عصام مشعل
04-10-2007, 06:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهُم لا شئ سهلا إلا ماجعلته سهلا
وأنت تجعل الصعب إن شئت سهلا
بفضلك وكرمك يا أكرم الأكرمين
سبحانك لا عِلْم لنا إلا ما عَلَمْتنا
إنك أنت العليم الحكيم
سأبدأ بمشيئة الله تعالى في طرح أسماء الله الحسنى بشيئ من التفصيل
أولاً
( الرحمن الرحيم )
الرحمة في اللغة تأتي بمعنى ( الرِقَة والشفقة والتعطُف )
فإذا قلنا تَراحَمَ القوم تكون بمعنى ( رحِم القوم بعضهم البعض )
والرحِم من القرابة أي صلة الرحم ..
والرحمن .. إسم مشتق من الفعل ( رحِم )
وهو من أسماء الله الحسنى لا يجوز أن يسمى به غيره سبحانه وتعالى
قال تعالى ...
قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى
وفي الآية الكريمة نجد أن إسم ( الرحمن ) معادلا لـ لفظ الجلالة
أي أن الله تعالى عادَلَ إسمه ( الرحمن ) بلفظ الجلالة ( الله ) الذي لا يشاركه فيه أحد
و ( رحمن ) على وزن ( فعلان ) وهي صيغة مبالغة تدل على الكثرة والزيادة في الصفة
والرحيم إسم مشتق أيضا من الفعل ( رحم ) والرحمن الرحيم من صِيَغ المبالغة
فيُقال ( راحِم) و ( رحمن) و ( رحيم )
فإذا قيل ( راحِم ) فالمعنى أن فيه صفة الرحمة
وإذا قيل ( رحمن ) تكون المبالغة في الصِفة ( الرحمة )
وإذا قيل ( رحيم ) فتكون مبالغة أكثر في صفة ( الرحمة )
والله عز وجل هو ( رحمن الدنيا ) و ( رحيم الآخرة )
رحمن الدنيا لكثرة الذين تشملهم رحمته في الدنيا والتي تشمل المؤمن والعاصي والكافر
حيث يعطيهم الله من مقومات حياتهم بصرف النظر عن إيمانهم أو عدم إيمانهم
فهو يرزق من آمن ومن لم يؤمن لذلك فإن رحمته في الدنيا تشمل كل خلقه
ولكن في الآخرة يكون الأمر مختلف لأنه تعالى ( رحيم ) بالمؤمنين فقط ...
أما الكفار والمشركون فمطرودون من رحمته في الآخرة ..
وبالتالي فإن عدد الذين تشملهم رحمة الله في الآخرة أقل من الذين تشملهم رحمته في الدنيا ..
قلنا أن ( رحمن ) على وزن ( فعلان ) وأنها صيغة مبالغة
فمن أين تأتي المبالغة ؟
المبالغة تكون في العطاء وفي خلود في العطاء تكون في العطاء بكثرة النِعَم
وفي الخلود بخلود هذا العطاء .. ونِعَم الله في الآخرة أكبر وأكثر من نِعمه في الدنيا .
نفهم من ذلك أن المبالغة في الدنيا عمومية العطاء لشمولها كل خلق الله بصرف النظر
عن إيمانهم أو عدم إيمانهم والمبالغة في الآخرة خصوصية العطاء وكثيرة النِعَم وخالدة ..
وبناءاً على ما تقدم فإن ( الرحمن ) و ( الرحيم )
صفتان تدلان على أن الله تعالى هو ( عين الرحمة ) وتكرار الصِفة جاء لتأكيدها
فـ ( الرحمن ) هو ذو الرحمة الشاملة التي تعُم الجميع مؤمن وكافر محسن ومسيء
وكل موجود في الحياة الدنيا بينما ( الرحيم ) هو ذو الرحمة الدائمة التي تختص بالمؤمنين فقط ...
ولذلك قسم العلماء الرحمة إلى نوعين
النوع الأول
( رحمة ) و ( رحمانية ) وهذه تعم الجميع
النوع الثاني
( رحمة ) و ( رحيمية ) وهي تخُص المؤمنين فقط
واستدلوا على ذلك
بأن كلمة ( رحمن ) وهي على وزن ( فعلان ) صيغة تدل على الكثرة والمبالغة ..
وكلمة ( رحيم ) وهي على وزن ( فعيل ) صفة تدل على الثبات والدوام .
وقد أوجز بعض المفسرين معنى الرحمن الرحيم فيما يلي
الرَّحِيمُ بمعنى لُطف وعَطْف خاص بمن يستحق الرعاية والعناية فتتجلى الرحمة علـى العباد المؤمنين ..
ومعنى ( الرحيم ) أخص من معنى ( الرحمن ) الذي معناه نزول رحمته سبحانه وتعالى على كل مخلوقاته
وتجلي الرحمة يكون بعد توجه المؤمن لله تعالى فيتجلى عليه بأن يخصه بالتوفيق لطاعته
أي الهدى بعد الاهتداء والرحيم خاص بالمؤمنين فقط فيعمهم في الدنيا والآخرة برحمته ..
والرحمن : عام بالمؤمنين وغير المؤمنين فتكون رحمته في الدنيا فقط للكل .....
قال تعالى
وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا
وقال تعالى
إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ
وقال تعالى
قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا
وقال تعالى
الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى
وعن النبي صلى الله عليه وسلم
أن
عيسى عليه السلام
قال
الرحمن رحمن الدنيا .. والرحيم رحيم الآخرة .
تعريف مُبَسَط لـ ( الرحمن الرحيم )
الرحمن .. اسم خاص لصفة عامة ..
الرحيم .. اسم عام لصفة خاصة
وللحديث بقية إن كان في العُمر بقية
اللهُم لا شئ سهلا إلا ماجعلته سهلا
وأنت تجعل الصعب إن شئت سهلا
بفضلك وكرمك يا أكرم الأكرمين
سبحانك لا عِلْم لنا إلا ما عَلَمْتنا
إنك أنت العليم الحكيم
سأبدأ بمشيئة الله تعالى في طرح أسماء الله الحسنى بشيئ من التفصيل
أولاً
( الرحمن الرحيم )
الرحمة في اللغة تأتي بمعنى ( الرِقَة والشفقة والتعطُف )
فإذا قلنا تَراحَمَ القوم تكون بمعنى ( رحِم القوم بعضهم البعض )
والرحِم من القرابة أي صلة الرحم ..
والرحمن .. إسم مشتق من الفعل ( رحِم )
وهو من أسماء الله الحسنى لا يجوز أن يسمى به غيره سبحانه وتعالى
قال تعالى ...
قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى
وفي الآية الكريمة نجد أن إسم ( الرحمن ) معادلا لـ لفظ الجلالة
أي أن الله تعالى عادَلَ إسمه ( الرحمن ) بلفظ الجلالة ( الله ) الذي لا يشاركه فيه أحد
و ( رحمن ) على وزن ( فعلان ) وهي صيغة مبالغة تدل على الكثرة والزيادة في الصفة
والرحيم إسم مشتق أيضا من الفعل ( رحم ) والرحمن الرحيم من صِيَغ المبالغة
فيُقال ( راحِم) و ( رحمن) و ( رحيم )
فإذا قيل ( راحِم ) فالمعنى أن فيه صفة الرحمة
وإذا قيل ( رحمن ) تكون المبالغة في الصِفة ( الرحمة )
وإذا قيل ( رحيم ) فتكون مبالغة أكثر في صفة ( الرحمة )
والله عز وجل هو ( رحمن الدنيا ) و ( رحيم الآخرة )
رحمن الدنيا لكثرة الذين تشملهم رحمته في الدنيا والتي تشمل المؤمن والعاصي والكافر
حيث يعطيهم الله من مقومات حياتهم بصرف النظر عن إيمانهم أو عدم إيمانهم
فهو يرزق من آمن ومن لم يؤمن لذلك فإن رحمته في الدنيا تشمل كل خلقه
ولكن في الآخرة يكون الأمر مختلف لأنه تعالى ( رحيم ) بالمؤمنين فقط ...
أما الكفار والمشركون فمطرودون من رحمته في الآخرة ..
وبالتالي فإن عدد الذين تشملهم رحمة الله في الآخرة أقل من الذين تشملهم رحمته في الدنيا ..
قلنا أن ( رحمن ) على وزن ( فعلان ) وأنها صيغة مبالغة
فمن أين تأتي المبالغة ؟
المبالغة تكون في العطاء وفي خلود في العطاء تكون في العطاء بكثرة النِعَم
وفي الخلود بخلود هذا العطاء .. ونِعَم الله في الآخرة أكبر وأكثر من نِعمه في الدنيا .
نفهم من ذلك أن المبالغة في الدنيا عمومية العطاء لشمولها كل خلق الله بصرف النظر
عن إيمانهم أو عدم إيمانهم والمبالغة في الآخرة خصوصية العطاء وكثيرة النِعَم وخالدة ..
وبناءاً على ما تقدم فإن ( الرحمن ) و ( الرحيم )
صفتان تدلان على أن الله تعالى هو ( عين الرحمة ) وتكرار الصِفة جاء لتأكيدها
فـ ( الرحمن ) هو ذو الرحمة الشاملة التي تعُم الجميع مؤمن وكافر محسن ومسيء
وكل موجود في الحياة الدنيا بينما ( الرحيم ) هو ذو الرحمة الدائمة التي تختص بالمؤمنين فقط ...
ولذلك قسم العلماء الرحمة إلى نوعين
النوع الأول
( رحمة ) و ( رحمانية ) وهذه تعم الجميع
النوع الثاني
( رحمة ) و ( رحيمية ) وهي تخُص المؤمنين فقط
واستدلوا على ذلك
بأن كلمة ( رحمن ) وهي على وزن ( فعلان ) صيغة تدل على الكثرة والمبالغة ..
وكلمة ( رحيم ) وهي على وزن ( فعيل ) صفة تدل على الثبات والدوام .
وقد أوجز بعض المفسرين معنى الرحمن الرحيم فيما يلي
الرَّحِيمُ بمعنى لُطف وعَطْف خاص بمن يستحق الرعاية والعناية فتتجلى الرحمة علـى العباد المؤمنين ..
ومعنى ( الرحيم ) أخص من معنى ( الرحمن ) الذي معناه نزول رحمته سبحانه وتعالى على كل مخلوقاته
وتجلي الرحمة يكون بعد توجه المؤمن لله تعالى فيتجلى عليه بأن يخصه بالتوفيق لطاعته
أي الهدى بعد الاهتداء والرحيم خاص بالمؤمنين فقط فيعمهم في الدنيا والآخرة برحمته ..
والرحمن : عام بالمؤمنين وغير المؤمنين فتكون رحمته في الدنيا فقط للكل .....
قال تعالى
وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا
وقال تعالى
إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ
وقال تعالى
قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا
وقال تعالى
الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى
وعن النبي صلى الله عليه وسلم
أن
عيسى عليه السلام
قال
الرحمن رحمن الدنيا .. والرحيم رحيم الآخرة .
تعريف مُبَسَط لـ ( الرحمن الرحيم )
الرحمن .. اسم خاص لصفة عامة ..
الرحيم .. اسم عام لصفة خاصة
وللحديث بقية إن كان في العُمر بقية