مشاهدة النسخة كاملة : القمح الأسود..
ريمه الخاني
04-10-2007, 06:29 PM
القمح الأسود.....
http://thawra.alwehda.gov.sy/images/NEWS2%5CM09%5CD27%5C10-7.jpg
كنت قد قررت أن أزرع حقلي وأن أجني منه ثمرة تعبي...فلدي أفكار ومشاريع شتى أخشى أن يعاكسني الزمن ,فتتعثر...
أرضي هي لحمي هي عرضي هي كل ما أملك...ولكن لم أهب أحد منها ولا عرقا أاخضر....
ربما أعطيتها لمن لايستحق..
ومازلت أحرثها ....
عندما ظهرت لي خالتي...حبيبة قلبي...كان حبنا مميزاً يفوق حب البنت لوالدتها.
تاهت الأوقات بيننا وحالت دون أن ألقاها جيدا ....
تعيسة هي الأيام التي تشغلك عمن تحب...
طفولتي وسعادتي كانت معها كانت مربيتي الحقيقيه......
-خالتي... أيروق لك رؤية المزرعة؟
نظرت لي ولم تجب..!
نظرة لا معنى لها...نظرة بعيدة جدا....
-خالتي..هي نتاج مجهود سنين أنت كم دعيت لي كله بفضل دعائك أتذكرين؟؟؟
هي ثمرة عمري هذا...
ابتسمت قليلا ولم تجبني من جديد...نظرتها أحلى من نظرة الموناليزا.
فيها كل المعاني..لكنيي لم أفهمها.
أتذكرين يا خالتي كم خطتي لنا من أثواب..؟
كم طبخت لنا من طعام؟؟كان في فمنا أحلى من حلويات العيد...
لأن فيه طعم محبة ...هو هاجس الباحثين ..وكنه الحرف الجائع..
هزت رأسها وكأنها توافقني...
الشمس كانت حارقة...فوضعت على رأسي ما يغطيه..لكنها لم تكن تعاني ما كنت أعانيه!!
- أأجلب لك ما تغطين له رأسك الحنون؟ آم نغير المكان؟ مسرورة هنا معنا في المزرعة؟
- آه يا خالتي كم كان كلامك جميلا..وحكاياتك أحلى ..أنت فرحة عمري..
- حكاياتك محزون السنين ...وعبئ الحاضر..
- لن تحل محلها لا تلفاز ولا جهاز ولا حتى ربوت!!!
حكاياتك مثل المسك المزروع يحيطه الحنظل!
مثل الماس غير المصقول مثلي أنا وأنت....
خالتي كيف هربت الأيام وتاهت حروف الوصل والإنصاف....
لا تبكي فمثلك لا يبكي أحدا ولا حتى الظروف....لانك فعلت ما يمكنك فعله....
يبقى بوحك صامدا أبدا يحاكي قسوة الصروف....
أرقني صمتها جدا جدا....
وصحت...
-خالتيييييييييييييييييييييي
..إن كنا للود مكان .. فنحن على العهد باقون....
ربما خاننا الكلام وخنا أنفسنا ولكن ثقي أننا سنكمل الطريق...
تكلمي يا قطعة من روحي .......
لن أستطع أن أتمثل شخصك.. فبيننا مسافات الزمن....
العقل الراجح هذبته الحضارة, فصار أسيرها ....
أمازال هو العقل؟
أدري كم ظلمك الأخوة ...
أدري كم كان لك حقوق أنكرتها لأجلهم .
كم أحرقك التجاهل حتى من الكلمة الحلوة وتصمدين؟
لماذا لا تتكلمين؟
ركضت مذعورة لأرى.. قمحي ينزف دما....
ومازال طيفها يهمس لي.............
بأن أثر..الظلم.. يسري في عروقنا ...يشكل دوالي الأفكار ومازالت تتوالد!
أم فراس
زاهية بنت البحر
04-10-2007, 09:46 PM
جميلة أم فراس .لاأدري لماذا أحسست بحاجتي للبكاء فانهمرت دموعي ..
نوف السعيدي
05-10-2007, 01:42 AM
الأديبة أم فراس
ابارك نفسي , بأول مشاركة لي , في هذه الأروقة الأدبية , التي يفوح بها عبق الاصالة , وتشع عليها شموس كبار , تدخل النور إلى حنايا النفس , ابارك نفسي بقراءة قصتك الوجدانية , ترسم امتدادا بين الماضي والحاضر , وتؤصّل لحب الأرض , والأرض رمز موفق في القصة , وترسم الحب الجميل , والعرفان بالجميل , من خلال حوارية , مع الخالة , والخالة أم , وقد أدهشتني بنهاية القصة , حين رايت القمح ينزف دما :
- لماذا لا تتكلمين؟
ركضت مذعورة لأرى.. قمحي ينزف دما....
ومازال طيفها يهمس لي.............
بأن أثر..الظلم.. يسري في عروقنا ...يشكل دوالي الأفكار ومازالت تتوالد! -
قصة رائعة , وتستحق الاعجاب .
نوف
سحر الليالي
05-10-2007, 01:51 AM
المبدع ــة" ريمة الخ ــاني"
قصة أقل ما يقال عنها انها { رائــ ع ــه}....!!
بـ حق قصة مترفة بــ الروعة...!!
سلم نبضكـ ،وبإنتظار جديدكـ
لك ودي وتراتيل ورد
ريمه الخاني
05-10-2007, 08:15 PM
جميلة أم فراس .لاأدري لماذا أحسست بحاجتي للبكاء فانهمرت دموعي ..
سعيدة بمرورك اختي الحبيبه
وسعيدة بقراءتك الواعيه العميقه
ورقة مشاعرك
دمت بخير
ريمه الخاني
05-10-2007, 08:16 PM
الأديبة أم فراس
ابارك نفسي , بأول مشاركة لي , في هذه الأروقة الأدبية , التي يفوح بها عبق الاصالة , وتشع عليها شموس كبار , تدخل النور إلى حنايا النفس , ابارك نفسي بقراءة قصتك الوجدانية , ترسم امتدادا بين الماضي والحاضر , وتؤصّل لحب الأرض , والأرض رمز موفق في القصة , وترسم الحب الجميل , والعرفان بالجميل , من خلال حوارية , مع الخالة , والخالة أم , وقد أدهشتني بنهاية القصة , حين رايت القمح ينزف دما :
- لماذا لا تتكلمين؟
ركضت مذعورة لأرى.. قمحي ينزف دما....
ومازال طيفها يهمس لي.............
بأن أثر..الظلم.. يسري في عروقنا ...يشكل دوالي الأفكار ومازالت تتوالد! -
قصة رائعة , وتستحق الاعجاب .
نوف
دوما اغرق بتعقيبك الرائع واحار كيف ارد بشكل يليق بك اختاه
وقد صدقت الخاله ام...واكثر
دمت بود ورفعه
ريمه الخاني
05-10-2007, 08:18 PM
المبدع ــة" ريمة الخ ــاني"
قصة أقل ما يقال عنها انها { رائــ ع ــه}....!!
بـ حق قصة مترفة بــ الروعة...!!
سلم نبضكـ ،وبإنتظار جديدكـ
لك ودي وتراتيل ورد
الاروع مرورك العذب
اسعدك الله ورعاك
والتجدد بتجدد شمس كل يوم مادمنا احياء
يُمنى سالم
05-10-2007, 09:49 PM
الرائعة أم فراس
حرفٌ هادفٌ يضرب في عمق الوجع
تحية لقلبك...
كوني بخير
مأمون المغازي
06-10-2007, 03:11 AM
أديبتنا : ريمة الخاني ،
يعجبني هذا اللون من القصة الحكائية ، وأشهد أنكِ تجيدينه ، كما ألاحظ أن الخاني تبرع في التطرق إلى العلاقات الإنسانية من جهة ، وإلى العلاقات بالأرض من جهة . فمرة نراها تكتب عن العلاقات السيبرية وآثارها ، ومرة تكتب عن الوجع الإنساني ، مرة تكتب عن العلاقة بالأرض ( الخير ) ، ومرة تكتب عن الأرض ( الوطن ) ومرة تكتب في كل هذا جملة واحدة ؛ وهذا ما تفعله في هذه القصة ( القمح الأسود ) .
الخاني تقدم مدخلاً خبريًا لهذه القصة ، وتؤكد على فكرة الارتباط بالأرض التي هي العرض ، وتمد الفرشة أكثر لنستوعب معها هذا الإمساك على الخير من بطل القصة ، ثم تلتفت التفاتة رائعة مع الجدة ( التاريخ ، الأصالة ، الأصل ، العبق ، الود ، الصلات ، الرحم ) والأرض رحم .
مسألة الاستدعاء هنا كانت لافتة على الرغم من تقليديتها ، لكن ريمة الخاني زاوجت بين هذه التقليدية والحداثة ، بأن ات بهذه الاختزالات الحوارية الإسقاطية ، من خلال عطاءات الجدة للأهل ، عدم استبقاء شيء لنفسها ، الإيثار ، المد العائلي . في حين كان البطل يقدم مقابلات هذه العناصر من الطمع ، القطيعة ، قطع الرحم ، الأثرة ؛ هذه الأثرة التي أصابته هو نفسه ، لكن بعدًا آخر يدو لنا بين هذه العناصر ، والإقرار بأنه ربما أعطى لمن لا يستحق ، في حين ما زال يحرث الأرض ، هنا إشراك للمتلقي في التعامل مع أحداث مثابة الخلفية للعمل القصي ، بمعنى أن القصة تدور على شاشة لها عمق يعرض أحداث موازية عبر زمنين : الحاضر والماضي ، وبهذا فتح الباب لإسقاط القصة على أكثر من تفسير ، لكن كليهما يعبر عن الإفراط والتفريط ، في مقابل الأصولية المتماسكة ، والشتات .
عند اقتناعي بإمكانية التعبير عن الشتات ، ظهر أمامي البعد الوطني والانتماء فالخالة أم ، والوطن أم والوطن الكبير خالات . هنا يمكن اعتماد مفهوم أوسع للشتات ، والإعطاء لمن لا يستحق ، والانفصام عن الجذور ، الذي يجمع كل هذه الرؤى إطلاق حالات جري الجدة ، عدم التفاتها ، البكاء الذي سبق كل هذا ، ليكون البكاء مزًا للضياع ضياع الموروث ، وضياع المستقبل بهذا الفهم البادي من الحفيد ، والذي كان سببًا في إدماء القمح ، لكن العجيب أنه كان موليًا الحقل ظهره ، والجدة هي التي رأت هذا الدم فتولت تاركة هذا الحفيد لما زرع .
كانت هذه قراءة سريعة في هذا العمل لأديبتنا : ريمة الخاني .
بقي أن أشير إى اللغة والنسق وبعض هنات كيبوردية تحتاج المراجعة ز
أديبتنا ،
محبتي واحترامي
مأمون
محمد سامي البوهي
06-10-2007, 03:47 PM
المتألقة الأديبة / ريمة
النص يغوص في يم الذكرى ، يجذب معه آيات الرحمات ، وصلات الرحم ، وصلة المكان بالنفس ، جذبتني فنيتك العالية لنقل الاحساس ... فقد نجحت في هذا جدا ..
تحيتي وتقديري
ريمه الخاني
06-10-2007, 03:58 PM
الرائعة أم فراس
حرفٌ هادفٌ يضرب في عمق الوجع
تحية لقلبك...
كوني بخير
اشكر مرورك اختي يمنى فعلا الهدف هو معنى يقطر من الحرف
يجعل للنص مغزى
ووجعنا هو هو..ليت قصصنا تداويه
تحيتي لك وتقديري
محمد إبراهيم الحريري
06-10-2007, 05:45 PM
الأخت أم فراس
تحية طيبة
لست ممن يجيدون قراءة القصة نقدا ، ولكني أجيد حملها ، والعيش معها من أول جرة خيال ختى آخر بصمة تنهد ، وأستطيع تمثل الخيال فيها لغة تستعصي على البوح فتبقى اسيرة الروح إعجابا بالعمل .
قرأت عنا عنوانا لا قبل ليب به ( القمح الأسود) فكرة هي العنوان ، يخطف الإعجاب والدهشة ،
قمح أسود يالكآبة الخبز وهو آخر أمل لسد رمق العيش .وكل ما أتى خلف العنوان جاء من نسل الأرض روحا وعبقا ، اتماء وثمرا ، جنيا وحرصا على زرع الأرض ، ثم حصاد سنابل القمح تنزف وطنا .
أحييك
أحتاج لتنهيدة بحجم السماء
وطن آه أين هو
ريمه الخاني
06-10-2007, 07:49 PM
أديبتنا : ريمة الخاني ،
يعجبني هذا اللون من القصة الحكائية ، وأشهد أنكِ تجيدينه ، كما ألاحظ أن الخاني تبرع في التطرق إلى العلاقات الإنسانية من جهة ، وإلى العلاقات بالأرض من جهة . فمرة نراها تكتب عن العلاقات السيبرية وآثارها ، ومرة تكتب عن الوجع الإنساني ، مرة تكتب عن العلاقة بالأرض ( الخير ) ، ومرة تكتب عن الأرض ( الوطن ) ومرة تكتب في كل هذا جملة واحدة ؛ وهذا ما تفعله في هذه القصة ( القمح الأسود ) .
الخاني تقدم مدخلاً خبريًا لهذه القصة ، وتؤكد على فكرة الارتباط بالأرض التي هي العرض ، وتمد الفرشة أكثر لنستوعب معها هذا الإمساك على الخير من بطل القصة ، ثم تلتفت التفاتة رائعة مع الجدة ( التاريخ ، الأصالة ، الأصل ، العبق ، الود ، الصلات ، الرحم ) والأرض رحم .
مسألة الاستدعاء هنا كانت لافتة على الرغم من تقليديتها ، لكن ريمة الخاني زاوجت بين هذه التقليدية والحداثة ، بأن ات بهذه الاختزالات الحوارية الإسقاطية ، من خلال عطاءات الجدة للأهل ، عدم استبقاء شيء لنفسها ، الإيثار ، المد العائلي . في حين كان البطل يقدم مقابلات هذه العناصر من الطمع ، القطيعة ، قطع الرحم ، الأثرة ؛ هذه الأثرة التي أصابته هو نفسه ، لكن بعدًا آخر يدو لنا بين هذه العناصر ، والإقرار بأنه ربما أعطى لمن لا يستحق ، في حين ما زال يحرث الأرض ، هنا إشراك للمتلقي في التعامل مع أحداث مثابة الخلفية للعمل القصي ، بمعنى أن القصة تدور على شاشة لها عمق يعرض أحداث موازية عبر زمنين : الحاضر والماضي ، وبهذا فتح الباب لإسقاط القصة على أكثر من تفسير ، لكن كليهما يعبر عن الإفراط والتفريط ، في مقابل الأصولية المتماسكة ، والشتات .
عند اقتناعي بإمكانية التعبير عن الشتات ، ظهر أمامي البعد الوطني والانتماء فالخالة أم ، والوطن أم والوطن الكبير خالات . هنا يمكن اعتماد مفهوم أوسع للشتات ، والإعطاء لمن لا يستحق ، والانفصام عن الجذور ، الذي يجمع كل هذه الرؤى إطلاق حالات جري الجدة ، عدم التفاتها ، البكاء الذي سبق كل هذا ، ليكون البكاء مزًا للضياع ضياع الموروث ، وضياع المستقبل بهذا الفهم البادي من الحفيد ، والذي كان سببًا في إدماء القمح ، لكن العجيب أنه كان موليًا الحقل ظهره ، والجدة هي التي رأت هذا الدم فتولت تاركة هذا الحفيد لما زرع .
كانت هذه قراءة سريعة في هذا العمل لأديبتنا : ريمة الخاني .
بقي أن أشير إى اللغة والنسق وبعض هنات كيبوردية تحتاج المراجعة ز
أديبتنا ،
محبتي واحترامي
مأمون
سعيدة استاذي بدراستك المستفيضه للنص
أجد نفسي حائرة فعلا في التعبير عن امتناني
دمت معطاءا سخيا
وقلما بارعا
ريمه الخاني
07-10-2007, 03:45 PM
المتألقة الأديبة / ريمة
النص يغوص في يم الذكرى ، يجذب معه آيات الرحمات ، وصلات الرحم ، وصلة المكان بالنفس ، جذبتني فنيتك العالية لنقل الاحساس ... فقد نجحت في هذا جدا ..
تحيتي وتقديري
مرورك اثلج صدري وردك اوضح لي امورا تاكدت منها الىن
تقديري ودعائي لك بالتوفيق
ريمه الخاني
07-10-2007, 03:49 PM
الأخت أم فراس
تحية طيبة
لست ممن يجيدون قراءة القصة نقدا ، ولكني أجيد حملها ، والعيش معها من أول جرة خيال ختى آخر بصمة تنهد ، وأستطيع تمثل الخيال فيها لغة تستعصي على البوح فتبقى اسيرة الروح إعجابا بالعمل .
قرأت عنا عنوانا لا قبل ليب به ( القمح الأسود) فكرة هي العنوان ، يخطف الإعجاب والدهشة ،
قمح أسود يالكآبة الخبز وهو آخر أمل لسد رمق العيش .وكل ما أتى خلف العنوان جاء من نسل الأرض روحا وعبقا ، اتماء وثمرا ، جنيا وحرصا على زرع الأرض ، ثم حصاد سنابل القمح تنزف وطنا .
أحييك
أحتاج لتنهيدة بحجم السماء
وطن آه أين هو
سعيدة بمرورك استاذي
والاجمل
تعبيرك الذي نشعر به جميعا
أحتاج لتنهيدة بحجم السماء
احيانا نكون وسط اهلنا وفي الوطن ولانشعر بهم واحايين كثيرة نشعر ان البعد مع راحة البال وطن....
فمن يحل هذه المفارقه؟
تقديري
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Kuwaithub