المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أ, بَ , تَ .. وما يَنتُج !


عبدالله مصالحة
21-01-2009, 11:12 AM
طَرقتُ مَنافِذَ الفُصول بقوَّة الطِّفل الوَحيد , أبحثُ عن أيّ اسلوبٍ
للأشياءِ مِن حَوليْ , عَن كرسيٍّ يملأ فَراغَ أضلُعي مِن تَكهُّنات السَّواد
أكادُ أبصِرُ دونَ عينْ ذاكَ الظِّلُ القُرمُزيّ المُستَميتِ والمَخنوقِ في آن ,
لحظة امتِزاجِه كَرها ً فُتور التَّغريدِ الصَّباحي ,

!
!
!

أكاد أصنع مِن حبّاتِ الرَّمل قَلعَة مُساوَمة مَع الرّوح
شَرطَ أن تَبتاعَ لي وَطنا ً يَغلِفُ طُفولَتي ,
يَحرُسُني مِن أروِقَة الخَلاء البائِنَة
سأعلِّقُ على سنديانَة اللَّعبِ التاريخيّ أبلَغُ جَولاتٍ وَصولاتٍ تنسَّك بِها الحُلم
وأقفِزُ مِن بين كُلِّ عَثرَة وعَثرَة حتّى أصل إلى كَومة جُنون جميلَة
أفرِكها بمِعصَم الفِكر سَبعا ً كي تُطهِّرَني مِن تَجاويفِ الرَّدى
وأنثُر ما بَقي مِن مَرار خَفقٍ على أطراف النبوءات
فقد تُستَجابُ دَعوة المَكلوم يوما ً حين يَغفو على مِنضَدة هاويَته
وسيُتابع خَيطُ الشَّمس جَفنيه الجاحِظَتين مِن نَزواتٍ قاحِلَة
كـ بقيّةٍ جُثَثٍ مَمسوخَة البَيان ,
ويُلقيه على أعتمِ الضّوء بلا فِتنَة لتَصاريف عُنوانه المَغدور مَسحا ً
سَيعتَني به القَمر حين يَبرُز في خِلدِه مُدوِّيا ً
يُراقِصُه جَميع أنواعِ العَزف والهَلاك
ويُسقِطُه تارَةً ويسقِطَهُ تارَة
يَتزاحمون في انشِغالات الألوان حتى بَرد الكِتمان
والفَوضى مَتروكَةً إلى أفقٍ شَفيفُ الإقبال
لا تَلمَحُها مَرايا الشَّياطين
ولا عُيون العَسس المنقِّبة عَن مِهزَلة ضَجيج
ف قِطارُ الخُلود ما زال يتسكَّع على جَنباتِ الأرصِفَة
لينذِر بوَعكَة الغَفواتِ ,
ومَذابِح النَّوم الـ أورَدت أهلَها ميتَة رائِعَة

!
!
!



سَيحينُ غَضبُ الرَيحِ لتَسفِكَ الوُجوه بعدئذٍ
وتُريح مَعاقِلَ سَعيها في زَجِّ الرّؤوس إلى أبعد وُقوفِها
ف الارتياحُ في سُكنى العبارات وحفيظَة الأبجَدية
مَطرودٌ مِن رَحمة الكُتبِ الحاويَة
فنُطقها استِحضارٌ لعُصورٍ جَديدَة لا يَستَسيغها الإنسيّون
سَينفَلقُ صُبحٌ جَديد ,.
لِتُلاعِبَ الأشجار صَوت الجوع في لَواعجي
ويَكسوني البَرد صِفَةً أُخرى غير اعتياديَّة
لأتَملمَل بمَرح الصِّغار على راياتِ الأفق
ساكِبا ً ضَحكاتٍ رَسمَتها الجِمار على شَفتيّ
واستَعانَت بها اللُّحود لِتَتَكوَّن مَمدودة
كـ سَعي الصَّحراء في غِبطَة فَراغِها
سأتَمدَّد على ذاتِ المَقعدِ المَمزوج بتكاثُر السَّرد اللاعقلانيّ
وأطوِّقُ المَنطِق بحُجَّة دامغة
أفرُشُ الضاد كما وُلِدَت
لأتقِنَ مُمارَسة الواجِب في التَّسطير
وأنحَتُ بِداياتٍ وَعناوينَ لا نهايَة لَها
وأدخُل فيَّ وأخرجُ مِنّي ,
لأعي دَوّامَة كَوني في لَحظٍ يَشْرَحُني
فمَن يَدري ...؟
كَم عَصرا ً سأكتُب وكَم نبوءة ستتحقق مِن بين أصابعي
وكَم فيلَسوفا ً سأنتِجُ يَقضي بُحكمٍ يَسعلُ له الآخر
لتستمرّ جَودَة الضَّياع
بكامِل تَفاصيلِها
حتّى يُذابَ ثَلجُ المَكنون إلى سَيلانٍ مَعقول
يُريح مَدى البِدايَة ويَختِمُها بنهاية
ومَن يَدري ....؟
قَد يأتي المَوت قبل كل لَفتة
وقَد لا يأتي في كلّ نَزوة
فمن اينَ أتحيُّن وَجلا ً لـ آتٍ
وخَوفا ً لما سيأتي

ألا تَدرونَ مِثل لا دِرايَتي .؟

سعود العبد الله
22-01-2009, 01:05 AM
ومَن يَدري ....؟
قَد يأتي المَوت قبل كل لَفتة
وقَد لا يأتي في كلّ نَزوة
فمن اينَ أتحيُّن وَجلا ً لـ آتٍ
وخَوفا ً لما سيأتي

،،،،،


يبزغ الفجر من جبهة حرفك يا عبد الله

و يبتسم الألق بزهو

فلتنساني اللغة ها هنا ، لأنتظر مع السطور الآتي

و من يدري ، قد يكون آت جميل

شكرا لروعة حضورك يا عبد الله


تحيااااتي

مهدي سيد مهدي
22-01-2009, 09:41 PM
أخي الرُقي

عبد الله

قرأتُكَ هُنا أكثر روعة

فليحفظك الله أخي

و توقع الخير تجده

عميق الاحترام و التقدير

د. سهام محمد
24-01-2009, 02:41 PM
عبد الله

مصالحة الإبداع يمنحنا هذا البذخ

ليس بمستغرب عليك هذا التفرد


لك الورد

مأمون المغازي
25-01-2009, 12:16 AM
أديبنا الأستاذ : عبد الله مصالحة؛

أبجدية لها سمت ، ولون ، ولها حركة وقدرة على النفاذ للأعماق ، وفسفة تأملية ، وموسيقا راقية جاذبة ، وبحة صوت ، وثورة نفس ، وقدرات على المراوحة بين الدمعة وابتسامة لإعجاب ، وقدرة على الدخول إلى كهف النفس ، والخروج منه بالعبرة لينظر الإنسان في نفسه مرة وإلى نفسه مرة خرى ، وهذه الطاقة لا تتأتى للكثيرين ، لأنها حالة ن الصدق نادرة التحقق عن قلة من البشر خصوصًا من يملكون الأقلام ، لأن الغرور أحيانًا يجعل منطقيتهم ( أنا ولا أحد غيري )لذلك لا يملكون القدرة على رؤية نفوسهم ، وإنما يرون الناس كلهم فقط وهي لعمركم بئس الرؤية ، فمن لا يرى نفسه ويرى غيره مرضه عضال لأنه يحيا ويموت يدعي العلم وهو العامه في الجهل فمن لم يعرف نفسه على حقيقتها مات في جهل ادعاء نفاذه إلى نفوس الناس فلا هو بالعارف الناس ولا هو بالعارف نفسه ، أما هذا النص فهو قدرة فائقة على النفاذ إلى النفس وإلى العالم .

تحيتي لكاتب النص.
وقبلة على جبين نص متفرد .

مأمون

ضياء البرغوثي
25-01-2009, 01:13 AM
أخي عبد الله

للحروف حين تكون منك ألق وسحر

أضأت بها ظلمة النفس

كثير امتنان على هذا الحضور الراقي

ود يمتد ..

يُمنى سالم
25-01-2009, 08:10 AM
أرأيت العمر حين ينسكب وجعاً ولا يبالي هذا العابر في ذاكرة التاريخ بأنه مسلوب و مغصوبة أحلامه، كان هذا النص على العكس، مبالياً ومهتماً بتكوين أبجدية جديدة تبحث عن الحقيقة بين ركام الحلم الضائع، وعن الصدق بين رماد الكلام الذي بات لا يشعله إلا جنون الموت.

أستاذ عبدالله المصالحة

كم أسعد حين أقف أمام كبرياء نص يحاكي الواقع برؤية كاتب متمكن أبدع فكان ما كان.
تحيتي وتقديري

عبدالله مصالحة
25-01-2009, 09:13 AM
ومَن يَدري ....؟
قَد يأتي المَوت قبل كل لَفتة
وقَد لا يأتي في كلّ نَزوة
فمن اينَ أتحيُّن وَجلا ً لـ آتٍ
وخَوفا ً لما سيأتي

،،،،،


يبزغ الفجر من جبهة حرفك يا عبد الله

و يبتسم الألق بزهو

فلتنساني اللغة ها هنا ، لأنتظر مع السطور الآتي

و من يدري ، قد يكون آت جميل

شكرا لروعة حضورك يا عبد الله


تحيااااتي



الفاضلة : سعود العبدالله


تَوَّجتم المِداد بحُسن قُدومكم وأنبتت في إثركم السنابل , بالغ الود والتقدير .

عبدالله مصالحة
25-01-2009, 09:19 AM
الفاضل : مهدي سيد

لوارف حضوركم حديث الزنابق , ممتن وتقديري

عبدالله مصالحة
25-01-2009, 09:22 AM
الفاضلة : د.سهام محمد


أثرَيتم البراح بعبهر وُجودكم , سَلِمَ لكم البنان

بالغ التقدير وقبائل ود

عبدالله مصالحة
26-01-2009, 09:18 AM
الفاضل الاريب : مأمون المغازي


لـ إثرائكم حَقلٌ الأدب يُفعم ب اخضراره , قَد أنرتم مسالِك الحَرف فزادَ طيبا ً ورافا ً

تقديري يليق بكم !

سعود العبد الله
26-01-2009, 12:47 PM
أخي الحبيب عبد الله

أنا رجل و لست فاضلة

تحياااتي

سحر الليالي
26-01-2009, 06:32 PM
الباذخ [ عبدالله مصالح ـه]
:

حرفك جنة من ألق...!
هنيئا لنا هذا الجمال ..

سلمت ودام حبرك الفاخر

تقبل خالص تقديري وتراتيل ورد
http://smiles.al-wed.com/smiles/13/bloem_04.gif

عبدالله مصالحة
28-01-2009, 10:34 AM
الفاضل : ضياء البرغوثي


أترفتم الوَقع بنقيّ مروركم , بالغ الود

عبدالله مصالحة
28-01-2009, 10:35 AM
الانيقة : يمنى سالم


فوران إمتاع أثيرُ مُروركم , بالغ الود والعبهر كتقدير

عبدالله مصالحة
28-01-2009, 10:36 AM
الفاضل : سعود العبدالله


عُذيركم أخي على هذا اللبس , قليلُنا تقبلوه
تقديري الممتد

عبدالله مصالحة
28-01-2009, 10:37 AM
الانيقة : سحر الليالي


بحضوركم توسَّع أفق الكَلِم , تقديري يا فاضلة