مشاهدة النسخة كاملة : صوتُكَ
عطاف سالم
20-10-2007, 12:45 AM
صوتكَ
اهداءٌ إلى نَشْوَةِ الخمرِ في صوتِه
نثاراتٌ من الخزامى يأتيني صوتكَ من تلَّة الوجدِ بيننا هالاتٍ هُيامى تَفيقُ عليها زُهيراتٌ من الشوق غافيةٍ على نسيجِ روضةٍ فيروزيةٍ تُشبهُ شاطئ الحياةِ الأزرقِ فتعبق بها زوايا الكونِ والآفاق , وترتعشُ لأريجها حنايا الأشياء الغارقة في روعةِ الحُسنِ ونَفْحِ الجمال , ثم لا تملكُ إلا أن تنشدَ أنشودةَ المطر فَـتَـتَـشَنـَّفُ مسامعُ الدنى ألقاً وطرباً تميس حولها أفنانُ الشجر وأرياشُ الطيور ..
يأتيني نَثِيرُ صوتكَ - نثيرُ الحِسِّ هو- فَتُعشب أقواسُ قزحٍ وتَـتـَفَـتَّـقُ مزنُ الغيبِ عن أوراقٍ خضراءٍ مُبْتَلَّة بِطَلّ شَذى ضَوءٍ يَتَطَايَرُ في شِعَابِ روحي المُعتلقة في شعابِ روحكَ فَـتُـزْهِرُفيها كواكبُ حمراءُ تشعُّ شعوراً وحبوراً وَتَرِفُّ حَنيناً وعُطُوراً ..
وعندما أتأمَّل صوتكَ أشعرُ أنَّه الأقحوانُ البَهيُّ تُحيطُ بهِ عناقيدُ من الياقوتِ الأحمرِ بين كُلِّ واحدةٍ وأخرى زبرجدةً تأخذني إلى سواحلِ خضراء حيث أتَرَاشَقُ هناك أنا وهُدهدٌ عُشْبِيٌّ شقيُّ برشقاتٍ من ماءِ الحبِّ السَّاجي في عُروقي المُبتَلَّةِ بكَ , ثم يقطر فيَّ بمنقاره الجميل نعاعة من فيء قلبك اللَّمَّاعِ المُضِيء ..
صوتكَ يَتَسَلَّلُ إلى أذني فأتحولُ عصفوراً شَهِياً يَتَلظَّى على سِحْرِ نَبَراتَكَ , أو عناقيدَ من حباتِ بوحٍ فريدٍ كان قد سكن قِنينةَ عشقٍ أسطوريٍّ تَفجَّرَ فجأةً من مَسْحَة مَلَكٍ زاكي يشبه رجفة الطرب من بيانٍ أثيرٍ ونفثةِ العُقدِ الساحرة في الرَّوعةِ المُفزِعَة ..
عندما يُعانقُ الفجرُ النَّقيُّ خيوطَ الشَّمسِ الضَّاحكةِ يأتي صوتكَ قطراتٍ مُعَبَّأةً برحيقِ العشقِ يَتَلألأ كالبِلّور في مَيْعَة النَّهار المُدَلَّلُ على أديمِ الأرضِ المَفتُونةِ بكَ , فَتَتَراقَصُ فراشاتٌ مُلوَّنةٌ كنَقشِ السُّحبِ عندما تَتَشَكَّلُ من عِنَاق المطرِ والغيمِ والهواءِ الرَّطيبِ , ويبدو أن في الحياة صفحاتٌ أخرى أجمل كانت مختبئةً خلفَ أوراقِ وردٍ مُضيءٍ لم يُعرفْ من قبلْ ..
يأتيني صوتكَ هاتفاً يُبعثِرُني أزهاراً وأريجاً ومزيجاً من الأشواق المتوزعة وجلاً وخَجَلاَ على مسحات الأفق .. أتـَنـَاثرُ كَنَثـْرةِ عطرٍ يرجُفُ فوقَ غيماتِ السَّماءِ ونورسٌ أخضرٌ يرقبني حائراً من بعيد .. يتلقَّفُني بأجنحته .. أطير بها فوقَ الحياةِ الشَّاعرة , وأرَى وكَأنَّنِي حُلماً يَهْذِي ببريقِ البهاءِ وعبقرية الجمالِ السَّرمديِّ العتيق ..
وعندما يَغْفُو القمرُ بين أضلاعِ المساءِ وتختبئُّ النجومُ المتواترةُ حياءً خلفَ أنسجةِ السَّحرِ وتَهْمِسُ نسائمُ اللَّيلِ بأسرارِ وَجْدِها لصَفحَة السَّماء يأتيني صوتكَ يخترقُ كٌلَّ أجواءِ السِّحرِ تلك , ويصنعُ لي لوحةً سِحْرِيَّةً أخرى جديدة من صنع الله البديع – سبحانه - ومن بديعه الفتان , تَقْطُر من جوانبها ذؤاباتُ من رُوْحِ الرَّوْحِ والرَّيحانِ والتسنيم والرحيق المختوم ..
هَل تدري أنِّي أحياناً لا أفْقًهُ قولكَ ؟!
تأخذني موسيقى الأصواتِ في كلماتكَ إلى غاباتٍ من الوردِ الأحمرِ وأشجارِ الصنوبرِ والصَّندلِ فأظلُّ أطفقُ مَسْحَاً بأوراق كثيرةِ متناثرةٍ حولي سقطتْ من كُلِّ تلك الأشجارِ , وأنسى أنني كنتُ معكَ وأسمع لكَ , بل تِهْتُ في نَغَمَاتَكَ ..
هَل تَعي أنَّنِي أُنْصِتُ لكَ بِِأُسِّ روحي وبِنبضِ حِسِّي ونَقْطِ مَشَاعري وصوتِ وَجْدي ونيروزة حُبي لا بأذني فقط , وأنَّنِي أتطَايرُ شَعَـثاً شَعَـثاً تبدوعِطْرِيَّةً قَمَرِيَّةً تذوبُ فوقَ رَوَابِي الوَجْد السَّاكنةِ في وديانكَ وفي أحيائكَ المخضوضرة بفيضِ ودادكَ وشَهِّي ابتسَامِكَ ..
يتحولُ صوتُكَ في أغلبِ أحيانهِ رَجْفَةً خَمْرِيَّةً تُطِيحُ بكلِّ تمنُّعي وكبريائي فتَـتـَساقطُ معه ثماراً حلوةً نتلاقطها معاً عندما تَتَحَدَّثُ أكثر , أقصد عندما يُفَجِّرُصَوتكَ كُلَّ صَمْتِي فيتحولُ طَيْشَاً مَجْنُوناً سَاحراً أعمى ..
وقد يتحولُ صوتكَ أحياناً أهازيجاً كالعيدِ الزَّهِيِّ فأسوحُ في ربوعكَ كالأطفالِ الأشقياءِ في زمنِ العيدِ تـَتـَقـَافـَزُ البهجةُ من عيونهمِ وشفاههم وقلوبهم الصغيرةِ البيضاءِ .. يعبثون بالزِّروعِ والزُّهورِ والفـَرَاشِ وبالألعابِ النَّاريَّة وفي أيديهم حَلوَى أفراحِ حروفكَ التي أطعَمْتـَها قلبي قبل سَمْعِي وحَلوَى أفراحِ صوتكَ الذي بـِتُّ أتـَلَمَّظُهُ حقاً وحقيقة ً في شَفَتيَّ لا في أذنيَّ ..
صَوتكَ عَنَاقيدُ مَحَلاةٌ في نَفْسِي أتوقُ إلى قَطْفِهَا كُل حينٍ ...
وعصافيرُ صغيرةٌ أتوقُ إلى مُشَارَدَتِهَا ومُشَارَكَتِها الشَّقْشَقة عندَ انبلاجِ الصباحِ , وتَفَتُّحِ الأورَادِ , وعندَ رفيفِ هجرتِها مساءً مع نسيماتِ الأصيلِ وطّلاتِ المساءِ الرقيقِ ..
قد يكون صوتكَ هو الحياةَ في الأحياءِ ..... لستُ أدري!
لستُ أدري أيُّ شيءٍ هوَ ؟!
فإنْ عرفتَهُ أنتَ فَبَصِّرني وفَصِّل لي ثم دعني أغيبُ فيه وأدسُّ في طياته بقية عمري .
دعني أتوه فيه وأشتت فيه أنفاسي ونفسي وبقايا كياني وكينونة زمني وأواني..
وانساه وانساني ..
انسَ صوتكَ السَّاكنَ فيَّ الذائبَ الفانِي
د. سلطان الحريري
20-10-2007, 03:36 AM
إنه صوت الوله ، ولن يجف مواله في أذنك ، وسيورق في داخلك ذكريات لا تنسى ...
كثيرا ما يسافر العاشقون فوق موج الحرف حين ينطق ببنات شفة الحب ، وعندما يشعر السامع منهما بصوت المسموع له يظن أنه ارتوى ، ولا ارتواء!!! ...هو الظمأ الأبدي إلى صوت لا تجف موارده.
هو نص من أجمل ما قرأت في الآونة الأخيرة ... نص متخم بالجمال والصدق.
دومي مبدعة
د. عمر جلال الدين هزاع
20-10-2007, 03:59 AM
عطاف أيتها الأديبة الرائعة
كان لهذا النص شديد أثر في نفسي
فكتبت من وحيه و إلهامه قصيدة لا زلت أذكرها
ولعلك تسمحين لي بنشرها في الأروقة تذكيرًا و احتفاءً بنصك
و عرفانًا بجماله و أدبياته المميزة
هنا
http://arweqat-adb.com/vb/showthread.php?p=5361#post5361
مع وافر الود
مأمون المغازي
20-10-2007, 01:27 PM
أديبتنا : عطاف سالم ،
بين روعة الكلمة ، وبراعة السبك ، وطبيعية الصورة كنت هنا ، لكن الشيء الأهم نشوة السكر بما قرأت ، وكأنني أسمع كل ما حولي يغني هذه الأغنية المتوارية خلف ستر الكلمات والعبارات التي بقي القلم يلجمها ـ رغم ما أتى منها ـ ، إلا أنها تملك المزيد والمزيد تتفجر به في صمت لا يعرفه إلا من تصله رسالة كهذه ، أو يكتب رسالة كهذه .
ومع روعة البيان ، وهذا اليسر في تعاطي اللغة كانت روعة أخرى ، ومع النقلات القيمة مساحات من الرغبة في جمع كل الأشياء في شيء ؛ فالعاشق يقع في الحيرة المزدوجة حين يريد أن يقول كل شيء في شيء وحين يريد أن يقول شيئًا بكل الأشياء ، هذه رسالتك وما فعلت .
يأتيني صوتكَ هاتفاً يُبعثِرُني أزهاراً وأريجاً ومزيجاً من الأشواق المتوزعة وجلاً وخَجَلاَ على مسحات الأفق .. أتـَنـَاثرُ كَنَثـْرةِ عطرٍ يرجُفُ فوقَ غيماتِ السَّماءِ ونورسٌ أخضرٌ يرقبني حائراً من بعيد .. يتلقَّفُني بأجنحته .. أطير بها فوقَ الحياةِ الشَّاعرة , وأرَى وكَأنَّنِي حُلماً يَهْذِي ببريقِ البهاءِ وعبقرية الجمالِ السَّرمديِّ العتيق
كم مرة يمكن للقارئ أن يتعاطى هذا الجمال ؟! ، وكم مرة يمكن أن يكتبه كاتبه ؟!
وكم مرة يمكن لقلم أن يبدع هذه النقلة الباذخة الروعة والجمال ، والتي لاأعرف كيف أتت ، ولا يمكن لأحد أن يعرف :
هَل تدري أنِّي أحياناً لا أفْقًهُ قولكَ ؟!
إن هذه النقلة في هذه الرسالة لها مفعول السحر في الإدهاش ، صدمة كصدمة الألق للعين ، لم تأتِ هذه النقلة من فراغ بل إنها ليست براعة كاتب ، وإنما هي تأمل في حالتين :
حالة المرسل وحالة المرسل إليه .
فالمرسل هنا لا يتعجب من المرسل إليه وإنما يتعجب من هذا الشعور الذي ينتابه عندما يصل في الاستماع إلى مرحلة الانفلات من الواقع إلى عالم الخيال الذي يسببه نغم صوت الآخر الآخر الآتي عبر مساحات من البعد المكاني ، والزماني ، وربما البعد الأعمق في الحب ، هي نقلة حسية فنية مدهشة توقفت أمامها ، أسأل كم مرة يمكن أن تتحول مثل هذه النقلة من حيز الشعور إلى عالم الكتابة . أنت هنا تتفوقين على روعتكِ أديبتنا .
أديبتنا ، وشاعرتنا : عطاف سالم ،
كنت هنا رائعة وحرفك بهي
عماد تريسي
20-10-2007, 02:47 PM
لا خبا ذاك الصوت يوماً .
ليبقَ وحياً لا ينقضي , ينهمر في فضاءات الروح ,
فيعتِّق مكنونها , فينثرها نبضاً ثرياً .
بوركَ لكَ و بكَ أخيَّة .
مودتي
د. محمد حسن السمان
21-10-2007, 10:25 PM
سلام الـلـه عليكم
الأخت الفاضلة الأديبة عطاف سالم
نصك الرائع " صوتكَ , اهداءٌ إلى نَشْوَةِ الخمرِ في صوتِه " , قطعة أدبية
راقية جدا , توقفت عندها طويلا , أتفقد ملامح الجمال والابداع والحرفية
الأدبية الراقية .
تقبلي احترامي وتقديري
أخوك
د. محمد حسن السمان
سحر الليالي
22-10-2007, 09:19 PM
الغ ــالية" عطاف السماري"
سمفونية عشق كتبها قلبك هنا ..!!
كنتـ قد قرأتها من قبل ...ولكن النصوص التي تكتب من مداد الورد والفجر..لا أمل من قراءتها ، وتستحق أن تقرأ مرارا وتكرار...!!!
رائع ــة وأكثر...!!
لك ودي وتراتيل ورد مغلفة بــ الح ــب
عطاف سالم
23-10-2007, 11:36 AM
إنه صوت الوله ، ولن يجف مواله في أذنك ، وسيورق في داخلك ذكريات لا تنسى ...
كثيرا ما يسافر العاشقون فوق موج الحرف حين ينطق ببنات شفة الحب ، وعندما يشعر السامع منهما بصوت المسموع له يظن أنه ارتوى ، ولا ارتواء!!! ...هو الظمأ الأبدي إلى صوت لا تجف موارده.
هو نص من أجمل ما قرأت في الآونة الأخيرة ... نص متخم بالجمال والصدق.
دومي مبدعة
أيها الأديب الممطر بأحرف البيان الجميل د. سلطان الحريري
نعم هذا الصوت سيورق ذكريات لاتنسى بلاشك ..
جميل ماعبرت به هنا عن سفر العاشقين !
أما كونه نص من أجمل ماقرأت فذاك جناح من طائر الهدهد حملت به أحرفي إلى دنيا البيان الناطق بالسحر في كل أحواله ..
توقيعك هنا له معنى آخر يضيف ويجدد ويورق وله موسيقى الشمس
تحيتي وكل تقديري
ودمت الإبداع الأنيق الراقي النافح بالجمال والقيمة
عطاف سالم
24-10-2007, 04:13 PM
عطاف أيتها الأديبة الرائعة
كان لهذا النص شديد أثر في نفسي
فكتبت من وحيه و إلهامه قصيدة لا زلت أذكرها
ولعلك تسمحين لي بنشرها في الأروقة تذكيرًا و احتفاءً بنصك
و عرفانًا بجماله و أدبياته المميزة
هنا
http://arweqat-adb.com/vb/showthread.php?p=5361#post5361
مع وافر الود
أيها الشاعر البديع الوفي / د.عمر جلال الدين والشعر
وأنا لازلت أذكرك نصك الشعري الجميل المشاكل لي - عفوا - أقصد المتفوق علي .
سيظل لحرفك أيها المبدع صولجان السحر والجمال والإبداع الحقيقي .
أشكرك على هذه البادرة الراقية الرقيقة السامية
بورك يراعك وبورك قلبك الجميل
تقبل تحاياي الصادقة وكل تقديري واجترامي
رعاك الله
علي أسعد أسعد
24-10-2007, 05:19 PM
رائعة أنت يا أختاه
كلما قرأتها
كلما ازددت إعجابا بحرفك
لوحتك هذه كاملة
لا ينقصها إلا أن تتحرك كأنها بشرية
جوتيار تمر
24-10-2007, 08:43 PM
عطاف...
صوتك عنوان ليس بغريب..برغم ما قد يوحي إليه من بساطة في المعنى العام.. إلاّ أنه يلتحفُ بغموضٍ شديد في الثنايا الداخلية حين نهمّ بالنظر إلى عمومية النصّ..مما يجعلني اقول بأن النص جاء مخاض وجع ذاتي..مخاض رؤية ذاتية..مخاض مرحلة تمازج روحي بأنين داهم الاذن..من خلال سماع ربما ليس بأختياري.. وهذا ما يدفعني إلى القول: لقد كُتبَ النصّ على عَجل..ونشر على عجل.. ثم يأتي الوصف الدقيق.. ليبدد جزءاً من ذلك الغموض الذي أشرنا إليه....
ولكن يبقى تساؤلنا حول ذلك الذي بقي على غموضه والذي لم أجد ما يربط بينه وبين النسيان.. هذه مسألة عكرت قليلاً صفو الحبكة.. لكنّ النظر إلى عمومية النص يفضي إلى أنه من النصوص التي ابدعتِ فيها بوحاُ ..رسماً..ومضموناً..ولغةً..ونثرت على ثنايا الارواح هنا عبق ازاهير تريد ان ترى النور..وتشتم عبق الاجساد الطافحة على اسوار الحياة.
وتبقى عطاف تبحر في ثنايا الاخر...وتنهل منها..وتنثر بقايا الروح على وتيرة تمجده فيها.
محبتي لك
جوتيار
محمد إبراهيم الحريري
24-10-2007, 10:36 PM
لا خبا الصوت ما توشى بيانا، ساحر اليم من قلاد الأماني ، وانتشى البوح باليراع مثيرا، فيئة النور في صحاف الزمان ، بوركت المعاني ما مرت على دنان البوح مشاعر صدق ، واله النسيم مدادها ، ومن بؤرة النور ينطلق الجناح فراشات سعادة .
تصور للمعاني بعدها يكون القلم بحالة انسكاب روحي لكل قطرة تهليل بحروفك .
تحياتي لك .
وتذكرت مع القراءة قولا من كتاب أدب الكاتب لابن قتيبة ( ومن ذلك الطرب ، يذهب الناس إلى أنه في الفرح دون الجزع ، وليس كذلك ، إنما الطرب خفة تصيب الرجل لشدة السرور ، أو لشدة الجزع ، قال الشاعر وهو النابغة الجعدي :
وأراني طربا في إبراهيمْ =طرب الواله أو كالمختبلْ )
وأرى هنا سؤالا وهو لم قال ابن قتيبة إنما الطرب خفة تصيب الرجال . وأين منه النساء ؟
أهو الطرب لجنس دون الآخر ؟ لست أدري .
شكرا لك أيتها الأديبة من أخيك ، عندما أقرأ لك بيانا تستقر الحروف أنسا بيراعي .
ريم بدر الدين
26-10-2007, 03:54 PM
حضوري جاء بعد الكبار ..
و كيف لي أن اخط حرفا بعدهم ؟؟
لكنني أسال سؤال أستاذي المغازي : كم مرة يستطيع كاتب قطعة باذخة كهذه القطعة الإتيان بمثلها ؟
تتضوع جمالا و ألقا
دام الألق و الجمال بروحك
العزيزة عطاف
تحيتي لك
عطاف سالم
04-11-2007, 12:27 AM
أديبتنا : عطاف سالم ،
بين روعة الكلمة ، وبراعة السبك ، وطبيعية الصورة كنت هنا ، لكن الشيء الأهم نشوة السكر بما قرأت ، وكأنني أسمع كل ما حولي يغني هذه الأغنية المتوارية خلف ستر الكلمات والعبارات التي بقي القلم يلجمها ـ رغم ما أتى منها ـ ، إلا أنها تملك المزيد والمزيد تتفجر به في صمت لا يعرفه إلا من تصله رسالة كهذه ، أو يكتب رسالة كهذه .
ومع روعة البيان ، وهذا اليسر في تعاطي اللغة كانت روعة أخرى ، ومع النقلات القيمة مساحات من الرغبة في جمع كل الأشياء في شيء ؛ فالعاشق يقع في الحيرة المزدوجة حين يريد أن يقول كل شيء في شيء وحين يريد أن يقول شيئًا بكل الأشياء ، هذه رسالتك وما فعلت .
يأتيني صوتكَ هاتفاً يُبعثِرُني أزهاراً وأريجاً ومزيجاً من الأشواق المتوزعة وجلاً وخَجَلاَ على مسحات الأفق .. أتـَنـَاثرُ كَنَثـْرةِ عطرٍ يرجُفُ فوقَ غيماتِ السَّماءِ ونورسٌ أخضرٌ يرقبني حائراً من بعيد .. يتلقَّفُني بأجنحته .. أطير بها فوقَ الحياةِ الشَّاعرة , وأرَى وكَأنَّنِي حُلماً يَهْذِي ببريقِ البهاءِ وعبقرية الجمالِ السَّرمديِّ العتيق
كم مرة يمكن للقارئ أن يتعاطى هذا الجمال ؟! ، وكم مرة يمكن أن يكتبه كاتبه ؟!
وكم مرة يمكن لقلم أن يبدع هذه النقلة الباذخة الروعة والجمال ، والتي لاأعرف كيف أتت ، ولا يمكن لأحد أن يعرف :
هَل تدري أنِّي أحياناً لا أفْقًهُ قولكَ ؟!
إن هذه النقلة في هذه الرسالة لها مفعول السحر في الإدهاش ، صدمة كصدمة الألق للعين ، لم تأتِ هذه النقلة من فراغ بل إنها ليست براعة كاتب ، وإنما هي تأمل في حالتين :
حالة المرسل وحالة المرسل إليه .
فالمرسل هنا لا يتعجب من المرسل إليه وإنما يتعجب من هذا الشعور الذي ينتابه عندما يصل في الاستماع إلى مرحلة الانفلات من الواقع إلى عالم الخيال الذي يسببه نغم صوت الآخر الآخر الآتي عبر مساحات من البعد المكاني ، والزماني ، وربما البعد الأعمق في الحب ، هي نقلة حسية فنية مدهشة توقفت أمامها ، أسأل كم مرة يمكن أن تتحول مثل هذه النقلة من حيز الشعور إلى عالم الكتابة . أنت هنا تتفوقين على روعتكِ أديبتنا .
أديبتنا ، وشاعرتنا : عطاف سالم ،
كنت هنا رائعة وحرفك بهي
مأمون المغازي أيها الأديب الفذ
كم مرة مررت أنا هنا أقرأ وأتعلم منك فنون التعاطي مع النص بل وكما كان في نصي نقلة استوقفتك كان في تعليقك أيضا نقلة بديعة من مقطع إلى مقطع أقرؤه وأنا لك ممتنة .
توقفت عند قولك :
فالعاشق يقع في الحيرة المزدوجة حين يريد أن يقول كل شيء في شيء وحين يريد أن يقول شيئًا بكل الأشياء ، هذه رسالتك وما فعلت .
وقلت هذه قراءة فاضحة للنص وهذه هي القراءة الناقدة التي تعري النص وصاحبه عندما تقترب منه أكثر !
ويماثل هذه الروعة في قراءتك هذه القراءة أيضا :
فالمرسل هنا لا يتعجب من المرسل إليه وإنما يتعجب من هذا الشعور الذي ينتابه عندما يصل في الاستماع إلى مرحلة الانفلات من الواقع إلى عالم الخيال الذي يسببه نغم صوت الآخر الآخر الآتي عبر مساحات من البعد المكاني ، والزماني ، وربما البعد الأعمق في الحب
أشكر لك هذه القراءة المدهشة حد الروعة والفزع والتي تألق بها النص كثيرا وحلق فوق روابي من الجمال بهذا الحضور المختلف ..
لاأخفيك أني أتسائل أنا أيضا معك :
كم مرة يمكن للقارئ أن يتعاطى هذا الجمال ؟! ، وكم مرة يمكن أن يكتبه كاتبه ؟!
وكم مرة يمكن لقلم أن يبدع هذه النقلة الباذخة الروعة والجمال ، والتي لاأعرف كيف أتت ، ولا يمكن لأحد أن يعرف
لأني حينما أكتب أكون في (غيبوبة) خارج الشعور كما ألمح الأديب الفذ / سيد قطب في كتابه ( أصول النقد ) إلى هذه التجربة الشعورية وأطلق عليها ذاك المصطلح .
ثم أتنبه إلى ماكتبته وأشك أنني كاتبته .
تحيتي وكل تقديري أيها الأديب والأخ الفاضل
أدامك الله وأدام عليك نور البصيرة والأدب السامي المنير
كن بخير
عطاف سالم
12-11-2007, 01:18 AM
لا خبا ذاك الصوت يوماً .
ليبقَ وحياً لا ينقضي , ينهمر في فضاءات الروح ,
فيعتِّق مكنونها , فينثرها نبضاً ثرياً .
بوركَ لكَ و بكَ أخيَّة .
مودتي
بديع الحرف والوجدان الأديب القدير / عماد تريسي
لاحرمت مرورك الزاكي البهي
لك تحاياي الصادقة الخالصة
وكل تقديري واحترامي
ودام ابداعك محلقا في سماء الأروقة
عطاف سالم
13-11-2007, 05:35 PM
سلام الـلـه عليكم
الأخت الفاضلة الأديبة عطاف سالم
نصك الرائع " صوتكَ , اهداءٌ إلى نَشْوَةِ الخمرِ في صوتِه " , قطعة أدبية
راقية جدا , توقفت عندها طويلا , أتفقد ملامح الجمال والابداع والحرفية
الأدبية الراقية .
تقبلي احترامي وتقديري
أخوك
د. محمد حسن السمان
أيها الأديب المعلم والأخ السامي الكريم / د. محمد السمان
بورك بنانك الذي خط وقلبك الذي عاش هنا وبصيرتك التي تفقدت
لك شكري المعطر بالوفاء والإمتنان
دمت بديع الروح كحرفك وكفكرك وكخلقك وككل الأشياء الجميلة البديعة في هذا الوجود .
تحاياي أنسجها لك من رونق الفجر الشهي وعيون الشمس البهية
ولك التقدير وكل الإعتزاز دوما
كن بخير
وليحفظك الرحمن تعالى
عطاف سالم
13-11-2007, 05:40 PM
الغ ــالية" عطاف السماري"
سمفونية عشق كتبها قلبك هنا ..!!
كنتـ قد قرأتها من قبل ...ولكن النصوص التي تكتب من مداد الورد والفجر..لا أمل من قراءتها ، وتستحق أن تقرأ مرارا وتكرار...!!!
رائع ــة وأكثر...!!
لك ودي وتراتيل ورد مغلفة بــ الح ــب
سحر الليالي
الحبيبة الغالية ..
كم يتشابه اسمك بالزنابق والورود وكم تماثل روحك كل الأشياء الرائعة الحية في هذا الكون
يسعدني مرورك كنسمة أنتظرها تحت شجرة صيف
دمت لي
ودام تواجدك كقطر المطر
وفقك الله وبارك فيك قلبا وقلما رقيقان وشفافان وجميلان
تحيتي وكل محبتي ياغالية
عطاف سالم
18-11-2007, 08:13 PM
رائعة أنت يا أختاه
كلما قرأتها
كلما ازددت إعجابا بحرفك
لوحتك هذه كاملة
لا ينقصها إلا أن تتحرك كأنها بشرية
أخي الشاعر البديع / علي أسعد
وصدقني أحيانا بعض التعليقات لاينقصها سوى أجنحة كي تحلق فوق الأروقة تشي بالبهاء
ترفرف حقا بأجنحة من قوس المطر
تحيتي وكامل تقديري
ودمت بخير
عطاف سالم
12-12-2007, 01:54 PM
عطاف...
صوتك عنوان ليس بغريب..برغم ما قد يوحي إليه من بساطة في المعنى العام.. إلاّ أنه يلتحفُ بغموضٍ شديد في الثنايا الداخلية حين نهمّ بالنظر إلى عمومية النصّ..مما يجعلني اقول بأن النص جاء مخاض وجع ذاتي..مخاض رؤية ذاتية..مخاض مرحلة تمازج روحي بأنين داهم الاذن..من خلال سماع ربما ليس بأختياري.. وهذا ما يدفعني إلى القول: لقد كُتبَ النصّ على عَجل..ونشر على عجل.. ثم يأتي الوصف الدقيق.. ليبدد جزءاً من ذلك الغموض الذي أشرنا إليه....
ولكن يبقى تساؤلنا حول ذلك الذي بقي على غموضه والذي لم أجد ما يربط بينه وبين النسيان.. هذه مسألة عكرت قليلاً صفو الحبكة.. لكنّ النظر إلى عمومية النص يفضي إلى أنه من النصوص التي ابدعتِ فيها بوحاُ ..رسماً..ومضموناً..ولغةً..ونثرت على ثنايا الارواح هنا عبق ازاهير تريد ان ترى النور..وتشتم عبق الاجساد الطافحة على اسوار الحياة.
وتبقى عطاف تبحر في ثنايا الاخر...وتنهل منها..وتنثر بقايا الروح على وتيرة تمجده فيها.
محبتي لك
جوتيار
جوتيار العزيز يبدو أن هذا النص قد أربكك لكنك أبدا لم يخطئ سهمك عندما أصبته بنقدك!
صدقت !
هذا النص حقيقة كتبته على عجل شديد جدا ربما كان في ساعة أو أقل !
ولما كان التعبير عن الصوت وهو شيء حقيقي وغير غامض كان لابد لي من لفه ببعض الغموض لتذهب النفس وهي تتفكر فيه كل مذهب ومن ثم تتساءل ترى كيف يكون هذا الصوت؟
أما النسيان فقد اقحمته خوف النسيان وخوف الغياب!
لك ألف تحية أيها الرائع ولك مني جزيل التقدير والثناء
أدامك الله مبدعا وناقدا وأديبا ساميا روحا وخلقا وحرفا
كن بخير
ألمح غيابك أنا أيضا !
د. نجلاء طمان
15-12-2007, 02:39 PM
ويأتينى صوتكَ
فيسكن بين النبض
يغير حدود النبض
أسمعكَ بقلبى
وأراكَ بأذنى.....
الحبيبة !
ما أجمله من صوت!
أخرج منك بوحا غير منى النبض.
شذى الوردة لصوتك الفردوسى
د. نجلاء طمان
الوردة السوداء
عطاف سالم
20-12-2007, 02:59 PM
لا خبا الصوت ما توشى بيانا، ساحر اليم من قلاد الأماني ، وانتشى البوح باليراع مثيرا، فيئة النور في صحاف الزمان ، بوركت المعاني ما مرت على دنان البوح مشاعر صدق ، واله النسيم مدادها ، ومن بؤرة النور ينطلق الجناح فراشات سعادة .
تصور للمعاني بعدها يكون القلم بحالة انسكاب روحي لكل قطرة تهليل بحروفك .
تحياتي لك .
وتذكرت مع القراءة قولا من كتاب أدب الكاتب لابن قتيبة ( ومن ذلك الطرب ، يذهب الناس إلى أنه في الفرح دون الجزع ، وليس كذلك ، إنما الطرب خفة تصيب الرجل لشدة السرور ، أو لشدة الجزع ، قال الشاعر وهو النابغة الجعدي :
وأراني طربا في إبراهيمْ =طرب الواله أو كالمختبلْ )
وأرى هنا سؤالا وهو لم قال ابن قتيبة إنما الطرب خفة تصيب الرجال . وأين منه النساء ؟
أهو الطرب لجنس دون الآخر ؟ لست أدري .
شكرا لك أيتها الأديبة من أخيك ، عندما أقرأ لك بيانا تستقر الحروف أنسا بيراعي .
أيها العريق التصور , العريق بيانا ياحريري الحرف
وأنا أقرأ تعليقك المختلف كالعادة .. التعليق المُغمَّس في حدائق عندلية أجد سؤالا حائرا في نفسي وله صليل :
ألا يحق لكَ أن تجمع مشاركاتك كلها وتصنع منها ديوان أدب يتعلم منه الناشئة أمثالي كيف تصاغ الحروف من عسجد والمشاعر من ورق ورد ؟؟
ألم تفكر في ذلك ؟
وشيء آخر لفت نظري في تعليقك وهو تردادك النظر في كلام القدماء , فوجدتُ نفسي أسأل معك أيضا :
لم قال ابن قتيبة إنما الطرب خفة تصيب الرجال . وأين منه النساء ؟
أهو الطرب لجنس دون الآخر ؟ لست أدري .
وأنا كذلك لست أدري , إنما الذي أنا على يقين منه أن نصوص القدماء ليست مقدسة , إنما لابد من إعادة النظر فيها , ومناقشتها وقراءة ماوراء سطورها بعمق كما فعلتَ أنتَ تماما .
وهي نصوص بلاشك قابلة جدا للأخذ والرد , أو الترك والإقناع بالترك .
لكَ التقدير كله أخي الفاضل العزيز , ولكَ مني تحية صادقة ودعوة في ظهر الغيب أن يحفظكَ المولى ويرعاكَ
كل عام وأنتَ بألف خير وصحة وسلامة وسعادة أبدا
عطاف سالم
27-12-2007, 05:56 PM
حضوري جاء بعد الكبار ..
و كيف لي أن اخط حرفا بعدهم ؟؟
لكنني أسال سؤال أستاذي المغازي : كم مرة يستطيع كاتب قطعة باذخة كهذه القطعة الإتيان بمثلها ؟
تتضوع جمالا و ألقا
دام الألق و الجمال بروحك
العزيزة عطاف
تحيتي لك
أيتها المورق / ريم بدر الدين
أما أنا فلا أملك إزاء ردي المتأخر غير الإعتذار
دومي بخير
دام تألقك وإبداعك
تحيتي ومحبتي الصادقة
د.محمد إياد العكاري
27-12-2007, 11:22 PM
بوركت وبورك هذا السكب
الذي هو رفرفات روحك المشرقة بشموس الوفاء والنقاء
لألقاها كأنها بل تشرق من حنايا قلبك
المسكون بالود والمخضوضر بالحب والمزهر بماء اليراع
لأرى خطوطك هنا وكأنها عيون الجمال
أجل أهوالفيروز؟؟!
أم الزبرجد أوالياقوت ؟؟!
بل قوس قزح الجمال بألوانه السبعة وأطيافه الروعة
وماذا وماذا وماذا؟؟؟؟؟ لن أزيد على قولك هنا:..
أتـَنـَاثرُ كَنَثـْرةِ عطرٍ يرجُفُ فوقَ غيماتِ السَّماءِ
ونورسٌ أخضرٌ يرقبني حائراً من بعيد ..
يتلقَّفُني بأجنحته .. أطير بها فوقَ الحياةِ الشَّاعرة ,
وأرَى وكَأنَّنِي حُلماً يَهْذِي ببريقِ البهاءِ وعبقرية الجمالِ السَّرمديِّ العتيق ..
فلتطيري حيث تشائين
ولتحلقي أنى تريدين شاعرةً تطير وتطير
فلن نملَّ من سماعك وصوتك
لنتلقف بشغف بريق البهاء وعبقرية الجمال السرمدي الأنيق
مودتي وتقديري أيتها العطاف السالمة
المحفوفة بالألطاف الدائمة بإذن الله والسلام
عطاف سالم
03-01-2008, 08:40 AM
ويأتينى صوتكَ
فيسكن بين النبض
يغير حدود النبض
أسمعكَ بقلبى
وأراكَ بأذنى.....
الحبيبة !
ما أجمله من صوت!
أخرج منك بوحا غير منى النبض.
شذى الوردة لصوتك الفردوسى
د. نجلاء طمان
الوردة السوداء
وشذى الروح لروحك الطاهرة الآسرة ..
نجلائي الحبيبة ..
بيني وبينك مالاينتهي أبداً من الود وكامل التقدير والوفاء ..
ما أبهى تمخطر أحرفك هنا بين أسطري تغرس فيها بذور الحب النقي وتسقيها بماء رقيك
كوني بخير ..
وجعل الله الفردوس منزلك الأخير بعد عمر طويل
عطاف سالم
03-01-2008, 08:54 AM
بوركت وبورك هذا السكب
الذي هو رفرفات روحك المشرقة بشموس الوفاء والنقاء
لألقاها كأنها بل تشرق من حنايا قلبك
المسكون بالود والمخضوضر بالحب والمزهر بماء اليراع
لأرى خطوطك هنا وكأنها عيون الجمال
أجل أهوالفيروز؟؟!
أم الزبرجد أوالياقوت ؟؟!
بل قوس قزح الجمال بألوانه السبعة وأطيافه الروعة
وماذا وماذا وماذا؟؟؟؟؟ لن أزيد على قولك هنا:..
أتـَنـَاثرُ كَنَثـْرةِ عطرٍ يرجُفُ فوقَ غيماتِ السَّماءِ
ونورسٌ أخضرٌ يرقبني حائراً من بعيد ..
يتلقَّفُني بأجنحته .. أطير بها فوقَ الحياةِ الشَّاعرة ,
وأرَى وكَأنَّنِي حُلماً يَهْذِي ببريقِ البهاءِ وعبقرية الجمالِ السَّرمديِّ العتيق ..
فلتطيري حيث تشائين
ولتحلقي أنى تريدين شاعرةً تطير وتطير
فلن نملَّ من سماعك وصوتك
لنتلقف بشغف بريق البهاء وعبقرية الجمال السرمدي الأنيق
مودتي وتقديري أيتها العطاف السالمة
المحفوفة بالألطاف الدائمة بإذن الله والسلام
أشكرك كثيراً أيها الأديب الباذخ لقد نسجت لي من نور حروفك سجادة نادرة فاخرة تشع بالبهاء والروعة والجمال ..
وفرشتها على أرض نصي القاحل فإخضر وأينع وأزهر من أثرها ..
بل كاد أن يهم بالرفيف على حياء ..
وكدت أهرب من الرد عليك لولا بعض من بقية شجاعة حملتني إلى هنا أخيراً لأهديك في المقابل نسيجٌ سندسي لعله يشبه سجادك الفاتن ويحمل بين طياته ثناء له أرياش طائر محلق وزهي وعاطر ..
فإن قبلته فذاك من رفيع تواضعك ..
إن قصرعن ثنائك فمالي حيلة غيرصفحك وسموأخلاقك ..
أخي الفاضل , الأديب القدير / د. محمد العكاري
لا أدري , ربما تكونُ أنتَ النجم الذي قيل إنه سقط على الأرض ..!!
تحيتي وكل تقديري
وبارك الله فيك أبداً
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Kuwaithub