المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مَراسم زِفاف


أحمد فؤاد
02-10-2008, 02:17 PM
قـُبلـَة زِفاف



ازدحم الطريق المؤدي إلى الكنيسة القديمة في إحدى ضواحي لندن الشهيرة ، حيث تجمّع حشد كبير من الناس أمام باب الكنيسة في محاولة للدخول لحضور مراسم حفل زفاف يتمّ بالداخل ، إلا أن حُرّاس الأمن لم يسمحوا لهم بالدخول ، حيث أن الزحام بالداخل كان على أشدّه.

و في الداخل تصاعدت أنغام الموسيقى المُرافقة للترانيم التي تُتلى ابتهالاً من أجل مُباركة هذا الزواج ، و تعاقبت ومضات آلات التصوير من كل صوب رغبة في تخليد تِلك اللحظة. تناثرت ابتسامات عديدة في أرجاء القاعة الضخمة بعضها ابتسامات مُجاملة و أخرى بلا معنى.!!!

توقّفت الموسيقى بعد إنتهاء تلاوة الترانيم ، و اقترب الأسقف من الزوجين وسط سكون المدعوّين ، تردد قليلاً قبل أن يشرع بالبدء في طقوسه. نقّل بصره بين الزوجين قليلاً ثم بدأ في إلقاء كلمته المٌقتضبة ، تحدّث عن قُدسية الميثاق ، و عن الحُب و الإخلاص ، و رضا الرب... طلب من الزوجين التعهّد ... تعاهدا بالعيش معاً على السرّاء و الضرّاء ، و في الفقر و الثراء ، و في الصحة و المرض ، بالحُب و الحنان ، لا يُفرّق بينهما إلا الموت.

تبادل الزوجان الوعود ، ساد صمت عميق المكان في إنتظار لحظة مُباركة الأسقف ، الذي تسمّرت عيناه في الأرض لفترة ، قبل أن يطلق مُباركته أخيراً ...

انطلقت صيحات الفرح و التهليل من المدعوّين ، و تبادل الزوجان الأحضان ، أعقب ذلك قُبلة طويلة انتزعت آهات الحضور.

انسحب الأسقف من القاعة سريعاً إلى غُرفته ، قبل أن يخر أرضاً و هو يبكي بشدة ، مارس طقوسه و هو يدعو الله أن يغفر له أنه أول من بارك زواج رجلين.!!!!

تــَــمّـــت

أحمد فؤاد

ريم بدر الدين
02-10-2008, 03:14 PM
نهارك سعيد أخي أحمد فؤاد
هذه اللوحة القصصية أثارت فضولي لآخر كلمة كتبت بها و انا أقول هو حدث عادي جدا لموضوع يتكرر يوميا و يباركه الجميع كونه من المباحات الاجتماعية و الدينية المستحسنة
لكنني اكتشفت في النهاية انه ليس عاديا و ليس مباحا ولا مستحسنا و قفزا فوق التابوهات
الجزئية الأخيرة من اللوحة أرى فيها اسقاطا سياسيا... " هل هي كذلك؟"
أشكرك
وكل عام و انت بخير

خالد الخطيب
02-10-2008, 03:29 PM
اسعد الله اوقاتكم

يبدو ان الزميل المبدع " أحمد فؤاد " سيكون صديق قلمى فى المستقبل . فهو وإن اجاد فى خصائص قصته إلا انه ختم بما أعشقه ..، المفاجأه .


تسجيل حضور وإعجاب ][][§¤°^°¤§][][وسلمت يمناك][][§¤°^°¤§][][

احترامى

أحمد فؤاد
02-10-2008, 03:31 PM
نهارك سعيد أخي أحمد فؤاد
هذه اللوحة القصصية أثارت فضولي لآخر كلمة كتبت بها و انا أقول هو حدث عادي جدا لموضوع يتكرر يوميا و يباركه الجميع كونه من المباحات الاجتماعية و الدينية المستحسنة
لكنني اكتشفت في النهاية انه ليس عاديا و ليس مباحا ولا مستحسنا و قفزا فوق التابوهات
الجزئية الأخيرة من اللوحة أرى فيها اسقاطا سياسيا... " هل هي كذلك؟"
أشكرك
وكل عام و انت بخير

الأخت الفاضلة / ريم بدر الدين

القصة مُستوحاة من واقعة حقيقية ، فحسب جريدة صنداي تليجراف الصادرة يوم الأحد بتاريخ 16/06/2008 ، أن الكاهنين بيتر كويل وديفيد لورد "تزوجا" في إحدى أقدم كنائس بريطانيا، وهي كنيسة سانت برثولوميو الأكبر في العاصمة لندن. وأضافت الصحيفة أن الكاهنين سجلا قبل ذلك وبشكل قانوني، وضعهما من خلال زواج مدني قبل أن يحتفلا بالزواج كنسيا. وقالت الصحيفة إن زفاف الكاهنين كويل ولورد تم في احتفال ديني غير مسبوق، تبادل فيه الزوجان القبلات والأحضان أمام المدعوين, موضحةً أن الزوجين المثليين حصلا على مباركة الكنيسة لأول زواج بين الشواذ وسط عدد من الحضور، وبينهم قساوسة ومطارنة، بعد أن ظل زواجهما مسجلا كزواج مدني فقط لفترة طويلة. وقال متحدث باسم الكنيسة الإنغليكانية إنه لا يوجد "أي سبب" للشك في أن هذا الزواج قد تم. وأضاف "تبدو لنا هذه الحالة بمثابة انتهاك جدي للقواعد من قبل شخص أو مجموعة أشخاص".

المرجع ... موقع الجزيرة الإخباري - و بعض المواقع الإخبارية الأخرى


و بالطبع فإن الحدث ليس عاديا و ليس مباحا ولا مستحسنا و قفزا فوق التابوهات ، و بالطبع فإن الفقرة الأخيرة لم تحدث في الواقع ... و إن كُنت أتمنى أن تحدث ، و أن يكونوا استشعروا الذنب ليبدأوا في العودة إلى رشدهم قبل أن ينتشر الفساد بهذا الشكل الحقير...


أما عن سؤالكِ "الجزئية الأخيرة من اللوحة أرى فيها اسقاطا سياسيا... " هل هي كذلك؟""

الإجابة .... قد.!!!


كل الود لمروركِ

أحمد فؤاد

أحمد فؤاد
05-10-2008, 10:47 AM
اسعد الله اوقاتكم

يبدو ان الزميل المبدع " أحمد فؤاد " سيكون صديق قلمى فى المستقبل . فهو وإن اجاد فى خصائص قصته إلا انه ختم بما أعشقه ..، المفاجأه .


تسجيل حضور وإعجاب ][][§¤°^°¤§][][وسلمت يمناك][][§¤°^°¤§][][

احترامى


الأخ الفاضل / خالد الخطيب

شكراً لمرورك الجميل ، و مرحباً بك صديقاً للقلم في أي وقت ...


كل الود لك


أحمد فؤاد