المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مخافة الله


ريم بدر الدين
25-10-2007, 10:59 AM
في دوامة إثبات ذواتنا ،في دوامة نكون أو لا، في فوضى من حمى مشاعرنا ،هنا تتحدد ملامحنا
شخصياتنا،بصماتنا و ما سنتركه بعد رحيلنا..هنا فكر صاغته لدينا الأيام ، صاغه لدينا تأمل و تفكر في آلاء الله و خلقه ،صاغته لدينا ظروف حياتنا التي مرت بنا أيا كانت سعيدة أو حزينة
قناعاتنا قد تكون راسخة و لكن الأيام حورتها و هذبتها و شذبتها لتواكب نبض حياتنا المتغير بسرعة في زمن القرية الكونية
عقيدة راسخة يظنها البعض عقدة أو مجموعة عقد ركبت مع بعضها لتصنع شخصيتنا الإنسانية و مهما قالوا تبقى عقيدة ، تعيش في جوانحنا تقينا مواطن الزلل و الخطيئة ،الخوف من الله هو الباقي و الحماية الأكيدة
إذا استطاع المرء أن يأمن رقابة الناس و خلا لبعض معاصيه فهل سيهرب من رقابة الله عز وجل؟هل هناك أرض غير أرض الله يعصيه فيها و لا يراه رب العزة؟
أتى رجل إلى ابراهيم بن أدهم التابعي و قال له:
أريد أن أفعل كذا (يعني معصية)
فقال له ابراهيم بن أدهم : حسنا إذا أردت ان تعصي الله فافعل و لكن تجنب ثلاثة أمور....
قال الرجل : ما هي ؟
قال ابراهيم بن أدهم : أعصيه في أرض لا يراك فيها و اعصه و لا تتناول من رزقه و اعصه في مكان لم يخلقه الله
قال الرجل : كيف أفعل و الكون كله من خلق الله و الرزق كله من الله ؟
قال ابراهيم بن أدهم : ما دمت تعرف هذا كيف تطاوعك نفسك بالمعصية ؟!
يتذرع المرء بالضعف الانساني و الحاجات البشرية و لكنه يسلك طريقا وعرا صعبا و لا يعلم إلا الله متى يستطيع الرجوع عنه و في نهاية المطاف قد يرمي بنفسه من علو شاهق إلى واد سحيق ليتخلص من وطأة آثامه على ضميره
هل يشفع الضعف الإنساني عند رب العزة ....و قد بين لنا الصواب و بين لنا الخطأ ؟
هل يشفع لنا شيطانا نلعنه ؟ إنه أول من يتنصل منا ؟ يقول نفسي و يقول أتاكم نذير و بشيرفلم لم تتبعوا ؟
هل تشفع لنا عواطفنا و مشاعرنا بمقارفة الذنوب ؟
لا أظن أنها ستفعل و أول من يشهد علينا أعضاءنا ،الرجل إلى أين سارت ،و اليد ماذا فعلت ،و العين إلى ماذا نظرت و بم حدقت،و اللسان بماذا باح و قال و كذب و استغاب و نم و عبّر و الأذن ماذا سمعت،و الفكر بماذا تحدث و تمنى و أطرق،و القلب لمن خفق..
و لكن أيحاسبنا الله على القلب ؟
قال النبي صلى الله عليه و سلم " اللهم هذه قسمتي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما لا أملك"
ربما يبدو الكلام غير مترابط و لكنها سؤالات مشروعة تجوس في عقلي تدور في خلدي و كل جهة تعطيني إثباتات و حجج و الجهة الاخرى تدحض و تندد،الحيرة تلف عالمي و لا تترك لي مجالا كي أصل للقرار الصحيح ،جميع دروب الآفاق الرحيبة باتت مسدودة و لا ملجأمن الله إلا إليه..
أسأل الله أن يصلح نفوسنا و يكفينا شرها فالهداية و الصلاح إشراقات ربانية لا تتاح لكل الناس
منحة الهدى تعطى للذي يريدها فقط...

عصام مشعل
25-10-2007, 11:19 AM
الأخت الفاضلة الأديبة الرائعة ريم بدر الدين

ماكان بين الرجُل وابراهيم بن ادهم فيه الإجابة الشافية الكافية


ولن يشفع لنا ضعفنا عن الله العلي الأعلى بعد أن فَرَق بين الحق والباطل ؛ وبَيَن لنا الصواب من الخطأ


ولن يشفع لنا إبليس اللعين فهو من يغوينا فيُبعدنا عن الصِراط المُستقيم

بارك الله فيكِ أختي الكريمة الأستاذة ريم بدر الدين

وجزاكِ الله خيراً وحفظكِ من وساوِس إبليس اللعين

مع خالص التحية والتقدير

ريم بدر الدين
25-10-2007, 03:55 PM
مساء الخير
اخي الكريم عصام مشعل
في الحقيقة هو ثار في نفسي بين عقلي و عقلي حول مخافة الله على هامش سؤال احدهم لي عن الحجاب و هل هو عقدة ؟
قلت له ليس عقدة بل عقيدة .و تشعب الموضوع ليصل إلى هذا النص
شكرا لك هذا المرور
تحياتي

يُمنى سالم
29-10-2007, 11:51 AM
غاليتي ريم بدر الدين

لجمال فكرك وهج لا يخبو

بارك الله فيك سيدتي

دومي بخير

ريم بدر الدين
29-10-2007, 12:55 PM
غاليتي ريم بدر الدين

لجمال فكرك وهج لا يخبو

بارك الله فيك سيدتي

دومي بخير

يمنى طل القمر
بوركت عزيزتي
و هدانا الله جميعا لما فيه صلاح امرنا و نفوسنا
تحية من القلب

عماد تريسي
29-10-2007, 08:25 PM
نسأل الله أن يعصمنا من الخطأ و الزلل , و رغم أنَّ ( كل ابن آدم خطّاء )

لكن من مخافة الله أن يتذكر ابن آدم خطأه فيستغفر غفّار الذنوب , و لنكثِر

من الاستغفار آناء الليل و أطراف النهار , عسى الكريم العظيم أن يغفر

ذنوبنا و معاصينا , فما لنا من ملجأ منه إلّا إليه .


بارك ربي فكركِ الطيِّب أخيتي ريم


مودتي

ريم بدر الدين
31-10-2007, 11:50 AM
صباح الخير
أشكر لك أخي عماد حضورك هنا
عسى الله ان ينفع بنا و يهدينا سواء السبيل
خالص تحياتي

د. سلطان الحريري
02-11-2007, 03:16 PM
الفاضلة المبدعة ريم بدر الدين:
وقفت بين السؤال والسؤال ، ورأيتني أجيب إجابات تصل حد اليقين ، فلكل سؤال جواب كامن فيه .
وهذا سر قدرتك على تأجيج عواطفنا نحو مقالتك ، ومغزاها ، والحقائق التي أردت أن تصل إلينا ، فوصلت.
أتابعك بشغف ، ,أرجو لك دوام التوفيق .
لك خالص الود والتقدير

ريم بدر الدين
02-11-2007, 06:19 PM
الفاضلة المبدعة ريم بدر الدين:
وقفت بين السؤال والسؤال ، ورأيتني أجيب إجابات تصل حد اليقين ، فلكل سؤال جواب كامن فيه .
وهذا سر قدرتك على تأجيج عواطفنا نحو مقالتك ، ومغزاها ، والحقائق التي أردت أن تصل إلينا ، فوصلت.
أتابعك بشغف ، ,أرجو لك دوام التوفيق .
لك خالص الود والتقدير

مساء الخير
أستاذي د. سلطان الحريري
أتى مقالي هذا بعد ليلة طويلة مسهدة نازعني الفكر و هوى النفس و نازعتهما
أشكر لك حضورك و تعليقك الجميل جدا
لك خالص تحياتي

نور سمحان
12-11-2007, 08:48 PM
ريم الرائعة
جميل جدا ما قرأت لك
أحسنت صدقا
تقديري

ريم بدر الدين
13-11-2007, 03:22 PM
ريم الرائعة
جميل جدا ما قرأت لك
أحسنت صدقا
تقديري

مساء الخير ايتها النور

شكرا لك هذا الحضور
خالص تحياتي

أحمد الرشيدي
15-11-2007, 10:35 PM
في دوامة إثبات ذواتنا ،في دوامة نكون أو لا، في فوضى من حمى مشاعرنا ،هنا تتحدد ملامحنا
شخصياتنا،بصماتنا و ما سنتركه بعد رحيلنا..هنا فكر صاغته لدينا الأيام ، صاغه لدينا تأمل و تفكر في آلاء الله و خلقه ،صاغته لدينا ظروف حياتنا التي مرت بنا أيا كانت سعيدة أو حزينة
قناعاتنا قد تكون راسخة و لكن الأيام حورتها و هذبتها و شذبتها لتواكب نبض حياتنا المتغير بسرعة في زمن القرية الكونية
عقيدة راسخة يظنها البعض عقدة أو مجموعة عقد ركبت مع بعضها لتصنع شخصيتنا الإنسانية و مهما قالوا تبقى عقيدة ، تعيش في جوانحنا تقينا مواطن الزلل و الخطيئة ،الخوف من الله هو الباقي و الحماية الأكيدة
إذا استطاع المرء أن يأمن رقابة الناس و خلا لبعض معاصيه فهل سيهرب من رقابة الله عز وجل؟هل هناك أرض غير أرض الله يعصيه فيها و لا يراه رب العزة؟
أتى رجل إلى ابراهيم بن أدهم التابعي و قال له:
أريد أن أفعل كذا (يعني معصية)
فقال له ابراهيم بن أدهم : حسنا إذا أردت ان تعصي الله فافعل و لكن تجنب ثلاثة أمور....
قال الرجل : ما هي ؟
قال ابراهيم بن أدهم : أعصيه في أرض لا يراك فيها و اعصه و لا تتناول من رزقه و اعصه في مكان لم يخلقه الله
قال الرجل : كيف أفعل و الكون كله من خلق الله و الرزق كله من الله ؟
قال ابراهيم بن أدهم : ما دمت تعرف هذا كيف تطاوعك نفسك بالمعصية ؟!
يتذرع المرء بالضعف الانساني و الحاجات البشرية و لكنه يسلك طريقا وعرا صعبا و لا يعلم إلا الله متى يستطيع الرجوع عنه و في نهاية المطاف قد يرمي بنفسه من علو شاهق إلى واد سحيق ليتخلص من وطأة آثامه على ضميره
هل يشفع الضعف الإنساني عند رب العزة ....و قد بين لنا الصواب و بين لنا الخطأ ؟
هل يشفع لنا شيطانا نلعنه ؟ إنه أول من يتنصل منا ؟ يقول نفسي و يقول أتاكم نذير و بشيرفلم لم تتبعوا ؟
هل تشفع لنا عواطفنا و مشاعرنا بمقارفة الذنوب ؟
لا أظن أنها ستفعل و أول من يشهد علينا أعضاءنا ،الرجل إلى أين سارت ،و اليد ماذا فعلت ،و العين إلى ماذا نظرت و بم حدقت،و اللسان بماذا باح و قال و كذب و استغاب و نم و عبّر و الأذن ماذا سمعت،و الفكر بماذا تحدث و تمنى و أطرق،و القلب لمن خفق..
و لكن أيحاسبنا الله على القلب ؟
قال النبي صلى الله عليه و سلم " اللهم هذه قسمتي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما لا أملك"
ربما يبدو الكلام غير مترابط و لكنها سؤالات مشروعة تجوس في عقلي تدور في خلدي و كل جهة تعطيني إثباتات و حجج و الجهة الاخرى تدحض و تندد،الحيرة تلف عالمي و لا تترك لي مجالا كي أصل للقرار الصحيح ،جميع دروب الآفاق الرحيبة باتت مسدودة و لا ملجأمن الله إلا إليه..
أسأل الله أن يصلح نفوسنا و يكفينا شرها فالهداية و الصلاح إشراقات ربانية لا تتاح لكل الناس
منحة الهدى تعطى للذي يريدها فقط...

المكرمة الأديبة ريم بدر الدين

كحلتُ عينيَّ بقراءة ما اتحفتنِا به ، حتى غدوتُ كزرقاء اليمامة ، ولكنها الدنيا ، ولطلما تفكرتُ في قوله - تعالى - : (( يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان )) هي خطوات ... خطوات ... ومراحل ، نسأل الله السلامة والعصمة ، والعفو والمغفرة .

الهداية - كما يحضرني من أقول العلماء - نوعان :

- هداية إرشاد ( دلالة ) ، المكلفون جميعا فيها سواء ، (( إنا هديناه السبيل ... )) .

- وهداية معونة ( توفيق ) ، (( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا )) .

رزقنا الله هداية لا نضل بعدها أبدا .

ريم بدر الدين
16-11-2007, 07:20 PM
المكرمة الأديبة ريم بدر الدين

كحلتُ عينيَّ بقراءة ما اتحفتنِا به ، حتى غدوتُ كزرقاء اليمامة ، ولكنها الدنيا ، ولطلما تفكرتُ في قوله - تعالى - : (( يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان )) هي خطوات ... خطوات ... ومراحل ، نسأل الله السلامة والعصمة ، والعفو والمغفرة .

الهداية - كما يحضرني من أقول العلماء - نوعان :

- هداية إرشاد ( دلالة ) ، المكلفون جميعا فيها سواء ، (( إنا هديناه السبيل ... )) .

- وهداية معونة ( توفيق ) ، (( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا )) .

رزقنا الله هداية لا نضل بعدها أبدا .

الاخ الكريم أحمد الرشيدي
مساؤك نور
في الحقيقة هذا الصراع الداخلي و الذي يدور دوما بين الايمان الحق و سبل الغواية مما يعذبني دوما
و لكن الحمد لله ينتصر دوما الجانب الخيّرفالهدى منحة ربانية لمن يريدها فعلا (إن الله يهدي من يشاء)
تحياتي للحضور الجميل
شكرا لك