المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : -= المياه والنار =-


لحن اشتياق
03-07-2008, 07:11 PM
المياه والنار


لم يكن ضعفى هو السبب بل كان التردد الراسخ بكيانى ، جلست بإرادتى على أرجوحة ( نعم أو لا ) وظلت الأهواء تأخذنى هنا وهناك ، لم أكن أدَّعى الشجاعة بقدر ما تطبعت بالضعف
ولم يسبقنى أحد فى تذوق طعم اللهب ممزوجا بالثلج .. ولكننى رأيت أن الحياة ما هى إلا أشياءا وأشياءا تحمل الضد ،
نزلت وتقدمت بخطوات مرتعشة نحو حافة البئر ، كان هناك سببا لا أعلمه يجبرنى على النظر لأعلى .. ويرفض رضوخ الأهداب لأسفل
تمنيت لو نظرت مرة واحدة لما تحت أقدامى .. لعلى أدرك وعورة الدرب
شعرت بتعرجات الحجارة وسخونة الدماء تلطخ الأرض
ولكنى رغم هذا .. مشيت
مازلت ألف على حافة البئر
يتشكل على هيئة الدائرة .. وأنا ألف معه كعقارب الساعة .. فى اتجاه واحد
اتقدم بالزمن نحو اللازمن .. وأسير على الأرض نحو اللا أرض
تمنيت لو سقطت يمينا أو يسارا
تمنيت لو أعود للخلف .. ثانية .. تمنيت وتمنيت .. والبئر أيضا كان يتمنى الفوران .. لم أدرك حتى تلك اللحظة انه كان بركان
فكثيرا ما نخطىء التفسير بين ... المياه والنار
حينها فقط أسرعت الخطى للأمام .. وأخذت ألهث نحو المقدمة .. وأسير وأسير وألف وأدور .. تعبت
وسرقتنى الأنفاس مثلما سرقتها .. تمنيت السقوط لحظة .. وكرهت حافة الزمن .. وتساوت عندى المياه والنار ..
مازلت أدور .. متناسية رغبة الوقوف
*****
لحن اشتياق

محمد سامي البوهي
03-07-2008, 08:44 PM
عشنا حالة توحد بين ضفتين

من عنوان كنت أتمنى أن يصبح(الماء والنار)

حتى نهاية نفسية حائرة ، جعلتنا دائمين التحرك ...

استخدمت الكاتبة التكثيف المناسب لحالة القلق النفسي
الذي جسدته بأرجوحة ، ترتفع نحو البرد ، وتنخفض نحو النار
وهذا من أسوأ الأمراض التي من الممكن ان تصيب الإنسان
أن يصاب بحمى ببطنه ، وجوفه ، وبرد شديد بظهره وعظامه ،
والكاتبة هنا استعارت الحالة لتسقطها على حالة القلق الدائم
الذي قد يصيبنا ، وسط مجريات الحياة ، والواقع المتضجع على وسائدنا
ليذهب النوم من أجفاننا ، بحلم في مستقبل تشوهت ملامحه ، أو في ماض ما زال يهددنا ..

وهنا قرات فلسفة للحياة رسمتها الكاتبة ، لتبرز لنا الأضداد التي تحويها ..

ولكننى رأيت أن الحياة ما هى إلا أشياءا وأشياءا تحمل الضد

ولكني رأيت الحياة ما هي إلا أشياءً وأشياءً تحمل الضد ..

مازالت تحملين ملامح البوح .. أتمنى الإنفصال عن الذات ، وخوض معالم الطرق
تحيتي

محمد

سامية أبو زيد
05-07-2008, 06:43 PM
ابنتى الغالية
آمل أن تزنى نصيحة أخيك البوهي بميزان حساس وألا تهجرى الكتابة أبدا.
تحياتى

لحن اشتياق
05-07-2008, 11:52 PM
محمد سامى البوهى

اولا اشكرك على اهتمامك وردك الذى افادنى حقا
وفعلا انا مازلت أتلمس الطريق وأتحسس الخطوات بين التقدم او التأخر
الكلمات والحروف والأدب عموما يمثل شيئا نقيا جميلا بالنسبة لى
لذا فقد يكون خوفى من الخطأ اول اخطائى وقد تكون رغبتى فى التعلم أكثر
هو ما أسرنى فى شرنقة البوح .. حتى كدت اعتاد عليها
اشكرك مرة اخرى


مع ارق امنياتى
لحن اشتياق

لحن اشتياق
05-07-2008, 11:54 PM
امى الحبيبة
وأستاذتى الغالية

تعلمت منكِ ان النصيحة شىء غالى يجب علينا احترامه
فما بال من نصحنا ؟!!

تحياتى لوجودك فى حياتى

لحن اشتياق

أحمد فؤاد
06-07-2008, 10:43 AM
الكاتبة الفاضلة / لحن اشتياق


قرأت نصّك الجميل ، و الذي يجسّد حالة القلق النفسي التي تعيشه البطله ، و لعلّ أجمل ما في هذا التجسيد هو استخدامك للإرجوحة ، للتعبير عن التردد النفسي الذي ينتاب بني الإنسان عامةً.

و لكني أجد أن نصّكِ أقرب إلى عالم الخاطرة أكثر من عالم القصة ، فكما تقدّم أخي العزيز / محمد البوهي ، بأن نصّكِ أقترب من مساحة البوح ، و البوح في أغلب الحالات هي خواطر نفسية ، قد تتبلور أحياناً في صورة قصة قصيرة أو قصة قصيرة جداً بإختلاف المعطيات و الأساليب.

كما أنني قد وجدت أيضاً عنوان النص " المياه و النار" يصلح كعنوان لخاطرة أو نص نثري أو مقالة ، أما كعنوان قصة قصيرة فأعتقد أنه ضعيف ، فعنوان القصة بشكل عام ليس بالأمر السهل ، لأنه يتطلّب لفت انتباه القارئ و تهيئته للنص بعد نجاحه في تشويقة و إغرائه بالدخول إلى النص.


على كل حال أرى في قلمك مستقبل جميل .. فداومي على الكتابة و استعيني بالقراءة المُستمرة و التأملات الفكرية ، و قاومي دائماً لذّة الكسل و البعد عن الكتابة .. كما أحاول أنا أن أقاومها.!!!!


كل الود


أحمد فؤاد