حسين هلال البوحسن
23-10-2007, 03:05 AM
وجهت إليّ دعوة كريمة من الشاعرة ينابيع السبيعي إلى هذا المحط الأدبي ليشرفني هذا السقوط فوق أكفكم حرفاً آخر .
حين أشتاقها جداً لا تترجمني الكلمات ، وحينما تسمع صوتي لا تكاد تخفي الوهن المتراكم على أوتار صوتها والبادي جداً في حديثها ، وإذا ما أسلمني الشوق إلى أحضانها صدفة لا تكاد شفاهها تنفك من لثمي . تلك هي أمي
يا قلب أمي
عَيْنَاكِ
جِئْتُهُمَا فاسْتَمْطَرَتْ وَجْدا
والحُزْنُ أُمي
أمَضَّ القَلْبَ واشْتَدَا
والبُعْدُ يُؤْذِي
فَمَا أدْرِي بِوَالِدَةٍ
سِواكِ أنْتِ أراقَتْ قَلْبَهَا ودا
فِداكِ قَلْبَي
وإحْسَاسِي أيا وطناً
مِنَ المَوَدَاتِ عِنْدِيْ تَكْرَهُ الْبُعْدَا
ومَا انتِمَائِيْ
وَهَذا الْبُعْدُ أوْصَلَنِيْ
نَحْوَ البُكَاءاتِ حَتَىْ زَادَنِيْ مَدا
لا الشوْقُ يَخْبو
ولا الذِكْرَىْ تُفَارِقُنَي
وَمَوْجَةُ الدّمْعِ
صَاغَتْ دَاخِلِيْ سُهْدَا
أُنَادِمُ الْحُزْنَ
لا أَرْسُو عَلَىْ أمَلٍ
وأصْحَبُ الَليْلَ أبْغِيْ عِنْدَهُ زَنْدا
أُمِيْ أتَدْرِيْنَ
كَمْ إيَاكِ مُفْقَتِدٌ
قَلْبِيْ ، وَشَوْقِيْ
بِرُوْحِِيْ خَيْبَةً أوْدَى
مَعَالِمُ الْحُزْنِ فِيْ دُنْيَايَ
بَاسِقَةٌ
والْبؤسُ صارَ
لِعُمْقِ الدَمْعِ مُمْتَدا
مَازِلْتُ طِفْلاً
وفِيْ دُنْيَاكِ يَحْمِلُنِيْ
حُلْمُ الِلقَاءِ الَذِيْ بالْبُعْدِ قَدْ هُدا
إنْ جِئْتُ لِلصَمْتِ
زَادَ الصّمْتُ مِنْ وَجَعِيْ
أوْ عُدْتُ لِلشّوْقِ
صَارَ الشوْقُ لِيْ لِحْدا
غَداً أنَادِيْكِ
مِنْ ضَوْضَاءِ صَبْوَتِهِ
قَلْبِيْ فَيُؤْلِمُهُ الصَوْتُ الذِيْ ارْتَدا
مَا كُنْهُ ذَا الْبُعْد
إذْ أقْصَاكِ مِنْ زَمَنٍ
إلا كَمَا الدهر
عَنْ حُضْنٍ لَكِ أكْدَى
يا قَلْبَ أمِيْ
لَكَمْ أدْرِيْكَ مُفْتَقِدٌ
قَلْبِيْ ، وِيِبْدو إلَيْكَ الْكَوْنُ مُسْوَدَا
أصَارِعُ الْوَقْتَ
لا صَبْرٌ يُنَاصِرُنِيْ
ضِدَ التّوَجُعِ إنَ الشوْقَ لا يَهْدَا
أنَامُ أمْلأُ جَوْفَ الْقَلْبِ
مِنْ ألَمِيْ
وأشْرَبُ الْمَوْتَ
إنْ زَادَ الْأسَىْ حَدَا
وأحْسَبُ الدّمْعَ !
إذْ يَجْرِيْ يُؤَازِرُنِيْ
عَلَىْ الْأسَىْ وإذَا بالدّمْعِ لِيْ نِدَا
هَجَرْتُ أمِيْ
حَسِبْتُ الشّوْقَ يَتْرِكُنِيْ
وكَانِ مِثْلُ الْمَدَىْ إحْسَاسُهَا امْتَدَا
يَمَضُّّ قَلْبِيْ
فرَاقَاً لا يُفَارِقَنِيْ
أطْعَمْتُهُ الصّبْرَ
مِنْ عُمْرِيْ فَمَا أجْدَى
أرَىَ الْمَسَافَاتَ قَيْداً
عَنْكِ تَفْصِلُنِيْ
أكَانَ عَهْدَاً عَليّ الصّدَ وَالْبُعْدَا
يا قَسْوَةَ الْبُعْدِ
كَمْ أحْتَاجُ مُتَكَئَاً
صَدْرَاً
يُشَابِهُ حُضْنَ الْأمِ أوْ مَهْدَا/ لِحْدَا
هُنَاكَ فِيْ الْغَيْبِ
حَيْثُ الدّمْعُ يَكْتِبُنِيْ ،
مَشِيْئَةُ الْبُعْدِ تَكْسُو خَافِقِيْ فَقْدَا
غَدَاً إذَا اللهُ
فِيْ عَيْنَيْكِ أغْرَقَنِيْ
سَأعْتِقُ الْبُعْدَ أبْنِيْ بَيْنَنَا عَهْدَا
إنْ جِئْتُ صَدْرَكِ آوِيْ
لَسْتُ مُبْتَعِداً
لَوْ لَعْنَةُ الْبُعْدِ
تَجْرِيْ نَحْوَنَا ضِدَا
مَازِلْتُ أسْتَحْضِرُ النَجْوَى
فَتَأخُذُنِي
مَسِيْرَةُ الدِفءِ
للْأشْوَاقِ كَيْ أُهْدَى
غَداً إذَا اشْتَقْتُ
فِيْ عَيْنَيْكِ تَحْمِلُنِيْ
أواصِرُ الدِفءِ ، إذْ عَيْنَاكِ لِيْ ورْدَا
وأسْكُنُ الْأمْنَ
فِيْ جَنْبَيْهِ يُطْعَمُنِيْ
طَهَارَةَ الرُوحِ كَيْمَا أرْتَدِيْ رُشْدَا
أجيءُ فِيْ خَشْيَةِ الُلقْيَا
ويَتْبَعَنِيْ
مِنَ الْحَنِيْنِ شُعُورٌ دافِقٌ وَفْدَا
نِهَايَةُ الرُوْحِ
أنْ تَفْنَى مُقَدِسَةً
لِفَضْلِ أمِيْ ليَغْدو الْبِرُ لِيْ قَصْدَا
حُسَيْن البوحَسَنْ
حين أشتاقها جداً لا تترجمني الكلمات ، وحينما تسمع صوتي لا تكاد تخفي الوهن المتراكم على أوتار صوتها والبادي جداً في حديثها ، وإذا ما أسلمني الشوق إلى أحضانها صدفة لا تكاد شفاهها تنفك من لثمي . تلك هي أمي
يا قلب أمي
عَيْنَاكِ
جِئْتُهُمَا فاسْتَمْطَرَتْ وَجْدا
والحُزْنُ أُمي
أمَضَّ القَلْبَ واشْتَدَا
والبُعْدُ يُؤْذِي
فَمَا أدْرِي بِوَالِدَةٍ
سِواكِ أنْتِ أراقَتْ قَلْبَهَا ودا
فِداكِ قَلْبَي
وإحْسَاسِي أيا وطناً
مِنَ المَوَدَاتِ عِنْدِيْ تَكْرَهُ الْبُعْدَا
ومَا انتِمَائِيْ
وَهَذا الْبُعْدُ أوْصَلَنِيْ
نَحْوَ البُكَاءاتِ حَتَىْ زَادَنِيْ مَدا
لا الشوْقُ يَخْبو
ولا الذِكْرَىْ تُفَارِقُنَي
وَمَوْجَةُ الدّمْعِ
صَاغَتْ دَاخِلِيْ سُهْدَا
أُنَادِمُ الْحُزْنَ
لا أَرْسُو عَلَىْ أمَلٍ
وأصْحَبُ الَليْلَ أبْغِيْ عِنْدَهُ زَنْدا
أُمِيْ أتَدْرِيْنَ
كَمْ إيَاكِ مُفْقَتِدٌ
قَلْبِيْ ، وَشَوْقِيْ
بِرُوْحِِيْ خَيْبَةً أوْدَى
مَعَالِمُ الْحُزْنِ فِيْ دُنْيَايَ
بَاسِقَةٌ
والْبؤسُ صارَ
لِعُمْقِ الدَمْعِ مُمْتَدا
مَازِلْتُ طِفْلاً
وفِيْ دُنْيَاكِ يَحْمِلُنِيْ
حُلْمُ الِلقَاءِ الَذِيْ بالْبُعْدِ قَدْ هُدا
إنْ جِئْتُ لِلصَمْتِ
زَادَ الصّمْتُ مِنْ وَجَعِيْ
أوْ عُدْتُ لِلشّوْقِ
صَارَ الشوْقُ لِيْ لِحْدا
غَداً أنَادِيْكِ
مِنْ ضَوْضَاءِ صَبْوَتِهِ
قَلْبِيْ فَيُؤْلِمُهُ الصَوْتُ الذِيْ ارْتَدا
مَا كُنْهُ ذَا الْبُعْد
إذْ أقْصَاكِ مِنْ زَمَنٍ
إلا كَمَا الدهر
عَنْ حُضْنٍ لَكِ أكْدَى
يا قَلْبَ أمِيْ
لَكَمْ أدْرِيْكَ مُفْتَقِدٌ
قَلْبِيْ ، وِيِبْدو إلَيْكَ الْكَوْنُ مُسْوَدَا
أصَارِعُ الْوَقْتَ
لا صَبْرٌ يُنَاصِرُنِيْ
ضِدَ التّوَجُعِ إنَ الشوْقَ لا يَهْدَا
أنَامُ أمْلأُ جَوْفَ الْقَلْبِ
مِنْ ألَمِيْ
وأشْرَبُ الْمَوْتَ
إنْ زَادَ الْأسَىْ حَدَا
وأحْسَبُ الدّمْعَ !
إذْ يَجْرِيْ يُؤَازِرُنِيْ
عَلَىْ الْأسَىْ وإذَا بالدّمْعِ لِيْ نِدَا
هَجَرْتُ أمِيْ
حَسِبْتُ الشّوْقَ يَتْرِكُنِيْ
وكَانِ مِثْلُ الْمَدَىْ إحْسَاسُهَا امْتَدَا
يَمَضُّّ قَلْبِيْ
فرَاقَاً لا يُفَارِقَنِيْ
أطْعَمْتُهُ الصّبْرَ
مِنْ عُمْرِيْ فَمَا أجْدَى
أرَىَ الْمَسَافَاتَ قَيْداً
عَنْكِ تَفْصِلُنِيْ
أكَانَ عَهْدَاً عَليّ الصّدَ وَالْبُعْدَا
يا قَسْوَةَ الْبُعْدِ
كَمْ أحْتَاجُ مُتَكَئَاً
صَدْرَاً
يُشَابِهُ حُضْنَ الْأمِ أوْ مَهْدَا/ لِحْدَا
هُنَاكَ فِيْ الْغَيْبِ
حَيْثُ الدّمْعُ يَكْتِبُنِيْ ،
مَشِيْئَةُ الْبُعْدِ تَكْسُو خَافِقِيْ فَقْدَا
غَدَاً إذَا اللهُ
فِيْ عَيْنَيْكِ أغْرَقَنِيْ
سَأعْتِقُ الْبُعْدَ أبْنِيْ بَيْنَنَا عَهْدَا
إنْ جِئْتُ صَدْرَكِ آوِيْ
لَسْتُ مُبْتَعِداً
لَوْ لَعْنَةُ الْبُعْدِ
تَجْرِيْ نَحْوَنَا ضِدَا
مَازِلْتُ أسْتَحْضِرُ النَجْوَى
فَتَأخُذُنِي
مَسِيْرَةُ الدِفءِ
للْأشْوَاقِ كَيْ أُهْدَى
غَداً إذَا اشْتَقْتُ
فِيْ عَيْنَيْكِ تَحْمِلُنِيْ
أواصِرُ الدِفءِ ، إذْ عَيْنَاكِ لِيْ ورْدَا
وأسْكُنُ الْأمْنَ
فِيْ جَنْبَيْهِ يُطْعَمُنِيْ
طَهَارَةَ الرُوحِ كَيْمَا أرْتَدِيْ رُشْدَا
أجيءُ فِيْ خَشْيَةِ الُلقْيَا
ويَتْبَعَنِيْ
مِنَ الْحَنِيْنِ شُعُورٌ دافِقٌ وَفْدَا
نِهَايَةُ الرُوْحِ
أنْ تَفْنَى مُقَدِسَةً
لِفَضْلِ أمِيْ ليَغْدو الْبِرُ لِيْ قَصْدَا
حُسَيْن البوحَسَنْ