلمة: يا ليتْ :

يموت الغياب بداء القلبِ

ونعود إلى البيتْ

ريم بدر الدين
11-07-2008, 10:33 PM
غيابك زيت مقدس
أتمسح به عندما أكون في محراب الذكرى
و أمارس طقوس الاعتراف بك
يردد صدى صلواتي أرغن حزين
و عتمة الزوايا الباردة
لغيابك
تتأود أشجار السرو
بوطأة من نسائم عصارى خريفية
و شمس ذابلة منسية

مؤيد غازي الناصر
12-07-2008, 03:29 AM
غيابك زيت مقدس
أتمسح به عندما أكون في محراب الذكرى
و أمارس طقوس الاعتراف بك
يردد صدى صلواتي أرغن حزين
و عتمة الزوايا الباردة
لغيابك
تتأود أشجار السرو
بوطأة من نسائم عصارى خريفية
و شمس ذابلة منسية
مازن دويكات شكرا لحروف سردية غياب ك

ريم بدر الدين
12-07-2008, 12:31 PM
غيابك
أضنى خلايا المخ
و شغاف القلب
حاولت مسحك من خلايا ذاكرتي ..
أمرت لساني ألا ينطق اسمك البتة..
لكن ...عبث ما احاول
غيابك
نص هارب من بين اناملي
لم أستطع يوما كتابته




لارشيفي الشخصي : مشاركتي رقم 2500

يُمنى سالم
12-07-2008, 03:51 PM
مازن دويكات

ماذا يفعل بنا الغياب حين يتفنن في فرد مشاعرنا على مشجب الانتظار فيقتلنا ويحيينا

لله در حرفك ما أروعه

تحيتي

مازن دويكات
13-07-2008, 02:49 PM
مازن دويكات شكرا لحروف سردية غياب ك


مؤيد غازي الناصر

سعدت بمرورك الرائع يا صديقي.

دمت بكل إبداعك الجميل.

مازن دويكات
13-07-2008, 02:54 PM
مازن دويكات

ماذا يفعل بنا الغياب حين يتفنن في فرد مشاعرنا على مشجب الانتظار فيقتلنا ويحيينا

لله در حرفك ما أروعه

تحيتي

يُمنى السالم

بكل أناقة حرفك ورقة مفردتك تعطّر هذا المتصفح .

دمت سيدتي بكل ثراء إبداعك.

مازن دويكات
13-07-2008, 02:59 PM
غيابك, غيومٌ مشفرة

لا البرق ولا الرعدْ

يفككان أرقامها السرية

الحقلُ ينتظرُ أخضره

والتلال ترقبُ عودة الوردْ

ويجرحُ صمتي عواءُ البرية

وهنا أبجدية الكون ِ مستنفرة

والطاسات تنتظرُ الشهدْ

غيابكِ طوقٌ في عنق الحرية

وعلى الحضور ِ أن يمتلكَ المقدرة

وعلى الغياب أن يصعّر الخدْ

وتظلُّ رقبته محنية.

ريم بدر الدين
13-07-2008, 07:36 PM
عند التماع البروق
حاولت مخاصرتها
علي أمسك احتدام المطر
و ثورته قبل الهطول
لكن عيون التلال راقبتني
و استنجدت ألا هلمي
و فكي أزرار الغيم
غيابك
امتص المطر
فغابت البروق

مازن دويكات
14-07-2008, 02:45 PM
غيابك ِ

مدرسةٌ والتلاميذُ

ضبعٌ وذئبٌ وثعلبْ

وفرّاشُها دائم النومْ

وفي الصحو يتعبْ

غيابك ِ, إن لا يطولْ

يشاكسني في ممرِّ الحديقة ِ

فيهبطُ عند الدخولْ

نوارسَ بيضاءَ

وعند الخروج ِ يعابثني

ببراءة كوكبْ

ويتركني في جوار الأريكة,

طفلاً يشاغب أمّه

وفي خرز ِ الماء ِ يلعبْ

غيابك ِ محض انتظارْ

وفي القلب ِقوسٌ من النارْ

ويتركني آخر الأمرِ

فوقَ صليب ِ القرنفلِ أصلبْ

ريم بدر الدين
14-07-2008, 08:37 PM
يسوع يمارس الانتظار
منذ ألفي عام
مرت به حقب التاريخ
و ما زال هناك يرامقنا
يمر الربيع
فالصيف
فالخريف
فالشتاء
يرامق طفل المدرسة يكبر
حقيبته المدرسية أيضا تكبر
أفراحه الطفولية تخبو
ليشتعل أوار الطموح المنكسر و الخيبات
لا يبقى في قرارته من جمال
إلاذكرى رائحة عطر الطفولة
غيابك
ردني إلى هناك
أيا يسوع
امنحني صليب القرنفل
كي أتحمل الغياب
ألفي عام أخر

مازن دويكات
15-07-2008, 12:58 AM
غيابك ِ مقهى

زبائنه الحزنُ والانتظار ْ

وقلبي تكوّم في مقعد القش ِ

خلف الجدارْ

مضى الليلُْ مبتهجًا

وأتى ضاحك الوجه

ضوءُ النهارْ

وفي همسه ِ:

ستجيء على عجلٍ

فانتظرها

في بريدِ القرنفل والجلنارْ

غيابك ِ "غودو " الجديدْ

وما من بريدْ

سوى حفنة ٍ من غبارْ

مازن دويكات
17-07-2008, 03:04 PM
غيابكِ جيش انكشاري

يباعد بيني وبين مساري

ودوماً أليك ِ الرحيلْ

وكنت على عتبات المستحيلْ

أهرّبُ من إبرة الانتظار ِ

خيوط الغيابْ

وأرففو قميص حضوركِ

في مقعد النار ِ

وكم سرقوا من يديّ الخيوطْ

فكان على عجل ٍ

يتدلى على إبرتي خيطَ ضوء

ولا أحد ُ كان حولي

سوى قرص شمس النهار ِ

مازن دويكات
18-07-2008, 01:43 AM
غيابك ِ
ِ
رفُّ نجوم ٍ بسقف ِ دمي

والخريرُ الذي في وريدي بكاءْ

وحين يؤرقها الدمعُ

تأوي إلى معطف الروح ْ تغفو

ويعلنُ إضرابهُ قمري في المساءْ

غيابكِ إنشوطة

فتدلتْ رؤوس الحنين ِ

على طرف النطع ِ

هل ينبتُ الورد ُإن رنّخ الأرضّ

نهرُ الدماءْ !!

صغارُ الحنينْ على العشب ِ قتلى

وكلّ قتيل هوى

أجمل الشهداءْ

غيابك ِبيدرُ جوع ٍ

وناي دموع ٍ

ودمعُ المحب ِتحاصرهُ الكبرياءْ

غيابكِ لازوردُ وسندسُ و استبرق ْ

أولمتهُ لعيدِ الغياب ِ السماءْ

وماذا تبقى لأم الفصولِْ

إذا مات أجمل أولادها

الطيب الرعوي الشتاءْ

غيابكِ نارٌ مجوسيةٌ كلما شربتْ

يترنحُ فيها الأجيجُ

وتزدادُ شعلتهُ

كلما زادها الانطفاءْ

غيابك ِ ,

أعجبهُ

يختفي بالظهور ِ

ويظهرُ بالاختفاءْ

مازن دويكات
19-07-2008, 02:40 AM
غيابك ِ

خيطُ من الوهم ِ

ألمحه في طريق ِ المجرة

يعذبني في الصباح ِ

وعند المساء ِ

يؤثثني بالمسرة

غيابك ِ

محكمةُ الكهنوتْ

بها الحق ُ طفلُ

بداء ٍ عُضال ٍ يموتْ

و كفّ الرياح ِ تبعثرُ قبره

وحين تقامُ عليه الصلاة

فمن سيؤمّ الحضورَ سواه !

فكلّ الجموع ِ بدون وضوء

وفوق الثري سجدوا ألف مرة

غيابك ِ

سرابٌ تدفقَ في الصحراءْ

ولا ماءّ إلا الذي

قال عنه أبي ماءْ

تدفقْ حضوراً

حضوراَ تدفقْ

لألمح وجهك ِ في كلّ قطرة

ريم بدر الدين
19-07-2008, 03:48 AM
غيابك ِ مقهى

زبائنه الحزنُ والانتظار ْ

وقلبي تكوّم في مقعد القش ِ

خلف الجدارْ

مضى الليلُْ مبتهجًا

وأتى ضاحك الوجه

ضوءُ النهارْ

وفي همسه ِ:

ستجيء على عجلٍ

فانتظرها

في بريدِ القرنفل والجلنارْ

غيابك ِ "غودو " الجديدْ

وما من بريدْ

سوى حفنة ٍ من غبارْ
غيابك مقهى
ملت مقاعده الانتظار
غيابك رائحة الهيل في فنجاني
و شذى مكان ارتدناه سويا
غيابك
عشب غطى السلالم و الحيطان
و غبار جلل المقاعد و الزوايا
غيابك
قد لا اعتاد عليه
لكنه تماما كمطهر دانتي
ضروري للعودة إلى فردوسي المفقود

أحمد عبدالرحمن الحكيم
19-07-2008, 12:39 PM
غيابُكِ مدرسةُ الأحزان المكتومةُ فيني

وغيابك أنكر كُل الأفراح .. وأبتكر الحُزن بديلاً للبسمات فأنكرني الفرحُ وتلك الضحكات
يكتبني الوقتُ حزيناً ويرسمني الحُزن مثالاً للآهات

مازن دويكات
19-07-2008, 10:10 PM
غيابك ِ ذئبٌ جريحْ

في غابات الحنينْ

لا ظلَّ شجرة يحتملهُ

ولا انحناء السراب ِ

في الممر ِ الحجري الحزينْ

هذا العواء, كسر ايقاعَ

قبلة الأوراق للثمرة

ولثّم الفراشة للزهرة

وعطّل خريرَ دمي

في الشرايينْ

غيابكِ لا يكلُّ ولايملُّ

عن قرع طبولِ الوداعْ

وصلّب الوقتَ

على قارعة ِ السنينْ

غيابكِ علمني

أنّ الحضورَ على هذه الأرضْ

عيدُ القرنفلِ والياسمينْ

ريم بدر الدين
19-07-2008, 10:38 PM
غيابكَ
غابة موحشة
في ليل ثلجي

و أنا وحدي
في كوخ مقفر
و قطعة الحطب الوحيدة أشعلها للتو
لا ادري بعد انتهائها
إلى أين ستقودني بائعة الكبريت
فجدتها في السماء تنتظر

شريفة العلوي
20-07-2008, 02:34 PM
غيابك
والد باع ولده
ثم هام على وجه الأرض
يفتش عن قميصه

غيابك جرس بح رنينه
ومشتل ورد جف نسغه

غيابك لواء نكس رأسه
و جند أعزل
استسلم قبل الهزيمة للعدو
وسلم سلاحه و عتاده

غيابك غمام حيرته الريح
وشلت حركته
توقف عن الهطول
ثم تآكلت جوانبه
فأمطر بقطرات حيرته

مازن دويكات
20-07-2008, 10:32 PM
غيابك ِ
وسواسٌ خنّاسْ
يعيثُ وَعَرًا
في طرقات أيام ِ الأسبوعْ
ويحتلُّ الحواسْ
وينظّم خُطى جندهُ
على درج ِ الينبوعْ
ويباركُ تناسلَ الحرّاسْ
الصيّفُ ولّى
والخريفُ لا يتقن الرجوعْ
أيتها الفصولُ
من يصوّب الآن مرايا الذبولْ
على هذي الحقول!

غيابكِ
يحصي أنفاسهُ ويقولْ :

آن لي أن أعلنَ الإفلاسْ
إذا بكى الشتاءُ
على كتفِ الربيعْ
غيابكِ
في مهدهِ الحجري,طفلٌ رضيعْ
وفي عام ِ الحزن ِ
تغيبُ الأمهاتُ في أقبية ِ الدموعْ
ويعلن يتمَهُ الحضورْ

شريفة العلوي
21-07-2008, 02:21 PM
غيابك سنارة صيد التقطت حجرة ...
وغابات احترقت ولم يبق بها شجرة ...

غيابك قطيع من الفيلة
يقودها على صحراء الحضور
أمواجٌ متلاحقة من جنود كسرى
وتظل يد الهزيمة هي المسيطرة

في غيابك تهتز أبواب المدينة
تحت خطوات الحزن
ويبقى الحضور لوحة معلقة
على جدار اليأس و فيها الرؤية معسرة ..معسرة

غيابك فص سقط من تاج الملكة
و يسوق الحاشية كلها للمقبرة

مازن دويكات
21-07-2008, 06:56 PM
غيابكِ
حطّابٌ في غابة ِ الاشتياقْ
يقلّم الغصون الناشفة
على مرآى من العشاقْ

وينتظرُ العاصفة
لعلها تُسقِطها وحدها
في موقدِ آثمُ الاحتراقْ

وإذا أجنَ الليل, يغافلنا
يعتدي على خُضّرةِ
الأغصان ِ والأوراقْ

غيابكِ
الأزّعرُ المارقُ الأفّاقْ
لا يحلّلُ ولا يحرّمُ
وفي محكمةِ الياسمين
يصمتُ ولا يتكلّمُ
ويشّهدُ زوراً
على تفتّح ِ زهرةِ الدّراقْ

غيابكِ إذا احترفَ الصدق َ
يزّيفُ الحقَ
ويبيع ُ في السوق ِ السوداءْ
أنبلَ الأشواقْ

غيابك ِ
ينامُ في ظلِ شجر ِ الحنينْ
لحظة الكدح ِ والعملْ
وحين تغطسُ الشمسُ
في زرقةِ خلف الجبلْ
يحمل الفأسَ والحربةِ
وكيسَهُ المعبأ بالكسلْ
ويعرضَهُ
فوقَ أرصفةِ الأسواقْ

شريفة العلوي
22-07-2008, 12:12 AM
غيابك خارطة الطريق
التي أضاعت علينا
العمر والطريق
خلقت جيلا يتفاءل باليأس
وييأس بالتفاؤل ...
بأن الأوطان خلت
من روابط الدم..
اغتيل فيها الوعد و الصديق

غيابك قضية طُرحتْ من جانبين
أحدهما قوي والآخر
يتوهم الضعف بالضعف
وبينهما الوسواس
يمتطي صهوة الحريق

غيابك مخزن كبير
يحوي الكثير
من رماد المعسكر الشرقي العتيق
ومشجب للحرب الباردة
في عهد ولّى
يتتبع فيه الحضور
آثار البريق
وكلما عثر في الدرب
على حفنة رمل
يظن إنها مسبحة العقيق

مازن دويكات
22-07-2008, 11:21 AM
غيايكِ
قطيعُ أيائل وكنتُ أروّضها
عند المنحنى على طرفِ النبع ْ
وكان الأسبوع الطيبُ
يأبى أن تمرَّ لياليه السبعْ
دون حضوركِ
وحين يشعُّ في عتمةِ روحي
بلّور نوركِ
تلتئمُ جروحي
فينامُ بحضّن طفلة عيني
شلال الدمعْ
لكنَّ الآن...

غيابكِ
جلادٌ محترفٌ لا يتّقنُ
إلا القمعْ
ولا يخرجُ من قبّوهِ الليليّ
إلا مبللاَ بدم القلبْ
يا أيها الصمودُ العذبْ
فرشتُ حريرَ جوارحي
لهديل حمامكْ
وأنا في ملكوت البرية
مصلوبٌ وصليبي المنعْ

غيابكِ
جرجرني من أردان قميصي
لوعول الغابة
فأتتني النحلة الطيبة
وعلى قرون استشعارها المصوّبة
رأيتُ قرصينْ
قرصُ العسلِ ترياقُ حضورْ
والآن يطلُّ النورْ
وقرصُ الشمع ِ غيابْ
قذفتهُ على الضوء ِ فذابْ
وكأن أن رأيتكِ
على طرف ِ النبعْ

21-7-2008

شريفة العلوي
22-07-2008, 10:25 PM
غيابك بئر يورانيوم
والعطش صولجان
يهوى على الجنجرة
في الفطر والصوم

غيابك فنار لا يفرق بين
اساطيل العدو والوطن
وحارس حدود ..حاضر
..غائب في اليقظة والنوم

غيابك موسم خامس
وثب على كتف الفصول
ونثر الفوضى في هرم النظام
وأقام القيامة قبل ان تقوم

غيابك تصحر أصاب السهول
أحرق سنابل الاحلام وكبل
الحرية بأصفاد اليأس خانقا للنور
وناثرا على القلوب رماد الوجوم

مازن دويكات
23-07-2008, 11:55 PM
غيابك ِ
قوافلُ بدو ٍ رُحلْ
في صحراء القلب ِ
على عجل ٍ تتنقلْ

غيابك ِ
يعشقُ الجوعَ والعطشْ
ويحترفُ العبورَ
من ْ منحنات العتمة ِ والغبشْ
ويقفزُ من قوس ِ النار ِ ولا يتمهلْ

غيابكِ
في هودجهِ الشوكي
أميرةٌ عجوزْ
وتحاولُ أن تتجملْ
ووصيفتها
ساحرةٌ أرملْ
يا أرض دمي هلْ تحتملينْ
أعمدة خيام ِ الآتينْ
بعذابِ الحاضرِ والمستقبلْ

غيابكِ
شيخُ قبيلة
وروحهُ في تألّق ِسلامتها
ألفُ عليلة
وما بينّ رجفةِ قلبي
ورعشةِ روحي
نصبّ مضاربّهُ واستوطنْ
أيتها الغيمةُ بالله عليكِ
لو أمكنْ
لا تهبطي إلى أنْ يرحلْ

شريفة العلوي
24-07-2008, 07:31 PM
غيابك بحر لا تملأ عينيه
مبلغ الخسارة مهما كانت
أعداد الغرقى ...
و عندما تحتفل
مناقير النوارس الجائعة
برفات موتى التنافي والإبعاد
يضيق صدر النوى
ويطلق قنابل الموج
على زوارق القدوم

غيابك جيدٌ يشرأب دوما
الى سماء الهجر
وإن طالت به المسافة
تنكسر رقبته
لا يعود الى حظيرة الحضور
ولا يعانق النجوم

غيابك لا يُعد ولا يُحصى
وكل الذي تؤرخه
آلة الرصد في القلب
من أزمة الطقس
فيض من قيض
يمد أسابيع قهره
ويطوي أمعائه
فتصبح الألفة غربة
والغربة ظلال النار
تحت شجرة الزقوم

غيابك ديوان شعرٍ
متخصص في الرثاء
أنا و قلبي في سطوره قصائد
متاحة لدموع العابرين
وعلكة مطاطية في أفواه الغابرين
والحضور سد مأرب
أنهارت سدوده
عجزت الريح عن رتقه
أمام خماسين السموم

مازن دويكات
25-07-2008, 03:11 PM
غيابكِ
مرضٌ داهمني بالأمسْ
وحين تجلّى
شلّني شلا
باعد بين يدي
وبين خزائن روحي
حاولتُ أفتحها لأراكِ
فلم أصلَ القفلا
قلتُ : سأخرجُ من دائرةِ اللمسْ
فتشردتُ واصطفى حنيني الحسْ
ما كنتُ بحاجة لدليلٍ كي أعرف
أن ما من أحدٍ فيها إلاك ِ

غيابكِ
يستجرج الأوجاعَ والأنينْ
لحواسيّ الخمسْ
ويؤلب قدرة الصبر ِ عليّ
ويرشي عمال محطات الانتظار ِ
ليقفلوها قبل تفتّح ِ جلنارَ الحنينْ
ومن من خيارٍ سوى أن أكونْ
كما نذرتني أمي النجمة:
حارسَ القرنفلَ والياسمينْ
فكنتُ وكان غيايكِ
وجعاً لا يلينْ

غيابك ِ
آهاتٌ لا تكفُّ عن الفوضى
ولا عن النبش ِ بجراح ِ
قلبي وروحيّ المرضى
أسيلُ حنيناً
وأقطرُ شوقا
أغرقتُ جهاتيَ الستْ
وغيابكِ المجنونُ لا يرضى
23-7-2008

د. نجلاء طمان
25-07-2008, 03:40 PM
سأمكث هنا طويلًا

حرف باذخ

يرعاكَ ربي

مازن دويكات
26-07-2008, 02:48 AM
سأمكث هنا طويلًا

حرف باذخ

يرعاكَ ربي


د. نجلاء طمان

وجودك هنا هو تشريف لهذا المتصفح.

بوركت أيتها المبدعة .

مع خالص تقديري واحترامي.

شريفة العلوي
26-07-2008, 02:11 PM
غيابك نهر فاض عن الأودية
أحرق الزرع والضرع
وجموع نمل خرجت
في صبيحة العيد من الأقبية

غيابك ضباب قرمزي أضاع الرؤية
وربط خاصرة المطر بزنار الجدب
اكتظت الأماكن بأقزام يأجوج ومأجوج
لف أعناق الحضور بطوفان الأحذية

غيابك حادثة"ووترغيت " التي
لا تنتمي لزماننا ولا لمكاننا
من يظنها غياب..
يلاقيها حضور يتدلى
على فنن الوداع
ومن يظنها حضورا عَلِمَ إنها
كانت محض إنتهاك لحرمة المسرات
ومن عجب العجاب...
في رحلتها العكسية
تحول مستنقعات الكون
الى عقاقير الأدوية

غيابك قمر تاه عن مجرة "النجمة"
وخالف ميثاق درب التبانة
فمهما كانت مشقة الرحلة
لن تثني شغاف روحي
من زعفران نورها
و انبعاث طيفها
وليست هذه محض أغنية
ولكن
ستظل "النجمة" الغالية
عالية في أفنان قلبي
غيابك مهما حاول
في مساره اللولبي المتعنت
ان يقصقص أجنحتي
سأكون مع النجمة
على هودج الشمس
وهي تحوك بأناملها الخمس
في شرياني خلود الأمنية

مازن دويكات
27-07-2008, 01:21 PM
غيابكِ
في ليلي الشوكي
بومٌ يحومْ
يفضُّ بكارة العتمةِ
بنعيقهُ المحمومْ
وأنا لستُ أدري
على أيّ جانبيّ أميلْ
هنا حرابٌ مسننةٌ
وهناكَ نصلٌ مسمومْ

غيابكِ
أرضٌ محاصرةٌ
وأنا بين الدمار ِ
جيشٌ مهزومْ
هنا موتٌ محتمٌ
لا ثباتَ ولا تقدمَ
وطريق التقهقرِ ملغومْ
لا ماء في قِرَبِي
والسماءُ بلا غيومْ

غيابكِ
شررٌ أسودٌ ينطلقُ
من كل الجهاتْ
أن لم يصبْ يغطّى الفضاءْ
ويسيلُ على الأرض ِ..
طعناتٌ وأصاباتْ
وفي السلامةِ يكمنُ المماتْ

غيابكِ
كلُّ ما قيلَ وما سيقالْ
ثباتٌ على المقصلة
وإلى النزيفِ ارتحالْ
وأخرهُ يجدّدُ أوّله
وفي انتهائهِ تبدأ المرحلة

مازن دويكات
30-07-2008, 01:21 PM
غيابكِ

دفترٌ وكتابْ
في حقيبةِ الليل ِ الطويلْ

أيها التلميذُ الخائبُ الجميلْ
اقرأ واكتبْ
دم الحروفِ فوق البياضَ
قطرات عتابْ
وصداها حينَ تنطقُ
رفّ نوارس بيضاء
في مداررات السحابْ

الأبيضان هنا
حضوركِ اللامرئي
ورؤاك الحاضرُ في الغيابْ

غيابكِ
أولُ بابٍ للخروج إلى اللا أين
وأخرُ باب للدخولِ
ينام ُ في قفله الحرّاسُ والحجّابْ

غيابك ِ
بابٌ للنهايات خلفه بابٌ
خلفه بابْ
تناسل ينتهي في الفراغ ِ
وهذا الفراغ في خصبه
يطرحٌ عناقيدَ سرابْ

غيابكِ
خطى المنفي الذي لا يعرفُ
إلى أينْ
من أين يبدأ وأين ينتهي
وهو يدركُ أن النهايات هنا
محضُ جحيم ٍ وعذابْ

غيابكِ
حنينٌ جريحٌ يسبقُ صاحبه
بألف ميلْ
ويتبعهُ بقرون استشعار ٍ
تنزفُ فوقَ الأعتابْ
29-7-2008

مازن دويكات
01-08-2008, 08:19 PM
غيابكِ
لم يكنْ بهذه القسوة الشرسة
كان يعادل الحضور برقته
ويوازيه في الحنانْ

كان يتركنا وشأننا
على أريكة الليل ِ
ننسقُ بوحنا في مزهرية
الضوء والفلِّ
وإنْ نسينا
يُحضر لنا باقةَ الأقحوانْ
غيابكِ كانْ ...

وأنتِ من دربهُ ليكونْ
ولداَ طائشاً مجنونْ
يدقّ بابنا كل يومْ
ويوقظ أرواحنا من سرير الضوء
ويبعثر في أجفاننا أثاثَ النومْ
ويقطّعُ دون رحمة
أوتار الكمانْ
غيابكِ كانْ

أرقُ من البتول ِ بعيد الربيعْ
يأخذنا رحلة لحديقة ِ الحضورْ
ويمرجحنا بهودج أجنحته
من نرجس آذارَ وفلِّ نيسانْ
غيابكِ كانْ ...

لا يكفّ عن المباهاة بكهولته
ولا عن ترّقيص عصاه التي
يتوكّأ عليها
وأنت من استدرجه لربيع طفولته
في خريفٍ أسودٍ
صبغَ المكانْ
وصدّقَ
أنّ الذي في يديه َ صولجانْ
غيابكِ كانْ

يؤكّدَ أنه ضيفٌ
خفيف الظلِّ
وأن زيارتهُ أرقُّ
من قطّرة ِ الطلِّ
وأن غيابه نشوةٌ وتجلّي
وما تبقّى
زبدٌ طائشٌ على الرمل ِ
ولا أحدٌ سوانا في المكانْ
31-7-2008

شريفة العلوي
02-08-2008, 02:30 AM
غيابك نغمة حزينة
تدوزن غليان دمي
في شريان الحضور
و تغرز المسامير الجارحة
في أوتار الربابة

غيابك رسيس داهمه اليأس
يشرب في كل دقيقة
كؤوسا من الظمأ
وكلما زادت رشفته
ازدادت الحرائق في حلقومه
أفتقد الإحساس
وظل جرحه الغائر
غارقا بالإصابة

غيابك يمارس الماراثون
فوق بطين قلبي
ويواظب على الطيران
بأجنحة البعوضة
في فقصي الصدري
و في رحلته المكوكية
استعار اطراف النملة
فصعد على درج العتمة
الى السحابة

غيابك داء ليس له دواء
عقاقير الكون أفضت به
الى سرير الإعياء
كأنه شبح جاء بحلة السهرة
وشارك الجموع حفلتهم الكئيبة
لأنه لم يجد على البوابة
ملامح الرقابة

مازن دويكات
02-08-2008, 08:43 PM
غيابكِ
انتماءٌ هو لكِ وانت ِ له
عقيدةٌ واحدةٌ موحدة
فرزٌ طائشٌ
بينه وبين الضوء والنورْ
استبحاحةٌ للشرايينِ والأورة
قرصٌ مسنّنٌ في دمي يدورْ
زيتوتهٌ روميّةٌ بلا ثمر ِ
وممتدة الجذورْ

غيابكِ
أنجب الخطيئة
من طفلةٍ خضراء بريئة
وقصّ شَعرها الملائكي المضفورْ
وعلّمها:
أنّ الموتَ يكمنُ في الحضورْ
وسافرَ فيها
اجتاز السماوات السبع
والبحيرات السبع
وأرضَ الجحيم ِ البورْ

غيابكِ
كشّر عن أنيابه في غابةٍ
كلّ ما فيها عصافيرٌ ملونة
وبحيرة زرقاء يسكن ضفافها
العشبُ والخريرُ والزهورْ

أيها الأسد الغبي, كفّ قليلاً
عن زئيرك المسعورْ
كلّ ما هنا أرق من النسمة
وأنّعمُ من ريش حممامة مراهقة
تهدُلُ على سطح ٍبيتٍ مهجورْ

غيابكِ ساحرٌ أفّاقْ
بقلائد ملوّنة ودقنُ أشعثْ
يستدّرجُ قلبي الملتاعَ
بالتمائمِ والنذورْ
وولائم الرقص ِ على الجِمارْ
على أملٍ أن يطلعَ النهارْ
وتجيئين يفوحُ منكِ المسّكُ والبخّورْ
غيابكِ
رحىً في الفراغ ِ تدورْ
ولا حضورَ .. لا حضورْ

2-8-2008

شريفة العلوي
04-08-2008, 07:23 PM
غيابك

عنيد / أصم

يفوق قدرتي والمستطاع

كرباج يهوى

على رأسي بالصداع

غيابك

يحصي على أصابع الندم

سنوات الضياع

يفتح حسابه

في مصارف الخسائر والصراع

و يُلبس جسد الفرحة

قميص الأوجاع


غيابك

باغتني بهالات الضوء

وعندما تتبعت

أثر بريقه

صافحتني يد الوداع

مازن دويكات
06-08-2008, 07:56 PM
غيابكِ
عجوزٌ يرفضُ الحلولَ الوسطْ
وطفلٌ لا يقبلُ إلا الذي
يفكّرُ به فقطْ
وفي انسجامهِ
يكون الأثنين دفعة واحدة
ماذا سيفعلُ الحضور المُيتّم
على هذا المائدة !!

غيابكِ
صومعة الفقدِ والدرّوشه
هنا الأجسادُ الرخويةٌ
مُنحنيةٌ ساجدة
وكلَ طبول ِ الحنين ِ
لا ترفع الجباه الهامدة
وما الفائدةٌ إذن, ما الفائدة
من هذا الفقد المتناسلِ
في هذي الجموع العاطلة القاعدة!

غيابك ِ
حطّابٌ في غابة ِ الوقت ْ
لا يميّزُ
بين الخضرة ِ واليباسْ
فؤوسٌ وحرابْ
تنجّرُ من خشبِ الحب ِ
توابيتَ نعاسْ
قفْ أيها الحطّابْ
فحضورك للغابة, محض موتْ

غيابك ِ
قمرٌ مطفأ
في الليلِ الطويلْ
وحضوركِ مريضٌ
لا يبرأ
يا أيها الجسدُ العليلْ
قمْ واقرأ
فاتحة الحضورِ
ربّما ينهضُ القتيلْ
7-8-2008

مازن دويكات
11-08-2008, 03:28 AM
غيابك ِ
له ما يشاءْ
له أن يسكنني العمركله
وله القلب, له الروح
له أريكة نبضي
له كلّ ما فيّ بيتٌ مضاءْ
هنا ممرُ الخروج
غير سالكٍ
فلذا, عليه أن يقيم فيّ
بلا انتهاءْ

غيابكِ
نهرُ عطش ٍ
في غابةِ الضوءِ والماءْ
لا تقربهُ إلا الطيور الجارحة
والذئاب النابحة
تغُبّ به فليسَ يهمُّ
إن كانَ هذا الماء دمُّ
أو كانتْ نكهتهُ مالحة
فكلّه عندها سواءٌ سواءْ

غيابك ِ
معتقلُ لا يحبُّ أنّ يبرحهُ السجينْ
وإن كان من قصبٍ وطينْ
وأنْ أغلقتْ بهِ
نوافذ الحب ِ والحنينْ
فهو لهِ
الحصنُ الحصينْ
وحتّى السجّان هنا
رائعٌ وجميلٌ وحزينْ

غيابكِ
تقوى وعبادة ومجاهدة
إرثٍ ومهما حاولتَ
فالتخلّي عنهُ بلا فائدة
نجمةُ زرقاء
بين الشمس ِ والقمر ِ ساجدة
غيابكِ عدو الحضورْ
وخنّاقُ العصافيرَ والزهورْ
فلذا صار الحنينُ بروحي
حمولة ًزائدة

9-8-2008

شريفة العلوي
16-08-2008, 04:19 PM
غيابك في لحظات اشتياقي
لحن يهز غصون الفؤاد
بلسع الحنين
ويعصر فوق الجفون
حويصلة الطل سيل الخرير
يرش على الأرصفة القاحلة
عطره الصاخب الفوح
يدهن بالمسك هدب الحرير
يحط الحمام
على مهبط الحب والأمن
دوزنة الفضة بالزعفران
حتى تدرب في القلب
صدح رسيس الأنين


غيابك إن طال
يوعد بالعودة فوق الهلال
وان كان أقصر من ظله
يرسم الشمس في الكف
والكف يغرق في حناء عرسه
قبل الزوال
و بعد اجترار الضحى
لذة الحرف من نغمات السنين

غيابك قحط يجفف حقل الوئام
ولكن ..
حضورك معجزة
طال مكوثها
في معقد الإنتظار
وتوقف أسراب حزني
بلمسة زر
الى أن تسافر بي
فوق سجاد حلمٍ
يخاصر جذع الخيال
يعلق نبضي بهبة نسيم
وقلبيَ رهن رعودٍ لوقع الرنين

مازن دويكات
17-08-2008, 04:13 PM
غيابكِ

لو كانَ بيدي

لخنقتهُ واسترحتْ

وعلّقتهُ فوق ّ أشجارِ الحديقة

عِبرةً للورود التي

تتأخّرُ عن التفتحْ

وللعصافير

أنْ أخلفتْ موعدها الصباحي

بحكِّ نافذتي بريشها

ومناقير النشيدْ

وكيف لي أن أبدء يومي الجديدْ

إذا بكلّ هذا الجمال ما ترنّحتْ

ولكنني الآنَ

كما أمسيتُ أصبحتْ



غيابك ِ

لوكان بنبضي لحبستهُ

في قمقم ِ الريح ِ والمطر ِ

وعقدتُ صلحاَ

مع السحابة ِ والبرق ِ والرعد ِ

ودرّبتُ الغابات على الصبر ِ

وأقتعتُ سنابلَ الحقل ِبحُسن ِ

نوايا السبع العجافْ

وقلتُ للنهر ِ: الآن استرحْ

من شغب ِ خرير ِ الضفاف ْ

لعل غيابك ِ يموتُ عطشا

وتصعدُ الأزهارُ

من شقوق ِ الصخر ِ

وعروق ِ الحجر ِ



غيابك ِ

بحّارٌ يقودُ سفينته

بطيش ٍ ورعونة

فهو لا يعرفٌ لغة البحر ِ

وأسرارَ ابجديتهُ المجنونة

ليتهُ كان كحضورك ِ الأنيقْ

يعرف من أين تبدأ

و أين َتنتهي الطريقْ

وكيف يروّض الرياحَ

حتى تصيرَ حنونة

لكنّهُ كعادتهِ

من خشبِ حطام مركبهُ الغريقْ

يشعلُ الحريقْ

17-8-2008

شريفة العلوي
20-08-2008, 12:46 PM
غيابك يرص دفاتر الأحلام
فوق أغبرة الرفوف
وعندما يلمح من بعيد
خطوات الحضور
تشرع زوارقه
في رحلة التيه و العزوف

غيابك لا يؤمن
بلغة الموسيقى الأنيقة
عكس حضورك اللبق
,الحذق , المتألق
بل يعزف بأنامل الهجر
على أوتار الحرمان
وفي لحظات الحزن
يتناول الدفوف

غيابك علم زهرة القرنفل
التي تجمع بين جمال المنظر
وعبق الجوهر
كيف تذبل قبل أن يحين الأوان
غيابك علم الشمس
كيف ترتدي ثوب الكسوف

غيابك يلصق بالحضور
جنحة لم يقترفها
ويحمله على النعش قبل الأفول
غيابك يستشعر المواسم
عندما تأتي العواصف
وبعد فوات الأوان
يبحث عن آثار الحضور
تحت المجهر
بين خطوط الكفوف

غيابك يغزل من شرايين القلب
قميص الجدب و الانزواء
ويصنع من نبضات الروح
عطش يمقت الارتواء
ويدرب الفراشات الأليفة
على العيش في الكهوف

ريم بدر الدين
23-09-2008, 02:23 AM
غيابك
سيرني في غابة وحشية
أشجارها تتقاذفني
سمعت فيها عواء الذئاب الجائعة
أحسست رعدة الحشائش تحت قدمي المهرولتين خوفا و رعبا
غيابك
سلمني سيفا خشبيا مكسورا
طرقت به بوابات المدن التي تفصل بيننا
غيابك صيرني جنديا
عاد من معركته مهزوما
تملؤه جروح الجسد
ليجد أن بيته أضحى مستباحا
و بكل ترنح
أدى رقصته البافارية
تقيأ المرارة
ثم مات مبتسما
غيابك علم الأصابع كيف تعزف موسيقا الصمت
و علم الروح كيف تنتشي بها

أهداب الليالي
24-09-2008, 03:31 AM
الغيـاب يقتات خبزنـا
فـ هلّا رجمته بـ نور حضورك أ. مازن
لـ تعيش الذائقة ربيعا في حضرة حرفك

بانتظارك أيها المبدع
ودي
http://3n8aa.jeeran.com/BigRose.gif

أهداب

ريم بدر الدين
24-09-2008, 04:01 AM
غيابك إحداثيات خارطة لم ترسم بعد
باللون الأخضر مساحات الذاكرة الجميلة
باللون البني زوايا النسيان التي بدأت مساء العتمة
العلامات المرسومة كانت يوما ما حصى بذرناها على طول الطريق
لكي نعرف طريق الإياب
منذ غيابك
لم نعد أبدا

مازن دويكات
06-10-2008, 12:25 AM
الغيـاب يقتات خبزنـا
فـ هلّا رجمته بـ نور حضورك أ. مازن
لـ تعيش الذائقة ربيعا في حضرة حرفك

بانتظارك أيها المبدع
ودي
http://3n8aa.jeeran.com/BigRose.gif

أهداب




الأخت الفاضلة أهداب الليالي


تحياتي وتقديري لمشاعرك الأخوية النبيلة

دمت بأتمّ ما تحبين وترضين

وكل عام وأنت بخير.

مازن دويكات
07-10-2008, 08:05 PM
غيابك ِ
ساديُّ مجنونٌ,
جنيٌ من نار ٍ ونورْ
يرقص في نشوة
على خرير النزيفْ
وعلى إيقاع العندم القاني, يتوّحشُ
ويمنع في وريدي المرورْ

غيابكِ
دفترُ تلميذٍ الفصولِ المشاكس ِ
لا يدوّنُ سوى
وجع الماء ِبين الصخورْ
ولا يؤرّخُ
سوى
رحيل زهرة الحقل ِ عن الجذورْ

غيابكِ
قابيل المشاعر ِ
فكيف له أن يعرف الشعورْ
وهو بطعنة ٍ بلهاء قتل الحضورْ !

غيابكِ
طفلٌ قليل التربية
مشاكسٌ لا يطيعُ والديه
فيهربُ,
ويتحصّن في الأقبية
ولا أحدٌ يدلهم عليه
ولا يُرى
حتى في الظهورْ
غيابك
ِ يحفرُ في القلبْ
ألف قناة
ولكلِّ واحدةٍ
منبعٌ ومصبْ واتجاه
وفي المحلِ والقحل ِ يتباهى
ويمنع الماءَ
عن حوضَ الزهورْ

السهى
08-10-2008, 02:35 AM
أ . مازن دويكات


شكرا لك:icon (12):

مأمون المغازي
09-10-2008, 10:05 PM
غيابك صرخات الوتر تحت سحبة القوس بقسوة العازف لحن البعد. نخاس يروج لسباياه التي أوقعها في أسر الكذب الخانق الحقيقة يقدمها على طبق سكره المر ، أحايل الزمن أن هيا اقبض روح البعد وانتزع منه الغياب ، وهاته أذبحه على قدمي يقيني .

غيابك .

الأديب الكبير الرائع : مازن دويكات ، هأنا أذبح الغياب على قدم يقيني أنك اتخذت من القلب محلك .

كن كما أنت بروعتك .

محبتي واحترامي

مأمون

مازن دويكات
11-10-2008, 02:38 PM
أ . مازن دويكات


شكرا لك:icon (12):



السهى

الشكر لك , دمت بخير.

شريفة العلوي
11-10-2008, 06:51 PM
غيابك إن غاب هذا النهار ..
سأجعل من ليلي غصن السهاد ..
أكبل عين الكرى ..باللآلئ والكهرمان
وأعزف بالصمت لحن الوداد ..
وللصمت ردحا يوثق بالحب جدران معبده..
بالبخور وزهر الحبور.. وعطر الحضور
وإن خاب ظن الغدير صعودا الى قمة التل ..
سأربط هذا الربيع الذي يتبرعم في حقله القحل
بين الذرى و الوهاد ..

غيابك ان غاب هذا النهار !
سأرسم فاكهة الوهم فوق الغمام
وما للغمام سوى فتق دمع التمزق
بين الحضور المشرد ..نصلا يحد بريق الجوى..
و يستل سيف الحنين ..
أنا رقبة صوبت حدقتاها الى حائط الساعة
والساعة تسكب في سمعي أنبائها العاديات
تسورني خاتما في أصابع جمر.. تراقصها النسمات
فتحتفل الريح قيد الهباء
وأجنحة الشوق في ضلعي توقظ وهج الرماد

غيابك إن غاب هذا النهار
سأنفض من قلبي هذا الحنين
سأفرغ أحداقي من دمع طهر اللوجين
لأنقش فوق جريد النخيل
ملامح وجهي
دلائل تيهي
هنا ما يؤكد كل الكلام الذي أسقى حبر الزمان
بأن الغياب اذا غاب عين الحضور
وكل الفصول وليدة لحظة ربيع
وإشراقة الشمس فوق جليد الشتاء
كأرجوحة القلب عند الشهيق
وقبل زفير المحاق
أدون نوتات موسيقى هذا الصباح
بلحن شجي يوثق غزل حرائري
في انصباب المداد

مازن دويكات
12-10-2008, 02:29 PM
غيابك صرخات الوتر تحت سحبة القوس بقسوة العازف لحن البعد. نخاس يروج لسباياه التي أوقعها في أسر الكذب الخانق الحقيقة يقدمها على طبق سكره المر ، أحايل الزمن أن هيا اقبض روح البعد وانتزع منه الغياب ، وهاته أذبحه على قدمي يقيني .

غيابك .

الأديب الكبير الرائع : مازن دويكات ، هأنا أذبح الغياب على قدم يقيني أنك اتخذت من القلب محلك .

كن كما أنت بروعتك .

محبتي واحترامي

مأمون



الأستاذ المتألق إبداعاً وحضوراً

مأمون المغازي

لقد شرفنا مرورك

بكل ما فيه من خصوبة

وأفرحنا حضورك

بكل ما فيه من عذوبة

وهذا التواصل الذي أثرى متصفح السردية

بتعدده وتجدده.

دمت أيها الفاضل النبيل بكل ماتحب وترضى

مع خالص ودّي وتقديري.

مازن دويكات
12-10-2008, 02:34 PM
غيابكِ
مروّضٌ شرسٌ
يحملُ سوطه الملحيَّ
وبغرورِالطاووس
يتنقلُ في الغابة
يترك الأسدَ
والنَمرَ
والفهدَ
والثعلبَ
ويلاحقكَ الوردةَ
والبلبلَ والفراشةَ
ويبصقُ حقدهُ
في خريرَ الجدول ِ
و رذاذ السحابة

حضوركِ
أرنبٌ بري
يلهثُ تحتَ السوط ويئنُّ
ويفرُّ من الشمس ِ إذا سطعتْ
وإذا مارتفعتْ
يهبطُ من جبلِ الرحيل
حتّى إذا ما لامس أعتابَ الحنين ِ
يرغي ويزّبدُ
إلى أن يُغمى عليه ِ
وفي الصحو يكشّر نابه
غيابكِ
حربٌ لم تضعْ أوزارها
جحيمٌ صغيرةٌ
ومن الرمادِ
تعيدُ إنتاجَ نارها
برلينُ جديدةٌ
بين قلبين ِ ترفعُ جدارها
شمسٌ فوضوية
تنسى قرصها الذهبيَّ
كلما زارتْ نهارها
غيابكِ
دائمُ الحضور, وعند الرحيل ِ
ينسى غيابَه

شريفة العلوي
15-10-2008, 10:38 PM
غيابك وعل
يقف على تل الحضور
يرصد الغمامات اذا ما هطلت
ليمزق ستارات المطر
ويمنع الحمامات اذا ما حلقت ورفرفت
ليقصص أجنحتها
كي تهوى فوق أضراس الصخر

غيابك ينثر فوق الحقول الخضراء
بذور محلٍ وقحلٍ
و إذا رفعت براعم الحضور براقعها
يأتي وفي يديه معولا
يرهب أشجار الغابة
وفي حده الموت يمتهن القطع والبتر

غيابك عصفور تبلل ريشه
لا يقوى على الطيران
ولا يتقن السير على الجسر

غيابك حاجز للبسمة
ومدر لسيول الحزن
في عينيه تتراقص الدمعة
وفي قمة الألفة والمودة
يصاب بالبكم
و يغط في سبات عميق
حتى لا يتكلم
ويغرق في صمت
يكاد يستنطق الحجر

مازن دويكات
17-10-2008, 03:02 PM
غيابكِ
طفلة تعدو في حقولِ الغيم ِ
تعبَ الرملُ الفضيُّ في الطريق ِ
وما تعبتْ
كبرتْ على أريكة الرذاذْ
رفعتْ جديلتها درجًا للغيمِ
تسلّلَ من ومضةِ البرق ِ
ومن رجفةِ الرعدِ
وغضّت النظرَعنه السماءْ

غيابكِ
سلّةِ قشٍ تدحرجتْ من علٍ
فتناثر ما في داخلها
فوقَ الهضابْ
فاكهة الحنين ِ متعدة المذاقْ
وجعُ
وانتظارْ
واحتراقْ
يا جوعي الجميلْ
لا تكبرهنا
ويا عطشي النبيلْ
هذي الغيوم ليستْ لنا
لنا ملحُ البكاءْ

غيابكِ
مهما عَلا وتعالى
سيهبطُ ذات يومْ
وسيولد منه الحضورُ, هنا
أمهُ النهرُ ووالدة السحابْ
وأخوتهُ الأزهارُ والأعشابْ
ومن سواكِ منْ

حلّ أزرار هذا الهطولّ
ومن هذا العريّ الجليلْ
بانتْ الوردةُ الزرقاءْ
في مزهريةِ العشبِ والماءْ

شريفة العلوي
20-10-2008, 12:35 AM
غيابك مراهق في علم السياسة
يجهل الديمقراطية
ويدعي العمل حسب بيروقراطيه
غيابك مشط لا تتساوى أسنانه
يمشط خصلات الحضور من الجذور
حتى يقتلعها من ذاكرة العطور
و في قمة الغيبوبة يفرك أجفانه

غيابك في قلب الغيث
يشكو من القحط واليباس
وفي رغد العيش
يتنبأ بأفول الأقمار على الأبواب
و يعلم عن يقينه
أن ما افسده الغياب لا ,,
لن يصلحه نداء العطار
وفي زهوه يسير مختالا
بالهجر والبعاد
حتى وهب أهداب الحضور
لذرفاته الشنانة

غيابك هلال أربك الروزنامة
عجّل بظهور ..السنة الكبيسة
ونجم الشمال الذي توه البحارة
من يركن عليه يضيّع رشده
ومن يكذبه يظل وحيدا
غريبا في الدار الملآنة

غيابك مرسول الوجع
مظروف يحمل للقلوب الطيبة
رسائل القمع
مكتوب بحروف صورية
عجز عن قراءتها الحضور
ومات عتيدا فوق سطورها الرنانة

غيابك نخلة وحيدة
في واحات الألفة
تفتش في قلب الصيف
عن الشتاء
وفي حويصلة الشتاء
يتدفئ جريدها المتقشف
بلفحات أمزجة الرياح العطشانة

مازن دويكات
21-10-2008, 09:23 PM
غيابك ِ
مفردةٌ دخلتْ الأبجديةَ
سهوا
وصارَ وجودها
عبثاً ولهوا
تكسرُ إيقاع النشيدْ
وتتدخلُ بسير الدماءِ في الوريدْ
وتمنعُ التجوالَ
بيني وبينّ من أهوى

غيابكِ
بوقُ نفير ٍ يقدحُ شرراً
في أُذني
ولا يكفُّ عن النذير
في خلايا بدني
وأحاولُ إليك ِ الرحيلْ
فتتبعُ قراصنتهُ سفني
وأنا المحاصرُ في غيابكِ
ولا شيء في هذا المدى
إلا صليب سرابكِ
وخيطُ دم ٍ فوقَ الرمال ِ
يدلُّ على وطني

غيابك ِ
سرنمةُ في نومي
وهياجٌ يشاغبُ
على شبّاك صحوي
وفي كلِّ حين
يمدُّ أصابعهُ الأخطبوطيةُ نحوي
وأنا أفرُّ مني إليك ِ
ولا شيئّ يدلّني عليك ِ
سوى خطاي المتعبة
تؤرّخ فوق الدروبِ القصيّة:
" مرّ من هنا"
ولكنَّ غبارَ الأتربة
أمعنَ في المحو ِ

مازن دويكات
11-11-2008, 10:32 PM
غيابك ِ
ساعةُ مائيةٌ متوقفةٌ
وواقفةُ على كتفِ الجدارْ
عقاربها السامّةٌ لا تكفُّ
عن لسع الوقت ِ
مرة في الليل ِ ومرة في النهارْ
أيها الوقتٌ القتيلْ
يا شهيد الحنين النبيلْ
عمّا قليل يمرٌّ عمّال البلدية
ويرفعون جثّتكَ النديّة
عن رصيف ِ الانتظارْ

غيابكِ
بلسمٌ يقّطرُ في شفة ِ الجروحْ
صفصافةُ أرختْ ضفائرها
على كتف ِ الروحْ
هزائمُ الانتصار ِ في زمن ِ الفتوحْ
قمرٌ باذخُ ِ الضوء ِفرَّ من الذروة ِ
ولازمَ السفوحْ
وحين رأهُ رعاة القطيع ِ
تخبّأ في عباءة ْ الربيع ِ
فما عادَ يأتي
وما عادَ يروحْ
غيابك ِ
مفتاحُ مدينةِ الحبِ الذهبي
يغلقُ بطيش ِ كاهن ٍ
ويفتحُ بحكمة ِ صبي
مدينةٌ كنّا نحتنا حجارتها
بالرمش ِ والهدب ِ
ونسجنا فسيفساءَ بهوها
بإبرة الروح ِ والعصب ِ
وفي عيد ِ الهزيمة
تناسلتْ فيها الجريمة
ودكّت الأسوارَ بالنار ِ واللهب ِ

شريفة العلوي
14-11-2008, 01:49 AM
غياب عاصفة النوى
في عرض البحر
كالسفينة التي يتلاعب بها الموج
و أصبحت في ذمة الخطر

غيابك صحراء سكنها الجدب
تسرح بين كثبانها الأفاعي
إذا لدغت قتلت
وإن مرت أمام العيون
مست القلوب بفحيح الذعر

غيابك فنار يرواغ البحار
شراع مثقوب الجوانب
يهرب الرياح في غفلة ربان
والمرسى بعيد بعيد
والموت المحقق يعجل بالقدر

غيابك حكم على الحضور بالإعدام
ومنصة العدالة
تتأرجح في موازين الحيرة
قاب قوسين أو أدنى
و يقطع تذكرة السفر
الى وطن الصبر

مازن دويكات
15-11-2008, 11:58 AM
غيابك
ِمأساةٌ في ليل ِ الملهاة
وملهاة ٌ في نهار المأساة
هو الضدُّ والنقيضْ
في جسدِ الحضور ِ المريضْ
وهو لا شئَ وكلُّ شيئِ
في زحام ِ الفراغْ
تجلّطُ الرؤى في سرير ِ الدماغْ
يحاصرُ الجوارَ من كلِ اتجاه
غيابك ِ
ولدٌ ضريرٌ
يرقصُ في الفرح ِ البغيضْ
جبلٌ وعرٌ وقمّتَهٌ في الحضيضْ
فكيفّ تصعدهُ سلالةٌ المشاة
قلبي وروحي حفاةُ حفاة
غيابك ِ
قابيلُ في ليل ِ الجريمة
وحضورك ِ هابيلٌ
تُرقّّصهٌ على الشوك ِ
طعنةُ الحب ِ الحميمة
وأنا القتيلُ ... أنا القتيلْ
أيها الدمُ المسكُّ الحلالْ
كلَُ ذروة ٍ من ذرى الجبالْ
تصيحُ بكَ : تعالَ... تعالْ
إلى أين تنتمي, ونيلكَ فراتٌ
وفراتكَ نيلْ !
غيابك ِ خمرُ
في أباريقَ "قانا" الجليلْ

شريفة العلوي
28-11-2008, 10:00 PM
غيابك تلميذ فاشل لا يحمل دفترا ولا قلم
وعند السؤال لا يتكلم
يتهجى حروف الغياب
متجاهلا أبجدية الحضور
يبكي على الأطلال بعد رحلة البحث عن الإثارة

غيابك في الصيف يوقد مدفئته
كأن الشتاء باغت في غير وقته و أتى ..!!
وفي أقسى قارص فصل الشتاء
يخلع معطفه و يحل أزاريره
ثم يطلع من بيته شاكيا باكيا
عن لسعات الحرارة

غيابك في موسم القطف
وعيد الحصاد
يعاني من القحط
والجدب والجفاف
وحين يعبئ سلال الفواكه من حقله
يزعم ان جميع العصائر في كأسه
علقم يترنح في فمه
بطعم المرارة والإنكسار

شروق عصام
29-11-2008, 03:59 PM
الاستاذ القدير مازن دويكات
انظر ماذا فعل الغياب ... وماذا أبدع !!!
نقش بحروف الألم أجمل الكلام وأعذبه... وسيبقى ...
وأظنك يا استاذي قد اعتدت الغيــــــــــــــــــــــــــــــــاب، ورغم الأسى فإنك قد استعذبت مره ...
كل التقدير والتحية الخالصة لك ولقلمك
شروق

مازن دويكات
01-12-2008, 02:03 PM
الاستاذ القدير مازن دويكات
انظر ماذا فعل الغياب ... وماذا أبدع !!!
نقش بحروف الألم أجمل الكلام وأعذبه... وسيبقى ...
وأظنك يا استاذي قد اعتدت الغيــــــــــــــــــــــــــــــــاب، ورغم الأسى فإنك قد استعذبت مره ...
كل التقدير والتحية الخالصة لك ولقلمك
شروق

المبدعة المتألق إبداعاً وحضوراً

شروق عصام

الغياب حالة تفرض نفسها دون إردادة منّا, ورغم ألمها ووجعها إلا أنها معول جميل ينقش في جدار الحنين.

دمت أيتها النبيلة بكل هذه القدرات المبدعة.

مازن دويكات
08-01-2009, 07:53 PM
غيابك ِ
مقبرةٌ لا تصلها الرسائلْ
يحاولُ ساعي البريدِ
وما زالَ يحاولْ
أن يوصلَ خمسة حروف ٍ
ولو بأجنحة ِ الحمام ِ الزاجلْ
"حاءٌ" حياةٌ وكونٌ فسيحْ
"ضادٌ" ضبابٌ وفي رذاذهِ
يعّطّرٌ ضفائرَ السنابلْ
"واوٌ" وريدٌ يلمّلمُ بأهداب ِ التراب ِ
نبضهٌ الجريحْ
"راءٌ" رحيلٌ في خاتمتهِ
تبدأ المراحلْ
"كافٌ" كنارٌ يرفرفُ
فوقَ الشرفاتِ والمداخلْ
غيابك ِ مقبرةٌ
وصندوقُ بريدها ضريحْ
فعلام َ إذن نحاولْ!!

غيابك ِ
ضريحٌ لا بدَّ من بعثهِ من جديدْ
وأذكرُ بعدَ كلِّ مذبحة
ترفُّ تحتَ التراب ِ الأجنحة
وينهضُ الشهيدْ
وفي يدهِ أبجديةُ واضحة
تتعاركُ فيها أحرفُ النشيدْ
"حاءٌ" تفترسُ "الغينْ"
"ضادٌ" تنقضُّ على "ياء" البعيدْ
"واوٌ" تحاصرُ "ألألِفَ" الفاضحة
"راءٌ" رمحُ بقلب ِ "باء" البريدْ
ولاشئ سوى الحضور في الوريدْ
وعلى ضريح ِ الغياب ِ الفاتحة

مازن دويكات
24-01-2009, 11:47 PM
غيابكِ نايٌ جريحْ
نحتتهُ أصابعُ الوقتِ
من عصب ِ الريحْ
ولا أعلمُ أيّ غيلان ٍتنفخُ فيه
وإن خمدتْ أنفاسهُ النارية
يضجُّ في ثقوبِهِ الفحيحْ
وأنا هناك وحدي
أحاول جهدي
وبأطراف جناح أغنيتي
أهشُّ أفاعي الغابات عن شفتي
هوذا نورُ موسيقا انتظارك
يشعُّ كالبلور في رئتي
ربما الآن تعودُ الحياة
وينهضُ من بركة الدم ِ
حضورُكِ الذبيحْ
غيابكِ
دكتاتورٌ مصابٌ بالأرقْ
وإن صولجان ملكه
ترمّدَ واحترقْ
يظلُّ كما أنجبّه التيه
لا يُريحُ ولا يستريحْ
وفي صحوه وفي نومهِ سيانْ
يجلدُ الروحَ في قيلواتهِ
ويصلبُ القلبَ في غفوتهِ
ولا مكانَ للراحةِ لا مكانْ
ولا أمانَ في مملكةِ الدكتاتور
لا أمانْ
ويضيقُ ...
يضيقُ الكونُ الفسيحْ
غيابكِ "يهوذا" الصغيرْ
وعلى طاولةٍ العشاءِ الأخيرْ
أطعمتهُ خبزَ قلبي
وقبل صياح الديوك ِ
طالب بصلبي
وأسلمني للصليبِ المريحْ

مازن دويكات
14-02-2009, 01:56 PM
غيابكِ
مزرعةٌ فلاحُها سجينْ

ولا شيءَ فيها
سوى الريح والغبار والطّينْ

وبومٌ على صفصافة الليل ِ
ينّعقُ ولا يأبى
بدمع القمر الحزينْ

هنا شجرةُ الوردِ ذابلةٌ ذابلة
ونجمةُ الضحى عاليةٌ عالية
وقلبُ انتظاري كمنجة
وقوسها الدامي أنينْ

غيابك جلمود صخر ِ
عصيُّ العنادِ لا يلينْ
ولقد حطّتهُ السماء السابعة
على أرض ِ حزنيّ المائلة
فتدحرجَ وشدّني إليهِ
وأنا كطفل ٍ يتيم ٍ
يبحثُ عن أبويه ِ
في ضريح ِ الغياب ِ والحنينْ

غيايك
ِ مستشفى بأبعد منفى
ولاأحدٌ فيها يبرأ ولاأحدٌ يُشفى
وليس للأطباءِ فيها سوى غرضْ
أن يّحقنوا بالفيتامين المرضْ
ليربو كما الكبش السمينْ

هنا, لا أحدٌ من الأسرّة ِ نهضْ
وهنا المديرُ غسّالُ موتى
ومساعدهُ حفّارُ قبورْ
والفرّاشُ يقرأ التعاويذْ
وفي يده ِ كاسَ نبيذْ
وبعد كلّ رشفةٍ يهمسُ: آمينَ آمينْ

غيابك َ
أرضُ خراب ٍ قاحلةٌ قاحلة
وحتى زهرة الملح ِ فيها فاشلة
وكلُّ من عليها
في جوفها دفينٌ دفينْ

مازن دويكات
22-08-2009, 04:35 PM
غيابك ِ
خلطةٌ متعادلةُ النِسبْ
من جنون ِ "نيرونً"
وانتهازيةُ "ميكافيللي"
وبدونِ أيّ سببْ
يحرق الأخضرَ واليابسَ
ليشعلَ لفافةَ تبغ ٍ
بلحظة تجلّي
والآن قلْ لي
متى سترحلُ عنّي
وتنسلُّ منّي
ومتى ستكفّ أيّها المجنون
عن التّسلّي !
أنا لستُ روما الحريقْ
ولا " الأمير" الذي فقدَ الطريقْ
وهيهاتَ .. هيهاتَ أترك محلي

غيابك ِ
قبائلُ متناحرةٌ
نصبتْ مضاربها
بيني وبيني
وأطلقتْ كلابها السوداءَ
بينَ ارتعاشة نبضي
ورفّة أجفان عيني
ونباحُها يصلبُ ظلي
على صبّارةِ الرمل ِ
والآنً قلْ ماذا تريدُ مني
ماذا تريدْ !!
الأبيضُ الجليلُ يرفُّ
ويقّطرُ بقلبي وروحي
زرقةً عذبة
ويُشرقُ في نبضي
خضرةً خصبة
ولا يغيبان عنّي
كأنهما مجالِيَ الوحيدْ
و كأنّي .. آه كأنّي ...

السهى
24-08-2009, 01:13 AM
لا أنفك أفكر بحال عقلك حين كتابته تلك الكلمات الخارقة ،
لا أكذب عليك ولا تكذب يا أستاذي بأنك تتعذب من كثرة تلذذك بنسج الحروف ، أتعبتني كثيرا تلك الكلمات حتى أني قد توقفت عن نشر كتابتي خجلا من كتاباتك ،
علمتني كيف ألون خيالاتي ، ويسرني أن أخبرك بأن زيارتي لأروقة الأدب أصبحت أسيرة صفحاتك

مازن دويكات
25-08-2009, 11:15 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السهى http://arweqat-adb.com/vb/images/zajilnejom/buttons/viewpost.gif (http://arweqat-adb.com/vb/showthread.php?p=84174#post84174)
لا أنفك أفكر بحال عقلك حين كتابته تلك الكلمات الخارقة ،
لا أكذب عليك ولا تكذب يا أستاذي بأنك تتعذب من كثرة تلذذك بنسج الحروف ، أتعبتني كثيرا تلك الكلمات حتى أني قد توقفت عن نشر كتابتي خجلا من كتاباتك ،
علمتني كيف ألون خيالاتي ، ويسرني أن أخبرك بأن زيارتي لأروقة الأدب أصبحت أسيرة صفحاتك




الكاتبة المبدعة السهى

حقاً أيتها النبيلة أن النص الإبداعي يسبب رهقاً وقلقاً للمبدع, كيف لا وهو ينتزع خاماته من روحه وقلبه, وهذا يحدث مع كل مبدع, وإلا كيف يكتسب هذه الصفة المتفردة لولا الجهد الروحي الذي ينحره في محترف الإبداع!
ما جاء في مرورك العذب وحضورك الخصب, هو وسام ثمين أعتزّ به وأفخر, خاصة أنه مقدم من مبدعة تمتاز بذائقة ثرية وغنية.
لك خالص التقدير والاحترام وكل عام وأنت بخير.

مازن دويكات
29-08-2009, 06:20 PM
غيابكِ


أرضٌ محروقةُ الترّبة


يلتهمُ البذورَ رمادُها


حجارةٌ صوّانيةٌ صلبة


يشربُ ضوءَ النهار ِ سوادُها


وحينَ تدورُ دورتها الفصولْ


ويورقُ الحصى في كلَ الحقولْ


تئنُّ أرضُ غيابكِ


ويختّبئُ في بيتهِ حصّادُها.



غيابكِ

قطّةُ ليل ٍ عمياءْ

تَسجنُ في عماها

ما أحبُّ وما أشاءْ

وحينَ تموتُ

وتدّفنُ في العراءْ

ينجبٌها ثانيةً أولادُها

غيابكِ غربة

في الروح ِ متاهة

وفي القلب ِ نصلُ حربة

وبينهما جسدٌ

على صليبه مشبوحْ

آن لكِ أن تنهضي أيتها الروحْ

وأن تنثري بذور الحياة

في أرض ِ الغياب ِ الخّربة

هنا سيصعدُ سمادُها

من الحجر ِ المهمل ِ التريكْ

وأشهدُ أن النهارَ وشيكْ

وأنّ الشمسَ

لن تخلفَ ميعادُها.

غيابك ِمرتعٌ خصبْ

للشوكِ والمرّارْ

ولاشيء سوى القحطِ والجدبْ

في براعمَ الأزهارْ

وماذا يفعل الربيعُ والشتاءْ

والخضرةُ والماءْ

في أرض ٍ أنهكتّها الحربْ!!

غيابك ِ بندقية

وكلّ المتحاربين زِنادُها

وكلّ القتلى عِتادُها

وأنا وأنتِ حَصادُها.

..............

موقعي الخاص

http://www.mazendwaikat.org/index.htm (http://www.mazendwaikat.org/index.htm)

مازن دويكات
02-10-2009, 08:43 PM
غيابك ِ
حضورٌ أثرى الأمكنة
ها أنا أتلاشى في علا سمائي
أغفو في سرير فضائي
وصوتكِ نحلةٌ ترفّ
وتلسعني
بعسل ِ السوسنة

ربما سأنهصْ
من سريريّ الأبيضْ
لا أرى شيئاً في دوائر الدخانْ
وهذا المكان لم يعدْ هو المكانْ
كلُّ شيء قابلٍ للخسارات
ومرابحي في الحبِ
لم تعدْ ممكنة
غيابك ِ
حضورٌ يحفرُ في الجدارْ
عمّا قليل ٍستشرقُ شمسُ النهارْ
ويتوّجوكِ في مملكةِ الريح ِ
مليكة الزمن ِ الجريح ِ
فكلّ شيءٍ فيكِ له موطنٌ
ولا وصيفات لك ِ
لك ِ كلماتُ المديح ِ
ولهاثُ الأحصنة

غيابك ِ
متراسُ عزلة ٍ يخاصرُ بابي
وإبريقُ النعاس ِ
يغافلُ يقظةً الحرّاس ِ
ويصبُّ الصحو
بينَ أجفاني وأهدابي
فأرى ما لا أريدْ
وهذا القريبُ البعيدْ
نقطةٌ بيضاءْ
تمتصُّ ضوءَ الماءْ
من شفةِ السحاب ِ
ولا شيء هنا سوى الصدى يرنُّ
ومنحنياتُ الوصول ِ تئنُّ
والغيابُ...
الغيابُ...
أيقونةُ الأزمنة

مازن دويكات
03-10-2009, 03:14 PM
غيابك ِ
أوجعني وجعاً لا يحدْ
ونسّقَ في أضلعي
لفحةَ البردْ

غيابكِ
تعبٌ وصهدْ
نافذةٌ مشرعةٌ
على الاحتمالات
والأسئلة
كيف ولماذا وأين ؟
وقدْ
تذهبُ إلى ما هو أبعدْ

غيابكِ
قنديلُ حنين ٍ في دمي
لن يطفأ
و زورقُ ضياع ٍ
لن يجدَ له مرفأ
غيابك ِ
جرحٌ في قلبي لن يبرأ
وكتابُ جنون ٍ
أحرفةُ من لهبْ
أقرأهُ ولم أدفأ
وحينَ أتذكرُ وجهكِ
أنسى ما أقرأ

غيابكِ
موجُ تكسّرَ في مرفأ الروحْ
ونسرٌ جريح ٍ
يعيثُ جنوناً
في أوديةِ القلبِ
وينّقرُ عصافيرَ الحنين ِ
بصنوّبرةٍ في السفوحْ

غيابك ِ
جيشُ احتلالٍ
يصلبني فوقَ الحواجزْ
ويفتّشُ جيبَ زفيري
وجيبَ شهيقي
فيشعلُ جمرَ حريقي
في ممرات نهاري
وتشتعلُ الجروحْ

غيابك ِ
سوط ٌ يجلدني
ليلة الإثنين ِ
فأدمى العينين ِ
وواصل جلدي
في ظهيرة الثلاثاءْ
وما من عزاءْ
سوى أن أبوحْ
وأهتفُ: غيابك ِ
يمشي على قدمين ِ
في القلبِ والروحْ

مازن دويكات
03-11-2009, 07:55 PM
غيابك أشعلني
كسراج زيته من حنينٍْ
وضوءه من رذاذ الغيابْ

وقلبي في الممرات يبحث عنكِ
فحيناً يرى طيفك
وحيناً
يقهقهُ في وجههُ السرابْ

غيابكِ,
رعدٌ وبرقٌ
يتحفزان بسحابةِ روحي
فيهطلُ مطرُ اشتياقي
فوقَ السهولِ ِ
وفوقَ الهضابْ


فتبتلُّ الفراشاتُ

والنحلاتُ يتعاركّن َ
على الأزهارِ والورودْ
فيفرُّ إلى شفتي العسلُ المستطابْ

غيابكِ, زهرة نار ٍ
تؤرّخُ في دمي
سيرةَ الموت حباّ
والنهوضَ من اللحدِ
روحاً وقلباً
إذا تُليتْ آيةُ الأحبابْ

وأنهضُ بكل ما أُتيتُ
من أسراب ِ الحنين
أقفزُ فوق أثاث قلبي المبعثر
وأطيرُ صوب البابْ

فألمحُ
وجهكِ في ربيع ِ ابتسامته
كأنه ما غابْ

مازن دويكات
21-01-2010, 03:09 PM
غيابكِ عامرٌ بالفرح ِ
وطافحٌ بالمسرة
يقطرُ عطراً بعيداً عني
وينفثُ عتمةً بالقربِ مني
هنا تبكي النجمةُ على كتفي
وتلثمُ قطرةً حزني
شفةُ الزهرة

غيابكِ
أخذ من قوسيَ القزحي
متوالية العددِ
وأمطرً على البستانْ
أغبرةً ودخانْ
وماذا تبقّى للعصافيرْ
في خندق الضوءِ الأخيرْ
سوى أن تطيرْ
أو تموت حرة!

يا أيها المكانْ
لها في سدرة عليائك البعيدة
مملكة جديدة
ومليكة وحيدة
يضيئ صولجانُها أطرافَ المجرّة

غيابكِ
طائفي النزعة
ويحتفلُ بإثنيّتهِ مع الشيطانْ
وفي موكبٍ موتور السرعة
يعبران الوريدْ
بأسلحةٍ مسنّنة الشفارْ
وفي كلّ خطوةٍ
جرحٌ جديدْ
وموتٌ يحمل قبره
من بلدٍ إلى بلدْ
قلْ يا أيها الجسدْ
متى تفقد ذاكرتها
متواليةُ العددْ
ويموتُ الغيابْ
بداءِ الحسرة !