أيمن فوزي
19-12-2008, 11:53 AM
لعنةُ ليلةٍ جائعة
هذا جسدي يعزفُ الموسيقى..
فلا تفزعي.. يا حبيبتي
ليستْ طبولَ حربٍ..
و لا مزاميرَ سلام
عظمي يلتهمُ لحميَ..
ببطء..
و يعزفُ بأسنانِهِ..
مقطوعةً عنجهيةً..
على أوتارِ كلِّ لقمة..
لتعلمَ الجيرةُ كلُّها..
أنه اشترى عشاءً هذه الليلة
و معدتي ترقصُ على جمرِ الغيظِ..
و تُشهرُ سيوفَ اللعنِ و الشتم
و مفاصلي تدبكُ دبكةً قديمةً..
تطالبُ أبناءَ القبيلةِ بأخذِ الثأر
و يدي الخاويةُ منْ سيجارتِها..
تعض أناملها منَ الندم
يبدو أن عقليَ قدْ جاعَ أيضاً
و بدأَ يقتاتُ..
بحطامِ الذاكرةِ الجميلة
أخبريني..
ماذا حلَّ بالعشاء؟
هل أصبحتِ الحجارةُ في القِدْرِ..
جاهزةً للأكل؟
أمْ أنَّ الحطبَ يئسَ مِنْ نضوجها..
فانتحر!
مسكينٌ ذاكَ الحطب..
تركناه يصارعُ طواحينَ الهواء..
ليتنا أخبرناهُ الحقيقةَ كلَّها...........
عله أحرقَ نفسَهُ..
في تحميصِ بعضِ القهوةِ العربية
أو انتظرَ حفلاً للشواء..
وساهمَ بعضلاته المفتولة..
في لمِّ شملِ عائلتِنا الكبيرةِ..
حول مائدةٍ زكيةٍ واحدة
أو..
ليتنا كنا في حضنِ الحطب!
دعيني أخبركِ سراً..
لكن.. لنتفق أولاً..
ألا تخبريه لأمكِ كالعادة
منذ زمنٍ..
لم أنظرْ إليكِ في المرآة
أنتِ اليومَ رائعةُ الجمال
شعركِ المجدب..
لم يروهِ المطرُ مذ عرفنا بعضنا
و عيناكِ مطرودتانِ من دارِهما..
لضيقِ الدارِ على أصحابِ الأرض
و نهداكِ الجبليّانِ الثلجيّان..
انصهرا في الصحراء
و يداكِ العاجيتانِ تحطمتا..
لا أذكرُ متى..
و لكنها كانتْ آخرَ معزوفةِ عشق
و مفاتنكِ المنيرة..
بالأبيضِ و الأحمرِ و الأزرقِ و الأصفرِ..
ذابتْ حينما لم نجدْ في بيتِنا شمعاً
آهٍ... آه...
لا تتجهمي هكذا.. يا حياتي
و ابقيْ.. كما أنتِ..
فاتنةً جداً
فهذا غزلٌ مبدعٌ جداً..
في زمنِ القحط!
أنفضي عن كتفيكِ غضبكِ..
و أخبري أمكِ أيضاً.. إن شئتِ
سترين قطارَ العمرِ يسافرُ بها..
خمسينَ محطةٍ إلى الوراء
منذُ دخول الليل..
لم تتكلمي يا عمري
جميلٌ صمتكِ.. كجمالكِ حقاً
ربما قلتِ...
جُنّ حبيبي..
فلأختبئْ في جحرِ الصمت
و ربما نظرتِ..
إلى قلبكِ فلمْ تريني!
و سألتِ.. منْ هذا الغريب؟!
و ربما بحثتِ في لسانكِ..
عن كلمةِ... حبيبي..
لتطعميني إياها..
فاكتشفتِ أنها نضبتْ..
كما المؤن!
و ربما أعجبكِ شِعري..
فاستغرقتِ في الاستماع
إنه سؤالٌ متعددُ الإجابات..
و لكنني لا أملكُ المليون..
لذا لنْ أطلبَ الجواب
هاتي يديكِ.. يا أميرتي
فنحنُ أعزلانِ منَ الحياة..
لمْ يعدْ لدينا أصباغٌ..
نرسمُ بها وجوهَنا
و لا ماءٌ نغمسُ به خبزَنا
و لا هواءٌ نهمسُ به حبَّنا
و لا نيرانٌ نشعلُ بها شوقَنا
..........
تعاليْ نجلسْ تحتَ السماء..
فهناكَ لا يقطعونَ الكهرباء!
( يدبك دبكة : كلمتان محليتان في بلاد الشام تعنيان يرقص رقصة محلية )
هذا جسدي يعزفُ الموسيقى..
فلا تفزعي.. يا حبيبتي
ليستْ طبولَ حربٍ..
و لا مزاميرَ سلام
عظمي يلتهمُ لحميَ..
ببطء..
و يعزفُ بأسنانِهِ..
مقطوعةً عنجهيةً..
على أوتارِ كلِّ لقمة..
لتعلمَ الجيرةُ كلُّها..
أنه اشترى عشاءً هذه الليلة
و معدتي ترقصُ على جمرِ الغيظِ..
و تُشهرُ سيوفَ اللعنِ و الشتم
و مفاصلي تدبكُ دبكةً قديمةً..
تطالبُ أبناءَ القبيلةِ بأخذِ الثأر
و يدي الخاويةُ منْ سيجارتِها..
تعض أناملها منَ الندم
يبدو أن عقليَ قدْ جاعَ أيضاً
و بدأَ يقتاتُ..
بحطامِ الذاكرةِ الجميلة
أخبريني..
ماذا حلَّ بالعشاء؟
هل أصبحتِ الحجارةُ في القِدْرِ..
جاهزةً للأكل؟
أمْ أنَّ الحطبَ يئسَ مِنْ نضوجها..
فانتحر!
مسكينٌ ذاكَ الحطب..
تركناه يصارعُ طواحينَ الهواء..
ليتنا أخبرناهُ الحقيقةَ كلَّها...........
عله أحرقَ نفسَهُ..
في تحميصِ بعضِ القهوةِ العربية
أو انتظرَ حفلاً للشواء..
وساهمَ بعضلاته المفتولة..
في لمِّ شملِ عائلتِنا الكبيرةِ..
حول مائدةٍ زكيةٍ واحدة
أو..
ليتنا كنا في حضنِ الحطب!
دعيني أخبركِ سراً..
لكن.. لنتفق أولاً..
ألا تخبريه لأمكِ كالعادة
منذ زمنٍ..
لم أنظرْ إليكِ في المرآة
أنتِ اليومَ رائعةُ الجمال
شعركِ المجدب..
لم يروهِ المطرُ مذ عرفنا بعضنا
و عيناكِ مطرودتانِ من دارِهما..
لضيقِ الدارِ على أصحابِ الأرض
و نهداكِ الجبليّانِ الثلجيّان..
انصهرا في الصحراء
و يداكِ العاجيتانِ تحطمتا..
لا أذكرُ متى..
و لكنها كانتْ آخرَ معزوفةِ عشق
و مفاتنكِ المنيرة..
بالأبيضِ و الأحمرِ و الأزرقِ و الأصفرِ..
ذابتْ حينما لم نجدْ في بيتِنا شمعاً
آهٍ... آه...
لا تتجهمي هكذا.. يا حياتي
و ابقيْ.. كما أنتِ..
فاتنةً جداً
فهذا غزلٌ مبدعٌ جداً..
في زمنِ القحط!
أنفضي عن كتفيكِ غضبكِ..
و أخبري أمكِ أيضاً.. إن شئتِ
سترين قطارَ العمرِ يسافرُ بها..
خمسينَ محطةٍ إلى الوراء
منذُ دخول الليل..
لم تتكلمي يا عمري
جميلٌ صمتكِ.. كجمالكِ حقاً
ربما قلتِ...
جُنّ حبيبي..
فلأختبئْ في جحرِ الصمت
و ربما نظرتِ..
إلى قلبكِ فلمْ تريني!
و سألتِ.. منْ هذا الغريب؟!
و ربما بحثتِ في لسانكِ..
عن كلمةِ... حبيبي..
لتطعميني إياها..
فاكتشفتِ أنها نضبتْ..
كما المؤن!
و ربما أعجبكِ شِعري..
فاستغرقتِ في الاستماع
إنه سؤالٌ متعددُ الإجابات..
و لكنني لا أملكُ المليون..
لذا لنْ أطلبَ الجواب
هاتي يديكِ.. يا أميرتي
فنحنُ أعزلانِ منَ الحياة..
لمْ يعدْ لدينا أصباغٌ..
نرسمُ بها وجوهَنا
و لا ماءٌ نغمسُ به خبزَنا
و لا هواءٌ نهمسُ به حبَّنا
و لا نيرانٌ نشعلُ بها شوقَنا
..........
تعاليْ نجلسْ تحتَ السماء..
فهناكَ لا يقطعونَ الكهرباء!
( يدبك دبكة : كلمتان محليتان في بلاد الشام تعنيان يرقص رقصة محلية )