المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قطرات الصمت


الصفحات : 1 [2] 3 4 5

شريفة العلوي
29-04-2009, 02:50 AM
سماء لا تريد سوى بروق
تضيء الكون في همس صدوق
وهل للحرف مأوى غير سطر
يحد الأفق ممدود العروق
وكم نبأني طقس الغرب حينا
وحينا يرتدي ثوب الشروق

شريفة العلوي
29-04-2009, 03:35 AM
يا ذاك وجه قد تغير في الهوى
نسي الطريق وامتطى ..
سرج الندى ..
أهو أنت , أنت
كما تركتك حين كنت بخافقي
أم قد تنصل من سمائك
كل نجم كان قيد ملامحي
سفر إذن ..ما لي أراك
وقد حزمت الأمتعة

يا ذاك حلم بات يلثمه الضباب على المدى
بالصمت والدمعات رهن المحتوى
وزرعتني قمحا على الأرجاء
والأنواء بدء المنتهى
فرقتني وتركتني في التيه أغرق
دون دفع الأذرعة

وكأنني أرجوحة
حُلّتْ روابطها
وكفت عن وثاق الذكريات
وأُغلقت في وجهها الأبواب
والشهقات تبحر في الصدور
على رمال الأشرعة

و أنا التي ..
لا يصمد الطوفان بين رموشها
الريح ما أدراك ما الريح
رغم أزيزها عجزت
ولن تجتاحني
أو أتدري إنه ..
لي نجوم في سمائك
لي زهور في رياضك
وأجوب بيداء السؤال ..تساؤلا
أمتد ذرعا / ثم باعا
ثم فتش في عيونك
عن بروق سارحات..
تغدو لتسترق السمع
لما تنكرت القصائد للــحروف
على سطور الأقنعة

ومن الذي نفث الدخان وانزوى
في غابة النسيان محتضنا غيابي
ليرتدي زيا من الكلمات
يذرف فوق كتفي حصى النحيب
رطب تساقط لامعا
حزني نبيل
عطر تناثر طائعا
وجعي أصيل
يتلو عبارات الوفاء
على الدروب الأربعة

مالي أراك وقد رسمت
على نواصي الصبح
ليل بائس
وقطفت ورد الصبر من بستاني حتى
كاد ينسجه السراب
على رصيف الزوبعة

من لي سواك؟
لــ يدق باب الحلم
يخرجني من التوهان للأنوار
ينثرني كبدر عاتي الوهج
وبحثت عنك ولم أجدك
يا أيها الليل الشدوف
ألا تمل السهد ؟
بين جنان أجفاني
فالسهد دون هوادة
يهوي من السماء السابعة

شريفة العلوي
30-04-2009, 09:01 PM
عندما أطيل الصمت يتبرج إسمك على نواجذي ...ويتراقص الطيف حبورا على نواصي الليل الداجي , فتتسلل يد البدر من نوافذ القلب حتى يكون الصمت عيدا يتأنق بالبيان ..

شريفة العلوي
01-05-2009, 02:55 PM
اقتفي اثر هبوب الصمت , اتعمم بهامة السحاب واواري على تكويني الظلال الساقطة من اسراب تحلق على سقف لحظاتي ..

شريفة العلوي
01-05-2009, 03:16 PM
بغداد اسم يكفي مفخرة لنا وجه العروبة موضع التيجان
وطن النضال وسؤدد الأجداد بسكونها يتأرجح الطوفان
يا منبرا لرسالة الإسلام ,جسر المشارق قلعة الإيمان
هي زهرة في خفقة الأيام وعلى يديها سينهض النعسان
فواحة التاريخ مكتبة الدنى يا طعنة في عصرنا الغضبان
كرخ و رصافة المنى بعيونك الوركاء ..كم التقى الضدان
بكت المتاحف عندما عصفت بك معزوفة تشدو بها الغربان
وبكى العدو على ضفافك يرتجينزفا غزيرا يقطع الشريان

شريفة العلوي
01-05-2009, 04:50 PM
الأرض لا تتعب من تكويرها وتحوير أفكارنا بشكل أكثر تعقيدا لتتلائم احاسيسنا مع دورانها ..وعندما نحاول ان نسير بها فرحا أفقيا يلامس بخطواته مسارا مستقيما تطلق في أنفاسنا لهاث الحزن ..إنها الأرض ..موطننا القديم وموطئ أقدامنا القديمة المحفورة حيث سقطت آثار البشر , لو كان الوجع قلما لما كتب أنينه أدق ترويعا أو أقسى وجعا مما ينتاب النفس المتوجعة ..لأن الصورة تختلف عن الأصل كما الظل يختلف عن تكوينه , ولو أجتمعت بحور الأرض لتكون حبرا والصحاري الكبرى أوراقا لما أتقنت تمثيل دور الموجوع أكثر من متألم يكابد الآم الحزن ..

شريفة العلوي
01-05-2009, 04:54 PM
ما خاب ظني ولا ضل نبضي حين عثرت عليك أيتها الجوهرة الثمينة التي تطرز إنصباب السيل الجديد برائحة أوائل الغيث والمخبأة في كنوزي الدمعية والتي أستطاعت ان توقظ في احساسا جديدا لم اعهده منذ تاريخ الوجع على أرض حواسي وألصقت ذهولي وإعجابي على غلاف دفترا تتصفحه الريح كلما هاجرت الغيوم من وإلى شموخ الهطول ..لها أريكتان وثيرتان
إحداها تكحل اليمين
والأخرى يكحلها اليسار ..
قطرة دمعة طاهرة كحبة قمح ماهرة تزرع الرضا في حقل غدٍ مجهول ..

شريفة العلوي
01-05-2009, 05:52 PM
السماء تضيق... والأرض تتقلص تحت الخطوات الغادية ..والجسور المتهاوية تتمزق خيوطها وتفرق القافلة ..النوافذ تصاب بصفعة ريح هوجاء جائرة وتصفق كفتيها في وجه الرؤية ..الأشجار الباسقات ينخرها منشار النجار وتضمحلل من اقاصي الفروع الى اخمص الجذور ..والغيوم ثمة لحظات ولا تدوم ..والنجوم تذوب في مطلع النهار وترتسم على وجوهها الوجوم ..القوة تخور والضعف ينمي عضلاته حتى يموت قويا ..الحديد يسيل تحت ألسنة النيران ...والواهم الواثق من جيوبه يغرق في نقطة ماء مرفوعة على ابهامه الحيران ..ويبقي القلب الشفاف الصدوق ما بقي الحق مستنطقا لسان الحجر في لغة الشجر الأخضر ...

شريفة العلوي
03-05-2009, 01:57 AM
هذه الوردة في منبت كفي
يشرق الصبح على تربة قلبي
كيف تسري عبقا
في الهواء الطلق
و خيال يتراءى
في صميم الحرف يدمي
مثل جرح
مثل بدر
مثل أيامي الخوالي
وتعاندني ظلالي
تحمل التاريخ في قبضة كفي
تحوي كل الذكريات
في فناء وثبات
في غبار الكلمات
ربما سلة أرواقي القديمة
تفرز الوقت خيوطا تتهاوى
وتبث الأمنيات
كسحاب مجفلات
عندما تعبر من ذهني خلسة
وتمرر عقرب الساعة
على جرح انتظاري
هذه الوردة في مسبحة الجد عبادة
وفي مكحلة الأم قيادة
هي في دميتي القديمة رسالة
تأخذ المجداف من إصبع موج
ربما أرتاب يوما في فناري
ربما حاول ان يفني مساري
ويعوج اعتدالي
هذه الوردة تأخذني بعيدا
إلى أحلام صبا كانت ملولة
حيث استرجع في وجه أبي النائم
لوحة خافية
طافية
تبحر في روحي
في سويعات طقوس القيلولة
وصيرورة أيام الطفولة
خذي أيامي الجديدة
وسحابات الأنوثة
أعطني ثمة لحظة
تؤسر البرق
وترميني على حضن أبي
تتقن الرسم على صفحة وجهي
خطوات تدب في نضباتي
تسكب الألحان
والسير العابقة بالمسك
عن حكايات أبي
يا مساء مزهوا
يستتر فيه هيكل الزحل
بنسيج ابيض كحل البياض فراغاته
عندما كبلني الحزن بأغلال نحيبي
وخذ الجذوة من بين يدي
و لكن ..دون أن تحرمني من
رؤية البرق على كتف الرماد
ربما يجعلني الصمت حريقا
في طقوس الإضرام
و عناد السبات شعلة أزلية
ربما يلسعني جمر اشتياقي
نبضة نبضة
على قلبي ..
على رمضاء أقدام أبي

شريفة العلوي
03-05-2009, 02:24 AM
لم نتقابل بعد بالمعنى المفهوم للمقابلة عند أكثر الناس ...وهي أن يلتقي شخصان وجها لوجه ...ويتجاذبا ...أطراف الحديث...بانطلاقة رقراقة لحديث طويل ينقب في دهاليز الذكريات ...دون توقف أو تعثر عند نقاط معينة ..تلك التي تتقاطر كالمطر النقي..
بلون الصفاء... في تغلغلٍ بأعماق ما يتعلق بهما من الأمور المختلفة .
ولكن مع ذلك تقابلت أرواحنا, دون سابق موعد...في تجرد اللانهائي وغير محدود في أطار الزمان ...أو حيز المكان الذي يشكل عائقا أمام انسيابية الأرواح ...بأجنحة الحرير المرفرفة بالمشاعر المتدفقة بلهفة شوق هذه الأرواح الجميلة التي تتجرد من الماديات,
, كالكتلة , حجم , وزن , طول , عرض , جسد, غرض , هدف , أنانية ..
كلها هذه الماديات تتلاشى أمام الأرواح التي ..تتعانق في السحاب وتتشابك أياديها كقلادة متقنة التماسك..في خيط واحد , لا تقبل الانفصال أو انفصام ..تتحد على شكل كرة الثلج لتذوب من حرارة شمس الواقع وتنكسر على جدار المفاهيم المادية ..لرقة إحساسها البريء الذي لا يتحمل نسمة حارة ..لا يقبل عطب ...ولا ينكسر ..ولا يمكن أن يميل ..
لان قوته في تمسك جزيئاته المتحابة والمحبة للتوحد و الانسجام .
وكان ذلك اللقاء قبل أن اعرفه ..وعندما عرفته , عرفتَ الروح من هو , هو ذلك الشخص الذي قابلته على هيئة..طفل صغيرة في احد الأزقة و أنا ابحث عن...
بيت أقربائي ودلني على ضالتي ثم اختفى من ناظري ..ولكن صورة محياه وملامحه المشرقة وابتسامته ..وعيونه المعبرة بالصدق انطبعت في ذهني ..قاومت قوة الذاكرة وهرعت إلى حيلة النسيان ..حتى يُمحي مجرد ذكره عني ولكن فشلت في الوصول إليه وفشلت في نسيانه ,أو ربما هو ذلك الشخص الذي قابلته في المطار عندما كنت أغادر بينما هو كان في رحلة الوصول للبلد ..أو ربما ذلك الطبيب الذي عالجني عندما أصبت بحمى , ثم قام بإسعافي وظل ساهرا على راحتي حتى تماثلت للشفاء .. أو ربما هو ذلك المدرس الذي أرشدني ذات يوم ودفعني للقراءة ثم القراءة حتى أدرك كل شيء يتصل بالعلم والفكر والثقافة ومن تشجيعه أصبحت مدمنة القراءة لدرجة إني أكاد أنسى نفسي
عند القراءة حيث لو رن جرس الهاتف اتباطئ من الرد حتى يفصل وإذا قرع جرس الباب أظل اقرأ لكي يظن الطارق بان البيت خالي من السكان ..أو ربما هو ذلك الطفل الذي أنجبته وجعلني لأول مرة ..أُم ..وصرخ عاليا حتى التقطتْ أُذني ذلك الصوت الرخيم مكونا سيمفونية عجيبة فيها عذوبة الشوق وجمال اللحن ,أو ربما لست ادري ماذا اسميك فأنت طويتني ووضعتني في جيب قميصك حتى لا اخرج للعالم الخارجي ..لتحتل كل ياردة في مساحة فكري ويظل العالم غير عالمك الساحر مبهما لي ولا أرى غير شمسك ولا استنير إلا بنور قلبك المتوهج و أي وهج , ذلك الوهج الذي يستنهض غيرة الشموس وتذمر الأنوار بالرغم من كل هذه الأسطورة التي لا يصدقها إلا قلبي المجرب والذي عايش هذه الأحداث هل هي أحداث أم وقائع لست ادري...أنا لا أتقن التسميات...
ولكن هذا ما حدث لي معه بينما لم نتقابل بالمقابلة المعروفة, ولَكُمْ أن تتخيلوا كيف تكون المقابلة وجها لوجه إذا كانت المقابلة الروحية وحديث الروح هكــــذا ؟
فوجدت نفسي وقد تأهبت لهول المفاجأة عند اللقاء ..أحيانا نندهش من حدوث أحداث نعلم إنها ستحدث ..مثلا عندما تتهيأ السماء لنزول المطر ويدوي صوت الرعد تعترينا رعشة الخوف , و كلما سمعنا صوت الرعد نرتجف مع أننا نتابع وقوعه , لحظة بلحظة إلا أننا لن نستطيع تحمل وقع الصوت على السمع , سنرى ما سيحدث عند اللقاء
..

شريفة العلوي
03-05-2009, 09:51 PM
لن أقبل تعطيبة صغيرة على جبين الصباح وإن تصبب عرقا سأمسحه بقطنة نبضي وبأنامل لهفتي لمحياه , ولن أقبل ارتجاع الخطى بأمواج النسمات المسائية المتبخترة الزائرة لنافذة روحي وإن صدتها الحواجز الوهمية ساقصها بمقص النور , كما لن أقبل ان تتدحرج الخطى على دروب سهلة وعلى الخطوات ان تمرن وعورة الطريق بحماس يلهث شوقا لملامسة أعتاب المحطة ....ألا أتدري أيها الصبح الشاكي بأن المحطة عبارة عن عقدة شرائط مربوطة بين جدائلي؟

قُدْ خطواتك متتبعا تدرجات اللون ستجدني قد غادرت ..ملامح الهجر ..لأني استبقيتني فيك ..
التفت يمنة ثم يسرى ..ألم تسقط من ظلك صورة ؟
لا تضحك ..حسبك أنظر من خلف زجاج نافذتك لن تختلف الرؤية من هنا ام من هناك ..طالما الحقائق لا تستعير ملابسها ولا تتلحف في قارص شتائها ... وكل تلك التفاصيل كانت مجرد سويعات واهية لاهية تعشق استهلاك الوقت على حواف دائرة لا تمل من الدوران حولنا.

شريفة العلوي
03-05-2009, 10:34 PM
نظرية معيارية غير قابلة للقياس


انا اختلف معي وانت تختلف معك ..
لا تدعي انك لم تفهم المعادلة ..
سأقرب لك المسألة ..
ينطلق من اعماقك صوتي وقد تثاقلت خطواتك عن التنائي من منطقة محفوفة بآثاري ..فتطلق عليه رصاصات من وشوشات اعتراضية لأنك لا تتكيف مع صوت أجش وكلمات رقيقة بالرغم من ان اعتراضك كان أقرب للموافقة حتى بت منقسمة على نفسي ..
يأتي دوري ..أجدني معلقة من قلادتي في الهواء الطلق و أتفوه بكلمات لا تشبهني لكنها تشبهك فأعترض على ذاتي من خلال هذا الاختلاف النابع من اعماقي ..واعود الى نفس الطريق الذي قطعته لاستجمع منه بقايا ظلك ..
وهل تلتحم روح الآخر بجسد الآخر بهذه السهولة؟
كنظرية التحام جزيرة ....بأرض .....بعد ضياع مساحة مائية تتنافس على ارتيادها الدول ..
هكذا أناديك وتناديني ثم نكمم أفواه الريح .. ويبقى السر ما بقي الصدى أكثر غلوا من الصمت المطبق ..
أرجوك..... كف عن الصراخ في اعماقي .

شريفة العلوي
04-05-2009, 10:46 PM
عندما يكون الكلام مسكا معتقا..
لا توجد لرائحته زجاجة تحتويه ..
لأنه عطر مسكوب في الروح ..
وهمس مسحوب من فتيل البوح ..



لكل شيء تعريف .. ولكن لا يوجد للجمال تعبير الا اذا اُقتطع منه .

وأما المرايا فهي لا تضفي اليه شيئا سوى إنها تعكسه
والعين أحيانا في نظرتها تخون وأحيانا أخرى يتربك فيها المعنى فتحاول ان تدس الاضافات الى الجمال فتلسبه بريقه ..
لا يعكس الجمال الا الحياد .

شريفة العلوي
05-05-2009, 03:22 PM
يقولون : الريح عارية
كيف هي عارية ولم تتجرد يوما من هبوبها ..
ولهبوبها خامة نسيج لم تخطر على بال المغزل وآلة الحياكة
ونمط يدلل على الرقة والسُّمك وملمس يؤدي الى تراخي الصواري واغلاق النوافذ والمنافذ ..

يقولون الصراحة عارية ..
الفرق كبير بين الصراحة والعري !
الصراحة: تتأنق بالوضوح وتتزين بالشجاعة
العري: وضوح يسطح كيانه و لا يخدم أي قضية .

يقولون : الصمت حكمة ..
هناك مواقف لا يمكن حيالها اعتكاف الصمت ..لأن كلمة الحق تصبح يتيمة اذا تُركت خانتها فارغة ..

يقولون اللامبالاة إهمال .. بل هي ارتخاء يفك حبال الضيق والتشدد..
هناك فرق بين اللامبالاة والإهمال
الإهمال تسيب لا تلجمه الحكمة
و اللامبالاة ارتخاء عضلات للفكر وإجازة قصيرة للذهن وثمة موقف يتأهب كامنا لاحتواء مساحات شاسعة يتشظى على أصابعها التوتر بعقدة خيط رقيق غير قابل للتمزق..
كي لا ترتد كرة الكلمة المتوقدة على جدران لا تتذوق منافذها الضوء ..

شريفة العلوي
05-05-2009, 05:06 PM
أتدبر اللحظة واشتبث بالدقائق والثواني وأقبض بيدي على أذرعة الوقت الأخطبوطية حتى لا أكون رهينة السويعات المقبلة وأسيرة قدر يتربص بهفوات الغفلة التي لا تنسل من مسمار عداد يمرر اشارته لكل عين مغمضة ولكل أذن ساهية ..لهذا أضع الوقت على كفة ميزاني قبل ان يزايد على كتلة الرماد خلف احتراق خطواتي حتى لا يبيع علي رمادا تقشر من جمر صمتي , كي لا يشتري مني نسغ ذهبي يجري في عروق الفرصة الآتية والممتدة من أقصاها لأقصاها ضمن قطر لا يتجاوز قوس جفني ..

شريفة العلوي
05-05-2009, 05:18 PM
حزني :عالمي الانتماء ..
صوتي: وطني المولد والانتاج والتصنيع ..
صمتي :قومي الفكر والاحتواء ..
عبق وردي : بيئي النمط والنسق ..
هوى قلبي : قبلي المدح والعفاف ..
رنيم همس : أحادي اللحن والعزف ..
وأطل في صباحاتي على نوافذ نقاء صدقي ..كلما لفحتني سموم الزمن الغابر في تقويم يتدلى على جدار بيتي ..فقط ليوقظني من غفوة الأمل التي كلما تجددت تقادمت وطالها غصن النسيان ..
ألم أقل لكم يوما بأني أعرف تماما ان جمال الوجه كجواز سفر يسمح لك بــ العبور من أزمان تتسور بسياج مكهرب عدا لـــ مثلك ..لكني لا أعتمد على هذا بدليل إني اتعمد نسيان علبة مكياجي في ركن بعيد بعيد عن متناول اليد و مهمل من ذاكرتي ..ولكني لا ولم أنس قلمي فهو الوحيد الذي لن يلفحه الخمار الا وانا في رمسي ..

شريفة العلوي
06-05-2009, 06:41 PM
تتسارع النبضات راكضة صوب الاتجاه المرسوم ..
نعم ,, المرسوم لها , فالخطوات على درب مستقيمة تعجل بالوصول , وصول غير ناضج لأنه لم يسمح للمسافة ان تستهلك لهاثه ولم تستقطع من الزمن الحقيقي زلة آهة أو غفوة صحوة تقع بين الايحاء والاكتفاء حتى وان كانت المسافة بعيدة ..فالوصول على مرمى "التأمل" والتأمل على مرمى الوصول هكذا كنت اركض بين تلك الاحاسيس التي كانت ترافق موكبها الكبير بحثا عن الصدق بين كل ركن وركن في ضلوع القلب ذلك الارشيف , حيث تقع خزانة دونت كل وخزة ندم , وومضة فرح , وطيف تعلق بالانكسار على مشجب الليل وما يختلج الليالي من اخفاقات ونجاحات أثناء مخاض الحلم وتضارب الوقت الساري عكس مسار النبض ..
أتخيل بأن الوصول الى السعادة يتم دون البت فيه ولكننا نستجمع اثارها من اعماقنا عندما نشعر بأن النقيض حل بنا , فالسعادة لا تُرى ولكنها تُحس بأنها كانت رابضة ذات عهد وديع كوشاح دفء شتوي يتهدل على اطراف الثقة و كأنها ضفيرة بنية تعابث اكتاف العجرية مهما تتكدس الهموم , لذا فهي لا تغادرنا ولكنها تتنحى من الظهور في وقت ما , لأن النقيض يخفي النقيض ظهورا والعكس بالعكس .

شريفة العلوي
06-05-2009, 07:23 PM
حق العودة ليس مرامي

الغربة بين الاهل

أدناها .. أقصى

والغربة في الغربة

فرض كفاية


في زوبعة الزحمة

وطوفان فراغ

يتدلى من عهد غبار الكلمات

سقطت حبات العقد

تعرى الجيد

أركن نبضي على حاجز ظلي

في محراب الصمت الاعظم

وسيناريو اللا مبالاة

والجرح هناك نهر

ثرثار
سرد و رواية

مهما تغتسل الدمعات

بتساقطها فوق سلالم أهدابي

ستجف حثيثا

لتقيم الريح عليها وصاية


ثمة قنديل يومض

من نافذة البوح

ليضيء على الارجاء

ويكون لأحلامي مطايا

شريفة العلوي
06-05-2009, 07:27 PM
عفوا أيتها الأحلام
لم اعرف يوما
كيف تكون الرؤية
قبل الرائي
كيف تكون الحرية قيدا
يفتح أبواب السجن
ويجند أشباحا تمنع
تمرير النسمات

لا أعرف كيف تكون الصورة
في الذهن ..منسقة ..ومرتبة
من دون ملامح وجهي
كيف لها أن تبدو
خالية , متجردة
من إطارات الضوء
لا أتكيف في العيش
مع أحوال الطقس
حين يصاب بلوثة وهم مجنونة
تتدثر بالظن ..
فتظل الشوكة مغروسة
بين يد ممتدة إلى الوردة
وبين رقاق البتلات

عفوا أيتها الأحلام
لم اعرف يوما
كيف يكون الخبز جريمة خباز
و الصمت جريمة من يصمت
حين يكون القول جريرة الى
سهم يتودد للصدر
لن أقبل أن أتذرع
أو أغرق في تمتمة مكبوتة
لا ترض فضولي
أو تسمن من جوع
لتبقى الحيرة رابضة
فوق رفوف الكلمات

عفوا أيتها الأحلام
يبدو إني لم أقرا يوما
سطرا عن قانون الغاب ..
وفتى يركض خلف غزالات الخيبة
بأحراش الأدغال
ويطارد ظله سرب فراشات الغيبة
ولذا أنا في غربتي
أغرب من رابع دهشة
في بلد لا يعرف يوما
موقعه من بين الأوطان
مازلت أقارع أهوال النسيان
ذاكرة تتلوها الريح
وترتد على ذمة أرصفة هائمة لائمة
للازمان على غرة غفلة
تتقلب فيها صور الوقت
لتحتد الخطوات

عفوا أيتها الأحلام
هذا غدي الموعود يصادر أفكاري
وذاك الأمس يكد أفولا
قبل فوات الركب
ماذا بقي من الذكرى
لذاكرة التهمتها سيرة أحلام
مشنوقة على مقصلة السنوات

عفوا أيتها الأحلام
هذا الكوكب بات مكانا
لا يصلح للآمال
ليس له موطئ أعياد
لن تصطف على أرصفة الحب
عصافير الشدو
سأكون مواطنة في وطن
يحمل في تكوينه جل سماتي
قل لي من أي حديقة
ستقطف أزهار الصبر
هل ستسور معصم وقتك بالهجر
أم ستكون خيالا يرسمه الوهم
أجزم أن لتلك الروح الفضلى
تهمي الأنجم والشهب
تهفو الى قنديل
يتفجر من بين شرايين الليل
لن أتوانى عن حمل حقائب أسفاري
لأصافح كالعادة ..ناصية الشمس
و أخوض بقلب أقوى ..غمار الرحلات

شريفة العلوي
07-05-2009, 01:52 AM
قالوا لماذا أنت هنا ..؟
قال : أنا ..؟
أأنا منذ الأمس هنا
قالوا : لما أنت وأنت منذ الأمس هنا ؟
قال : لأني لم أتلق جوابا لسؤال باتت تأكلني فيه الحيرة
ولم أتلق حقوقي من الجيرة
شمرت سواعدي حتى أطوي جناحاتي وأكف عن الأحلام ..
هي مبعث آلامي والتوبة عنها صوم لا يرجى من بعده إفطار ..
لبست قميص الصمت
و كتمت بِأعماقي السيرة ..
صدقت بأن الانسان نسيج من نسيان
لكن المؤلم في اعماقنا لا يعرف معنى النسيان ..
بل يطلق من أمعائه معمعة الهذيان ..
والجرح المتوقد لا يزهد عن ضوضاءه مهما أندمل الصبر .
فالقوم هنا وهناك ..
أما ..صوامون بدون صلاة
أو يعتكفون منابر أصوات تتغرغر فيها فقاعات الأهواء ..
وانا الحيران بأمري أصبحت المحتار بهم ..
قالوا له : كل يتوجه شطر رضاه
والكل هنا يؤمن بالحرية ..
وبالذات الحرية الشخصية
والديمقراطية الوطنية ..
قال : الان فهمت لماذا زادت عندي
طلاسم أرقام الحيرة ..
ولّى عن الدرب مع حيرته ..
صام وقام ..
خر سجودا لله وقال
لله وجود في كل مكان.

شريفة العلوي
07-05-2009, 04:09 PM
رياح الصدف العاتية تعاتب نافذتي المغلقة والمنظر من خلف الزجاج يلسع لوما نثار الكحل الذائب تحت جفوني

شريفة العلوي
07-05-2009, 04:13 PM
زنار الريح يطوق خصري ..والفجر المقبل يتسلل بين ستاراتي ..لكن الدرب تراقب ومضة خطوي وأنا مازلت أحك الذاكرة وأشاور نسياني لذاك الأمر .

شريفة العلوي
11-05-2009, 04:47 PM
تفاحة حزني تقسمني الى نصفين

نصف من هلال

ونصف آخر كبدر أنتثر على الاطلال

حزني جوهرة

لم يمر مخاضها على المحارة

ولم يقو الصداف على

تقييد معصم هذه الجوهرة بالاغلال

حزني فنار

لم يفلت منه الضوء

ولم يتغيب عن حراسة آفاق

بإتساع هاجسها تتهدل

شريفة العلوي
11-05-2009, 04:47 PM
لا يمكنك ان تزرع الذاكرة ..ولكن يمكنك ان تشيد أسوارا من النسيان ..

يقولون : القوة هي الوصول الى ما ما تريد والضعف القيام بما يمكنك ان تقوم به ..

لو كانت الذاكرة أرض مبتلية بالأخاديد لما عدنا الى أخطائنا من جديد .

شريفة العلوي
11-05-2009, 04:50 PM
الزرقة الزرقاء خطوط لا ترى ؟
التموجات المتعرجة (على أهداب الورد وسفوح القمم الصخرية والسهول )كيانات لا تلمسها الأيادي؟
الفراغات الممتلئة مساحات بازلتية ؟
...
ثلاثة عناصر أنبثقت من ذهني بينما انا كنت معلقة بمشجب حيرتي ..( مكان يجمع بين تألق وإنطفاء الانساني )
اولا : خطوط لا ترى
ثانيا : الأيادي
ثالثا : المادة البازلتية
ملمح أركيولوجي , بيوجرافي , ومادة بازلت التي وهبت صفاتها لكل كائن ثابت مانحة صفة الخلود له حتى بعد الفناء ..وكأن هذا الارشيف صفحاته من قرميد , لعله كذلك ..بين خلود الفناء وفناء الخلود خيط رفيع يفصل الرؤية المتماهية في الزرقة حد انقطاع أنفاس اللون والرؤية المتأرجحة في الفراغ ليبقى السؤال مصلوبا على علامة استفهام أزلية والإجابة رهن حدوث معجزة ما .

شريفة العلوي
11-05-2009, 05:13 PM
إمرأة تغرق في قطرة حبر
ولا يلثم قدميها موج البحر
جذوة ضلعيها المتقدة
لا تنطفئ
بأمطار الصيف
و الريح تهادنها بالصبر
حتى تأتيها على جسر نقيق الضفدع
وتسبيح النمل المجتهد
تتسع قبضة كفيها
لعمالقة الرعب
والأقزام السبع
ونسانيس العولمة
كأسنان متساوية
في أمشاط جدائلها الوقتية
و الأرض وما حوت
سكان محفظتها اليدوية
إمرأة تعلم أن الصحراء غبار وجليد
وركام من ثلج و حديد
تتنسق في جرحها أقداح العطر
و باقات الورد
تغسل أحزانها كل الاحزان
في استطراد السرد
إمرأة تتنفس تحت دياجير الماء
تطوق خاصرة الأرض بنظرتها
وبلمحة برق خاطفة
تسترجع ما فات ومات
ترتب في الجذر الميت
أغنية تبعث في الحنجرة
حيوية المارد المنبثقة
من صفحات القرميد

شريفة العلوي
11-05-2009, 08:04 PM
للذين يقرأون كفوفهم على ناصيتي !
أما آن الأوان لتُغلف قلوبكم بمرآة مقعرة ؟
للذين أحاول أن أمسح عن جباههم الأغبرة
أما آن الأوان ليصافحوا كفي بلطف ؟

حسبه الوطن من يجس نبضي وهذا يكفي

شريفة العلوي
12-05-2009, 10:05 PM
هنا في المقعد الخالي
أجالس إسمك العالي
سأرسم فوق ناصيتي
ملامح وجهك الباهي
سأحمل فوق أكتافي
ضياء شموخك الزاهي
ومهما كانت أحوالي
سأغزل من سنا برقك
قميصا دافئ اللمس
ليرتدي ظلك الغالي


ومن بعدك ..
أرمم حائط الذكرى
وأركنني على ظله
ليسند ظهر أيامي
رياح الصمت والكبت
تصفق كل أبوابي
تفتش بين أرواقي
عن أحلامي الصغيرات
لتعصف بين أزهار
سلاها ربيع آمالي



وأتلو كتاب ذاكرتي
يناولني حنينا طال أيامي
تسلق سُلّمي العالي
وأقطف ورد أشواق
تُعطر ثوبي البالي

أبي الغالي..
هنا في المقعد الخالي
كتاب السيرة يخبرني
بأنك أنت في قلبي
تحاورني .. تشاورني
تراقبني .. تعمرني بأفراح
مداها كل أعماري
لأنك كل ما أملك ..ولا أملك
ولكنك ..يقينا أنت مصلوب على بالي


تفاجئني .. وتحمل لي
هدايا الروح من عطر
ومن ذهب
ومن نور
هنا مازلت ترمقني
هنا في المقعد الخالي

شريفة العلوي
13-05-2009, 11:53 PM
عندما ترمي الريح في طريقي ذاكرة عرجاء , الأنواء تعزف على أوتار تومئ بتوجيه دفة السفينة و تطوى جداول البهجة بين أغلفة الوجوم , وبالتالي تتغير في السماء مواقع النجوم , و تتغير في المساء مواضع الغيوم , ويقبل الصباح متوكأ على عكاز مهلهل ينتعل لهاث القدوم .

شريفة العلوي
13-05-2009, 11:56 PM
هناك دوما من أبلغهم السلام , متى ما أسدل الصباح ستاره ومدت أشعة الشمس ذراعها واستغفلت النسمات أجفاني المرتخية حول خاصرة الكرى ..
أبلغك يا عصفور قلبي السلام.. وحب لا .. لن يبلغه خيال الكلام وأهديك عطر روحي الذي ليس في الأحلام ..سأكتب على كفك رواية لم تهتد يوما إلى صياغتها الأقلام .

شريفة العلوي
14-05-2009, 01:47 AM
بعض الأوراق لا تكتفي بــ صورة مأخوذة من بصمات الأصابع... بل هي بحاجة الى اقتباس كف حقيقية ..وان كان الفعل جسدا لا يمكن أن يكتفي بحشرجة الإعتذار لمجرد اظهار صورة عن الظل.

شريفة العلوي
14-05-2009, 01:56 AM
بعض الجواهر يجب ان تبقى خامة , لأنها سلاح في وجه ...
بعض الجواهر تستمد قيمتها من مستهلكيها ..
يرتفع ثمنها كلما تقادمت ..إذن لماذا تصاب مطرقة المزادات ببحة حتى تقنع الزبائن بشراء ....
سمعة المستهلكين السابقين وما الجوهرة هنا الا الوسيط ..ضاعت قيمتها بين النافخ والمنفوخ.

شريفة العلوي
14-05-2009, 03:08 AM
يؤلمني إنك على مرمى روحي ..
وأصابعي عاجزة عن ملامسة الروح ..
كيف يمكنني ان أقبض على شعاع الشمس ؟
كيف يمكنني أن أحكم قبضتي على جمرة غياب تتبرج في مواجهة الريح ؟
لو كانت أصابعي قادرة على ذلك تصور ماذا كنت صنعت لك ؟
كنت غزلت لك معطفا أنيقا من موج البحر ..
لتلتقي فيه خيوط الزبد البيضاء بخيوط زرقاء وعلى ياقته ترقص صورة معكوسة لسحاب يحمل رسائلنا.

شريفة العلوي
14-05-2009, 03:15 AM
كنت أدخر لك صمتي وفاحت رائحة الكلام في غفلة مني وشاع هذيان القمر فأجهض السمر.
عندما قررت ان أدخر لك الكلام في حلزونة العزلة , ذاب الصمت وتقاطر على شاطئ البحر وأغرق كل البشر .

شريفة العلوي
14-05-2009, 06:25 PM
أنت وأشعة الشمس كلاكما ما تلمحهما عيوني في هذا الكون , رغم تنوع الموجودات , والزحام القاتل في الطرقات , وترعرعت تحت ظلال شموخك براعم أحلامي الصغيرات , التي أمتدت نحو اليابسة وزحفت خضرة تمتشق التصحر عكس المد الجغرافي في آفته العصرية , كادت ان تغطي هذه الخضرة بساطا أزرقا كان يسمى قبل اكتشافي لعينيك بحرا ..
مازلت أضحك كلما تناهت الى اسماعي أمواجه المنتحرة على الشاطئ وهو مازال يحمل إسمه القديم لاهيا عن عدم تفرده بهذا الاسم وإن عينيك قد سلبته هذا الاسم , وحتى هذا الخبر القديم لم يصل الى اسماعه .
كنت أطارد خفافيش الخوف من سقف ليلي في الشتاء , واستل من غمد روحي حكاياتك التي كانت تقرأني قبل ان أشرع بقراءتها واتأهب لتناول فاكهة دهشتها التي كانت تأكلني قبل ان أتممها وتحرق أوراق المفاجأة في قمة تركيزي لتقرأ علي فاتحة البدء لكل نبض يتجه صوب الحياة , وحياة تصوبني الى حالة التسامي دون أن أعبأ برقصات الريح ..
وكانت الغمامة تحمل في صندوقها سهم ضوء يخطأه الخطأ ولا يتعثر في الوصول الي , وكان المستقر هو الحنين المستعر .

شريفة العلوي
14-05-2009, 06:46 PM
بعض الأسئلة غريبة حد الإعتيادية .
أحدهم حب ان يختبر مستوى الثقافة السياسية لدى البعض , ولجأ هذا السائل الى طرح أسئلة عن معايير الرصاصات ( بالمل ) لمسدس حديث الصنع في امريكا!

وآخر سأل عن خاصية التميز لدبابات روسية مطورة بعدما لملمتها الصناعة الصينية !

أخر يسأل ماذا ستفعل لو إنك تحمل جينات عربية وكنت تشاهد فيلما تجريبيا للموساد يتم فيه تطوير سلاحا يختار ضحاياه من ذوي الجنيات العربية !
والذي أراه الان المعلومات السياسية أصبحت تلعب خارج ملعبها كي نأخذ جميعنا لهاية وان لا .......

شريفة العلوي
15-05-2009, 02:53 PM
فلسفة الرحيل مزدوجة في معاييرها لا تمنحنا بصيصا يقود فضولنا الى فحواها وما نطلق عليه الرحيل يبدو أحيانا مكوثا يرسخ معاني الإقامة بين الكائن والمكان والعكس صحيح وكأن الرحيل بحيرة مقدسة لابد ان نبلل بها أقدامنا وكل ما قيل في الرحيل محض إقامة تتأهب دوما للرحيل .

شريفة العلوي
15-05-2009, 04:07 PM
بعض الإمتلاء يهرب المحتوى بصورة تلقائية محيرة , ويبدأ الوعاء في تقلص تدريجي غير قابل للسيطرة , وعندما تمارس الصدى كرة الطاولة كهواية في أرجاء الزوايا يكتسب العجب إعتيادية مخيرة , والمعني بالأمر يجد نفسه غارقا في سيول مسيرة .

شريفة العلوي
15-05-2009, 04:28 PM
لا أدري لماذا نخلط الأمور ببعضها مع ان الموازين وجدت على الأرض قبل الإنسان .
هناك فرق كبير بين ان نفك القيد بالمفتاح وأن يتحلل القفل عن طريق عوامل الطقس والمناخ , في الحالة الأولى القصدية واضحة من الأمر ويصبح الأثر مؤثرا كمرور غيمة تسببت في لثم القمر وأدى الأمر الى تسريب الريبة بمباغة الخسوف ..
والحالة الثانية عارض , طارئ له لذة الحلوة في اللسان ولكنه لا يترك أثرا لا أسف ولا مأسوف عليه ..كذلك الفرق بين شعوب تحررت بسيول دماء الشهداء وشعوب تحررت بصورة سلمية والأثر واضح في الحالة الاولى اما الثانية يقول لسان حالها دعيني انام أيتها الصدفة .

شريفة العلوي
15-05-2009, 04:33 PM
الفرق بين الأمس واليوم مسافة أبعد من مسافة الشمس من الأرض وإلا لأحرقنا الأمس بلهيبه وهذا البعد أربك الأبعاد للفكرة وسدد الى الذاكرة كرة أصابت الهدف , لهذا دائما أحاول إقتناص اللحظة ولا دموع على ظل انغمس في الزوال , لأنفض غبارا يستميت في التكدس وكلما تكدس زاد حيز الكسل وعجزت اليد النشطة عن التحلل من قيد الأغبرة .

شريفة العلوي
15-05-2009, 04:36 PM
ان تنال شهادة مجانية فهذا يجردك من الخبرة والتجرد من الخبرة يربك الأرقام في تقويمك السنوي الذي لا يلزم غيرك بثقله وأعباء خفة و زنه , ولا يؤرخ نجاح غيرك لأنه غير ملزم سوى باخفاقاتك .

شريفة العلوي
16-05-2009, 07:57 PM
كان هنالك حلم
يأتي على غفلة
تسبقه شهقات
باتت تؤرق موج البحر
والتجديف سلا المجداف
لكأن التيار من الصخر
يستفحل مده في جنبات الصبح
ويعاكس في الابحار هبوب الريح
يتسلق لبلاب الشك
تتدلى من جيده مسبحة الهكنة
يتحلل سكره بالمر
و شتاء أحرقه الجرف
كانت تتهدل أستار الشمس على كتفيه
وتسيل دموع الثلج
على مرآى منه
لم يكمل قصته في ترتيب الفصل
وتتالت سلسلة الوقت
أضحت حبلا يلتف
على خاصرة العمر
ويشد على رمق الموج بقسوة
قسوة /
قسوة /
ما أقسى هذي الكلمة
ليتك ما كنتِ ضمن الحرف
مازال جليد الكهف
يضرم في زفراته نار الصبر
لكن ذاك الحلم
مازال يمارس سطوته
ويبدل جدول أحوال مناخٍ
لا يعرف موقعه
في خارطة لا تفصل
بين حدود البر عن البحر
والعاجزة عن جبر الكسر
طوبى لأرض لا أسكنها
لو لم تمتد به أجنحتي
تلك الملفوفة بأشرطة الجمر
لن تأتيها دجىً من خلف الليل
أو صبح يخجل من حرقة وهج
ما لم تشعل فيه الحمية
نيران الغيرة
والغيرة خارج موضعها
تصبح كذبة ابريلٍ
أطلقها عشاق النكتة
والنكتة منذ كفاح الأول
أصل الحيرة .

شريفة العلوي
16-05-2009, 09:26 PM
مد ذراعيك الآن
يمكنك ان تمتطي المنطاد
وتطير بلا نفاثة ولا مروحة
بين جناحي الطيران
في أرض لا لن تخلو
عن جذب اليأس
لــ تحط كما العادة على
فنن لا لن تخلو عن الأوهام
قُدْ كل جيوشك صوب الأيام
هي مدرسة تتعلم فيها الأحجار
فالأيام لها ألسنة تلتهم الأفكار
لكنها لا تكذب ظن الأقلام ..
والأخبار طلاء , ألوان
استنفار رماد ينهض من ضلع النار
بل خدر يرخي الإحساس
ويعود بذاكرة الأصنام
لكنه لا يملك علم الغيب
أنصت لكلام الدهر ..
و لا تسترق السمع
الغيب بيد الله ..
لا يملكه العراف ..
سيظل العراف لأوهامه غراف
وبخيبته يركب أمواج البهت
فتدور عليه دائرة السوء ..
سيعود يلملم ظله من عضد الليل
بعد غروب طاعن
يغسل وجهه بالخيبة
لكن ما الفائدة
يا أقوام بائدة بين هزال الضوء
وتخمة ليل يستره عري الخوف
مازال الحبر هناك نديا / رطبا ..
جف الرمس على الأحبار
و الوطن المغلوب على أمره
تغرقه أمطار الخذلان ..
لا تسألني عن شيء !
بل أصغي لتاريخ تتكرر وجباته
فوق موائدنا العامرة بالنسيان
كم لدغتنا الأيام من نفس الجحر
على مر الأزمان..
إن لم تعي قولي هذا
سل كل الأوطان .

شريفة العلوي
18-05-2009, 04:19 PM
لا تتفاءل كثيرا ..
عندما تملس عيونهم على خصلات صغارنا بنظرة تبطن عكس ما تظهر ..
و لا تمد يدك بجيب الفرحة عندما يزعمون التسامح مع ضعفنا ويصفقوا لنا كلما أنحدرت بنا الدروب الى أخاديد لا تتصل بالمرافئ وكهوف ليس لها صلة بالنور..لأنهم يريدونا هكذا .

شريفة العلوي
18-05-2009, 04:23 PM
هناك بين المسافات درب تسبقك فيه النملة , ويبدو فيها المسار سنوات ضوئية اضاعتها كلمات كسولة وان دب النشاط في اطرافها من الصعب استعاضتها .

شريفة العلوي
18-05-2009, 04:24 PM
أوهن ذاكرة هي ذاكرة اللسان لأنها تنسحب من أقوالها وتنبري للدفاع عن انحرافها وأقواها هي ذاكرة السمع لها شمع أقوى من الصمغ يتدبر , يتأمل , يتفكر ويحتفظ بــ(... ) في درجة حرارية مناسبة .
فحاذروا القول وأنفضوه من غبار يشوه معناه لأنه يتسلق ظلك ويشير اليك ببنان التهمة ولا مناص من قول خرج من زناد أرعن.

شريفة العلوي
18-05-2009, 04:36 PM
على مدعي الأضواء أن يأتي بمشكاة
تميل إليها أسراب الفراشات

فأنشد مكانك أينما كنت
ولا تضع الطريق تعلق الخطوات.

شريفة العلوي
18-05-2009, 05:06 PM
بإسم الوطن ..بإسم الشعب ..بإسم الذي لم تسميه رغم ارتواء الوضوح من ينابيع الغموض , كنت تزرع اللهب وتراقص الحريق في كل مكان ..وكان الجميع يحصد النتيجة وهم منكفئون على إطفاء الحرائق , كانت مناجلهم الدموع ورائحة الشواء التي لطمت النوافذ وأيقظت الرقاد ..كان الجميع يكنسون في الشوارع إدعاءاتك القومية وللأسف لم يبق حتى عجوز أنهكته بيادر القات.. ولا طفل يسحب حقيبته المدرسية بين الأزقة بزوج نعل شبه مقطوع ..نحجت في ان تخطف نظرات الإعجاب من وجوه لم يلامسها ضوء الفرح رغم طابور الانتظار ..وكانت النتيجة إنك مازلت ترقص على نجمة نشيان آفلة بحكم الصدأ ولكن هيهات من يسمعك اليوم .. نسيت ان أخبرك شيئا مهما , من السهل حمل جواز دبلوماسي في جيب عرف عملة دجل والخرافة قبل رنين معدن يصرفه الريح , ومن السهل ان تنتقل بين أحضان المطارات , ومن السهل حمل حقيبة سياسية لا تمت بصلة بكل هذا الكلام الذي يغمس فيه شعبنا المغلوب رغيفه , بل من السهل ان تبدو امام البعض الذين يؤمنون بك فقط لصلة قبلية قديمة ضاربين عرض الحائط بمن سيذبح على يديك ككبش فداء سبقه الأضحى , ولكن لا تستعجل سيأتي اليوم الذي ستقطع فيه على يديك أوراق روزنامة الندم , لأن ذئبين من أصدقائك أنقطع بينهما الجسر وكلاهما كان يحفران للاخر قبرا ..
لي ثمة سؤال جاوب أو لا ...هل كنت تقف على موضع الشرخ من ذاك الجسر لتغرق بين *كِلوما و*قبة الخراب ؟
أم مازلت ترتق ما انقطع من الوصال بين ذئاب طالت اذنابها في الغبن وكنت الأسوا فيهم لأنك كنت تصافح خمسة جهات بيديك , لا أظن الخمسة تقبل القسمة على الإثنين ..لا أظنها , لا أظنها ..
على فكرة الحقيبة اللندنية القديمة لا تتوافق مع بيارج أمريكية , مازلت تجمع بين الأضداد؟
تذكرت الآن كيف استطعت ان تجمع بين نظريات ماركس ولينين بينما بيدك اليمنى مسبحة وتكبدك الرمضاء عندما عبرت الحدود لتشرب كوكا كولا .

كلوما : شبه خليج في مدينة عصب في ارتريا
قبة الخراب : بين خليج تاجوراء والعاصمة جيبوتي .

شريفة العلوي
18-05-2009, 05:41 PM
لا أندم على أخطائي الإملائية وحتى ان وجدت النحوية ..
لكني أحترق ندما إذا حكمت على انسان بريء بنصف تهمة ..

الأولى يمكن تصحيحها ,,
أما الثانية ليس لها أدوات تنسيق حتى نصلح ما أنكسر.

شريفة العلوي
19-05-2009, 07:37 PM
إكليل در صاغه طيف الضحى
لكأن وجدا قاده رسن الردى
تاهت سفينتي في بحور بيانه
وغرقت في سحر يغوص به الهوى
ليل بهي النبرة شيمته البريق كأنه قطر الندى
وترف أجنحتي الشجية على
مروج الحزن تأتلق الهدى ..
نبأ يصب لواعج الهمسات في أذن الجوى ..
قد آن لي أن استطيب إقامتي بجفونه..
كلا ولن أرتاد يوما ..درب أحرقه المشاة سدى ..
سيقود قافلة الأماني الى الذى أمتد عطره
في ثنايا القلب ينحت في الصدى ..
سفر أضاع حقيبة الذكرى واضناه الوهن ..
مل الشراع من الرحيل وأنحنى ليد النوى
قد تنتهي القصص الهلامية الهزيلة
حين تحضنها توابيت المدى ..
أنا لا أروم الى نهاية قصتي ..
مهما يمزقني الغياب ..لا لست أول من شكى

شريفة العلوي
20-05-2009, 07:56 PM
قاتل الله العدو المغتصب
كلما سولت النار له , يحتفل الجمر بأحلام اللهب
نفسه الأمارة بالسوء تسيء كلما زادت شرارات الغضب
أيها الجندي قاتل ..أصنع المجد وجادل
قاتل الله رجالا تتقاعس ..تغرف الأوهام من فوق الترب
تخشى لو ترفع في وجه العدا سهما وسيف ..
ليس الا وحسبه وجل أحكم كفيه على القلب كما تخبو الشهب

شريفة العلوي
20-05-2009, 11:08 PM
كل شيء قابل للقيام به المهم ان نختار ..

الاسم لا يرفض المسمى ولكن هل سيتطابق معه؟

رغم صعوبة هضم بعض المواقف الا اننا يجب ان نتسامح , فقط لنرضي الضمير من أجله كل شيء يهون وان اضطررت لوضع ملعقة الملح في قهوتي .

شريفة العلوي
22-05-2009, 02:23 AM
الأسئلة بؤرة تتدافع منها نواة الفكرة وتنتشر في الأرجاء بصورة دائرية حيث انها توافق في مسارها النظم الكوني الدائري ..

شريفة العلوي
22-05-2009, 02:44 AM
أحتاج إلى صندوق
يخفيني عن الأنظار
ويواري على صوتي أقفاله
حتى تصدأ كل مفاتيح الأسرار

لأطوق كل محيطات الكون
بخنصر نبضي
احتاج إلى فلك لا يتوعدني
بالكف عن الإبحار
ليحاصرني النوى
و بالموج يلاطمني
ويلاطمني
ويخدر أهدابي عن وقع اللطم
فأدور على دائرة اليأس
من أرنبة الأنف الى أقصى حشرجة الهمس
لأساءل نفسي
ما الغاية من الكبت ولثم الأفكار

شريفة العلوي
22-05-2009, 02:45 AM
يثب من حواجز الذاكرة

خطواته الخاطفة

على سطح القمر

كأحلام الصبا

لها في خيالي وقع الرنيم

****
روائح دربه هدنة

لكل العطور

تنزوي في حضورها

أمواج الشذى

في رماد الهشيم

****
تغفو الأنوف

تتوقف عن الشم و

عن مهنة الشهيق

تشاغب فيها السيوف

مناقيرها كالرثيم

****
نوافذنا معبر

لجوارحك الحلوة

صافية كالسحابة

وأنت قرين النسيم

****
تمر بلمح البصر صورك

في النواصي وتصنع

بأرواحنا الممشى

للذكرى عتق القديم

****
يداهم همسك

مخابئنا كالخرير

نهارا طويلا

و ليلٍ صريم

****

يخاطب بعذب البيان

هواجس يومي

يداعب أوتار

جرحي العظيم

****
تستيقظ الأنشودة

في طيات قز الدجى

بردة من حرير

مزركشة الأطراف

رعد وبرق

يحي غصن رميم

شريفة العلوي
22-05-2009, 02:57 AM
أزعجتني الضوضاء الصادرة من أفواه فقاقيع الغدير عندما كنت أنشد الهدوء في إحدى
الأمسيات ..
و طفقت أذرعه إخطبوط الذاكرة تدغدغني لتفتح أمامي الطرق المتفرقة وعندما
حاولت اختيار احدهم وجدت صمغ النسيان شديد الالتصاق على جدران الاستدعاء لوقائع ظلت رابضة في حيز مسموح لإلقاء الضوء على دائرة الدامس حتى ودعت ألألفة مع الذات ليكون هناك بهو أرحب

لذات اكبر , في أمسية تتأرجح فيها الأحلام بين المد والجزر لم تستوعبني ذاتي الهاربة من جفون الصمت و المبعثرة على جسد الرؤية متنافرة القطبين لأنها تؤمن غالبا بأن المحتوى يوازي معيار الإناء وان زاد تتخثر دماء الروح في الجسد ..
لكني لم اقتنع ..

شريفة العلوي
22-05-2009, 02:59 AM
و مازال لحن التاريخ يئن بين الصفحات.. مغمض العينين و مصافحا للبهت والظلال بأيادي مصنوعة من الفخار ..
لقد تهاوت جذوعه وتكوم جريده أغتسل الجفاف في جذوره لكنه بقي حاملا هموم الأجيال الحاضرة واللاحقة لأن قطار الزمن مضى بالسابقين .....أيها العقل الذاهب مع الريح أما حان أوان عودة الشمس التي كانت تشغل في زمن ما مقعدها الوثير على شرفة الصدارة في بلادي,لكي يكتب الضوء بسملةً تتوضأ بالانتصار ؟...

شريفة العلوي
22-05-2009, 03:01 AM
كنت اصدق كل تكوين يتحجم أمام عيوني و أتوجس خيفة في ما خفي وتوارى عن الحدق لكني ألان أومن بظلي أكثر من اشراقة شمس قد تترك يدي فجأة كما يتدحرج جحر منبوذ من هدب الجبل ولظلي ذكريات كذكريات المحاربون القدامى الذين ينبثق من هوامش دفاترهم لحن الهزيمة المصلوبة على جدار الانتظار ...

شريفة العلوي
22-05-2009, 03:02 AM
ومازال الظل يشكل تكوينا صخريا وتشكيلا صحراويا لم يخطر على ذهن لورنس العرب و حتى مخترعي فوتوغرافيا منذ عهد حضانة ربط الصورة بالصوت.... ودمج الوهم بالحقيقة إلا إني أعاني من وجع الأزمان قبل أن تمسد أمي غرتي وقبل أن تستغني عن دميتها البدائية بطفلة حقيقية ... و منذ أن كان أبي يلعب مع أقرانه وفي قبضتيه الطفولة تحمل مستقبلا لاحقا لا يهاب مواجهة زمن سيمزقه الخلط بين تراجع آلة بخارية وبين الاعتماد على الطاقة الذرية ووهم الابتكار .....

شريفة العلوي
22-05-2009, 03:05 AM
للحرب والحب علاقة لا تنتهي لا بالسلم ولا بمعارك تبدأ تتسلق الحلم ولها تبعات تتفاوت تبعا لاختلاف الحب عن الحرب أو الحرب عن الحب ولكن المحصلة أن يتلقيا عند مصب واحد ..قد ينتج عن الحرب حب أو يؤدي الحب الى الحرب والأجمل عندما تنتهي الحرب تلف ذكريات الحب خواصر الأيام وهناك يبدأ الجميع بجمع رماد الحرب الأنفة الذكر ثم تبدأ الحدائق باحتفالاتها السنوية بنخب كؤوس الحب على أنقاض الحرب ...لــوطن أنهكه الحرب وفتك به الحب وبذات اليد سوف تعود الطيور إلى أعشاشها ..

شريفة العلوي
22-05-2009, 01:56 PM
الزمن لا يحسم أمره مع الندبات إما يبقيها أو يمحيها .

شريفة العلوي
22-05-2009, 01:57 PM
في يوم عاصف لا يفرق البحر في المعاملة بين زورق شراعي هزيل وبين أسطول حربي , حجم الخسارة من حجم الخاسر .

شريفة العلوي
22-05-2009, 01:59 PM
الفرق بين الربان الحذق وبين ربان يتبصر ببوصلة أحدهما يعتمد على ذاكرته والآخر ينتظر على يد البوصلة آخرته .

شريفة العلوي
22-05-2009, 02:00 PM
الأيام تتماثل والساعات تتكرر وحتى الريح لا تختلف في هدوءها وفي صخبها ... الاختلاف فقط في أدائنا ونرمي الاحمال والاعذار على الوقت والطقس .

شريفة العلوي
22-05-2009, 02:01 PM
لوحة التحكم في جهاز الحاسوب تشبه الأنظمة الحكومية .

من يحاول ان يتحرر من الحكومات يقع في أيد قطاع الطرق .

شريفة العلوي
22-05-2009, 02:02 PM
من يحاول ان يتحرر من الحكومات يقع في أيد قطاع الطرق .

شريفة العلوي
22-05-2009, 02:03 PM
هناك من يقطف الورد وهناك من يزرع البن وهناك من يحصد القات ليحصد الخسارات .

شريفة العلوي
22-05-2009, 02:04 PM
أحب البن الهرري لكني ضد تصدير القات إلينا تباً ليد باعته وأخرى تناولته.

شريفة العلوي
22-05-2009, 02:05 PM
في احد المناطق عثروا على اثار قبور لم يعرفوا ما اذا كانت لقتلى المستعمر ام للشهداء يا خسارة .

شريفة العلوي
22-05-2009, 02:07 PM
البعد الرابع هو ان تعثر على ذاتك , فزمن المعجزات ولى .

شريفة العلوي
24-05-2009, 02:40 PM
1
لا تتضايق ..
إن ضاق الحائط باللوحة
أو علق الحائط
من مسماره باللوحة
مهما يتسع الشرخ
وينكمش الأفق
لن تتأثر تلك الصورة
و كأن لزوجة صخر
يرقص في فوهة البركان
كصدى يتماوج
يحتد .. ويحتد
أكثر مما تتصور
وبكل غموض اللحظة
ستظل الصورة ..
أوسع مما تتخيل

شريفة العلوي
24-05-2009, 02:41 PM
2
لا تتذمر ..إن خلت الصور
المرسومة من قلق الألق
وتجردت السحنة
وانمحت الشامة كالفلق
وتناثرت الألوان عليها بلا نسق
ستظل البسمة للدمعة
سمة تقتفي آثار الليل على الجفن
رغما عن نزوات الحزن
تبرق في أثر الليل
كما ألفيتها منذ لقاء العين
بطرف ..صيغ من الطيف
ولذا ... هي لن تتبدل

شريفة العلوي
25-05-2009, 07:47 PM
3
هل تدري ..أن النملة أكبر من فيلٍ
لا يتذكر كيف ..وأين.. ومتى
داس على قلب العصفور
ما الجدوى من الحجم
اذ لم يعف عن الحيرة
لمجرد زلة ظلف
يلجمه الخيط عن الحركة
يصغر حجما
حتى يتضاءل
فيصير كــ..نقطة ماء
وقعت فوق صفيح الصيف
احتارت في وسط الدرب
فاختارت بإرادتها ان تتآكل

شريفة العلوي
25-05-2009, 07:48 PM
4
لا تتأفف ..إن طال خريفك
واجتاح الصيف مناخك
الحكمة ان تتوتر كل الأشياء
لا أن تبقى على قارعة الطلب
كالوجه المألوف إذا يتلاشى
تعتاد عليه النظرة
فتمحيه عن الأنظار
وتقول لذاك النجم الأبهى
على درب التبانة
" ليتك" ليتك
في ترتيب ليالينا لم تتدخل ..

شريفة العلوي
26-05-2009, 12:49 AM
5
لا تتدثر ..مازلنا على عتبات الصيف
والهم الجاثم فوق سفوح شتوية
يحفر للأحلام قبورا
ويحوك لها الأكفان من الأجفان
لا أدري لماذا ؟
ألمح من تلك النافذة ..
قبرا ينقصه ..ثمة هيكل
وبدا أبعد عما هو أدنى
للرؤية حتى لا يتحلل

شريفة العلوي
26-05-2009, 12:50 AM
6
لا تتعجب ..ما أكثر ما قيل
على ألسنة الباعة الجوالة ..
استنسخوا أكثره من أفواه شرهة
لا تعي شيئا ..ماذا قالت ؟
عما قالت.. ولمن قالت؟
ولما قالت ما قالت
لكن الأدهى ..!
ان يتكرر مشهدها
و على نفس المنوال..
ليس هنالك ..
لسعة ذاكرة تمتشق الزفرة
أو تسحب شهقة
أو خجل يأتيها على استحياء
للإبقاء على ماء الوجه
لا ماء ..و لا وجه
لكن الجدب هنا ..أستحكم
سبقت ساقيه الريح على الأبواب
وهنا .. ما فتئت تتسرب
أخبار الوهم
على جردل ماء يتحلل

شريفة العلوي
26-05-2009, 12:53 AM
خلف السحب و الضباب
راح يفتش في الزوايا عن الأحباب
بعد ان أقام في وطن الرحيل
أهدر شلال الدمع طمعا في السراب
أحضر معه ظله في الغروب
وعلق عودته على مشجب الغياب

شريفة العلوي
26-05-2009, 04:11 PM
الحرف من شدة الفرحة .. فر من مكامنه وجفف الدمع من أهداب صاحبه .

شريفة العلوي
26-05-2009, 04:39 PM
البحر بين يديك يرسم لوحة تتأرجح
مازال زورق دهشتي في رسمها يترنح

شريفة العلوي
29-05-2009, 04:14 PM
لعطرك الفواح
تسجد الحدائق و تركع غابات العوسج

لهمسك الرقراق الذي يتهادى كالأنهار
ترتدي حقول الربيع أثواب العرفج

وصوتك الرخيم
يتسرب حثيثا في أوردتي
و يغرقني وليس هناك أبدا من مخرج ..

شريفة العلوي
29-05-2009, 04:19 PM
إن كانت كل الأقمار ترتد

على حائط الأفول

أنت كمنازل القمر

في العرجون القديم ..

وحدك تملك بطاقة أزلية ..

أزلية التوهج



قلبي حمام زاجل

يرفرف اليك منذ الزوال

الى أن يتثاءب الفجر

كي أطوق هذا الأفق الممتد

من ومضة سهام نظراتك التي

تستوقف فضول الألوان

وتلون الكون ...بلون القزح المتدرج

شريفة العلوي
01-06-2009, 02:31 PM
الصفر ..ذلك المتغير , المتحرك , والمتحري عن حيثيات تعلقنا به وتشدق نواجذنا على نقطته في السطر, وترددنا , وتخاذلنا أمام مواقف قطعنا أصابعها لمجرد إننا أردنا ذات يوم ان نصعد عبر وسط ما , وللصفر حسابات غير حساباتنا ووظيفة تتحدد حسب موقعه ليس من الإعراب في سياقة أحلامنا كلا , بل لتبريرات حوائجنا , إنما هو كجبل الجليد الذي يكون بيئة كبيرة تمنع السفن من الإبحار وحالما تشتد حرارة الشمس يولي ثم يصلي للماء المتحولة من حالة الجمود , ومن طبع الماء الجريان نحو الأسفل لأنها تحب ان تأتي من الأعالي والصفر ذلك الذي يحب ان يأتي من الأعالي وعندما يطويه الذراع الأيسر للظروف تضمحل الأحلام ويذهب في طريقه حتى تتداعى حسابات الآخرين المعولة على موقعه اذا ما تأبط الذراع الأيمن ..

شريفة العلوي
01-06-2009, 02:32 PM
عندما يطيب المقام لكائن ما في المكان يمكث فيه حتى يشاء الله له ما كان مقدورا ويرحل ككل راحل يترك اثرا ليس في المكان فقط بل في جدار الزمن ليحفر ذاكرة غير قابلة للذبول ونهرا لا ينضب من السؤال
أين ذلك الكائن ؟
متى سيعود ؟
الغياب يظل لسان حال الجواب

شريفة العلوي
01-06-2009, 02:33 PM
حديث ذو شجون يملأ كفيه من قطرات الندى ..ويطوي ضوء المصباح خلف أستار الليل ..لصباح أوشك على انتعال السفر قبل ان يقدم خطاه ويصل الى مسامعه صوت القطار القادم من ذاك الوجع الآنف ...سقطت ورقة خضراء ومازال النسغ يسحب أنفاس جزيئاته في شرايين الندم ..قال الجفن الساهر لماذا تأخرت الشمس عن الولوج الى مساماتنا المتعبة ؟ ولماذا يتوكأ الحزن على أكتفانا المائلة ؟ ...
لا أعرف الإجابة ولكن أعرف ان الحزن يقتات على الدموع ...

شريفة العلوي
01-06-2009, 03:17 PM
................كانت شجرة الفرحة جذلة وعندما ناولها العيد حلوى لذيذة شهقت ملء أغصانها وأنسحبت أصابع الريح خلف خلف زوابع زفرتها وأنكمشت الغمامات التي كانت تضفي على النسمات برودة طفيفة , فعاودت الشجرة تسد فسحة من البسمة لعل الدمع ربما عاد يرتمي في حضن الهدب وتراجع الصدى عن تردداته وحفر التدرجات والتعرجات على جبين الأركان المفترضة لصخور كانت تعتزم الظهور في العراء.

شريفة العلوي
01-06-2009, 03:45 PM
أتدري ..
لماذا أستلقي على أقرب مقعد للسؤال كلما تعبت من متابعة خيوط الوقت ؟
لأني عرفت بأن خيوط الوقت لا تنتهي حتى تنهي اليد الممسكة بطرف خيطها ..
ولأني أحاول معرفة اللحظة الآتية قبل ان اتذوق احتراق اللحظة التي يشويها القدر بين يدي ,,
ولكن الإجابة ليست التالية للسؤال فهي كما الزرع الذي يتآكل الوقت على أطراف زمن البذور وإنتظار الحصاد .

شريفة العلوي
01-06-2009, 04:10 PM
علمتني لحظة مشاهدة برنامج تاريخي (في الوطن ) لضيوف مخضرمين وآخرين مستجدين في مجال التاريخ من حملة حرف الدال في مقدمة اسمائهم,, بأن كل الحقائق غير مسموح بها ان تخرج من بوتقة بعض العقول القابعة تحت ركام الأغبرة مسموحة للوطاويط وممنوع ان يتعاطاها المواطن في الوطن والغربة معا,, تذكرت بعض السلع المنتجة في الولايات المتحدة التي يحظر ان تستعمل خارج الولايات المتحدة هذا لضمان فائدة المستهلك أما ما يحدث عندنا فهو لضمان الابقاء على التاريخ المزيف .

شريفة العلوي
01-06-2009, 04:24 PM
أحمد ...
خير الأمور أوسطها
وأنت تدهشني في كل مرة
ولأنك لؤلؤة تتوسط قلادة روحي أم لأن البريق الذي يلمع خلفه بريق الذكاء , أم لأنك منذ أن أحببتك ولا أدري متى إنك فارس يمتطي خيال الفراسة حتى في لحظات غضبي منك , لا أدري أشعر بأني كلما جلست اليك أشتاقك , ربما لأن سفرك قاب قوسين أو أدنى ..سوف افترش المدى يومها واتسرب بين أجفان النوى ..لأشعر بأنك لن تبتعد عني مهما أمتدت المسافة المرنة التي تذري غبار البعاد على مرآى من عيوني التي تراقبك ..
أو أتدري أحب ابتسامتك ومكرها وذاك الاستظراف الذي تصنعه من لا شيء ..لأنك كل شيء ..لأمك.

شريفة العلوي
02-06-2009, 08:58 PM
سأغيب يوما او سنة
او اقتفي اثر الرياح
نبأ وقد يظهر على
سطح القمر
او قد تبثه كل
المحطات الإخبارية
او قد يواريه الغموض
ليغازل الأخدود
يرج شعاع الصباح
ويرمي وشاحا
بوجه الرياح
سألبس رداءا
يغطي كياني
سأنتعل الصبر
او الصاروخ في قدمي
أقود حصاني الى قدري
واسرح في رحلة
بفيافي بعيدة
مسافة الشمس من الزهرة
اضيع تضيع معه
مفاتيح قلبي
علامات أقدامي
تترك نقشا
يواري الغضب
وينبت صبار المحبة
على الكثبان
ترسم سيري
وتخفي همومي
لتخفي معها ملامح
وجهي البهي ليبحر في
مخازن قلبي
برحلة طويلة
طويلة وليس لها
ساعة للإياب
او هدنة للغياب
إذا سألوني أقول
باني تركت الأحبة هناك
هناك نواميسهم لا تراني
سوى نحلة قد تحط
قرونها او تمص
رحيقها من زهرة في الربيع
وحين يعود الربيع
اعود وقد لا اعود
وماذا اذا لم اعد ؟
وهل تتوقف كل الحروب ؟
وهل يتغطى ثقب في الأزون؟
وهل ستعترف أمريكا
بحق الجميع ؟
وهل تترك الصهيونية
الطمع والقمع
وقتل الطفولة ؟
وهل يتحول كوكبنا
من اوبئة للمنافسات
الى مكان
تشقشق فيه
عصافير الغرام ؟
لذلك لن أعود ..............

شريفة العلوي
04-06-2009, 07:11 PM
هل تكفي الجرعة الزائدة في وعاء عقل يستوعب ذاكرة الزمن ؟
وكلما توسعت مسافات الحلم أتسعت دوائر الدهشة وحلقت عصافير السؤال , كم بقي من الوقت , بل كم بقي من أفق لم يعلقنا على حبله غسيلا يتهاوى ..وكم بقي من ليل يدس في أذهاننا الخوف وكأنه لن ينجلي مع انه حالما يبدل الغسق قميصه يفر هاربا دون ان يترك اثرا لنبضاته وان ترك اثاره على جلودنا ..ياه كم أدمت هذه الجلود ؟
وكم كان يعشقها سوط الصبر ؟
لكنه تفتق الآن من طرف قوس الصحن الدائري والمسمى أرض تحملنا على ظهرها وكلما أنحنت يهرع الينا الخوف وكلما هزت أجفانها تلك البراكين الخامدة نستقيظ مذعورين من أقصى أحلامنا وتبدأ الفجوات المبتعدة مع الغبار تبعدنا عن بعض ..ولا ندري أين هي محطتنا الأخيرة ..

شريفة العلوي
05-06-2009, 08:59 PM
أن يحتار بك الأخرين لوحدها إجابة على تساؤلات تومئ بعلامة استفهام تخطو على حبل ريبة تتلاعب بها الريح وكلما أتخذت لديهم هذه العلامة كــ تلبد السماء المفاجئ بالغيوم , أوكتجمع حلقات النجوم على أطرف الليل , وكإمتشاق الوصول الذهني نتيجة جاهزة لمسافات لم تستهلكها الخطوات , وكلما يمارس بريق الطيف رقصات البسمة على الثغر كانت الإجابة أقل إزعاجا للسائل والمسؤول.

شريفة العلوي
05-06-2009, 09:06 PM
قررت أن أكتبني في دفترك صمتا لا يقرأه أحد سواك , و سأتركني على سطورك حروفا مشفرة تعيد ذاكرة القارئ إلى زمن الحرب الباردة وحرب النجوم وزمن الآذان المجندة والجنود المنصتة , لا توجد وسيلة لتفكيك تلك الشيفرة إلا إذا تساقط عليها لآلئ أدمعك الغالية , هذا ليس إمعانا في استنزاف مشاعرك ولا لجر ذيول شهب ونيازك أحزانك , كلا وإنما كي لا تغرورق حبيبتيك عندما يمتطي النقاء والصدق راحتيك كحمامة تخفق في الطيران وترفض تقليد الدواجن ..
أتدري..؟
أعلم بكل صدق بأن دموعك ثروة وطنية ولو كنت أنت من الذين يسرفون في أخطائهم ويكررون أسفهم لكان الوطن اليوم يغط في ترف وبذخ ورفاهية حد الضياع , ولكن الحكمة في استخدام النفائس لهو أمر مرهون بمن خولت إليهم مسؤولية الحفاظ على الحياض وأنت أظنك مازلت كما كنت من هذا النمط ..
وأنا لا أتقن التظاهر بالضعف كي اقنع الطرف الآخر , بيد أني أعرف بأن عقارب الساعة لن تكذب الظل المتواري كما فعلت يوم اختبروا مسار الشمس وسقوط الظل لمعرفة الجهات كذلك ستعيد الأيام نفسها كما كانت وستأتي لنا بالهارب من بين أنظارنا خلسة بينما كان كل منا مشغول باتهام الآخر وكم سرق لص الوقت من ذرات الحقائق التي تُرى بالعين المجردة وتكبر تحت مجهر الوقت فتتنامى لتفصل بين الظالم والمظلوم ولو أن تقادم الزمن يجعل كلا الأطراف أقل إحساسا بتلك الوخزة إلا إن تذوق طعم الحقيقة لن يتقادم أمام حاسة الانتظار المحترقة على جمر الانتصار على الأقل من جانب الطرف الذي تضرر أكثر وتجرع كبسولات الإحتضار , ثمة زمن لا نعترف به لأنه مربوط بالصبر ونحن من أين سنأتي بصبر يقشر بطن برتقالة الحقيقة حتى نعترف لبعضنا بأننا كم أخطأنا في السابق وكانت الحقيقة مظلتنا التي ضللنا عنها ولأننا لا نريد مجرد النظر لمسافة أبعد من ظنوننا , لن أرتكب أي خطأ يحسب علي لأني لا أحب استعراض أوراقي أمام الرياح كزجاجة عطر بلا عطاء تراق في العراء ورائحتها محفوفة بعيون تندس في جيوب الطرقات ..
لذا سأظل حروفا تتحصن بالوفاء لعيون تتقن قراءة صدقها كما أنا دائما , سواء أكنت منتصرة أم كنت مهزومة ولو أن الهزيمة تزيدني بجرعات الشجاعة عكس الانتصار الذي يجعلني أبدو اقل احتواءا لـــ أعبائه ومسؤولياته , ألا تدري بأن الانتصار يحتاج إلى قوة تحميه ولا ان انتصرت لا املك من يحمي هذا الانتصار ؟
لم نفهم المغزى عندما قالوا لنا ..
when power is balanced you have peace
ربما هناك خيانة لغوية نحتاج الى قراءتها من حيث انتهت الجملة ..ربما
لهذا أخاف من آفة إنتصار تخفي الحقيقة و تقود إلى التكاسل والتواكل والنعاس ألقسري حد الأرق , أما الهزيمة تسلب من يديك ما لم تكن أمينا عليها فهي تعري فقط مستواك العسكري ومستواك ألاستنفاري ومحتواك الفكري ومعاييرك الذهني والى آخره وهي في النهاية تجعلك تعيد حساباتك في كل الأمور وتتأهل لدورك المقبل , لهذا لا تتعجب عندما أرفض أن تتراقص دموع الأنثى على أهدابي وكم أمقت رقة أهدابي عندما تذوب تحت وطأة دموع ساخنة وكم أخلع عني رقطاء الأنوثة عندما يرسم الظل على الجدار الجانبي جانبا من محياي ويرسم صورة ظلية جميلة كم هي جميلة الصورة الجانبية حتى أكاد أجزم بأنها لإمراة أخرى ,وأنصح ان تُلتقط لأي شخص صورة جانبية لأنها تظهر لك الجانب الأجمل وما خفي من معنى ..
إلا أن تلك الصورة تذوب مع حركة بسيطة مني لمجرد ان انسحب من مكاني تتعرض صورتي لاغتسال الذاكرة وظهور وجه جديد يسمى بــ النسيان , دعك من كل الظنون فالظنون أقسى من الهزيمة لأنها الشهادة الوحيدة على صاحبها وان كان بريئا من أي ذنب لأن الظن وحده ذنب ...
...

شريفة العلوي
07-06-2009, 06:03 PM
لحظة الألم : هي الوحيدة التي لها لون ولها رائحة ولها طعم في حلقوم الذكرى والذاكرة وما عداها وهم لا يبق ولا يذر .

شيء من الحقيقة : أحدهم كان عطشانا ناولوه الحقيقة في كأس بارد أرتوى حد الغرق ثم مات ولكن الظمأ بقي متأبطا بالحقيقة .

أكثر من سؤال : كل سؤال يحاول ان يختلس شيئا من الجواب يبقيه متربعا على عرش علامة استهفام ..ويبقى السؤال ما بقي العقل.

العفاريت : أكثرها كائنات داخلية وندعي بأنها خارجية مستوردة من نوافذ بقيت مفتوحة باهمال وكلما صمتت ضوضاء الريبة وانحلال الظل المرواغ كانت العفاريت أقل انبثاقا من نوافذ تفكيرنا .

دمعة : جوهرة حزننا عندما لا نقع في خطأ مكرر , ضيفة الشرف عندما تذرفها فرحة مفاجئة ..ولكن أين تلك الفرحة هي واحدة في خمس ملايين نسمة أو 0%

إعتراف : يكون قويا ومقنعا اذا كان هدفه موجبا ويضعف عندما يكون هدفا للتملص من خطأ فادح مقابل الاعتراف بخطأ اقل لذري الرماد على السمع .

سفر : أجمل ما فيه سهولة امكانية تحقيقه متى ما أردت وهذا يعفيك أحيانا من المواصلات وتعقيدات القوانين ..يمكنك ان تسافر بقلبك .

شريفة العلوي
08-06-2009, 06:32 PM
مكوث جرح يسافر في المكان , و يمتطي صهوة الغياب نزفا يتخثر بين زوايا الوقت ووسيلته الوحيدة جواد من الريح يحنو مائلا على غصن الحضور , ينتعل الغبار الذي يعانق عنان الخيال , ولكن هل فعلا المساحة هي التي تفرض الرحيل أم الرحيل هو الذي يهز بساط المساحة ويقلبها رأسا على العقب حتى تتبعثر محتوياتها ومن ثم لا يبق بها ذرة غبار تؤكد بوجود كائن ما كان ؟
لا شك أن عقارب الساعة تعبر على جسور أحلامنا , تزحف كالتصحر نحو رؤوس البراعم وأطراف الخضرة لترسم حزاما رماديا يمتشق الأراضي الخصبة , وأحيانا على مرآى من أحزاننا دون ان تأخذ معها الاحزان بل تصبغها في كل مرة بصمغ فتي يؤثث ثكنات الثبات للأحزان كي تتدافع جيوشها الاشاوس كلما حاولت قوافل الفرحة الوادعة الوصول على عتبات المساحة رغبة منها بتلطيف الأجواء المشحونة والمربكة لأي سكون يحاول عبثا أطفاء السراب اللامع هنا وهناك والصيف وصل مبلغ الغيوم حتى عصرها قبل ان تعانق قطراتها حبة الرمل على أرض الفرحة..والموت يتجدد لأننا لا نشعر به الا عندما يرتدي نسيجا أبيضا بينما هو ينبض في اقفاص الصدور ويحضر الاحتفالات والاعياد ويمسح الدموع ويجرح الموت ذاته من اجل ان يتآلف معه الجو العام , كم مرة نموت ونحن احياء وكم مرة يفقأ عين الشمس ويهبط بها الى حجرة الليل الباردة التي لا تختلف عن اللحد.. لكن الأبجدية تتصدى للموت حتى بعد الموت فما بالكم في زهاء موت الحياة وحياة الموت ؟
الأسئلة التي تحفر في جدار الروح نقوشا تشكل عدة أوجه للحقائق الكامنة فينا والمتعايشة مع حياتنا , تتكيف بطريقتها وتتغلغل في اعماقنا فــ تترك في الذاكرة ودائعا لا يمكن ان تمتد اليها أصابع النسيان وكم يدهشني عندما أتيقن بأن الجروح واحدة مهما أختلفت النفوس ولكن تتعدد أسبابها كما الموت ..لا يطهر القلوب من كل ما علق بها من نسيجة الأدخنة سوى فرح حقيقي تنتفض ومضات ابتسامته التي تمسح موضع الجرح بيد ملائكية اللمس ...وسلام عليك من قلب مترف النقاء, بلوري النبض خفقاته أناشيد الوفاء ,, يزجي لك التحية ولو بالهمس ....

شريفة العلوي
08-06-2009, 08:48 PM
نصوص تركض وحدها في السطور وتتوقف عند كل إشارة مرور للقارئ على عتبة الفاصلة , ثم تضيء له الضوء الأصفر يطلق القلب خفقان الإستنفار , ثم الاحمر يهدئ النبض الى أدنى درجة , يأخذ نفسا عميقا لأمتشاق أكبر قدر من التأمل لما مر عليه من مفردات الجمل ,ثم الأخضر سرعان ما يدوس القارئ الوقود بنظرة إنطلاقة نحو فكرة أعمق فأعمق وفي نهاية المطاف لا يوجد كاتب النص سوى إسمه الذي ترك المكان .. هل كانت تلك الصفحة تسير كتابة وتطلق خيول حروفها دون أن يكون هنا أحدا ؟

بلاد تكتظ أسواقها وشوراعها وأرصفة ساحاتها بالدمى , دمى متحركة وأخرى متحدثة وأخرى صامتة ولكن ليس هناك طفل أو طفلة ..هل هي مدينة الدمى؟

محكمة فيها شهود وفيها من كل ضواحي المدينة وفود وليس على بوابتها حارس يمنع المتطفل وان كان من خارج الحدود ولكن لا توجد في المحكمة قضاة ..من سيبت في القضية وهل اقيمت المحكمة على عرصات مطرقة تحركها يد خفية؟

شاطئ مليء بالسياح , أمواج تتدافع على أهداب الرمال صوب ظمأ مجهول وأقدام تتقدم بينما أخرى تتأخر وهم كلهم حفاة , أبرياء تجوب المكان وهم كلهم جناة ..طائرية ورقية لا تختلف عن كونكورد الا ببعض التفاصيل في حركة الطيران الأفقي متدلية من أصابع ذوات القلوب الطغاة ..

ويا أرض ..سيرثك الله عندما لا يبق شيء عليك سوى المكتوب على السطور خالدا في الكتاب المحفوظ .

شريفة العلوي
09-06-2009, 09:46 PM
قيل لي ..أتدرين عنه
قلت بلى
كان منذ ثوانيٍ
وسبعين شهرا
يصارع في ساحة الكلمات
أفيال ذاكرتي الواهنة
يمزقها ومضة ومضة
حتى سلاني الهديل
وبحت أناشيدي قبل المغيب
تباري العصافير حينا وحينا
تهب علي العواصف
من كل حدب وصوب
تناثر عنقود روحي
على سلة البعد
آهة .. آهة ..
كلما شربت نائبات الدهر
من دلاء الخواء

قيل لي
أتأتينه في المنام
أم هو الذي يحتل ..ضغث الجفون
وهل تذكرين المنام بألوانه
وأطيافه
وطرائفه ؟
قلت بلى
منذ أول خسوف..
وآخر كسوف أضاع الطريق
أتاني على صهوة النسيان
امتطيت سروج الدموع
وأطفأت سرب الشموع
تدثر قلبي بحزنٍ عميق
ونام قريرا الى أن
توسد صمت العراء
على كف ليل طويل طويل
وكادت غيوم الكوابيس تغرقني
لو لم أكن ..مظلة صبر
تجفف بالدفء
صوت المطر
لكنت أسرح الآن ..
شعر الندم
طفقت أمسح آثار كل الذي
مر بي ..
من حصاد الهزيمة
اغتيال ..وسفك الدماء
بدون أداة الجريمة ..
ولم يبق في صرة الذكريات ..سوى
نفحة العطر من عهد ذاك الدعاء

قيل لي
هل مررت على ظله
قلت بلى
منذ عهد انحلال الربيع
واختفاء ظلال الشفق
إلى احتلال المكان
جيوش الخريف
وكانت عيوني تعد
النجوم على صفحة الليل
حتى أتاني الشتاء
وأصمت كل الضجيج
بأصبع ثلج
وشيب وقور
يغطي الجباه ..
ويمسح دائي بحبة دواء

قيل لي
هل وجدت اسمه
بين لائحة القادمين ؟
قلت بلى
هو السندباد الذي يشبه القرصان
يشمر أذرعة الأخطبوط
وقد أرسى في مرفأ الذاهبين
يعود إذا أدبرت أغنياتي
يغيب إذا أقبلت أمنياتي
وهل أنسى مذبحة
نحرت أنجمي ؟
ودست زعافا بقطعة حلوى
وشقت بسكين ثلج
قميص الوفاء

قيل لي
هل سمعت مواويله
قلت بلى
فمازال قلبي شهيد على مسرحه
ويشهد إن الذي في يديه
قليل من القلة لو قارنه
بما في يدي ..آه ولو تدروا
ما في يدي وفي مقلتي
كثير الكثير
ومن كثرة الكثرة تصبح كل الأمور
كنقطة أفق تدور ..
وتسبح في قطرة الماء
مثل الفقاعة.
كــــ وجه..
سحبت عليه خمار الهواء
فماذا أقول ؟
إذا ما الوجود تأبط فيها الفناء.

شريفة العلوي
09-06-2009, 10:07 PM
هناك من يقضم أظافير غيابك
ويمشط خصلات بعدك
ويرتب على الأرفف
أغلفة أعذار تتلو وهنك
حتى تكون ملائمة لظروفه

وهناك من يلاحق ظلك
ويصوب بوصلته
على شرخ في حافة
شراع مركبك
وان لم يمر خيالك على ظفافه

شريفة العلوي
09-06-2009, 10:59 PM
يا أيها الوجع المسالم
لا تقبل جبهتي
لا تقلب صفحتي
ولا تطيش يدك بآنية
سلاها قديد خبز
طاويا الحشا بيننا ..
وهنا يلاعبني الظمأ
ويسير في عمق القفار
ممسكا بيديه كأسا قد أفرغها
وفائي على السراب


اثنان ليس لهم دوام
يثبتان على جبين العمر ندبة ..
سيل يدمر كل شيء في الثواني لينضب
وحريق آتى على المكان
لــ يولي دبره مطفأ
أثر هنا وهناك لا شيء.. سوى
صوت يسير بلا حناجر كالدخان
ويدفن الأصداء في قلب الضباب

شريفة العلوي
10-06-2009, 06:07 PM
أحبك حتى غدا الوجد نسرا
يحلق في قلبي طول المدى ..
ولا يطو أجنحة النبض مهما غواه النوى
وكم ظلل المسك هامتنا حين كنا معا
والمدى بيننا
أخضر
أزرق ..
الى أن يُردُّ البصر
كالتخوم التي
لا يحدها شيء هنا أو هناك
سوى لحننا الشارب
لسوناتا كعزف الحنين

يصافحك..القلب ..
بل ..
الكف وهو مغموس ..
بحناء شوق أصيل
عتيق الزخارف والزخرف
بنجواه يعفي الغبار القديم
ألا تدري إنه صدقا لــ سحر نبيل ..
وحين يمر علي النسيم ..
برائحةٍ تأخذ العقل مني
وتسطو على خافقيّ
وترميني بين يديك على ضفة الذكريات
لتسمو بي لاعتلاء النجوم ..
لقد قلت يا ..أيها الصمت
أصمت , فأصمت ..
لماذا تعري شرايين تلك الحياء؟
ولكن هيهات لو
يسمع الصمت صوتا
لذلك عدت فقط..
كي أهز غصون السنين

وكم سافر السفر العائد
وعاد يطالبني بالإقامة
فيه ...
فيا ليتها ذكرياتي التي
تولي وهي عائدة
الى ما قبل ميلادها ..
أن تعي في تمام البدر
بأن البرودة مثل الدفء
كما الألفة محض إغتراب
عدا رفقة الألم الطاعن
إحتراق الأماكن والأزمنة
في زوايا رياح اليقين

الغياب الذي غاب هذا المساء
حضور فتي يؤثثني بالوفاء
ولكنني لم أكن للوفاء سوى
صوتها ..
عطرها ..
بل كنت أمها ..
والدة قاسرة
ولكنها طيبة
لتخفض لي الأجنحة
من الذل والطاعة في الأضرحة
وحملتها ..ثلاثون صمتا
وعشرين صبرا
و إن أبصرت في يديك معاني الحياة
مازلت حاملة للوفاء
حفرت على صدري شامة حرفٍ
تعيدك بعد ضياع الضياع ..
أأوفي لعهد تكحل من مقلتيّ
أم أوفي لعهد ينسق عمره في معصميّ
كلانا هنا رقبة بين طوق عتيد
وان كان هذا الوفاء
طريق طويل ..طويل تدوسه كل النعال
ليطلق ذاك الفؤاد النحيل
بصوت رخيم نشيد الأنين .


..

شريفة العلوي
11-06-2009, 04:31 PM
الصمت ثم الصمت
إن الصمت لا يتحدث
واذا تحدث ربما الأقوال
بين يديه قد تتقرح

وإذا تأزمت الصياغة في اللغات
تحنو الرؤوس.. وتنكس الأعلام
لتكون أغبرة يكدسها الغياب
ولا الحضور يُرجّح


لنقل قليلا ربما يصل الكلام
لكنه...
كيف السبيل الى عيون بات يلثمها
البعاد كزرقة البحر البعيد ..
حتى جفاها حبور لحن مبسم
لا ظل زائره على ركن النوافذ
بينما ..سيف العتاب يقص رأس الوقت..
في بزرخ الأموات حي هو يتأرجح

حزني الذي ترك الأفاعي على الدروب
تراقص الأنواء..
ويعبث في عقارب ساعتي الطقس والأجواء
ولا هناك صدىً
سوى صوت الرياح يصفق الأبواب
من ذا الذي سرق الأثاث من الفؤاد
وغاب في ..سرداب أروقة الغيوم
قل لي بربك كيف قلبي ..
لاغترابك يفرح ؟

شريفة العلوي
11-06-2009, 04:44 PM
وأقل في هذا القليل كثيره
وإذا تناقص بالكمال ترفعا
عن حاجة الزمن القبيح
ضوء يمزق
سترة الليل البهيم لنستريح
عنب تساقط مثل حبات المطر من سحره

هو زورق السفر الذي
تأتيه راكضة مرافئ وحشتي
وجداول النوى في بحوره مغلقة
حتى يفكك ساعديه بأسره

والنخل ينمو في حقوله باسقا
متورقا حد اليفاعة ..دون موسمه
وكذا لأحلام الطيور العائدة
تشتاق للاعشاش عند حضوره

شريفة العلوي
11-06-2009, 05:57 PM
كل الدروب الدائرية كما الرياح ..إليك تأخذني......

مالي و مال جسور روما اليك تسحبني

من قال إن العين تنسى دموعها

يا كل قطرة عنبر غرقت بــ أوردتي







إطار يحترف صورتي وضوء ينضوي بين ظلال زفراتي
رسم يهرول على سطور روحي ويمشي على القلب بقدمين من الدهشة
ويحفر في صخرة الذكرى نقوشا تزخرف النظر لكني لا أراني هنا ..
ربما سقطت سهوا من السطر.

قطرات صمتي , تستحقين أن أحتفل بك ولن يطول إنتظارك...

شريفة العلوي
14-06-2009, 09:22 PM
الدمعة


الدمعة كرة ثلجية

في قبضة يدي

تصطلي في ذوبان الانتظار

بين أصابعي تكابد الاندثار

تتجمد حتى تتشظى وكأنها الجمر

في هبوطها من علياء المشاعر

وإنعطافا تسلسل على عتبة الإنحدار

لا تلتحف بالجرف

ولا تطاول السقف

عندما تختلط بماء البحر

تأبي أن تلملم بقايا الحزن

من أسنمة الأمواج

ولا تقبل لإحساسها الرجراج

حالة التوهان ...قيد الاجترار

لا تفقد رونقها العذب

ولا تتبع أهواء السرب

لكنها تظل تنظر من عل

الى انزياح الضوء على الظل

وفي منتهى أناقة الحزن

تتعفف عن الانصهار

وتولي دربها كي لا تقع في التكرار

حين تأتي تأتي كما غمام الصباح

لا تتصنع الشعور

ولا تتدثر بــ القشور

نقية في ذرفها

صفية لم تصنعها يوما يد العطار

شريفة العلوي
14-06-2009, 09:48 PM
واذا رحل الرحيل

سيبقى الراحل

مسكونا في الروح

ولكن ..من سيستقبل القادم

الذي حتم سيلقب بالنادم ..

الذي سيشهر في وجه الريح السابلة

نوتاته الموسيقية ..دون صوت ولا صدى

وألحانه الموسمية ..

ليتجمد السمع عنها في صقيع الشتاء الزائلة

وطقسه المخالف للقارات الكونية ..

الذي لا يتطابق مع آلية الرصد

سيربك نسيم البر والبحر مع عواء الذئاب

لم يظهر النجم بعد ..من النافذة الهائلة

هناك رائحة ما ..منتشرة في الارجاء

عبق لعطر مألوف..

أ مازالت رائحة عطره

عالقة بأوهام أنفي ؟

و غدا وشاح النسيم يلثم جيدي

والسكين حاد كاد يبتر لحن أغنيتي

مغلق اليوم

هذا الغلاف

في كتاب السحاب

وإن تصفحه النوى ستخبو الحروف

في نهايات الافلاك

لتميل السطور ويبرق لون الحبر على الهوامش

بكلمات لم يتناولها العقل

لماذا يظمأ المناخ

اذا لم تهطل دموعي

على طلل اليباب المائلة

على قمة التل البعيد

تتقاسم اصابع ذاك النجم

وهج آفل الذكر على صدر المسلة

و يطرق ..يطرق

ألف باب وباب

فتتبرعم زهور الأسئلة

تنسج في تورقها

ضفائر الوعود المتهدلة

باجابات الحيرة

وتنساب هديلا

يهادن صرصر عاتي

في برزخ ذاكرة النسيان المعضلة

...........................

أ يا سيف جدي المرصع

بالدر و الكهرمان

لماذا تميل الرقاب الى الانصياع

و تخفق في العدل و الاتزان

شريفة العلوي
15-06-2009, 06:15 PM
من أقوال فلان

يقول كينيث والتز صاحب نظرية الواقعية الجديدة ان آليات الحراك التي تطبع النظام الدولي في السعي نحو خلق بيئة امنية مستقرة قد تؤدي الي تزايد الدول النووية وهو الامر الذي يؤدي بالضرورة الي مزيد من انعدام الاستقرار الامني حيث ان امتلاك الاسلحة النووية يزيد نتائج الحرب كارثية وهو الي جانب ذلك يدفع قيادة كل دولة الي الوقوف مطولا عند تقدير النتائج المتمخضة عن اي حرب محتملة قبل الخوض فيها.


والله يا والتز في بك طافة / على قول أهل جيبوتي

وماذا عن الدولة الصيهونية ؟

شريفة العلوي
15-06-2009, 06:21 PM
كان الشـــــــــــعاع الآتــــــــــــــــي من وهج الشمس المشرقة متصلا في نهاية الطيف المنعكس علي ورقة الشجرة الخضراء التي كانت قطرة الندى المتكورة المرصعة على ناصيتها تخطف البصر بلمعانها المذهل ...كأنها قطعة الماس البراقة... وكانت هذه " القطرة " تتخذ مكانها من حافة الورقة الخضراء , عندما التقى شعاع الشمس بقطرة الندى .... حدث إنكسار الضوء وأنتشر هذا الضوء في محيط الحديقة الغناء حيث يظهر لون كل شئ هناك بصورة جلية.... من العصافير و الأشجار حتى الأغصان الجافة , كان لونها الباهت جميل والتربة التي تمتزج فيها مختلف المعادن بالإضافة الى صوت البلابل وهفهفة الأوراق.. خاصة عندما تهب نسمة تحمل معها عبق الأزهار..... إنه مزيج من الجمال ,,فعلا الجمال روعة ونعمة وقيمة.. سبحان الله , كم هو جميل ذلك المنظر بل هناك ما لا يقل روعة من ذلك ألا وهو ...شروق الشمس وغروبها على البحر.
نعم كان البحر هادئا وخطوطه العريضة المتسلسلة مع تيارات البحر و المتتابعة في نظام خلاب ..و اللون الذهبي علي سطح البحر يبدو وكأنه سجاد فارسي متقن الصنع أو كقطعة من القماش الساتان البرتقالي المطرز بالخرز الملون ..وكان صوت هدير الأمواج التي تزداد مع زيادة المد و الذي حالما يودع الجزر يبدأ بالتدريج بصوت ذات إيقاع فريد يكاد يفند او يلغي مفعول سحر كل الالآت الموسيقية ثم يهب النسيم , وهو يحمل رائحة متميزة مع برودة خفيفة تنعش الروح وتدغدغ المشاعر حيث يأخذك الخيال بعيدا عن كل ما آلفته من الضوضاء و أصوات المحركات التي تؤذي السمع والإحساس المرهف وهناك حفاوة البحر وترحيبه بكل جسم يطفو علي سطحه الممدود من اكبر أسطول الي قطعة الخشب البحر واسع الصدر او السطح ولكن لن يبقى ضيفه علي سطحه مدة طويلة حيث يأخذه الى شاطئ ما المهم ينقلك من شاطئ الى شاطئ وعندما يزداد الرياح وتعلو الأمواج ويظل الجسم طافي بالرغم من تعثره هنا وهناك انها حركة الية منظمة مرتبة دون تدخل البشر انها قدرة الهية عجيبة ويسير الجسم الي ان يصل
الي بر الأمان حتى يقول لسان حال البحر خذي أيتها الأرض الأمانة لقد سلمتك

.


.

شريفة العلوي
16-06-2009, 09:14 PM
في ذهنيتي البسيطة أحس بان الذاكرة ارض تمهد لكل إبداع ...فكريا كان أو أدبيا أو فنيا ..وهي بمثابة اللوحة التي ننقش عليها الصورة( الفكرة)..
وأحيانا هي كالوالدين للطفل الذي يتعرف من خلالهما على العالم الخارجي بعد ولادته حيث يأخذا بيده في كل خطوة من خطوات حياته ..و ان تكون الذاكرة خارج إطار التفكير هذا أراه محال لأنها ذاتية الحضور دون ان نتعمد استحضارها ..الذاكرة : إنها تحيرني كثيرا .. يتم حضورها دون استدعاء , هي كائن يتحكم في كل شيء في حياة الإنسان لها تأثير قوي على كل أفعالنا ومواقفنا تجاه الآخرين أحيانانحسن او نسيء الى الذين نحتك بهم في حياتنا من
خلال الذاكرة ونستفيد من التعرف الى المبهم في حياتنا أيضا باستخدامها وهي الخريطة التي نعتمد عليها في كل ما نقوم به من ممارسات متعددة .. والشخص الفاقد للذاكرة لن يكون أكثر من كائن يتصرف بشكل آلي ربما لا يفقد
مهاراته الـ حركية أو حتى ذهنية للتفكير ولكن يفقد القدرة على التحكم بالملكة ويعجز عن الإبداع الذي يعتمد على
خبرات قديمة من عمق الوعي ولكن السؤال هنا هل العقل الباطني للشخص الفاقد لذاكرته يكون خاويا ام هو يستبقي معلوماته ولا يتأثر بعوارض العقل الظاهر ؟
كثيرا ما عجزنا عن استحضار الذاكرة وعجزنا أيضا من منع انبثاقها من النوافذ التي لا يصلها خيالنا و لا يتجرأ ان
يشرأب منها وذلك عند حضورها بشكل مفاجئ .. الذاكرة ه حياة الإنسان الكاملة وعالم واسع يربط الإنسان بمنظومة معقدة من ( الجغرافيا , التاريخ , الأدب , الفن , السياسة , العلوم , فلسفة ) بحيث تجعل المرء يحمل على كتفه الكرة الأرضية (حتى وان لم يبرح وطنه او مدينة )وتفاصيل دقيقة لما مر عليه وعرفه عبر تجاربه او
تجارب غيره او القراءة , والاحتكاك , كثيرا ما أفكرت لماذا تداهمنا الذاكرة في لحظاتها المباغتة وتتسلل عبر مواقف نكون على أتم الاستعداد لانجازها وربما أفسدت القيام بعمل ما ,, او ربما حرضت بالقيام بعمل آخر قد لا يجدِ ولكنها تكون قد نجحت في إحرازه وليس لها مانع من التحرش بالندم فيما بعد لصاحبها و أصبح الموقف مثلث المحاور ..موقف قبل القيام بعمل ما وموقف عند القيام وموقف ما بعد إتمام العمل والمرء هو الضحية ..
ولكن عندي سؤال
ذاكرتي تعني .............أنا
أعمالي تعني .............أنا
أفكاري تعني .............أنا
اذا تجردت من هذه الأشياء ماذا بقي لي من أنا ؟
روحي , جسدي , عقلي , اذا كانت كل هذه المسميات تخصني ,
و أين أنا من كل هذا ؟

شريفة العلوي
16-06-2009, 09:23 PM
لا أبحث عنك
ولا عني الآن
أبحث عن تلك كلمة
تلك الكلمة الطيبة المخبوءة
بين جيوبك ..والضائعة
سطرا .. بل نصا
ضاع من الأرواق ..
رهنت كينونتها محوا
وأنتحرت ..
أغتسلت في بحرالنسيان
لون الحبر غدا في السطر
كأوهام صفراء

أبحث عن سحنات تشبه ذاك الوجه
صورته المخطوفة
تركت أطيافها محفورة على المزن
مازلت في قبضة أمطار الاستواء
لكنها ..ضاعت مني ذات مساء
في أثر هبوب النسمات
وإستنفار الرحلات
حين تصافحت الطرق المتعرجة
وتعجنت أهوال الدرب
سقط السفر
وأنقطع الجسر
لكن القدر
أحكم قبضته كي نرحل فيه مكوثا
يستوطن فينا وجودا لنفاء

أبحث عن جملة جميلة
كانت تلمع
عن بعد حضوري
وعن قرب غيابي
حين تلعثمت الريح
بتنسيق الأعذار
سقط الحرف عن الجملة
وعدت أنا ..الى الأمية
رحلت عني الأحلام
صوب دروب عرجاء

أبحث بين حقيبة ذاك الحلم
عن لؤلؤة..
انفلتت عن ذاك العقد
أصبح جيدي يتيم الصحراء
ابحث عن مطويات دموعٍ
بعثرها النوح على الارجاء

أبحث عن آثارك
فوق ثرى لا تعزف الا نغمات صماء
أبحث عن صوتك في سرداب الذاكرة
كي يعلن عن بدء حكاية صمت..
روادها البوح ..بإراقة محتوى
كل زجاجات العطر على قارعة الأنواء

لا تتعجل ..أو تعلن عن موتي
إني أعلنت مواتي ..قبل اليوم
فالموت وقوفا من أرقى هواياتي
والشمس تغافل من يرسم مقعده في الظل
يخفق في تهذيب الإصغاء
حتى يبقى فؤاده
رهن هبوب الأصداء

شريفة العلوي
16-06-2009, 11:31 PM
الدمعة ...
حبة قمح
في منقار الطير
أزرعها في أرض ما
وأقطفها من أرض ما
هي المعول المحمول
على كتف الفلاح
وشباك الصيد على كتف الملاح
قطرة ماء تتهادى
ترتقي سلالم أحلامي
وتهبط على جرحي
تنطفئ في قهر الشعوب
تشتعل في مضارب الغروب
تنتظر أن يلتقطها
ثغر الوردة
لتصنع حدائق الحرية
تراوغ أزيز الريح
تصغي اليها الأحداق
وإذا وقع النجم الهاوي
تتجمد في حبر الراوي
إن زاد عدد القطرات
تتناثر الشرارات
تتحدى صليل الليل
وتتوافد عليها الخيل
تصطف على ضفاف الأمل
نظم صفوف العمل
يجذبها حجل حمامة
والتبر الخمري
بفارغ صبره يتربص
في ميعاد سقوط القطرة
وإن سقطت أغرقت الساحة
أخجلت الشمس
وأدبرت الشهب من حيث اللهب
وأحرجت القمر
عندما عجز عن المد والجزر
أغرقت اليابسة و هاج البحر
و زمجر في وجه السفن
ثمة قطرة أربكت الطقس
ألغت مواعيد الرحلات
أحضرت المريخ إلى الأرض
زادت من منسوب ماء البحر
والمدن العائمة
عائدة ترتد الى الذاكرة
قطرة ماء تتحدى مناخ العصر
تغتال بياض الملح
و تحيله إلى ثلج أخضر
يعشوشب فوق الأسطح
تكسو الأغصان الشتوية
بلحاء الجوخ ونقاء البرق
قطرة ماء تنفرد
يتفتق منها حجر الياقوت
ترتدي صوت الموسيقى
و فقاعات العطر
من عينها تسقى
أستقى منها البحر
بعد ظمأ الغضب
وخلع عباءة الملوحة
إلى جلباب عذب
انشطارها يؤهل الأرض للأمومة
نحن نعبر عن حزننا بالدموع
وكذا السماء تحزن مطرا.

شريفة العلوي
17-06-2009, 08:15 PM
أمة العرب تناديكم جميعا
يا بلاد العربِ
ما بها شمسكم الدافئة..
سرمد الثلج غزا أيامها ..
ركضت تاركة محورها
في حضور غاب فيه العزم

زورق تاه على البحر
ولا يظهر في الأفق
سوى رفة جفن
يتوخى ..غائم الفكر
كثيف السدم

يطأ الأرض ولا يدرك شيئا
إننا كنا هنا قبل مجيئه
منذ آلاف السنين
وسنبقي أمة تحمل
بين السيف والقرطاس
شمسا تحمي هام الهمم

طالما نغمس ضوء الصبح
بين الجثث
ونواري عرينا الآثم
والخيبة في كل مياديننا
تعلو فوق آكام رماد الوهم

أمة تربو على المليار..لكنها دقت
في جدار الحلم كابوس الذعر
هدمت معبدها فوق رؤوس
باتت أسمائها رهن القدر
رسمت لوحة تاريخ جديد
يرتدي حلة قهرٍ
عاريا يستره ظل جدار
لا يسانده سوى
صرخة ألوان
ستمحوها سيول الندم

أيها القادم من خلف ستار البحر
لا أرى جمجمة يرفعها الجيد
سوى ..جيوش نعال تطأ الجسر
كي تملأ أجوائنا من ..
أعقاب السجاير
ونفاياتكم الزائدة
عن حاجة حاجاتكم اللا منتهى
فوق أكتافك ..في كل دقيقة
يعبر النمل خيال البشر
يفقأ الظلم عيون الزمن
وبراكين الهزائم
أجهضت حلمنا..
في مهده حتى..
أيقظت كل الفلول الخائرة
من عهود غابرة ..
قبل بدء العد
من واحد ..
الى الصفر
الى رقم العدم

منذ ان كانوا وكانوا
في عيون مطفئة
في دهاليز قلوب
أغلق الغل زواياها
عن الحق
في جبين الليل
والصبح سريع الوقع
كانت الأسطورة تشويهم على النار
و تمحيهم عن الواقع
جاؤوا كي يهدموا مجدا
سالف الجد بناه
جاؤوا كي يكملوا للحقد ولاءً
زرعوا المقت لتفنى الشهب
بذرة رعناء أندست بأحلامنا
أضحت للهزيمة السبب
آه يا أمتنا الإسلامية الغراء
كيف تغفوا النهى
والليل حليف الغضب
وآه يا أمة العرب
يا صاحبة , الرسالة الخالدة
كيف أصبحنا وباءَ
و جراح تتغذى من سموم السقم

شريفة العلوي
19-06-2009, 07:33 PM
اخترت هذا القفص الكتابي بكامل حريتي واخترت أن أسور ساعدي بقيدها بكل جنون الكتابة التي كانت تطلق للرياح سيقان أحاسيس الحروف بينما كنت مغروسة في حيز الأفكار التي لا تغادرها حتى أمام إغراءات الوسن لأجفاني إنها زوبعة تنقلني تارة إلى تلك الدمى التي لي معها قصص ليس لها نهاية وشكلت جزءً من حياتي كما تتشكل الطين المبللة حسب خطوات المشاة , وتارة تنتقل بي السطور إلى بنات أفكاري التي لا تختلف عن بنات الجيران ورفقة الطفولة وخاصة صراعهن حول الدمى التي كانت بحوزتي وكن يعقدن لها اجتماعات ومؤتمرات وكنت أشم رائحة ثمة صراع لا يختلف عن صراع الدول الكبرى الاستعمارية حول مناطق لها إستراتيجية وممرات بحرية ومناطق تستحوذ على مصادر الطاقة ..
هناك صراع ما يسري في شرايين الخفاء تفتح عليها الباب يد الريح بكل فضول لتكشف لنا عما يبدأ صغيرًا وينتهي كبيرًا حتى يكبر على صاحبه ويطغى عليه ليخنقه في كل لحظة بحيث لا يسعفه الندم على اليوم الذي اخترع فيه هذا الابتكار , وكم يذكرني هذا بحالة بريطانيا التي كانت لا تغرب عنها الشمس تلك الجزيرة التي تضاءلت بالرغم من أن الشروق والغروب مازالا كما كانا , الجزيرة المطلة على بحر المانش ولم يخف النفق البحري الموصول بينها وبين جارتها فرنسا الحقد الدفين الأعمق الذي طال لغتيهما إضافة إلى كره الآخر للناطق بلغة الآخر وإن كان أجنبيا , الجزيرة التي غزرت أشواكها في أحداق الكون كلما جلس ملوكها على مائدة عشاء تضم جنرالات الغبن والقرصنة وتنظر إلى العالم والإنسانية من خلال لمعان الشوكة المغروزة في قطعة لحم تحتفل بطاولة دائرية ..
تلك الجزيرة التي انكمشت على ذاتها وتقلصت عضلاتها ولكن مازال الوجع يئن في مستعمراتها ولم يتغير الحقد بين الجيران الذين تركت بينهم حبلا شيطانيا , كلما يشده طرف ولا يرخيه الآخر عصي على البتر لينفث من فتيله حرائق الحدود ..
تلك الجزيرة التي ترهلت لورداتها وبقيت في أعناقهم ربطة عنق لا توح بشيء سوى إنه كان لوردا كآنية الفضة التي تعرض في الفترينات واعتلاها غبار لا يمثل أي حقبة مشرفة ..
وفجأة أمطرت السماء وأجهض القحط ملامح الصحراء , لتجد الدولة العظمى نفسها وهي تواري على عريها نصف ديمقراطية يعج مطبخها البرلماني بروائح بهارات الوافدين , وكأنها قصة الحيوان البرمائي إن فشل في تحقيق هذا يجرب النجاح في مكان آخر لأنه حتى لو تكرر الفشل سيضمن تعايشه مع تلك الأجواء..
هكذا كانت حكايتي البسيطة مع الدمى , وخاصة في القرية حيث معقل الأخير للإنسانية لأن أهل القرية يقتسمون كل من الألم والفرح , وكان الصراع لا ينتهي بين رفيقاتي في اللعب وكنت أحسمه دون أن أدري كلما عثرت على مقص و أقص فساتيني القديمة التي كانت تبدو جديدة لمجرد أن تتحول إلى قطع مفرقة كالدولة الواحدة المجزأة التي تختلف في قمة تماثلها , لأصنع من تلك القطع فستانًا لدميتي كي تتغير المعالم التي كانت مثارًا للصراع, كنت أتفنن في تنسيق ضفائرها من خمار قديم لأمي كما كنت أعبث في مكحلة أمي وزجاجة عطرها كلما غابت في زيارتها لجدتي وكم مرة ضبطت رائحة عطرها بين محتويات دميتي وعندما ارتسمت علامات الاستفهام على وجهها لمحت إشارة من أبي لها بأن لا تسألني شيئا عن الموضوع ربما كان يعجبه اهتمامي بالدمية وربما فهم مغزى من كل هذا وما يترتب عليه من تكوينات ذهنية وإدراكية سيكون لها دورا أكبر يحسم بين الإيجابيات والسلبيات وكنت تحت مجهره من خلف نظارة القراءة ..
و كم كان سهلاً أن أخفي من أمي وجه الدمية الذي تبعثر حول أهدابها نثار الكحل بينما عجزت عن إخفاء الرائحة وهذا يعود للعلاقة الوثيقة بين كيمياء الأشياء وفيزيائيتها وبيولوجية ذكاء الإنسان ...
أصبح شغلي الشاغل الذي جعل عجلة أفكاري تدور كالساقية هو حول "صراع "صديقاتي لفرض كل واحدة منها رأيها حول دميتي وهيئتها الجديدة في كل مرة ولكني أفقت ذات يوم من نومي وكأني لم أكن مستغرقة في النوم بل كنت أفكر طول الوقت لماذا هذا الصراع حول ما لا يخصهم ؟
وخاصة كل واحدة منهن لها دميتها لماذا الصراع حول دميتي ؟
هل هذا تجاهلاً لشخصيتي ؟
أم لأني واضحة في كل شيء وقلبي لا يعرف سوى المحبة ؟
أحسست ذلك اليوم بأن الإنسان الطيب غبي ومن يتظاهرون بالاهتمام به ثم يتضاحكون عليه في الخفاء و هم يعولون على ذكائهم المفترض في ظنهم إنهم يمتلكون قدرة فائقة في إخفاء دواخلهم ومن هنا تبدأ مسألة العبث في مصائر الآخرين بدءً بإبداء الرأي وانتهاء في حلق رأسه بموس صدئ ثقيل يفتقر إلى الحدة..
كما تقول جدتي من يمسح على رأسك بدون أذنك سيحلق رأسك بدون إذنك ومن ثم قد يعجزك عن الحركة ..
ولكن لم يكن ينتهي صراعهن حتى أنهيته في أحد الأيام.. قائلة : لماذا الصراع حول دميتي وكل واحدة معها دميتها وهنا الأهم رأيي وليس رأيكن .. هنا صمت الجميع..ليتني قلتها من زمان !
ربما كنت أظن بغبائي بأن اختلافهن حول مظهر دميتي دليل على الإعجاب ..ربما ..
ويا ليت أصحاب القرارات في الوطن العربي ينطقونها بعد أن طغى الكرى وعاث الصمت في الحناجر ..ليتهم قالوا كفى لكل تدخل أجنبي في مصائر شعوبها ..ليتها ..ثم كلمة وليحدث ما يحدث وإن حدث هل هذا سيغير خططهم الآتية لا محالة ..يا من على رقبتك السيف حتما ستضطر إلى تحريك رقبتك ..
تذكرت فورًا ما جاء ذات يوم على لسان أبي وهو يتحدث مع صديقه حول الصراعات التاريخية للدول الاستعمارية في منطقتنا عندما اقتسموها باتفاق زادت الفجوة والخلافات بينهم لأنه لم يرض أحد منهم بنصيبه وكان يريد أن يكون الصدارة وصاحب القرار الأوحد أضاعوا معالم الإنسانية في هذا الصراع الخائر ومازال خلفائهم يلتحقون بذلك الجسر المبتور ..




..

شريفة العلوي
21-06-2009, 04:02 PM
لحظات الملل هي حالة ديناميكية تصيبنا مثل الصداع المفاجئ والفتور الذي يعقب النشاط وبقاء الحال من المحال ولكني أشعر بأن حالات الملل التي تصيبنا ونشكو منها بل نهابها هي ذاتها التي تجدد قنوات حياتنا وتسري في أوردتها حالة من الهدوء والسكينة حتى نستيطع استعادة نشاطنا بصورة افضل وأجدى بدلا من حالات الايقاعات السريعة التي نستخدم فيها عقارب الساعة كوسيلة للمواصلات ..

شريفة العلوي
24-06-2009, 11:51 PM
ابتلعت قرص الضوء ظنا مني بأنه سينطفئ في طيات معمعة صمت أرمي له في كل مرة ما يسكته وينقب عما ضاع في دهاليز الذاكرة ..لأني كالتاجر المفلس أبحث في الدفاتر القديمة ..لكن قرص الضوء ابتلعني ولفطني خارج البؤرة , أنقلب علي وكشف وهني أكثر مما هو عليه ..أيها الضوء مهمتك أن تعثر على الضائع فينا وليس أن تعري شرايين الوهن . .

شريفة العلوي
25-06-2009, 01:08 AM
ربما يتنكر المكان للكائن أو الكائن يسكن اللا مكان هي معادلة قد تبدو صعبة ولكن حتمية الفكرة تفرض على الواقع وجوب البحث دون الركون الى القبول بالمتاح ولأن الكلام يدور منذ الأزل فقط تحتال عليه الفكرة ويتغير السياق لتبقى المفردات واحدة , لكن الموضوع المراد طرحه هو الذي يبدل الاماكن لهذه المفردات كالصورة المجزءة التي تلزم المشاهد تجميعها حتى تكتمل ..مازال التبر ذهبا وربما رغم هيمنة الذهب على كل المعادن الا ان للقصدير خطورة صناعية واهمية كيميائية وتدخل في تفاصيل اشعاعات تنبت نباتات غريبة في أطوارها تحمل جينات وراثية أغرب قد تفرض على البيئة تغيير مستلزماتها ..حتى يصبح الصقيع قفازا بين يدي الصيف ويبحث الواقع بين الفصول عن فصول أخرى تظهر في موعد اختفائها وتختفي في موسمها ..

شريفة العلوي
25-06-2009, 01:14 AM
هنا يستفيق القدر تميل غصون المحبة على كل قلب صبر ..
تحوك يد الحلم حلة أفراحه من جفون القمر ..
ومن قال ان الأخوة ضاعت وضاع البشر ..
وها نحن بين نجوم تميد السحر ..توسع آفاقنا بالمحبة , تلملم من ثرى أحزاننا ..آثار خطوي الألم
نلامس أرواحنا بالأخوة لأن أفق يفوق مجال البصر
فاتضحت رؤية القلب رغم انبثاق الغيوم من النافذة وانزياح الضباب على الفكر حتى يطوق جيدي قوس المطر
..

شريفة العلوي
25-06-2009, 04:42 PM
أن ننظر الى انفسنا من خلال مرايا الأخرين ..مبلغ لا يصله الا الذين يمتلكون طاقة وتفوق عالي على الذات بشفافية توضح مدى ثقتهم بأنفسهم ..بحيث انهم لا يضعون الستار على أخطائهم لأنهم قادرين على مواجهة انفسهم وبالتالي الاخرين ...
نأتي لدور الاخرين , يفترض بهم ان تكون مراياهم صافية حتى تظهر الصور على حقيقتها بعيدا عن نرجسية ولا مازوخية ..وهنا الخطأ ليس في الحالة الأولى لأنها تبين الانسان الحقيقي ..
أما الذين يرون ملامحنا مشوهة بسبب مراياهم المسكورة لا يبعث على الندم بتاتا ..لأن الوضوح لم يكن يوما خطأ بل هو عين الصواب ..

شريفة العلوي
25-06-2009, 04:56 PM
البحر : أحد المكونات التي تهدد البشر رغم إنه ليس هناك مفر منه مهما كانت هذه الخطورة , لأن الانسان لا يقنع بأن لا يبلل قدميه بضفة أخرى عابرا ضفة بحر بلاده , ولأن البحر أحد موارد الزرق والاسترزاق ,ولأن ولأن الى الخ..الا إن يد القدر هي التي تسيره وتخيره ليظل الانسان أقوى خطرا على الانسان من كل تلك الموجودات ومازال هذا الانسان يكرس عقله وامكانياته كي يدمر الآخر منذ أن بدأت الحياة تدب في و جه الانسان البدائي الذي حمل المدية كي يصطاد بها ليوفر قوته يومه أنذاك ,, الى لحظة إبتكار طائرة حربية بلا طيار مازال الانسان يكرس امكانياته ليضر به أخوه الانسان , لذا خطورة البحر وخطورة متاهات الصحراء وخطورة الفيضانات والزلازل تبقى أمور تخضع لعوامل الصدف والقدر ..

شريفة العلوي
25-06-2009, 08:09 PM
لا أدري لماذا تذكرت حديث صديقتي التي سافرت الى الدول الاسكندنافية وبالأخص السويد ..أخبرتني بأن العدالة هناك تنام على الأرصفة وأن الحق يأتي سعيا وزحفا على أذرعة الحرية وأنه ..ألخ ..يومها قلت لها عليهم ان يفتتحوا مصحات تعالج الأمراض المتفتقة عن السعادة والعلاج من طاعون الهدوء والسكينة , فالانسان لا يحب الطرق المستقيمة والخلط بين مبادئ غابية ومبادئ مدنية هي لوحة الحياة اليومية وان ظهر جانب وفقد الآخر كان هناك نقصان تام ..هكذا الانسان ..اكثر من يطالبون بالحرية فقط ينادون من أجل سحبها من الاخر كي يدوسوها بأقدامهم لأن الحرية في نظرهم سجاد صوف نقشت عليه اسمائهم ويجب أن تطأها فقط اقدامهم ..

شريفة العلوي
25-06-2009, 08:10 PM
المرآة التي دائما يستخدمها الجميع منا من اجل أن تظهر لنا أعماقنا وليس الشكل الظاهري ما يبدو , فنحن جميعا نتفنن في استعمال الأشياء لغير وظيفتها كي نثبت لأنفسنا بأننا قادرين على تطويع الأشياء ..اغلبنا ينظر إلى المرآة ولا يلاحظ إذا كانت هناك كدمة على وجهه أم اثر لقرصة بعوضة رعناء ..ولكننا نلجأ للمرآة فقط كي تظهر لنا ما خفي عنا ونشعر به طفح إلى الخارج ....

شريفة العلوي
26-06-2009, 08:28 PM
يتعاقبا الليل والنهار ولكن أحيانا يبدو لنا وكأنهما ..يتعقب أحدهم أثر الآخر بعيدا عن التدرج الزمني وتبادلهما للأماكن ذاتها بحلول أحدهم يتحلل الآخر, وينزاح عن مرمى النظر الا إن سرعة نبضات الساعة تنبؤنا أحيانا كأن النهار يمد عضده لليل كي ينهض من أرقه وينسل خلف الكرى ..وكأن النهار يتسلل في غفلة عن ستائر الليل لغسل الأجفان عن الظلال المتهدلة التي ان أغتسلت من عواء الذئاب البرية تنهش هدوءها مخالب اللصوص التي ترتدي قفازات بمختلفة المقاسات وتحمل شهادات اللصوصية المتقرنة بالعولمة في مادة السطو وان كانت للأفكار أي افكار الاخرين بحيث لا توجد ما يسمى بحفظ الحقوق الا في طبعات الكتب القديمة ..لذلك تدور عقارب الساعة في ساقية وكأنها تعمل في معصرة الزيت القديمة وما ينتج عنه أطال أحلام مهدورة خلف زوبعة ملاحقة الشمس للقمر وكذا القمر لشمس الوضوح ..
واصبحنا نخاف فقط من الليل والنهار لأنهما أتفقا على العبث بأوراقنا وكم من أوراق خبأتها الريح في ذمة الزوايا التي لا تؤمن بالجدران .

شريفة العلوي
27-06-2009, 04:00 PM
البحث في اعماق النفس باستخدام مسبار يعجل باحتراق التفاصيل بتفوق تسليط الضوء على البؤرة الــ..شكوى ..
شكوى عن عواقب المدنية , عن ضباب يتكون من عادمات السيارات وأذرعة أدخنة المصانع ..وضوضاء الزحام الأعمى ..وتصاعد البهوط في مناخ الاقتصاد الأهوج الأعتى ...إنها رغبة في العودة الى مصادرنا الاولية , البحث في الاعماق عن انسانية الانسان ..عن هجوع الليل في هدوء وسكينة ويقظة النهار للسعي وتقشير الأدمة من قشور اليأس والتمرد على حالة الركون الى قبول الواقع ..هي غاية تسيطر على لحظة تجمر الحرف ومعاناتنا مع مخاض الكتابة وتمخض الفكرة الناضجة التي تعد على اصابع مواسمها فاكهة الوصول لأن التوكأ على القلم أجدى من التوكأ على عمل مؤجل .

شريفة العلوي
27-06-2009, 04:52 PM
كنت اقول دوما بأن نهاية الطريق هي بداية مسار لقطار في اتجاه معاكس وان كان السير بكل اتجاهاته يتماثل مع اختلاف المعطيات.
ولكن الهدف وتفاصيل الرحلة تحمل عواملها المتغيرة والثابتة في ذات الوقت .
لذا النقاهة محض ميلاد لحالة امتطت كتف الوهن , ولكنها صعدت على سلالم اختيارها لانزياح آخر , وومضة احرقت كفوفها ..والتغيير حالة انتاجية سواء كان الثمر عذق يلمع على ثغر اغراء الجوع , أم كان حشف تراقص الجفاف على أشداقه .

شريفة العلوي
27-06-2009, 11:43 PM
أحيانا أشعر بأن الليل يحيلني الى الليل ويهرب من النافذة بنعاسه وثتاؤب نسماته ..
و أمواج دياجيره ..وخمائل طياته ..والنجوم تنام على سريره وتبرق بين الحين والحين ..كما تلمع أمواج البحر التي تمارس انسحابها المتكرر على الشاطئ ..أترك النافذة مفتوحة لعلى وعسى يغير رايه ويعود الى مكانه
وأنتظر , ولكن يخيل الي كأن الزمن محنط على جدار الإنتظار فلا يتحرك عقرب الساعة مطأطأ رأسه
رابضا في موضعه كأنه هو الآخر ولى روحا وبقي جسدا ..ولكن بعد عبور جيوش لحظات الانتظار يدخل الصباح من تلك النافذة وكان الليل كان وهما ..و سقط سهوا من جفني المؤرق ولم يخرج من النافذة بتاتا بل انسحب كخنجر طعن الضحية ثم أختبأ في غمد الصباح ..

شريفة العلوي
27-06-2009, 11:49 PM
27
/يونيه
لحظة إنبثاق النور
يوم عانقت فيه السارية سماء الحرية
يوم استعادة الوطن إسمه و رسمه بين الأمم


qasa bad manuh le baanderateey .. ku silalo baxu kah xeenelem
xeeneleem
xeenelem

شريفة العلوي
28-06-2009, 01:07 AM
أجهل كيف يكون العثور على الشاعرة
أنا لست هنا
أو هناك
لأني معلقة كالغبار
على ياقة المعطف المهمل
أتدلى حنينا
كما انثيال الحرير على المخمل
وأبث الغيوم هبوب النسيم
لأني معلقة في سماء القصيد
وأين القصيدة أين ؟
لقد لفظتني
وقد أنكرتني
كما تركتني
في صحاري التساؤل والأمنيات
حيث لا ماء
و لا زاد زادٍ
سوى سرب خوف الحباري
وومضة نبض الصواري
أمد لها ساعدي
بل أصابع برق ابتسامي
ولكن هيهات
لا جدوى من ..
ارتداد الرياح
على حائط ..
لا يصد اختراق الصدى
البعيد عن العين والهمس
بعيد عن القلب واللمس
أفتش عن حلمي
بين القصيدة
وبين أزيز الرياح الحزينة
أنا التائهة
في لجوج البحار العميقة
شواطئ تلك المحيطات
غائبة عن مرام الحقيقة
ولكن ..كل الحقائق تنصاع للشك
والشك أول درب الطريقة
ويصلبني الوقت بالانتظار
وروحي تهيم إذا ما الزوابع
ترجف خلف الدقيقة
هنا.. حيث تنكرني الفلك
جفاني دجى كحل عيني
وذاب على هدب خوفي
أينك يا رأب صدعي ..الـشقيقة
ولكنني خفقة لا تموت
وان كان موتي لأجلٍ ..قريب , قريب
سأرمق وسط فراغٍ جريء
يحيط بكون من الأمنيات الرقيقة
أظل كما زفرة الموج
أرعش قلب السماء
معلقة في حنين القصيدة
أفتش عنها
بين ماض مضى
وحاضر يوم كضيف أتى
في زحام غد مبهم السحنات
لأنه يبحث عن موطئ للثبات
ولم تترك الجاذبية له
كفاءة سمع يواصل إنصاته
واختلال البصر
في عيونٍ الأسر
فكيف تحد عيونك
أو تكبح الأغنيات ..
أفتش عنها
إن عثرت عليها
لسوف أضيع أنا
وأجهل كيف يكون...
العثور على الشاعرة

شريفة العلوي
30-06-2009, 06:10 PM
كلما تعمقت في التفكير بــ..علاقة الوطنية بالقومية ( رغم علمي وقناعتي بأهميتها السامية و ضرورتها الملحة الا قراءة الواقع ) زادت مساحة حيرتي لأجدني وقد خرجت من دائرتها متعثرة أكاد ألامس بأطراف أناملي مماسها الأيدلوجي الذي لا يسمح لمتسائل بسيط أكثر مما هو مسموح له منذ ان وضع مؤسسوها سورا حجريا يرتطم بكل جبين يحاول الوصول الى ما بعد ذاك الجدار لإشباع فضوله أو الحد من الحيرة التي تزداد مع الأحداث والوقائع اللاحقة و التي تحمل من ذاك الحريق دخانا ومن تلك الحروب جروحا بيد أنها تتجدد في أماكن أخرى لا تمت بصلة لمسقط رأس تلك المفاهيم ..
والأمر الأكثر حيرة هو مدى عمق وهشاشة العلاقة متى ما وجدت !..بالرغم من إننا في وطننا العربي الكبير لدينا مثال حي على هذه العلاقة أو التجربة بغض النظر عن نواتجها والظروف التي قوبلت بها من المحيط المحاط بتكويناتها وبنواتجها ,, إلا إن علاقة تأسيس كينونة القومية في حيز الوطن وتمديد القومية إلى مدىً يمتص تحديدات وخصوصيات الشعوب لهو أمر أعظم لو تم انجازه هذا إذا نظرنا للأمر من منطقة الانتماء بمعناه الاشمل ( الانتماء الذي يبدأ من بيئة صغيرة وينتشر إلى دائرة أوسع وكل ما يحمله الانتماء من مبادئٍ سامية تنطلق من قيم موروثة ذات صلة قوية بالدين والعرق والثقافة بعيدا عن تلك التي تنطلق من المطامع والتي تعكسها رؤية القومية في كيان الولايات المتحدة تحت مظلة مفهوم مزدوج المعايير رغم افتقاره الى طبيعة التماسك ..وسؤالي هو ! هل عوامل الفصل بين الاثنين تأتي طوعيا لتفرضه نفس العوامل التي تفرض تواجده؟
أم إنها متبوعة حسب مقررات ومنهجية تحددها الأفكار المتواجدة في الساحة حسب مصالحها ونظرتها كما تخضع قوة تواجدها لمدى الوعي ومكاسب الفهم الثقافي وملامسته عن يقينية تامة ؟
أم إنها أمر نزوعي تلقائي يرسخ في ذهن المرء منذ أن تشرب من بيئته مبادئ وأخلاقيات ذات خلفيات تاريخية موروثة تتقدمه القاعدة المتينة التي تضيء له الطريق كي يجد ذاته كائنا يستحق أن يعيش في سلام لا ينطلق فقط من كونه مسالم قدر ما ينطلق من قدرته على الدفاع عن نفسه بوجود وطن يكرس كل طاقاته للحفاظ على حياضه القومي ..

شريفة العلوي
01-07-2009, 01:27 AM
الترجمة بحد ذاتها حالة انسانية بحتة تؤكد أهمية نقل المعلومة من لغة لأخرى نظرا لضرورة هذا النقل بشكل يجيد التعامل مع مفهوم الجانب الآخر , عن طريق تسريب المعلومة بمنظور يستطيع الوصول الى وعي الآخر , مع احتفاظ المعلومة بخصائصها ولكن بقياس يلائم الآخر ..وهي العوامل التي تخضع لحرفية النقل , والدليل على أن الترجمة بحد ذاتها ابداع , هو ما يؤكده لنا الأدب المترجم الذي وصل الينا من الغرب وأدهشنا وربما لم يحمل نفس السمات العجيبة بنفس لغاته وفي حالة التحويل من رؤية لــآخرى يكتسب النص في هذه النقلة مساحة من التمايز ..وكذلك هناك تحقق الترجمة نوعا من المرواغة في اللغة الدبلوماسية بحيث ان الكلمة تحمل المعنى الظاهر بينما يغلب على التنفيذ المعنى الباطن وهنا تكون الترجمة حققت نجاحا باهرا للمادة المنقولة وقد تسببت بفشل كبير للمادة المنقولة اليها,, فهذا تؤثر بطريقة تلقائيا على الجانب الآخر بعكس ما يريد مع اقتناعه ببديهيتها الغير عفوية ..والدليل على ذلك ما يحدث في المؤتمرات الدولية عندما يتضمن السياق الغربي خطابا لا يغضب الآخر مباشرة بحيث يحمل مفردات باردة ولكنها لا ترضي في الوقت ذاتها الطرف الآخر بل تضحد مفاهيم الواقع وتدوس على المنطق دون تستخدم الحدة في النبرة وهذا ما يساعد على ان تغتسل الأيادي من ابريق واحد بينما عسيى بدينه وموسى بدينه ..لهذا يملك الخطاب الغربي عن طريق الترجمة آليات متقدمة بكفاءة قوية قابلة للقبول وعلى الآخر ان يتجرع الموجود ..ولغتنا الدبلوماسية بحاجة اعادة النظر ..
السؤال هنا لماذا نحن لا نكرس مفردات لغتنا الأعمق لندافع عن حقوقنا وغيرنا يحاربنا بمفرداتنا التي تمرست تحت وطأة الترجمة حتى استسغناها بارادتنا .

شريفة العلوي
03-07-2009, 04:54 PM
: ألو ..

: ألو ..

: من معي !

: معك قمر .

:وانا شمس .

ولكن الشمس مؤنثة وما الدليل على إنك شمس ؟

الدليل يا أبا عبدالله إنك أبو خديجة .
عبدالله وخديجة ..نعمة من الله ولكن ضع في اذنك اليمنى بأن الظروف تزول وتبقى المواقف ..

لم اعهدك فيلسوفا يا ابا عبدالله !

ومن قال لك بأن الفلسفة رتبة وظيفية تحصل عليها لمجرد ان ترضى عنك بعض الايادي التي تصافحك بدون قفازات رغم علمها بأن يديك ملوثتان ..إنما الفلسفة رماد يتركه الحريق ونتيجة طبيعية للخبرات الانسانية في الحياة ..

أي كا ني ما ريبشن ..أه محاي؟ ( ما هذا ؟ يا ولد لا تربشنا ..)

عجزك لوحده فلسفة يا شمس أقصد يا صاحب الشمسية المهترئة ( تبا لحزب رضي عنك لمجرد زيادة رقم ).

شريفة العلوي
03-07-2009, 05:16 PM
لؤلؤة خرجت من المحار أقسمت إنها لا تريد الأكسجين ولا تريد رؤية

الشمس ولم يكن من اهتمامها انبثاق النظر من خلف نافذة هذا المحيط

الذي تسكنه ..ولكنها كانت فقط تريد أن ترى نجمها وجها لوجه ...

فلكل كائن في الأرض "نجم" يرتبط به وجدانيا في السماء .........

وكذلك الورقة خضراء التي يتسع صدرها لجذور شفافة تتخلل نسيجها البض

وتنبض حيوية تنم عن الحياة في باطنها...

لامست كف النجم وهي تصافحه بكل حرارة ....

بتلات الورد الرقيقة كانت تتجاذب غبار النجم البلوري

لتصنع منه خيوط القز المطرزة بالزمرد العاكس للون الطيف و المتدلي

من أشعة شمس الأصيل ولكن هل عرف النجم بان مصافحته تحتاج إلى

مهرجانات الربيع ؟

شريفة العلوي
03-07-2009, 07:21 PM
قد لا يجبرك بائع المسك على شرائه ..
ولا تملك القدرة على منع موجات العبق من ملامسة دائرتي أنفك ..
قد لا تمنع البحر من المد المباغت ..
ولكن يمكنك ان تلغي الإبحار قبل البدء ...

شريفة العلوي
03-07-2009, 07:49 PM
الفكرة وحدها من يمتلك قوالب عدة وصاحبها هو الذي يشكلها كما تشكل السيول رجفة الطين بأيادي الريح ..كما تتشكل الغمامات كلما تخللتها اهتزازات النوى وعبرت بها من أرض معتدلة الحرارة الى أرض تلتهب تحت انسكاب شعاع شمس يرتطم على الصخور ..كما تتشكل هندسة النبيان كلما كان الرسم البياني طائعا لعوامل الامتداد والتقلص ..هكذا يكون المستأجر ..مجيرا مخالفا لقانون الأجرة في مفهومها المادي لتتحول الى عملية بيعة مكررة تمنح هبتها بالمجان , وما اصعب ان يجري في الساقية محل حتى اتخذ شكل الجريان عكس عادته في طبيعة الزحف التصحري الذي يتقوس ويتعرض كلما اعترضت طريقه عناصر الخصب ..وهكذا الفكر يتراجع ويتقدم ..ينتكس ويرتفع ..يفتش عن بريقه أو يواري عليه اسدال ليله ..

شريفة العلوي
03-07-2009, 08:27 PM
للذين يفيقون على جرعات مرة من خرير صمتي أنا لا اسكب الحبر في الأحداق ولا أملس بحروفي الخشنة جباه الفضول ولا أسكب ظل أوجاعي على جدران مائلة حد موازاة الأرض ولا البسها خمارا لأعمدة مهما ارتفعت لا لن تصل النجم ..إنما أحاول بمرهم صمتي أن أرتق الشرخ الذي وجد نفسه بين جبل تفاداه البركان عندما صعقته الفرقة والحرب الأهلية التي كادت تستثير غيرة الزلازل ..قطرات صمتي لا تحدث جلبة ولا تحاول أن تستميل الحديد بالطرق عليه ساخنا إنما هي مجرد مزن تمردت على الرياح في وطنها ..رغم صيحات الأصوات المنطلقة من هناك ليس إلا لأنها قطرات عكست رغباتهم إلا أنها ستظل *كقبة الخراب تكيف الظروف لتقتنع بها وان لم يقتنع الإنسان الأمل في الطبيعة والمناخ ..وكم مال الطريق ولم تمل دروب أوجست فينا الوصول وان كان الوصول بلا وصول سيبقى الحلم أقوى من الأفول ..فكم أضاع الإنسان فرصه من اجل ان يذرف دمع الندم ككل مرة وقد ملت كتب التاريخ من اجترار الدموع وأغلقت أغلفتها في وجه كل من يدعون البحث بجدية عن التغيير من اجل أن يعيدوا أخطاء غيرهم ..
لتأخذ قطرات صمتي ببحتها الآنية لمحات من فحيح أفاعي النهر أو كهدير الموج بين الجزر والخلجان, سأصدح بها دون أن تتراص جوقة عزف بلا رتب ولا نجوم صناعية على الاكتاف أو أن تصفق لها أيادي قاسرة في فهم واقعها والظروف وقوالب الطيف يرسمها روحا ترتدي جسد الزمان .. لم أرقها في وجه الخواء أو على سطح العراء ولم أسر على درب شائك حافية القدمين لمجرد مزاج كتابي جموح ..وإنما كانت خيارا للوجع الذي يمتهن الإرادة في تحقيق الطموح فهو الذي يبنيها رغم انكسارات الصروح


.


*قبة الخراب:

تعتبر بحيرة عسل إحدى أبرز وأجمل المواقع والمناظر السياحية في البلاد، إذ تتمتع بطبيعة جيولوجية ساحرة فريدة من نوعها، فما بين البراكين الخامدة التي لا تزال حممها السوداء بادية للعيان إلى يومنا هذا والملح الناصع البياض الذي يشكل جليدا سميكا يحيط بالبحيرة والجبس المتلألئ الذي يتراءى من بعيد تتشكل مناظر خلابة ومشاهد بديعة تأسر الألباب وتبهر الأبصار وتستأثر باهتمام الباحثين عن غرائب وعجائب جمال الطبيعة. وتجعل هذه الظواهر الجيولوجية منطقة بحيرة عسل واحدة من أجمل المناظر السياحية ليس على مستوى البلاد فقط بل على مستوى العالم أيضا، وتنخفض البحيرة عن مستوى سطح البحر حوالي 155 مترا ، مما يجعلها أخفض بحيرة في القارة السمراء والثالثة على مستوى العالم ، وذلك بعد البحر الميت الذي يفصل بين فلسطين والأردن والذي ينخفض عن مستوى سطح البحر نحو400 مترا وبحيرة تيبيرياد التي تقل 204 مترا عن مستوى سطح البحر . وتوجد على مقربة من بحيرة عسل العديد من البراكين الخامدة وأبرزها بركان أرد وكوبا الذي ثار في عام 1978 وتشكل هذه البراكين ظاهرة جيولوجية أخاذة تشفي غليل ألئك الباحثين عن غرائب الطبيعة.وتعد بحيرة عسل من أشد المناطق حرارة في الصيف، إذ تصل درجات الحرارة فيها إلى حدود 50 درجة مئوية. وحسبما أكده الجيولوجيون فإن البحيرة كانت متصلة في السابق بقبة الخراب التي تتمتع هي الأخرى بطبيعة جيولوجية استثنائية وخليج تجورة ، ولكن توجد هنالك حاليا سبع كيلومترات من الأرض اليابسة التي تفصل البحيرة عن قبة الخراب ، ومع ذلك فإن بحيرة عسل تتغذى بمياه خليج قبة الخراب التي تحكي الأساطير بأنها كانت في السابق موطنا للجن، وذلك عن طريق فتحات داخل جوف الأرض.
من احد المصادر.

شريفة العلوي
04-07-2009, 06:48 PM
سلام على الوردة حين تبوح الشذى
سلام على عطرها ان اريق على المنتدى
وماذا لنا في الربيع سوى قطف ذاك القرنفل
قبل اقتحام الخريف مسار المنى
سلام على فوحها حين تلثمها النسمات
ويبقى خرير الوئام يعم المكان ويجني الندى

شريفة العلوي
04-07-2009, 07:21 PM
العقل شراع لسفينة الحياة والحياة مهما لفت ودارت لن تسافر بنا لأكثر من مسافة أعمارنا

شريفة العلوي
04-07-2009, 07:34 PM
الحياة بكل ما حملت من وجع , وفرح , وفكر وأهوال ظل , وعوالق غبار أمس , وفلول جيوش خيبات غمس , ومنافذ تغتصبها اضواء الامل رغم سياج حديد البؤس ..الحياة بكل ما حملت من تشظيات وزحام لحظة تشتعل على زورق غارق من شراعه في بحر الحيوية والكد لاخر رمق في الرمس.. وكأنها شمعة في مهب الريح في غابة افراح طافية فوق بحيرة حزينة تتسرب في لواعج الهمس ..

شريفة العلوي
06-07-2009, 06:18 PM
بيننا أغنية
تشرب من بحر النفي
بيننا أمنية ..يتيمة
يلمع في الجهر ..
سرها النقي
كالدمعة المحتارة..
كالدرة في المحارة
المنع : بقعة ليل مراق
يغطي بؤرة الصباح
والذل : يَدٌ من حديد
الخارجة من قلب تنور الفراق
سور بلا أبواب
يجور على ..زفرة الشوق

بيننا زورق ورقي
يشق طريقه بين الصخور
وبين دروب الذين
مضوا في العبور
لا *تكيتو ..
تظلل قلبينا في الساحل
ولا *إعيبتو ..
تهدد أثر الكواحل
وحده الغيم في الصيف
يعمم هاماتنا بالبروق

كلما ابتسمت لنا الشمس
واحتضنت ستائرنا
نسمة الهمس
تنعق في وجوهنا
أسراب الغربان
من فوق

بيننا أياديٍ تسير بلا رؤوس
تمد إلى أعمق الجرح جرحا
يزيد اشتعال الرقاب
تحت الفؤوس
ويضرم نار السراب
بقلب صدوق

بيننا جمهور يسير على
جسر المسامير
ويطلق في هدوء ليلنا
عاصفة المزامير
يتعرى الدمع
ويتمزق العري
لتتركنا فواصل الحدود
في عراء التوق

بيننا وجع يضحك
وضحك يتألم
تموت الفضيلة
من الجوع
و يستعرض الشبع ..عضلاته
في منصات الفسوق

بيننا جدار برلين
ربما بناه المناخ
أو أعيد هيكله
على معزوفات باخ
بعد أن نفضت العولمة
من جيوبها الخصوصية
وحفظ الحقوق

و كيف ننقح شعر القبائل
أو نضفر لون الرمال
بعطر الجدائل
تحاور فينا الرياح
صفير الرسائل
وللصبر والصمت
في ذمة الوقت
خيط رفيع
يفرق بين الذين
يسوقون وهما
والذين يشقون
ضلع الحقيقة عزما
متى نلتقي في *دميرا
ونرأب صدع الشروق

وضعوني في
عنق الزجاجة كأنني
خيط هزيل خاطه الوهن
قد كنت في طغيانهم
رمل تبعثر فوق خارطة
تسابقت الرياح لنفضه
والوقت يزحف نحو خيبته
قد يستدل بي الضياع
ولم أكن غير الهدى بضياعهم
حتى عرفت بأن فرقتهم غدت
جمع يوحدنا على درب الفروق



*تكيتو : شجرة طولها من ثلاثة الى خمسة امتار لها اوراق عريضة دائمة الاخضرار تنبت في السواحل وفي عمق الشاطئ ..
* إعيبتو : شجرة شوكية صحراوية أوراقها صغيرة ولها ازهار دقيقة الحجم بيضاء تفوح برائحة عشبية تمتزج برائحة زكية ..
*دميرا

قصة عاطفية بين فتاة وشاب فرقت بينهما مشاكل الحدود بين جيبوتي وارتريا لقد تعاطف الجميع مع هذه القصة دون جدوى ..
.

شريفة العلوي
07-07-2009, 04:33 PM
النوافذ راس يطل من الجدران

الى عالم من فضول

ظل من النور يسقط

في الصبح قبل الهطول

النوافذ عين على الشمس

بيت من الضوء

يقطن بين الفصول


النوافذ صمت من الرهبة

تدخل بوابة الحيرة

والحيرة رأس الوصول

شريفة العلوي
07-07-2009, 07:02 PM
ذئاب برمودا تستغفل كأس الصبر
وتريق اللحظة على بساط البحر
متى نجبر الكسر
ومتى سيشفى الجرح المروض
كي لا يصل القبر
لابد للحلم ان يتدثر
قبل ان تدوسه أقدام الشتاء
وتردمه بأكوام الثلج
فتتجمد ضفاف النهر
يتعذب من يقف تحت الشمس
و يتعب من ينظر الى القمر
يموت الانتظار على الطرقات
قبل ان يقبض على الجمر
تتقزم اليابسة تحت خطوات الجشع
ويفيض منسوب البحر
هلم بنا أيها الغرق المطوق بزنار القهر
هلم بنا أيها الحالمون المتسبدلون
سواعدهم بالدخان
وها أنتم سقطتم من حضن الأمل
وكان القحط هو المطر
نصف كأس فارغ
يتملئ بمساحة حلم
تمتد الى بقعة قادمة
لكنها ليست نادمة
تمنح نصفها الممتلئ
لمن يقوى على تجرع النصر
خذوا دفاتركم
وهيأوا أماكنكم
قبل ان تتقاعد الكراسي
ويبقى الجلوس لاجئا
في منافي الوجود
للكل نصيب الأسد
من ذاك البئر

شريفة العلوي
08-07-2009, 08:03 PM
الى شهيدة الحجاب وعروس الألباب

الى قلبها الطاهر
و وجهها النضر
وابتسامتها التي
تنز بريقا
يعيد لوجه النهار
مسار القمر
الى خمارها المعطر الذي
لا يهم من أي خامة كان
ولا بأي ملمس كان
يكفي إنه أحدث رعشة في القلوب
و أنبت في سهول السماء
العشب والورد والريحان


الى نقاء قلبها الساحر
كصفحة غدير تداعب الظل
تحت وشائج البدر
و صفاء روحها التي
أرخت يديها من حبال الدنى
وألجمت البحور والأنهار
بــ أشرعة اليقين والإيمان

الى مروة الحب والزهد
يا روح مصر العريقة
وقد أصدق الموت فيك
بأنه أشرف ما في الحياة ...
من سواك أزهر الموت
والبسه حلة الشرف
الى من أقهرت عنصرية الغرب
وتحدت تروس الرعب
وطوت بين ضلوعها خنجرا
ألمع ما فيه نصل الحقد
وانتصبت بكل شموخ
في وجه عاصفة الموت
الى زهرة صعدت ..
صعدت علاها
لتنسق تاجا هناك
من الفل والأقحوان

تعرت خطوط يد الرعب
سرت في رداء النهار
ارتوت من سيول الأريج
قاعة المحكمة
وقد نهش العنكبوت ملامح طاقمها
قاضيا / قاصيا
نفيا / غيابا
وعشش فيها الغراب مخابئه
ولكن : دماءك كانت
عبيرا زكيا وعطرا نديا
وقد كان نعشك هودج عرس
وكنت عروس الجنان
عروس الـ حجاب
ختاما لهذا البيان
وذا المهرجان

شريفة العلوي
11-07-2009, 06:45 PM
أيتها الماجدة
يا جبين الوطن الحر
أيتها المتكئة على ركن الخلود
كانت يدك اليمنى
تلوح للجائع بالخبز
وكانت يدك اليسرى
تترنح بالغيث
ونجم *(كيما )غار
من قلادة الفل التي ظلت
تطوق جيدك دون الذبول
ولم يصب بهاءك
بالوهن والأفول

عندما تراخت كفوف الرجال
وأُجهضت أجنة الأفكار
سرى السراب فوق البحار
وكانت كلمتك كالسيف البتار
كنت الحقيقة الوحيدة
في المقدمة و خلف الستار
فـ أحتار بأمرك شارل ديغول

مدينة ..أيتها الروعة في الأمومة
ومثال أنت ..
تتمنى أن تحتذي به النساء
في القرى و المدينة
تنحني لك الشمس من نافذة الضحى
الى سقوط الظل على بساط الغروب
في ذكراك تتوحد القلوب والألسنة
لأنك ..لو لم تكوني امرأة
لكنت العاصمة والمدينة
وكنا جميعا تضاريسك في الخريطة
كان ضميرك أيتها الماجدة
منار حق
وقف جالسا
وجلس واقفا
دون ان يشكو من الزمن
ولم يرتد حلة لكل الفصول

شريفة العلوي
11-07-2009, 07:07 PM
حلم الطفولة وأخطاء النضج كلاهما على مركب واحد فقط بينهما ثمة مفهوم عكسي لمعنى الخطأ الوقتي والصواب الأزلي وان طغى أحدهما على الأخر , ذلك ليس محسوب على الركاب ولا على القبطان إنما هو محض خطأ يقود الى مدخل تتساوى فيه كل المفاهيم والفرق هو مدى تقبلنا للاخر ..

شريفة العلوي
12-07-2009, 03:47 PM
أعمارنا عبارة عن أرقام ضيقة في زاوية الزمن والكون حولنا بكل ما فيه من شساعة فهو أضيق من حلم يتهادى على الجفن ..والكرة الأرضية أضيق من قلم يحمل هموم الإنسان..وتبقى الفكرة هي الأوسع متى ما اتسع الوعي والإدراك .

شريفة العلوي
12-07-2009, 04:07 PM
أيها الصباح ..
كنت أجردك عن كل ما ليس لديك خوفا عليك من تراكم أغبرة الظنون ..وكنت أحيطك بكل ما لديك ولكن بعد تنسيقها بقالب الفنون ..كنت أسيّر اليك جموع النسمات الحاملة لأريج الحدائق لتكحل برؤيتك الجفون ..وكنت أخاف عليك من هلع الانتظار ومحاصرة الأسئلة المبهمة العقيمة عن انجاب الأجوبة المقنعة كي لا تصاب ضلوعك بتكاسل مغبون ..وكنت أبحث عنك بين حقائب المسافرين والعائدين وما سلبته المحطات السابقة عنك ضمن تفاصيل عهود مدامع العيون ..وما سرقه الفضول عن ذكرياتك قبل ان تدس يدك في جيوب قلبك الحنون ..وما الى ذلك من حرقة الصمت حين يتهيأ بتشظي رماد الكلام وان كان آخر وقع على مسامع الجوار قبل ان يفك الرحيل اصابعه من حقائب الظنون..

شريفة العلوي
13-07-2009, 11:29 PM
لقد أتعبتني الريح
وأتعبني البكاء على الضريح
الريح تعتصر الخطى بحذائي
تمحيها , نقشاً و زخرفةًً ورسما
أمشيها نحتاً ...لهاثا
وزحفا و هرولة
هيهات إني لو أصل ......
ربع المسافة على مضض
تداهمني الرياح
على قارعة الإغماض
تلتصق الساق بالرأس
وفسيفساء الروح
تلمع في العراء
يندثر الصوت
في معطف الهبوب
و ينقطع الكلام بحنجرتي
كتيار الكهرباء
وتنثر فوق ناظري
رجفة الخوف
تئن قواي تحت حوافر الفشل
فتأتي الرياح كما لا يشتهي وجلي
وتقتفي أثر النتوء بهيكلي
بعد تهدئة الرياح
وتهيئة النفوس
و لوذ الجلوس
أتفقد الأشياء
صوتي
وأحلامي
وآثار حرفي
كل الذي أعثر عليه
فردة حذاء عالقة
في مشجب الوهم المؤجل
بين سري و جهري
و جمرة كانت رمادا
قبل أن يصحو الرقاد

شريفة العلوي
13-07-2009, 11:32 PM
يغادرني الرحيل إلى موانئه
والأرض لا تعترف بأسفاري
كلما أتحسس تحت أقدامي
وأتفقد في الخريطة مواقعي
أجدني أتدلى ...........
من أخمص أغصاني
لأن الفراغات ممتلئة مني
أتوشح بمظلة الغبار ..
والنفس الأمارة بالرقة
تنكسر كالفخار
أنظر إلى السقف العالي
فتكون الأرض .......
ثانيةً فوق رأسي
عندما يستعير الضوء كحلي
أستغيث به من كسلي
نافذة أطل من عالمها
و نوافذ تطل من عوالمي
يغادرني الصوت
عندما غادرتُ السواحل
إلى برزخ الموت
حل الصمت ضيفا على داري
ولا جدوى بعد اليوم للإنصات
لا أندمج مع قديد التبر
ولا أسمع جعجعة الخبر
كأني جزيرة ضائعة
فوق ظهر الحوت
الوسائد والأرائك
مهما تبهر العين , في يقيني
إنها لا تختلف عن التابوت

شريفة العلوي
13-07-2009, 11:45 PM
إلى من يروضنا و رياح المساء
على عتبات الزلازل في دارنا
إلى من يصارع أحلامنا
الحقيقةُ جيدٌ لعقدٍ يعلقه
عقرب الساعة بين الأنا ..والمنى
لتعبث و تلهو.. كما ترتضيه
سوى لا تحرك
هذي السماء التي بيننا
تضيق مجرتنا
والسماء التي بيننا
والهواء الذي تمتشقه مساماتنا
كالدواء المضر إذا
يشفي بالموت يحصد أحيائنا
الرداء الذي يشكو من هيكل العزم حينا
فلا يكسو عري دموع سحاباتنا
النجوم المشعة بين الدجى ..
والرؤى الحائرة
نقرس حاكه الأخطبوط
في عظام أجّنتنا
عندما يرسم الصبح خرسا على صمتنا
العيون التي حورها
تلوي أذرعة القاع فوق سمواتنا
والزهور التي مات فوق أصابعها
مهرجان الصبا في كهولتنا
كالربيع الذي
أسقط الاصفرار وريقاته
وهجر البلابل
من احمرار الغصون
تزرع الشوك بين الجفون
وبين زوابع إملاق أوهامنا
لتقمع عصافير صبري
وتحرق مزارع قلبي
سوى لا تحرك
هذي السماء التي بيننا
أين نحن ؟
وأين الذين لقوا حتفهم
قبل أن يصلونا
بألوانهم
وألحانهم
على وقع خطوتهم
تكبو أسرجة الوقت
حتى ألهمتنا الرعود
اصطبار الصحاري
بملء زجاج الرمال
تخطى وميضا
على صهوة العتمة في ليلنا
وقد أنبأتنا ..يمام الجنوب
بأن السماء بدون سنابل حلم الطيور
لا تؤهلنا للعبور
من صوامع جوع أكاذيبنا
قطيع من الكذب
يُرعى في غابة من براءة
وأسراب بهت
تحلق في أرخبيل السماحة
متى يشبع الكذب في أرضنا ؟
وهل ما يزال يلاقي ..
العروض هنا وهناك ؟
أم إنه في يتمنا العالق..
صفقة لا تخيب
والمحاق الذي لا يغيب
ويرتع في خيلائه
حول طقس العهود
وتلك النيازك حين تمور الرجوم
إذا ما تخلخل في البورصة ميزاننا
لتطمس بريق النجوم
لتطغى على البؤس بؤسا
سوى لا تحرك
هذي السماء التي بيننا

شريفة العلوي
13-07-2009, 11:47 PM
جداريات على قارعة الوجع


1


عندما ضبطني النهار
وأنا اركض خلف مزاعم الأخبار
كنت أسترق السمع
الى شطط التراب
وأختلس النظر
الى بريق الغبار
عاقبوني على ظلي
وعندما اتضحت
لهم الصورة كافؤا ظلي
محوتني من قائمة الثوار
خوفا أن يُصدر ضدي القرار


2


حتى الفشل رفض
إنتسابي إليه
وتواجد إسمي ضمن
فهرس الولاء
وشرب كأس لنخب الرثاء
حملت أشيائي القديمة
والمتجددة العديمة
أتجهت بها الى
حيث تُنفى حطبا
هياكل الأحرار


3


بشجاعة الجبناء
قررت أن احد
سكاكينهم بيدي
وأشرئب بجيدي طوعا
ثم أبتسم في آخر لحظة
لأنها تلك اول مرة
أتمكن فيه
من رؤية الفضاء
التي كانت يوم نحري
وكل النجوم ولولت
وأستهجنت
أعتذر............
كنت أتلهف للألتذاذ
بطعم الانتحار؟


4



أمنحنا ثمة مهلة
كي نلملم الأوراق المتساقطة
قبل خريف العولمة
كي نعتذر
عن الشمس إذا اشرقت
وعن القلوب إذا تيقنت
لنطوي الآمال التي بدأت تحبو
لعل الزوبعة
خزنت أسمائنا في الذاكرة
لن تتوهم الهجاء بعد اليوم حروفنا
ولن تبهت في رؤانا ألوان النسيان


5


أعتدنا على الصعود هبوطا
وعلى الشبع جوعا
والترف خنوعا
قبل أن يعتدل فينا سلوك الألم
دون أن نتشدق بأن تمنحنا
العيون المترصدة
لرفة الأجفان
شهادة الغفران


6


نحروا رقابنا بمنتهى الأدب
هكذا لن يموت فينا الأدب
وأراقوا دمائنا على سجادة الوقار
إنه في غاية الأناقة
ما علينا سوى أن نحسن الإختيار
لألوان التوابيت ونسيج الأكفان



7


كم مرة تصاب شمسنا بالكسوف
كم مرة لا يخرج نهارنا بعد طول الليل
ربما هذا لاختلاف الخطوط العرضية
صيفنا صولجان
و شتائنا يروج للنيران


8

وصموني بالإرهاب
راقبوا إنهيار البنيان
حتى في لحظات يحتضر فيها اليباب
و الديناميت العشبي كان اخضرا
عندما قررت مطرقة المحكمة
ان تنفذ قانونها بقفازات حمراء
نحرت القباب كالرقاب
بدم بارد
بطعم الهامبرغر
لأخواننا صمت يتفوق حدةَ
من نصل السيف البتار
منذ زمن بعيد لم اسمع صوتا
لا فائدة من حشرجة مبتورة
لأنها تبعث على الغثيان

شريفة العلوي
13-07-2009, 11:59 PM
نفضت وشاحي تحت بقعة ضوئية ولم يبق به ذرة غبار ..كنت أطارد ما بقي من الغبار وكأن الغبار يسد الثقوب التي تهرِّب أفكارنا وتطارد أحلامنا ...بل تعجنت ذاكرتنا بالأغبرة منذ نعومة أظفارنا وحكايات ما قبل النوم .. ولو لاها لما عرفنا الشيء وضده ...وكأن الغبار يشغل حيز العقول ويرشدنا كي نعي بأن نبضات الطفل تتسارع ونبضات الرجل الناضج تتمهل ونبضات المرأة بينهما ...كدت أشعر بأن التضاريس من غبار تشردت ذات يوم تحت خطوات نعال المستعمر ....أصمت أيها القلم ...لا تفتح مشاكل الحدود ..إنها تعير النار لهيبا وتضرم التحريض على الاشتعال في بلادي ...نتهم الاستعمار وخرائطنا مضللة متر في ملمتر وعقدة مربوطة ولا تُحل ...لا أحد يوقن بأن حدوده تنتهي هنا أو هناك ولكنه فقط يتبع الغبار الساقط من آهة خطى حرس الحدود النائم ...الذي يغفو محتضنا حفنة غبار ويفيق على خطوات الهاربين ليس من الخدمة الوطنية لا ..إنما الهاربين من غبار أوطانهم نحو غبار آخر لعله أقل اختناقا...إنه الغبار يا سادتي سبب لكل انحراف سياسي وسبب لكل إبداعات الفنون والهام الجنون...ولكن بقيت بين نسيج وشاحي نظرات الفضول العالقة لمن عبروا من ذاكرة الصيف الماضي من هذه الحدود المشتعلة الآن بين ذئب وآخر ..كان ذات يوم وضع يده في يد الآخر بغية أن يحلقا معا رؤوس سكان الحدود لقطع أواصر القربى الجغرافية والتاريخية بينهم ..وقمت بغسله أربعة مرات بماء الورد ثم بخرته بالجاوي ولبان ذكر والظفر المستخرج من بحر بلادي...وخمسة مرات يممته برمال الصحراء التي لم تطأها أقدام الغرباء والتي لا تزيحه عن مدي البصري جدران الأفق ...ولا تضع حدود البحار حدا لهذا الولع الذي يتحين فرصته في مواسم هروبي نحو التنائي وفي لحظات الغروب من مشكاة التداني ...تآلفت مع رفقة النفض والرفض وأصوات تطلق رصاصات الصمت ..كزوابع تنطلق من فوهة الحيرة من منصات سدم الخفت ...ظللت أبحث عن غبار أنفضه حتى نفضني الغبار وبقي بين مساماتي ونسيج وشاحي ...
لأن ذرة الغبار التي شطرها المستعمر ذات يوم الى ثلاثة دول كانت تحمل تكويناتي ...
في رأس دميرا.

شريفة العلوي
15-07-2009, 08:02 PM
لليل اكتحال بمخمل الحلكة ولنا فيه السبات..
للنهار احتراق يخنق الريح ويعصر خضرة الأشجار ويقصر قامات الوقوف ولنا فيه المعاش ..
للشجر اخضرار وتساقط اوراق ووقوف مبجل منذ أن ترفع الشمس ناصيتها في الشروق الى ان تتعامد لتقص مسافة الظل حتى يسجد قرصها في رحلة غروب ذهبية تحترق بين نصل النهاية ورماد النهوض ولنا ان نلهث بجمع الدقائق والساعات في الة حاسبة لنجد بأن الحركة كانت أكثر من الجهد المبذول وان الركود جنى أكثر مما هو مقبول ..
للبحر هدير مجنون و جزر وادع , وحنين الى المد الهادر واحتقان زبد بين أجفان الساحل ولنا الابحار والصيد ..
للقمر منازله الخمس ولنا فيه ندب الحظوظ في ليلة الخسوف وهزال الهلال وللحالمين على شرفاته معانقة الفضة على أهداب البدر ..
للشمس جدول إشراق ودفتر الغروب البرتقالي ولنا ان نقشر الثمرة بسكين العرق واستخراج اللب من الجهد والكفاح ..
كنت أتساءل ما جدوى الخرير بدون غدير ..وما جدوى الهدير بدون أمواج ..وما جدوى الهزيم بدون برق ورعد ..
وما جدوى البحار بدون مرافئ و شواطئ ..يقيني بأن الألم مجرد زجاج , مجرد هبة من نسمة ما سترميه على الجحر و يتدجرح على بلاط ...!

شريفة العلوي
15-07-2009, 11:28 PM
الكل يركض خلف غاياته وكذا كنت أركض خلف ابتسامتي , أخاف أن تتدحرج في العراء ويفرغ كأسها الدهاق أو يخلو موضعها وقد يصيب ملامحي الجفاف , ليس خوفا من أن تغادرني إلى وجوه أخرى , لأني لا احتكرها لنفسي ..بل لأني أجيد رعايتها وأثمن قيمتها , هناك فرق كبير عندما تصدر مني أو عندما يصدرها إلي الآخر , كنت أرسمها على المرايا وأحاورها
, أسكبها مثل رشة عطرٍ على طرف الوشاح وكلما داعبته النسمات كانت تغرس شتلات النجوم في حديقة لحظاتي ..
أسأل الصبح عنها ويرميني غموضها وأسأل الليل عنها يبوء بها من قلب مخملها الداجي , وألمس بين غيومها تأثير المناخ وأثر الطقس إلى هذه اللحظة لا أدري سبب حاجتي الهائجة إليها ولم أع سبب اغتسال عواطفنا بها بينما هي لا تغتسل بعواطفنا ..
أعرف إنها تعرف تماما كيف تتعامل مع الوجوه من الخارج والداخل , لا ريب من أن تنسلخ عني كقناع ألصقته الريح على أقرب وجه مني , بل لأني كنت أحارب بها كل شيء يمكنه أن يصدر إلي أمواج الكدر ,, وحتى في الليالي المعتمة لم استغن عنها بتاتا وكانت لي بمثابة قنديل يغسل الزوايا .. موضعها قلب ومسقطها حائط أو مرايا ولكن لا اختلاف بين الاثنين أمام اشراقة الثغر وظهور اللؤلؤ وتقلص الأشداق نظريا هي حركة آلية مدعومة بالقصد الوجداني , قد يظن البعض بأن الابتسامة محض هراء إذا لم يكن هناك مقابل ما , ولكنها هي ككلمة مرور لا يستطيع الزمن العبور منها في لحظة تقلب الريح فيه صفحاتها بصفحات تليها قد تكون أكثر ألما وأقل أملا أو ربما هي يد ساحرة تفتح صندوق الكنز وسرعان ما يُعرف الجواب من بريق العنوان ..
..لا احتاج إلى وجود عذر يبررها فلها مساحة شاسعة وأكبر شيوعا من ذيوع الإشاعات في المجتمعات الضيقة ...
كنت أتأنق بها قد يكون من الصعب التعامل مع الآخرين كما التعامل مع الذات وهو أمر يبين لنا مغالاتنا في الشفافية والنقاء و إفراطنا في الأنانية .. ظلت توحي لكل العيون المتطفلة بأنها أثثت ديمومتها في عرين روحي" وفجأة " باغتتني عندما هوت يدي الممدودة لمصافحته إلى أفلاك النسيان ولم أعد أميز خطوط يده من خطوط يدي .

شريفة العلوي
15-07-2009, 11:49 PM
كانت تحاول دائما أن توثق وشائج العرى بين الآخرين , تشققت أصابع كفيها وهي تغسل ظلالهم في المساءات القارصة , و احتالت على الرياح كي لا تكشف قصاصاتهم كسلعة مجانية على العراء , وكثيرا ما كانت توقع في سجلات الحضور عن حضور الغائبين وتملأ الكراسي الفارغة بأسمائهم لتسد فراغهم ..ذات يوم أشعلت سبابتها كشمعة في ليلة هبطت العتمة على منزل احدهم في النهار ,, ظلت تفتش في كومة قش وهمي عن إبرة خاطت ذات يوم ثوب الآمال التي لم تغادر ملفات مشروع في مهده و راوغت التقويم عندما قارنت بين شح الإنتاج وضخامة الحاجة , فأصلحت عمود الكهرباء المائل الذي أقامته البلدية بين الشد والارتخاء لقرار صدر عن موظف ترك الخدمة لتقاعد تزحلق عليه عاجلا , ولم تشك يوما من تنكر الوجوه لاسمها حتى وان شهدت لهم بجميل قد يكونون قاموا به احتمالا ..و انزلق كاحل الشمس قبل أن تتعامد على مدخنة منزلها في نهار نذرت له كل تفاصيل لحظة الزوال المنتظرة , وقع شهاب طائش على طرف خمارها لم تستنجد بأحد , حاولت فقط أن توقع عن غيابها القسري , تناهى إلى سمعها صوتا يقول ــــــــ ليس في السجل حيز فارغ للتوقيع.

شريفة العلوي
16-07-2009, 09:08 PM
سيرني الحديث آخذا بيدي وكنت منكفئة على سمعي وأفتش عن لون الصدى ما إذا كانت الريح أصدرت شقا بين صخرة تصدعت عندما مد برعم فتي لزهرة الجبل شهقة التفتح ولم أكن أدرك بأن النسيم يحمل رائحة المكان الذي أتى منه ومن ثم نحمله مسؤولية الرائحة بيد أنها ليست من صنيعه وكذا نحاسب الدهر بذنب من عاصره وألبس العهود حلل الأهوال الرثة , هكذا تقينت بأن الأنهار تحمل سمات من يعيش على ضفافها وأن الضفاف تروضها النباتات الخضراء التي لا تصنع غابات ولا تستعير أسماء الحدائق ورغم ذلك هي قادرة على تكوين بيئة ممتلئة بالحياة وان سلبت الحياة من عمد مرتاديها ...كانت هناك ثر ثرة ما تعج بها الزوارق التي خلت من ركابها فوجدت رؤوسا أينعت قبل موعد قطافها وأخذت بذنب الجذوع والجذوع أصابها وهن الجذور , لم تتنازل الجذور عن ثباتها وتعمق هويتها في الأعماق ولكن المياه الجوفية التي تصلها كانت ملوثة بالشح والجشع ولأن الجذور لا تعترف بلغة المساومة فضلت أن تموت على مرأى غزارة الماء عطشا ثم جفافا رغم اخضرار الأوراق ..لا أحد يفهم الحياة فالحياة أصحبت ككرة القدم التي تتحكم بها عوامل الصدف أكثر من كل المعايير والأحكام التي توافرت على ضوئها ..هل هناك من يعي علاقة القدم بناصية الكثرة ؟
وهل هناك من يؤكد ويجزم بعلاقة المرمى بالرامي ..هناك ثمة عميلة جذب لا تخضع للقوانين الفسيولوجية ولا المادية وحتى الصدفة ذاتها تستغرب حدوثها و تتفاجأ بها ..لأن الصدق هو ما نلمسه بعد كل حريق إما أن يصنع لنا جبلا من الرماد أو سبائك ذهب من خبرات تكاد تعبد الطرق الوعرة في النفوس الغير قابلة للترويض ولكن يكفيها أن تقف أمام حقيقة ذاتها ..ويمكنها أن لا تبحث عن مظلة عذر في مواجهة مطر الحقيقة ..

شريفة العلوي
19-07-2009, 06:56 PM
عندما يكون للوجع أطيافا وخمائلا تطرز الصواعق بالغمام والبرق على مسقط الطل في رقصات طينية أثر قطرات تتقافز عكس موردها وهي تتساقط بكامل فضتها دون ان يصبغها الطين ..عندما يضع الليل رأسه على وسائد مخملية الألم من خيوط الحنين الى الفرح وتجلس الأمسيات على أرائك الامنيات نود أن نقتطف من بهاء خيط جمع خامتين من قماش ضوء الاحتراق ثمار متدلية اللمعان شوقا كالقناديل ما ستتوعبه مساحة الذاكرة ونتظر هطول آخر قد يرأب صدع أيامنا في انتظار الأغنيات كهذه الأغنيات الصادحة حفرا بين شقوق صخور الإنتظار..والوجع قصيدة لا تحتمل تفاصيل القوافي ..

شريفة العلوي
19-07-2009, 07:51 PM
عيوني أسيرة هذا المدى ..
وأذني أسيرة عهد مضى ..
أسوق الدموع الى هدبها
وتعلو الصواري على الموج مهما تقلب لحن النوى

شريفة العلوي
20-07-2009, 06:05 PM
أن يحتار بك الأخرون لوحدها إجابة على تساؤلات تومئ بعلامة استفهام تخطو على حبل ريبة تتلاعب بها الريح وكلما أتخذت لديهم هذه العلامة كــ تلبد السماء المفاجئ بالغيوم , أوكتجمع حلقات النجوم على أطرف الليل , وكإمتشاق الوصول الذهني نتيجة جاهزة لمسافات لم تستهلكها الخطوات , وكلما يمارس بريق الطيف رقصات البسمة على الثغر كانت الإجابة أقل إزعاجا للسائل والمسؤول.

شريفة العلوي
22-07-2009, 07:13 PM
color="darkred"]عندما يتحدث الحزن ونحسن إنصاتنا اليه يبقينا على قارعة اللا وصول ..لأننا نظل معلقين بحبال لغة أخرى تخالف طقوس الحزن في تذوق اللحظة ولا تتفوق عليه في روعة التطريز ووادعة لمعان الدمع على الهدب وهل ينبت العشب الأخضر الا بدمع المطر؟
الانتظار رغيف جاف لا يشبع ولكنه يخفت صوت الجوع ..شيئما يدمن فينا الحزن لأنه لا يستسيغ طعم الحياة اذا أفتقد لسعة اليقظة ...
الحزن يشبه نملة تكد من أجل ان تصل الى مأواها وهي حاملة زادها , لا يعكر صفو سيرها وعورة الطريق فهي تعبده بالإرادة ولا يزعجها أزيز الريح لأنه إن كان مقبلا اليها أعدت عدتها للثبات والبقاء في مكانها ريثما تعود الامور الى نصابها وإن كان مدبرا ساعدها على مواصلة الدرب ,
فالحزن إذن يمتلك نزوعية حب البقاء ويكيف أحلامه طبقا لظروف البيئة ومناخاتها , ولأن الفرح قمح و للسنابل موسم حددته موائمة البذور مع تآخي الطين ..
والموسم مرهون بالمفاجآت , ناهيك عن عوامل النجاح وخصائص الفشل وكثيرا من الامتيازات التي تتطابق مع مقدرات العناصر الأخرى وان كانت خارج نطاق الحقل والعبرة بالنتيجة ..هناك نجاح أحرزه الفشل ذات يوم وفشل أحرزه النجاح قبل ان يتمكن الحزن ان يفلت يده من يد الفرح وان التقيا معا ففي الدرب سعة ورحابة ...
لا يهم الزورق في البحر ان يحمل على ظهره متفائلا أو آخرا متشائما ولكن يهمه فقط ان يرواغ شراعه النوى ..وعند الوصول يفرغ في الميناء شحنة من ذكريات الرحلة ولحقيبة الحزن النصيب الأكبر من الذكريات ..

سأذكرك ..
أيها الحزن دوما
لأنك كنت الرفيق
وقد كنت بوصلتي
في رحيل يدق نواقيسه
كلما أخذت لحظتي غفوة
كي تفتش عن لونها في رماد القزح
ولم يتبق لها من حنين الأقاحي
سوى ما اختفى خلف زوبعة الانزياح
الى هجرة الكلمات
عندما أخذتني الى شاطئ النسيان
رياح الوجل
يا أيها الحزن الحزين
أيا مخملي الجفون
متى ترفع الأمنيات ..
راياتها في جبين الروابي
وقد كنت لي رفيقا
يصافح ليلي الكئيب
ويوقد إصبعه
اذا ما غرقت ببحر السجاف
وها طارت الآن
أعراس كل الكوابيس..
حتى تشق من الجانب الآخر ..
قميص الحنين
فباتت تحل بعقدتها
خيوطا تشابكت أوهامها
تطرز صرخة وليد
يعز عليه القدوم الى دنيا الفانية
ببرقة خيط الوجود.

.......

.[/color]

شريفة العلوي
22-07-2009, 07:56 PM
يـا دوحـة الشـرف العتيقـة تورقـي وتـألـقـي صـــدر الـمــدى كـوســام
تـــزدان سـيـرتـك النـزيـهـة كـلـمـا ازدادت معـالـمـنـا مــــن الإظــــلام
خـذي مـا علينـا مـن ديونـك علـهـا تجـلـو بـهـا الألـبـاب مـــن أصـنــام
مسرى البراق وساحة النصر التي حـمـلـت سـيـوفـا مـثـلـمـا الأقــــلام
يـا قدسـنـا الأقـصـى مــن الـخـذلان الأقصـى يسمـو بـنـا إلــى الأحــلام
و مـتـى تـحـقـق حلـمـنـا بـالـوحـدة حـلــم الـرجــال يتوق لـلإتـمــام
يا قدس من أقصانـا عـن أوجاعنـا غـيــر التـشـتـت معقل الأوهــــام
كـم كـنـا نـأمـل أن نـكـون جـنـودك حـتـى خذلـنـا صـواعــق الأرحـــام

شريفة العلوي
23-07-2009, 05:39 PM
قراءة التاريخ ليس سردا يقودنا الى أحداث تعيد علينا مجرد أصوات تطلق في اعماقنا القبول بمسلماتها بل هي عوامل لإنقاذ الحاضر والتحكم بزمام المستقبل من خلال ما تعكسه هذه المرآة الأممية على حاضرنا , لذا التاريخ في قراتنا له يمنحنا الفرصة كي نتعامل مع الخيارات المتعددة والمتاحة أمامنا من خلاله حتى يتسنى لنا الاتعاظ من الاخطاء الماضية .
فهو بكل سلبياته وايجابياته علينا بقراءته وهو مكان يحوى الأضداد ,لو لا وجود هذا التفاوت لما أصبحت هناك قيمة لأي حادث , ولكننا نحن ضعنا ما بين إعتقادنا الواهي بأن التاريخ لا يطابق حاضرنا وبين عوامل التعرية التي تتعرض لها ذاكرتنا لنصدم في الاخر بأننا لا نقي أنفسنا من الوقوع بنفس الخطأ الذي وقع بها السابقين والتاريخ يؤمن بكروية الأرض فيعيد انتاج ذاته من جديد .

شريفة العلوي
23-07-2009, 07:01 PM
يا سدرة في منتهى العجب
من أي نبع تستقي غضبي.!!

............

يفقأ عن عمدٍ
عين الشمس
و يفتش بين تمائمه
عن شيء لا أعلمه
يعلقني من شهيقي
و من أساور ساعدي
لآخر الرمق
ويحدني كالسيف
أبتر وحدتي ..
ومن نظرة العينين
يثمل في السماء البدر
تهذي بصوته فضة القمر
وبصمت كهف باردٍ
تتحلل الأحلام بين يديه
وتختبئ .. دلالات الحياة
فينسكب الخيال على يديه
و يشتعل المرام
بزيت اليقين
كأن النشيد هنا
فحيح الأفاعي
وأن الرمال احتفاء الخطى الوعرة
تغري جوع المحطة
والوصول اليه
وشيك على الانتهاء

....
حنين يفتش عن ذاكرة ولحن ترنم بالرائحة
يعود الينا
يأخذنا لمدى مجهول
عبق لم تألفه الأزهار
حبره صمغ ينفث في الأرواح
قوافي السحر بلحن الأسرار
تبقى قصائده موطن قارئها
ذلك من يحفظ سر العبق الفاتن
عن ظهر الغيب
يسكن بين أصابع ضوء
أروع ما فيه
مشكاة تتدلى بالأفكار
أقرأ في عينيه الصبح
و يسقط من يدي قاموس
من قبضة كفيه
ينسكب النمل على الرمل ..
غزو يتبعه الغزو ويمتشق ..
بقعة ليل نائية
تتنفس تحت الماء رغم غيابه
تقتات على قمح البعد
تدخر سنبلة الفرح
يأتي ممتطيا صهوة إصرار
ليس على ما فات
وليس على من كان هنا أو مات
بل إنه طيف يتنفس أحلامه في ضوء الحب
.

شريفة العلوي
25-07-2009, 01:57 PM
للمبدع الاصيل هواجس كثيرة وكلما شعر بدنو النهاية يتورق بألق ينتثر عبر الصوت يعبر من جسور الموت يتحدث جهورا في سكوت ويتحول الى طاقة ضوئية كلما خبت توهجت وكلما اصفرت ورقة الخريف تفتق منها برعم الربيع ..فلا يموت المبدع حتى بعد الموت ..

شريفة العلوي
25-07-2009, 02:15 PM
من أول خيط الفجر الى آخر فلول الوسن , كانت الحكاية تشبه نظرة اختلطت بالابتسامة واشراقة احتضنت الوداع فأنتزعت من صدر الوله بقايا حكاية حب نشبت مخالبها بين الضلوع , ان كان للكبرياء شأن فللحب شؤون .

شريفة العلوي
25-07-2009, 02:40 PM
أظافرها قمقم المارد

امرأة ملمحها
من كوكب الزهرة
ملمسها من بلوتو
يقفز المشتري
من جفنيها
أظافرها قمقم المارد
تمتص ظلام الليل
تترك لون
الحلكة الصارخة
في حواف ثغرها
تسرع بعقارب الساعة

حثيثا, حثيثا
بين الغمام تتوسد
هالات مكومة
تعود العشوائية إلى مدنها
لتسكن في شرايين الحوت
تبحر حينا
و تجلس القرفصاء حينا
على الشاطئ
تركب موجة القدر
تستل خنجر الصبر
من فم الصبح الهائم
والمساء غمد يطويها
كغلاف خرافي
لقصة أسطورية
تحميها من الوهن

كل الليالي تلهث خلفها
تجهض النهار
لتأويها
تعتكف بطقوسها
محراب العراف
تغرس في باب العطار
قدميها
تقطن رائحة
عطرها الفواحة
الأرصفة الباردة
تستدر نعومتها الوهمية
لعاب الجوعى
رهطا, رهطا
لتكفر بالجوع
وتلحد بالشبع
***

شريفة العلوي
25-07-2009, 02:52 PM
ليزجي الرحيل نشيد الوداع
ليعلن عن غربة تستبيح السنين
و قافلة لا تضل محطتها
كلما اكتظت الدرب بالراحلين

رحيل ينام قريرا
على ساعدي
يفيق اذا ما الصباح
تأخر في وجنتي
ألملم منه رماد اللهاث
يداهمني صوته من بعيد
سارحا
ملهما
يغدو بين ربيع المنى
واحتياج هوى الجائعين


لماذا تميل النخيل
وقوفا لشمس الظهيرة؟
تدس روائحها
في جيوب خلت
من صدى الحالمين

حصى الصبر
يذرفني خضلا
فوق هدب الرحيل ..
أراني! قلادة طهر
تنز وميض الأقاحي
تصوب ضوء النشيد
على مفرق الدرب
كي تستدل على التائهين

هنالك دوما
كلام اذا أطلقته الزناد
سنصبح طعما ..
لعصف الكواسر ..
و نغدو كحبة قمح
تهاب الرياح على السنبلة
وإن لم نقله !!
ستنقاد كل النجوم الى المقصلة
وقد نستضيء بجفن الدجى
في خطى الضائعين

لماذا يهاجر عصفوري
غصن الحضور ؟
فمازال طعم البداية
يلسع ذائقتي لذة
لم ترتبها الصدفة يوما
بذاكرة السابقين

شتاء يفرق جمع القلوب
وصيف يوحد مزق الدموع
تعثر دفئ المروءة حتى
بدا الكل في حلة واحدة
لم نعد نعرف الذاهبين من العائدين.

شريفة العلوي
27-07-2009, 05:27 PM
عندما يقشر الحضور عن هيكله جلد الندم قطعة قطعة وتنبت على كف الزمن خصلات وجدائل تضفرها الوحدة وتختبرها الريح , أرج قنينة عطر قديمة تراقص الهواء في ارجائها رائحة منسية بل إنها تزيد مساحات الخواء في قمة امتلاء الروح لأعود أداوي ذاكرة الحضور ببلسم النسيان والغياب دواء آخر يزيد حدة الوهم حدة ..وانسدال استار الدخان شدة حيث لا أراني ولا أراهم لكن سرب الفراشات مازال يحلق راسما أجوائنا بأجنحته المتضمنة للألوان القزح ..كم هو موجع ان تهادن الألم رغم الجرح وتحتال على صفائحك الدموية وتستبدلها بصفائح الوهم ,أغيب زهدا لأشتري ثمنا قليلا من النسيان يغيب معيار الألم عن وعيه ويخدر معه حواس الزمن ..آه يا زمن عندما تحترق خلف لهاثك رؤوس الانتظار وتحيل الانسياب الى شعث الجنون , لا مفر من تذويب جليد الاسرار عندما تنتهك شمس الاغتراب احشاء الأمل يصدّر الينا البؤس سكانه ..ما لا تقو على تناوله لا تتأمله ..وكم هو موجع ان تنكفئ رقاب النجوم الى الأسفل ومن يستيطع ان يجبر الغدير الى الصعود نحو الأعلى ومن فطرة الماء التدفق نحو الأسفل , لكل فطرته وان خالفها لأختلف .

شريفة العلوي
27-07-2009, 06:03 PM
لهم أمنيات
تفوق معالمهم
وتنمو على آثار خطواتهم
تشم الحريق بأثارهم
وتشرب كل البحار
عبورا
لهاثا
وزحفا
وما يتبقى على الأرصفة
من رثاء النعال
يطارد نبض الطيور
يتدفق صوب مساحاتنا
غائرا في تفاصيلنا
و أغرقنا السيل بالقحط
حتى شربنا الظمأ
على عاتق الصمت دين يكبل احلامنا
لنا ما تبقى من الأغنيات الحزينة
كنغمة موت و أنة جرح
تصب على اللهب زيت الأنين
لهم أحجيات
والغاز وهم دؤوبة
يفسرها الدمار هنا او هناك
مبهم ما أراه هنا ..
أهذا ظل قبر ؟ أم خيال للغم
لهم ما لهم وليس لهم
لنا ما لنا من دموع الثكالى
وصراخ اليتامى
وخيمة شيخ نبيل
غزا راسه برق هم
وأغرق عمره في بحر غم
هم يدفنون النقود في حقل غد آتي
ونصرف نحن ما تبقى من الجوع
كي نجني منه وجود الفناء
لنا ما لنا من أفول النجوم
وجبال الرماد
كخسف أصاب البدور
عند اكتمال المراد
لهم مالهم من صكوك
وختم على جبهة الوقت
يصرفنا عملة عملة
وأصبحت الأرض في الخارطة
كطائرة ورقية
يتسلى بها ميكي ماوس
في حديقة احلامهم
لنا ما لنا من ملامح خيباتنا
وليس لنا سوى الموت نوما
أو النوم موتا
أو الحلم صمتا
لنا مالنا من الادعاء
والزعم والحرب دون الحراب
سهام مصوبة علينا ومنا
من الانتقاد
نزرعها فوق هدب الظلام
وكيف لنا ان ندك الثرى
ونحن نعلق غاياتنا بالغبار
فكيف لنا ان نقود الجموع الى النور
و نستر خيباتنا بالازار
لنا ما لنا من هزائم فجر وليد
أعود أساءل نفسي
لماذا نخاف ؟
لقد كنا في الماضي رواد عهد فريد
وهل بعد موت أكيد ..أكيد
موات أشد وأقسى
بطعم و لون جديد؟

شريفة العلوي
28-07-2009, 06:12 PM
حملتني اليك الرياح صدفة
والرياح ذاتها لم تحمل الي قصائدك ...والقنديل المعلق في ذائقتي لم يقرأها على ضوء شوقي ..والسطور التي كانت تثب الي حنينا وتطرز بين جفوني دهشتي لم تداعب لون الحبر على الورق.
و عبق الحلم في أوج فوحانه أندثر بدائرة مفرغة ...قبل أن يرفع أديم الأفق جفنه من بساط البحر وللارتباك باع ببدء تفاصيل ظل بلا ظل وكان عمود الدخان صلبا يكاد يأوي الظلال الهاربة من لهيب شمس أضاعت تفاصيل وجهتها ... وزجر سويعات ذاك المساء التي عندما أقبلت أدبرت شطر وجهة مغسولة من الاتجاهات .. الرياح التي حملت للربيع تفتح ازهاره ..تجدد أوراقه ..وامتداد الغصون الى سدرة القمر الغائب ..وانبثاق مواثيق ساق لذات اللحاء الذي أرتدى حلة لم تر العين يوما مثيلا لها , و كأن حزني سلا حزنه هوى من عل كبرق جريح على الجرح وكاد يزف الى الرمس عرس الشموع وكل النهايات تحمل نكهتها ورائحة لا تدوم ولكنها لن تغيب عن القلب والروح في لحمة دافقة..

شريفة العلوي
30-07-2009, 06:07 PM
في لحظات ما يداهمني إحساس غريب , قد لا يمر على الآخرين بهذه السهولة ..وفي غمرة هذا الإحساس أجدني كمجموعة أشياء تجمعت في كائن واحد أقرب إلى مفهوم الصناعات الحديثة التي تحاول أن تتوسط ما بين تلبية حاجة المستهلك وبين ولع لاستهلاك منتج يحمل دمغة الجودة العالية التي أهلكت الكثيرين وأضاعت عليهم فرص الحصول على أشياء أخرى رغم ضرورتها لتفاصيل قد تبدو من وجهة نظر المحايد فكرة تقتضي سير الحال وان بدت مخالفة في بعض المزايا ..مفهوم حداثي ككل المفاهيم الحداثية التي أصبحت تحشر أنفها حتى في مفردة اللغة لتقيس الأشياء بمقاييسها وتعكس جوانبها المحدودة وان كان التعتيم لوجهة أخرى أصبح فرضا ,, بل مفردة منذ أن وقعت على السمع اعتاد عليها السامع ..وهي تجميع صيني / كوري/ مع دول أوروبية ( والوقت يقف إزاء هذا الأمر عاجزا متفرجا على المشاهد الجاهزة لسيناريوهات مطبوخة في مطابخ أيدلوجية محتومة تسلقت عصرها ..وهذا التجميع يبين بأن المنتج حالة مشوهة لهجين لا يتوافق تحت كائن واحد ..هكذا اشعر الآن وكأني مجموعة أشياء اتخذت هيكلا يناسبها ويظهر بأن الموائمة واضحة المعالم ولا تنافر هنا أو هناك ..ولكن هذا لا يمنع بأني أسمع أحيانا أصوات المطرقات وأحيانا ناقوس آلة الحرب وأحيانا الرياح الهوجاء تشد رحالها إلى اقتلاع كل شيء ارسخ وجوده في الأعماق لمجرد إثبات هوية ..ولكني قررت في هذه الساعة أن أتخيل هذا الهيكل كيسا مملوءا بأشياء متجانسة متباينة ثم أفرغها من محتوياتها لتزحف الزواحف إلى جحور موتها ولتثب الضفادع إلى بركة قهرها ولتُحَل عقد الهموم المربوطة كالعناقيد وتركض في أزقة الصمت لتساعد على تناسخ الحيرة ويصبح للحيرة وطنا , وعلى فلسفة التجميع لمصلحة التفريق أن تبتكر حالة تؤكد مفهوم التحيز لمعنى التمايز .. ولتأتي الريح لتمسح جبين البقاء بمسك الرحيل ولن أتجرأ بعد الآن على تسلق الحلم وإن كان مداه النجم أو إن كان دس أنفه في زجاجة عطري , سأكتفي بامتلاك القدرة على التنفس ... ولا مانع إذا ولى هو الآخر ..وبقي الوقت وحيدا رغم تعدد أسبابه .

.
.

شريفة العلوي
01-08-2009, 02:58 AM
أجمعت كل القناديل
على أنك عذر لخمار الدجى
كالفجر تستدل على أذرعة الضوء
حينما تشرق تستل خيوطا قزحية
و باطلالتك
ترهبني ..
تفرحني
تحملني
فوق غمامٍ من قصيد
كلما لاحت عيونك ..
من حرير الغسق

كزجاجات عطور فارغة ..
تنحني ذاكرتي للعبق
حيث تختال شموخا كبرياء القمر
تسكب الوهج دلالاً في مرايا المطر
سرقت منه كثيرا
وقليلا من شظايا الأرق

ملهم حين تغني ..تحت ضوء القمر
وحين يغسلني صوتك من حزني ندىً
يولج في الروح ..هسيس الوتر
فتتبعت خيول النسمات ..
وتعلقت بها رغم غيابك وغيابي
دهشة تسري بسحرالألق

و تناديني عيونك
من بعيدٍ ..وقريب ..
حين أرديت فراشات حنيني
في بلاط النسيان
وتركت الكلمات الراكضة
خلف ظن العصيان
وحدها تجمعنا ..
لغة يفهمها الصخر كما الماء..
في سطور الشفق

أدمعت عيني وفاضت عبراتي
أسرع النبض وشلت خطواتي
شقت الموج وخاضت موئلا
من بحور الليل حتى الغرق

عجز اللؤلؤ ان يرتكب الغمض
على صدغي مرارا
خفت ان يكشفني الحزن نهارا
ثم أخفيت تعابيري خلف غيمة قصدٍ
كأن قلبي محفوف بطيف الودق

رسم الليل على ناصيتي
لوحة شعر
لم تدانيها عيون القمر
وكذا زوبعة الحلم
حين تنفث في النار
خواء الورق

أيها الليل
ألا تسدل أستارك حتى
يزهر الفجر على هدبي ..غصون الحبق

باعدت بيننا أشياء وأشياء
مثل أنواء على البحر
أو كفة الريح على الصحراء..
لكن ..
لا أرى بيننا شيئا
غير ريح و أزيز
وفراغ يتسلى بنشيدي
يتخلى عن سمائي
يتدلى من جبين الأفق

شريفة العلوي
01-08-2009, 02:59 AM
ليلنا نام و أجفاننا مازالت
تجافيها الكرى ....

صبحنا غاب عن الموعد
والساعة تناجيها الردى

و غروب كشروق الصبح
ترتيله يدوي في المدى

نجمنا لاح من النافذة
و الافق يناديه سدى

شريفة العلوي
02-08-2009, 05:12 PM
أطل اطار الصدفة من نافذة الليل ودس القمر في جيبه ثم التحف بالنعاس
نام الليل وحيدا يرجف من الخوف والبرد ....وظل الحال على هذا المنوال حتى تهدلت خيوط الفجر رويدا رويدا ونثرت على جبينه المفتقد لونه رذاذ الندى فأنسلت حزمة الاحلام العاشقة للسكون تنتظر في محطتها المقبلة ليل آخر يحلم بالقمر المسلوب..الكل يقول بأنه كان ضحية ليل ٍ حالك ..لكن الليل ضحية من؟

شريفة العلوي
08-08-2009, 12:02 AM
يا مائل نحو الهطول..
صحراء قلبي رغم جدب عيونها
لا لا تروم الى السيول
والماء تجرح كبريائها
لو تجاوزت الحقول

يا مائل نحو الغيوم المجفلات
نحو النجوم الراحلات
نحو الغياب الحاضر الجذاب
.. يتبعه الوصول

الشوق ينحت في جذوع النخل
ألوان السهاد ..
تأتي لها النسمات
حافية على قدميها
تحتضن القبول

يا مائل نحو الهطول
لا تغري ثغرك بالرواء
من كأس رمضاء السهول

إن الرحيل مزركش الأطراف
في زمن الأفول
تتدلى منه ضفائر الأهوال..
والسهل تصفعه الرياح
ما كل وقدة شمعة تمحو الظلام
ما كل من سحب الخطى
فوق الثرى عرف الوصول

يا مائل نحو الهطول
أما تكف عن الهبوب ؟
لتعيد تيهك للهدى
متمعنا في سرك المحجوب
لغد سيأتي
بكل ما هو رائع مأمول

ويد تفتش عني فيك
و فيَ عنك
تسمو وترفعنا الى نجم السهيل
ولن تحنطنا بتابوت الفلول

ويلاه كم شرب الحنين على يدينا
سلاف حزن سائغ
ظلت عيوني على مداها
تطرز الأحلام
من عنب الفصول

حيث السراب مدلل كالطفل
يلمع في جباه الازدحام بلا وصول

نهر أضاء على ضفاف العمر
تصفعه مقادير الجفاف
وهناك أروع ما تبقى
من حسيس القلب
ينسج من جوارحه مفاتيح الحلول

شريفة العلوي
10-08-2009, 07:45 PM
عكس اتجاه الريح تنقاد دفة سفينة حظي ..عكس اتجاه الموج يشق شراعه نسيج الفراغ الأفقي ..
عكس انحناء السواحل تركض الرحلة برحلة قنص وقرصنة قديمة قدم الفضول في مواسم الصيد ورائحة الشواء تحتفل انتشارا في ضلوع الجوعى على أطراف الجزر ..دلفت بي الرحلة الى حيث يتجاذب أحلامه الأرخبيلية ومازالت حوريات شعاع الشمس تتكاسل فوق سطح المياه الزرقاء , كنت هناك اختلس النظر الى ملامحه التي اجتمعت فيه البسمة مع مسحة حزن فتية ..وكأنني كنت اشم رائحة حدث جديد والا لما ظهرت بوادر الغضب الهادئ على محياه الأشم !..
أحيانا اشعر بأني أبالغ في وصف حالاته ومناخ مزاجه الذي يتبدل في كل أربعة وعشرين ساعة في الفصل الواحد ..وكأنه صبي يلاعب الكرة الأرضية على سبابته وكأني لا حولا لي ولا قوة الا ما تسمح به ذبالة قنديله لأرى الكون منعكسا على جبينه ..وكأني رأس مبهمة المعالم , تطل من تحت نافذة دار ليس لها باب .. اقتات على أنبائه المحمولة على كتف الفضول أو تلك التي تأتيني بها حافة الهلال على استحياء من زاوية إطار نافذتي المنفية حيث انا المنفية أتوهج شوقا الى الوطن من منفاي , تعرفني مطارات الصمت أكثر من البلد المضياف ..لست ضيفة لأن الضيف محدود أيامه والعرب قديما حددت الضيافة على ثلاث , ووجودي هنا رقم لا يقبل القسمة على اثنين, ولست بــ لاجئة سياسية , لقد تغيرت خريطة اللجوء السياسي وأصبح النظام العالمي يلاحق بالعقوبات لمن يستقبل اللاجئ السياسي حيث تكفي عملية الجمباز التي تقوم به أرجوحة العملات ومباريات الاقتصاديات , فلا حاجة الى استخدام ورقة الطرف المعارض لدولة ما , كل الأوراق أحرقت عنوة ..يكفيني بأني امتلك تلك البوصلة التي تؤهلني لمعرفة أقاليمك الموسمية ومهرجاناتك الرسمية حتى مظاهراتك العاطفية وأنشطتك الرياضية ..ذات يوم كنت أسير منكفئة وظللت تعيب على الدرب ذلك لأنك تناسيت ليس لوعورة الدرب يد في تقوس ظهري بل كنت احمل على ظهري ما أثقل على كاهل قلبي وكنت أهش غنم الوجع بعصا نخرها الظن وظلت تطارده شمس آب وقد حجرت على منافذ الهواء واحتبست الزفرات في تفاصيل الملامة ..أرجوك لا تجعلني اقتفي اثر أقدامي في توجس وكأن آثاري ذنوبا تضلل مسار الأنام ..ومن فقد الأمن في وطنه لن يشتريه من السوق ..
في السوق كل شيء قابل للبيع من.. و الى الأعضاء البشرية ولكن لا تباع قطرة أمن في قنينة السلامة ..ورغم هذا الحصار الذي يحيط بي من سلاسل نظراتك المتأهبة شررا والمتأبطة جمرا الا اني مازلت ارصد عن بعد أميال النسيان جماليات أحلامك المصاغة كقلائد بأعناق النجوم والأقمار أيها الحظ السعيد حد التعاسة .

شريفة العلوي
17-08-2009, 05:19 PM
بأن المشاعر الانسانية متماثلة ومتآلفة , تتكرر في كل مكان وان كانت متفاوتة في المعايير وأن البيئة تتماثل في تكويناتها وان اختلفت في خصائص بعض التفاصيل وأن علاقة الإنسان بالمكان تظل المحك لكل ما يقوم به الانسان بارادته أو خارج ارادته.

شريفة العلوي
17-08-2009, 05:20 PM
نخطأ كثيرا عندما لا نرى تشابها بين أوجاعنا وأوجاع الأخرين لأن كل الأوجاع الانسانية واحدة وعلى الانسان التعامل معها بنفس الجدية والاهتمام وفي هذا النص الجميل أجد بأن الحلم لاسترداد الوطن المسلوب يسكن القلوب ويجاورها حتى في القبور.

شريفة العلوي
17-08-2009, 05:26 PM
قبل الإياب بخطوتين تتداخل الألوان في تقاطع المسار ويشبه الأمر بين الحياة والموت كلوحة غسق مسائية تمد زحفها نحو شفق الفجر والزمن بينهما جسر برزخي لن تستبقي منه بصمة الأصابع أثرا الا ما استبقى قرميد العزم الذي أثث خلوده في الثرى ...

شريفة العلوي
17-08-2009, 05:34 PM
أبكتني ..ذكراه الجميلة ولامست في قلبي , شوقا بل حنينا حتى اوقدت قبسا من النور الذي يضفي على الليل البهيم قنديله ..وكأنها نور يمر على قوافل جهلنا ليضيء درب النائمين فلا حياة لمن أضل سبيله ..وكأنها نور تعلق في جبين الليل يدهن بالثريا داكن الألم الذي يجلو النهار له ضباب دليله

شريفة العلوي
17-08-2009, 05:51 PM
مرحى لوهج عصي على الانطفاء
ويدهش ثغر الدجى كلما لؤلؤ البسمة
زين أشداقه بالوفاء
يمر على ذكريات
الورى ..علهم عندما يذكرون..يوقنون
إنه قبس لم تهز الرياح عباءته
في ليالي الشتاء
ولو داهمته رياح الخماسين
في غفلة الانحدار بليل مليل ..فلن يحنو للانزواء

شريفة العلوي
17-08-2009, 07:38 PM
في الموت حياة أخرى تمارس شهيقها بين جدران السكينة وتكد زفيرا بين نسيج الهدوء والوداعة , وفي الحياة موت يتأنق في كل لحظة لأنه يقطع اصابع الانتظار على مفترق الطرق ويجس نبضات الخطى في كل رحلة فاشلة ليقربها من محطة اخرى غير تلك المحطة التي كان السفر يقصدها , نسميها أحيانا بتغيير الخطة وأحيانا اخرى نطلق عليها مباغتة الطقس وأحيانا نطرز لها أوشحة لتكون أكبر خيبة مقنعة حد القبول وفي كل مرة يمزق حلة الليل خيط يقطع امتداده وينحني لمقص يتودد لإنهائه وكأنه يستمد حياته من الموت على يدي ذلك المتربص برمق يتنفس ليعشوشب وجودا....

شريفة العلوي
19-08-2009, 11:57 PM
color="darkgreen"]


المبدع الحقيقي هو الذي يقبض على روح اللحظة ويدونها على دفتر الحياة ..

وبحبر يشبه حرقة دمع فضي ..
يطل علينا كاطلالة بدر
من نافذة الليل
و على شرفة همس الغيم
تسهد في عينيّ البهجة
حتى يستل بريق النظرة من جفن الوسن ..
ثم يجس نبض الوردة
يستشعر ببكائها من ألوان الصدح ..
ما أعظم هذا الصرح ..
حلم جاورنا في هذا البستان
ما يعرف للجغرافية جمع
أو حتى ضربات الطرح
ويدون مفردة المطر
فوق سطور الأفلاك
لينسق بلورات الطيف
بين خيوط الصبح
أو يحتفل.. بالأبجدية
فتحلق أجنحة الموسيقى ببيان العزف
و يحاور هذي الوردة هنا
أو تلك الزهرة هناك
في بستان القلب
كما تتحاور أطياف الشمس
مع قطرات الندى فوق الأرواق.

[/color]

شريفة العلوي
23-08-2009, 11:27 PM
المسرات ........

بريق مخنوق

في حلقوم الدجى

منذ عهد الديناصورات

الأصفاد تراوغ سواعد الأحرار

و تكمم الحق قبل أن يصل أصحابه القبور

المسرات .......

دخان يتصاعد لا يوقفه السقف

يضبب الأجواء

فــ يعانق المزن الفاقد للحبور

المسرات ...

معزوفة التسالي

و المكسرات المنهكة

في تراكمها الأزلي بمخازن العطار

تتسلل الى مناسباتنا

لتضفي على حياتنا

نصف ابتسامة

وتهرب من ثقوب الأنف رائحة البخور


المسرات ...

سيل يأخذ في طريقه

الأخضر و اليابس

و إذا جاء عابر سبيل

لا يجد مفرا من التيه

لأن الصبح أوشك على

أن يغلق ممرات العبور

شريفة العلوي
25-08-2009, 10:12 PM
عندما أكبر سأبعثر روحي على مرج يعلو الغمام , وسأخبئها عن كل من يحاول ....
ان يستعير منها شررا قزحيا
عندما أكبر سأبعثر جيوب أفكاري على أي موقف قد يحتمل المشهد ذاته وقد لا يستوعبه
عندما أكبر سأعرف بأنه يتبعثر المبعثر حسب تبعثره ..إما يكون متدرجا هرمي الشكل
أو مرصوصا كسنابل الحصاد في الصوامع .......أو كتقاسيم التضاريس التي ,,
تتخذ مساحاتها الموزعة على الخريطة و التي تؤكد فقط تواجدها ورصد إحصائيات ..السكان والمساحة وبقية البيانات وأنا نقطة ضمن النقاط التي سقطت سهوا ..على مساحة مخصصة لـــ......وعاقبوا الزمن على إنه أفرزني من أوزار الحلم وآثام الأمل و القوانين لم تكن سنت بعد بنود العقوبات للحلم والأمل ....
عندما أكبر سأضع النقاط على الحروف واذا لم يعجبني الأمر
سوف أجردها من نقاطها حتى أشعر بأنني أكفر عن أخطائي وسأسبح في بحيرة الصفح
والتسامح مع الندم ,, سأعود ثانية لأقول بأني قبل ما أكبر كنت أعي كل شيء
لكني كنت أتلذذ بجلد الذات بمازوخية غبية ولم أعي بأني كنت ناضجة منذ أصابع الطفولة

شريفة العلوي
25-08-2009, 10:24 PM
أحيانا افتش عني في المرايا لعلى ذاكرتها تحتفظ بكل تفاصيلي وأني بكل ثقة سأجدني فيها مخبوءة بنضارة بريقها ورونق روحي المنعكسة على نواصيها روحي المطعمة بوهج تلك اللحظة السابقة بكل ما تحملها من أنة الأمل ورنة نسمات الحلم ..ولكن المرايا لا تحمل حقيبة وليس لها دفترا تسجل به بيانات الأوجه وتضاريسها ..تمتد يدي الى حقيبة مهملة قديمة تستمد وجودها بحمل اعباء اشياء لا اريد الانشغال بها وتنوب عني هذه الحقيبة التي تغريني بنفض محتوياتها كل صبح يطل بفضول العمر من النافذة ولا جدوى من العثور علي ..اهرع سريعا اعيد قراءة كل حرف اقترفت كتابته ذات يوم ربما يختلف مناخه عن هذا اليوم ولا اجدني ..اتناسى الامر وانصرف الى دموع الاخرين وأجدني مبعثرة بفوضى منظمة هناك بكل وضوح ..

شريفة العلوي
25-08-2009, 11:48 PM
هناك على الطريق ستجد كل شيء يسير صوب السير ولكنه واقف ..كغصن شجرة وجدت ظلها مركونا على الرصيف كان يصافح المسافرين بطريقته وكلما اقتربت منه سيارة كان يخطف قطعة من وشاح احدى المسافرات , فقط ليؤكد إنها مرت ذات يوم من هنا ..

شريفة العلوي
25-08-2009, 11:57 PM
لا اؤمن بــ سياسة معي أو ضدي ..لأنها تذكرني بقوانين المساومة وبما إني لا أحب المساومة فأني اقف ضدك فيما اراه واقف معك فيما لا تراه ..
لا احد يستطيع ان يفتش جيوبك ولكن الكل يحاول ان يمد أحداقه الى ضلوعك ..كما الاسماك تتنفس عبر اكسجين المخلوط بالماء فالناس الفضوليين يقتاتون على اخبار الاخرين ..
كل يحاول ان يسد نواقصه والبعض يسدها بالانتقاص عن الاخرين ..تختلف الاساليب والاهداف واحدة ولكن الاساليب تفرق الطرق الموحدة وتتفرق المحطات ويختلف الوصول ..
تساءل كم بقي لنا كي نعرف ما خبأته عنا الغيوم يوم صحو مصطنع ..قيل له لا تحاول النظر من نافذة غيرك .

شريفة العلوي
27-08-2009, 06:01 PM
سأسر الى الرمل أمرا لا يخلو من الدهشة
وهو إنه العنصر الوحيد الذي يوجد في كل مكان من هذا الكون الفسيح ..
تنعدم مقومات الحياة في القمر حيث لا ماء ولا هواء سوى منظومة الدجى و الضوء المنعكس نتيجة تسبيل الشمس أجفانها نظرة أولى تفتح فيها أحداقها كي تتشرب من هذا الكون ما يصبغ عليها الانفتاح الى الآخر درءا من التقوقع الذاتي والنظرة الثانية عندما تغمض ويأخذ الليل فرصته في التسكع بين القارات المتوافقة على إسدال سجاف النوم على مرأى من الأرض الدائرة ومع هذا فالقمر يتوسد الرمل ليلا ونهارا الرمل في جولته يدفن كل تكوين تشكله أصابع الريح باستنفاد جميع آلات الحرب صانعا من التروس حجرات السجون ومن اخشاب الغابات ناطحات السحاب ومن حدائق الزهور حلبات المصارعة ....الرمل في أنوثته يستنفد جميع أدوات الفنون رسما ونقشا كامراة لا يتجرأ كأس الانتظار الاقتراب من ثغرها وإن كان دافق الكيل. هي الطين لا يعلم سرها سوى خالقها ونحن أمامها هياكل تنتظر البت في أمر فيها مسيرة ومخيرة ..

شريفة العلوي
27-08-2009, 06:11 PM
كان لجدي العربي ألف حكاية
كانت تعكسه الف مرايا
تقرأه كتب التاريخ على صفحات الشمس
أبسطها.. قصص هام بها الغرب
وغاب على كفيها الشرق
رفع الرأس
و أخرج رايته
من تحت الأنقاض
تحت سماء تمطر قطرات حمراء
فوق ثرى تتشقق بالزلزال
كانت قطرات الحبر له بحرا
والكلمات سفائنه
والريح صواري الايام
لم يتنكر لعروبته
قطعا ! لم يستسلم للأعداء
لكنه ..استسلم للحد.

شريفة العلوي
27-08-2009, 06:24 PM
كيف يمكنني ان الجم وقتا يتبعثر في كل مرة من بين يدي ..؟
تعبت يدي من تجميعه في مكان واحد , فالوقت عصي على التجميع لزج , نزق ..ليس له وعاء ليحتويه فهو الوعاء لكل حدث وحديث وهو المقام لكل مقال ..وكل ما يتم في خضم سويعاته من الوقائع تظل تحترق بين زواياه ..إذن فالوقت وعاء وكل الذي يحدث في اثنائه لا يتجاوز من كونه امر داخلي وليس خارجي ....قررت هذه المرة أن أتحكم فيه ولن اسمح له ككل مرة أن ينفلت بين اصابعي و يتسلل من خلف حدسي ويتوارى ويتركني أعض خدود الندم وأمط شفتي بامتعاض ..وها هي الساعة في معصمي الآن وما أقربها من موضع نبضي , سيترافقان معا نحو المضي إلى حيث أريد ..أو هكذا اتخيل ..

شريفة العلوي
29-08-2009, 04:03 PM
أي عين أخضعتنا للمكيدة

ألهبت نار القصيدة

أرخت أسدال الحقيقة

ما هي .. سوى

أنباء الجريدة

لا ملامة , لا ملامة

أي فكر يزرع الموت

ويرمينا ..الى خارجنا

أيها التاريخ

لمَ نُترك

كي نُضرب ..

من تحت الحزام؟..أو نُدفن في قلب الخريطة.

عندما تصفعنا الريح

لنا أن نضع الحمل

على كتف الحمامة


أين نحن ؟

من صعود الغرب للمريخ ..والمريخ كم يشهد إنا

كنا سكانه ردحا من حقيقة

بينما ضاعت على الأرض

بيانات الخريطة

أيها الحلم

كيف تلتف حول عنقي كأفعى

أنا لا أملك من جيدي سوى


موضع طوق لنجاتي

يحمني منك ..

وإن قامت قيامة


هذي روحي

لا أهاب الموت

لن ألجم صوتي

وطني أصبح في غابة أحلام العدا

عش الحمامة

و لسان النار يلتف

على خاصرة الرمل

أيها الرمل ألا تمنع زحفا

يغسل الطهر بأدرانه حتى

اختار من مزبلة التاريخ

ركنا للإقامة

أيها الكذب لقد كنت ضريرا ..

حينما ركّبوا في جبهتك الصماء عينين

وفي أذنيك قرطين

ولا صوت تلبيه سوى

وسواسك الخناس .. يرتاد صداك.

من يصلي خلف هذا الخوف ؟

يا من يتنافس

حول تمديد الإمامة

أي صوت يرتدينا

إنه معطف جندي فدائي

ربما طفل الحجارة ..

علق النجمة على صدره ..

والكون بدا أصغر من خنصره

ويحهم لو يعلمون

لعبة الوعد

والخرائط في الدرب

فلن تجدي

ولن تطفئ نيراننا

في هطل غمامة </b></i>

شريفة العلوي
03-09-2009, 12:10 AM
لم يزعجه شيء قط قدر ما أزعجته الرصاصات المتبقية في جيبه , بعدما انتهت المعارك , وأسر ما أسر , وأفرج عمن أفرج ليتسلموا الجباية عن رائحة دماء الأصدقاء بعدما أصبحت لحاسة الشم وظيفة خاصة لمن يتقنون صنع مناخات تترتب حسب التصورات الموسمية ..
ودفنت كل الكلمات التي قيلت في الاجتماعات السرية ..

أزعجته تلك الرصاصات كلما تقلب في سريره كانت تفتح له أبوابا لكوابيس , و تنكأ جرحه الداخلي , وكان يصر على أن لا يفرغ جيوبه منها لأنها الأثرالوحيد المتبقي له من ذكرى العهد ذو الصدق ..

أزعجته الرصاصات كلما جلس مع بعض الرفاق الذين أغرتهم العودةإلى الظلال وأسقف المنازل الوشيكة على الانهيار حيث إنها لم تسقط بعد على رؤوس ساكنيها ولكنها مازالت تشير إلى نهاياتها طالما هناك لم يحقق الصلح بين الفئتين أي إحراز يذكر..

لم يتحقق على أرض الواقع مايستحق تشييد المدافن وهجرة العقول إلى المنافي ..وكلما جلس على الكرسي ووضع رجلاعلى الرجل كانت الكرسي تتحسس من جيوبه المنتفخة بالرصاصات وكانت تندس في جلده حتى أعتاد على هذا بل كان يرى في الأمر شيئا من الواجب تجاه من أحبهم , تجاه من ماتواعلى عهدهم , بدأ شريط الذكريات ينقل إليه التفاصيل بدقة ..

تذكر الشهيد أحمد الذي رفعه من الأرض أثناء المعركة وحمله على ظهره إلى المقر
ثم تذكرإبراهيم الذي مد يده الملطخة بالدماء قائلا ساعدني لقد أصبت يا صديقي فــ وصل به إلى منطقة آمنة يتم نقل الجرحى منها إلى منطقة أخرى ..
كم سيتذكر والى متى سيظل يتذكر ..

وكل أصدقائه العائدين اغتسلوا بالنسيان وانخرطوا إلى صفوف الباحثين عن حياة تسمى الحياة المدنية ..
أحدهم ينظر إلى العالم من ثقب مفتاح سيارته الجديدة
والآخر وجد أحلامه بين ملفات مكتب تخليص الجمرك في الميناء وخاصة هذا العمل يذكره بأجواء النضال كلما نظر إلى صناديق الأسلحة حيث تفرغ السفينة الآتية من بعيد شحنتها حتى وان كان الوطن ليس له علاقة بهذه السلع العابرة إلى دولة داخلية مجاورة أغلقت الطبيعة في وجهها كل النوافذ وتفتحت لها ثقوب الهواء من وراء البحار .

لقد تغيرت الألوان وتغيرت الميول , وحيث يصنع الإنسان فضاء
تلزمه احتياجات متطابقة مع هذا الفضاء ..
وحده يعيش أجواء الكوابيس
وأجواء المعارك السابقة ليته يفيق ويعي بأن كل الذي قيل هناك سبق أصحابه إلى القبور وهو وحده هنا يصرخ بصمت الكهوف ..
ويعيش على الكفاف وعلى ذكريات قطنة الجروح
والمطهرات , والخبز الجاف ..
بيد أنه لم يكن ذاك الخبز أكثر جفافا من هذه القلوب التي أشترت أهداف الرجال بثمن قليل ..
من يقرأ دفتره الشعري يعرف خريطته تماما وأصدقاؤه كانوا يلازمونه كالظل كم كانوا يجيدون التقاط كلماته ومن ثم التأنق بها في مناسبات عدة , لا ضرر من ذلك فهو معروف بالعطاء والوفاء وأصدقاؤه يمثلونه لما لا !!
..
ذات يوم كان يمر على مقهى قريب من منزله تناهى إلى سمعه شيء ما اختلط برائحة الشواء على أنغام لحن لم يكن غريبا , وثب إلى ذاكرته بسرعة البرق فأبطأ في خطواته وأرهف سمعه شعر بانقباض يتسلل الى أحاسيسه , ولكن لما الغرابة !!
كم مرة تسللوا منه إليك وها هويرى الآن بأم عينه بأن في حلبة الرقص لن يبتر زوربا إصبعه مرة أخرى , لأن الزمن أختلف ..

وكم كان صعبا عليه أن يستعيروا حتى أنفاسه دون أن يستأذنوه و وجد دفتره قد أحترق مع بقية الأشياء التي احترقت وانسكبت من بين يديه , أسرع خطاه إلى البيت ليتفقد البقية من الدفتر و تفاجأ بغلافين تضربهما الهواء خواءً..
أعتدل في جلسته وتفقد تلك الرصاصات ..

شريفة العلوي
11-09-2009, 05:35 PM
تركت الإرث لي عطرا

يداعب أنف ذاكرتي

يضاهي البحر في عمقٍ

يمشط وهن موجاتي

واسمك أضحى فانوسي

يدواي لي جراحاتي

و دمع كنت اذرفه

تجمد في مساماتي

كـحلم كنت أجهله

تفتّق من جناحاتي

أصابع طيفك الذهبي

مرَّ على مساحاتي

تساقط لؤلؤ المزن

على صحراء آهاتي

تخاصر جل آمالي

حصادها من نجاحاتي

وتأفل دونها الأقمار

تركض كالغمامات

نجوم كنت أبصرها

توارت من مراياتي

وجوه كنت آلفها

تعرت من قناعاتي

عرفت ملامح البشر

بهذي اللحظة يا أبتي

كنوز الذكرى لا تروي

جفاف النبرة في صوتي

شموس الكون لا تمحي

دجى الأوهام من وقتي

هطول الدمع لا يغسل

من الاحزان خيباتي

زرعتَ الورد في قلبي

تفتق من شذى صوتي

غرستَ الضوء في ليلي

قطفتُ ثمار لــحظاتي

صنعتَ الفلك في قلبي

فصار البحر واحاتي

شريفة العلوي
13-09-2009, 02:24 PM
في كل مرة نمسك فيها القلم , نشعر كأن الكون وقف على حافة جسر مبتور ..
وكأنه لا أمل للتراجع عن هذه الرحلة , ولا جرأة تقترف التقدم بــ استحياء جرف ينزلق الى الأمام ..
الكون يتوقف عن ضوضائه والسمع يتحسس رهافة خامته ,,ويد الذهن تصافح يد الحيرة والصمت يكاد يعاقب صرير القلم ..
لعل رعد ما , سيستعير من البرق سهما , وعسى ان تقف مزن طائشة لتنحدر بثغرها ..


ولكن النص مازال يروض السراب ويعلمه بأنه للبعيد قوة جذب لا تراوغ سوى العيون المنحنية رغبةً في استئناف المسير الى افراغ صرة الروح مما علق بجوانبها من ألم , حلم ,ذكريات مازالت تحمل رائحتها التي لا تعترف بقانون التقادم وسقوط الحكم بغياب المحكوم ولا تقر بزوال مرحلة ما , أخذت معها ملامح الظل الذي لم يشبه ذات يوم صاحبه لأنه كان يسقط على كيانات عجزت عن وصفها الهندسة المدنية ,
وليس العيب عيب الظل ولا صاحب الظل ولكن هناك ثمة من أثث المكان ولم يكمل اللمسات ما قبل الأخيرة التي تهيأ المكان لقابلية امكانية العيش فيه , وكان لابد ان ينحرف الظل عن صاحبه ..


ويظل النص عصيا على العثور علينا لعله هو من يبحث عنا ..وكأن فراشة ما تهوى بمطرقة على رأسك وخطورة النص من خطورة المطرقة وليس من فراشة .


هكذا اشعر في كل مرة ومازلت ابحث عنه وبأني صدمت كثيرا بأن كل ما نكتبه بشق شرايين يد الروح تتداعى على عراء الملل .. الا ان كل قارئ ينظر اليه من منظوره الخاص لكاتب النص وكم يُظلم النص ..ولكن
وفي ظلمه الظلم عدل كبير .

شريفة العلوي
18-09-2009, 01:00 AM
أحترت في مسافتين متوازيتين تتسلق الوقت.
الأولى ..عراء العتمة التي تسحب فتيل الخطوات وتمطها كمط عجوز فمها عندما ترتاب في مشهد لم تمر به في عهدها الآنف
والثانية ..فوبيا الظنون التي كلما أقتطعت نساء الأرض أصابعها بسكين حلم لا يبني هيكل دار خاوية على عروشها ولا يؤمن بوجود الوجود الا إذا مسد بيده على جبين الارتحال ..وبالرغم من كل هذا ظللت اتخذ تدابير الرحلة وأتخذت بالاسباب قد لا يختار المسافر المساحة في كل مرة ولا تختار المساحة الشخص عينه ولكن ..نظل معلقين بهذه الاداة التي نصبتنا على جدران الأعذار ..مسافة العتمة تطول طرديا حتى تنكمش كقبضة يد الطفل حتى يغسل ضوء الضحى الأرجاء ويعري أمام العيون كل تكوين نسي ان يستتر قبل ان تباغته اشعة الاصايل ..ومسافة الظنون لا تقطع حبلها حتى في عمق اليقين لكأنها تولد مع الانسان وتظل ترافقه الى مثواه الأخير فقط كي تطمئن بأنه حريص كل الحرص ..
بالرغم من كل هذا الحرص الذي عرفه الانسان العصر الحجري دون ان تنصحه أمه الا اننا أمام مواقف ما نظل نقترف ما يشعرنا بأن كل طاقات الحرص تنفذ كوقود المحركات التي تتوقف فجأة حالما يتوقف نبض مد الاحتراق عن الحركة .
الغريب بأن كلتا المسافتين تظل تتباري أمامك مدى الحياة ولن ينقذك منهما لا العلم بالشيء ولا التجارب ولا نصائح الأم ..

شريفة العلوي
18-09-2009, 01:18 AM
لا تضرب الحجر بالحجر فـ إنه لن يؤذيه
لقد ترك هذه المهمة للإنسان ..

شريفة العلوي
18-09-2009, 01:58 AM
التغييرات الإقتصادية تحكم قبضتها على كثير من الأمور ..بدأت تحصدنا كنسابل موسم مقدور له ان يؤكل قبل آوانه ..وسيصبح الإنسان المقبل كائنا لا يحمل خصائص بيئته ولا جينات أجداده ..حتى المناخ نضج كثمار استوائية بحكم الحرارة ..وبصورة تلقائية متدرجة غير مرئية تتحلل الاشياء عن صفاتها ..
حيرة تلو أعناق الكون وتغير وجهة الزمن حتى وان مال الى الرفض فأنه آجلا أو عاجلا سينصاع بكامل هندامه دون أن يعطب جبينه أسفا غير مأسوف عليه لأن الأيادي جميعا تبارك وتتصافح لهذا التغيير الذي وضع يده على الجروح الحقيقية من أجل ان تتخصب حقولها وتزداد تفاقما ليرخي أصحابها إدراكهم ويذوب ما بقي من الوعي مع طلوع كل شمس تشهد انحلال الميزان .. لأن النخيل والقباب مالت بحكم منطق فصّل الحاجة دون احتياج وأوجد لها حيزا بينما الحاجة الحقيقية سحبت احتجاجها واندثرت , ركبت على جواد الريح , علما بأن الرياح سوف تتحرك بعد الآن بحكم جدولها المقرر لأنها أصبحت وسيلة بريدية تنقل رسائل اصحاب القرارت الى حيث تستقبلها شعوب غارقة بالغفلة ولكن هل ستتقاضى تلك الرياح أجرا على ذلك أم إنها ضحية كتلك الشعوب ؟
بتنا نتساءل هل سيأتي يوما يتغير فيه نوع الجوع ؟
أو يتخدر فيه الشبع ؟
ليتنا نعرف نوع الجوع وأعراضه أهي تشبه أعراض الامراض الاقتصادية التي أنتجتها بعض الشركات العالمية الكبرى والتي تمرر أوامرها ورغباتها فوق رؤوس وأبدان ممثلي الدول الكبرى ..( يتساءل طفل صغير ما المغزى من ان تصيب انفلونز الخنازير كلا من رئيس هندوراس ورئيس كولمبيا ) وقد يجاوب على هذا السؤال طفل صغير اخر ولكن في زمن آخر ..

شريفة العلوي
18-09-2009, 02:46 AM
أحيانا أفضّل شجرة أوقعها القدر في طريقي عن معياد ينتظر مني أن أبعثر من يدي بقية المسافات التي لا احب ان استهلكها حيث ان المسافات لا تختلف وإنما زلاتنا هي التي تتلوث بألوان الندم ..

وأحيانا أشكر حجرة عثرة في طريقي لعلها تصوب وجهتي وتفوقني من العفوية المفرطة خاصة وانا اسير في درب تعودت السير فيه بحجة اني احفظ عن ظهر قلبي ملامح أرصفته في غمرة نسياني بأن المكان الذي نعرفه أكثر ابهاما وغموضا من مكان نجهله ..

أحيانا يمر العيد ولا يبارك نفسه بمروره وان باركنا له مرورنا لا يرد , على كل حال علينا ألا نبدل الأعياد بمهرجانات أسواق الجملة .

شريفة العلوي
18-09-2009, 03:02 AM
(القلب)

لا أدري كم قمرا
تنصل من رداء الليل
حين بكيتك..
الريح تخبز جوعنا
والانتظار الى الذي.. لم يأت يأكلنا
الصمت ينهل من دموعنا أبحرا
كالخيبة ترتدي حلمنا
بين الغداة وأمسنا
والغيم يزجي لك السلام
وعلينا يقرأ كلما
صلبته ريح الصمت
فاتحة الكلام
وهنا الثرى ..
ظلت معلقة بأمسٍ
تاه سيره في مفازات السماء
لا ليس ذنبها
انها أحتضنتك في الضحى
..إنما
مازال يشتعل الكلام على الشفاه
والطين تنحتنا حروفا في الجباه
مازال قنديل القصيد
ينير ليلا
بات ينتظر الصباح
و الأبجدية في كتابك تنجبك
في لحظة ..
تتلو الحضور على غيابك
في سطور النور
تومض في الدجى
من كف هذا الحزن
تقتلع الأمل
..يا أيها القلب المحدق في الرحيل
أنت الذي كالحلم يفترش الأفق
ويولد الأشعار من رحم النجوم
إذ كيف هذا الموت نام
على الرفوف
ولم يحرك جفنه
في حين تبتسم الدموع
وتزهر الشعرى والجوزاء بين ربوعك
وحقول صمتك من رماد الموت تنهض
كي تورق في المدى
ألقا ووعدا يسترد من المساء بريقك

شريفة العلوي
18-09-2009, 09:35 PM
الصوت دوما ينبعث من القلب وما الحنجرة الا ممرا يؤدي الأمانات الى حيث يشتاقها السمع .. ويا أيها السمع هل نام عليك جبل الشمع أين النهى وأين الذين غضوا ابصارهم و..

ويا أيها الشوق حل رباط الحنين
وأنهل من الدجلة كأس الضياء
فكل الذين لقوا حتفهم في الغياب
أهلّوا مع قمر البسمة
فوق شفاه انتظار السنين
الى ان يحين , موعد اليقظة الثانية
بعد أن شربت دجلة الحزن
من ظمأ الظامئين
ونحن هنا وهناك
نموت بألف دقيقة
وفي انتظار الحقيقة ..
يقولون ليلى في العراق مريضة
وليته قلبي يدواي حنينه
من لوعة الـ بابل وحدائقه الوارفات
على مسمع العهد
ومرآى العصور على ضفة الرافدين..
أنا البسمة الحائرة
وفي كل عيدٍ جديد
افتش عن حلة تحتويني
أوراي بها عري قومي ..
أولئك من دفنوا الأمنيات
وجاؤا بحلم الابالسة
في جنة لم تكن للابالسة ..
هي البدء منذ الفتوحات ..
هي النجمة المشرقة
وجفن على الشرق يرصد
ضوء الصباح ..
فماذا اقول لقد خاب ظني
وكفت دموعي عن الانحدار
وليس على الهدب توقيت يوم
يؤكد تصويب سهم المسار ..
وفي مقلتي حنين
يهز غصون الشجون
وينتظر الفارس الآتي
في يده اليمنى سيف المثنى
والـــ..قعقاع
اذا ما تفتق من برعم الحمورابي
سراج يضلل خطى الغاصبين
ويفتح ثانية لمسلته
سنن المجد والانتصار ..
وفي انتظار يكاد يسدل
بوابة النحل نحو المدار ..
فكيف نرتب للموت ابداننا
فمازلنا أقوى من الاحتضار .

شريفة العلوي
21-09-2009, 09:08 PM
للأفكار منافذ ينطلق منها الدخان الذي يغلب عليه ملامح الغمام ..
والحلم يركض خلف زوبعة اليقظة ولكنه يركن ألوانه المؤجلة على جدار آيل للإنتظار..
وعلى الصبر ان يصبر قليلا فأغلب الصبر يعجل الأجل , ثمة نافذة تطلق للعالم الخارجي وضوح الرؤية أكثر من منزل تتعدد صدى أبوابه حتى يكاد يخرج من قميص السقف والناظر يرى أعمدة نصبت ذاتها على قاعدة حيز فراغي ..
وللكتابة وجع تعتصر الحمى ثمار بوحها فكلما أمتدت المساحة بــ أنة أزدادت تضاريس الجرح وتنوع مناخه , فبأي سطر ستسكب الألم أيها القلم ؟لقد تنصل البرق من جفن الورق ..
منذ عهد القنص والرائحة تطير بأجنحة الادريالين وتندس في أنوف الصخور لتمتص منها عبق الوردة المتهاوية من شرخ انفلات كيان صخر مجبر على تجرع الانفصال عن قاعدته ..
والأنف المجرد يتغذى على الرائحة والرائحة رفيقة الظنون ومازال الانسان يستعين بها رغم تعدد مواهب التكنولوجيا .

شريفة العلوي
21-09-2009, 09:15 PM
قلم جاف منذ أن أفرغ بعض ما عنده من عهد لم يؤرخ سوى النسيان الذي أكل على مائدة بقايا حروفه , أطل على الصفحات قائلا : أعرف تماما مكمن الإبداع والثروة التي لا تشترى ولا تباع ..
قيل له أين وكيف ؟
قال : كلما كان الانتاج شحيحا والكاتب نمطيا يتسلق سلِّم الأمل الخلفي كان للإبداع طعما ولونا ..
قيل له هل سنكف عن الكتابة حتى تكتب عنا صفحات عصماء كهذه الصفحة ..

شريفة العلوي
21-09-2009, 10:17 PM
لا اتذوق لذة النصر اذا لم تلسعني مرارة الهزيمة وربما هذا الخلط الذي يحدث في
موضع التذوق بين الوان النكهات ونكهات الألوان هو ما يفقدنا شهية التذوق..
لذا اشعر بأن هناك صنف من البشر( المدمنون على القراءة ) يتذوقون طعم الحروف ويشمون عن بعد ملايين الاميال رائحة الجملة الهادفة ومكامنها الباطنة والظاهرة لذا يتغلبوا على الهزائم الكبيرة مقابلة انتصار
لا يتعدى عدد من الأسطر ...

ملاحظة : عامة لا احب طرح مواضيع استفتائية (ربما ذلك اشارة الى صعوبة التكيف مع الديمقراطية ) و احب ان اقرأها للاخرين وهم فعلا يجيدون طريقة طرحها وانا اجيد التهام الفكرة المدمجة التي تخلف في ذهن القارئ آثار القنبلة الهيروشيمية ..
ومع فشلي الذريع مع مثل هذه المواضيع و نظرا لهرمون الدمقرطة التي اصبحنا نشربه مع ماء الشرب ونتنفسه مع الهواء المخلوط العابر من الضفة الأخرى ...قلت لما لا ..!!

الان فقط احب ان اعرف كيف نتغلب على هزائمنا ..؟

مع الاعتبار ان الهزائم تختلف احيانا بمنظور كل شخص عن الاخر خاصة الهزائم المعنوية ...........

ربما العنوان يأخذ مساحة اكبر من الموضوع ولا مانع من تعريف دمقرطة الهزائم ان وجد مع احساسي انه لا يوجد تعريف لها حيث لا يوجد للديمقراطية انتصار وبالتالي لا يوجد لها هزيمة .

شريفة العلوي
21-09-2009, 10:35 PM
لست أدري لماذا لم أستطع أن أنفض عن فكري غبار الصحراء التي تجذرت مع تكويناتي في تسربها بـ دمائي حتى أصبحت عندي مرادفا للاستدلال بالجماليات كمفردة تعبر عن حالتي الفرح والحزن في آن واحد .
ولكن كيف يتعاملون الذين يعيشون بعيدا عن الصحراء مع جروحهم ؟
ليتذوقوا أفراحهم وأتراحهم ؟
قد تكون البنية الرملية عاملا مساعدا للأتيان بقوة ما للكائن الذي أحكمت طبيعة جغرافية صحراوية تطريز تلك الومضات الغبارية بين تكويناته .

شريفة العلوي
23-09-2009, 06:19 PM
الحظ ..مجرد مساحة نقيسها على خطواتنا التي قطعناها سدى أو بجدواها والتي لم نوفق بنفض عوالقها من نعال اقترفت فقط آثارا تدلل علينا ولا تدل على ما تعج بها سلة أحلامنا .

شريفة العلوي
23-09-2009, 06:39 PM
كم زائر للشمس يحلم بالدجى

يا حلمي مثلك لا تجود به الذرى



قل لي بربك كيف تحفر في الفراغ
مدائن الأفراح
وتحيل كل خسائر اللحظات للأرباح


ورقة سقطت من يد طفل صغير.

شريفة العلوي
23-09-2009, 08:03 PM
الحرف مرايا الروح يعكس الذات الكاتبة وينعكس عليه حائط أسدل جذوره في عمق المجتمع والحرف لا يخرج من ثقوب الزمن خاوي الوفاض وكذا حرف الشاعر يولد من شعور ويحقق للقارئ أهداف الحبور

شريفة العلوي
23-09-2009, 11:26 PM
كثيرا ما تركت بيوت العطور الفرنسية بصماتها المتميزة بل علقت على جدرانها لوحات متعددة الأنماط لفناني التشكيليين والتجريديين والتي تحاكي قصصا ,و أحداث على جيدها الطويل وكأنه متحف او مزار اخذ من الجبل علوا, واستعار من الدوحة ثباتا يعاند زوابع الانفعالات التي يأتي بها الطقس اليومي ليرمي على كاهلها المنهك أثقال ذنوب أرتكبت بحق الجميع دون أن تلسع نيران التأنيب طرف وشاحها الذي يحالفه الحظ دوما بمعانقة جيدها لا أكثر ولا أقل من عيون المتطفلين , نعم جيدها الذي دائما يظل شامخا كالفنار وهو يقاوم بكل قوة وإباء , الانحناء في أحلك الظروف العاطفية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية .. وكم قاست تلك الأقراط المتدلية كأغصان الشجر المثمرة وهي تمتلئ اشراقة على جانبي جيدها من رقصات إجبارية تحت اللهب لترتطم بكتفيها المتوازيين كما لو كانا يحاكيا قصة العدالة والميزان .
ظننتها ذات يوم وهي مقبلة كأني أرى واجهة للمحكمة لأن المحكمة أصبحت تختزل العدل والميزان بوضعهما خارج المحكمة حتى لا تضطر استخدامه في داخل القاعة
.
..وكانت تختزل كثيرا من الأمور في طقوس خاصة بلحظات رشات عطرها وما يتبعها من انكسارات تطوي أشرعة الانطلاقة للسفن المبحرة في رغبات صباحاتها , همسات أمسياتها ,تسلق الأمل المعهود على الابتسامة منها نحو الآخرين ... تأثير ابتسامتها كان أقوى من قرار جمهوري ينتظره الشعب على جمرة الانتظار منذ أن صبغوا أياديهم المجوربة باقتراع صناديق الانتخابات التي تنمو بشكل يكاد يفجر المدينة ليس
كما يقولون "الانفجار السكاني " لأن هذه العبارة أثبتت عدم جديتها وشح مصداقيتها , بل أثبتت دهاء غيرنا وغبائنا عندما أبدعنا في تجميل تلك العبارة التي انفجرت كالبالون في وجه نافخه ,,ولكن النمو المطرد لهذه الصناديق أصبح كالفطر السامة التي ترعب البيئة في ازديادها .
والوعود التي حالما تنتهي فترة اللغط والضوضاء تذريها زوابع النسيان وتتلاعب بها رياح الإهمال .. ولم يتذكرها غير جدران المدينة التي تحمل ألوان شتى من الهموم و أكثر عبئاً
من أرشيف الدولة و كتب التاريخ الملوثة بجراثيم واضعيها..
جدران المدينة أرق من قلب امرأة مليحة ,

واضعف من قلب طفل خديج وأحيانا أقوى من قلب أسد .. هي عين لم تعرف النوم بملء جفنيها , ذات يوم روي بان هناك كان رجل يغط في نوم عميق وعندما مر المسافرين من أمامه أرادوا ان يوقظوه وبعد جهد جهيد استيقظ وهو يطالب بالنوم وكانت جدران المدينة هي التي أيقظت ذلك الرجل الذي لم يكن سوى من
حراس الحدود !!!.جدران المدينة أمعاء لم تتناول وجبة كافية منذ سنين عجاف وصندوق بريدها صدئت جوانبه ولم يحمل يوما رسالة ذات أهمية تضاهي ابتسامة ذات الجيد والعطور, تلك الجدران الباردة من صقيع الكسل والساخنة من غيظ القهر إلا إنها كانت تعرف قيمة ابتسامة ذات الجيد والعطور والتي ما إن تودع نحو مرافئ الامتعاض والقلق كانت الفرحة تودع المدينة
كان كل شيء في صمت خارق لا يعيه العقل ولا الطبيعة التي وُجدت منذ وُجدت في تبادل الأصوات ولم يكسر ذلك الصمت غير هفهفة تمايل ذيل فستانها الكلاسيكي الذي من اجله تأوه النسيم لحفظ ماء الوجه للمدينة "أمام ذلك العنفوان والحيوية التي غالبا تجتمع متى تتزاوج همسات الأناقة بتأثير سيمفونية العطور التي تغذي الروح لتحيل الأحاسيس الراكدة إلى مروج معشوشبة ..
آه تذكرت هذه الرائحة تلك كانت أولى كلماته عندما صافحت عينه سهم منطلق من نظرتها ذات شذرات تتناثر عبر أفق يحدد جدران تلك المدينة التي تناظر ألوان أزياء ذات الجيد والعطور وللمدينة عبق الفتور.

شريفة العلوي
01-10-2009, 09:30 PM
إنه مكان صغير بمثابة وعاء أفرغ فيه شحنات متتالية من أضغاث أحلامي....
والدقائق المبسترة من طموحاتي التي قد تترصد لها زمرة من قطاع الطرق المتمثلة في الإحباط والتثبيط , والتي لها قدرة فائقة في قطع حبال العزيمة ونثر رذاذ الثلج على وجه الحماس ,كما ينثر مسحوق الملح على وجه المكعبات الثلجية حتى تتبخر البرودة ...
البرودة يا لها من كائن ليس له مقياس ولا درجة يثبتان وجودها في أثناء ارتفاع وانخفاض الحرارة عدا وجودها في غياب نظيرها ..

كنت أتحسس الوسادة التي افرغ فيها كل هذا الركام المتكدس فوق أرفف الوعي , يعلو كلما هبطت نفسيتي و"متى يدنو " مني موعد الخمول حيث ينتابني دوريا أمام نوبات العواصف الباردة بالرغم من أن كل أجهزة الرادار في ذهني تتعطل أمام تشويشها وتصعب الرؤية من خلال طيات الغيوم المسدلة في واجهة الذاكرة ....
كنت اعرف منذ مدة طويلة بأن مخالب الانتباه في وعيي حادة ومدببة كحراب تتودد إلى هدف ما لتحدث إشارة في قلبه .... انتبه غالبا لأشياء قد لا ينتبه لها غيري في سلوكيات الحلم العنيد وربما هذا يعود لدقة التحري التي أتتبعه من خلال رحلتي معه و أصبه في قنوات لا يتسع حيزها إلا لتلك الأحلام اليتيمة الشاردة و التي تضل طريقها .. لكنها سرعان ما تعود لتطفو في السطح من جديد بإلحاح حيث يتم تسجيلها من قبل جهاز الرصد في هواجس الحدس المتأمل .."أيها الحلم "لا الماء ولا النار ممكن أن يفرقا بيننا فما بال الذين لا يشكلون سوى أرقام في الأعداد اليونانية ..
بادرتني صديقتي و قالت : أنت لا تضيعين من يديك ما تملكين بينما أنا أضيع من يدي ما املكه ...
أجبتها ليس الخطأ أن يضيع منك شيء ملكته يديك لان دوام الحال من المحال بينما أنا أطلق سراح أحلامي وطموحاتي عندما تضيق فجوة الأفق في مدي البصري وابقي خاوية الوفاض لأطرق راسي في ندم وحسرة ...
قالت : ها أنتِ تؤكدين بأنك تسمحين بضياع ما لا تملكين وغيرك يضيع ما يملك وهناك شتان بين الاثنين ...
قلت : إلا تعلمين بان الإنسان لا يتنازل عن حلمه بينما هو على استعداد ليفقد الثروة التي يمتلكها وهناك مثال على الذين ضربوا أروع مثال , الذين ضحوا بأرواحهم مقابل تحقيق حلم قد يتوافق مع مساحة واقعهم وقد لا يتوافق ...كثير من الذين حققوا الحلم الذي حفروا له الخنادق وعمروا له البنادق صُدموا بأن ذلك كان عبارة عن سراب يراوغ الناظر من نقطة الأفق , كلما اقتربوا منه فقدوا القدرة على ملامسته ..
وبالرغم من كل هذا الحلم يظل ذلك الكائن المقدس وهو يجتز من النبضات صيرورتها , دوما الحلم للعقل البشري محلول يعد أحد المكونات لسائل الدم .....

شريفة العلوي
01-10-2009, 09:31 PM
هناك دوما حلم يتعطر وعطر يحلم
وعندما يلتقيان ينتحل أحدهما صفة الآخر
قد لا نملأ من الحلم زجاجات وقد لا نخبأ العطر بين الأجفان
والرؤية الصادقة هي التي تأتي من زاوية العطر أكثر دقة لأنها تتكئ على حدة الحلم .

شريفة العلوي
01-10-2009, 09:31 PM
الاستاذ حسنين هيكل ظاهرة اعلامية تاريخية يشهد تاريخها عبر العقود المتوالية بأنه لم يكن فقط شاهد على العصر متصدرا المعاصرة ولم يكن ساردا شفويا نقل الاحداث اعتمادا على الذاكرة المجردة ولكنه حتما يضع يده على حقائق موثقة بحكم صلته بالاعلام اولا وبكونه مؤرخا لهذه الاحداث ثانيا: نظرا لتواجده في عمق الاحداث ..وقد لا يفرغ سلاح ذاكرته من رصاص المذكرات المسجلة ..التعامل في مجتمعاتنا مع ضمير المتحدث ( أنا ) بمنتهى الحساسية يكاد يجرد تلك الأنا المشاركة من كينونتها الفعالة الى تحجيمها بمعايير النرجسية ...ولا احد يسأل نفسه كيف يتحدث الناقل للاحداث من موقع الحدث وهو مشارك في تلك وذاك دون ان يشير الى ذاته ..وهل يجب عليه ان يتحفظ في استخدام الأنا حتى يروي الرواية بدس شخص مجهول في سرده خوفا من حساسية القارئ من الأنا ...لا ادري كيف ينظر القارئ الى الأنا وهو يقرا لـ هو ..هل سوف ادعي ما قرأته هنا او هناك بأن شخصا ما قام بهذا نيابة عني؟ ..الأفضل في رايي البسيط ان نترك الامور على سجيتها ونبتعد عن الحساسية كي تأخذ الأمور حقها من القراءة والاستيعاب علينا ان ننظر ماهية المعلومة ووضعها في مكانها حتى نستفيد من التاريخ ونستفيد من مذكرات شخص عاصر أهم حقب تاريخية في عهود الأمة والتي شهدتها أمجادا وهزائم ...قد لا تدلل كلمة انا على الأنانية المطلقة ولا تتجاوز حيز الإشارة الى المتحدث الذي ينقل المعلومة .. وقد يكون الفرد أنانيا دون ان يستخدم الأنا والفاصل هنا العمل وليس تمرير الأنا المجازية والدالة على فاعل الشيء وشاهده وجدت أحد الأخوة يصف قراءة الأستاذة حسنين هكيل بــ مصطلح يختزل الخيال والتاريخ ..التاريخياليزم ...وذلك قاد ذاكرتي الى الهجوم الغير الموضوعي الذي يتعرض له الاستاذ هيكل ولست مدافعة له ايضا ولكن احب ان انحاز للمعلومة ومن لديه رايا مخالفا عليه ان يتحفنا به... قد يوجد من هو اكبر سنا من استاذ هكيل وعاصر الاحداث مثله ولكن لا ارى في الساحة سواه ...علينا ان نستفيد من قراءة الماضي .

شريفة العلوي
01-10-2009, 09:32 PM
من وجع الشمس ينتثر النهار كلما رفع صريم الليل خماره
و على أنين الليل يستيقظ القمر المتواري خلف جدران النهار
أما الحرف يتبرعم من وجع المبدع حيث الكتابة تعتصر المدارك
وتملأ كوؤس الوعي حتى ينهل الورى من زلال الكلم .

شريفة العلوي
02-10-2009, 07:56 PM
في كل ليلة يضيق به السرير, ويصغر حجم وسادته , فتوجس من حالة النمو الغريبة التي تحدث في حجم رأسه , باغته اللحاف , متلاشيا كاشفا عن ساقيه , فـ بدأت أسراب البرودة تطبع لسعاتها الحارقة على الأجزاء المكشوفة لتوقظ مومياء نومه , تقلب على جمر حيرته ثم سقط على كومة أحلامه التي أحدثت شرخا في بعض قناعاته , فرك عينيه كالضرير , بقيت الرؤية كما كانت , نهض ليغسل يديه , وكانت الحنفية ترسل أنفاسها الأخيرة , تيمم بكتاب التاريخ , جلس على مائدة الإفطار ليتناول طبقا من جغرافيا وعندما طاشت يديه في جوانب الصحن أكتشف بأن هناك من سبقه بالأمس إلى المائدة ذاتها .

شريفة العلوي
02-10-2009, 10:22 PM
النص الفلسفي ليس ترف لأنه يتكون بفعل احتراق يعتمد على رماده المتجدد فهو لا يغمس لهيبه الا بذاته ويستضيء ليله بنجم يتولد من شرارة حزنه قد تكون هي حالة عصية على اللمس ولكنها مدركة بفعل الحفر على صخرة الصبر وهل يمكن أن تبلل ماء البحر باطن الصخرة ؟
وكذا وجع المبدع ذاتي التداوي وكل جرح تليد يقابله نص جديد.

شريفة العلوي
03-10-2009, 05:06 PM
المسافات ..سفن تبحر في دمائنا , قاطرات تسير على وقود أحلامنا ..مازالت تمارس هواياتها تستهلك نبضاتنا تسير على أقدامنا وتتجه عكس وجهتنا , تسرح خصلات المدن بشرائط الهجران وتوزع حلوى القزح للرماد ونحن نسير وقوفا ..
صوت يتقطع من طرف الصدى وصدى يحلم بالأركان الخاوية ونحن مازلنا نستر عري المسافات ..أحزان تملأ مقاعد الحديقة وحديقة تضيق بميلاد وردة ..
مدن تلبس أزياء شعوب مختلفة ولكنها عاجزة عن ستر جسد البرد لأبنائها ..
ونحن نضيع في تفاصيل / الماء / الكهرباء / والمسافات لا تنتظر المتأخر عنها ولا تعيد انتاجها بعد ان تنضج فينا الخبرات ..ولم يبق شيء سوى مسافات مخبوءة في الذاكرة المكان .

شريفة العلوي
03-10-2009, 05:30 PM
رب نافذة صغيرة تمنح للرؤية أفقا أوسع ..
و رب شمعة صغيرة تكنس العتمة بــ وميض.

شريفة العلوي
04-10-2009, 03:07 AM
الرصاص لا يقتل الظل
و أحلام اليقظة لا تزرع الحقل

شريفة العلوي
04-10-2009, 07:14 PM
Keyma fan soono koo.. magufussa
Yabti masayya bilqa .. mafaxxa

Sartanah boola yot ..matakarta
alle wa conxo yot..makafissa

Maxcina axcuk bagut ..rabe yaaba
Qaafoh innah badal saba ..yaaba

Intih innah ximot kafe..yaba
ayti kah wayne way rabe yaba

yabah arraba wayne dabaana
tet likeh maxco bayte dabaan


Lobbi haadam faxek gali baaha
Googi yaabam faxek gaba rooba

Ku bagih qaleela rob marqusa
.Roobot mabadda bogot tan gira

Carri saakut maca gele seebe
Taama sinnah faxeenim abaana

Intik arraba boyla.. ma bahta
Able buyyik bakar .. makataysa

Inti tableeh akikke ..wagitta
Ayti tabeemit aaqatuk ..assa

Fayya tamak qaleey ..maqununta
Ramma tamak dirabli ..mayafa

Gaala kaxxiinah arre.. mawaana
Akke waynok bagul magacaana

Kasle yaabat cinah ..ma taduura
Waaga leemit bisoh.. magexaana

Teffereh cabte taama ..taniimi
Tibba bettam rabay gita ..doora

Xiqtek arraba kah.. lito yaaba
Tefferek koo kalam.. faxa yaaba

yi cakki yol suwawur ..ma yakka
abto suuno tekke dabaana
Sono abluk geyam faxa..ruffa

Tebbatek koo sarok kal yaaba
Yabtek arraba yargiqe yaaba

شريفة العلوي
05-10-2009, 04:27 PM
أحيانا يرفع القدر يده ليصفع الخد الأيمن للحلم , فيناوله الحلم المغلوب على أمره خده الأيسر ويبقى الأمل مرمي على قارعة اللحظة , حيث أن الأهداف سامية في ذاتها ومقنعة في دوافعها الا ان التغييرات في الجوار ( في قلب الحدث ) تصبغ نواصيها بالخيبة وتلبسها ثوب الحداد , لذا التضحية في هذه الحالة باصبع واحدة جريرة الى بتر ما تبقى ليـبدو الأمر نوعا من الانتحار لأن المساومة على الحلم الحكم بــ الموت حيا , هكذا يقتلون اللحظة رميا برصاص الفشل وان كان بتر الإصبع في هذه الحالة هو عينه ضربا من التنازلات اللا نهائية التي لا تتردد في دفن الحلم ذاته بيدها ,, لأن الزمن أختلف ..كم مرة أسمع هذه العبارة ؟.

شريفة العلوي
05-10-2009, 04:27 PM
نطرق باب المساء فيحيلنا الى صباح مؤجل ..
ثم يأتي الصباح متاسكلا , متثاقلا , ساهيا أوراقه في درج الليل السابق
والليل السابق معلق في ذاكرة المشانق , تأتي الرياح على غفلة لتغسل الأماكن من آثارها نعود نساوم الصباح بالمساء والمساء في ذمة ذاك الصباح الذي لم ولن يأتي الا لــتنحدر تلك الدمعة متكورة العنيدة التي صلبها الشتاء على حالة التسامي الدائمة .

شريفة العلوي
05-10-2009, 04:29 PM
تختزلنا الأيام في سلة الخبز
والخبز يتقات علينا بنهم لا يرحم
في أوج لحظات الفرح ندعى الى مقصلة الحزن
نعيد تلاوة الخطوات والدرب مثقلة بآثارنا
نغدو وطنا ليس له وطن
وما بقي في جرار الذكريات قطرات لا تسمن من الجوع ولا تصرف عنا الظمأ
سراب يلتهم الأفئدة وعلى مرآى من جماجم الأحلام
تكبلنا القيود خلف قضبان الأمل أيها الأمل كيف وما العمل
تنتحر الأصوات على باب الرجاء ونصبح في سجل الخيبة بقايا وطن .



لا تبكي السماء إلا لتمسح الثرى بيد الرحمة ..
والدواب ترى السماء عندما تُذبح ..
الإنسان يرى الحق في آخر قطرة كأس الحياة وهو يواجه النزعات الآخيرة ..

شريفة العلوي
09-10-2009, 11:12 PM
عندما نفقد شهيتنا لرائحة العطر في حينه نفتش عمن سطا على ذائقة الشم فينا ... لا نعثر على السبب بل نعثر على أنفسنا ..ثم ينقلب الأمر الى حادثة الماضي ونمد أيادينا في صرة الذاكرة كي تخرج زرفات الروائح منها أنظن هكذا يجدي الأمر؟ ..مؤكد لا ..نعثر على الرائحة ونفقد الأنف لتكتشف بأن الرائحة الضائعة ليس لها مكان في الأساس.

شريفة العلوي
10-10-2009, 05:37 PM
الأقدام الثقيلة تفقد وزنها تحت مد الريح
والقلوب القوية لا تسلب إرداتها الريح

شريفة العلوي
10-10-2009, 07:24 PM
بعض القلوب :
الشمس لا تمتص ذهب دفئها من جدران أحرفهم حين تنقب أقلامهم بين السطور بحثا عنا وعنهم ,,لأن المظلة لا تمنع هطول المطر ولكن تقي صاحبها من البلل وكذا حضورهم ان لم يمنع الدموع من الانحدار على أهدابنا فإنه قد يمسحها بفعل منديل المحبة والعطاء .
http://www.airssforum.com/images/airssstyle2009/misc/progress.gif

شريفة العلوي
10-10-2009, 08:13 PM
قال لها ..ما أروع صوتك في الصمت
قالت له ..الأجمل ان تتظاهر بالصم

قال لها . ما أجملك بنقاب مغلق
قالت له .. ما أروعك في غض البصر

قال لها ..ما أروع أن تتعاطي النسيان
قالت له ..الأروع ان تحرق ذاكرتك ..ذلك تحذير طبي

شريفة العلوي
11-10-2009, 06:32 PM
حين ينتفض طائر الحزن من تحت ثرى الأوجاع مبقيا أحداقه المسدلات رؤيتها بقصد الغمض يخفض تحليقه في سماء تخبئ هطلها لأجل مؤجل ..والرحلة تلجم الدروب باستنفار يكاد يزرع على الثرى أنين المشاة ..كم من محطة مسلوبة الوصول تختبئ في انتظار الغريب ..كم ساعة زمنية تنتحر في ذاكرة التقويم , كفت الأيادي عن حصاد العنب لأن المناجل أصحبت صدئة , جارحة
والقناديل أرتدت الرماد في ليالي الشتاء القاتمة بينما البرودة تمتص دماء الدفء كبعوض استوائي مهمته ايصال العلل بين الفصول, والصيف أرهقه الحلم المثقل بديون الامس ..كالربيع الذي أجهض أزهاره قبل بلوغ العبير انصباب رشد عطره في زجاجات القمر , والشمس تتوعد الأرض باندثار نبالها دون ان نتطفئ في تفاصيل الرمال..ثق أيها الدرب,, لست غريبا يطأ الطريق لاعنا وعورتها بينما يتوه فيها , فالقلب وحد بوصلة تحدد الدقات صوب الحلم ويستمر الوتر في عزف ما بقي من أناشيد لا تصل اليها الايادي بسهولة ولكنها مخبوءة بين الطرب والندى المعلقة في قوس الأفق.

شريفة العلوي
13-10-2009, 12:46 AM
كل نص من نصوصي يمارس معي شتى أنواع الانفعالات / العذابات, هناك نصوص سابقة كتبتها تفعل بي ما تفعله أفلام الرعب في الأطفال عندما ينامون وإن كان لها شأن و للنصوص التي لم أكتبها بعد شؤون ..حدث ولا خجل ..

النص قبل أن يخرج من رحم الذاكرة , يتودد إلي بإغراء لا يمكن لأي زاهد عن الحياة في معبد النسك أن يتردد إزائه ..فينساب نسغ الحبر المتخثر على الورق , يركع ظل القلم متهجدا ببسمة وومضة تومئ بأمر يجهل ماسكه فــ ترد الأحرف كما ترد صغار الجداء من أعلى التل في الرواح..
و الأفكار في أتون المخاض تنفض من قوس قزح ألوانه السبعة والجمل تطفو في الفراغ الهائم بعقيدة الامتلاء كما تطفو الألواح على سطح البحر فــ أكاد أطوق خاصرتي بحزام الأفق طمعا في المزيد وكأي طمع يضيع ما جمع يرتد البصر في بياض لا له مساحات من اللا منتهى , قبل أن تمسك يدي بالقلم وفي لمح البصر يطير النص ليصلبني على حائط الإنتظار وأحفر في ذاكرتي مايضاهي حفريات علماء الآثار في التنقيب عن آثار حضارة لطمتها العهود السحيقة ببساط الرمل ..و بنظرة تتسلق أعمدة الظنون لا أثر للنص ..

ربما لأكون عبرة لمن لم يعتبر ويحلم بأن يقبض على البرق و يحاول أن يصنع من مياه تتراقص في ثغر النافورة خيزران يضفي هيبة على صاحبها , لا تصدمني معرفتي لحقيقة نفسي ومدى تعلقها في جمالية الأشياء قبل أن تعي مدى قدرتها التي مرجعها.. ضعف بلا ضعف وقوة بلا قوة لحالة بيولوجية بحتة تعود إلى قصة القلم الذي يذكرني دائما بأن أصابعي لا تضغط عليه بما فيه الكفاية وتتركه يطوف بين السطور كوعل بري أفلت بين الأنعام الأليفة التي تفر لو باغتها سرب الفراشات في مراعيها , وهذا أعادني إلى جارتي التي كلما أزورها اطرق بابها بيدي لأني أخاف أن أزعجها لو ضغطت على الجرس ..في البداية كانت دائما تظن بأن الطارق طفل صغير من أطفال الجيران ثم اعتادت على دقاتي التي تشبه ضرب غلاف الدفتر على ناصية الباب ولكنها تعزو الأمر على وهن أصابعي وإخلاصها لنصائح مدرستي التي كانت تفتش في الابتدائي أظافر البنات لتختم عملية التفتيش بشكرها ومدحها لمواظبتي على تقليم الأظافر ( في الحقيقة أظافري لم تفرحني يوما لأنها تتكسر بل تطوى كطي الورقة , تشبه أصابع طفل قلمتها الأم بعناية) وها الآن في كهولتي التي أشعر بأنها تزداد طفولة أحرص على تقليم اظافري رغم أن جارتي تصر على أن عظام أصابعي هي الأخرى رخوة فأقول لها كيف أصنع إذن عجينة الملوّح
يا شاطرة ؟
( فطيرة بلدي) تقول لي بتلك الرخويات البحرية ..
يا ويحي تذكرت الآن ..تصنف عند العفر الأظافر القوية التي لا تتكسر بالأظافر المذكرة و الرقيقة مؤنثة أعرف بأن أظافري مؤنثة ..
لهذا من حق القلم أن يجلدني بالنسيان , وان يهرِّب من ثقوب منقاره قبسات بوحي..
دون أن يربت أسفا على كتف جروحي ..
ولا يعيد الذي طوته السويعات الماضية وهي تسير على سجاد روحي..
يا الهي هل ضعف الأصابع يعني ضعف القلب؟
لا ..أبداَ..
لقلبي صفات أشجار الصحراء الحولية ذاتية الغرس /الرواء / التورق / التبرعم /الازدهار قوته في ضعفه وضعفه في قوته .

ففي لحظات الغضب يزمجر كأفعى باديسا التي تكسر الغابة غضبا وتجبر الأشجار على السجود قبل ان يركع الإنثناء , تشعل صوت الهلع في الأرجاء و تضرم حرائق الرهبة بين الأوراق والكائنات الحية الأخرى ..

إنها قيامة صغرى وكل الكائنات ترتل صلوات الصمت , تصارع جذوع الأشجار بذيلها الفتاك الذي ترسله في كل اتجاه بحثا عن جوهرتها التي تستضيء بها فبدونها تصبح عمياء , تلك الجوهرة المكونة من رغوة لعابها والذي يتجمد حالما يخرج من فمها ويصبح جوهرة براقة ..وهي على ضوئها تستكشف المنطقة لتقتات ..ولكن أولئك الباحثين عن تلك الجوهرة يتحرون بدقة وضع الأفعى باديسا , لمجرد أن تضع رغوة لعابها البراقة على الأرض يقذفوا روثا طريا على الجوهرة حتى تختفي من الأفعى وهكذا تسهل عملية السطو تنقض عليها أياديهم , ولكن الأفعى تستشعر بالوضع سريعا فـ تهاجم في عماها كل شيء من حولها ..
عندما تفقد الأمل في العثور على جوهرتها ومصدر بصيرتها تمزق نفسها إربا إربا فتنتحر ..لأنها تفضل الموت على فقد كرامتها وفقد ما تحب ..

هكذا قلبي حين يغضب وعندما يوضع في موقف إنساني مؤلم يصبح كـتلك الجوهرة التي تضيء المكان وتمثل قيمة حقيقية لمن يقتنيها ,
لكني مازلت أبحث عن السبب الذي ينزع النص من ذاكرتي وهو مازال برعما يبحث عن مساحة يتفتق منها في غفلة من قلمي الذي يتباهى بصلابة عوده أمام وهن أصابعي ولكن لا تنس أيها القلم بأن أصابعي هي التي تمسك بك .

شريفة العلوي
13-10-2009, 04:01 PM
الوقت يذوب كما تذوب الشمعة وهذا يضعنا أمام مسألة مهمة
في مسافة ذوبان الشمعة ماذا ينجز المرء قبل ان يندم على نهايتها؟
وكذا قبل أن يتسلل الوقت من قبضة العمر نتساءل ماذا أنجزنا ؟
لذا ..الوقت في ذوبانه يشبه شمعة تتلاشى ..
الأمر الذي يربط بين ذوبان شمعة الوقت
وامتشاق الأركان ضوء الشمعة في زمن التوقد ...

......

الظل والعمر والهم أدوات قابلة للنمو والازدياد ومن ثم التناقص طرديا عبر الوقت .

شريفة العلوي
14-10-2009, 04:32 PM
الرحيل عملة معدنية ذات وجهين
وجه شرقي ألصقه القدر بجدار غربي
ووجه أنشقت من تحت أقدامه الأرض وأجبر على تجرع المسافات فيتلاشى مع صفير الريح في صحراء الغياب...

شريفة العلوي
15-10-2009, 06:13 PM
العكاز القديم الذي لا يبرح يدك اليمنى لا يعني بانه يعشق قبضتك وإنما يستلذ بلسع ذاكرتك ..لربما في ذات يوم بعيد ضربت به شخص ما .


الطرق الوعرة ليست بحاجة لتأخير الوصول إنما لتؤخر بعض الأخطاء التي تنتظرك لكي تقترفها بحق كائن ما.


بعض الأمراض لا ترسلك ببريد الموت الى القبر ولكنها تطعمك من فاكهة النقاهة التي لم تكن تتصور لذتها يوما ما.

شريفة العلوي
15-10-2009, 06:49 PM
وأجزم أن عيوني تعجز أحيانا عن تفسير موا قف تتبرج أمامها بوضوح .

شريفة العلوي
15-10-2009, 06:56 PM
أحيانا ـــــ تعجبنا أنفسنا ولكننا لا نعجبها .

شريفة العلوي
15-10-2009, 07:00 PM
بعض الأمور التي تقطع أرودتي قهرا, وتنزف منها دماء الندم ..ذاتها التي تمنحني فرحة مجانية .

شريفة العلوي
15-10-2009, 07:05 PM
أيها الشتاء الجميل لا تنساق خلف عود الثقاب إنه مجرد مرحلة اشتعالية لا تصنع لك وطنا من الدفء .

شريفة العلوي
15-10-2009, 08:29 PM
كل المسافات الطويلة التي قرأت رحلاتي في خريطة السفر أثبتت أنها أصغر مني لأنها احترقت تحت خطواتي الا تلك المسافة التي مازلت أجهل كيف اسحب عليها خطواتي لأنها تسكن تضاريس ظنوني .

شريفة العلوي
16-10-2009, 09:36 PM
الحياء ليس ثوبا ألبسه , بل هي أحد المعادن التي فطر تكويناني عليها المولى سبحان وتعالى .

شريفة العلوي
16-10-2009, 10:42 PM
شوكة الرومان

تلك اللوحة عنيدة
تتصدع الجدران
تظل ثابتة
أمام الهزات

لا _ _ للميلان
مهما كان الهذيان
لن ابحث عنها
في صندوق
سفينة نابليون
أو بين نفايات القيعان"

"تلك اللوحة عنيدة
تجسد ابطال
العصور الوسطى
تتحدث بلغة النصر
تتصدر ملامحها
نياشين الفرسان"

"تلك اللوحة عنيدة
صور سريالية
حلم وأناة يتعثر
في درب الخذلان
تمزج بسمتها الشماء
بدمعتها المنسابة
بألوان الرمان
على نصل حسام
صلاح الدين
يتراقص اللمعان

تلك اللوحة عنيدة"
تخبر للعالم
أن الحرب داء ودواء
وأن التاريخ
ليس خوذة القدماء
بل هو امتداد
من البحر إلى النهرين
مهما قويت
شوكة الرومان
ستظل اللوحة
على الجدران

شريفة العلوي
17-10-2009, 04:39 PM
الرياح تجيد كشف الأوراق ولكنها لا تتقن قراءتها .

شريفة العلوي
18-10-2009, 01:42 AM
ننبهر بأللا شيء عندما نعلن التمرد على أشياء .

شريفة العلوي
18-10-2009, 01:50 AM
بعض اللحظات تدحرجنا على مماس دائرة تتساوى فيها مسافة النجاح والفشل وعندما نلملم تعبثرنا نجد أننا عدنا الى مسافات يفترض ان تجاوزناها ..وهل يجدي تجاهل الأمر فقط لرباطة الجأش امام النتيجة ..من الشجاعة ان نبدأ من الصفر والوقت خادم للتجربة ..

شريفة العلوي
18-10-2009, 02:07 AM
قالوا :المحيط غديره ..
كل النجوم الصاخبات شرارة من ناره
يا ناره !!!
هل تطفئ الأمطار نار غروره ؟
إن كان ذاك الغيم يحمله
على سرج السرور..
باشارة من طرفه يحنو على أرض اليباب بلا عبور
يسقي حقولها ثم ينتشل القلوب من الحياة
أما الجبال العاليات تبسطت
وتسلسلت أحلامنا
لتكون في عيد الغواية أرائكا لضيوفه
دمعي المراق عصائرا بكؤوسه ..
هو يستريح على سفوح زمانه
كالسهم يخترق الظلال الى نهاية يومه
تعب السفر من أمنياتنا بينما تعبت
ملت دروبنا من وقوف سائر ..
قالوا وكم تعبت حقائبه ..ماذا بها إذ كان هذا الكون من أغراضه ..لكنه مثل الغريب عن الديار وقفت عليه نوارس التوهان ..لن يستدل على طريق طريقه ..ضاعت ملامح يومه ..شرب المحيط من الجفاف على مرور غباره نضبت على يده ينابيع البلاد..لم يبق في الوطن الحبيب سوى الذي من اكرمته ضيافة الجلاد ..

شريفة العلوي
19-10-2009, 02:34 AM
من لم يرتب للشتاء كسائه ..يحمل بوائق دائه

هكذا الشتاء ..منذ عهده لا يسأل
وإذا سأل ..لا ينتظرنا على الطريق
ويملس أحلام الطفولة بكفه
يجرح ذاكرة الجمر بمكعب الثلج الذي
يرمي بدفئه كي يعض ( ندما ) خدودنا

شريفة العلوي
20-10-2009, 01:08 AM
أكثر ما يشكو منه رواد الفضاء هي حالة انعدام الوزن وأرى هذه الحالة مشابهة لحالة اللا حب واللا كره
لا أدري لماذا أشعر بأن الأرض بجاذبيتها الطاغية كلما ابقتنا على ظهرها تسحبنا الى تشظي مشاعرنا تلك المشاعر التي لا تعرف المحايدة , وربما أحيانا بعض المناخات تملأ مساحات الاحساس بنوع من الفوضى التي يزدحم فيه الفراغ لتظل القلوب معلقة على مشجب فراغي كأجسام رواد الفضاء ومن نعمة الجاذبية في الارض يظل هذا الامر محسوسا وليس ملموسا , بحيث لا يوجد مكان للاحساس الحيادي في الأرض ولكن عندما يرتبك الطقس مع طبيعة الموسم تدخل في التفاصيل حسابات جديدة وسرعان ما تعود المياه لمجاريها .

شريفة العلوي
20-10-2009, 01:13 AM
لا يرهبني بأني سأموت يوما ما يا حلمي الجميل ولكن يرعبني جدا أن تموت بأعماقي دون ان انقذ حياتك.

شريفة العلوي
20-10-2009, 02:20 AM
ذاكرة الرمل تمحيها الرياح
وذاكرة البحر تمسحها الأمواج
ذاكرة الشجر يساقطها الخريف
ذاكرة الليل يمحيها النهار بينما تركع ذاكرة النهار كلما انثنت سيقان الظل
لكن ذاكرة الجرح لا تبرح مكانها حتى لو اختفت الندبة ..

شريفة العلوي
22-10-2009, 06:17 PM
أوصد الليل زر قميصه ذو ياقة عريضة , كما أوصد سمعه كي لا يكون شاهدا فبدا ناعسا كالطفل , يحتضن صدى هدير الرياح وكأنه صوت والدته الحنون

يأتي به الريح مع لمحة طفيفة لنسيم ألامس , الذي ترك أثرا على الحديقة في سقوط أوراق الشجر الصفراءوالخضراء ذات اللون القاني ,,

, تلك الأوراق اخفت اثر أقدام الغرباء عندما عبروا الحديقة , انتهكوا سورالبيت والحصن المنيع واستباحوا الباب للدخول و طفقوا يدنسون كل شبر من تلك الأرض النزيهةآه من ليل يبدو بريئا وهو مخضب بقطرات حمراء بل سيل تضرجت وجنة النهار من عاره" وعندما تشرق الشمس يولي الليل أدباره , أيها الليل "سوف تأتي ثانية لتكرر أفعالك الشنيعة وتعود ثانية لتكرر أبشعها ,,

وكلما قمت بعمل دنيء كان ستارك اوهن دمسا وأكثر ضوءا كي يكشف النور ما أقدمت عليه من جرم .وماهي رسالة الشمس عدا أنها تكشف الغطا عن ستارك المهترئ البالي ذات نسيجكث .ومازال التاريخ يسجل في دائرة الضوء ما حدث في صريم الليالي من أمورعظام من سقام الأهوال وناقض الأحوالقيل : بأن وفاق النهار ينهار تحت ركاما لليل وتنسحب خلف ذيوله" أحداث هدامة تترك خلفها ظلال تفقأ عين الشمس وإطلالة تمحي ملامح المدينة ,نسمع صليل السيوف وتسلل الرهبة بين فينة وفينة والرعب المتسلسل بين حول ونيف , ذاك وجه الليل الحقيقي وأين وجه الليل المقمر وأين السمر والسحر .السهر تضاءلت شمعته النازفة كالدمعة الحارقة تسقى القلوب المتأججة والوجوه الباهتة من تدرج انثناءات الوجنة المؤرقة ليستحيل أن تتورق في تباشير الصباح

ذات مرة مسكت ذيل الليل وأحكمت قبضتي الموقن بأنهسوف يهرب في لمح البصر وعندما أبصرت قبضةيدي التي كانت ممسكة به وجدته قد تلاشى أثره وتحول ذيله إلى غسق فجر يداهمني متسائلا ما هذا ؟فتحت قبضتي التي ملئت من حفنة ضوء الصباح واختفى ذيل الليل الدامس ,لاح من الأفق البعيد يحتضن الصرخة الهاربة من جوف الألم , وتسرب من بين جفوني دمعا مدرارا كي أسبح فيعمق انحناءات تزلف من أهداب ليل بوداعة ترتسم على ضحكة مبثوثة تتردد بين الاستمرار والكبح المفاجئ , والليل وقف على نقط السطر وو عندما أوشك على" الاحتضار "أطلق من أنفاسه الساخنة آهة أخيرة وفي أحضاني اسلمروحه إلى بوادر الفجر الجليلة لذا عزمت أمري على أن أقول له إني احبك يا ليلبالرغم من كل انكساراتك دعني أنام

شريفة العلوي
22-10-2009, 11:02 PM
أوقع على بياض الورقة البريئة إلا من أحلامي بأني وقعت فريسة لــردة حلم لم يبلغ الحلم امتهن الاحتراق تحت أشعة الشمس وقرر الانتحار في قلب الأرق ..

وأقر بــ الموافقة على تسليم رقبتي إن كان نصل ذاك السيف الذي يشهر صليله في وجه الصباح يقنع بريقا يداعب قلادتي كلما راقصه الكهرمان ..و سأعلقني على حائط ذاكرة لن تتداعى مهما تتوعدها الريح ..ولو كانت للريح ذاكرة خراسانية لما اصطدمت بإرادة أحدهم مرة أخرى .

أوقع .. قلبا وقالبا على أن الحلم الذي يخشى الشمس لا يستحق أن يؤثث مدن فاضلة / فارغة من السكان بين أجفاني فأنا عطر لا تفهم الأنوف لغته ..وزهرة عاجية تبقى مزدهرة في كل الفصول , تدمنها البيئة بقدر أطوار ذاكرة الشذى والعبير ..تساؤل جانبي ما رائحة عطر شممته مؤخرا ؟

(لا أذكر بالتحديد ولكني مازلت احتاج إلى العطر.هكذا حاجتنا للعطر وكل شيء جميل يشبه العطر , كالصدق / والشجاعة / والنبل / والترفع عن الصغائر..هل العطر له ذاكرة كأن يتذكر أي أنف شمه ذات يوم ؟
كذلك هو بحاجة لأنف يشمه ولكن لا مجال للتذكر).

وأبصم على صفحة ما أعلاه بأن السماء تخشى لغة الأرض وتنحني من علوها حتى غدت لحافا من الماء في سويعات الهطول , كما تغدو كحصاة من الضوء في ليالي غير مقمرة لتبدو يد الدفء الحانية ترش عطر الأمل في أذهان الحالمين والموجوع وأن غد جميل لناظره قريب وان كان عن أجندته الحافلة بالهزائم غريب ..

أوقع بكامل إرادتي على أوراق لا تطيق ارتجاع الحبر , هناك عندما ابتكروا بصمة جماعية على أن نقول نعم لكل حاكم في يوم انتخابه خوفا من أن لا نمنح موتا جميلا ..

أوقع على توقعي .. على أني لا أعدكم بأن أكمم أغنيتي ولا أجبركم على تجرع ألحانها وقد يموت المغني وتبقى الأغاني ..ولا أعدكم بأن أضع إصبع الفضول في فم الصمت وأستخرج من نسيجه عنوة خيوط الأسرار عندما ينفلت جزء من جزئه واصل موصول بحياكة لم تجرحها إبرة قاسية تذعن لخيط واهن ...
الغبار يترصد الزوايا والعيون المشردة تبحث عن ملاجئ الفوضى وللصمت المقدس عندي مكانة لا يبلغها كائن ..كحديث الأماكن المألوفة في حنايا ذاكرة الطفولة عندما تسقط بصدفة مقصودة أوراقها الخضراء لأن الخريف لم يمرر على خضرتها يد الاصفرار .

أوقع وأنا مغمضة بكامل وعيي على منح وثيقة موتي لمقصلة تتربص بي إذا لم أنجز من هذا اللهاث خلف مزاعم الخطوات ما يستحق الحياة ..
ليست للحياة حياة إذا تسلق هامها الموت .والموت لا يعني نزع ثوب الروح من هيكل البدن وإنما الموت الحقيقي تلك التي تدب به الحياة بلا حياة , الموت بلا موت هو الحياة .
كجدلية الوجود والعدم الأول يأخذ من الثاني وجوده والثاني يسلب الأول انعدامه ..
وأنا الموقعة أدناه بأن كل من لن يرضى عني فأنا ارضى عنه لأنه فقط وضع لي النقاط على الحروف وبيّن لي لماذا لم يرض عني رغم ما يغري الرضا بي ولماذا لم يرض آخر عني مخالف له لسبب أكثر إقناعا وهنا اراجعني وأرجعني من مسافة بعيدة كنت قطعتها على ظهر السراب ,وكل سراب يلمع كذبا يؤدي الى حقيقة باهتة.

وأنا الموقعة على يقين بأن الحلم لو أفلت يده من يدي لن أذهب به إلى شاطئ الآمال ولكنني سأصنع حلما آخرا لن يتخلى عن مجاراتي في الحوار واستدراجي للاستفزاز و سأصنعه من ظلي .
ولظلي مهنة قديمة لا ينوي التقاعد عنها ,, ففي كل أمسية ينكفئ ويثني قوامه ليلملم أكبر قدرا من مسافات أقتطعت من أصابع الندم بطعم لسعة نحل كلما أمتلأ صحن الساعة من ركود الحركة.

ثق بأن العطر الفائح أمامك لا تشمه باختيارك ولكن يمكنك أن تدعي بأن رائحته لا تعجبك فقط لكسب لحظة آنية أو لنزوة إنتصار قصير التنفس وليسقط الفرح الذي لا يتنفس الحرية .

شريفة العلوي
24-10-2009, 06:00 PM
لا تغتر يا وطني بأيادي تتوضأ في كل صلاتها بالمؤامرات
وأعناق تتدلى من أغصان الزور لتعتلي المنصات
لا تغتر بأفكار تغسل نافذة الفجر بأستار الظلمات
يا وطني لا تغتر بأبناء تقتات على عقوقك
ولا تحفظ على أرضها حقوقك
لا تغتر بكثرة أنهار تسبح فيها تماسيح الكذب
وتنفض من ضمائرها الصدق زرافات وزرافات .
يا وطني لن يبقى عليك الصدق حتى تتخلص من جرذان الغبن
لن تصفى سماك وتنقى حتى تغسل من أفاقك أدخنة الجبن

شريفة العلوي
25-10-2009, 12:25 AM
لا أدري لماذا تراودني هذه المسافات عن قطعها مشيا وتمد لي أرصفتها لأقطع شرايينها دون رحمة الى أخرى لن تختلف عنها .

شريفة العلوي
27-10-2009, 12:07 AM
هناك دائما خلط بين الخطأ الذي يعرف طريقه للصواب وبين الصح الذي لا يجد ذاته الا في قلب الخطأ.

شريفة العلوي
27-10-2009, 12:14 AM
أنت تصرخ والصمت يصرخ ..وترتد الصرخات على الجدران الصماء ..
ما معنى ان يرتد اليك صوتك ..؟
حينما يعود اليك صوتك يأتي مخالفا لنبرته الأولى ..فيأتي حاملا عيوبك ومتبرجا بضعفك وكاشفا زواياك المتصدعة .
ما معنى ان يطلبوا منك بأن تنظر بعيونهم وان تسمع بآذانهم ..وقد تتذوق رائحة العطر عبر أنوفهم ..ولكن يمر عبر ممراتهم أي شكل من اشكال الحياة فماذا ستأخذين يا ريحنا من بلاط الغرب ..اليسوا هم من علمنا الحرب ؟

شريفة العلوي
27-10-2009, 12:22 AM
السفر الأخير ..لم يقطع نعلي ولم يتعب أنفاسي لكنه أوجد في ذاكرتي يد تسرق من خرائط الرحلات بياناتي السعيدة .

شريفة العلوي
27-10-2009, 03:57 PM
قالت الشجرة للأرض ,, كوني لي قلبا لأكون لك ظلا يواري عنك لهيب الشمس.