المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سياط من صمت - عبد الناصر أبو رميلة


عبد الناصر أبو رميلة
29-12-2008, 09:47 PM
{{سياط من صمت}}

اليأسُ يبرقُ والهواجسُ ترعدُ =والحزنُ بينهما ثلوجٌ تجمدُ
ودمٌ على عتبات ظلّي ساجدٌ =فيه الأسى ولكلّ جرحٍ مسجدُ
في كل بئرٍ من أذى إرهابهم =دلوٌ بنضحِ دم البراءةِ سرمدُ
كم فجّرَ الإرهابُ أسواقاً وكم =لدمار آلافِ المنازل موعدُ
جثثٌ هناكَ على الطريق تدحْرجت=لعباً بأقدام المنيّة تصعدُ
مهجٌ يطاردُها الظلامُ إلى الردى =والقبرُ إثرَ لهاثها يتنهدُ
ودمٌ على حبْلِ المشانقِ يابسٌ =يكبو وآخرُ بالسياطِ يجددُ
وعلى الشواطئ من صراخِ دمائهم =موجٌ يقيىءُ دماً وصخرٌ يزبدُ
حتى بطونُ أجنّتي مبقورةٌ =ودمٌ دموعُ الطفل ساعةَ يولدُ
وكأنَّ حبرَ قصائد العشاقِ في =كتبِ الغرامِ دمٌ تسطرهُ اليدُ
حتى عقاربُ ساعتي مسمومةٌ بدمِ الثواني، والجراحُ لها غدُ
وعلى خدود الفجرِ قبلةُ وردةٍ =من سيفِ إرهاب العدى تتوردُ
وعلى عيونِ الغانياتِ دمٌ منَ=الإرهابِ لا يجدي لديها الإثمدُ
لم يبق في جسد المجرةِ كوكبٌ =إلا بحورٌ بالدماءِ تُعمّدُ
حتى بساتينُ الطفولةِ أحرقتْ =وبعطرها الفواحِ عاثَ المفسدُ
ودمٌ بأنهار الشوارعِ سابحٌ =ودمٌ على ظلمِ الجريمةِ يشهدُ
حمرٌ هي الأكفانُ غيّرَ لونها =فوضى العقولِ وفكرُ باغٍ يرصدُ
كلُّ الدروبِ تشابهت حركاتُها =فدمٌ تشدُّ خيامه فيشردُ
لا شيءَ أطهرُ من دم الشهداءِ في =وطنٍ يدافعُ عن ثراهُ محمدُ
لو أنَّ قلبَ النخلِ يشربُ من دمي =لاخضرَّ في الصحراءِ رملٌ أجردُ

سعود العبد الله
29-12-2008, 10:58 PM
المبدع ، عبد الناصر أبو رميلة

رسمت صور مآسينا بكل اقتدار

يا للخزي ، منا أين الملاذ ؟!!


أرحب بك شاعرنا الرائع وننتظر على

ضفاف الحرف جديدك القادم .

لك الود و التقدير .


تحياااتي

محمد نجيب بلحاج حسين
30-12-2008, 12:06 PM
المبدع الفاضل عبد الناصر أبو رميلة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كلمات رائعة ضمن أوزان ممتازة

ومعان رائعة

دام نبضك

لتشير إلى موطن الجرح النازف

تحياتي

ماهر بركات الحريري
02-01-2009, 01:02 AM
si[ze=5]الأخ الشاعر المبدع عبد الناصر أبو رميلة
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
لقد أبدعت حتى في العنوان الذي اخترت نعم إنها سياط من صمت ثمّ كررت لفظة الدم ووظفتها في كل مرة توظيفا جديدا لمعنى مهم لافت .
لك مني مودّة ومحبّة وإخاء وتقبل إعجابي بنبضك المتميّز .
همسة : أرجو مراجعة العجز في هذا البيت من حيث الوزن وأظن الكيبورد خانك
كلّ الدروب تشابهت حركاتها = فدمٌ تشدّ خيامه فيشردُ[/size]