المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ورشة عمل القصة


د. سلطان الحريري
26-10-2007, 02:23 AM
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»ورشة عمل القصة
أحبتي أعضاء أروقة الأدب ( ملتقى الأدباء والشعراء العرب) :
حرصا من إدارة الملتقى على التواصل مع أعضاء الملتقى، وإيمانا منها بالرسالة المنوطة بنا ، فقد تقرر عقد ورشات عمل لتعليم أساليب الكتابة في الفنون النثرية ، وفي الشعر على أيدي الأساتذة الذين يتخصصون كل في مجاله ، وقد أنيطت بي مهمة الإعداد لورشات عمل في الكتابة النثرية بأنواعها ، وسيكون هذا الموضوع تفاعليا بيني وبينكم ، وسنلجأ فيه إلى التطبيق والمتابعة الحثيثة ؛ للوصول إلى أفضل الأساليب التدريبية ؛ راجين من العلي القدير أن يقدرنا على أداء هذه الرسالة ، وسيكون عملنا في حلقات تنتهي كل حلقة بواجب يجب إنجازه لم يريد المشاركة في هذه الورشة .
وقد اعتمدت في عملي على مجموعة من المراجع الضرورية لمثل هذا العمل ، وعدت إلى قصص منتخبة تخدمنا في فهم أساليب الكتاب ، وطرائق تعلمها.
أهداف ورشة العمل
1- تعريف المتدرب على هذا الفن النثري ، ومدى ما له من جاذبية وتأثير على القارئ .
2- التعرف على مقومات هذا الفن وعناصره .
3- إنماء الملكات الإبداعية ، ومساعدة المتدرب على امتلاك المهارات اللغوية على تنوعها ، والتحفيز على الإبداع عن طريق المحاكاة ، فالموازنة ، فالابتكار الشخصي لمن أوتوا هذه الموهبة.

ورشة عمل القصة
تمهيد:"
لا أعرف كيف أكتب قصة قصيرة...أعطني موضوعا آخر لأكتب فيه"!!!
عبارة سمعتها كثيرا من طلابي ، وكنت أتساءل أحيانا : ماذا أفعل في مثل هذا الموقف ؟ هل أوافق طلابي فأعطيهم موضوعا آخر يكتبون به، أم أصر دون جدوى على أن يكتبوا قصة ؟ ثم...لا أجد قصة ، ولا من يقصّون؟!!
إن المقولة بأن الطالب الذي لا يحب كتابة القصة هو طالب ضعيف الخيال ، محدود الذكاء مقولة خاطئة، بل خطيئة يرتكبها الكثير من المعلمين ، وربما كان من أسباب ذلك قلة خبرة معلمينا بهذا الفن ، أو اتباع الأسلوب الأسهل للخروج من هذا المأزق عندهم.
الإنسان قبل أن يطور لغته ، كان قد اكتشف القصة ، وربما أتطرف فأقول : إن الهدف المباشر الذي دفع الإنسان لتطوير لغة جسدية ، ومحكية ، ومكتوبة إنما يتمثل في الرغبة العارمة بتطوير أساليبه في القصّ، فالقصص حينها كانت الوسيلة الوحيدة للتواصل؛ أي الوسيلة الوحيدة لبناء الجماعة على أسس جديدة، تكفي للانتقال بالإنسان من مستوى متدن إلى مستوى الإنسان الواعي الذي يدرك ما يحيط به ، والقادر على وضع خطة للتقدم.
قبل أن ينطلق الإنسان كان قاصّا ...هذه هي الحقيقة التي نعدها منطلقا للحديث عن فن القصة ، ولذلك فإننا نجيب الطالب الذي يرفض كتابة القصة بحجة أنه لا يستطيع كتابتها بقولنا : إن كل واحد منا مارس القصّ عشرات المرات .
فأنت عندما تذهب لشراء قميص ، أو تذهبين لشراء فستان ؛ فإنك تسير، أو تسيرين عبر مسار من الأحداث، مثل تحضير النقود ، والانتهاء إلى فكرة ما نوع ما ستشتريه وما شكله؟، وما لونه؟ ، ثم إنك تدخل في دائرة الإجراءات ، مثل ركوب السيارة ، وما يواجهك من ظروف الطريق ، والوصول إلى المكان ، ضمن ظروف معينة من ازدحام مروري ، أو ارتفاع درجة الحرارة أو...
وهكذا نرى أن أي عمل نقوم به يتحول تلقائيا إلى قصّة ما أن نشرع بالحديث عنه.
ما القصة ؟
لكي نجيب عن هذا السؤال . اقرأ القصة الآتية للكاتب العربي الكبير ( يوسف إدريس) ثم أجب عن الأسئلة بعدها :
نظرة
بقلم يوسف إدريس
كان غريبا أن تسأل طفلة صغيرة مثلها إنسانا كبيرا مثلي لا تعرفه في بساطة وبراءة أن يعدل من وضع ما تحمله، وكان ما تحمله معقدا حقا ، ففوق رأسها تستقر " صينية بطاطس بالفرن" ، وفوق هذه الصينية يستوي حوض واسع من الصاج مفروش بالفطائر المخبوزة ، وكان الحوض قد انزلق رغم قبضتها الدقيقة التي استمالت عليه حتى أصبح ما تحمل كله مهددا بالسقوط.
ولم تطل دهشتي وأنا أحدق في الطفلة الصغيرة الحيرى، وأسرعت لإنقاذ الحمل، وتلمست سبلا كثيرة وأنا أسوي الصينية فيميل الحوض،و أعدل من وضع الصاج فتميل الصينية، ثم أضبطهما معا فيميل رأسها هي ، ولكنني نجحت أخيرا في تثبيت الحمل، وزيادة في الاطمئنان نصحتها أن تعود إلى الفرن – وكان قريبا- حيث تترك الصاج وتعود فتأخذه.
ولست أدري ما دار في رأسها، فما كنت أرى لها رأسا وقد حجبه الحمل، كل ما حدث أنها انتظرت قليلا لتتأكد من قبضتها ، ثم مضت وهي تغمغم بكلام كثير لم تلتقط أذني منه إلا كلمة : ( ستي ) ...
ولم أحول عيني عنها وهي تخترق الشارع العريض المزدحم بالسيارات ، ولا عن ثوبها الواسع المهلهل الذي يشبه قطعة القماش التي ينظف بها الفرن، أو حتى عن رجليها اللتين كانتا تطلان من ذيله الممزق كمسمارين رفيعين.
وراقبتها في عجب ، وهي تنشب قدميها العاريتين كمخالب الكتكوت في الأرض، وتهتز وهي تتحرك، ثم تنظر هنا وهناك بالفتحات الصغيرة الداكنة السوداء في وجهها ، وتخطو خطوات ثابتة قليلة ، وقد تتمايل بعض الشيء ، ولكنها سرعان ما تستأنف المضي.
راقبتها طويلا حتى امتصتني كل دقيقة من حركاتها، فقد كنت أتوقع في كل ثانية أن تحدث الكارثة.
وأخيرا استطاعت الخادمة الطفلة أن تخترق الشارع المزدحم في بطء كحكمة الكبار ، واستأنفت سيرها إلى الجانب الآخر ، وقبل أن تختفي شاهدتها تتوقف و لا تتحرك.
وكانت عربة تدهمني وأنا أسرع لإنقاذها، وحين وصلت كان كل شيء على ما يرام ، والحوض والصينية في أتم اعتدال ، أما هي فكانت واقفة في ثبات تتفرج ، ووجهها المنكمش الأسمر يتابع كرة من المطاط يتقاذفها أطفال في مثل حجمها وأكبر منها ، وهم يهللون ويصرخون ويضحكون.
ولم تلحظني ، ولم تتوقف كثيرا فمن جديد راحت مخالبها تمضي بها ، وقبل أن تنحرف استدارت على مهل ، واستدار الحمل معها ،وألقت على الكرة والأطفال نظرة طويلة ، ثم ابتلعتها الحارة.[/

color]1-
1[color=#990000]- من البطلة ، وكيف صورها الكاتب؟
2- ما الرسالة التي أراد أن يوصلها إلينا؟
هل أجبت عن السؤالين السابقين؟
حسنا لنراجع معا الحقائق الآتية:
1- أراد الكاتب أن ينبه القارئ إلى قضية اجتماعية – إنسانية خطيرة ، وهي استخدام الأطفال لخدمة البيوت ، وما تلقاه الخادمات الصغيرات جراء ذلك من عناء.
2- صور الكاتب طفلة تنوء بحملها من الطعام الذي خرج توا من الفرن، تحمله إلى بيت مخدومها ، فيما يوحي جسمها النحيل ، ووجها المنكمش ، وقدماها الدقيقتان، ورأسها الصغير ؛ لصغر سنها، وسوء التغذية.
3- نجح الكاتب في لفت انتباهنا لمعاناة هذه الطفلة التي حرمت من طفولتها، فراحت تنظر إلى الأطفال الذين يلعبون في الشارع بحسرة، فيما هي تعاني وطأة حملها الثقيل، كما نجح في تكوين مشاعر سلبية داخلنا تجاه ظاهرة استخدام الأطفال خدما في البيوت؛ إذ جعلنا نلاحظ الإهمال الذي تعانيه ، من خلال تصويره لثوبها البالي المتسخ، وخوفها الشديد من سقوط الحمل الذي ندرك أن مبعثه إحساسها بالرعب من إمكانية تعرضها للعقوبة من مخدومها ، بدليل أنها رفضت أن تحمل حملها على دفعتين.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن : كيف نجح الكاتب في إيصال ذلك كله لنا ؟
أنتظر أجوبتكم لنكمل معا تعلم تقنيات القصة القصيرة .
لكم حبي وتقديري

«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

مأمون المغازي
26-10-2007, 02:48 AM
اسمح لي أستاذنا أن أكون أول المعانقين

أما الدرس فهو رائع ومفيد

وأما أنا فسأذهب لعمل الواجب وأعود بإذن الله .

د.محمد إياد العكاري
26-10-2007, 02:52 AM
نجح الكاتب في لفت نظرنا إلى تلك الأمور من خلال تصويره الأحداث المتلاحقة بكاميرا قلمه التي تصف حالها باختصار دون حشو والانتقال بسرعة من حدثٍ لآخر بعفوية دون اتكاءٍ ممل على حدثٍ بعينه

أحمد الرشيدي
26-10-2007, 02:59 AM
أديبنا الكبير الأستاذ القدير الدكتور سلطان الحريري حفظه الله

نعم المعلم أنت ! سّنَّيْتَ سنة حسنة ترتقي بالأدب ، وتأخذ بأيدينا جميعا لنتعلم ، والعلم من المهد إلى اللحد ، وكما يقول الإمام أحمد : " مع المحبرة إلى المقبرة " ، وأسأل الله أن ييسر لي عودة لأتعلم ها هنا ، ولأسهم بما يفتح الله لي به .

بارك الله في علمك ، ونفع بك ، وجزاك الله عنا الخير كله

حسن بن عزيز بوشو
26-10-2007, 03:07 AM
جازاك الله خيرا يا سلطاننا الحريري
على ما تتسم به من روح التضحية
ومن ولع بالأدب وحرص على خدمته
وأكثر الله من أمثالك.
ثق أن قلوبنا وأقلامنا معك.

د.محمد إياد العكاري
26-10-2007, 03:07 AM
شكر الله لكم هذه الورشة الأدبية
وكما تفضل أستاذنا أحمد الرشيدي عن الإمام أحمد قوله مع المحبرة إلى المقبرة
شكراً لجهودكم جميعاً ولجميع من في ورشة عمل القصة
ولأستاذنا الفاضل الدكتور سلطان الحريري فائق الشكر والتقدير
سكبتم وأفدتم وطبتم وسلمتم

نهى شعبان
26-10-2007, 03:12 AM
د. سلطان الحريرى...
أنا سعيدة للغاية بهذه الورشة, فمنذ مدة وأنا أُفكر فى كتابة القصة القصيرة, وينقصنى تأسيسها
على شكل يجذب القارئ.
أشكرك جدا . فبدايتكَ للموضوع بها تفاعل معنا.

والسؤال: كيف نجح الكاتب فى إيصال ذلك كله لنا؟
أولا: لأن فكرة القصة واقعية هامة
ثانيا:أسلوب الكاتب وما تميز به من جاذبية بالرغم من أعتلاء البساطة

فقد برع الكاتب فى أظهار قمة الظلم الواقع على تلكَ الفتاة البائسة بأسهل تصوير
[ولم تتوقف كثيرا فمن جديد راحت مخالبها تمضي بها ، وقبل أن تنحرف استدارت على مهل ، واستدار الحمل معها ،وألقت على الكرة والأطفال نظرة طويلة ، ثم ابتلعتها الحارة]
تلكَ النظرة هى قمة البراعة التى أستطاع بها الكاتب أنّ يوصل لنا مدى الظلم ,
وأنّ نُحس بها ونضع أنفسنا مكانها
والقصة لم تناقش الفقر وحده بل طبقة الفقراء ومنها تلكَ الطفلة الخادمة , التى ينظر إليها المجتمع نظرة هامشية

وأخيرا: أعتقد أنّ نجاح أى قصة هو نجاح متكامل من كل شئ
من البناء الشكلى والفكرة والسرد والهدف ....

ناديه حسين
26-10-2007, 03:30 AM
:)

يعطيك العافيه دكتور سلطان .وكثر الله من امثالك .. وجزاك الله خير ..وبالتوفيق للجميع

د. سلطان الحريري
26-10-2007, 03:37 AM
بداية تثلج الصدر ، وسأنتظر حضوركم جميعا ؛ لنبدأ إن شاء الله تعالى بالحلقة الثانية بعد أن يتم العمل على الإجابة عن أسئلة الحلقة الأولى ، وأملي كبير بنجاح هذه التجربة التفاعلية ، والتي نريد لها أن تكون مثالا يحتذى في التدريب على فنون الكتابة بأنواعها.
الحبيب الأديب مأمون المغازي أنتظر عودتك التي ستغني الورشة .
الحبيب الدكتور العكاري : سعادتي كبيرة بوجودك هنا.
الحبيب الدكتور أحمد الرشيدي : كلنا سنتعلم أيها الحبيب ، وأنا أولكم ، ولفتتك الكريمة أسعدتني .
الحبيب حسن بن عزيز : سألتقي بك هنا حيث التفاعل ، وسأكون سعيدا بك .
الأديبة المبدعة الفاضلة نهى شعبان : تفاعلك مع الموضوع يعني لي الكثير ، وسيكون لنا وقفات مع القادم ، وسيكون القادم أجمل بإذنه تعالى .
لكم أحبتي خالص الود والتقدير

د. سلطان الحريري
26-10-2007, 03:39 AM
الفاضلة الأديبة نادية حسين:
سأسعد بتفاعلك مع الموضوع ، وستكون سعادتي أكبر باشتراكك فيه .
لك خالص الود والتقدير

زاهية بنت البحر
26-10-2007, 04:05 AM
جزاك الله الخير أستاذنا المكرم د.سلطان الحريري ..جميل جدًا ومفيد مانتعلمه منك هنا، وقد حجزتُ لي مكانًا في القاعة لننهل من العلم المفيد.
أختك
بنت البحر

أحمد حسن محمد
26-10-2007, 04:42 AM
أخي المكرم الكبير الحبيب..
الدكتور سلطان الرائع

أتمنى أن يكشف الله كربة عجزي عن كتابة القصة على يديك الكريمتين، وعهدناك أهل علم وحب وطاقة عطاء..

أما الأسئلة فقد تعثرت في "واجبـــ"ــها، فهلا قدمت لنا في البدء أنموذجاً للإجابة؟

يُمنى سالم
26-10-2007, 04:54 AM
د. الفاضل سلطان الحريري
صباحك معطر بالياسمين مكللٌ بطاقات الورد الطائفية، ومبارك لنا هذه الورشة الرائعة والتي نحن في حاجة لها بالفعل حتى ترتقي ذائقتنا نقداً وقراءةً وكتابةً.
أستاذي الجليل، حين شرعت في الرد بلهفة طالبة في الثانوية تذكرتُ فجأة أستاذي في الجامعة كان حين يطرح سؤالاً وأكون من أول المجيبين على سؤاله، يرمقني بنظرة مخيفة ثم يقول لو تتريثي فقط، لتفسحي المجال لغيرك!!... لكنكِ تستحوذين بكل الأجوبة وليتها تكن خطئاً.
والآن لا أخفيك أني سأجيب على سؤالك وكم أخشى أن أكون قد فقدت تلك الميزة في الاستيعاب، ومع ذلك كم أحب أن أخطئ حتى أتعلم أكثر.
أشكرك لاستماعك لثرثرتي والآن سأجيب بسم الله الرحمن الرحيم
كيف نجح الكاتب في إيصال ذلك كله لنا ؟
خاطبنا الكاتب بلغة بسيطة، لغة الإنسان البسيط الذي يتأمل في كل شيء حوله، فكان أن شد الانتباه منذ البداية بجملة تعجبية رائعة صورت لنا معنى مهم، وهي أن تلك الطفلة التي تسأل الغريب أن يساعدها لم تتحرج من السؤال لأنها فعلاً تعيش وسط عالم غريب جبرها على تلك الحياة.
ثم تتالت المشاهد التي وظفها الكاتب بطريقة رائعة حتى توصل فكرة جميلة، وأذكر منها:
1- " وكان ما تحمله معقدا حقا ، ففوق رأسها تستقر " صينية بطاطس بالفرن" ، وفوق هذه الصينية يستوي حوض واسع من الصاج مفروش بالفطائر المخبوزة ، وكان الحوض قد انزلق رغم قبضتها الدقيقة التي استمالت عليه حتى أصبح ما تحمل كله مهددا بالسقوط."
هذا الحمل حين صوره الكاتب لم يكن يعني به الحمل المادي وحسب، وإنما ينتقل عقلي الصغير ليدرك أن هناك حملاً أكبر بكثير وهو حمل المسئولية التي أثقلت كاهلها الصغير.
2- ولم تطل دهشتي وأنا أحدق في الطفلة الصغيرة الحيرى، وأسرعت لإنقاذ الحمل، وتلمست سبلا كثيرة وأنا أسوي الصينية فيميل الحوض،و أعدل من وضع الصاج فتميل الصينية، ثم أضبطهما معا فيميل رأسها هي ، ولكنني نجحت أخيرا في تثبيت الحمل، وزيادة في الاطمئنان نصحتها أن تعود إلى الفرن – وكان قريبا- حيث تترك الصاج وتعود فتأخذه.
مازال لدى بعض البشر رحمة بالأطفال، وذلك من خلال الراوي الذي حاول أن يساعدها بشتى الطرق في حين أن غيره ينتظرها أن تأتي بما لذ وطاب.
3- ولست أدري ما دار في رأسها، فما كنت أرى لها رأسا وقد حجبه الحمل، كل ما حدث أنها انتظرت قليلا لتتأكد من قبضتها ، ثم مضت وهي تغمغم بكلام كثير لم تلتقط أذني منه إلا كلمة : ( ستي).

هنا عدم الاكتراث بنصيحة الراوي لأن خوفها من (ستها) وهي صاحبة العمل كان أقوى من أن تفكر بأن ترفق بحالها قليلاً حتى تخفف عنها الحمل، مما يشعر القارئ أن هذه الطفلة تخاف منها، وقد تكون تسيء معاملتها ولكن تمتمتها تجعلها قسراً تفضح عن تلك المشاعر المضطربة الخائفة في داخلها.
4- ولم أحول عيني عنها وهي تخترق الشارع العريض المزدحم بالسيارات ، ولا عن ثوبها الواسع المهلهل الذي يشبه قطعة القماش التي ينظف بها الفرن، أو حتى عن رجليها اللتين كانتا تطلان من ذيله الممزق كمسمارين رفيعين.
وراقبتها في عجب ، وهي تنشب قدميها العاريتين كمخالب الكتكوت في الأرض، وتهتز وهي تتحرك، ثم تنظر هنا وهناك بالفتحات الصغيرة الداكنة السوداء في وجهها ، وتخطو خطوات ثابتة قليلة ، وقد تتمايل بعض الشيء ، ولكنها سرعان ما تستأنف المضي.
هنا وصلنا الكثير من تلك الصورة المتلاحقة التي صورها المشهد وبتقنية سينمائية رائعة، مظهرها الرث، ضعف بنيتها الذي أشار إليه "تهتز وهي تتحرك" وهذا الضعف لابد أن ينتج عن سوء التغذية وسوء العناية الصحية.
ثم تصوير عينيها بالفتحات الداكنة السوداء، وكأنها ترى الدنيا سوداء وضيقة، وترزح تحت ذلك الثقل وتتعالى عن نفسها وتسير في طريقها.
5- سرعان ما تستأنف المضي.
راقبتها طويلا حتى امتصتني كل دقيقة من حركاتها، فقد كنت أتوقع في كل ثانية أن تحدث الكارثة.

وأخيرا استطاعت الخادمة الطفلة أن تخترق الشارع المزدحم في بطء كحكمة الكبار ، واستأنفت سيرها إلى الجانب الآخر
مرة أخرى يصور الكاتب أن الراوي في قلبه رأفة ورحمة، ولم يفارقها لأنه كان خائفاً عليها وكأنه يوصل لنا أن المجتمع ليس كله من تلك العينة التي تستخدم الأطفال للعمل، بل هناك قسم حريص على هولاء الأطفال وبصدق.
6- وقبل أن تختفي شاهدتها تتوقف و لا تتحرك.
وكانت عربة تدهمني وأنا أسرع لإنقاذها، وحين وصلت كان كل شيء على ما يرام ، والحوض والصينية في أتم اعتدال ،
مرة أخرى، تخرج الإنسانية من بين السطور لتصور مشهداً من أجمل مشاهد القصة، ولكن المفارقة كلها في هذه النقطة فحين أنها خائفة من سيدتها وتحث خطاها إلا أن الطفولة هنا تبرز وفجأة كالإنسانية التي برزت قبل قليل، ولكن كان المشهد مغايراً هنا:
7- أما هي فكانت واقفة في ثبات تتفرج ، ووجهها المنكمش الأسمر يتابع كرة من المطاط يتقاذفها أطفال في مثل حجمها وأكبر منها ، وهم يهللون ويصرخون ويضحكون.
8- ولم تلحظني ، ولم تتوقف كثيرا فمن جديد راحت مخالبها تمضي بها ، وقبل أن تنحرف استدارت على مهل ، واستدار الحمل معها ،وألقت على الكرة والأطفال نظرة طويلة ، ثم ابتلعتها الحارة.
وهنا صورة جميلة وكأنها تسير بسرعة وثبات حتى لا تقع، ورغم ذلك كان هناك قهراً لأن تعيش طفولة مسروقة منها، وتحين منها تلك الالتفاتة وكأنها تتحسر على كل شيء، وانتهت القصة بتلك الجملة الرائعة "ثم ابتلعتها الحارة"، وكأنه يصور أن الدنيا هضمتها حقها وهضمتها بكل كيانها.

لغة الكاتب السردية كانت بسيطة، ومتتالية بمنطق سردي جميل، تتخلله حبكة قصصية جيدة، ومفاجآت صغيرة نقلتنا نقلات رائعة بين كل المعاني التي أراد الكاتب إيصالها لنا.
ووظف مشاهد المارة الأطفال وكأنه يعرض كما قلت فليماً قصيراً لم يترك فيه شاردة إلا وذكرها.


آسفة للإطالة...أنتظر علامتي :D

تحية نقية من القلب

سامية فريد
26-10-2007, 07:58 AM
د. سلطان الحريرى
اسمح لي أن أسجل اعجابى بفكرة ورشة القصة
واقدم شكرى على هذا الجهد وماستمنحنا اياه من درر تعليمية لتأكيد موهبة كتابة القصة وتعزيزها والأرتقاء بها على أسس علمية مدروسة
ثم انا شخصيا سعيدة بهذه الورشة لأننى منذ بدأت الكتابة القصصية وانا ابحث عن دراسة لها في الكتب ولكني لم أجد حتي الأن اشباعا في ها المجال
ولكني على يقين انني سأجده هنا من خلال هذه الورشة على يديك انشاء الله وايضا من خلال تفاعل الاعضاء معها
كلى امتنان لك بالفعل وللقائمين على هذا الملتقى الرائع

ساعود لاحقا للاجابة على الواجب المطروح
كل الشكر لك اديبنا د.سلطان الحريري

ريم بدر الدين
26-10-2007, 09:52 AM
صباح الخير
أستاذي الفاضل د. سلطان الحريري
سجل لديك انا معكم في هذه الورشة بعد موافقتك طبعا
و سأعود لحل الواجب إن شاء الله

د. نسيبة بنت كعب
26-10-2007, 10:57 AM
السلام عليكم

سلطانن الأدب بأنواعة
د. سلطان الحريرى

اولا دعنى اشكرك لتبيلية مناشدتنا فى عمل ورش نتعلم فيها فن كتابة القصة بعد تعقيبك على قصة رجل لرجل وخيانة عنكبوتية واشادتك بالتحسن القليل فيهما بعد ما غششنى محمد البوهى !

حان الان الاعتماد على النفس .. فلبيك سيدى فى هذه السلسلة من الحاضرات النافعة

وكيف لا أ يسارع الى التعلم و قد اصبح محور حياتى كلها !

الان اعود لمقاعد الدراسة فى كلية الآداب مرة اخرى وحيث بدأت اولا

شكرا جزيلا لك على تحملك الامانه ، وكيف لا وانت الأستاذ الجامعى الذى يمحو امية الكثيرون

اما بالنسبة للموضوع : اشكر اختى الغالية اهداب الليالى التى دلتى على الرابط فلا ادخل الا قليل هذه الايام لانشغالى الكبير ، ولكنى حفظت الرابط فلن ادخل الى اليه مستهدفا من الان وصاعدا ، انجازا لما اريد من هذا المكان

والرد على الأسئلة :

نجح الكاتب فى ذلك برسم صور بارعة بكلمات كلمات منتقات لتوضح الصور فنراها مشاهد حية امامنا ، ونجح فى ان جعلنا نتعاطف مع الاشخاص بعرضه تفاصيل المأساه والرقة فى المساعدة فكان لكل شخصية كلمات خاصة بها

بناء تصعيد تفصيل ثم خاتمة !

ثم الانتقال بنا بدون ان يخرجنا من جو المعاناه ( فلم نخرج عن لب القصة )الى موقف آخر يزيد تعاطفنا مع البطلة بتصوير حرمانها بأدنى حقوقها

ولم ييأسنا من ان الدنيا ما زالت بخير فيها الجاهل الذى يتعدى على حقوق الاخرين والمتعلم الذى يسعى فى ارجاعها ولو بصورة فردية

بداية موفقة ونرجو منك تحديد مواعيد وايام للدروس للمتابعة

مثال : الجمعة والاثنين

الساعة كذا وكذا حتى ادخل فى هذا الوقت مباشرة ولا تفوتنى حصة دكتور

لك احترامى ومحبتى سيدى

احسنت وبارك الله بك

ريمه الخاني
26-10-2007, 01:52 PM
استاذي الكبير الحريري
رائع افتتاح هذه الورشه وجميعنا بحاجة إليها تلقي الضوء على نقاط نحتاج لتقويتها او رفدها في نصنا الادبي
لن اعقب على فنية القصه فهي تملك فنيه عاليه.
ولكن لي تعقيب او تعليق على الموقف المرصود عامة...
من منطلق تجربتي التربويه...
لن يفقد الطفل طفولته من جراء خدمة اهله ان لم يطغى على طفولته تماما..
فقد دللنا اطفالنا حتى اصبحوا يتباطئون في تلبية رغباتنا بعد اجتياز عمر معين....
لذلك لاضير من زرع روح الالتزام والطاعه لجيل مدلل وا نا هنا ارصد حالة عصريه حصرا ,فربما زمن النص لا يعكس معاناتنا نحن الان
تحيه وتقدير لك ولكل من شاركنا

صابرين الصباغ
26-10-2007, 02:15 PM
ملك النثر والصديق د/ سلطان

سعيدة بالورشة جدا
وسعيدة بهذا التفاعل المثمر الرائع
ولي عودة للقصة
فأنا أعرف مفاتيح الكتابة هنا وكيف استطاع الاديب الكبير
أن يوصل إلينا الحالة بكلمات قليلة تختفي بين ثنايا النص
وهذا والله قمة الإبداع
عدم المباشرة والرمزية التي لا ترمي إلى غموض من أجل الغموض فقط
مودتي ولي عودة
صبر

أحمد فؤاد
26-10-2007, 02:18 PM
أستاذي و أخي الكبير / د. سلطان الحريري

ّاسمح لي بأن أشكرك من كل قلبي بجميع عبارات الشكر ، فنحن جميعاً نحتاج تلك الورشة .

فالجميع هنا يحتاج إلى تلك الورشة المفيدة ، سواء كان المبتدئ أو الهاوي أو المحترف ، فالجميع يود أن يتعلّم ، ففوق كل ذي علم عليم.

أما بالتسبة للواجب .. فالأخت يمنى سالم و الأخت د. نسيبة الكعبي ، و باقي الأعضاء لم يتركوا لنا مجالاً لتوضيح أكبر مما فعلاً ، و كان - من وجهة نظري - تعليقاتهم ممتازة و شاملة.

و لكنني سأضيف ركناً هاماً ، و هو أن الكاتب الكبير قد اتّبع في قصته الصغيرة أسلوباً جميلاً جداً و مُشوّقاً ألا وهو عدم وضع الكاتب القارئ في موضع المتلقي فقط ، بل ترك له حرية الخيال في النظر إلى القصة بنظرته الخاصة .

و الكاتب هنا أختار بطلة شعبية جداً لقصته ، و جاذبية القصة أن بطلة القصة موجودة بيننا في صور مختلفة .


و في النهاية أشكرك مرة أخري د. سلطان ، و أتمنى أن نتعلّم على يديك الكثير.


كل الود

أحمد فؤاد

أديب قبلان
26-10-2007, 03:06 PM
سلام عليكم



اسمحوا لي أن أشارككم ورشتكم التدريبية وأتمنى من الله العلي القدير أن يوفقنا وإياكم لأن نوصل رسالة الأدب المنوطة بنا إلى المجتمع وأن يجعلنا رودًا في الإصلاح قبل أن نكون رودًا في الأدب ..


أشكركم

عماد تريسي
26-10-2007, 03:51 PM
أديبنا القدير / د . سلطان

هذا الجهد العظيم منكم , يستحق الشكر و الثناء الجزيلين ,

و سأكون - بإذن الله - متابعاً حريصاً على ألّا تفوتني حلقات

هذه الورشة الرائعة , لأنهل ممّا تمطرونا به من غيث الأدب .


باركَ ربي عطاءكَ النافع الكريم .

\

\

أمّا كيف نجح الكاتب في إيصال القصة لنا ,

فأظن أنَّ سلاسة التعبير و ربط الأحداث المتتالية بشكلٍ

محكمٍ لم يترك للقارئ فجوةً للشرود عن متابعة السرد ,

و إحكامه تصوير الحالة بحذاقةٍ و دقةٍ , تكادان لا تتركان

للقارئ فسحةً للتوقف و السؤال عن ملمحٍ قد يعن على البال .

ثم إن تناول هذه القضية الاجتماعية الهامة كان المدخل

الأهم لتتبع أحداث القصة منذ البداية .


مودتي

أيمن شوقي
26-10-2007, 04:25 PM
أتيت متأخرا

ولكنى احب ان احجز مقعدى

تحياتى مقدما

د. سلطان الحريري
26-10-2007, 04:26 PM
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»أحبتي أشكر لكم حرصكم الكبير على التدريب ، واشكر لكم ثناءكم على التجربة ، والتفاعل معها :أود أن أضع تقييمي للعمل في الورشة في أول يومين من أيامها:
- تقييم نجاح المدرب( سلطان الحريري) في استقطاب الأعضاء إلى الورشة = 5 من 10
- تقييم المادة المطروحة بناء على الردود = 7 من 10
- تقييم التفاعل مع الموضوع من الأعضاء بناء على الردود = 6 من 10
- تقييم الإجابات = 4من 10
وبناء على ما سبق فإن النسبة مرضية إلى حد كبير ، وعليه فإننا سنستمر في عمل الورشة إن شاء الله تعالى ، وستكون الحلقة مطروحة ليومين ، وفي اليوم الثالث سأنزل الحلقة الثانية .
ولابد أن أشير لكم أنني وإن كنت قد أخذت صفة المدرب ؛ فإنني أضع نفسي متدربا بينكم أستفيد من ملحوظاتكم القيمة ، ومداخلاتكم التي ستغني الورشة ، وستكون حلقة في سلسلة متجددة ، آخذ منكم وأعطيكم.
وقد وقفت عند مداخلاتكم ، وإجاباتكم ، ورؤاكم ، وطورت العمل على أساسه ؛ لأن عملنا في الورشة عمل تفاعلي ، قبل أن يكون عملا نظريا .
وأرجو من الجميع الانتباه إلى أن الإجابة عن الواجب في نهاية كل حلقة مهم جدا ، وهو الأسلوب الأمثل للوصول إلى ما نرجوه من مثل هذه الورش .
أحبتي الإخوة والأخوات بحسب أولوية الردود: مأمون المغازي، د. محمد إياد العكاري ، الدكتور أحمد الرشيدي، حسن بن عزيز بوشو ، نهى شعبان ، نادية حسين، زاهية بنت البحر ، أحمد حسن محمد ، يمنى سالم ، سالم فريد ، ريم بدر الدين ، د. نسيبة بنت كعب، ريمة الخاني ، صابرين الصباغ ، أحمد فؤاد ، أديب قبلان ، عماد تريسي ( مع حفظ الألقاب لكم جميعا ):
سعيد بتفاعلكم ، وسعادتي بكم لا توصف ، وبكم سنصل إلى ما نرجوه بحول الله تعالى.
غدا ستكون الحلقة الثانية ، وستكون في الإجابة عن الواجب السابق ، ومناقشة الإجابات ،والحديث عن فرضية القصة
لكم حبي المقيم «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

مينا عبد الله
26-10-2007, 07:27 PM
الاستاذ الفاضل د. سلطان الحريري

سأكون هنا دائما ً بإذن الله .. الدرس شيق والاسلوب اكاديمي متخصص يبعث في النفش شعور جميل .. نحّن إليه بعد فراقه ألا وهو مقاعد الدراسة !!

إجابتي هي : التفاصيل غير المملة والرمزية البسيطة العميقة هي التي جعلت الكاتب ينجح في قصته .

يارب صح وانجح في الدرس الاول على الاقل ..


احترامي الشديد

ميـــــــــــنا

محمد الحامدي
26-10-2007, 11:22 PM
أرحب أولا بالفكرة ، وأعرض عليكم ثانيا جهدي الذاتي في حل الواجب ، وعذرا دكتورنا الفاضل إن كنتُ طالبا مشاكسا أحيانا .
1 - رسالة الكاتب أو ما يسمى بـ " هدف " القصة : أقول بوضوح ولكن بأدب : إنّ هذا السؤال لا يستطيع الإجابة عليه بدقة وصدق حتى الكاتب نفسه ، ويلزمه ضابط شرطة وفريق معه حتى يتمكنوا جميعا من جمع الأدلة لتقديم جواب أقرب إلى الحقيقة لهذا السؤال . فالأجدر بنا في نظري المتواضع جدا أن نبحث في النص نفسه ( معجما وتركيبا وتقنيات قص ... ) لا أن نبحث في نوايا الكاتب وأهدافه ورسالته . وبذلك سنقول بوضوح ما فمناه نحن أو ما قرأناه ، لا ما يجب أن نفهمه ويجب أن نقوله أو يُتوقع لنا أن نقول .
2- كيف نجح الكاتب في إيصال كل ذلك لنا ؟ كل ذلك هذه تلخص الهدف أو الرسالة التي رسمت للقصة . أقصد أنني حتى أستطيع أن أجيب على هذا السؤال يجب أن أعيد صياغته طبق عقلي الذي لا يفهم بسهولة ويسر : ماذا فهمتُ من هذا النص ؟ وما الذي جعلني أذهب في الفهم هذا المذهب ؟ لنفترض أنكم قبلتم مني أن أطرح السؤال بهذه الطريقة حتى أتمكن من جمع المعطيات التي تساعدني على الفهم .
المعطيات : 1 - الحكاية : وهي الأحداث في حالتها الخام كما توصل فهمي لها : طفلة/ خادم تغالب صعوبات متعددة لإيصال حمل ثقيل خطر إلى نقطة ما في المكان . وضمير متكلم يتابع " المغامرة " أو " المهمة ويتدخل مرتين . بذلك أفهم بعد عسر استيعاب أنّ الحكاية من الواقع ، إذن فنحن بصدد قطعة من الحياة اليومية تسمى المشهد ، ولأني أوافق " باختين " فيما يذهب إليه في شأن " إيديولوجيا " الأدب ، فإني أفهم أن مجرد الحكاية في حد ذاتها واختيار مادتها وراءه موقف ما ، موقف من هذا المشهد والأحداث وما بعد الحدث من نتائج وما قبله من أسباب ... والذي يجعلني افهم كل ذلك ليس الحكاية بما هي حدث بل الحكاية بما هي قص أو قصة : هنا أنتقل للحديث عن القصة من حيث توزيع الأدوار الدرامية فيها . كل حدث حتى ينمو ويصبح حكاية ثم قصة يحتاج إلى محرك نسميه مجازا أو حقيقة : الصراع . فالصراع الدرامي هو المحفز الأهم في صنع حكاية الحدث _ سنعود إلى حكاية الرمز أو حكاية الفكر لاحقا _ . بهذه الصورة أجد في القصة هدفا يسعى الفاعل الأساسي في الحكاية إلى تحقيقه وهو إيصال هذا الحمل إلى النقطة المكانية المطلوبة ( ولم يعلن عنها الكاتب ولذلك دلالته في حكاية الفكرة ) بسلام . ويتوفر الجانب المضاد أو العائق لتحقيق هذا الهدف في داخل البطلة نفسها أو هو مجموعة من العناصر فيها ، وفي خارجها : فأما الذي في داخلها فهو : ضعفها وهزالها وصغر سنها وقلة خبرتها وأما الذي في خارجها فهو عناصر المكان من شارع وخلق وأطفال يلعبون الكرة ومن حمل ثقيل يصعب حمله ومن إصرار " ستها " على حمل الكل ، كل الحمل ، دفعة واحدة . ولما تشتد أزمة العقدة ، حين تهدد الحمل الوقوع ، تدخل المساعد مرتين للإسهام في الانفراج . وإنما جعل التدخل مرتين لدفع الصراع بما يحدث نوعا من اللهاث لدى القارئ من خلال التشويق . تدخل الضمير المتكلم للمساعدة أولا وثانيا ( في الثانية ستر ربنا ) ولتدخل الراوي دلالته أيضا نعود إليها مع الشخوص . وتدخل الحظ ثانية في إنقاذ الحدث من الانهيار وتم إنقاذ الحمل من الأطفال والكرة ، إضافة إلى جهاد الفاعل الأساسي / الطفلة في شق الزحام بما يشبه الخبرة ( في حكاية الفكر نلاحظ أن هذه المشقة هي عنصر متكرر في حياة الخادمة ) .
إذن الحكاية بسيطة والصراع فيها معقول أي يقبله القارئ وإنما هو معقول لواقعيته ، أي لأنه من الواقع ، ولذلك عمد الكاتب في عملية التبئير إلى التركيز على الإبهام حتى تتحول حكاية الحدث إلى حكاية الفكر ، وتكتسي ذلك البعد الرسالي الذي جاء في سؤال ( الواجب ) .
2 - الشخوص : تنقسم الشخوص بحسب إسهامه في الفعل لا بحسب كمية ظهورها في الحكاية . لذلك فلنا فاعل أساسي وهو الطفلة الخادمة ومساعدون هم الراوي والخبرة والحظ والمعرضون وهم ( ستي ) و زحمة الشارع وما فيه من مخاطر والحمل في حد ذاته .
أ - الفاعل الأساسي : في رسم الفاعل الأساسي عمد الكاتب - لأنه بصدد قصة قصيرة - إلى رسم ما به يستقيم القص فقط ، ثم إلى شيء من الإبهام سيستغله في الطبقة الثانية من حشو القصة أي حكاية الفكر . نحن بإزاء طفلة كل ما فيها صغير ، صغر العجز لا صغر الجمال . فهي صغيرة السن صغيرة الحجم صغيرة في عصيان أمر ستها وحمل الحمل على دفعتين . ثم يضيف الكاتب إلى هذه النكهة المرة بهارا أكثر مرارة ، ألا وهو الهزال والضعف . قد يكون الصغر علامة قوة ولكن حتى لا نذهب ذلك المذهب نبهنا النص إلى الصغر هنا ضعف وهزال . هذا من حيث الرسم المادي ، أما من حيث الرسم الاجتماعي فقد اعتمد الكاتب أساسا على اللباس فأفهمنا من خلاله أن الطفلة خادمة وفهمنا ذلك جيدا لأنه ركز عليه تبئيرا وإلحاحا . أما الرسم النفسي فقد جعلنا نفهمه من خلال إصرار الطفلة على حمل الحمل دفعة واحدة رغم خطورة ذلك إذعانا وخضوعا وخوفا من " ستها " التي يبدو من خلال اللفظ أنها لا تشفق عليها إطلاقا وتحملها ما لا طاقة له به ... وبما أنها لا طاقة لها بهذا الحمل فقد برر النص تماما ظهور المساعدين تبريرا يوهم بالواقع ويقنع القارئ بأن الأحداث يمكن أن تقع ، أو ربما وقعت فعلا ، وهذا أحد هموم القص ، إذ مهما توغل القص في التخييل لا بد أن يوهم القارئ بأنه يمكن أن يقع خصوصا في القص الواقعي " الرسالي " . هذا القص الواقعي هو الذي جعل الكاتب لا يعطي اسما أو هوية لهذه الطفلة ، وإنما ذلك حتى تتحول إلى شخص فكري له دلالات رمزية أو فكرية إذ تصبح رمزا لشريحة كاملة من الأطفال يحدث معهم ما يحدث معها .
ب - المساعدون : أولى المصادفات في توزيع أدوار الشخوص ألا يكون الراوي محايدا ، بل نجده يتخذ دورا في القص ، وفي الحقيقة هذه تقنية موغلة في القدم يبعثها القاص من جديد ولعل أهم ظهور لها كان في أدبنا العربي ف " أدب الخبر " . لنعد إلى قصتنا ونترك التنظير إلى حين ، فالراوي أمسى من شخوص الحدث ولكن نجد له رسما واضحا إلا أنه شاهد عما حدث .
نعم شاهد شهادة قانونية أي واقعية ، أي يقول لنا إني كنت حاضرا ، بل تدخلت فعلا في الحدث ، بل إني لي موقف مما حدث ويجب أن تصطفوار ورائي منددين بما يحدث . ولعل هذا ما قصده سؤال الواجب في البعد الرسالي لهذه القصة . على كل حال ، ومنذ " الخبر" ، كان الراوي قلما يرسم نفسه وذلك مبرر قصصيا إذا من المفروض أن يكون معروفا لدى القارئ . فأنا هذه لا تحتاج في رسم هويتها إلى أكثر من كونها " أنا " .
من المساعدين أيضا الحظ : تدخل إرادة خارقة فوقية متعالية عن مادية الجو العام في القصة ، هذا لا يعني أنها متعالية تعالي الخيال ، لا ! بل هي واقعة واقعية الإطار العام للحكاية ، المجتمع المصري ، فالكرة والأطفال هددا بمصيبة ولكن - ربنا ستر . ألا يذكرنا هذا بالأداة الخارقة في الأدب الشعبي الذي رسم وظائفه الاثنتين والثلاثين ذلك العبقري الروسي ، فلادمير بروب . ؟
ينتهي بنا الأمر إلى المساعد الثالث وهو خبرة الطفلة أو تعودها علىشق الزحام بهدوء ومرونة . هنا رغم واقعية هذا المساعد فهو موظف تماما في خلق الحكي الفكري / الرمزي إذ يقنعنا النص بأن هذا الشقاء مادة يومية تقتاتها الطفلة ....
ج المعارضون: المعارضين الحمل في حد ذاته ، أو منطق الأشياء . فالتقابل بين ضعف الحامل وهزاله وثقل الحمل واعوجاجه يجعل في عملية الحمل مشقة وعذابا . بل هو حمل خطر في حد ذاته إذ بمجرد أن يقع على الأرض - لا سمح الله - ضاعت قيمته وضاعت الطفلة معه . طبعا نضيف إلى ذلك في رسم الحمل / الشخص الروائي بعده الواقعي أي إنه من الطعام الذي تأكله بيوت محددة في المجتمع المصري . بل قد أمعن النص في إظهار صفة العائق لهذا الحمل بأن جعله ساخنا ولعله يجب أن يصل ساخنا وهو ما يزيد من مشقة المهمة .
وأما العارض الثاني فهو المكان الذي لا يمكن معه إنجاز المهمة إلا بمشقة وفي خطر .
والمعارض الثالث الذي هو " ستي " : هنا رسم رائع في إبهامه فهي الغائب واقعا الحاضر خيالا وخوفا ورعبا وآمرا لا رد لأمره ...
لاحظ معي أن كل العارضين هي مما لا يمكن الخلاص بمعارضتهم أبدا ، فالحمل يجب حمله وبالصورة المطلوبة والشارع لا يمكن إخلاؤه من الازدحام والست لا يمكن عصيان أمرها .. ذلك هو ذكاء القص حقا .

دكتور سلطان ،، قد تعبت وأطلت أو دعني " أكذب " مثلما يفعل الطلاب فأقول انقطعت الكهرباء ، سأتم الواجب غدا مع ( السرد والحكاية الفكرية " فاعذرني ولا تخصم مني درجات ...
ألف شكر وعفوا على الدعابة
إلى اللقاء قريبا

صابرين الصباغ
27-10-2007, 05:15 AM
كان غريبا أن تسأل طفلة صغيرة مثلها إنسانا كبيرا مثلي لا تعرفه في بساطة وبراءة أن يعدل من وضع ما تحمله، وكان ما تحمله معقدا حقا ، ففوق رأسها تستقر " صينية بطاطس بالفرن" ، وفوق هذه الصينية يستوي حوض واسع من الصاج مفروش بالفطائر المخبوزة ، وكان الحوض قد انزلق رغم قبضتها الدقيقة التي استمالت عليه حتى أصبح ما تحمل كله مهددا بالسقوط.
ولم تطل دهشتي وأنا أحدق في الطفلة الصغيرة الحيرى، وأسرعت لإنقاذ الحمل، وتلمست سبلا كثيرة وأنا أسوي الصينية فيميل الحوض،و أعدل من وضع الصاج فتميل الصينية، ثم أضبطهما معا فيميل رأسها هي ، ولكنني نجحت أخيرا في تثبيت الحمل، وزيادة في الاطمئنان نصحتها أن تعود إلى الفرن – وكان قريبا- حيث تترك الصاج وتعود فتأخذه.
ولست أدري ما دار في رأسها، فما كنت أرى لها رأسا وقد حجبه الحمل، كل ما حدث أنها انتظرت قليلا لتتأكد من قبضتها ، ثم مضت وهي تغمغم بكلام كثير لم تلتقط أذني منه إلا كلمة : ( ستي ) ...
ولم أحول عيني عنها وهي تخترق الشارع العريض المزدحم بالسيارات ، ولا عن ثوبها الواسع المهلهل الذي يشبه قطعة القماش التي ينظف بها الفرن، أو حتى عن رجليها اللتين كانتا تطلان من ذيله الممزق كمسمارين رفيعين.
وراقبتها في عجب ، وهي تنشب قدميها العاريتين كمخالب الكتكوت في الأرض، وتهتز وهي تتحرك، ثم تنظر هنا وهناك بالفتحات الصغيرة الداكنة السوداء في وجهها ، وتخطو خطوات ثابتة قليلة ، وقد تتمايل بعض الشيء ، ولكنها سرعان ما تستأنف المضي.
راقبتها طويلا حتى امتصتني كل دقيقة من حركاتها، فقد كنت أتوقع في كل ثانية أن تحدث الكارثة.
وأخيرا استطاعت الخادمة الطفلة أن تخترق الشارع المزدحم في بطء كحكمة الكبار ، واستأنفت سيرها إلى الجانب الآخر ، وقبل أن تختفي شاهدتها تتوقف و لا تتحرك.
وكانت عربة تدهمني وأنا أسرع لإنقاذها، وحين وصلت كان كل شيء على ما يرام ، والحوض والصينية في أتم اعتدال ، أما هي فكانت واقفة في ثبات تتفرج ، ووجهها المنكمش الأسمر يتابع كرة من المطاط يتقاذفها أطفال في مثل حجمها وأكبر منها ، وهم يهللون ويصرخون ويضحكون.
ولم تلحظني ، ولم تتوقف كثيرا فمن جديد راحت مخالبها تمضي بها ، وقبل أن تنحرف استدارت على مهل ، واستدار الحمل معها ،وألقت على الكرة والأطفال نظرة طويلة ، ثم ابتلعتها الحارة.[/

.............................

هذه القصة تمثل فن القصة القصيرة تمثيلا متكاملا فقد تحققت فيها كل عناصر القصة
موقف.. انطباع .. شخصية .. فكرة .. حوار .. تشويق .. صراع
أولا عنوان القصة ( نظرة ) لها دلالتها .
1ـ نظرة الخادمة للأطفال الذين يلعبون ويمرحون ، وقد ألقت عليهم نظرة طويلة وهم يعبون بينما هى تحلم أن تعيش هذه اللحظة .
2ـ نظرة الكاتب لهذه الفئة المطحونة ولفت نظرة العالم لهم فيشفق عليهم .

الشخصيات في القصة .
الشخصية المحورية هى الطفلة ، هى بطلة القصة أما الكاتب فهو الراوي .
ونجد شخصية الراوي لاتطغى على بناء القصة ، لأنه لم يهيمن على القصة فكان الكاتب موجود وغير موجود بنفس الوقت فهو لايسيطر على الشخصية ولا على الموقف ولم يصدر احكامه الخاصة .
التشويق .
لم تغفل القصة عنصر التشويق ، فهى حافلة بالحركة والدراما ، يبدو ذلك من تتبع الكاتب للطفلة ونمو الحدث شيئا فشيئا حتى تبرز في نظرتها للأطفال وهم يلعبون.
وكانت القصة صادقة جدا مقنعة في كل تفصيلاتها وقد توفر لها عنصر الصدق بشكل فني محكم دون خطابة او زعق .
الصراع .
تمثل في ..
1ـ رغبة الكاتب في مساعدة الطفلة .
2ـ الطفلة والخوف من عقاب ( ستها )
3ـ رؤية الطفلة للأطفال يلعبون وقد حرمت من اللعب .


سأكمل غدا باقي القصة إن شاء الله
مودتي واحترامي
للجميع

سامية فريد
27-10-2007, 06:36 AM
أستاذي الفاضل د. سلطان الحريري:

ماذا عساي اضيف بعد ماكتبه الأعضاء الافاضل ؟
فق دقرأت لهم تشريحا وتفصيلا لكل اجزاء القصة تقريبا

ولكني من منطلق التزامي بالدراسة في ورشة القصة والقيام بعمل الواجبات سأجاوب من خلال خبرتي المتواضعة كقارئة وليس ككاتبة

فى مفهومي المتواضع أن الهدف من القصة توجيه انظار القراء الى هذه الفئة من الأطفال في المجتمع ، وهم أطفال العمالة والمعاناه ، وهو هدف اجتماعي انساني أراد الكاتب أن يوجه رسالة بضرورة التعاطف معهم وتغيير هذا الوجه السئ من المجتمع

أما عن كيف استطاع الكاتب ان يوصل الفكرة ؟

فليس ابدع من اسلوب السهل الممتنع
فالأبداع القصصي اعتقد ليس في مزاحمة النص بالكلمات المعقدة وبكثرة الاخيلة والجماليات لمجرد الجماليات دون خدمة النص
بل هو في الأسلوب البسيط المعبرة كلماته بدقة عن الفكرة ، وعن وصف دقيق لأبطال القصة سواء كان وصف داخلى ( الحالة النفسية ) كالأحاسيس المخبئة في اعماق الابطال والتي تظهر في تفاعلهم مع الحدث الذي هو عقدة القصة ، أو وصف للشكل الخارجى الذى ينم عن حالة البطل ، والكاتب فى الحالتين كان موفقا جدا وصادقا
، بالأضافة الى ترتيب الافكار وتسلسلها المنطقي من خلال سرد الأحداث بطريقة مرتبة منطقية اضفت الصدق على القصة

كما أن الكاتب كان رائعا حينما اراد ان تصل لنا كل معاناة البطلة (الطفلة الخادمة )واضطرابها في كلمة واحدة اختزلت سطورا كثيرة من الشرح والسرد كان ممكنا أن تثير الملل وهي كلمة (ستى ) التى تمتمت بها الفتاة
هنا انا كقارئة وصلتني المعاناة بمنتهي السهولة واليسر دون اجهاد
فالأجهاد من اجل وصول فكرة القصة يتعارض بنظري مع الأمتاع الذى يجب أن يصاحب عملية القراءة اثناء الأطلاع على ، القصة وهو مؤشر نجاحها

د. سلطان الحريرى اتمنى أن تصحح لي معلوماتي لو كانت خاطئة واكون شاكرة لك كل الشكر
واخيرا اكرر شكرى لمجهودك العظيم الذى سيمنحنا افادة كاملة بأذن الله

تحياتي ومودتي

عصام مشعل
27-10-2007, 10:26 AM
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم

من سَنَ سُنَة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها

أما وقد سَنَنْت سُنة حسنة فلك أجرها إن شاء الله وأجر تعليمنا كيف نكتُب القصة ،

فكثيراً ما أرغب في كتابة قصة رأيتها أو عشت أحداثها ولا أفلح في ذلك لأني لا أملُك الأدوات التي تؤهلني لكتابتها

ويقول عبد الله بن المُقَفَع

أكتبوا أحسن ما تسمعون ، واحفظوا أحسن ما تكتبون ، وتحدثوابأحسن ما تسمعون0

فكيف لنا أن نكتُب ونحن لا نملُك أدوات الكتابة ، وكيف نحفظ مانسمع إن لم يكُن مكتوباً بعناية

الحبيب الدكتور سلطان الحريري

ربما سأكون أكثر المُستفيدين من هذه الورشة ، فجزاك الله خيراً عن هذا العمل الرائع وإن شاء الله سيؤتي ثِماره


أما كيف نجح الكاتب فى إيصال القِصة والهدف منها للقارئ

ففي تصوري أن الكاتب اجتمعت له عِدة عوامل مَكَنَته من حَبك القِصة وجذب القارئ إليها ، وقد تَمثَلَت هذه العوامل في الآتي :

واقعية وأهمية القصة ، الأسلوب البسيط في التناول ، طريقته الجذابة لِشَد انتباه القارئ ،تناوله لنظرة المجتمع للطبقة الفقيرة بدِقة مُتمثلاً في الخادمة



دُمت رائعاً وأستاذاً ننهل من عِلمَه .

مع خالص التحية والتقدير

ريم بدر الدين
27-10-2007, 11:53 AM
صباح الخير
أستاذي الكريم د. سلطان الحريري
في قصة يوسف إدريس التي يتكلم بها عن ظاهرة خدمة الأطفال في البيوتات الميسورة إبداع في نقل الصورة
كان الحمل ثقيلا جدا لدرجة أن الراوي نفسه كان يعدل وضعه فمل يلبث أن يميل للجهة الأخرى و هذا يعني أنه بالمساعدة الآتية خارج كيان الطفلة كان الحمل مما ينوء به الكبار
عندما ردت عليه الطفلة بكلمة (ستي) استطاع إيصال مقدار الرعب الذي تشعربه الفتاة من سيدتها وهنا استطعت حتى سماع صوتها المرتجف
أيضا وصف ساقيها الدقيقتين و جسدعا الصغير و الذي لا يتحمل كل هذه الأعباء
عندما قابلت الفتاة اترابها و هم يلعبون بكرة من مطاط و يلهون بمرح طغفولي بريء أإستطعت ان ادرك ألمها و غصتها و هي تقوم بأعمال بدلا عن سيدة متعالية كسولة
النص برأيي بلغته و صوره استطاع إيصالنا إلى درجة من الرفض لهذه الظاهرة السيئة و التي تنتشر كثيرا و خصوصا في مصر
أرجو أن أكون وفقت في إجابتي
تحياتي

د. سلطان الحريري
27-10-2007, 12:04 PM
الأحبة المتابعين لورشة العمل:
سعادتي كبيرة بهذا الألق ، ويوما بعد يوم تتضح الصورة ، وتتعمق الردود ، وهذا يثلج الصدر بحق .
أحبتي : سأعتمد الرد على بعض الردود التي أرى الضرورة ملحة للرد عليها ، سلبا أو إيجابا ، وسأترك الأخرى ، ومعنى تركي لها أنني راض عما ورد فيها ، وستتم الإجابة الجماعية على الردود في تميهدي للحلقة الثانية .
لكم حبي وتقديري

د. سلطان الحريري
27-10-2007, 12:15 PM
الحبيب الناقد والأديب محمد الحامدي:
أسعدني ردك المستفيض على الورشة ، وتحليلك للقصة ، فأنت أستاذ تشد إليه رحال العلم والأدب.
أما موضوع الهدف الذي وقفت عنده رافضا؛ فإنني لا أذهب مذهبك فيه ، فالهدف لا يحتاج منا إلى ما ذكرت ، ولاسيما أنني اخترت - عن قصد- قصة من القصص القديمة ؛ واضحة المعالم هدفا وأسلوبا ، وقد أردت التدرج في التدريب من الأدنى إلى الأعلى ، وصولا إلى تقنيات القص التي يمكن اعتمادها في العمل القصصي .
إن عملنا - أيها الحبيب - في الورشة عمل أكاديمي تدريبي يبدأ بالأوليات ، ويمر بالتقنيات ، وينتهي بالتكامل : فهما وكتابة ونقدا وتذوقا ، واختياري لهذه القصة محور البحث في الحلقة الأولى من الورشة مبني على وضوحها وواقعيتها ، وقد ذكرْتّ ذلك - مشكورا - في معرض ردك الرائع ، وهو اختيار مدروس بدقة ؛ إذ لا يمكن أن نأتي بقصة من تيار الوعي ، أو قصة رمزية لنبني عليها ورشة عمل تدريبية ، وسيكون التدرج أنجع ؛ وصولا إلى هدفنا المنشود .
أخي الحبيب : ما بين حديثك عن رسالة الكاتب ، وسر نجاحه ... كنت رائعا كعادتك أيها السامق الجميل .
وقد أفدت من ملحوظات كثيرا ، وأدعو الله أن يعينننا جميعا على الوصول إلى هدفنا كما رسمناه .
لك حبي المقيم

د. سلطان الحريري
27-10-2007, 12:24 PM
الحبيب أيمن شوقي : سعيد بوجودك هنا .
القاصة الأديبة المبدعة صابرين الصباغ :
أتقدم غليك بالشكر الجزيل على هذا الحضور الخصب ، وعلى هذا الفهم العميق الدقيق من قاصة نسعد بها بيننا ، وشاكر لك إضافاتك القيمة ، وبانتظار عودتك ، وتفاعلك الذي أثلج صدري .
لك خالص الود والتقدير
الأديبة الفاضلة سامية فريد : أشكرك على واصلك ، وفهمك ليس متواضعا كما ذكرت ، بل ولجت فيه إلى نقاط مضيئة في القصة تعبر عن فهم واع ، وعن تفاعل أسعدني.
الحبيب عصام مشعل : حضورك المورق أسعدني جدا ، وأرجو أن نصل في النهاية بالتفاعل إلى ما ننشده .
لك حبي وتقديري
الأديبة المبدعة ريم بدر الدين : عودتك بهاذ الفهم للقصة ، وللإجابة عن السؤال يؤذن بخير عميم ، ووعي دقيق ، وسنلتقي بحول الله في الحلقة الثانية من الورشة لنرى أين وصلنا ، ولنضع أيدينا على إجابات مستقاة من تفاعلكم وحضوركم ؛ لنبدأ بعدها بخطوتنا الثانية .
لك خالص الود والتقدير

محمد الحامدي
27-10-2007, 02:06 PM
الحبيب الناقد والأديب محمد الحامدي:
أسعدني ردك المستفيض على الورشة ، وتحليلك للقصة ، فأنت أستاذ تشد إليه رحال العلم والأدب.
أما موضوع الهدف الذي وقفت عنده رافضا؛ فإنني لا أذهب مذهبك فيه ، فالهدف لا يحتاج منا إلى ما ذكرت ، ولاسيما أنني اخترت - عن قصد- قصة من القصص القديمة ؛ واضحة المعالم هدفا وأسلوبا ، وقد أردت التدرج في التدريب من الأدنى إلى الأعلى ، وصولا إلى تقنيات القص التي يمكن اعتمادها في العمل القصصي .
إن عملنا - أيها الحبيب - في الورشة عمل أكاديمي تدريبي يبدأ بالأوليات ، ويمر بالتقنيات ، وينتهي بالتكامل : فهما وكتابة ونقدا وتذوقا ، واختياري لهذه القصة محور البحث في الحلقة الأولى من الورشة مبني على وضوحها وواقعيتها ، وقد ذكرْتّ ذلك - مشكورا - في معرض ردك الرائع ، وهو اختيار مدروس بدقة ؛ إذ لا يمكن أن نأتي بقصة من تيار الوعي ، أو قصة رمزية لنبني عليها ورشة عمل تدريبية ، وسيكون التدرج أنجع ؛ وصولا إلى هدفنا المنشود .
أخي الحبيب : ما بين حديثك عن رسالة الكاتب ، وسر نجاحه ... كنت رائعا كعادتك أيها السامق الجميل .
وقد أفدت من ملحوظات كثيرا ، وأدعو الله أن يعينننا جميعا على الوصول إلى هدفنا كما رسمناه .
لك حبي المقيم

سلطاننا الموقر ، أحييك على علمك وأدبك وأعتز بكل حرف كتبته في ذاك الذي قلت .
فقط كنت أقصد أن البحث في نوايا الكاتب وأهدافه أمر مرهق والمردود فيه دون المجهود بكثير ، أعني أن التجارة هنا خاسرة . وإنما الجدوى في البحث في النص والنص وحده ، بما هو نص وبما تحققت له هذه الكينونة الأدبية . لست من أنصار " الفن للفن " أو الفن بلا هدف أو غاية سوى الفن في حد ذاته ، ولكن لنقرأ النص بعيدا عن نوايا صاحبه ولو إلى حين ، أي على أنه عمل إجرائي منهجي فحسب ....... سأتم البحث في القصة ليتضح رأيي وهكذا ها قد ورطتني ...
ما عدا ذلك وبه فكل رأيك في محله وجزاك الله خيرا عما تريد إنجازه من خلال هذه الورشة .

صابرين الصباغ
27-10-2007, 02:37 PM
هذه القصة تمثل فن القصة القصيرة تمثيلا متكاملا فقد تحققت فيها كل عناصر القصة
موقف.. انطباع .. شخصية .. فكرة .. حوار .. تشويق .. صراع

أولا عنوان القصة ( نظرة ) لها دلالتها .1

ـ نظرة الخادمة للأطفال الذين يلعبون ويمرحون ، وقد ألقت عليهم نظرة طويلة وهم يعبون بينما هى تحلم أن تعيش هذه اللحظة .
2ـ نظرة الكاتب لهذه الفئة المطحونة ولفت نظرة العالم لهم فيشفق عليهم .

الشخصيات في القصة .

الشخصية المحورية هى الطفلة ، هى بطلة القصة أما الكاتب فهو الراوي .
ونجد شخصية الراوي لاتطغى على بناء القصة ، لأنه لم يهيمن على القصة فكان الكاتب موجود وغير موجود بنفس الوقت فهو لايسيطر على الشخصية ولا على الموقف ولم يصدر احكامه الخاصة .

التشويق .

لم تغفل القصة عنصر التشويق ، فهى حافلة بالحركة والدراما ، يبدو ذلك من تتبع الكاتب للطفلة ونمو الحدث شيئا فشيئا حتى تبرز في نظرتها للأطفال وهم يلعبون.
وكانت القصة صادقة جدا مقنعة في كل تفصيلاتها وقد توفر لها عنصر الصدق بشكل فني محكم دون خطابة او زعق .

الصراع .
تمثل في ..
1ـ رغبة الكاتب في مساعدة الطفلة .
2ـ الطفلة والخوف من عقاب ( ستها )
3ـ رؤية الطفلة للأطفال يلعبون وقد حرمت من اللعب .

الدافع ..

نبع الدافع من حادثة واحدة ، عندما طلبت منه الطفلة أن يسوي لها ماتحمل ، فتولدت عنده فكرة ( التعبير عن معاناة الطفلة الخادمة ) وترجم الفكرة عن طريق موقف واحد ( موقف الطفلة وهى تحمل صينية البطاطس وحوض الفطائر ) وعالج الفكرة ليصل إلى هدف واحد وهو لفت النظر ألى قضايا الطبقة المطحونة .
واستخدم في بناء هذه الوحدة كل كلمة كانت في موضعها بداية من عنوان القصة ومادل عليه .
وقد استخدم من الألفاظ والعبارات مايفيد لتوصيل انطباع محدد أراده الكاتب منذ بداية قصته .
عندما ألقت الطفلة نظرتها على الأطفال وهم يعبون لانهما يمثلان ( الحلم ) ( والأمل) فهى برغم معاناتها لم يجعل حياتها خالية من الامل والحلم ، فهى تحلم بان تعيش تلك اللحظة مثلهم .
وهى تسير حافية القدمين .. فهى ليست كباقي الاطفال الذين خلعوا احذيتهم بارادتهم ليلعبوا ، لكنها حافية القدمين بقوة طروفها الاجتماعية والاقتصادية التي حالت دون ان يكون لها حذاء .
وجاء العنوان والجو العام بالقصة ليعطينا ماكان يرجوه الكاتب من كتابة القصة .

التكثيف ..

كان التكثيف واضحا جليا جدا في القصة من حيث التركيز وعدم الثرثرة والاستطراد ، لعل هذا كان واضحا عندما استخدم الكاتب كلمة واحدة هى ((( ستي ))) لتدل على مدى القهر والظلم الذي تحياه الطفلة وايضا ليخبرنا دون إفصاح بانها مجبرة على تحمل هذا العبء برغبتها .

تفاصيل الإنشاء

الكاتب عندما اراد ان يصف حالة الفتاة ركز على القدمين ( قدماها عاريتان )
( كانتا تطلان من ذيله الممزق كمسمارين رفيعين.)
اختار القدمين اختيار دقيق لأنهما اللتان يستخدمهما الطفل في لعب الكرة
القدمان عاريتان .. قهر اجتماعي
تشبهان مسمارين رفيعين .. فقر

ـ استخدم الكاتب اللغة العصرية والقريبة من الحياة اليومية
( صينية بطاطس ) ( حوض من الصاج )( قبضتها التي استماتت عليها )

ـ استهلال الكاتب للقصة بـ
أن تسأل طفلة صغيرة مثلها إنسانا كبيرا مثلي
الطباق هنا يوضح صغر الطفلة ويوحي بالاشفاق لحالها

ـ فما كنت ارى لها رأسا
لإن الحمل قد غطى رأسها ..

ـ تلمست سبلا كثيرة وأنا اسوى الصينية فيميل الحوض
يظهر صعوبة وثقل ماتحمله الطفلة .

ـ نصحتها للعودة إلى الفرن لتترك الصاج وتعود لتأخذه ولست ادري مادار في رأسها .
تعبير من شأنه أن يأخذنا إلى مادار في رأسها دون الغفصاح والمباشرة وهو خوفها من مخدومتها ، وغمغمتها ولم تلتقط أذنه سوى كلمة ( ستي )

ـ وصف ملابسها بالثوب المهلهل المتسخ فهو يشبه قطعة القماش الذي ينظف بها الفرن .
ـ تنشب قدميها العاريتين
ـ رجليها تظلان كمسمارين رفيعين .
ـ ـتنظر بالفتحات الداكنة السوداء بوجهها .
ـ وجهها المنكمش الأسمر .
ـ امتصتني كل دقيقة .. تشبيه يفيد متابعته لها
ـ تخترق الشارع المزدحم في بطء كحكمة الكبار .يفيد ثباتها النابع من خوفها من مخدومتها على ماتحمله .
ـ توقفت ومضت دون الانتياه إليه كل ماكان يعنيها هو النظرة الاخيرة التي جمعت فيها حلمها باللعب مع الاطفال ثم تبتلعها الحارة

قصة لأمير القصة العربية يوسف أدريس
نخرج منها بالكثير جدا لو أبحرنا أكثر
أتمنى ان يحوز تفتيتي للنص على رضاكم
مودتي واحترامي

د. سلطان الحريري
28-10-2007, 12:53 AM
أشكر للأخ الحبيب الأديب والناقد محمد الحامدي رأيه الذي أحترمه ، وأقدر كل حرف فيه ، وأنا معك أيها السامق فيما ذهبت إليه ، ولكن هذه المرحلة التي تتحدث فيها مرحلة متقدمة ، وسيكون لنا معها وقفات في هذه الورشة.
لك خالص الحب والتقدير

د. سلطان الحريري
28-10-2007, 12:54 AM
الفالضة القاصة المبدعة صابرين الصباغ :
إضافاتك الموغلة في العمق أضافت إلى الورشة إضافات أشكرك عليها شكرا يليق بك ، وقد وقفت من القصة موقف الناقد الحاذق ، والقاص المتمرس .
لك خالص الود والتقدير

د. سلطان الحريري
28-10-2007, 01:00 AM
أشكر كل من قام بالتفاعل مع الحلقة الأولى من الورشة ، ومن أجاب عن السؤال المطروح.
ولابد من التأكيد على ملحوظة مهمة ، وهي أنني في اختياراتي للقصص موضع التدريب أذهب مذهب السهولة ، وعدم الإغراق في الغموض ، وسيتم تصعيد الاختيارات شيئا فشيئا، وذلك لاستقرار الفكر ، ووضوح الرؤى.
ولنعد لسؤالنا: كيف نجح الكاتب في إيصال ذلك كله؟!
لقد نجح في إيصال رسالته من خلال عملية عجيبة ، فقد قام بخلق عالم كامل جعلنا نعيش داخله، ونتفاعل مع ما يجري فيه ، فقد خلق لنا بيئة متكاملة العناصر ؛ من شارع مزدحم، إلى أطفال يلعبون ، إلى طفلة مهلهلة الثياب دقيقة الحجم، تحمل صينية ، فوقها صاج ، فوقه طيق ، وتتوجه بحملها الثقيل الساخن هذا إلى بيت مخدومها، تعيش حالة خوف من سقوط حملها، وتتلهف إلى مراقبة الأطفال في مثل عمرها ، وهم يلعبون مرحين ، فيما كاتب القصة يراقب كل ذلك ، وهو يعيش مشاعر متنوعة؛ من الإشفاق على الطفلة ، والخوف على سقوطها ، والإعجاب بها ، والغضب من الواقع الذي تعيشه.
فالقصة كما تلاحظ، هي عملية إعادة خلق للواقع كما يراه الكاتب، ويشعر به ، وهي عملية تهدف إلى التأثير في فكر القارئ ومشاعره، وذوقه ...إنها على وجه التحديد ؛ محاولة من الكاتب لجعل القراء يعيشون الحياة بطريقة جديدة؛ يجعلهم يتوقفون لتأمل ما يجري ، تأملا عميقا يدفعهم لاتخاذ مواقف جديدة من الحياة، ويتوقفون عن أن يكونوا مجرد كائنات حية ؛ تأكل ، وتتحرك ، وتتكاثر ، ثم تموت...!
ويبقى السؤال : كيف نجح الكاتب في أن يفعل ذلك؟
إن الكاتب ، وهو يعيد خلق الواقع برؤيته الخاصة؛ إنما بدأ من نقطة محددة ، هي نقطة الفرضية ، التي هي المشكلة التي تطرحها القصة.


فرضية القصة
يمكننا أن نزعم بشيء من الحذر أن القصة ، أو الرواية ، تحمل فرضية (مشكلة) على النحو الآتي:
ماذا لو أن شخصا بمواصفات معينة حصل معه مثل هذا ؟؟
وللتوضيح اقرأ الفرضية الآتية:
فرضية : ماذا لو أن ثلاث شقيقات بلا عمل ، كبرن دون زواج في مجتمعنا العربي ، وتوفي والدهما، وبقي لهن عدد من الأشقاء الذكور ، الذين تزوجوا وأنشؤوا أسرا ؛ كيف ستكون حياتهن؟
الإجابة : اقرأ القصة الآتية لفاطمة العتيبي التي تجيب عن هذه الفرضية .


ملوحة اليوم التاسع والعشرين!!
بقلم فاطمة العتيبي
تبا لهذه الحقائب !! لا ألبث أن أعيد إليها ما فرغته منها... لكنها ... مسكينة ، لا ذنب لها ، حظها السيء أوقعها في صاحبة مثلي!!
قالتها والدموع تشاركها الحديث، لكنه حديث أكثر ملوحة ... تسلل إلى فمها فاستقر فيها آلاما مترهلة في أنحاء جسدها..
ويح هذه الملامح! كيف تقوى على تطويقها... في قدميها ألم يرجعه الطبيب لأملاح تستشري فيها، وفي نفسها جفاف ويبوس، تعيده ثقافته لواقعها المالح!!
لا مذاق حلوا في أتون أيامها ، وكل شيء في تلابيب حياتها محاصر بالملح... المؤلم أنها ليست الوحيدة ، شقيقاتها تشاركانها وتقتسمان معها شهية الجفاف...اليوم موعد الانتقال لمنزل الأخ رقم (3)، فالتاريخ يعلن عن حلول الرقم (29) وغدا (30) آخر مهلة لبقائها هنا في منزل الأخ الأكبر ... البكر ... الأب رقم (2) !!
ذاكرتها مطوقة بطيفي أبيها وأمها ... رحلا وتركاها وشقيقتيها يعانين من فقد الاستقرار النفسي !!
زوجات أشقائها الثلاث اتفقن على استضافتهن كل شهر عند واحدة... والإطار الجميل لهذه الفكرة ، هو في حرص كل واحدة منهن على أن ينالها من قربهن جانب...
والتفاصيل الحقيقة هي أن كل واحدة لا تحتمل أن تشاركها الثلاث حياتها مع زوجها ، فالملل والزهق وانعدام الحرية بوجودهن سيحوّل حياتهن إلى شيء غير محتمل!!
تبتسم لرجولة أشقائها المتبلدة المنقادة، وتعود لتؤنب نفسها وتتساءل... عن هؤلاء الشباب: أما دروا أن الزواج نصف الدين؟
وقد يكون في حالتها شي كامل ... انتشال من واقع قتامته تستشري في صباها، وتأتي على رمق شبابها.
تدلف الصغرى ... تقر أ كتابا تستذكر فيه ، أو هكذا تحلم ، وتسأل : إلى أين اليوم سيتم رحيلنا؟
- " عيب يا بنت" ، اعتني بألفاظك جيدا .. هل نحن مساجين سّنُرَحّلُ؟
- هل تحسبين السجن قضبانا فقط؟ ... السجن النفسي أعتى وأفظع ، ودموعك تومئ لي بالموافقة ، فلا تكابري ... تقطع حديثها الشقيقة الصغرى : السيارة وصلت ، احملن حقائبكن ، وانتبهن للخطى ، فقد ينفد صبر أخيكن ، ويترككن هنا ، وهذا ما لا يقره الاتفاق ... رقم ... للتقسيم...!!!
- حملن الحقائب ، وارتدين عباءاتهن ، وهبطن السلم بخطى مسرعة تكاد تعرقلهن مراقبة سيدة المنزل وهي تودعهن ، وتتمنى لهن قضاء شهر طيب عند زوجة أخيهن الآخر...
وصلن السيارة ...أخوهن " متلطم بغترته" ... ظل يترقبهن ، وهن يحملن حقائبهن ، وضعنها في خلفية السيارة ...كانت أبواب السيارة مغلقة ... وظللن ينتظرن أن يضغط أخوهن زر القفل ليفتح الأبواب ... فعل ذلك بتلكؤ.
ودون أن يرد عليهن التحية ... سأل بعنف : لماذا تأخرتن؟ كان من ألأولى أن تجهزن حقائبكن منذ اليوم رقم ( 28) !!
يحتقن فمها بالألم .. بصقت في منديلها علها تتخلص منه ... لكنه ألم لا يبصق ، مراراته تسكن تجاويف القلب ، وتعشش في أروقة الضلوع.
أي دم هذا الذي يسير في عروقه!؟ يلدغها كأفعى جائعة نهمة !! عبرة كتمتها طويلا منذ أمد بعيد ... ليس بالبعيد كثيرا !
فجرتها بكاء واضحا ، وبتلقائية قاسمتها شقيقتاها العبرات كن يعرفن مصدر بكائها ؛ لأن ألَمَهُن واحد ، ذو ملامح واحدة ... قال بتأفف : " أوه"... " وش ها الصجة"؟! خير ما حصل؟ ... ألا ترغبين بالذهاب إلى بيتي ؟ ألا ترتحن فيه؟ إلى أين تردن الذهاب إذا؟
- إلى أي الأرقام تعني؟!
- ألا يمكنك أن تذهب بنا إلى حيث أمنا وأبونا...؟!!

ملاحظات على فرضية القصة
1- فرضية القصة تحمل الملامح الأساسية للشخصية الرئيسة ، أو للأحداث في القصة ، وهذه الملامح هي التي تحدد المسار المنطقي للأحداث ، والتصرفات ، والمواقف التي تمثل البناء القصصي .
2- فرضية القصة يأخذها الكاتب من واقع الحياة ، أو من واقع الفكر، أو من كليهما معا.
- الفرضية من واقع الحياة : هي فرضية يأخذها الكاتب ، من الحياة اليومية للمجتمع الذي يكتب عنه ، كما لاحظنا في قصة العتيبي ؛ إذ يغلب عليها أنها تعبر عن مشكلة من مشكلات الحياة الاجتماعية والنفسية للبشر.
- الفرضية من واضع الفكر : هي الفرضية التي يأخذها الكاتب من الأفكار التي تدور في رأسه أو رؤوس الناس ، بغض النظر عن تحقق هذه الأفكار في واقع الحياة أم لا .
مثال :
- ماذا لو أنك أفقت من النوم ؛ فوجدت أن طولك قد ازداد خمسين سنتيمترا؟
- ماذا لو أن مخلوقات فضائية وصلت الأرض ، وحاولت الاستيلاء عليها؟
يغلب على الفرضية القادمة من واقع الفكر ، أن تعبر عن مشكلات فكرية، فلسفية ، أو أحلام يقظة يعيشها الإنسان .
دعونا نقرأ القصص الآتية بتمعن:

د. سلطان الحريري
28-10-2007, 01:04 AM
عندما تتكلم الأبواب
بقلم جمانة أمين طه
نحن قوم نحبُّ الهمس. مهنتنا تفرض علينا أن نتعاطى الصمت والتطنيش. لكنْ، ما العمل ومساماتنا مترعة بالحكايا؟.‏
الكلام في دواخلنا مرجل يمور، يتحيّن فرصة الخروج والانطلاق. ولا طاقة لنا على ردّه. فاغفروا نزواتنا، لطالما غفرنا نزواتكم.‏
قد نتجاوز في أحاديثنا عنكم خطوطنا الحمراء. وشفيعنا أنكم في عيوننا، نحميكم ونحرس ممتلكاتكم. نرعى حرماتكم ونأسف لمواجعكم. وقبل هذا وذاك، نحن معابركم إلى الحياة، بكل ما من لهو وعمل واجتهاد.‏
نرجو أن لا تحملوا في أنفسكم موجدة علينا. وأن تخففوا الوطءْ عن أجسادنا، ولا تطرقوا جباهنا هذا الطرق الموجع. فنحن منكم وإليكم. ألم تعرفوا من نحن؟ نحن الأبواب.!‏

الغرفـــة الغربيـــة
بقلم زرياف المقداد
ارتطمت الجدران بي، فتحاشيت ظلي المرتعش، الذي حبا فوق دوائر الضوء المنفلشة في الفراغ، تسلقت روائح المكان والأشخاص حتى لم يبق في المكان سوى ظلي.‏
قلت له: الغرفة الغربية باردة، سيبرد في الليل، ثم لا أستطيع سماع صوته إذا ما بكى لأن جدران الغرفة سميكة... ضحك طويلاً حتى بقيت آثار ضحكته فوق جدراني تُطلّ عليّ بين فينة وأخرى بسخرية قاتلة.‏
يوم الخميس اتفقنا على زيارة الشقة التي وصفها لنا السمسار.. كان مشغولاً بترتيب أوراقه، وكنت مشغولة بترتيب أشيائي الصغيرة، لم أستطع الانتظار طويلاً..‏
"هيا" ... قالها ورمقني بنظرة حانية لفت تقاطيع جسدي فاحتوته في رعشة لذيذة، وتقدمت النسمة الباردة التي لفت المكان، احتواني بيده الدافئة، ومضينا سوية نعبر الشارع تحت ظل مطر ناعم رقيق..‏
كنت أثرثر كثيراً، وتقفز أحلامي من مخيلتي، فتملأ الفضاء حولي.. لم أعد أسمع صوته جواري، منذ زمن وأنا أفكر باستبدال شقتنا الصغيرة هذه بأخرى أكبر، فيها ذاك الصغير الذي يرتسم فرح مجيئه في مخيلتي كنهار واسع يمتد حتى حافة الليل.‏
"أعرف أنه مرت سنوات وصبرك يكاد تتقطع أوصاله، أعرف أن البلاط ضج من رائحة خطواتنا الثقيلة الرتيبة فوقه، وهو يشتاق لحفيف ذاك الصغير الذي رسمنا له كثيراً من أحلامنا الشتائية. لكن لا بأس.. هذا الانتظار سينتهي أعدك.." أتدري.. لا تظن أنني أبالغ، أقسم إنّ شيئاً ما يتحرك في أحشائي تموج حركته بهدوء بالغ أحياناً، ويحضر موجه بصخب عال أحياناً أخرى..‏
"ما رأيك لو نسميه- علي؟!‏
-الاسم شائع لا أحب أن يكون اسمه معروفاً.‏
-حسناً ماذا تقترح؟!.. اسمع سيكون لوجهه طلعة القمر وبهاؤه.‏
-ربما يشبهني..‏
آه.. تذكرت.. نسميه "مُحيّا" يا لجمال الاسم وروعته.. تضحك ببلاهة.. وربما بسخرية دون أن أدري.. وربما بقسوة ولا ألمحها.. لأنني مشغولة جداً به..‏
ماذا لو جاءت بنت، هل سنتخاصم مثلما يحصل في المسلسلات على تسميتها ومع ذلك أنا أناقشك، أحاول طويلاً.. وأتمنى لو أسميها "وسن" أحب هذا الاسم كثيراً وأتمناها ناعسة العيون طويلة الشعر سمراء ناعمة، رقيقة كنسمة باردة يرتعش لها القلب.‏
وتوقظني يدك: هيا إلى النوم..‏
في الأشهر الأخيرة تغيّرت رتابة خطواتك، أصبح فيها حديث صاخب معترض، على كل أحلامي وتسمياتي، لقد بِتَ تسأم وتمل، صارحتك.. قلت: أنت واهمة..‏
أنا لم أكن واهمة، أنا أستطيع أن أميّز تماماً بين خطواتك الراضية وخطواتك المعترضة حتى رنين جرس الباب أصبح صاخباً معترضاً.‏
لا بأس توقفت عن أحلامي. أيقظني أبي ذات مرة.. وكان يوقظني في كل مرة، ولم أكن أسمعه.. ذاك اليوم قال:‏
يا ابنتي لا تعاندي القدر.. يكفي!!.‏
أنت تعرف أنه لا ينقصني شيء. أحسست ساعتها أنني لا أصلح لشيء. بهدوء جلست قبالتك وقلت: يكفي، لنكن أكثر صدقاً مع أنفسنا، كلانا لم يعد يحتمل هذا الصمت الصاخب، لقد سئمت الانتظار، وأنت لا ذنب لك..‏
أرجوك تزوج بأخرى، وأنا راضية، سأكون أماً لطفلك الجديد.‏
وأعدك بأنني سأرعى أمه.. يمكنني أن أتقبل الوضع، لكن برجاء المنكسر قلت لك: أرجوك لا تهجرني.. حتى.... حقاً أظن أنني لا أصلح لشيء..‏
حتى لا تحرمني أمومتي.‍‍ ولا تنكرها في.. رغم أنني لا..‏
وصرخت بغضب وقلت: إياك أن تتفوهي بهذا الكلام.. لم أستطع أن أوزع فرحتي على العالم، فما زال لدي الفائض منها، أنت لا تنكرني، لأنني لم أستطع أن أكون أماً لطفل يكسر رتابة خطواتنا فوق أرض البلاط، تخرمش أظافره وجوهنا، وتصافح أقدامه الطرية خدودنا لكن إحساسي بالعجز تعاظم.. لم أعد أمسكه براحة يدي، لم أعد قادرة على الإمساك به أصبح خارج سيطرتي.‏
"أرجوك دعنا نتفاهم بهدوء على هذا الوضع؟!‏
ابتسم أبي بهدوء، وقال: لن تستطيعي الاحتمال يا ابنتي.!!‏
قلت يا أبي هذا الرجل تحمل الكثير من أجلي، لا أستطيع حرمانه من…‏
لم أعد أذكر كم مضى على حواراتنا تلك، لم أعد أذكر كيف كانت تبدأ ومتى تنتهي، كل ما أعرفه وأذكره أنها بردت شيئاً فشيئاً، تلاشت في الظلام حتى أصبحت أنسى أماكن مفاتيح الكهرباء في بيتي، ولم أعد أسمع خطواتك المعترضة، وربما لم تعد تأتي إلى البيت، وربما.. هناك أشياء كثيرة نسيتها..‏
قالت لي صديقتي إنْك اخترت أن تقيم في شقة فيها غرفة إضافية بابها قريب من غرفتك.. ولم تكن باردة كما كنت أتوقع، بل كانت دافئة جداً.‏
وأنَّ امرأة أخرى غيرت رائحة خطواتك الثقيلة. وأنك أصبحت تمشي حافياً في البيت حتى لا توقظ الصغير ولا الجدران..‏
كانت الساحة كبيرة جداً، والعشب الأخضر ناعم رقيق، ورائحة أحلام شتائية تملأ المكان وتوقظ صخب الصيف، وطفلة سمراء ناعمة تغفو في عربة تجرها امرأة، ويقفز طفل بهي الطلعة يصرخ: أمي أريد حلوى..‏
وتنادي "محيا" عد إلى هنا.. تنظر المرأة إليك: "وسن" نائمة لا توقظها..‏
رائحة الخطوات ثقيلة جداً، قدماي تستنهضان الأرض من تحتي أبي جواري يمشي هادئاً.. أسمع خطواتي ناعمة هادئة تمضي في الزحام.. ومازلت أبحث عن نافذة الغرفة الغربية وأتأكد من أنها ليست باردة.
اختر واحدة من القصتين السابقتين، وأجب عن الآتي:
- وإلى أي الفرضيتين تنتمي القصة ؟
- لو كنت مكان الكاتب ، هل كنت ستفترض تلك الفرضية؟
- لو كنت مكانه ، هل كنت ستعبر عنها بمثل ما عبر ؟
- إن كانت إجابتك بلا ، فاكتب مراحل التعبير بطريقتك؟
أرجو أن يكون حديثي عن فرضية القصة قد لقي القبول المناسب لديكم ، وسنبدأ إن شاء الله تعالى في الحلقة القادمة بتقنيات القصة ، وهي الحلقة المهمة في الورشة.
لكم حبي وتقديري

ريم بدر الدين
28-10-2007, 01:53 PM
مساء الخير
أستاذي الكريم د. سلطان
سأجيب بما فهمته من القصة الأولى
هي فرضية من واقع الفكر حيث افترض القاص أن الأبواب كائنات تملك روحا و تتحدث عما تشهده من أحداث و همسات وثرثرات و تجاوزات و أسرار، باختصار كل ما يجري وراءها
برأيي أن الفكرة مبتكرة و من الممكن أن تخطر لي و أكتبها فأول درس يتلقاه الصحفي أنه إذا عض كلبٌ إنساناً فهذا ليس حدثا مهما و لكن الحدث الذي يشكل السبق هو أن يعض الإنسان كلبا
هنا الأبواب تتحدث و هذا سبق في ابتكار و تخيل الكاتب
كنت لأعبر مثله و لكن بطريقة رومانتيكية أكثر و في الآخر كنت سأترك القارىء يستنبط بذكائه عم أكتب بدلا من إخباره بمن يكون المتحدث في جملة تقريرية
هذا برأيي يعطي النص جمالية وغموض مثير لذهن القارىء
و إذا سمحت لي سيدي سأعود بالنص الذي كنت سأكتبه لو كنت سأتبنى نفس الفكرة و هي عندما تتحدث الأبواب
دمت بخير

محمد سامي البوهي
28-10-2007, 02:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله

أستاذي القدير الحبيب
د/ سلطان الحريري

بداية أشكر لك هذا الجهد لاثراء هذا الفن القريب الى نفسي ...

من حسن حظي أني قرأت هذه القصة منذ 11 سنة تقريبا ، كنت مندهشاً جدا للأسلوب الحكائي الذي دارت به تلك القصة ، وأتذكر أنها كانت بداية عهدي بالأسلوب الإدريسي ، والذي يعتمد على مفتاح ذهبي اذا عثر عليه القارىء يستطيع بسهولة فتح الصندوق السحري للقصة ، والمفتاح هنا يتمثل في كلمة (ستي) ، تلك الكلمة التي احتوت على الكثير والكثير من معان قهرية لخصها القاص الرائع ، ولملمها ، وطواها داخل أحرف تلك الكلمة التي شعرنا وقعها على آذاننا ، و شاركنا البطلة ما تحمله تلك الكلمة من أهوال المعاناه التي تعانبها هذه الطفلة الصغيرة ، التي حرمت من طفولتها وخضعت لأنياب تلك الحياة القاسية ...

ودي واحترامي

كوثر الشريفي
28-10-2007, 04:17 PM
الأستاذ الفاضل سلطان الحريري
أتيت متأخرة..
لهذا الجهد المبارك..
و للأسف..الوقت لم يكن الحليف اليوم...
فلي عودة لأتعلم معكم.. و أنا متأكدة أنني بإذن الله تعالى سأخرج بفائدة....

شكراً لكم و على ما تقدمونه..

في رعاية الله

سامية فريد
29-10-2007, 07:28 PM
د. سلطان الحريرى

تحياتى لك على استمرارية ماتبذله من جهد
أما عن الأجابة فهي كالأتي :

اختيارى للقصة الثانية (الغرفة الغربية) وهي فرضية من واقع الحياة

ولو كنت مكان الكاتبة كنت اخترت هذه الفرضية لانها فكرة واقعية وتعانى منها نساء كثيرات فى المجتمعات العربية

وكنت عبرت بمثل ماعبرت عنه الكاتبة لأن اسلوبها مناسب جدا للفكرة وتعبيراتها تعبر بالفعل عن الألم المصاحب لبطلة القصة مع اضافة بسيطة وهى تقسيمها الى مشاهد مرقمة ، حسب تطور كل حدث .
وآخيرا اقدم الشكر لك سيدي الفاضل على جهدكم المبذول من اجل الافادة الجماعية
تحياااااتي

الشربينى خطاب
29-10-2007, 08:13 PM
الأستاذ الفاضل / د سلطان الحريري
جهد طيب لمعاونة هواة الكتبة النثرية في تعلم فن الكتابة سواء كان شعراً أو قصة أو رواية أو مسرح وألأمر يتطلب موهبة الكاتب ، تلطقته عين خبيره ثم بعد ذلك تعلمه قن ما يكتب ، ونحن في نوادي الأدب المصرية نعقد أسبوعياً ندوة ، يقرأ فيها من يحضرها عملة علي الحضور وكل منا يدلي بدلوه في النص مبينأ مواطن الإجادة ومناطق الضعف قراءة أولي للعمل وإذا أراد كاتب النص إعادة صياغه عمله وإعادة قراءة مرة ثانية وثالثة و000 حتي يرضي عن عمله ـ وغالباً لا يرضي ـ فيستفيد تجديد أدواته وتنقيح عمله ويستفيد الحضور بلإطلاع علي التجارب الجديدة شعراً ونثراً ويستوي في ذلك المخضرم منا والبرعم بشرط أن يتقبل الكاتب النقد أو التأويل ويقدم المبدع في نهاية الشكر لكل من تواصل مع العمل سواء كان مع العمل أو ضده
وعلي ذلك سيكون للعمل مدة للتواصل في الورشة ثم يعقبه عمل آخر
وٌنقترح إن كان لنا حق االاقتراح أن يتقدم كاتب من الأعضاء المهضرمين أو البراعم الواعدة بعمله إلي الورشة لتفاعل الأعضاء وتكون الفائدة كبيرة وأعم
وابدأ بنفسي بقصة قصيرة برجاء قبولها
ربما تأتي 00!!؟
لمَ تنظر من ثقب المفتاح 0!؟
افتح الباب و ألقي نظرة خارج الحجرة ، قد تعبر من أمامك فيكون اللقاء بينك وبينها وجهاً لوجه
: لا أستطيع المواجهة 00
ها أنا أرتجف من قبل أن تأتي هذه اللحظة ، أخشي أن تفضحني مشاعري عند المصافحة 00
أتمني لو حدثت المقابلة ألا يراني أحد من حراس الجامعة
أو أعدائي مدبري الدسائس والفضائح
: لا تخف 00 فليست مشاعرك بعورة ، تخشي أن يراها من حولك أو يطلع عليها الناس ، الحب عاطفة سامية وليس بجريمة ، أنا لو مكانك لارتميت في أحضانها فور أن أراها ، وليمت من الغيظ من يراني من الحمقى 00!!
: لو مكاني 0!!؟
ألست جزءً مني 0!؟00 ألست أنت الذي يدفعني دفعاً
لرؤيتها كل ثانية فلمً تتمني أن تكون مكاني وأنا أنت!!؟
: لقد اعترفت إذنْ أنني أنت 00
فلماذا أهملتني كل هذه السنين ؟
ناصبتني العداء كلما ذَكْرتُك بوجودي ، حبستني في حجرة من داخل حجرة ومنعتني من أن أحلقْ في سمائها 00
سجنت نفسك في هالة من وقار كسراب صنعتها بنفسك ، تتألم بداخلها وتعذبني معك علي الرغم من أنك تعشقها أكثر مني 00 فلماذا المكابرة 00!!؟
أطلق لمشاعرك العنان لتحوم حولها عندما تأتي
: اسكت أيها القلب الأرعن فها هي قد عبرت الرُدهة 00
هرول مسرعاً إلي مكتبه ثم ضغط بكل قوة علي مفتاح الجرس
يستدعي الساعي كعادته كلما عبرت
: تحت أمر يا دكتور 00
: الطالبة مهجه فؤاد من قاعة المحاضرة
يقضي زمن الانتظار الطويل يتحسس شعرات بيضاء تسللت من خلف سنين عمره ، يداعب خصلات من شعره المبعثر، تحاصره الأفكار ويدور برأسه ألف سؤال 00 إن حضرت 00 كيف يبدأ معها الحوار 0!!؟
يخلع نظارته ، يمسح زجاجها الغليظ ثم يضعها علي عينيه قبل أن يستقر علي جملة البداية
: لا وقت لهذا العبث 00
القي برأسك علي صدرها وسوف تحل عقدة لسانك
فتخرج منه كلمات الهوى كسهام تصيب شغاف قلبها
: لا تسمع لهذا الخافق المجنون والزم الوقار
يدفع الساعي الباب : الطالبة لم " مهجة "تحضر اليوم 00!!
سقطت نظارته علي سطح المكتب ، تحسس مكانها بيد مرتجفة ، ارتداها مرتبكاً
: ماذا أصابك يا دكتور
: لا شيء00
: فنجان قهوة وأغلق الباب خلفك من فضلك
عاد ينظر من ثقب المفتاح مرة ثانيةً ربما تأتي 00!!![/size]

محمد إبراهيم الحريري
29-10-2007, 09:09 PM
ساتابع بشغف طالب تكاسلت على أنامله كلمات الجواب ، وتباطأت من عينيه نظرات المشاركة لأن التفاعل مع الموضوع جذب عنه واقعه ، وصار تحت غلالة الخيال .
شكرا لك أيها الأديب المعلم
دكتور سلطان .
رعاك الله .

د. سلطان الحريري
30-10-2007, 12:33 AM
الفاضلة كوثر الشريفي :
أنت على الرحب والسعة ، ومتى أتيت فأنت في البداية .
لك خالص الود والتقدير

د. سلطان الحريري
30-10-2007, 12:34 AM
الفاضلة سامية فريد:
اشكرك شكرا جزيلا على إجابتك عن أسئلة الحلقة الثانية ، وأرجو أن تجدي في الورشة ضالتك ، وأن تنجح جهودنا التفاعلية في إنجاز عمل يليق بنا في أروقة الأدب.
لك خالص الود والتقدير

د. سلطان الحريري
30-10-2007, 12:37 AM
الأديب والشاعر الحبيب الستاذ الشربيني خطاب:
أسعدني وجودك معنا في ورشة القصة ، وأسعدتتني أيضا باقتراحك القيم ، وهو موضوع في خطتي القادمة بعد أن ننتهي من العمل في الورشة لنلجأ إلى تقييم بعض النصوص ، وعقد ورشات حولها ، وسيكون نصك أول نص في تلك الورشة .
سعادتي كبيرة بوجودك ، ولك من الحب أخلصه.

د. سلطان الحريري
30-10-2007, 12:39 AM
الحبيب الشاعر والأديب أبا القاسم :
وجودك هنا يغريني بمتاعبة الورشة بشغف ، وأرجو أن أكون والمشاركين في الورشة على مستوى المسؤولية ، وأن يكون عملنا التفاعلي حلقة في سلسلة نسعى إلى إنجازها بحول الله تعالى .
لك حبي المقيم

عماد تريسي
30-10-2007, 01:46 AM
أخي القدير الدكتور سلطان الحريري

شكراً لهذا الجهد الرائع في متابعة فصول الورشة .

أميل إلى القصص ذات الفرضية الواقعية , و هذا ما كان من حال القصة الثانية

المعنونة بـ " الغرفة الغربية " , و لو كنت مكان الكاتب لافترضت ذات الفرضية

أو ما يشاكلها من مواضيع تلمس الجانب الاجتماعي للحياة . طريقة السرد كانت

جميلة جداً , و لو أني كتبت يوماً في هذا المجال لاخترت هذي السبيل سرداً .

مع ملاحظتي المتواضعة حول عدم ضبط نهائيات بعض الكلمات المتشابهة

في الرسم , المتباينة في المعنى , و أخصّ منها حرف " التاء " عندما يأتي

في سياق " تاء المتكلم " أو " تاء المخاطب " , فلقد أوقعني عدم الضبط

ببعض التلكؤ أثناء القراءة .


بوركتَ و عطاؤكَ أيها الفاضل


مودتي

صابرين الصباغ
31-10-2007, 04:05 AM
دكتور سلطان

لم أسمع بكتاب هذه القصص ولا أدري كيف تختارها ومن أى منظور ..؟
لااخفيك سرا فقد راقت لي كلتاهما
فأنا اشتهرت بأنسنة الأشياء وأحب الخوض في تلك المواضيع جدا
لكن أعتقد قد أكتبها بشكل مختلف تماما عما كتبت به
وأيضا أعشق الحالات الأجتماعية وأحب كتابتها واعتقد أيضا أني ساكتبها بطريقة مختلفة ومن منظور آخر
شكرا لتوسيع أفق القصة بتلك النماذج الجميلة
مودتي واحترامي

ناديه حسين
31-10-2007, 06:51 AM
دكتور سلطان

صباح الخير

تسلم دكتور ..وانا اسعد ..

في المرة السابقة كان مروري عابر:)

ولعيونك دكتور سأشارك

القصه رائعه وفي ظروف بطلة القصة من الطبيعي ان تقف لتتفرج علي الاطفال وتنسي الحمل الثقيل فوق رأسها .. وربما ايضا قد تتركه لتذهب وتلعب وليأكل القطط ماحملت
:) القصه قصيره واخذنا منها الفائده
حتى من يستخدم الاطفال للخدمه سيخسر .. فلولا هذا الرجل الذي ساعدها لانتثر الطعام علي الارض ..ونام (سيدها او سيدتها ) نومه هانئه بسبب العشاء الخفيف
وقد يكون حدث ذلك ..فقد ابتلعتها الحاره

ودمت بخير سيدي :)

أحمد حسن محمد
31-10-2007, 07:19 AM
السلام عليكم ورحمة الله

أستاذي القدير الحبيب
د/ سلطان الحريري

بداية أشكر لك هذا الجهد لاثراء هذا الفن القريب الى نفسي ...

من حسن حظي أني قرأت هذه القصة منذ 11 سنة تقريبا ، كنت مندهشاً جدا للأسلوب الحكائي الذي دارت به تلك القصة ، وأتذكر أنها كانت بداية عهدي بالأسلوب الإدريسي ، والذي يعتمد على مفتاح ذهبي اذا عثر عليه القارىء يستطيع بسهولة فتح الصندوق السحري للقصة ، والمفتاح هنا يتمثل في كلمة (ستي) ، تلك الكلمة التي احتوت على الكثير والكثير من معان قهرية لخصها القاص الرائع ، ولملمها ، وطواها داخل أحرف تلك الكلمة التي شعرنا وقعها على آذاننا ، و شاركنا البطلة ما تحمله تلك الكلمة من أهوال المعاناه التي تعانبها هذه الطفلة الصغيرة ، التي حرمت من طفولتها وخضعت لأنياب تلك الحياة القاسية ...

ودي واحترامي



هل تعتقد أن كلامة "ستي" فعلا لها كل تلك المدلولات أيها الحبيب.

فقط لو قسنا تلك الكلمة على عصرنا الحالي. أما العصر الذي كان فيه يوسف إدريس أو الذي اقتطف منه قصته فكانت الكلمة بمدلولات أكثر.

ولعل بعض الأرياف يستخدمونها حتى الآن في الحديث عن الجدة، كما يستخدمون لفظ "سيدي" كذلك للتعبير عن الجد.

إضافة إلى أن كلمة "سيدي" أو "ستي" كانت تعني السلطة. نعم. ولكن القهر في ظل الألقاب والحياة المصرية الأولى فلا أحسبها كذلك وإن كان من الممكن أن يكون فيها شيء من ذلك.

وعندك الأفلام المصرية القديمة تورد من الحكايا أن هناك رجالاً طيبين كانوا ينادون "سيدي" من خدامهم. ونساء طيبات كن ينادين ب"ستي" من خدامهم وخادماتهم، ولم نكن نلمس في ذلك أي معاملة قهرية..
العذر أستاذي الحبيب/ الدكتور سلطان...
شدتني المداخلة مع أخينا سامي البوهي (مداعبة لشخصه القصصي)..
وأنا أتابع تلميذا يود لو أكرمه الزمن بتمام العلم معكم وبينكم وعلى أياديكم

د. سلطان الحريري
31-10-2007, 02:21 PM
أخي القدير الدكتور سلطان الحريري

شكراً لهذا الجهد الرائع في متابعة فصول الورشة .

أميل إلى القصص ذات الفرضية الواقعية , و هذا ما كان من حال القصة الثانية

المعنونة بـ " الغرفة الغربية " , و لو كنت مكان الكاتب لافترضت ذات الفرضية

أو ما يشاكلها من مواضيع تلمس الجانب الاجتماعي للحياة . طريقة السرد كانت

جميلة جداً , و لو أني كتبت يوماً في هذا المجال لاخترت هذي السبيل سرداً .

مع ملاحظتي المتواضعة حول عدم ضبط نهائيات بعض الكلمات المتشابهة

في الرسم , المتباينة في المعنى , و أخصّ منها حرف " التاء " عندما يأتي

في سياق " تاء المتكلم " أو " تاء المخاطب " , فلقد أوقعني عدم الضبط

ببعض التلكؤ أثناء القراءة .


بوركتَ و عطاؤكَ أيها الفاضل


مودتي



الحبيب عماد:
أشكر لك متابعتك وثناءك على الورشة ، وأما بخصوص الضبط فسمعا وطاعة ،وسأسعى إلى ذلك في اختياراتي القادمة بحول الله.
لك الحب والتقدير

د. سلطان الحريري
31-10-2007, 02:23 PM
دكتور سلطان

صباح الخير

تسلم دكتور ..وانا اسعد ..

في المرة السابقة كان مروري عابر:)

ولعيونك دكتور سأشارك

القصه رائعه وفي ظروف بطلة القصة من الطبيعي ان تقف لتتفرج علي الاطفال وتنسي الحمل الثقيل فوق رأسها .. وربما ايضا قد تتركه لتذهب وتلعب وليأكل القطط ماحملت
:) القصه قصيره واخذنا منها الفائده
حتى من يستخدم الاطفال للخدمه سيخسر .. فلولا هذا الرجل الذي ساعدها لانتثر الطعام علي الارض ..ونام (سيدها او سيدتها ) نومه هانئه بسبب العشاء الخفيف
وقد يكون حدث ذلك ..فقد ابتلعتها الحاره

ودمت بخير سيدي :)

الفاضلة نادية حسين:
سعادتي كبيرة بوجودك هنا مرة أخرى ، وأرجو أن تجدي في الورشة ما يروق لك ، والتفاعل هو سبيلنا إلى نجاحها ، وأشكرك على رأيك الذي أقدره بالقصة.
لك خالص الود والتقدير

د. سلطان الحريري
31-10-2007, 02:25 PM
هل تعتقد أن كلامة "ستي" فعلا لها كل تلك المدلولات أيها الحبيب.

فقط لو قسنا تلك الكلمة على عصرنا الحالي. أما العصر الذي كان فيه يوسف إدريس أو الذي اقتطف منه قصته فكانت الكلمة بمدلولات أكثر.

ولعل بعض الأرياف يستخدمونها حتى الآن في الحديث عن الجدة، كما يستخدمون لفظ "سيدي" كذلك للتعبير عن الجد.

إضافة إلى أن كلمة "سيدي" أو "ستي" كانت تعني السلطة. نعم. ولكن القهر في ظل الألقاب والحياة المصرية الأولى فلا أحسبها كذلك وإن كان من الممكن أن يكون فيها شيء من ذلك.

وعندك الأفلام المصرية القديمة تورد من الحكايا أن هناك رجالاً طيبين كانوا ينادون "سيدي" من خدامهم. ونساء طيبات كن ينادين ب"ستي" من خدامهم وخادماتهم، ولم نكن نلمس في ذلك أي معاملة قهرية..
العذر أستاذي الحبيب/ الدكتور سلطان...
شدتني المداخلة مع أخينا سامي البوهي (مداعبة لشخصه القصصي)..
وأنا أتابع تلميذا يود لو أكرمه الزمن بتمام العلم معكم وبينكم وعلى أياديكم

الحبيب المبدع أحمد حسن:
أشكر لك حضورك الثاني في الورشة ، وأما بخصوص كلمة ستي فقد كانت كلمة محورية في القصة ؛ لأنها اختصرت أبعادا كثيرة استطاع الكاتب من خلالها جلاء الحوادث ، وعرفنا من خلالها ما لم يذكره الكاتب .
لك حبي المقيم

ريم بدر الدين
31-10-2007, 03:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله

أستاذي القدير الحبيب
د/ سلطان الحريري

بداية أشكر لك هذا الجهد لاثراء هذا الفن القريب الى نفسي ...

من حسن حظي أني قرأت هذه القصة منذ 11 سنة تقريبا ، كنت مندهشاً جدا للأسلوب الحكائي الذي دارت به تلك القصة ، وأتذكر أنها كانت بداية عهدي بالأسلوب الإدريسي ، والذي يعتمد على مفتاح ذهبي اذا عثر عليه القارىء يستطيع بسهولة فتح الصندوق السحري للقصة ، والمفتاح هنا يتمثل في كلمة (ستي) ، تلك الكلمة التي احتوت على الكثير والكثير من معان قهرية لخصها القاص الرائع ، ولملمها ، وطواها داخل أحرف تلك الكلمة التي شعرنا وقعها على آذاننا ، و شاركنا البطلة ما تحمله تلك الكلمة من أهوال المعاناه التي تعانبها هذه الطفلة الصغيرة ، التي حرمت من طفولتها وخضعت لأنياب تلك الحياة القاسية ...

ودي واحترامي

سيدي الفاضل جاء ردي في آخر الصفحة الأولى و كأنك لم تلحظه أعيده هنا لتسجل لي ملاحظاتك
تحياتي

د. سلطان الحريري
01-11-2007, 06:32 PM
الفاضلة المبدعة ريم بدر الدين :
أعتذر لتخطي ردك ، وأنا حريص عليه ، ولكنه وقع سهوا مني ، ولا يمكن أن اغفل ردا لك كونك ممن اهتموا بهذه الورشة اهتماما أقدره ، وعند عودتي لردك الأخير وجدتك تقتبسين كلام الحبيب محمد سامي البوهي ، وربما وقع ذلك خطأ منك .
سيكون موعدنا غدا مع الحلقة الثالثة ، وهي حلقة مهمة من حلقات هذه الورشة ، وأما ردك الذي عدت إليه ، فقد وقعت فيه على رؤية حاذقة .
سنلتقي غدا إن شاء الله
ولك خالص الود والتقدير

د. سلطان الحريري
02-11-2007, 02:00 AM
الحلقة الثالثة
في الحلقتين السابقتين تعرفت على القصة من حيث المفهوم ، وأدركت أن القصة تقوم على فرضية، وأن هذه الفرضية تحمل الملامح الأساسية للشخصية الرئيسة للأحداث ، والآن دعنا نقوم بتجربة أولى في كتابة القصة.
دعنا نجيب عن الأسئلة الآتية:
- أي القصص التي قرأتها أعجبتك أكثر من غيرها؟ ولماذا ؟
لو أخضعنا قصتين أو ثلاثة قصص لاستقصاء الجميع ، من حيث الإعجاب بواحدة أكثر من أخرى ، فسنجد أن نسبة غالبة من الشريحة التي تخضع للسؤال ستجيب عن قصة معينة ، وما ذلك إلا لنجاح كاتبها باستخدام الأساليب والتقنيات الملائمة للفكرة ، والوصول من خلالها إلى القارئ ، وإعجابه بها من بعد.
• أساليب ( تقنيات ) الكتابة القصصية :
من خلال التدريب السابق ؛ لابد أنك لاحظت أن بعض القصص التي قرأتها مع زملائك قد أعجبتك ،وأن هناك رأيا مشتركا إلى حد ما ، وذلك يعود إلى أن كاتبا ما نجح أكثر من غيره في استخدام الأسلوب المناسب لكتابة القصة ، فليست جميع القصص صالحة للكتابة بالأسلوب نفسه . فما الأساليب الرئيسة لكتابة القصة؟
أساليب كتابة القصة كثيرة ومتنوعة ومتغيرة؛ لكن هناك ثلاثة منها هي الأكثر شيوعا ونجاحا بين كتّاب القصة ، وهي ( أسلوب السرد)، وأسلوب الوصف ( التصوير )، (وأسلوب التداعي ).
ولكي نوضح الفرق بين الأساليب الثلاثة . اقرأ معنا النصوص الثلاثة الآتية ، التي تمثل مشهدا قصصيا مكتوبا بثلاثة أساليب.
أسلوب السرد
"أحضرت له زوجته الطعام ، ووضعته أمامه على المنضدة الصغيرة ، فراح يأكل بنهم واستغراق كاملين ، ثم تركته لتحضر له الفراش ، فهو يجب أن ينام ثلاث ساعات كل يوم بعد أن يعود من العمل ؛ لينطلق إلى سهرته مع الأصدقاء ؛ حيث يقضون بضع ساعات في لعب الورق ..."
أسلوب الوصف ( التصوير)
" في الغرفة المعتمة التي كحلت جدرانها واتسخت ؛ تكوم الأطفال على فرشات بالية ، ينظرون بخوف وترقب واشتهاء نحو والدهم الذي جلس وفي عينيه نظرة مزمجرة رهيبة ؛ يلتهم الطعام الذي أحضرته والدتهم ، ثم غادرت وهي تصفعهم بنظراتها المحذرة؛ لتعد له الفراش لينام ، قبل أن ينطلق في المساء إلى سهرته المعتادة ؛ حيث يمضي معظم الليل في لعب الورق ..."
أسلوب التداعي
"وقفت أمام الموقد تعد صينية اللحم والبطاطا التي يحبها... كانت تراه كما كل يوم؛ يجلس أمام المنضدة الصغيرة، منتظرا طعامه ...هذا الحقير سوف ينشب مخالبه في الطعام ، وعيناه تتقدان شزرا، وهو يلاحظ النظرات الجائعة لأطفاله...سيأكل كما لو أنها الوجبة الأخيرة، وسيسمع الأطفال دمدمته البهيمية، وهو يزدرد اللحم، فيزداد خوفهم ، ويعلو رجاؤهم أن يشبع علّه يترك لهم شيئا يتذوقونه ... سيتجشأ بصوت يثير غثيان الجيران بعد أن يكرع زجاجة الماء ، ثم يتحشرج بصوته الذي يقطر احتقارا : حضري الفراش... أريد أن أنام ؛ ليعود في المساء مترنحا غاضبا إن خسر نقوده في لعبة القمار ..."
من خلال قراءتك للنصوص الثلاثة السابقة ستلاحظ الآتي:
1- أسلوب السرد يقوم على رواية الأحداث متسلسلة زمانيا ؛ ولذلك فإن استخدام أسلوب السرد يتطلب تسلسل الأحداث بالدرجة الأولى ومنطقيتها؛ إذ إن الحدث الخارج عن إطار المعقول يعد عيبا في السرد القصصي ، وهي نقطة الضعف الأساسية عند الكتّاب المبتدئين.
ويقوم النمط السردي على نقل الأحداث وتتبعها في إطاريها الزماني والمكاني ، ويحتل فيها ضمير الغائب الحيز الأكبر ، بالإضافة إلى ضمير المتكلم ، وأدوات الربط الملائمة للسرد ، هي تلك المتعلقة بالزمان ، والدالة على المفاجأة ، والمتعلقة بالمكان ، ظروفا ، أو حروفا ، أو أسماء . كما ترد أدوات الربط العامة ، كالعطف، والاستئناف ، والاستدراك ، ولكنها في الرتبة الثانية ، بعد تلك الأولى . فضلا عن أدوات الربط العامة ، العطف والاستئناف ، والتخيير ...
وتبقى الإشارة إلى مؤشر بارز ، وهو سيطرة الجمل الخبرية الملائمة لنقل الإخبار وتقصيها ، في إطارها السردي ، وقد ترد بعض الجمل الإنشائية ، ولكن مكانها الحوار والنجوى ، وليس السرد.
اقرأ هذه الفقرة من قصة سردية ، واكتشف نقاط الضعف فيها :

" انطلقت مسرعا في الصباح الباكر لأصل الوزارة في الكويت مبكرا ؛ تجنبا للازدحام ؛ كان أمامي وقتا كافيا ، فقد خرجت قبل بداية الدوام بساعة ونصف ...عندما وصلت الشارع الرئيس ، وبعد أن قطعت الطريق المؤدي إليه من بيتنا خلال ثلاثة دقائق قابلت صديقا لم أره منذ خمس سنوات، فرحب بي بحرارة ووقفنا نتجاذب أطراف الحديث ، وعندما أخبرته أنني ذاهب إلى وزارة الصناعة والتجارة ؛ لاستخراج رخصة استيراد ؛ أخبرني أنه كان هناك منذ قليل ، وأن الوزارة مغلقة هذا اليوم للصيانة التي تجري فيها ."
في النص السابق ثمة نقطتا ضعف هما :
- مصادفة صديق لم يره الراوي منذ خمس سنوات ؛ إذ إن مصادفة كهذه بعيدة الاحتمال.
- ما رواه الصديق عن الوزارة المغلقة ؛ إذ إن الوزارات لا تغلق بسبب أعمال الصيانة ، ومن غير المحتمل أيضا أن يكون قد عرف أنها مغلقة إذ كيف ذهب إلى الكويت ، وعاد في هذا الوقت المبكر ، ومن الذي أخبره أنها مغلقة ، ودوام الوزارة لم يبدأ بعد؟
والآن وبعد أن قرأنا النصوص الثلاثة الأولى التي عبرت عن فكرة واحدة بأساليب مختلفة يمكننا أن نصل إلى النتائج الآتية :
2- أسلوب الوصف ( التصوير) يعتمد على رسم المكان بدقة، فقد لاحظنا في النص الوصفي السابق أن الكاتب اعتنى بصورة رئيسة بوصف شكل الغرفة ، ومحتوياتها، ونظرات الأطفال المترقبة الراجية، ونظرات الأب القاسية ، وطريقة حديثه...ويقوم الوصف على تصوير المشهد المحيط بالحادثة، وبالموقف الذي تعبر عنه ، كما يتناول الشخصيات ، فيصفها من الخارج .
3- أسلوب التداعي : رأينا الكاتب يعتني بتسجيل ما يدور في ذهن الزوجة ووجدانها ، أثناء إعداد الطعام ؛ لأن التداعي هو تسجيل ما يدور في داخل الإنسان من أفكار ، ويقوم التداعي على رسم ما يعتلج داخل الشخصية من حوار داخلي ، وأفكار تظهر إلى السطح.
والسؤال الذي يطرح نفسه على الساحة :
- هل يجب أن يعتمد الكاتب على أسلوب واحد من هذه الأساليب ؟
والجواب على ذلك واضح من خلال مطالعاتنا للعديد من القصص ، بأن القصة قد تحتوي على أكثر من أسلوب من هذه الأساليب تبعا لما يجده الكاتب أكثر فاعلية في إحداث التأثير المطلوب على القارئ ، وانطلاقا مما تحتمله النظرية التي بنى عليها الكاتب قصته.
ويمكننا أن نؤكد أيضا على أن كل أسلوب من هذه الأساليب له تأثير مختلف في نفس القارئ، ويختلف بدرجة تزيد أو تنقص ، تبعا للفكرة .

الواجب
والآن نأتي إلى خطوات كتابة القصة ، والتي ستكون مدار حديثنا في الحلقة الرابعة ، وسنقدم لها بواجب ، نمهد له بما جيب على كاتب القصة أن يفعل :
يمر القاص بمراحل في كتابته للقصة ، سنعمل على أن تكون تطبيقية .
أ‌- تحديد الفرضية : " طالب خلق قزما ، ويعاني سخرية زملائه ، ويقرر الانتقال إلى مدرسة أخرى ؛ ليثبت للناس أنه مميز "
ب‌- تحديد الأسلوب القصصي الذي سيتم اتباعه من خلال تحديد مركز اهتمامك بوصفك كاتبا.
مثال :
- ما الذي يهمني من هذه القصة؟
• هل أنا مهتم بإبراز معاناة الطالب المصاب بالتقزم ؟ ( أسلوب التداعي)
• هل أنا مهتم بإبراز قدرة الإنسان على تخطي مشكلاته مهما كانت صعبة ؟ ( أسلوب السرد)
• هل أنا مهتم بإبراز جوانب حياة هذا الإنسان ، وردود فعل الآخرين تجاهها ؟ ( أسلوب الوصف ، والتصوير).
• هل أنا مهتم بجميع الجوانب السابقة ؟ ( المزج بين الأساليب الثلاثة)
ج- مرحلة الكتابة : هي متروكة لك ، ولكن أود أن أضع بين يديك نصيحة أن تكتب على مراحل ، تعيد بعد كل مرحلة قراءة ما كتبت ؛ لتتأكد من ملاءمة أسلوب الكتابة للمشهد أو الحادثة الذي قمت بكتابتها.
د. مرحلة التنقيح : اترك القصة بعد أن انتهيت من كتابتها لفترة من الوقت تكفي لكي تخرج من عالمها ، ثم عد إليها وراجعها ، ,أجر ما تراه مناسبا من تعديلات .
فهيا للكتابة أحبتي ، وأرجو ألا تتوقفوا عند حدود الخجل من أي نص تكتبونه ، فنصف العلم لا أعلم .
وسنلتقي عند ما تكتبون .
ملحوظة : أحبتي بعد مطالعتي لما جرى في الورشة من تفاعل رأيت إقبالا عليها من الكثيرين ؛ مما يثلج الصدر ، ثم وجدت تقاعسا عن المتابعة ، ولا أدري السر في ذلك ، ولكنني سأتهم نفسي بأنني لم أقدم في الحلقة الثانية ما يسترعي تفاعلكم ، ولا أخفيكم سرا بأنني سأتوقف عند هذه الحلقة إذا رأيت التفاعل أقل ما يجب ، وعندها سأعلن عليكم جميعا فشلي في الورشة، وسأترك الأمر لغيري ، وسأقدم شكري لكل من شارك ، وسأعتذر عن عدم تكملة الحلقات القادمة .
لكم جميعا حب أخيكم وتقديره

حوراء آل بورنو
02-11-2007, 02:22 AM
هل تسمح يا أستاذنا أن أشارك ؟ و أن أكون تلميذة في مدرسة القصة التي ترأسها ؟


إن سمحت لي سأعود هنا قريبا مع حل للواجب المقرر .

وديّ .

يُمنى سالم
02-11-2007, 02:45 AM
أستاذي الفاضل د. سلطان الحريري

بداية أعتذر عن تأخري الذي سببه انشغالي بالملتقى ووعكة صحية أمرُّ بها، قرأت انك ستعلن فشلك قريباً بخصوص ورشة القصة، وسيدي مثلك لا يعلن فشله، ولكن لي رأي أن تبدي رأيك فيما يكتبه الراغبون في التعلم حقيقة وليس بما يكتبه الأساتذة المتمكنين لأن ردك عليهم هو من باب تحية لأصدقاء، لكننا نحن التلاميذ بحاجة لرد حقيقي إما أن يقول تابعوا أو توقفوا فقد أخطأتم هنا.
حتى نعرف حقاً هل نتابع ونمشي في الطريق الصحيح أم أننا في غينا ونشوة أخطاءنا المقصودة أو غير المقصودة.
هذا رأيي وأتمنى تتقبله بروح رياضية سيدي.


مازلت في الدرس الثاني - أعتبرني طالبه كسولة :)-وتأخرت لكني سأضع الرد هنا:
اخترت "الغرفـــة الغربيـــة"/ بقلم زرياف المقداد
- وإلى أي الفرضيتين تنتمي القصة ؟
تنتمي إلى واقع الحياة وواقع الفكر معاً.
- لو كنت مكان الكاتب ، هل كنت ستفترض تلك الفرضية؟
بصراحة، لا
- لو كنت مكانه ، هل كنت ستعبر عنها بمثل ما عبر ؟
لا سأعبر عنها بطريقة مختلفة
- إن كانت إجابتك بلا ، فاكتب مراحل التعبير بطريقتك؟
سأتدرج من ذلك الصمت الذي لفهما، لأرفض استكانتها للواقع، فالطب تقدم كثيراً، وإن لم تنجح في ذلك سأجعلها متمردة تفتعل المشاكل حتى تطلب منها الطلاق ويكون ضاق ذرعاً بها، فيطلق ، وبعدها سيكون آخر مشهد في القصة يحمل رسالة تتركها في دولاب ملا بسه تقول فيها :"لأنها تحبه لا تحتمل أن تتقاسمه مع أخرى، ولأنها تحبه لا يمكن أن تحرمه نعمة الأبوة"

سأجيب عن الدرس الثالث ريثما اقرأه الآن، اتمنى ان يكون ردي جيداً
تحيتي

يُمنى سالم
02-11-2007, 02:58 AM
أستاذي الفاضل د/ سلطان الحريري


الواجب هذا الدرس ممتع جداً ورائع، لن أعود الآن، إذا كتب الله لي عمراً سأعود حالما أنهيه..
تحية رائعة بقدر جميل صنيعك أستاذي

دم بخير

ناديه حسين
02-11-2007, 03:19 AM
يعطيك العافيه دكتور سلطان

الان انتبهت للجزئين الثاني والثالث >> سأذهب الي حل الواجب

عموما حصل خير ..واعتذر عن التأخير

هذه قصه من تأليفي

اقــداح أندونيسيـــــــــــه


هنـــــــــــــــاك

في ذلك القصـــــــــر الكبير الموحـــــــــش ..

تســـــــكن الأشبــــــــاح الأســـــــــــيويه

وبعد منتصف الليـــــــــل ..

تبدأ الأصــــــــوات الغريبة

مع مـــــــــــــــواء الـقــطــط .. وقرقعة الأبـــــواب .. وانفاس الشياطيين

ويبدأ التسلل

وتصبح الخـــــــــادمه وسيــــــــــــــدها

جســــــــــــــــــداً وروح

لايفترقان حتى الصبـــــــــــــاح




في ذلك العالم .. توجد عيون سيــــــــاميه

وانوف فطســــــــــاء

وأجســــــــــاد اً ضئيله ..تسكنها الارواح الشــــــريره

أرواح

هوايتها الايذاء

أرادت إخراج سيدة القصر

أرادت بها الســـــــــوء

وانتصرت .. انتصرت بمساندة السيد .. وبرضـــــــــــاه

نعم

الأرواح الشــــــريــــــــره تســـــــكنه

منذ ثــــــــــلاث سنوات

كانت السيده تحس .. كانت تدري .. كانت ترى بنور الله

.. كانت ترى خـــــــــــــائـنة الأعين .. وهي تخطط وتتحد مع الشيطان

وتقاوم الشك واصناف العذاب ..وتنتظر اليقين

و أعتصـــــــــمت واستجارت بالواحــــــــــــــــد القهـــــــــــار

كانت ترتل المعوذات .. وتواصل الصـــــــلوات بالصـــــــــــلوات .. والدعـــــــــــاء

بالابتهــــــــــالات

وتتضرع الي الله القــــــوي الجبـــــــار

حتي حلت عليهم اللعنه

رحلت .. وتركته لها

رحلت الي غير عوده

تلك الارواح ارادت قتـــلها .. وبعون الله .. لم تفلح .. ولم تنتصر

ولم ينتصر الشيطان .. الا عليهما



ورحلت سيدة القصر

ومازالت الخــــــــادمه ..


تسقي سيدهـــــــــا الســـــــــــــــــــــــــحر في اقــداح أندونيسيـــــــــــه

النهاية


مارأيك دكتور سلطان بهذه القصه المتواضعه ؟:)

ودمت بخير

يُمنى سالم
02-11-2007, 03:27 AM
د. سلطان الحريري
أسعد الله صباحك، وهذا واجبي الذي طلبت.


في طريقه إلى بيته، كان يحملُ حقيبته المدرسية على ظهره، وكأنه يحمل قهر الدنيا، وفي عينيه أطلال دمعٍ انهمر بغزارة الوجع في روحه.
فتح باب البيت ثم صفقه بقوة من يريد أن يصرخ بعلو صوته المبحوح، المخنوق، لم تتعجب والدته من دخوله الصامت، فكم من الأيام يعود وهو على هذه الحالة، ولكنه ما يلبث أن يتدارك ذلك ويعود ليقبلها كعادته.
دخل غرفته، كانت غرفته معتمة إلا من بعض ضوء أنعكس على المرآة، وكأنها تناديه! أقترب منها، حملق فيها طويلاً، ضحكت المرآة وقالت له: "أيها القزم" ثم هيأ له أنها تخرج لسانها له، فأخذ قنينة العطر وهشم بها المرآة ، فاختلطت رائحة العطر بالدم وذلك الشعور بالحرقة الذي لم يلق له بالاً.
ثم قال لها: " كم أنتِ غبية، مثل كل زملائي الأغبياء في المدرسة، اسأليهم جميعاً من يحبه مدرسيه ويحترموه كثيراً، من يحصل على علامات الامتياز سنوياً، من تكرمه المدرسة في مطلع كل عام، إنه أنا أيتها الخرقاء، نعم أنا من دون كل أولئك الحاقدين، الذين تدفعهم غيرتهم لتحطيمي، ولكن ما يؤلمني أنهم يسخرون مني لشيء لا أملك فيه حيلة، فأنا خُلقت هكذا سيحين موعد الامتحانات و سيبدأ توددهم لي وكأنهم يعملون بذلك المثل الشعبي القائل "إن كان لك عن الكلب.."بودي أن أكون ذلك الكلب الذي يعاملهم بالمثل، اسأليهم لماذا لا أتردد في إقامة دروس أشرح لهم ما فاتهم أثناء تآمرهم عليّ في فرصة الخروج لينهالون علي سباً وشتماً وضرباً، أو ليقوم أكثرهم طولاً بتعليق حقيبتي على سور المدرسة البعيد وأظل أترجى أحدهم حتى ينزلها لي.!!
وتخرجين لسانك لي أيتها المعتوه، ماذا فعلت بك أنتِ أيضاً، هل أغادر المدرسة والبيت ليرتاح الجميع من رؤيتي المؤذية...رؤيتي المؤذية؟!"
دخلت والدته الغرفة على علو صوته وهو يردد" رؤيتي مؤذية...رؤيتي مؤذية" ، ألتفت إليها والدم يغطي وجهه حين كان يمسح دموعه المتساقطة تباعاً، اقتربت منه التقطت المنشفة وأخذت تمسح بها وجهه ويده وتقول له: "من قال أن رؤيتك مؤذية، أنت حبيبي ونور عيني، سنبدل السكن والمدرسة، وحتى أثاث غرفتك كما كنت تريد، اتفقنا حبيبي" وتضمه لصدرها بحنان وهي تكابد أدمعها.
رفع رأسه وقال لها: " ألم تكوني تقولي لي ناضل، وتخطى كل شيء..؟!
لن نبدل شيئاً يا أمي، سأبقى هنا، وستبقى مدرستي، وستبقى مرآتي هذه مكسورة حتى يعرفون حقاً أني إنسان، ولدي عقل وإحساس وكرامة مثلما لديهم.


بقلمي/ يُمنى سالم

سامية فريد
03-11-2007, 07:55 AM
الدكتور القدير
سلطان الحريري
صباح الخير سيدي الفاضل
اولا اتوجه لك بالشكر لما استفيده كثيرا من دروس ورشتك الرائعة

ثانيا اعتب عليك عتاب التلميذة التي تعشم في استاذها ، هذا لانك المحت الى انك قد تترك دروس الورشة اذا لم تجد التفاعل المرجو من جميع الأعضاء المشاركين فيها
وذلك استاذى العزيز لانك لا تدر مردود الافادة التى عادت علي انا شخصيا من هذه الدروس ومن المؤكد ايضا من الآخرين الذين شاركوا وتفاعلوا حتى لو كان عددهم قليل وغير مرضي
وذلك قد يكون افضل ان يستفاد قلة من المشاركين استفادة حقيقية نتيجة لجديتهم وتفاعلهم من
أن يشترك كثيرين ولا يستفادوا لقلة تفاعلهم ربما لظروف خارجة عن ارادتهم
د. سلطان لاتترك الورشة ارجوك اذا لم يروق لك مدى تفاعل الأعضاء المشاركة
ولا اخفيك سرا سيدي الفاضل اننى استفدت استفادة كبيرة ، يكفي اننى اخذت اقارن الأسس التي جاءت فى دروس الورشة بما كتبته من قصص سابقة واستطعت على الاقل أن اصنف قصصي وافهم نقاط ضعفها ونقاط قوتها
فرغم وجود بعض التجارب في كتابة القصة القصيرة الا اننى كنت اكتب بطريقة عشوائية بقلم الفطرة دون دراسة واعية الا انني الأن بدأت اركز واقارن وانقح
فهل كل هذا لايعتبر نجاحا لمجهودك الرائع الذى تقدمه هنا ؟
اخيرا استاذى تقبل مني كل التحية والشكر والتقدير ولا تترك الورشة بليزززززززززز
ملحوظة سأعود لكتابة الواجب لاحقا .....مع الشكر

ريم بدر الدين
03-11-2007, 12:26 PM
صباح الخير
سيدي الفاضل د. سلطان الحريري
أنا من المتابعين منذ بدء الورشة بزخم أيضا و إخوتي أيضا متابعين هنا
لماذا تحرمنا إذا من علمك ؟ و إفادتنا لتهذيب أقلامنا؟
سأعود بالواجب إن شاء الله

د. سلطان الحريري
04-11-2007, 03:21 PM
هل تسمح يا أستاذنا أن أشارك ؟ و أن أكون تلميذة في مدرسة القصة التي ترأسها ؟


إن سمحت لي سأعود هنا قريبا مع حل للواجب المقرر .

وديّ .

أديبتنا الكبيرة الأستاذة حوراء آل بونو :
سعادتي كبيرة بوجودك هنا في الورشة ، وسعادتي أكبر بتفاعلك المثمر ، فنحن بحاجة بحق إلى تفاعل الأدباء مع هذه الورشة التي أرجو لها النجاح ، وبكم ستغود أكثر ألقا .
سأنتظرك هنا .
دومي مبدعة

د. سلطان الحريري
04-11-2007, 03:23 PM
أستاذي الفاضل د. سلطان الحريري

بداية أعتذر عن تأخري الذي سببه انشغالي بالملتقى ووعكة صحية أمرُّ بها، قرأت انك ستعلن فشلك قريباً بخصوص ورشة القصة، وسيدي مثلك لا يعلن فشله، ولكن لي رأي أن تبدي رأيك فيما يكتبه الراغبون في التعلم حقيقة وليس بما يكتبه الأساتذة المتمكنين لأن ردك عليهم هو من باب تحية لأصدقاء، لكننا نحن التلاميذ بحاجة لرد حقيقي إما أن يقول تابعوا أو توقفوا فقد أخطأتم هنا.
حتى نعرف حقاً هل نتابع ونمشي في الطريق الصحيح أم أننا في غينا ونشوة أخطاءنا المقصودة أو غير المقصودة.
هذا رأيي وأتمنى تتقبله بروح رياضية سيدي.
مازلت في الدرس الثاني - أعتبرني طالبه كسولة :)-وتأخرت لكني سأضع الرد هنا:
اخترت "الغرفـــة الغربيـــة"/ بقلم زرياف المقداد
- وإلى أي الفرضيتين تنتمي القصة ؟
تنتمي إلى واقع الحياة وواقع الفكر معاً.
- لو كنت مكان الكاتب ، هل كنت ستفترض تلك الفرضية؟
بصراحة، لا
- لو كنت مكانه ، هل كنت ستعبر عنها بمثل ما عبر ؟
لا سأعبر عنها بطريقة مختلفة
- إن كانت إجابتك بلا ، فاكتب مراحل التعبير بطريقتك؟
سأتدرج من ذلك الصمت الذي لفهما، لأرفض استكانتها للواقع، فالطب تقدم كثيراً، وإن لم تنجح في ذلك سأجعلها متمردة تفتعل المشاكل حتى تطلب منها الطلاق ويكون ضاق ذرعاً بها، فيطلق ، وبعدها سيكون آخر مشهد في القصة يحمل رسالة تتركها في دولاب ملا بسه تقول فيها :"لأنها تحبه لا تحتمل أن تتقاسمه مع أخرى، ولأنها تحبه لا يمكن أن تحرمه نعمة الأبوة"

سأجيب عن الدرس الثالث ريثما اقرأه الآن، اتمنى ان يكون ردي جيداً
تحيتي

الفاضلة الأديبة يمنى سالم:
أود أن أتوجه إليك بالشكر الجزيل على ما تقومين به من جهد كبير في الأروقة ، فقد غدوت واحدة ممن تشد إليهم رحال الفضل ؛ بما تقدمينه ، وأما بخصوص إجاباتك في هذه المشاركة ، فقد وقفت عند المطلوب تماما بأسلوب المبدعين الموهوبين ، وقد أجبت عن أسئلة الحلقة الثانية كما ينبغي أن يكون الجواب ، ولا تعليق عندي على مشاركتك إلا بالقبول والتقدير.
لك خالص الود والتقدير

د. سلطان الحريري
04-11-2007, 03:25 PM
يعطيك العافيه دكتور سلطان

الان انتبهت للجزئين الثاني والثالث >> سأذهب الي حل الواجب

عموما حصل خير ..واعتذر عن التأخير

هذه قصه من تأليفي

اقــداح أندونيسيـــــــــــه


هنـــــــــــــــاك

في ذلك القصـــــــــر الكبير الموحـــــــــش ..

تســـــــكن الأشبــــــــاح الأســـــــــــيويه

وبعد منتصف الليـــــــــل ..

تبدأ الأصــــــــوات الغريبة

مع مـــــــــــــــواء الـقــطــط .. وقرقعة الأبـــــواب .. وانفاس الشياطيين

ويبدأ التسلل

وتصبح الخـــــــــادمه وسيــــــــــــــدها

جســــــــــــــــــداً وروح

لايفترقان حتى الصبـــــــــــــاح




في ذلك العالم .. توجد عيون سيــــــــاميه

وانوف فطســــــــــاء

وأجســــــــــاد اً ضئيله ..تسكنها الارواح الشــــــريره

أرواح

هوايتها الايذاء

أرادت إخراج سيدة القصر

أرادت بها الســـــــــوء

وانتصرت .. انتصرت بمساندة السيد .. وبرضـــــــــــاه

نعم

الأرواح الشــــــريــــــــره تســـــــكنه

منذ ثــــــــــلاث سنوات

كانت السيده تحس .. كانت تدري .. كانت ترى بنور الله

.. كانت ترى خـــــــــــــائـنة الأعين .. وهي تخطط وتتحد مع الشيطان

وتقاوم الشك واصناف العذاب ..وتنتظر اليقين

و أعتصـــــــــمت واستجارت بالواحــــــــــــــــد القهـــــــــــار

كانت ترتل المعوذات .. وتواصل الصـــــــلوات بالصـــــــــــلوات .. والدعـــــــــــاء

بالابتهــــــــــالات

وتتضرع الي الله القــــــوي الجبـــــــار

حتي حلت عليهم اللعنه

رحلت .. وتركته لها

رحلت الي غير عوده

تلك الارواح ارادت قتـــلها .. وبعون الله .. لم تفلح .. ولم تنتصر

ولم ينتصر الشيطان .. الا عليهما



ورحلت سيدة القصر

ومازالت الخــــــــادمه ..


تسقي سيدهـــــــــا الســـــــــــــــــــــــــحر في اقــداح أندونيسيـــــــــــه

النهاية


مارأيك دكتور سلطان بهذه القصه المتواضعه ؟:)

ودمت بخير

الفاضلة الأديبة نادية حسين:
وقفت عند قصتك هذه ، ورغم أنها خرجت عن المطلوب في الورشة ؛ إلا أنها تنم عن موهبة واعدة ، بل هي قصة ترقى إلى مستوى أقدره ، وسيكون لنا إن شاء الله تعالى وقفات مع الإبداعات الشخصية في نهاية العمل في الورشة ، ولكنني سعيد بأنك وصلت إلى هذا الحد من الرقي في استخدام أدوات القص .
لك خالص الود والتقدير

د. سلطان الحريري
04-11-2007, 03:27 PM
د. سلطان الحريري
أسعد الله صباحك، وهذا واجبي الذي طلبت.


في طريقه إلى بيته، كان يحملُ حقيبته المدرسية على ظهره، وكأنه يحمل قهر الدنيا، وفي عينيه أطلال دمعٍ انهمر بغزارة الوجع في روحه.
فتح باب البيت ثم صفقه بقوة من يريد أن يصرخ بعلو صوته المبحوح، المخنوق، لم تتعجب والدته من دخوله الصامت، فكم من الأيام يعود وهو على هذه الحالة، ولكنه ما يلبث أن يتدارك ذلك ويعود ليقبلها كعادته.
دخل غرفته، كانت غرفته معتمة إلا من بعض ضوء أنعكس على المرآة، وكأنها تناديه! أقترب منها، حملق فيها طويلاً، ضحكت المرآة وقالت له: "أيها القزم" ثم هيأ له أنها تخرج لسانها له، فأخذ قنينة العطر وهشم بها المرآة ، فاختلطت رائحة العطر بالدم وذلك الشعور بالحرقة الذي لم يلق له بالاً.
ثم قال لها: " كم أنتِ غبية، مثل كل زملائي الأغبياء في المدرسة، اسأليهم جميعاً من يحبه مدرسيه ويحترموه كثيراً، من يحصل على علامات الامتياز سنوياً، من تكرمه المدرسة في مطلع كل عام، إنه أنا أيتها الخرقاء، نعم أنا من دون كل أولئك الحاقدين، الذين تدفعهم غيرتهم لتحطيمي، ولكن ما يؤلمني أنهم يسخرون مني لشيء لا أملك فيه حيلة، فأنا خُلقت هكذا سيحين موعد الامتحانات و سيبدأ توددهم لي وكأنهم يعملون بذلك المثل الشعبي القائل "إن كان لك عن الكلب.."بودي أن أكون ذلك الكلب الذي يعاملهم بالمثل، اسأليهم لماذا لا أتردد في إقامة دروس أشرح لهم ما فاتهم أثناء تآمرهم عليّ في فرصة الخروج لينهالون علي سباً وشتماً وضرباً، أو ليقوم أكثرهم طولاً بتعليق حقيبتي على سور المدرسة البعيد وأظل أترجى أحدهم حتى ينزلها لي.!!
وتخرجين لسانك لي أيتها المعتوه، ماذا فعلت بك أنتِ أيضاً، هل أغادر المدرسة والبيت ليرتاح الجميع من رؤيتي المؤذية...رؤيتي المؤذية؟!"
دخلت والدته الغرفة على علو صوته وهو يردد" رؤيتي مؤذية...رؤيتي مؤذية" ، ألتفت إليها والدم يغطي وجهه حين كان يمسح دموعه المتساقطة تباعاً، اقتربت منه التقطت المنشفة وأخذت تمسح بها وجهه ويده وتقول له: "من قال أن رؤيتك مؤذية، أنت حبيبي ونور عيني، سنبدل السكن والمدرسة، وحتى أثاث غرفتك كما كنت تريد، اتفقنا حبيبي" وتضمه لصدرها بحنان وهي تكابد أدمعها.
رفع رأسه وقال لها: " ألم تكوني تقولي لي ناضل، وتخطى كل شيء..؟!
لن نبدل شيئاً يا أمي، سأبقى هنا، وستبقى مدرستي، وستبقى مرآتي هذه مكسورة حتى يعرفون حقاً أني إنسان، ولدي عقل وإحساس وكرامة مثلما لديهم.


بقلمي/ يُمنى سالم

أديبتنا المبدعة يمنى سالم:
ربما لا تتخيلين مدى سعادتي بهذه المشاركة التي وضعتني امام مفترق طرق ، فوجدتني بعد قراءتها أمام نجاح باهر ، فإن كانت الورشة واحدة من الطرق المؤدية إليها ، إلى جانب موهبتك الواضحة ؛ فإنني أجدك هنا كاتبة من طراز فريد ، بل وصلت في تقنيات القص الثلاث التي أثبتها في الحلقة الثالثة إلى أن تكتبي بأسلوب شيق ومحترف ، بعد اعتمادك
على التقنيات الثلاث، ولا أخفيك مدى دهشتي وإعجابي بما قرأت لك ، ولا أشك أنك ستكونين كاتبة قصة تملك أدوات القص ، وتحسن التعبير عن الفكرة بما يبز الكبار، ,أنت منهم بحق .
سعادتي كبيرة بهذه المشاركة ، ولو لم يكن غيرها لكفاني .
لك خالص الود والتقدير

د. سلطان الحريري
04-11-2007, 03:28 PM
الدكتور القدير
سلطان الحريري
صباح الخير سيدي الفاضل
اولا اتوجه لك بالشكر لما استفيده كثيرا من دروس ورشتك الرائعة

ثانيا اعتب عليك عتاب التلميذة التي تعشم في استاذها ، هذا لانك المحت الى انك قد تترك دروس الورشة اذا لم تجد التفاعل المرجو من جميع الأعضاء المشاركين فيها
وذلك استاذى العزيز لانك لا تدر مردود الافادة التى عادت علي انا شخصيا من هذه الدروس ومن المؤكد ايضا من الآخرين الذين شاركوا وتفاعلوا حتى لو كان عددهم قليل وغير مرضي
وذلك قد يكون افضل ان يستفاد قلة من المشاركين استفادة حقيقية نتيجة لجديتهم وتفاعلهم من
أن يشترك كثيرين ولا يستفادوا لقلة تفاعلهم ربما لظروف خارجة عن ارادتهم
د. سلطان لاتترك الورشة ارجوك اذا لم يروق لك مدى تفاعل الأعضاء المشاركة
ولا اخفيك سرا سيدي الفاضل اننى استفدت استفادة كبيرة ، يكفي اننى اخذت اقارن الأسس التي جاءت فى دروس الورشة بما كتبته من قصص سابقة واستطعت على الاقل أن اصنف قصصي وافهم نقاط ضعفها ونقاط قوتها
فرغم وجود بعض التجارب في كتابة القصة القصيرة الا اننى كنت اكتب بطريقة عشوائية بقلم الفطرة دون دراسة واعية الا انني الأن بدأت اركز واقارن وانقح
فهل كل هذا لايعتبر نجاحا لمجهودك الرائع الذى تقدمه هنا ؟
اخيرا استاذى تقبل مني كل التحية والشكر والتقدير ولا تترك الورشة بليزززززززززز
ملحوظة سأعود لكتابة الواجب لاحقا .....مع الشكر

الفالضة المبدعة سامية فريد :
لك العتبى حتى ترضين ، ولن أخذلك بعد ما قرأت لك ، فرسالتنا مشتركة في النهوض بأقلام المبدعين ، والأخذ بأيديهم إلى ما يجب أن يكون ، وسأكون معكم بإذن الله متابعا لهذا التفاعل المثمر ، وهذه الروح العالية .
فلك خالص الود والتقدير

د. سلطان الحريري
04-11-2007, 03:29 PM
صباح الخير
سيدي الفاضل د. سلطان الحريري
أنا من المتابعين منذ بدء الورشة بزخم أيضا و إخوتي أيضا متابعين هنا
لماذا تحرمنا إذا من علمك ؟ و إفادتنا لتهذيب أقلامنا؟
سأعود بالواجب إن شاء الله

لفالضة المبدعة ريم :
أعلم يقينا اهتمامك بهذه الورشة ، وقد أثلجت صدري بخبر متابعتك إخوتك لها ، وسأكون معكم إن شاء الله لنصل إلى مبتغانا ، وسأنتظر الإجابات .
لك خالص الود والتقدير

يُمنى سالم
04-11-2007, 09:50 PM
أديبتنا المبدعة يمنى سالم:
ربما لا تتخيلين مدى سعادتي بهذه المشاركة التي وضعتني امام مفترق طرق ، فوجدتني بعد قراءتها أمام نجاح باهر ، فإن كانت الورشة واحدة من الطرق المؤدية إليها ، إلى جانب موهبتك الواضحة ؛ فإنني أجدك هنا كاتبة من طراز فريد ، بل وصلت في تقنيات القص الثلاث التي أثبتها في الحلقة الثالثة إلى أن تكتبي بأسلوب شيق ومحترف ، بعد اعتمادك
على التقنيات الثلاث، ولا أخفيك مدى دهشتي وإعجابي بما قرأت لك ، ولا أشك أنك ستكونين كاتبة قصة تملك أدوات القص ، وتحسن التعبير عن الفكرة بما يبز الكبار، ,أنت منهم بحق .
سعادتي كبيرة بهذه المشاركة ، ولو لم يكن غيرها لكفاني .
لك خالص الود والتقدير

أستاذي الراقي والجليل/ د. سلطان الحريري
إن كان هذا رأيك فيما كتبته سيدي، فالفضل بعد الله ثم والدي- رحمه الله- يعود لهذه الورشة الرائعة التي قدمت لي أساسيات كنت اجهلها بالفعل، وكانت القصة لدي إرتجالاً، ولكنك علمتني كيف يكون لها مفاتيح وبدايات ونهايات، هنا أستاذي أنا من تدين لك بهذا الفضل الكبير، كان قد قيل لي أني إن كتبت في القصة سأنجح وكنت أشكك في ذلك، ولكن شهادتك اليوم وسام رفيع من الدرجة الأولى سيحظى مني بكل اهتمام أيها الأستاذ الجليل، وقد أنافسهم يوماً ما وأقول أنت حقاً من علمني ذلك.
وحتى ذلك الحين أتمنى أن ابقى طالبة هنا وأتشرف بالاستماع اليك والتعلم منك ومعرفة أخطائي دوماً.
شكراً لك استاذي حتى يمل الشكر.
تحيتي الأنقى.

ناديه حسين
04-11-2007, 10:14 PM
الفاضلة الأديبة نادية حسين:
وقفت عند قصتك هذه ، ورغم أنها خرجت عن المطلوب في الورشة ؛ إلا أنها تنم عن موهبة واعدة ، بل هي قصة ترقى إلى مستوى أقدره ، وسيكون لنا إن شاء الله تعالى وقفات مع الإبداعات الشخصية في نهاية العمل في الورشة ، ولكنني سعيد بأنك وصلت إلى هذا الحد من الرقي في استخدام أدوات القص .
لك خالص الود والتقدير

العزيز الغالي /د.سلطان
يعطيك ربي العافيه ..تسلم علي كل حرف :)


المطلوب في الورشه سأعود اليه

وسيكون لنا وقفات ان شاء الله

والي اللقاء في حل الواجب :)


سلام

كوثر الشريفي
05-11-2007, 01:59 AM
الأستاذ الرائع سلطان
هاأنا ذا عدت..و رأيت أن أقوم بحل الواجب الثاني، و العودة للثالث غداً..
و الأول...كنت سأقوم بحله، لولا أنني رأيت بأنني قد قرأت أكثر الردود عليه...
عن الواجب الثاني:

أختار القصة الثانية...

- وإلى أي الفرضيتين تنتمي القصة ؟
تنتمي القصة لفرضية من واقع الحياة..تتكلم عن مشكلة اجتماعية و نفسية تعانيها المتكلمة في القصة...
- لو كنت مكان الكاتب ، هل كنت ستفترض تلك الفرضية؟
نعم..سأفعل.. لأن الإلمام بالواقع و بما يعانيه الخلق يعطي المجتمع و القراء مساحة كبرى للنقاش و للوعي...
- لو كنت مكانه ، هل كنت ستعبر عنها بمثل ما عبر ؟
ممممم...لا أدري إن كنت سأفعل..ربما غيرت من التفاصيل قليلاً..
و لكن بغض النظر، و لأكون عملية..كنت سأفعل..
فأسلوبها يأسر القارئ بطريقته البسيطة..
فجميل أن يتجانس شعور الكاتب بشعور البطل في قصته، فيتحدث بعمق عن خوطر هذه الشخصية بطريقة تجعل القارئ يشعر بما يقرأ..
بصراحة أستاذي الكريم...لا أدري كيف كنت سأختار النهاية..
يعتمد على مدى تجانسي مع شخصية القصة..

و على فكرة.. عن قولك بأنك تشعر بعدم التفاعل المطلوب، فدعني أخبرك سيدي الفاضل أن هذا ليس دليلاً على فشل ورشتك..بالعكس، رأيت فيها الكثير من الدلائل و المؤشرات التي تدل على نجاحك..
و أرجو لك ان تفكر بعمق في قضية ما..و هي: أنك تفيد الكثيرين حين تستمر في ورشتك هذه سيدي..
و اعتبرني منهم! فلقد استفدت كثيراً و جداً حتى الان، بل أصبحت أتعلم على الأقل مكنونات القصة..
فأنا أكتبها دون معرفتي بقواعدها بصراحة.. لذلك، من الجميل أن نكتب بطريقة نعرفها..
أشكرك حقاً.. و أتمنى أن يجعل الله هذا العمل في ميزان حسناتك..تقبل إحترامي الكبير سيدي..

الطالبة..كوثر
ملاحظة: تحمل فهمي و علمي البسيط.. !

أحمد فؤاد
05-11-2007, 01:54 PM
أستاذي الكبير / د.سلطان الحريري

أود أن أعتذر أولاً عن تأخري عن أداء الواجب الثاني ، حيث أنني - و الله عليم بصير - مشغول جداً في الفترة الأخيرة ، و لكني فعلت المستحيل لاستقطع وقاً من الزمن و من العمل و من كل شئ من أجل أن أقوم بأداء الواجب الثالث. و لك أن تتخيل مدى صعوبة أداء الواجب بعد مرور فترة ليست بالقصيرة على سبات قلمي.

على كل حال أتمنى أن يحصل واجبي المتواضع على نصف الدرجة ، و أتمنى أن أكون قد استفدّت حقاً ، فأنت المُعلّم و أنت من يحدد المستوى.

لك مني كل التقدير و الإحترام.

أحمد فؤاد



قَلـب قـصـير

قرع صوت الجرس المُعلّق في ساحة المدرسة الإبتدائية ، ليُعلن عن إبتداء الحصة الخامسة من حصص اليوم الدراسي ، و حلّ صمت مُهيب لا يوحي بالضوضاء التي كانت تعم المكان منذ برهة أثناء الإستراحة. و لأنه كان من المحظور تواجد أي من الطلاب خارج الصف الخاص به أثناء الحصص الدراسية ، فقد كان من العجب أن أجد الطالب القادم من الرواق المقابل قاصداً مكتبي . و رغم أن المسافة بين مكتبي و بين الرواق القادم منه الطالب ، إلا أنني لم أجد صعوبة في معرفة هويته ، فقد كانت قامته القصيرة جداً سبباً في شهرة ذلك الطالب ، رغم حداثة عهده مع المدرسة التي انتقل إليها منذ أسبوع واحد.

تصنّعت الإندماج في العمل إلى أن سمعت صوت طرقاته على باب مكتبي المفتوح . رفعت عيني تجاه الباب فوجدّته يقف ناظراً إلى الأسفل . قلت له في اقتضاب :" تفضّل"

و لم يلبث أن سمع كلمتي حتى بدأ رحلة الدخول إلى المكتب إلى أن توقّف أمامي و رفع عينيه ليقول في أدب جمّ : " أسامه سعيد … من الصف الثالث الأزرق. "

هممت بإخباره أن يأتي إليّ بعد نهاية اليوم الدراسي إن كانت لديه مشكلة ، و ذلك حتى لا يُعاقبه مدرس الصف ، إلا أن مشهد عيناه المليئتان بالدمع ألجم لساني .

وجدتني أقف و أدور حول المكتب و أجلس على المقعد المقابل و أنا أقول له " أجلس يا أسامه ".

لم انتبه إلى خطأي إلى بعد أن بعد أن اتجه إلى المقعد المقابل لي و هو يحاول بقامته القصيرة أن يرفع نفسه لينجح في الجلوس في النهاية، قبل أن يتركني في خجل كبير.

قلت مرتبكاً و أنا أحاول أن ألطّف من الموقف بعد أن أحسست بالذنب " حسناً.. لماذا تود مقابلتي ؟"

رد بصوت متحشرج من أثر البكاء " لقد أخبرتنا بأن نأتيك طلباً للمساعدة ؛ إذا ما واجهتنا أي مشكلة "

ابتسمت قائلاً " نعم لقد أخبرتكم بهذا صحيح ... و لكنني أخبرتكم أيضاً بأن تكون زيارتكم لي في أوقات الراحة أو بعد انتهاء اليوم الدراسي."

ثم أتبعت قائلاً و أنا أميل عليه " لماذا إذن أتيت أثناء حصصك الدراسية ؟"

اندهشت و أنا أراه يرتعد و هو يقول " لأنني لا أستطيع أن أذهب إلى الصف"

عقّدت حاجباي و أنا أسأله في اهتمام " لماذا ؟"

أجابني و جسده مازال يواصل الارتعاد " سيؤذونني الطلاب ، لقد هددوني في الإستراحة بأنهم سيقومون بتعليقي على حائط الصف في نهاية اليوم الدراسي ، حتى اليوم التالي."

قلت غاضباً " لا أحد يستطيع إيذائك يا بني .. لا تخف "

تجرّعت المرارة المنسابة من قوله " و لكنهم قد نزعوا مني حذائي اليوم في الإستراحة و علّقوه أعلى باب المدرسة الحديدي ، حيث لا استطيع أن أصل إليه"

انتبهت حينها أنه يحاول أن يُخفي جوربه الذي لم يعد أبيض اللون، فساتشطت غضباً و قلت مُنفعلاً " من الذي فعل بك هذ؟..ا أعطني أسماءهم فوراً لأكتب فيهم مُذكرة لعقابهم"

أجاب في رعب بلسان مرتعش " أرجوك لا تفعل ، سيؤذونني .. سيؤذونني "

فأجبته في حزم " لا تخف .. و لكنهم يجب أن يُعاقبوا على فعلتهم معك ، كي لا يُكرروا فعلتهم."

أجابني الحزن الساكن في صوته " و لكني لم آتي إليك لأوشي بهم "

توقّفت عن الكلام مُتعجّباً لبرهه ؛ قبل أن أسأله " لماذا أتيت لي إذن؟!"

أجابني قبل أن يجهش بالبكاء " لا أريد أن آتي هذه المدرسة مرة أخرى .. أرجوك "

قتلني بكاؤه الهستيري ، ففتح - دون أن يدري - نهر العطف داخلي ليُغرق كل الغضب الذي كان . هدأت من روعه ، و طلبت له مشروباً بارداً ، و أرسلت عامل النظافة ليأتي بحذاءه ، و لم تمض نصف ساعة حتى حانت لحظة شروق الإبتسامة على سماء وجهه بعد أن أقنعته بضرورة نقله من الصف الموجود فيه إلى صف آخر ، و بأنني سآخذ تعهداً من أولئك الذين آذوه و هددوه بعدم التعرض له مرة أخرى بعد عقابهم أولاً ، و طمأنته أنه سيكون في أمان بإذن الله . اتجه في فرح إلى باب المكتب في طريقه للعودة و هو يمسك في يده إذن تغيّب منّي لمُدرّس الحصة الذي تغيّب عنه ، و كأنه نسى بقلبه الطفولي مأساته.

تذكّرت شيئاً ما ، فاستوقفته مُنادياً " أسامه ... لماذا قام زملاؤك بتعليق حذاءك اليوم ؟"

التفت إليّ و قد اغرورقت عيناه بالدموع و هو يقول في حسرة " كنت أريد أن ألعب معهم ".

تـَمَّـت

د. محمد حسن السمان
05-11-2007, 06:42 PM
سلام الـلـه عليكم
الأخ الغالي الأديب الكبير الاستاذ الدكتور سلطان الحريري

مررت هنا , وفرحت أني لم أجدك في الورشة , شأن كافة الطلاب , نحب غياب الاستاذ , على الرغم من حبنا له , وهذه هي طبيعة المقعد الدراسي , لم أعبث بشيء من موجودات الورشة , ربما لأن الروعة وبهاء الموقف , تملكا نفسي , فقد أحببت ما يجري , ومكثت أنقل الطرف , بين كل الحيثيات والأجزاء , مأخوذا بهذا الجهد العالي , وهذه الركنة الاكاديمية , طبعا أنا أفهم لماذا أنت تقوم بكل هذا , فقد علمتني الحياة , أن هناك من يقدم ويعطي , ليقدم رسالة , ويبني للأمة والوطن , يحافظ على الشخصية والهوية والتراث , ويدفع نحو تقدم وتطوير الفرد والأمة , وقد عرفتك معطاء , تسعى نحو رفعة اللغة , والارتقاء بالأدب , تريد مرضاة الـلـه , حتى أنه : خطر لي , أن أكتب واجبا , أضعه بين يديك ,لكن الخوف تملكني , خشيت أن لاأكون في سوية الدارسين لديك في هذه الركنة الرائعة , ربما أفعل ذلك .
تقبل محبتي وتقديري

أخوك
د. محمد حسن السمان

سحر الليالي
05-11-2007, 11:28 PM
أستاذي الكبير" سلطان الح ــريري"

سع ــادتي لا توصف كوني سأعود مرة أخرى طالبتك ...!
سأكون هنا دوما لأنهمل منك...!!!

لــ تع ــذر تأخري...

دمت ودام نبضك
لك خالص تقديري وقوافل ورد

د. سلطان الحريري
06-11-2007, 01:48 AM
الأستاذ الرائع سلطان
هاأنا ذا عدت..و رأيت أن أقوم بحل الواجب الثاني، و العودة للثالث غداً..
و الأول...كنت سأقوم بحله، لولا أنني رأيت بأنني قد قرأت أكثر الردود عليه...
عن الواجب الثاني:

أختار القصة الثانية...

- وإلى أي الفرضيتين تنتمي القصة ؟
تنتمي القصة لفرضية من واقع الحياة..تتكلم عن مشكلة اجتماعية و نفسية تعانيها المتكلمة في القصة...
- لو كنت مكان الكاتب ، هل كنت ستفترض تلك الفرضية؟
نعم..سأفعل.. لأن الإلمام بالواقع و بما يعانيه الخلق يعطي المجتمع و القراء مساحة كبرى للنقاش و للوعي...
- لو كنت مكانه ، هل كنت ستعبر عنها بمثل ما عبر ؟
ممممم...لا أدري إن كنت سأفعل..ربما غيرت من التفاصيل قليلاً..
و لكن بغض النظر، و لأكون عملية..كنت سأفعل..
فأسلوبها يأسر القارئ بطريقته البسيطة..
فجميل أن يتجانس شعور الكاتب بشعور البطل في قصته، فيتحدث بعمق عن خوطر هذه الشخصية بطريقة تجعل القارئ يشعر بما يقرأ..
بصراحة أستاذي الكريم...لا أدري كيف كنت سأختار النهاية..
يعتمد على مدى تجانسي مع شخصية القصة..

و على فكرة.. عن قولك بأنك تشعر بعدم التفاعل المطلوب، فدعني أخبرك سيدي الفاضل أن هذا ليس دليلاً على فشل ورشتك..بالعكس، رأيت فيها الكثير من الدلائل و المؤشرات التي تدل على نجاحك..
و أرجو لك ان تفكر بعمق في قضية ما..و هي: أنك تفيد الكثيرين حين تستمر في ورشتك هذه سيدي..
و اعتبرني منهم! فلقد استفدت كثيراً و جداً حتى الان، بل أصبحت أتعلم على الأقل مكنونات القصة..
فأنا أكتبها دون معرفتي بقواعدها بصراحة.. لذلك، من الجميل أن نكتب بطريقة نعرفها..
أشكرك حقاً.. و أتمنى أن يجعل الله هذا العمل في ميزان حسناتك..تقبل إحترامي الكبير سيدي..

الطالبة..كوثر
ملاحظة: تحمل فهمي و علمي البسيط.. !

المبدعة كوثر الشريفي:
سعادتي كبيرة بتفاعلك مع الورشة ، وبإجاباتك الوافية التي تنم عن ذائقة تستحق التقدير ، وقد وقفت عن الإجابات التي تشي بمبدعة حقيقية ، وأتنبأ لك بمستقبل كبير في هذا المجال .
لن أحيد عن الورشة ما دام مثلك يتابعها ، وأنتظر تفاعلك مع الحلقة الثالثة منها.
لك خالص الود والتقدير

د. سلطان الحريري
06-11-2007, 01:56 AM
أستاذي الكبير / د.سلطان الحريري

أود أن أعتذر أولاً عن تأخري عن أداء الواجب الثاني ، حيث أنني - و الله عليم بصير - مشغول جداً في الفترة الأخيرة ، و لكني فعلت المستحيل لاستقطع وقاً من الزمن و من العمل و من كل شئ من أجل أن أقوم بأداء الواجب الثالث. و لك أن تتخيل مدى صعوبة أداء الواجب بعد مرور فترة ليست بالقصيرة على سبات قلمي.

على كل حال أتمنى أن يحصل واجبي المتواضع على نصف الدرجة ، و أتمنى أن أكون قد استفدّت حقاً ، فأنت المُعلّم و أنت من يحدد المستوى.

لك مني كل التقدير و الإحترام.

أحمد فؤاد



قَلـب قـصـير

قرع صوت الجرس المُعلّق في ساحة المدرسة الإبتدائية ، ليُعلن عن إبتداء الحصة الخامسة من حصص اليوم الدراسي ، و حلّ صمت مُهيب لا يوحي بالضوضاء التي كانت تعم المكان منذ برهة أثناء الإستراحة. و لأنه كان من المحظور تواجد أي من الطلاب خارج الصف الخاص به أثناء الحصص الدراسية ، فقد كان من العجب أن أجد الطالب القادم من الرواق المقابل قاصداً مكتبي . و رغم أن المسافة بين مكتبي و بين الرواق القادم منه الطالب ، إلا أنني لم أجد صعوبة في معرفة هويته ، فقد كانت قامته القصيرة جداً سبباً في شهرة ذلك الطالب ، رغم حداثة عهده مع المدرسة التي انتقل إليها منذ أسبوع واحد.

تصنّعت الإندماج في العمل إلى أن سمعت صوت طرقاته على باب مكتبي المفتوح . رفعت عيني تجاه الباب فوجدّته يقف ناظراً إلى الأسفل . قلت له في اقتضاب :" تفضّل"

و لم يلبث أن سمع كلمتي حتى بدأ رحلة الدخول إلى المكتب إلى أن توقّف أمامي و رفع عينيه ليقول في أدب جمّ : " أسامه سعيد … من الصف الثالث الأزرق. "

هممت بإخباره أن يأتي إليّ بعد نهاية اليوم الدراسي إن كانت لديه مشكلة ، و ذلك حتى لا يُعاقبه مدرس الصف ، إلا أن مشهد عيناه المليئتان بالدمع ألجم لساني .

وجدتني أقف و أدور حول المكتب و أجلس على المقعد المقابل و أنا أقول له " أجلس يا أسامه ".

لم انتبه إلى خطأي إلى بعد أن بعد أن اتجه إلى المقعد المقابل لي و هو يحاول بقامته القصيرة أن يرفع نفسه لينجح في الجلوس في النهاية، قبل أن يتركني في خجل كبير.

قلت مرتبكاً و أنا أحاول أن ألطّف من الموقف بعد أن أحسست بالذنب " حسناً.. لماذا تود مقابلتي ؟"

رد بصوت متحشرج من أثر البكاء " لقد أخبرتنا بأن نأتيك طلباً للمساعدة ؛ إذا ما واجهتنا أي مشكلة "

ابتسمت قائلاً " نعم لقد أخبرتكم بهذا صحيح ... و لكنني أخبرتكم أيضاً بأن تكون زيارتكم لي في أوقات الراحة أو بعد انتهاء اليوم الدراسي."

ثم أتبعت قائلاً و أنا أميل عليه " لماذا إذن أتيت أثناء حصصك الدراسية ؟"

اندهشت و أنا أراه يرتعد و هو يقول " لأنني لا أستطيع أن أذهب إلى الصف"

عقّدت حاجباي و أنا أسأله في اهتمام " لماذا ؟"

أجابني و جسده مازال يواصل الارتعاد " سيؤذونني الطلاب ، لقد هددوني في الإستراحة بأنهم سيقومون بتعليقي على حائط الصف في نهاية اليوم الدراسي ، حتى اليوم التالي."

قلت غاضباً " لا أحد يستطيع إيذائك يا بني .. لا تخف "

تجرّعت المرارة المنسابة من قوله " و لكنهم قد نزعوا مني حذائي اليوم في الإستراحة و علّقوه أعلى باب المدرسة الحديدي ، حيث لا استطيع أن أصل إليه"

انتبهت حينها أنه يحاول أن يُخفي جوربه الذي لم يعد أبيض اللون، فساتشطت غضباً و قلت مُنفعلاً " من الذي فعل بك هذ؟..ا أعطني أسماءهم فوراً لأكتب فيهم مُذكرة لعقابهم"

أجاب في رعب بلسان مرتعش " أرجوك لا تفعل ، سيؤذونني .. سيؤذونني "

فأجبته في حزم " لا تخف .. و لكنهم يجب أن يُعاقبوا على فعلتهم معك ، كي لا يُكرروا فعلتهم."

أجابني الحزن الساكن في صوته " و لكني لم آتي إليك لأوشي بهم "

توقّفت عن الكلام مُتعجّباً لبرهه ؛ قبل أن أسأله " لماذا أتيت لي إذن؟!"

أجابني قبل أن يجهش بالبكاء " لا أريد أن آتي هذه المدرسة مرة أخرى .. أرجوك "

قتلني بكاؤه الهستيري ، ففتح - دون أن يدري - نهر العطف داخلي ليُغرق كل الغضب الذي كان . هدأت من روعه ، و طلبت له مشروباً بارداً ، و أرسلت عامل النظافة ليأتي بحذاءه ، و لم تمض نصف ساعة حتى حانت لحظة شروق الإبتسامة على سماء وجهه بعد أن أقنعته بضرورة نقله من الصف الموجود فيه إلى صف آخر ، و بأنني سآخذ تعهداً من أولئك الذين آذوه و هددوه بعدم التعرض له مرة أخرى بعد عقابهم أولاً ، و طمأنته أنه سيكون في أمان بإذن الله . اتجه في فرح إلى باب المكتب في طريقه للعودة و هو يمسك في يده إذن تغيّب منّي لمُدرّس الحصة الذي تغيّب عنه ، و كأنه نسى بقلبه الطفولي مأساته.

تذكّرت شيئاً ما ، فاستوقفته مُنادياً " أسامه ... لماذا قام زملاؤك بتعليق حذاءك اليوم ؟"

التفت إليّ و قد اغرورقت عيناه بالدموع و هو يقول في حسرة " كنت أريد أن ألعب معهم ".

تـَمَّـت




الحبيب القريب والأديب الصديق أحمد فؤاد:
زيارتك هذه تعني لي الكثير ، وأنا أعلم مدى الجهد والمعاناة التي تجدها في عملك ، وأنت تختلس اللحظات للتفاعل مع الورشة ، ولا أخفيك سرا إن قلت لك إنني أراك واحدا ممن يشقون طريقهم بثقة نحو القمة في هذا المجال ، وقصتك هذه التي أعلم أنك كتبتها على عجل تعني لي أن الموهبة سرعان ما تختصر الطرق نحو التميز ، وأنت موهوب في الكتابة إلى حد يليق بقامة سامقة كقامتك ، وأما قصتك فقد وقفت عندها مليا ، ورأيتك تحلق في التقنيات الثلاث التي استخدمتها ، والتي عبرت عنها الحلقة الثالثة من الورشة ، ولكن يبقى للنقد موضع فيها ، وربما كان ما سأتحدث عنه بسبب أنه سيكون حديثنا في الورشة القادمة إن شاء الله تعالى ، وهو مبدأ مهم من مبادئ القصة ، وهو التركيز والتكثيف ، وأعني به أن نستبعد كل ما لا يدفع الحدث إلى الأمام ، وقصتك هذه وقعت في هذا في بعض عباراتها ، ولكنها تبقى تجربة أقدرها تقديرا عاليا ، ولا ينقص من شأنها ما أخبرتك به الآن، وأما النهاية فقد تألقت بها تألقا غير عادي ، وقد أعجبتني أيما إعجاب .
همسة : أعلم يقينا أن السرعة أدت إلى نفور بعض الكلمات عن الصحة أحيانا في الطباعة .
لك حبي المقيم ، وسعادتي بك لا تحد .

د. سلطان الحريري
06-11-2007, 02:02 AM
سلام الـلـه عليكم
الأخ الغالي الأديب الكبير الاستاذ الدكتور سلطان الحريري

مررت هنا , وفرحت أني لم أجدك في الورشة , شأن كافة الطلاب , نحب غياب الاستاذ , على الرغم من حبنا له , وهذه هي طبيعة المقعد الدراسي , لم أعبث بشيء من موجودات الورشة , ربما لأن الروعة وبهاء الموقف , تملكا نفسي , فقد أحببت ما يجري , ومكثت أنقل الطرف , بين كل الحيثيات والأجزاء , مأخوذا بهذا الجهد العالي , وهذه الركنة الاكاديمية , طبعا أنا أفهم لماذا أنت تقوم بكل هذا , فقد علمتني الحياة , أن هناك من يقدم ويعطي , ليقدم رسالة , ويبني للأمة والوطن , يحافظ على الشخصية والهوية والتراث , ويدفع نحو تقدم وتطوير الفرد والأمة , وقد عرفتك معطاء , تسعى نحو رفعة اللغة , والارتقاء بالأدب , تريد مرضاة الـلـه , حتى أنه : خطر لي , أن أكتب واجبا , أضعه بين يديك ,لكن الخوف تملكني , خشيت أن لاأكون في سوية الدارسين لديك في هذه الركنة الرائعة , ربما أفعل ذلك .
تقبل محبتي وتقديري

أخوك
د. محمد حسن السمان

أستاذي الحبيب العالم والأديب الدكتور السمان:
كلمات الشكر تعجز عن الوصول إلى قامتك الباذخة ، ومثلي صغير صغير أمام كلماتك هذه التي أتت من معلم كبير ، وأنا -أيها الكبير- أجلس في آخر مقعد من مقاعد فصل أنت أستاذه ، وهذا التواضع الكبير هو من سماتك التي عرفناك بها ، فلله درك من كبير ، وزيارتك هذه تعني للورشة ، ولأعضاء الورشة ، ولتلميذك الكثير .
لك حبي المقيم

د. سلطان الحريري
06-11-2007, 02:05 AM
أستاذي الكبير" سلطان الح ــريري"

سع ــادتي لا توصف كوني سأعود مرة أخرى طالبتك ...!
سأكون هنا دوما لأنهمل منك...!!!

لــ تع ــذر تأخري...

دمت ودام نبضك
لك خالص تقديري وقوافل ورد

هذا أنت يا سحر الليالي لم تتغير طباعك ... نقية ، ومبدعة ،ويسعد أستاذك الذي عرفك عن قرب أن تعودي تلميذة نجيبة في ورشته ، فقد حجز لك مقعدا في المقدمة .
دومي بخير

أحمد فؤاد
06-11-2007, 08:12 AM
الحبيب القريب والأديب الصديق أحمد فؤاد:
زيارتك هذه تعني لي الكثير ، وأنا أعلم مدى الجهد والمعاناة التي تجدها في عملك ، وأنت تختلس اللحظات للتفاعل مع الورشة ، ولا أخفيك سرا إن قلت لك إنني أراك واحدا ممن يشقون طريقهم بثقة نحو القمة في هذا المجال ، وقصتك هذه التي أعلم أنك كتبتها على عجل تعني لي أن الموهبة سرعان ما تختصر الطرق نحو التميز ، وأنت موهوب في الكتابة إلى حد يليق بقامة سامقة كقامتك ، وأما قصتك فقد وقفت عندها مليا ، ورأيتك تحلق في التقنيات الثلاث التي استخدمتها ، والتي عبرت عنها الحلقة الثالثة من الورشة ، ولكن يبقى للنقد موضع فيها ، وربما كان ما سأتحدث عنه بسبب أنه سيكون حديثنا في الورشة القادمة إن شاء الله تعالى ، وهو مبدأ مهم من مبادئ القصة ، وهو التركيز والتكثيف ، وأعني به أن نستبعد كل ما لا يدفع الحدث إلى الأمام ، وقصتك هذه وقعت في هذا في بعض عباراتها ، ولكنها تبقى تجربة أقدرها تقديرا عاليا ، ولا ينقص من شأنها ما أخبرتك به الآن، وأما النهاية فقد تألقت بها تألقا غير عادي ، وقد أعجبتني أيما إعجاب .
همسة : أعلم يقينا أن السرعة أدت إلى نفور بعض الكلمات عن الصحة أحيانا في الطباعة .
لك حبي المقيم ، وسعادتي بك لا تحد .



أستاذي القدير / د.سلطان الحريري

أتفهّم جيداً ما قد تحدّثت عنه في التركيز و التكثيف ، و لك الحق في النقد ، و هذا ما قد أشرت إليه سابقاً بأن قصتي فيها أخطاء ، و لا أتكر أنني قد تخطيّت نصيحتك الأخيرة في الواجب ، بإعادة ما قرأته و تركه بعض الوقت للتنقيح لاحقاً ، و لكني لم أصبر على هذا ، خشية أن يفوت عليّ الواجب و يبدأ العمل في الدرس الرابع ، و لكن لا ينفي هذا المبرر من خطأي الواضح ، و الذي شعرت به بطول القصة بعض الشئ بتصويرات أو بعبارات كثيرة ، و لكني أعدك أنني سأكون مُتابعاً جيداُ للدرس الرابع من أجل تدارك هذا الخطأ و كيفية تنفيذه بسهوله و يسر ، و أتمنى أن يكون أدائي للواجب أفضل في المرة القادمة.

أما بالنسبة للأخطاء الطباعية ، فقد اكتشفتها منذ أمس بعض قراءتي للقصة المرة الرابعة بعد النشر ، حتى أن هناك كلمة ناقصة أيضاً ، و لكني لم استطع تعديل المشاركة حينها.

بالنسبة للنهاية أستاذي الكريم ، فقد أخذت مني وقتاً طويلاً من أجل الوقوف على نهاية مُناسبة ، حيث أنني - كما تعلم - أهتم بنهاية القصة دوماً ، و سعيد جداً أنها قد أعجبتك. كما أنني أتمنى أن تقوم بعمل درس خاص في أسلوب النهايات في القصة ، هنا في الورشة .

أتمنى أن أكون مُتعلّماً جيداً يستفيد من أخطائه ، و يستفيد من عبقرية أساتذته ، و اعلم دائماً أنني هنا حتى و إن تأخّرت مُشاركاتي.


كل التقدير

أحمد فؤاد

سامية فريد
07-11-2007, 01:12 AM
د. سلطان الحريري
أسعد الله مساءك
اعتذر عن تأخرى عن تقديم الواجب الثالث

ولكني احاول الأن اللحاق بالركب

اتمنى أن تدخل قصتي ضمن نطاق الكتابة القصصية وليست مجرد هراء

ولا اخفيك سرا استاذي الفاضل اننى في لهفة لمعرفة رأيك الذى اعتز به ويهمنى كثيرا
اشكرك ولك كل الود والتقدير
القزم العملاق

على بعد خطوات من المدرسة كان يقدم قدما ويؤخر آخرى ، فقد كان مصرا على عدم

الذهاب الى حفلة مدرسته التى دعي اليها ليتسلم جائزة الطالب المتفوق ، بل الأول على

المدرسة فى الشهادة الاعداية ، لولا دموع امه ورجاء ابيه ، فقط من اجل أن يهبهما الفرحة المنتظرة تنازل عن اصرارة وذهب على مضض

وبمجرد ان نادى مدير المدرسة على اسمه اصابته رجفة شديد فصعد الى المنصة مرتجفا

مرتعش الأطراف ، وقبل أن يمد يده ليتسلم شهادة التقدير سمع ماكان يخشاه ، تعليقات من

هنا وهناك سخرية ماجنة من زملاءه ،ونفذت جملة قاسية كالسهم الى قلبه قبل اذنيه لطالما

سمعها كثيرا من قبل ....


هذا القزم الحقير يتفوق علينا جميعا !

قزم ... نعم أنا قزم ... مهما تفوقت سأظل قزما وسيظل استهزاء الناس بي

لم يبال بمدير المدرسة وهو يهنئه ولا بالمدرسين اللذين ينهرون زملاءه الساخرين

ويطردونهم خارج قاعة الأحتفال عقابا لهم ، فقط هو لايسمع الا تلك الكلمات المهينة ولم ير
الا تلك الأصابع التى تشير اليه فى استهزاء وسخرية .


عندما كان طفلا صغيرا لم يكن يدرك مأساته ، لم يدرك معنى تلك النظرات المشفقة تارة

والمستهزئة تارة آخرى ، لم يكن يدرك معنى تلك الهمهمات التي كانت تدنو من اذنيه كلما

رأه الناس ، فقط ومنذ سنوات قليلة ادرك علته ، ادرك الأختلاف العظيم بينه وبين اقرانه ،

وفهم جيدا مرادف تلك الكلمة التي كانت تطن في اذنيه كلما واجه الناس في الشارع أو

المدرسة أو النادى أو في أى مكان يذهب اليه

قزم .. قزم صغير ... يكاد يدنو من الأرض بينما زملائى واقراني ينموون ويكبرون

وأنا اقف محلك سر لا نماء بي ولا طول ، كشجرة تين شوكية بين أشجار نخيل

مرتفعة القامة والهامة .

ومن هنا اصيب صابر بالأحباط واليأس ، وغزل من احباطاته خيوطا من الوحدة والغربة ،

وتقوقع داخل شرنقة يعيش فيها وحيدا بعيدا عن كل الناس حتى انه ترجي والديه أن يكمل

دراسته الاعدادية فى المنزل ولايذهب الي المدرسة، وتعاطفا مع حالته النفسية وافق

الوالدين اللذان لم يكن لهما هما الا هم ابنهما الوحيد صابر ، وبالفعل انكب صابرعلى دراسته

ودروسه داخل صومعته الخاصة بين جدران غرفته الأربع .....

ولم يكن اقباله على المذاكرة بهدف النجاح والتفوق بقدر ماكان بهدف أن يظل باقيا فى

المنزل بعيدا عن اقرانه اللذين يذكرونه بمأساته لأن أي تقصير معناه رجعوه الى المدرسة

مرة آخرى ،

ولكن مع اول احتكاك مباشر مع الناس ومع زملاءه حدث ماكان متوقعا

وعاد الى المنزل وبداخله مزيجا من مشاعر متناقضة من ثورة وغضب واستسلا م واحباط

ورغبة فى تغير واقعه الأليم والتغلب عليه

ولكن كيف؟!

صمم صابر على استمرار تفوقه وتميزه علي كل اقرانه ليس فقط في المجال الدراسى ولكن في

كل المجالات
صمم ان يعوض النقص الذي يشعربه ويثبت للجميع انه ليس اقل منهم وليس التأقزم في

اطراف الجسم

بل التأقزم يكمن في ضعف التفكير وقصر العقل وعدم تنميته....

وبدأ مرحلة جديدة مع نفسه انكب ينهل من كل فروع العلم ، سار في مسارين متوازيين ،

مسار الدراسة في مرحلته الثانوية ومسار الثقافة والأطلاع وتنمية مواهبه الفطرية فاخذ يقرأ

ويقرأ في جميع الاتجاهات والثقافات المختلفة، ساعده على ذلك تلك المكتبة القديمة التى

ورثها ابيه عن جده ، وكانت بمثابة ديكور في البيت رغم انها تحوى امهات الكتب، الأن فقط
ادرك ان القدر اورثها لابيه لتكون معينا له على تخطي ألامه وتجاوز محنته ....



وفي اثناء ذلك نمت في احشاء فكره ووجدانه نطفة من موهبة الكتابة فى الأدب اصبحت

تتنامي يوما بعد يوم واصبح الجنين طفلا على وشك الخروج من رحم الموهبة الربانية التى

نمت بالأطلاع والقرأة المتعددة وبالفعل شرع صابر في كتابة اول قصة له كتبها بنزف

اعصابه وبألم معاناته، وفى ذات الوقت استمر فى تفوقه حتى وصل الى السنة النهائية من

الثانوية العامه وفى اثناء استعداده للأمتحان اعلنت المدرسة عن مسابقة لطلاب الثانوى فى

كتابة القصة القصيرة نظمتها الأدارت التعليميةعلى مستوى محافظته ، وبالفعل تقدم صابر

بقصته الى ادارة المدرسة التى سلمتها بدورها الى الادراة التعليمية التابعة لها

ومع اعلان نتيجة الثانوية العامة كان اعلان نتيجة مسابقة القصة


وتكرر نفس المشهد ،دعوة من المدرسة لصابر لحضور حفل تخريج طلاب الثانوية العامه

وتهنئة المتفوقين ولكن مع اختلاف جم ، فى هذه المرة ذهب صابر واثق الخطى ، رابض

الجأش ، لا ارتعاشات... لا ارتجافات ولا تلعثمات

وصعد الى المنصة مزهوا بنفسه ....تسلم شهادة التقدير لتفوقه فى الثانوية العامة بمجموع 99
%

وجائزة خاصة من المدرسة لفوزه بالجائزة الاولى في مسابقة القصة القصيرة ولكونه كان

سببا في حصول المدرسة على الجائزة الذهبية على مستوى مدارس المحافظة كلها

ودوى تصفيقا هائلا وهتافات مهنئة مجلجلة لم يقطعهما الا اختراق طالب ، قصير القامة ،

متأقزم الجسد يمرق بين صفوف الجالسين ويذهب بكل جرئه الى المنصة موجها كلامه الى

صابر قائلا :

صابر مااسم قصتك التي فازت فى المسابقة ؟؟

نظر اليه صابر مليا وابتسم ابتسامة ذات مغزى :

اسمها ( القزم العملاق )

تمت

سامية

سامية فريد
07-11-2007, 01:26 AM
د. سلطان الحريري

اعتذر عن سوء التنسيق فقد حاولت ولكن الأدوات تعصاني فعذرا :)

د. سلطان الحريري
07-11-2007, 01:40 AM
الحبيب الأديب أحمد فؤاد:
جعلتني في ردك الثاني ، وفي عودتي إلى ظلال قصتك الرائعة التي قرأتها أهيم بين نقدين : نقد تاثري ، ونقد موضوعي ، وكنت بينهما المحب لك ، والمقدر لموهبتك التي لا تخفى على ذي نظر ، ويسرني دائما - ايها الحبيب - تقبلك للنقد ، والنقد الذاتي ، وهذا ديدن الكبار الذين يرسمون طريقهم بأقلامهم المبدعة .
أحمد : أنت جميل بحق

د. سلطان الحريري
07-11-2007, 02:06 AM
المبدعة المتألقة سامية فريد:
قال أحدهم:" إن الأديب المبدع أعلى منزلة من الناقد المنقب ، وإن أصحاب المقاييس من النقاد لو استطاعوا أن يكونوا أدباء مبدعين لما اكتفوا بتحليل آثار غيرهم".
وأنا هنا بينكم أتقمص الشخصيتين ، ولا أعرف إلى أيهما أميل .
وأردت أن أقدم لردي هذا على مشاركتك المبدعة بتلك العبارات التي لا يخفى فحواها على ذي لب ، وأجدني سألبس الثوبين معا ؛ فأعبر بداية عن تقديري الكبير لتفاعلك الذي أراه يستحق الإشادة والتقدير الكبيرين بحجم معاناتك في إخراج مثل هذا النص المتألق ، وأعبر ثانية عن فرحتي بك ، وأنت تشقين طريقك إلى التميز ، وأعبر ثالثة عن غبطتي بنجاحنا في الورشة بما رسمنا لها .
وأما القصة فقد شدتني كثيرا لتمكنك من التقنيات الثلاث التي اعتمدتها في تفاصيلها ، وقد اخترت طريقة مبدعة للخروج من مأزق التقزم عنذ ذلك الطفل الذي يراه الناس بعين الشر ، ولا يرون ما وراء هذا القزم من عظمة قد تجلب على مجتمعه كله ما يرفع من مستواه ، ويطيل قامته ؛ لتطاول السحاب .
استخدمت تقنيات القص باقتدار ، ولكنني آخذ على قصتك الاسترسال في ذكر الأحداث ، والبعد عن التكثيف ، وهذا بحد ذاته يفسد العمل القصصي ؛ لأنه شرط من شروطه ، وسر من أسرار نجاحه .
تعالي مثلا لنتحدث معا في صياغة مقدمة قصة بعبارات :
: " عندما أنهى فنجانه الثالث من القهوة نظر إلى عينيها اللتين تعكسان زرقة البحر "
لو أردنا التعبير عن هذه العبارة بطريقة السرد دون التكثيف لكتبنا فيها سطورا كثيرة ، فانظري ماذا حملت في طياتها ، وسيكون ذلك عن طريق أسئلة أطرحها :
- كيف كانت حالة الرجل النفسية ؟
- أين كان يجلس ؟
- ما لون عيني الفتاة التي بجواره؟
- أين كانت تنظر ؟
وأظن أن العبارة بتكثيفها أجابت عن هذا كله، وأكثر ، فشربه لثلاث فناجين من القهوة يعني أنه مهموم ، ويمكن أن نسرد همه كله ، ومعاناته لنصل إلى هذا ، ولكن نحن نريد أن نعبر عن ذلك بأقل الكلمات.
ثم إنه كان يجلس في مقهى على شاطئ البحر ، وهذا لم نذكره ، ولكن العبارة بتكثيفها أجابت عنه .
ولون عيني الفتاة زرقاوان ، وهذا لم تذكره العبارة ، ولكنها لمحت إليه بالتكثيف ، وكانت أيضا تنظر إلى البحر ساهمة شاردة ، وهذا لم تذكر العبارة أيضا .
وغير ذلك كثير مما يمكن أن نأخذه من عبارة واحدة .
فالتكثيف - أيتها المبدعة - سر نجاح العمل القصصي .
لنعد مثلا إلى جزء من قصتك ، وهو : "وفي اثناء ذلك نمت في احشاء فكره ووجدانه نطفة من موهبة الكتابة فى الأدب اصبحت

تتنامي يوما بعد يوم واصبح الجنين طفلا على وشك الخروج من رحم الموهبة الربانية التى

نمت بالأطلاع والقرأة المتعددة وبالفعل شرع صابر في كتابة اول قصة له كتبها بنزف

اعصابه وبألم معاناته، وفى ذات الوقت استمر فى تفوقه حتى وصل الى السنة النهائية من

الثانوية العامه وفى اثناء استعداده للأمتحان اعلنت المدرسة عن مسابقة لطلاب الثانوى فى

كتابة القصة القصيرة نظمتها الأدارت التعليميةعلى مستوى محافظته ، وبالفعل تقدم صابر

بقصته الى ادارة المدرسة التى سلمتها بدورها الى الادراة التعليمية التابعة لها

ومع أعلان نتيجة الثانوية العامة كان اعلان نتيجة مسابقة القصة "
لو قلت مثلا : " وكان حصاد تفكيره ومعاناته واجتهاده قصة فازت بالمركز الأول على مستوى محافظته " لكفاك ذلك مؤونة السرد الطويل للتفاصيل .
وأنا هنا لا أضع بدائل قصصية ، بل أضع النقاط على الحروف بأسلوب أكاديمي ، قد يكون مملا ، ولكنني مجبر عليه .
وأعود لإبداع آخر تألقت به ، وهو اختيارك لاسم البطل ( صابر ) الذي رفع من مستوى القصة ، وأعطاها بعدا دلاليا كبيرا ، وفيه احترام لذوق المتلقي ، فالصبر هو مآله ، وهو طريقه الذي به وصل إلى ما وصل إليه .
وكنت أود ألآ تكتبي نهاية القصة الرائعة في العنوان ، فعنوانك كشف الحيثيات قبل قراءاتها ، والنهاية كانت رائعة أفسدها العنوان الذي كشفها ؛ وما ذلك إلا لأن من السمات البارزة لنجاح القصة أيضا مبدأ التشويق ، وقد رأيناها في قصتك واضحا ؛ إلا من سرد للتفاصيل ، أو من عدم التوفيق في العنوان .
وأخيرا فإنني أتوجه إليك بالتقدير الكبير لهذا الجهد المبارك الذي أجده تطورا في استخدامك لأدوات القص ، وستصلين إلى ما تبغين بهذه الطريقة ، واتنبأ لك بمستقبل زاهر .
أما اللغة ففيها بعض النظر ، وقد وقعت بالكثير من الهفوات اللغوية ، التي سنتجاوز عنها فميدانها ليس هنا ، وسأكون دائما رهن المساعدة في أي مجال .
مرة أخرى أعبر لك عن سعادتي بك.
لك خالص الود والتقدير

نهى شعبان
07-11-2007, 03:16 AM
د.سلطان الحريرى...
وقبلَ أى شئ أعترف بأنى أفتقدكم فى غيابى , لعدم أستطاعتى أنّ أتواصل معكم,
وتغيبى عنّ الأروقة, خاصة (الورشة) .
وسأحاول أن أستوعب الدروس التى فاتتنى
بالنسبة للدرس الثانى:
اختار القصة الأولى , عندما تتكلم الأبواب
بقلم جمانة أمين طه
أعجبتنى فكرة القصة ومافيها منّ تخيل وابتكار, والجميل الذى أعجبنى عندما تخيلت حديث الأبواب فهو أمرُ غير واقعى ولكنى عشتُ معه

ولكن :أعترض على العنوان, وأرى أنّه يفضح الاستنتاج الواجب على القارئ

ألم تعرفوا من نحن؟ نحن الأبواب.!‏

أما لو كنت مكان الكاتب : صراحة لا أعلم مدى التشابه

أشكر حضرتك على هذا الجهد
وفى تواصل معكم

سامية فريد
07-11-2007, 03:23 AM
استاذي القدير / د. سلطان الحريري
لكم كانت سعادتي كبيرة وانا اقرأ تعليقك وردك الكريم علي ، وكم كانت تلبيتك سريعة خاصة بعد ان ابديت لسيادتك انتظاري الملهوف لرأيك ، فلم تتركني انتظر كثيرا فلك اولا كل الشكر على هذا ،امام بخصوص ماورد فى ردك الكريم فلن تتصور استاذي اننى وانا اكتب القصة شعرت بوقوعي فى ورطة السرد الكثير للأحداث ، كنت اشعر بذلك حقا ، ولكنى اردت أن احضر اليك هكذا بعشوائيتي وارتجاليتي حتى تصحح لي المسار وتضع لي النقاط فوق الحروف ـ كما ذكرت استاذى الفاضل ـ بأسلوب اكاديمي احترمه واقدره وسعيدة الأن لأنني احاول السير تحت رايته على يد استاذيتك وتقنياتك التعليمية فهل لى أن احسد نفسي لأننى انعم بذلك ؟!

وكذلك العنوان الذي وضعته قبل وضع نهاية لقصتي المتواضعة ، فللأسف لم اكن واضعة تخيل للنهاية اثناء الكتابة وتركت العنان للقلم يكتب حسب توجيه خيالي وفكري ولا اخفيك سرا اننى بمجرد كتابة النهاية لم انتظر لأعيد التوجيه للأسلوب أو العنوان أو ماشابه ذلك فقد كان كل همي أن اضع القصة بين يديك وأمام ناظريك
في النهاية لابد ان اعترف بكم الاستفادة التي عادت علي حتى الأن وكم الأمتنان الذي اشعر به تجاهك استاذى الفاضل كأنسان أولا يقدم وقته وجهده وعلمه من اجل مساعدة الآخرين ثم كأستاذ قدير ثانيا يقدم المعلومة الأكاديمية بكل يسر وبساطة وتدفق وبدون أى ملل :)
وآخيرا اشكرك على كل هذا وشكر خاص لتشجعيك لي رغم بعض السلبيات التي سأتجاوزها بأذن الله في الكتابات القادمةبفضل توجيهك وتشجيعك
لك كل التقدير والتحية والود
جزاك الله كل خير استاذي العزيز د. سلطان الحريري

كوثر الشريفي
07-11-2007, 06:56 PM
أستاذي القدير سلطان
فقط عدت لأخبرك كم أنا طالبة مشتتة الفكر..!
قمت بكتابة الواجب الثالث اليوم، و بكتابة القصة..
و لكنني اكتشفت في نهاية المطاف أنها تدور حول رجل لديه مشكلة تقزم و لم تدر حول نقطة وجود "طالب" يعاني هذه المشكلة في مرحلته الدراسية..
عذيرك على خطئي هذا..و لكن السؤال.. هل أواصل في تنقيحها؟ أم من الأفضل أن أحول تغيير الأحداث قليلاً للتلاءم مع ما اقترحته أنت سيدي؟ "أي: طاب يعاني التقزم"..
و شيء اخر.. خبر جيد أنك ستستمر في تعليمنا سيدي:)
فرحت كثيراً لقراركم..
أنتظر ردكم الكريم..

في رعاية الله

سامية فريد
08-11-2007, 12:08 PM
الفاضل د.سلطان الحريري

مررت هنا ولم اجد جديدا

لعل المانع خيرا

طمنا عنك

تحياتي

ريم بدر الدين
09-11-2007, 10:21 AM
أستاذي الفاضل د. سلطان الحريري
تاخرت في حل الواجب لظروف خارجة عن إرادتي
للحظة كنت هذا الطفل القزم و تحدثت بلسانه:

هو الطريق نفسه أقطعه كل يوم ، من بيتنا إلى المدرسة ، أمشي نفس الدرب مع طلاب مدرستي
يشاغبون يصطخبون يمرحون يمشون في جماعات ، لكنني أنا وحدي دوما
أنا أحب أن أمرح مثلهم ...أركض مثلهم ...أشاكسهم و يشاكسونني
لكنهم ينظرون إلي كقادم غريب من كوكب آخر ، ينظرون إلي باستغراب .يرفضون الاقتراب مني. رغم أن ترتيبي الأول في مدرستي، لا يشفع لي عندهم تفوقي بالرياضيات و لا قدرتي البارزة في اللغة العربية و لا حتى طلاقتي باللغة الأجنبية تجعلهم يقبلون صداقتي.
كل هذا بسببك أيتها العلة الملعونة..أيا من تشوهين جسدي ، تجعلينني كمخلوق عجيب هارب من حكاية بياض الثلج ورفاقها الأقزام
لماذا أخلق أنا بهذه العلة و يسعد الأطفال باكتمالهم و جمالهم و صحة أجسادهم ؟ أستغفر الله العظيم .
لو سمعتني أمي لنهرتني ووبختني و اتهمتني بقلة الإيمان بحكمة الله عزوجل .
و برغم هذا ياربي.. أنا ما زلت في حيرة من أمري ، لماذا خلقت قزما ؟

ريم بدر الدين
09-11-2007, 10:22 AM
أستاذي الفاضل د. سلطان الحريري
تاخرت في حل الواجب لظروف خارجة عن إرادتي
للحظة كنت هذا الطفل القزم و تحدثت بلسانه:

هو الطريق نفسه أقطعه كل يوم ، من بيتنا إلى المدرسة ، أمشي نفس الدرب مع طلاب مدرستي
يشاغبون يصطخبون يمرحون يمشون في جماعات ، لكنني أنا وحدي دوما
أنا أحب أن أمرح مثلهم ...أركض مثلهم ...أشاكسهم و يشاكسونني
لكنهم ينظرون إلي كقادم غريب من كوكب آخر ، ينظرون إلي باستغراب .يرفضون الاقتراب مني. رغم أن ترتيبي الأول في مدرستي، لا يشفع لي عندهم تفوقي بالرياضيات و لا قدرتي البارزة في اللغة العربية و لا حتى طلاقتي باللغة الأجنبية تجعلهم يقبلون صداقتي.
كل هذا بسببك أيتها العلة الملعونة..أيا من تشوهين جسدي ، تجعلينني كمخلوق عجيب هارب من حكاية بياض الثلج ورفاقها الأقزام
لماذا أخلق أنا بهذه العلة و يسعد الأطفال باكتمالهم و جمالهم و صحة أجسادهم ؟ أستغفر الله العظيم .
لو سمعتني أمي لنهرتني ووبختني و اتهمتني بقلة الإيمان بحكمة الله عزوجل .
و برغم هذا ياربي.. أنا ما زلت في حيرة من أمري ، لماذا خلقت قزما ؟

د. سلطان الحريري
09-11-2007, 01:45 PM
د.سلطان الحريرى...
وقبلَ أى شئ أعترف بأنى أفتقدكم فى غيابى , لعدم أستطاعتى أنّ أتواصل معكم,
وتغيبى عنّ الأروقة, خاصة (الورشة) .
وسأحاول أن أستوعب الدروس التى فاتتنى
بالنسبة للدرس الثانى:
اختار القصة الأولى , عندما تتكلم الأبواب
بقلم جمانة أمين طه
أعجبتنى فكرة القصة ومافيها منّ تخيل وابتكار, والجميل الذى أعجبنى عندما تخيلت حديث الأبواب فهو أمرُ غير واقعى ولكنى عشتُ معه

ولكن :أعترض على العنوان, وأرى أنّه يفضح الاستنتاج الواجب على القارئ

ألم تعرفوا من نحن؟ نحن الأبواب.!‏


أما لو كنت مكان الكاتب : صراحة لا أعلم مدى التشابه

أشكر حضرتك على هذا الجهد
وفى تواصل معكم

الفالضة المبدعة نهى شعبان:
وقفت عند ردك هذا ، ووجدتك تختارين بناء على ذائقتك العالية قصة( عندما تتكلم الأبوا ، وكان تعليلك للاختيار رائعا ، واعتراضك على العنوان ينم عن ذائقة متميزة ، وأنا معك في سوء اختيار العنوان الذي كشف القصة قبل نهايتها، وسأنتظرك دائما هنا.
لك خالص الود والتقدير

د. سلطان الحريري
09-11-2007, 01:49 PM
استاذي القدير / د. سلطان الحريري
لكم كانت سعادتي كبيرة وانا اقرأ تعليقك وردك الكريم علي ، وكم كانت تلبيتك سريعة خاصة بعد ان ابديت لسيادتك انتظاري الملهوف لرأيك ، فلم تتركني انتظر كثيرا فلك اولا كل الشكر على هذا ،امام بخصوص ماورد فى ردك الكريم فلن تتصور استاذي اننى وانا اكتب القصة شعرت بوقوعي فى ورطة السرد الكثير للأحداث ، كنت اشعر بذلك حقا ، ولكنى اردت أن احضر اليك هكذا بعشوائيتي وارتجاليتي حتى تصحح لي المسار وتضع لي النقاط فوق الحروف ـ كما ذكرت استاذى الفاضل ـ بأسلوب اكاديمي احترمه واقدره وسعيدة الأن لأنني احاول السير تحت رايته على يد استاذيتك وتقنياتك التعليمية فهل لى أن احسد نفسي لأننى انعم بذلك ؟!

وكذلك العنوان الذي وضعته قبل وضع نهاية لقصتي المتواضعة ، فللأسف لم اكن واضعة تخيل للنهاية اثناء الكتابة وتركت العنان للقلم يكتب حسب توجيه خيالي وفكري ولا اخفيك سرا اننى بمجرد كتابة النهاية لم انتظر لأعيد التوجيه للأسلوب أو العنوان أو ماشابه ذلك فقد كان كل همي أن اضع القصة بين يديك وأمام ناظريك
في النهاية لابد ان اعترف بكم الاستفادة التي عادت علي حتى الأن وكم الأمتنان الذي اشعر به تجاهك استاذى الفاضل كأنسان أولا يقدم وقته وجهده وعلمه من اجل مساعدة الآخرين ثم كأستاذ قدير ثانيا يقدم المعلومة الأكاديمية بكل يسر وبساطة وتدفق وبدون أى ملل :)
وآخيرا اشكرك على كل هذا وشكر خاص لتشجعيك لي رغم بعض السلبيات التي سأتجاوزها بأذن الله في الكتابات القادمةبفضل توجيهك وتشجيعك
لك كل التقدير والتحية والود
جزاك الله كل خير استاذي العزيز د. سلطان الحريري

الفالضة المبدعة سامية فريد:
كنت أحدث أستاذي الدكتور السمان ، والحبيب الأديب مأمون المغازي في أمور الملتقى كعادتنا ، وعندما أتى الحديث عن ورشة القصة أتيت على ذكرك مثنيا ، وقلت لهم : لو لم تكن غير الفاضلة سامية في الورشة لكفانا ، وما ذلك إلا لحرصك على التدريب ، واهتمامك بالورشة ، وهذا يؤذن بخير كبير.
سعادتي كبيرة بوقوفك عن مواطن النقد التي حددتها في الرد السابق ، وأعلم يقينا أنك على الطريق الصحيح.
أما بخصوص تأخر الحلقة الرابعة فهو بسبب عدم التفاعل الكامل ، وسيكون موعدنا معها إن شاء الله تعالى غدا .
لك خالص الود والتقدير
فلك خالص الود والتقدير

د. سلطان الحريري
09-11-2007, 01:54 PM
أستاذي الفاضل د. سلطان الحريري
تاخرت في حل الواجب لظروف خارجة عن إرادتي
للحظة كنت هذا الطفل القزم و تحدثت بلسانه:

هو الطريق نفسه أقطعه كل يوم ، من بيتنا إلى المدرسة ، أمشي نفس الدرب مع طلاب مدرستي
يشاغبون يصطخبون يمرحون يمشون في جماعات ، لكنني أنا وحدي دوما
أنا أحب أن أمرح مثلهم ...أركض مثلهم ...أشاكسهم و يشاكسونني
لكنهم ينظرون إلي كقادم غريب من كوكب آخر ، ينظرون إلي باستغراب .يرفضون الاقتراب مني. رغم أن ترتيبي الأول في مدرستي، لا يشفع لي عندهم تفوقي بالرياضيات و لا قدرتي البارزة في اللغة العربية و لا حتى طلاقتي باللغة الأجنبية تجعلهم يقبلون صداقتي.
كل هذا بسببك أيتها العلة الملعونة..أيا من تشوهين جسدي ، تجعلينني كمخلوق عجيب هارب من حكاية بياض الثلج ورفاقها الأقزام
لماذا أخلق أنا بهذه العلة و يسعد الأطفال باكتمالهم و جمالهم و صحة أجسادهم ؟ أستغفر الله العظيم .
لو سمعتني أمي لنهرتني ووبختني و اتهمتني بقلة الإيمان بحكمة الله عزوجل .
و برغم هذا ياربي.. أنا ما زلت في حيرة من أمري ، لماذا خلقت قزما ؟

الفاضلة المبدعة ريم بدر الدين :
مشاركتك هذه تنم عن وعي كامل بتقنيات القص ، وقد جمعت فيها بين أسلوب التداعي الطاغي عليها ، وأسلوب الوصف ، وهذا بحد ذاته يجسب لك ،فأنا أفضل تلك القصص التي تجمع بين التقنيات الثلاث ، كل بحسب الأحداث التي تتناسب معه ، وآخذ عليها موضوع التكثيف ؛ فهي وإن كانت قليلة الكلمات إلا أن فيها بعض المباشرة ، ولكنني أجد استحضارك لقصة بياض الثلج والأقزام ، وتوظيفها في مكانها المناسب من السياق .
سأنتظرك دائما هنا.
لك خالص الود والتقدير

د. نجلاء طمان
09-11-2007, 02:41 PM
مجهود جبار
ومشاركات متألقة
سأتابعكم دوما

دمتم مبدعين

د. نجلاء طمان

كوثر الشريفي
10-11-2007, 02:04 AM
الأستاذ الفاضل د.سلطان
سأعتبر تجاوز الرد الإشارة الخضراء لأضع قصتي..
و هاهي:):

كبير محظوظ

مدخل: تُخْفي الجِبالُ شَمْسَ المَغيبِ..
وَ لكنْ.. بعدَ تَسَلُقِها، نوقِنُ أنَّ الشَّمْسَ تشْرقُ مِنْ جَدِيد..

تتناهش الخواطر عند رقبة عقلي خانقة إياه، و تتآزر الأحلام مع هشيم الواقع لتشيد في دواخلي يقيناً بموت الأمل..! الأمل أمنية باهتة، خبز جاف مر، متعفن الملامح. و أنا هكذا.. شمعة في كهف أمنية معتمة، أنطفئ بعد أول توهج.
رأيتني أبحث في دفء القهوة عن دفء شراييني. أرتشفها كجرعات مخدر، تخدر شعور الرثاء الذي أكنه "لي"! راقبت الساعة في الحائط تشير للثانية ظهراً. ابتسمت ابتسامة صفراء، فموعد الذهاب إلى هناك هو الثالثة، و أنا هاهنا لا أزال طريح انكساري.
تذكرتني و أنا أفترش قبل شهر صمتي، خدراً لخيبة قد تأتي. من مكتب لآخر، و من وجه لآخر، ووحده الحظ السيء لصيقي! كنت ألهي نفسي و قلقي آنذاك بمتابعة اسم الموظف الجالس وراء مكتبه الخشبي الفاخر: ((نبيل نبيه..مدير مكتب المدير العام..)). راقبته بأعين عابثة، فوجدته لا يزال يحل الكلمات المتقاطعة مذ وصلت.
رأيت إلى كفيَّ المتقزمتين. كانتا جزءاً متجزئاً من معاناتي! معاناتي من جسد صغير قزم،عظامه لا تقوى على التمدد براحة بين أحشاء عضلاته. أذكر أنني في المدرسة كنت أحب لعب كرة السلة، و أنواع الرياضة الأخرى، و لكن لقب "القزم" كان كفيلاً بإبعادي حتى عن المحاولة. المحاولة أمنية تحت مخالب شجاعة و جرأة بعيدتين. كفقاعة صابون تنفجر مع أوهن ريح!
أتذكر دوماً بأنني كنت أعاني مشكلة في تواجد زيٍ مدرسي بقياسي، فأضطر لخياطة زيٍ لأحصل على نقد لاذع جديد. كنت و كأنني ورقة خريفية، إن داستها قدم تهشمت. لذلك كنت لا أشارك في الألعاب "العنيفة" كثيراً، لكي لا أحصل على لكمات و كدمات منتقمة، و لكي لا أمنح فرصة للناقصين بأن يجدوا في نقدهم لي بعض الكبرياء و الثقة..! "قزم" .."صغير".."فاشل"..ألقاب مألوفة و لصيقة! تقزمي الجسدي أصبح تقزماً في نفسي. شعور بالنقص.. لا كبرياء لأدافع عنه بعد اليوم. بل لا أجرؤ حتى في التفكير بتواجد حق في الحياة لقزم مثلي!
- أيكم "كبير محظوظ"؟!
قال الموظف يرمق ملفاً أحمر أمامه. كان يشبه ملفي. لا جواب من أحد، فكرر السؤال بتأفف: ((قلت أيكم كبير هذا؟!)). أفقت من شرودي و قلت و قد انتفضت من مقعدي:
- أنا يا سيدي..
- لم لا تجيب؟! ناديتك حتى تعبت!
- عفواً سيدي.. لم أسمع جيداً..
رمق ملفي، ثم حدق فيَّ طويلاً. لا شك أن الاستنتاجات بدأت تشق طريقها في عقله. قال بعد لحظة من الصمت:
- و اسمك "كبير"؟!
- نعم يا سيدي..هو كذلك..
- قرأت أن لديك ماجيستير في الهندسة الميكانيكية؟
- نعم يا سيدي..
- و لكن...
و صمت و هو يداري بسمة طلت من عينيه المتجهمتين. لكن ماذا؟! كيف للـ "قزم" أن يمارس مهن أصحاب العضلات ..؟ قلت بتأدب الخائف:
- لكن ماذا يا سيدي؟
- هه؟! لا شيء..المهم..
- نعم؟
- مقابلتك مع المدير ستكون بعد أسبوع..فلا تنسَ الحضور..
برقت عيناي بوميض الانتصار. نشوة ما اختزلت كل مسافات الفرح في قانية محكمة القفل. لن تتسرب فرحتي بعدها.. كيف لها؟!
ابتسمت تلقائياً، و قلت بارتعاش: ((شكراً لك..حقاً شكراً لك سيدي..)).
و مضت الأسابيع بلا جواب. كل يوم يُطلب مني أن أعود لأسلك نفس الطريق، طريق الخيبة و الترقب. انتظارات مشوبة بقلق الفشل، و بريق الأماني يخفت تدريجياً. شعور بأنك شهاب يُترقب سقوطه إلى أراض ٍ رخوة. و لكن هناك فرق. تدمير شهابي محصور لــ(أناي) فقط!
راقبت الساعة مرة أخرى، و عقاربها تشير للثانية و النصف. فقدت الثقة في الذهاب. لن أخوض معركتي مع القلق مرة أخرى!
أرخيت جفنيَّ، علَّ النوم يقتل كل إحساس و رغبة بالذهاب. لكن جرس الهاتف بخَّر كل رغبة بالنوم. صوت ليس بالغريب عليَّ كان يتحدث:
- كبير؟
- نعم..؟
- تذكير فقط بتواجدك.. أكد المدير العام على ذلك لأكثر من 7 مرات! هذه المرة أكيدة.
- حقاً؟!
- نعم! أراك بعد دقائق..
- إن شاءالله...
أينعت الرغبة من جديد.. و كأن قمر الروح قد أضاء بشمس الأمل المتوارية مرة أخرى! قمت للمرآة و نظرت إلى نفسي. شعرت بأنني أصبحت عملاقاً بعيداً عن تقزم كفيَّ..!

تـ مـ ت
جزاك الله كل خير سيدي..
في رعاية الله

ريمه الخاني
10-11-2007, 11:38 AM
تسجيل حضور اساتذتي
والموضوع تهت عنه
هل نفرد لكل نص موضوع مستقل؟
لكم كل التقدير

د. سلطان الحريري
10-11-2007, 11:38 AM
المبدعة المتألقة كوثر الشريفي :
أعتذر في البداية عن سهوي عن الرد عليك ، وما كان الأمر مني تجاهلا ، فمثلك تشد إليه الرحال ، وقصتك هذه تنم عن أديبة مبدعة تحسن القص بتقنياته وتجلياته ، وقد قرأتها مرتين ، وكنت مع كل مرة أجدني مشدودا إليها بدافع التشويق الذي كان سمة من سماتها ، وبدافع آخر وهو لغتها العالية ، فقد صيغت القصة بأدبية عالية ، وصلت إلى حد الشعرية ، وقد برعت في استخدام التقنيات الثلاث ، مضافا إليها الحوار الذي رفع من سوية العمل ، فأصبح قصة ناضجة بكل المقاييس ، ولكنني أتحفظ على المدخل ، فلو بدأت به بدون ذكرة كلمة مدخل لكان أفضل ، ومثل هذا يستعمل في المسرحية ، لا في القصة .
أعجبتني القصة ايما إعجاب ، فقلمك مبدع من طراز فريد .
سنقف إن شاء الله تعلى في الحلقة القادمة عند بعض الأمور من مثل : سيميائية العنوان ، والحديث عن النهايات ، ولذلك لن أعلق على عنوان قصتك هذه ، وسأتركه للحلقة القدمة إن شاء المولى.
سعادتي كبيرة بهذا العمل المتألق ، وسعادتي أكبر بتفاعلك مع الورشة .
لك خالص الود والتقدير

كوثر الشريفي
10-11-2007, 05:12 PM
أستاذي الفاضل د.سلطان
أولاً: أعلم أن تجاوز الرد لم يكن بقصد منكم، فجل من لا يسهو:)
ثانياً: لحق أسعدني هذا النقد لقصتي، أعطيتني بردك هذا ثقة بأنني على الطريق الصحيح، و أنني على أرض ثابتة..
و من حيث العنوان، سأستفيد كثيراً لأنني أعترف بشيء، أنني في أحيان كثيرة لا أختار العنوان المناسب إلا ما ندر.. بحسب الحالة النفسية!:)
و للمدخل: سأحذف الكلمة بإذن الله تعالى في المرة القادمة، و ربما ترك الجملة هكذا أفضل، أو وضع كلمة تصدير قبلها...؟
الشكر جله..
و أحياناً الشكر لا يكفي..
فأترك هذا لربي ليجزيك من خيره..

رعاك الله
و أنتظر الحصة القادمة..
الطالبة كوثر

سامية فريد
11-11-2007, 04:37 AM
أستاذي الفاضل/ د.سلطان الحريري

لايسعني غير تقديم الشكر كله لسيادتك والتعبيرعن سعادتي بهذه الثقة التي اوليتني اياها

شكرا أستاذى كثيرا كثيرا على كل شئ
وفي انتظارك بأذن الله
تحيتي ومودتي

د. سلطان الحريري
13-11-2007, 01:09 AM
أتوجه إليكم أحبتي بالاعتذار عن التأخر بالمشاركة بالحلقة الرابعة ، وذلك لانشغالي بأمور منعتني عن لقائكم هنا .
سأسعى إلى تكملة إعداد الحلقة ، وسأكون معكم قريبا بحول الله .
لكم حبي وتقديري

سامية فريد
14-11-2007, 05:26 AM
أستاذي العزيز
د. سلطان الحريري
لا اعتذار ولاشئ يادكتور ، فنحن اللذين من واجبنا الأعتذار لأننا حملناك حمل فوق احمالك ،الله يكون في العون
خذ وقتك أستاذي الفاضل، ونحن في انتظارك حينما يخف الحمل عن كاهلك

كن بخير
تحيتي وتقديري

كوثر الشريفي
14-11-2007, 02:23 PM
أستاذنا د.سلطان

ننتظر مطرك الثري..
و نعتذر نحن كما قالت الرائعة سامية على التقصير..
دمتَ بخير
في رعاية الله

الليدي ابتسام
15-11-2007, 03:32 PM
القصة قصيرة أي نعم ولكن العبرة كبيرة وتكاد أن تتقطع الأكباد كوننا نراها جلية على الساحة في كل يوم وكل ساعة وكل حين ولكن مع اختلاف بسيط في في العمل

أستاذى الكبير
أنت أصبت عصفورين بحجر
فن القصة وفن العبرة

ولكن تعددت أنواع القصة وحينما أردت الكتابة لم أضع خطوطا فاصلاة مابين التداعي والوصف فهل لنا القليل من زادك في هذه الرحلة ليكون قلمي صائبا حينما أنثر كلماتي لتصبح قصة؟

شاهين أبو الفتوح
17-11-2007, 10:46 PM
أيها الحبيب العربي الأصيل الكبير أدبا وخلقا ومقاما الأستاذ الدكتور سلطان الحريري

فاتني الكثير يا أستاذي الكريم ، أعدك بمذاكرة ما مضى .. وأملي في القادم أكبر .
تقبل محبة أخيك الدائمة
شاهين

يُمنى سالم
18-11-2007, 04:53 AM
د.سلطان الحريري

تحية طيبة لك سيدي، نفتقد بقية دروس الورشة أستاذي الفاضل
أتمنى أن يكون المانع خيراً إن شاء الله تعالى...

تحية طيبة لك سيدي

دم بخير

سامية فريد
19-11-2007, 11:44 AM
أستاذنا الفاضل
د.سلطان الحريري

صباح برائحة الياسمين

غبت لظروف حياتية ثم عدت ولم أجد بصمتك الذكية هنا
أتمنى أن لايكن السبب هو السأم وقرار بالأعتزال
بسبب كسل تلاميذك :)

نرجو فقط الأطمئنان
مع الشكر
مودتي

د. سلطان الحريري
19-11-2007, 04:56 PM
الفاضلة المبدعة سامية :
لا اعتذار بيننا أيتها المبدعة ، وما هي إلا المشاغل التي منعتني ، وساعود بإذن الله تعالى قريبا .
لك خالص الود والتقدير

د. سلطان الحريري
19-11-2007, 04:58 PM
المبدعة المتألقة كوثر الشريفي :
أسعدني ردك ، وأرجو أن تقبلوا عذري ، وسيكون القادم أجمل بكم إن شاء المولى.
لك خالص الود والتقدير

د. سلطان الحريري
19-11-2007, 05:00 PM
الفالضة ابتسام:
أشكر لك حرصك على الاهتما بالورشة ، وادعوه تعالى أن يوفقنا لإنجازها ، والفرق بين الأسلوبين واضح ، وهو في أن ألسوب التداعي يتعلق بما يجري داخل نفس الشخصية ، وهو بذلك يعبر عن جوانياتها ، وهو ما يمكن عوته بالنجوى ، وأما الوصف فخارجي الملامح .
لك خالص الود والتقدير

د. سلطان الحريري
19-11-2007, 05:02 PM
الحبيب الأصيل الجميل الأستاذ شاهين أبو الفتوح :
مرورك من هنا بعث في نفسي سعادة من نوع خاص ، وسعادتي أكبر باستحسانك الفكرة ، وتعبيرك عن القادم الأجمل سيزيد من همتي في الوصول إليه معكم ، وبكم .
لك من الحب أخلصه

د. سلطان الحريري
19-11-2007, 05:05 PM
حمدا لله على سلامتك أديبتنا المبدعة يمنى سالم :
هو الخير دائما إن شاء المولى ، وإنما هي مشاغل منعتني عن وضع الحلقة الجديدة في وقتها ، ولكن القادم أجمل بكم إن شاء المولى .
لك خالص الود والتقدير

يُمنى سالم
21-11-2007, 04:38 AM
حمدا لله على سلامتك أديبتنا المبدعة يمنى سالم :
هو الخير دائما إن شاء المولى ، وإنما هي مشاغل منعتني عن وضع الحلقة الجديدة في وقتها ، ولكن القادم أجمل بكم إن شاء المولى .
لك خالص الود والتقدير

أستاذي الفاضل الــ د.سلطان الحريري

سلّمك الله من كل مكروه يا سيدي، ونحن بالإنتظار لكل ما هو أجمل.

تحيتي

شاهين أبو الفتوح
23-11-2007, 02:42 AM
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن : كيف نجح الكاتب في إيصال ذلك كله لنا ؟
أنتظر أجوبتكم لنكمل معا تعلم تقنيات القصة القصيرة .
لكم حبي وتقديري

لعلها حاسة البصر عند القاريء هي التي شد انتباهها الكاتب منذ اللقطة الأولى ، ومن خلالها سيطر على بقية الحواس - الشم والتذوق واللمس و السمع ، والحاسة الأخيرة أخضعها الكاتب بكلمة " ستي" على لسان البطلة وهى الكلمة الوحيدة المنطوقة في القصة . وتمكن من تكثيف اللقطات دون أن يشعر المشاهد "القاريء" بحدوث أي تغيير في المشهد ، بمعنى أن الكاتب أستعمل - إن جاز لي القول - أسلوب المشهد الواحد الذي بداخله لقطات متعددة كل لقطة تبني جزءا من القصة ولايمكن فصله ، فلم تغب بطلة المشهد عن عين المشاهد منذ أن تعاطف معها .. وحتى ابتلعتها الحارة

درس ليوسف إدريس في فن كتابة القصة ، كتب للبسطاء أمثالي ليتعلموا منه وللأساتذة ليُعلموه ، لاريب في نفعه .

أستاذنا الحبيب المعلم المبجل د. سلطان الحريري

واجب قديم وتلميذ بليد متأخر أنا ، لكن بعون الله وعلمك وكرمك سأكتب قصة ولو بعد حين !

لك دائما
محبتي واحترمي
شاهين

سامية فريد
26-11-2007, 07:44 PM
د.سلطان الحريرى

مررت من هنا

لألقي التحية وانتظر شذى بصمتك

كل الود والتحايا

كوثر الشريفي
30-11-2007, 03:43 PM
أستاذنا الفاضل د.سلطان
لا نزال ننتظر إكمالك..
مقدرين أن الظروف تحول دون الكثير أحياناً..

لازلت أنتظر الدرس..:)

في أمان الله

أحمـد العقيلي
01-12-2007, 06:32 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أستاذي الحبيب الألمعي الدكتور / سلطان الحريري

حقيقة ، لقد أصباني الندم والحسرة ، وأنا أقرأ ردود الأخوة والأخوات ، وقد فاتني الشيء الكثير الكثير ، لكم تمنيت أن أكون من أوائل المشاركين في هذا المنتدى العامر ، وبالذات في هذه الورشة المباركة ..

اسمحلي أن أكون من المتابعين المستفيدين

والله يحفظكم

تلميذك / أحمد رخيص

كوثر الشريفي
11-12-2007, 12:00 PM
الأستاذ د.سلطان
عساه ما يمنعك عن المتابعة خير..
رعاك الله

فراس المعاني
13-12-2007, 01:16 AM
هذا ما نرتيئه دائما

مجهودكم مبارك

ثمة فائدة تكبر هنا

دمت يا د. سلطان

سامية فريد
13-12-2007, 04:12 AM
د.سلطان

صباح الفل استاذنا العزيز

فقط مررت للصباح والأطمئنان

دمت سيدي ودام مجهودكم

تحياتي

طموح الأمل
02-01-2008, 10:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

نرجو أن يتم مواصلة حلقات ورشة عمل القصة ؛لأنها أحد أسباب انضمامي لهذا الملتقى العامر..

وشكراً لــ د.سلطان الحريري على جهوده الطيبة والمباركة ،ونسأل الله تعالى أن يوفقه في كل خطوة يخطوها ..
لقداستفدت جداً بمتابعة مشاركاتكم ..

مع أرق التحايا

عبلة محمد زقزوق
22-01-2008, 02:25 PM
أستاذي وأخي الفاضل
د. سلطان الحريري
تحية عطرة محملة بأريج من الودّ؛ وتَوَدُّدًا للعلم, أصاحبكم بكل الحب والتقدير كتلميذة تبغي العلم والاستفادة من زخائر علومكم الأدبية بورشة عمل القصة.

فلكم مني خالص تحايايا ورقيق أمنياتي بالتواصل والوصل حتى نرقى إلى ما ترقى إليه نفوسنا ككتاب نبغي المزيد والمزيد من العلم والتعلم على أياديكم السخية الموفورة العطاء.

ما زلنا ننتظر بقية الدروس منكم في شوق... أستاذي.

ولي عودة بمشيئة الله مع واجب الدرس الثالث

محمد سامي البوهي
04-05-2008, 03:12 AM
سيعود العمل بالورشة إن شاء الله
أنار لنا الدكتور الحبيب سلطان الحريري الطريق
وبإذن الله نسير على هديه، و تعليماته ، ونور علمه ..

سامية فريد
11-05-2008, 05:08 PM
منذ فترة طويلة وانا انتظر د. الحريري يتفضل بإستكمال مجهوده الرائع فى الورشة والتي افادتني كثيرا وانتهز الفرصة هنا لتقديم شكري الوافر له

واشكرك الصديق القدير بوهي للقيام بمسايرة الورشة على نهج استاذنا الحريري
واتمنى التواصل بين الورشة والأعضاء المهتمين بكتابة القصة القصيرة
وفي الأنتظار
كل التحية والشكر والتقدير للدكتور الحريري وللزميل محمد البوهي

محمد سامي البوهي
12-05-2008, 10:55 AM
أشكرك يا أستاذة سامية

وأبشرك أننا سنعاود العمل بالورشة ، بتاريخ 15/5/2008 إن شاء الله تعالى ..

اليـسار مُـحَمَّـدْ
20-06-2008, 03:16 AM
شكراً لكل من بَذَلَ جهداً في هذه الورشة الجميلة مع تمنياتي باستمرارها لمزيدٍ من الفائدة وشكر خاص د.سلطان الحريري

مها علي
04-07-2008, 09:38 PM
الأستاذ الكريم د سلطان الحريري
بارك الله بك و بعطائك الكريم
أود الانضمام إلى مجموعة تلامذتك المجتهدين في ورشة عمل القصة القصيرة
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»(من علمني حرفاً صنت له وداً«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»)

الاهات لا تعرف الدموع
06-12-2008, 10:27 PM
الأستاذ الفاضل د/ سلطان :icon (8):
تحية طيبة وبعد
نرجو من سعادتك وليس أمرا أن تتابع أعمالنا بالأروقة وأن ترد عليها كي نزداد
معرفة بأنفسنا ونطور أقلامنا ونحلق في سماء الأدب طيورا تحمل القلم بلا حدود :icon (8):
ونشكرك على ما تمده لنا من عون
الآهات لا تعرف الدموع :icon (8):

حب الرمان
28-02-2009, 03:53 AM
بارك الله في جهودكم

اود الانضمام الى طلبة ورشة عمل القصة القصيره وشكرا

محمد معمري
08-03-2009, 02:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم الدكتور سلطان الحريري إن مجهودك في هذه الورشة مجهود جبار أرجو من الله، جل وعلا، أن يكون لك بكل حرف ألف الف حسنة...
منذ أن غبت غربت شمس هذه الورشة كأنه يوم وداع وما أقصر أيامنا يا سلطان
غاب الشعاع وتركت الكل في ظلام خلف أسئلة في ضمائرنا كثيرة أقلنا حيران
مودتي وتقديري.

محمد معمري
08-03-2009, 02:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم الدكتور سلطان الحريري إن مجهودك في هذه الورشة مجهود جبار أرجو من الله، جل وعلا، أن يكون لك بكل حرف ألف الف حسنة...
أخي الكريم نحن نتابعك عن كتب، وننتظر المزيد من فيضك...
لقد وقفت عند قولك في موقعك طويلا وملكتني هذه القطعة النفيسة:[لقد أتى على هذه الأمة حين من الدهر تأخرت فيه عن ركب الحضارة الإنسانية فسادَها ركودٌ فكريٌّ خُيّل لناظريه أنه النهاية، ثم تحركت الأيام فإذا هي تنتفض ليزول القبر والكفن، وتعود من جديد إلى معركة الصراع الأزلي، معبأة القوى، مرهفة العزيمة، تزداد كل صباح إيمانا بنفسها وبمستقبلها وإمكانياتها، على كثرة المثبطات وتتابع الصدمات، وقد يكون وراء هذا الانتفاض عوامل تكاد لا تحصى من ديناميكية الزمن وجبرية التاريخ، ولكن مما لا خلاف فيه أن الأديب واحد من أهم العوامل إن لم يكن أهمها.].
نتمنى عودة قريبة لشخصكم الكريم
مودتي وتقديري.